رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد - الصفحة 3 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         ارقام شركات تنظيف بالرياض (اخر مشاركة : ندى ابراهيم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2782 - عددالزوار : 300950 )           »          فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 301 - عددالزوار : 18171 )           »          مرهم نيوهيلار لعلاج البواسير والشرخ الشرجى (اخر مشاركة : hamdy98 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 734 - عددالزوار : 122915 )           »          مع الحبيب صلى الله عليه وسلم ــــــــــــ متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 669 )           »          عيدكم مبارك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          في رحاب آية: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ﴾ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الليلة تكبير (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وصايا وتنبيهات في ختام شهر رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 14-05-2020, 05:59 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


بيوت تعيش رمضان.. تجارب ناجحة!
لها أون لاين

(21)


يعد البيت المسلم المحضن الأول لتربية الأجيال وله أهمية كبيرة في صلاح المجتمع وتتضاعف تلك الأهمية في شهر رمضان المبارك .
فتجد بعض أرباب الأسر يعمدون إلى النأي بأبنائهم عن تلوث الأخلاق ويتجهون بهم إلى تربية النفس وتدريبها على معان ثابتة فيقيموا البرامج الإيمانية لذلك ويعقدوا الجلسات العائلية لتدريب الأبناء على مبادئ الأخلاق الطاهرة باستثمار نفحات الله والأجواء الطاهرة في الشهر الكريم حيث تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين.
نتعرف في هذا التحقيق على بعض الأدوار التي يقوم بها المربون لتحقيق أقصى استفادة من الشهر الكريم
برنامج إيماني متنوع


يؤكد أبو باسل حمد في الأربعينات من عمره وهو من سكان قطاع غزة أنه يعمد إلى تفعيل بيته ببرنامج إيماني متنوع يتراوح بين حلقات خاصة لأفراد الأسرة لقراءة القرآن الكريم يراعي فيها مستويات وأعمار كل فرد منهم فهو أب لسبعة أطفال من الذكور والإناث، ويتبع تلك الخطوة بتحديد جدول لتلاوة وحفظ القرآن الكريم مشيراً إلى أنه يعمد إلى تحديد وقتين مختلفين للتلاوة أحدها يقوم على التدبر والتأمل بالآيات والأخر لكسب الأجر المترتب لقارئ القرآن.
واستطرد الرجل موضحا أنه بعد حلقة التلاوة يعمد إلى إقامة درس تفسير لإحدى سور القرآن القصيرة أو آيات
الصيام في مدة لا تتجاوز نصف ساعة، ولا يكتفي الرجل بهذه الخطوات في برنامجه الذي يعده لتفعيل أسرته في شهر رمضان لتنال الثواب والأجر العظيم بل يحرص على حث أفراد أسرته على أداء صلاة القيام ومنهجه

في ذلك التدريب وليس الإجبار فيحببها إليهم عبر المواعظ والحديث عن فضلها وما يجنيه الحريص على أدائها
أكدت دلال القحطاني من السعودية على معنى التعاون قالت في رمضان والجو شديد الحرارة و أعباء المنزل
ثقيلة والصبر على الأطفال صعب ولتفعيل دور البيت المسلم في رمضان يجب المحافظة على نظام المنزل وهدوئه ونظافته ولا يكون ذلك إلا بالمشاركة والتعاون ليتسع الوقت للمزيد من العبادات وعمل الخير وتلمس حاجات الناس وتفريج كربهم فمن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
وقالت لا يكون البيت مستقرا وله دور فاعل إذا كانت فيه خصومة ومشاكل وعلى الرغم أن المشاكل الأسرية
خاصة مع أهل الزوج أو الزوجة أمر متوقع لكن من غير المستحب أن يأتي شهر رمضان والأسرة متفرقة وكل طرف يحمل الضغينة على الطرف الآخر لذلك من المهم تحسين العلاقات العائلية والتودد مع أهل الزوج و

إكرامهم والتلطف معهم ومن التلطف بهم احترامهم وتحمل بعض من أخطائهم والتصرف بحكمة وتأني عند صدور تصرف غير مستحب منهم
صلاة تراويح وندوات إيمانية
ولا يبدو البرنامج الإيماني لأم عبد الرحمن من مخيم جباليا، في الثلاثينيات من عمرها مختلفاً كثيراً فهي ما إن
طرق رمضان أبوابه وهي تقوم بتعويد الصغار على الصيام لوقت محدد من النهار وتهديه مكافأة للتشجيع والتحفيز على الاستمرار في الصيام، ولفتت أم عبد الرحمن إلى أنها تعمد إلى حث أفراد أسرتها البالغين على أداء صلاة التراويح بالإضافة إلى حث بنات الحي والنساء في سنها على أداء صلاة التراويح في المسجد بالإضافة إلى القيام ببعض النشاطات التي تشترك فيها الفتيات مع أمهاتهن كالمسابقات الدينية وتقوم أيضاً

السيدة بتشجيع نساء حيّها على الالتزام بحضور الندوات الدينية والفعاليات الإيمانية وتشير إلى أنها أحياناً تعمد إقامة درس ديني أو مسابقة قرآنية في حفظ بعض سور القرآن الكريم لأفراد أسرتها كلٌ وفق مستواه وتشير أنها في إطار تشجيعهم على الاستزادة في الحفظ تقوم بشراء بعض الهدايا للمتميزين في الحفظ مؤكدة أنها تحرص على أن تكون الهدايا ذات قيمة لتزيد الحرص على التميز في نفوس المتسابقين، كما وتقوم بإعداد حلقة قرآنية نسائية تجتمع فيها نساء البيت ونساء الجارات تشارك فيها جميع النساء وتخصص لها وقت معين مرة كل أسبوع على امتداد الشهر يتم فيها حفظ القرآن وتفسير بعض آياته وتبيان أحكامها.
توزيع المهام وتنسيق الأدوار
إحسان الشعلان من السعودية تقول: وجدت أن خير وسيلة لتفعيل البيت في رمضان مشاركة أفراد الأسرة

في إعداد المنزل لاستقبال شهر رمضان وتوزيع المهام والأعباء على كل أفراد الأسرة و المشاركة في التجهيز لاستقبال العيد وترتيب المنزل وتنسيقه و إشراك الأبناء في بعض الأمور العائلية وأخذ رأيهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار مما يزيد جهدهم وحماسهم للمزيد من المشاركة والتفاعل
و قالت للرجل دور كبير فهو ربان السفينة وليبدأ بنفسه ويكرم أهله وأبنائه ويشعرهم بالفرح والسرور في
شهر رمضان قال رسول الله إذا أنفق الرجل نفقة يحتسبها فهي له صدقة وقال أفضل دينار دينار ينفقه الرجل على عياله وليشكر كل فرد صنيع أفراد أسرته حتى لو كان صغير فالكلمات الرقيقة لها تأثير نفسي قوي
إعداد برامج إيمانية والتدرب عليها
ونصح أستاذ الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة د. ماهر الحولي، رب الأسرة أن يستعد لاستقبال رمضان

فيزرع في نفوس أفراد عائلته فضائل الشهر الكريم في شهر رجب وفي شهر شعبان الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله يعمد إلى ري ما زرعه وفي رمضان يكون الحصاد الوافر بالإيمان المروي برضا الرحمن .
ويشير رئيس الإفتاء في الجامعة الإسلامية إلى أن شهر رجب مثله كمثل الريح وشهر شعبان كمثل الغيم وشهر رمضان مثله مثل المطر داعياً أرباب الأسر إلى إيجاد برامج قابلة للتنفيذ من جهة الآداب والأخلاق وتقوية العبادة داخل البيت سواء برنامج ثقافي أو دعوي وعظي أو اجتماعي بتقوية الأواصر الأسرية بزيارة الأرحام .
تفعيل الأسرة أمر أساسي
منى الحسيني أستاذ الشريعة الإسلامية بمعهد خديجة بنت خويلد للدراسات الإسلامي بالسعودية قالت: إن

الأسرة هي حجر الأساس الذي يقوم عليه المجتمع وفي رمضان فرصة سانحة للتأكيد على تفعيل البيت المسلم ليكن له دور فاعل في ترسيخ كيان الأسرة وامتداد دورها الإيجابي للمجتمع
و أضافت الحسيني: من وسائل تفعيل البيت المسلم البعد عن المعاصي وعن الذنوب في هذا الشهر العظيم فقد كانت إحدى الصالحات إذا وجدت زوجها غاضب قالت استغفر الله ذلك بما كسبت يداي ويعفو عن كثير ،
كذلك توطيد العلاقة بين الزوج وزوجه ولا يكون هذا التوطيد إلا بحسن الخلق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم
ومن الأمثلة العملية لحسن الخلق و الرحمة بالزوجة إعانتها على أعباء المنزل و مساعدتها مما يزيد الألفة بين الزوجة وزوجها وهذا لا ينقص من رجولته شيء بل يزيد بإقتدائه برسول الله عليه السلام فعلى رغم مهامه

العظيمة في الدعوة إلى الله إلا أنه كان في خدمة أهله
كذلك العفو عند تقصير الزوجة في واجباتها والتغاضي عن بعض زلاتها قال رسول الله عليه الصلاة والسلام لا
يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضي منها آخر
شارك في التحقيق: غادة بخش من السعودية، ومحاسن أصرف من فلسطين



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-05-2020, 05:54 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


مصادر إعلامية تحذر النساء من التبرج والتطيب خلال رمضان وغيره
أخبار لها

(22)


حذرت مصادر إعلامية النساء في بعض الدول الإسلامية من خروجهنّ عن معاني الصيام وأخلاقيات شهر الصوم بحال خرجن متطيبات ومتبرجات خاصة خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى أمر النساء بعدم إبداء زينتهنّ للناس.
وقالت صحيفة الدستور الأردنية: "إن من الأخطاء الجسيمة التي يقع فيها عدد كبير من النساء دون أن يشعرن
هو خروجهنّ متطيبات متبرجات خلال شهر رمضان المبارك"، مضيفة بالقول: "إن العلماء أجمعوا على أنه لا يحل للمرأة الخروج متبرجة ومتطيبة؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله

وليخرجن تفلات» رواه أبو داود بهذه الزيادة وصححه عدد من العلماء، وأما:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" فمتفق عليه؛ لأن في خروجهن متبرجات متطيبات فتنة".
وتنقل الصحيفة عن الدكتورة سعاد صالح (أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر) قولها: "لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها بملابس شفافة أو مغرية أو قصيرة وألا تخرج المرأة إذا استعطرت، وفي الحديث: "أيما امرأة استعطرت فخرجت فمرت على قوم ليجدوا رائحتها فهي زانية" رواه ابن خزيمة وصححه الألباني.
وقال الله عز وجل في كتابه الكريم: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن

إلا ما ظهر منها".
فالمرأة المسلمة تعرف أن الله تعالى فرض عليها الستر والعفاف، وأنه لا يجب عليها أن تبدي جمالها وزينتها
إلا لزوجها أو محارمها، والآية الكريمة تؤكد أن الطيب من مظاهر الزينة المباحة للمرأة، فلها أن تتطيب بما شاءت من الطيب ما دامت لا تبديه إلا لزوجها أو أحد محارمها ، كما ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز حتى أن تستعمل البخور عند خروجها من بيتها إلى أي مكان لو كان له رائحة نفاذة فتكون في منزلة الطيب. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم

تقبل لها صلاة حتى تغتسل"راجع صحيح ابن ماجه.
وتنصح الدكتورة سعاد بألا تستهين النساء بهذا الأمر، حيث إن هناك كثيراً من النساء لا تهتم لذلك، ومنهن
فتيات محجبات يخرجن إلى الدراسة أو العمل وهن متطيبات بأفخر أنواع العطور، وبمجرد أن تمر أمام مجموعة من الشباب يشمون رائحتها التي تؤدي إلى إثارتهم مما يعتبر أمرا من المنكرات العظيمة؛ لأن ذلك يتنافى مع أساس الستر والعفاف الذي يأمر به الإسلام حتى ولو كان خروجهن إلى المسجد للصلاة، فعن زينب الثقفية رضي الله عنها في صحيح مسلم قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شهدت إحداكن

المسجد فلا تمس طيباً»، وروى النسائي عن زينب الثقفية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عليه وسلم: "أيتكن أرادت المسجد فلا تقربن طيباً"وصححه الألباني.
وتضيف الدكتورة سعاد صالح أن خروج المرأة متبرجة في نهار رمضان له الحرمانية ما للعطر وأكثر، فإن ديننا الحنيف يأمر النساء بالعفة والستر، فالتبرج يعتبر عكس التحجب والأحاديث النبوية والآيات القرآنية ترفضه وتعتبره من كبائر الذنوب الموجبة لدخول النار. كما أمر الله في كتابه عز وجل بفرض الحجاب في قوله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب: «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنيين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما».






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-05-2020, 02:44 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


ماذا يريدون من المرأة المسلمة دائماً وفي رمضان
محمود أبو زهرة*
(23)


ماذا يراد بالمرأة المسلمة، سؤال محير، وقد جلست أفكر في الأحداث الجارية من قضايا تقام وما تزال قائمة ومن مؤامرات تقام وما زالت قائمة ومن سهام توجه وما زالت موجَّهة في وجه المرأة المسلمة والأسرةالموحِّدة التي غاظت وما زالت تغيظ - بمنهجها الإسلامي والتزامها الوسطيّ – أعداء الله عز وجل، والذين يبغونها عوجا ويصدون عن سبيل الله بغير حق وبكل ما أوتوا من قوة وما استطاعوا من سبيل، غاظهم أختي المسلمة التزامك بدينك، وتمسكك بإسلامك، وحبك الصادق لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فانزووا في سراديب مظلمة يحيكون لك خيوط الشك والريبة، ويتلوَّنون بين يديك سماعا وقراءة ومشاهدة، ويعضون

أنامل الحزن على وضعك – الذي في نظرهم وضع ظالم ورجعي ومتخلف – ومن نظرنا – عز وشرف وحياء وإيمان صادق والتزام حقيقيّ.
أخيتي في الله يا من تقرئين مقالتي، أُخيَّ يا من هو بحوزته الأخت والأم والابنة يا من تقرأ مقالتي، لا أريد كثير حديث ولا طويل إسهاب، لكن هدفي من مقالتي تثبيت دعائم إيمانية وأسس قرآنية للأخت المسلمة وللبيت المسلم فهم يريدون والله يريد.
هُمْ يُريدونَ مِنكِ:

· تمردا عاما وعصيانا مدنيا على شريعة الله وعلى أوامره الظاهرة و الباطنة.
· خلعا للنقاب وردا للحجاب، وحبا للاختلاط وإظهار الامتعاض العام منك للقيم الإسلامية والأخلاق القرآنية
والعادات الأصيلة العربية.
· تشرُّبا للثقافة الغربية، وانبهارا بالحضارة الأوروبية ونبذا للآيات القرآنية.

· دخولا في الميادين العامة ومزاحمة للرجال وخروجا من البيت لا لشيء إلا لأجل المساواة وأخذك بثأرك من المجتمع الظالم والعادات الجائرة والشريعة الجاحفة.
· انشغالا بالموضات الجديدة، والتسريحات الفريدة، والمسلسلات والأفلام الهابطة.
· جريا في الأسواق وراء كل العروض المزيفة، والفرار من البيت بأي وسيلة.


· نسيانا لدينك وقدواتك من مثيلات خديجة وفاطمة، وعشقا وتقليدا للممثلات والمغنيات.
· هجرا للقرآن، وخلعا للرجال، وتركا للأولاد ، وتقبيلا للأصحاب، وضياعا للأوقات.

· سهرا بالليالي ومحادثات لطلوع الفجر ومهاتفة للعاشقين بحجة وجوب وجود صديق.
· إشعال نار الضغينة بينك وبين الرجال، إقحامك في ميادين كثيرة بدعوى الحرية والمساواة.
· التسلط داخل البيت ورفعك لصوتك على زوجك، ومطالبتك له بما لا يطيق.
· نسيان القرآن والسنة، وحفظك للأغاني والقصائد الهابطة، وشغلك بما لم تخلقي له.

· عدم الرضا بواقعك المليء بالالتزام والكبت، والتمسك الشديد بالدين وعدم المتعة.
· فراغ فكري فلا تنظرين في واقع أمتك، ولا حال أخواتك بالعالم الإسلامي.


· عدم فهم النصوص الشرعية، فهم يؤولونها لك كما يوافق هواهم ويرضي غرورك.
والله يريد منكِ:
· أمة مسلمة قانتة عابدة عفيفة غالية، في كنف رجال، هم أبوك وأخوك وزوجك وابنك.
· أن تكونين حاملة للواء دينه، رافعة لراية رسوله، ناشرة ودالَّة للخلق على الخالق.

· أن تملئين عقلك بالفكر النظيف الوسط المعتدل، فهو خلقك للعبادة وأنت مستخلفة كالرجل.
· أن تصوني عرضك، وتحفظي عليك حياءك ، وتلتزمين حجابك فهو نورك وتاجك ووقارك.

· أن تعيشين للإسلام وبالإسلام ومع الإسلام، فهما وعملا وفداء وتضحية ودفاعا عن دينه.
· أن تثبتي على ما أنت عليه من الطهر والعفاف والحياء والحشمة والجمال الأخلاقي الرفيع.

· أن تفكِّري في بنات جنسك، فتتصلين عليهن، وتتواصلين معهن ، لتفكرن في رفعة هذا الدين.
· أن تربين أولادك، تربية كأمثال محمد الفاتح، ونور الدين محمود، وصلاح الدين الأيوبي.

· أن تحافظين على بيتك المسلم، فتكونين لزوجك مطواعة، ولأولادك مربية، ولأهلك آخذة.
· أن تكونين نعم القدوة فأنت صاحبة دين ثابت، وعفة وحياء لا مساومة عليه ولا تبديل له.

· أن تنتبهي لنفسك من مؤامرات بني صهيون، فلا الخِبُّ يخدعك، ولا الدعايات تبهرك.
· أن تعيشي لغاية وهي الله والجنة، فلا تحيدين عنها، الحمد لله كفل لك طعامك وشرابك، وقيض لك من يقوم
على تأمين ذلك لك، لتتفرغي للعبادة، لا لتلهثي وراء لقمة العيش.
· (يريد الله أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما، يريد الله أن يخفف عنكم وخلق

الإنسان ضعيفا ) سورة النساء.
انتبهي لرمضان:

· لأنه فرصة ربما لا تتكرر، فاغتنميه بتصحيح المفاهيم وتثبيت العقيدة، والعمل لله ثم للمسلمين، فلن تجدي – والله – منصف لك كالإسلام، فأقبلي على الله في رمضان.
· لأنه شهر الانتصارات وشهر القرآن، وأنت صاحبة الدور الأكبر في غزوة أحد دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتصري في هذا الشهر على أعداء الله بالتزامك بحجابك وببيتك وبقرآنك وبدينك.
· فالأيام تمر مرَّ السحاب، حاولي أن تصومي لله صوم الخواص فلا جدال ولا فسوق.
· فاملئيه بالعمل الصالح، ولن يكون ذلك إلا بالتنظيم الدقيق لأيامه ولياليه وأعماله.


· فاجعليه بداية توبة، وعهد رجوع، وشروع في ندم ينتهي ببكاء بالأسحار وظمأ لله بالهواجر.
· واسألي الله فيه الثبات حتى الممات، واتركي الغيبة والنميمة، وافزعي لدروس العلم والقرآن.
· فلا تصيرينه شهر عصيان، بأن تكون أيامه كأيام العام، اجتهدي وجاهدي فأنت ربيبة مريم بنت عمران، وأخت حفصة، ورفيقة نسيبة وابنة الإسلام فلا تشرقين ولا تغربين فالإسلام بين يديك فيه المنبع الصافي، والمنهل العذب، والجدول الرقراق والشراب الهنيء الشافي.
أختي في الله:


لن تجدي مثل الإسلام حماية، لن تجدي مثل الإسلام إنصافا، لن تجدي مثل الإسلام خوفا عليك، عصمة لك، فهو احترمك أما، وصانك بنتا، وأنصفك أختا، وأحيلك على ميثاق المرأة في الإسلام. دعواتي لك بالتوفيق
والهداية والصلاح والحماية، وكلي أمل في أن كلماتي ستجد إلى قلبك منفذا، وإلى عقلك طريقا، لأن ظني بك ليس له حدود، ويقيني بأنك ستظلين وأنت كذلك الآن حاملة لواء الإسلام حبا وشرفا وفهما وعلما وفكرا وعمقا، وإلى لقاء قريب قريب وأنت ما زالت رأسك مرفوعة ودينك صيِّن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 17-05-2020, 09:29 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


كيف نحبب أولادنا في شهر رمضان
محمود القلعاوي
(24)


يدخل علينا شهر رمضان، شهر الخيرات والبركات والرحمات، ذلك الشهر الذي ينشغل فريق منا بالاستعداد له بشراء ما لذ وطاب من الطعام والشراب، وفريق آخر ينشغل بالاستعداد له بالإكثار من الدعاء والصيام وتلاوة القرآن.. إلخ.
وفي ظل هذا الاستعدادات والانشغالات يغفل كثير منا عن الاهتمام بتهيئة أبنائه لاستقبال هذا الشهر الكريم،
وبعضنا قد يشغله ذلك لكن لا تسعفه الوسائل، ولا شك أن لكل أسرة أسلوب في استقبال هذا الشهر المعظم، وبعضهم لا يعرف كيف نحبب أبناءنا في رمضان، أو أولادنا ورمضان؟، أو كيف نجعلهم يقبلون على شهر رمضان بسعادة لقدومه، وليس خوفاً من الحرمان من الطعام والشراب؟! وكيف يتعرفون على خصائص وفضائل شهر رمضان . وفى هذا المقال جمعت لكم بعض الأفكار التي تحبب الصيام لأولادك. أسأل الله العون

والقبول:
تعليق الزينات: إن قلب الطفل ليرقص فرحاً مع تعليق الزينات في الطرقات والبيوتات والغرف. انظر إلى عينه
وهى تتلألأ من الفرحة والبهجة. استمع إلى كلماته التي تخرج من فمه الصغير المعبرة عن سعادته. ويالها من فرحة عندما يشارك فيها، بالإعداد أو التعليق. المهم أن يحس بدور في هذا الأمر. سيغرس في قلبه ووجدانه أنه عيد لابد أن نحتفل بقدومه وحضوره. ما عليك إلا أن تقول لولدك: هيا نزين بيتنا لضيف قادم إلينا. وتتبع أثر ذلك في طفولته كلها. كم ستسمع منه بعد ذهاب هذه الضيف العزيز: أبي متى سيأتي رمضان؟!. ألن يأتي رمضان اليوم؟! . كم بقي من أيام حتى يأتينا رمضان؟!
فمرحباً بالزينات التي تحبب الصوم لأولادنا.

الهدايا والألعاب: فللهدية مفعول السحر في القلوب. والطفل يحب العطاء. ويحب من يعطيه. ويحب من يهتم به. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا) رواه البخاري.ففي بداية الشهر اجتهد أن تحضر لطفلك هدية وأخبره بأن ذلك احتفال بقدوم ضيف عزيز. وما أحلى أن تكون الهدية متعلقة بالضيف كفانوس مثلاً . فيتعلم ولدك أن بقدوم الضيف قدم الخير، فهو شهر الخير.
ثياب العبادة: اشتر لولدك ثيابًا جديدة قبل رمضان، و إلا فخصص ثوباً لهذه المناسبة قدر الاستطاعة.. وأخبرهم أنها ثياب العبادة. فإن كان ولدًا، اشتر له ثوبًا جديدًا ومصحفًا جديدًا ومسبحة مثلا. وإن كانت بنتاً فاشتر لها
عباءة وطرحة صغيرة ومصحفًا جديدًا. كي يتهيأ ولدك نفسيًا للعبادة وللنزول للمسجد للصلاة ولقراءة المصحف ولحضور الاعتكاف.

المسابقة القرآنية: وهى مسابقة لحفظ سور معينة من القرآن الكريم في شهر رمضان للتشجيع على قراءة القرآن في رمضان، ويمكن لجميع أولادك المشاركة و التسابق على الحفظ. ويكون الاختبار في آخر الشهر. وهناك جوائز قيمة للفائز،على أن يكون اختيار السور مناسبة لكل الأعمار قدر المستطاع.
مسابقة أكثر خاتم: وهي مسابقة تكون بين أفراد الأسرة تكون جائزتها لأكثر فرد يختم القرآن الكريم في شهر
رمضان.
مسابقة أكثر صائم: فيفتح بها باب المنافسة بينهم. كأن تقول لهم: "من يصوم أكثر له جائزة أكبر". وهكذا حتى

يتدربوا على الصيام، بعيدا عن جو الضرب والعقاب والألم حتى لا يكره الصيام لما يمثل له من جوع وتعب ومشقة. بل في جو المنافسة والتسابق والحب والحنان.
الجلسة العائلية: قد تكون يومية. وقد تكون أسبوعية، وقد تكون نصف أسبوعية. يجلس فيه كل أفراد الأسرة في جو إيماني. يتدارسون تفسير آية. أو حكم من أحكام الصوم. أو شرح حديث. أو قصة صحابي. أو غزوة من
غزواته – صلى الله عليه وسلم - .. ويا حبذا لو شارك الجميع في إعداد الفقرات من مسابقة خفيفة. أو نشيد جميل. أو خاطرة لطيفة. المهم أن يشارك الجميع في هذه الجلسة الإيمانية. وأن يغلب على الجلسة جو الحنان والرفق لا جو التشدد والتضييق. و لتكن الجلسة الأولى عن فضل الشهر الكريم، وعن أن أبواب الجنة المفتوحة وأبواب النار المغلقة، وكونه فرصة لكل لمن أراد أن تزيد حسناته وتغفر سيئاته.

الخروجات: وهى متعددة الأسباب من خروج لصلة الرحم. أو خروج للمسجد لصلاة التراويح. أو الخروج لصلاة الفجر. المهم في هذه الخروجات أن يغلب عليها الطابع الإيماني الرمضاني. وقد روى أن النبي – صلى الله
عليه وسلم – كان يصلى فإذا سجد وثب الحسن – رضي الله عنه -على ظهره وعلى عنقه. فرفع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رفعاً رقيقاً لئلا يصرع بفعل ذلك غير مرة (رواه ابن خزيمة وحسنه الألباني). مما يثبتاصطحابه – صلى الله عليه وسلم –لحفيده وصغيره في مثل هذه الخروجات.
مسابقة الابن المثالي: وتكون أسبوعية أو طوال الشهر الكريم، بعدما يتفق الجميع على البند التي يقيم عليها

الابن المثالي وهى نفس بنود ورد المحاسبة المعروف. من صلوات بالمسجد. وقراءة الورد القرآني. وعدد المذاكرة. ولنا أن نضيف أشياء نرى بها إصلاح بعض العيوب في أولادنا. مثل: صدقة السر التي تعلم أولادنا المراقبة لله، وغير ذلك مما يحتاج إليه.
مسابقة عامر المسجد: وتكون الجائزة فيها لأكثر الأولاد مكوثاً بالمسجد مع التسبيح والذكر وقراءة القرآن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 18-05-2020, 09:58 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


أحزان الحائض في رمضان.. رؤية شرعية
سحر شعير
(25)


يرتبط وقت الحيضعند المرأة المسلمة بالقعود عن عبادات كبرى، مثل: الصلاة والصيام والطواف بالبيت إجماعاً، وقراءة القرآن لفظاً ومس المصحف أو حمله، ودخول المسجد- على خلاف بين أهل العلم- ، فيثير ذلكفي نفسها حزناً واغتماماً لانقطاعها عن هذه العبادات، وشعوراً بأنها معطّلة ومنعزلة عن كل خير، ويزداد هذا الشعور إذا اعتراها الحيض في الأيام الفاضلة مثل شهر رمضان المعظم، حتى تلجأ بعض النساء إلى منع نزول الحيض في هذه الأيام بتناول العقاقير والأدوية، وقد يسبب لها ذلك أضراراً يطول علاجها.
وقد يترتب على هذا الشعور مخالفات شرعية، مثل: ردّ الرخصة بالفطر في رمضان، وإصرار بعض النساء على
الامتناع عن الطعام والشراب نهاراً، أو ذهابهن إلى المصلى والجلوس فيه استماعاً لقراءة الإمام أثناء صلاة القيام ليلاً..! بينما تغفل الكثيرات منهن عن الإقبال على العبادات الأخرى المباحة مثل: الذكر والدعاء وجميع

أبواب الخير وصنائع المعروف! لذلك كانت لنا هذه الوقفات نهديها لكل امرأة مسلمة، حتى تتسع الرؤية ويحسن الفهم، ويختفي توتر الأعصاب الذي يحل بالمسلمات لهذا السبب كل رمضان.
- حكمة الله تعالى في خلق الحيض:
لحظات هادئة من التأمل والتفكر، تدرك بها المرأة المسلمة أن الله تعالى جعل وجود الحيض وتكراره مرتبط
بأشرف الأعمال التي هيأها الله تعالى لها، وهى إنجاب الأنفس المؤمنة، وتكثير عدد الموحدين، ومع تكرار الحيض كل شهر يتجدد لها الأجر من الله تعالى ما دامت راضية بالهيئة التي فطرها الله تعالى عليها، وسواء أراد الله لها الحمل أو لم يرد لها ذلك، عن عائشة رضي الله عنهاأن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: "ما يُصيبالمسلممن نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكها إلا كفّراللهبها من

خطاياه" - رواه البخاري برقم ( 5318 ) - واللفظ له - ومسلم برقم ( 2572 ).
كما أنّ الحيض الطبيعي المنتظم نعمة عظيمة من نعم الله على المرأة؛ لأنه من علامات الصحة والعافية
وتمام الخصوبة، يقول ابن سينا في القانون: (واحتباس الطمث يورث أورام الرحم، وأمراض المعدة وسقوط الشهوة وفسادها، والغثيان، والعطش الشديد، وقد يعرض لذلك أمراض الكبد، وعسر البول، وأوجاع الظهر، وثقل البدن، وتصاب بالكآبة و يكثر شعرها وينبت لها كاللحية ويخشن صوتها ويغلظّ).
فحيض الأنثى لا يمثل أبداً عقاباً لها على ذنب اقترفته، وإنما هو عملية فسيولوجية متعلقة بنمو الجهاز
التناسلي للمرأة، واستعداده لأداء مهمته الطبيعية في الإنجاب والتناسل. (عاطف أبو العيد: عواصف المراهقة كيف تعبرها إلى شاطيء الأمان، ص:60- بتصرف)

ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، كلام نفيس في هذه المسألة قال رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (25/234): "فَنَذْكُرُ حِكْمَةَ الْحَيْضِ وَجَرَيَانَ ذَلِكَ عَلَى وَفْقِالْقِيَاسِ فَنَقُولُ: "إنَّ الشَّرْعَ جَاءَ بِالْعَدْلِ فِي كُلِّ شَيْء.وَالإِسْرَافُ فِي الْعِبَادَاتِ مِنْ الْجَوْرِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ الشَّارِعُوَأَمَرَ بِالاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَاتِ; وَلِهَذَا أَمَرَ بِتَعْجِيلِالْفِطْرِ وَتَأْخِيرِ السُّحُورِ وَنَهَى عَنْ الْوِصَالِ وَقَالَ: (أَفْضَلُالصِّيَامِ وَأَعْدَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ داود عليه السلام كَانَ يَصُومُ يَوْمًاوَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلا يَفِرُّ إذَا لاقَى)(رواه مسلم)،فَالْعَدْلُ فِي الْعِبَادَاتِ مِنْأَكْبَرِ مَقَاصِدِ الشَّارِعِ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاتَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) المائدة/87.فَجَعَلَتَحْرِيمَ الْحَلالِ مِنْ الاعْتِدَاءِ الْمُخَالِفِ لِلْعَدْلِ وَقَالَ تَعَالَى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْلَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَاوَقَدْ نُهُوا عَنْهُ)النساء161، فَلَمَّا كَانُوا ظَالِمِينَ عُوقِبُوا بِأَنْ حُرِّمَتْعَلَيْهِمْ

الطَّيِّبَاتُ; بِخِلَافِ الأُمَّةِ الْوَسَطِ الْعَدْلِ فَإِنَّهُأَحَلَّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ. وَإِذَا كَانَكَذَلِكَ فَالصَّائِمُ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ مَا يُقَوِّيهِ وَيُغَذِّيهِ مِنْالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، ونُهِيَ عَنْ إخْرَاجِ مَا يُضْعِفُهُ وَيُخْرِجُمَادَّتَهُ الَّتِي بِهَا يَتَغَذَّى وَإِلا فَإِذَا مُكِّنَ مِنْ هَذَا ضَرَّهُوَكَانَ مُتَعَدِّيًا فِي عِبَادَتِهِ لا عَادِلا . . .
وَالْخَارِجَاتُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ يَخْرُجُ لا يَقْدِرُ عَلَىالاحْتِرَازِ مِنْهُ أَوْ عَلَى وَجْهٍ لا يَضُرُّهُ فَهَذَا لا يُمْنَعُ مِنْهُكَالأَخْبَثَيْنِ (البول
والغائط) فَإِنَّ خُرُوجَهُمَا لا يَضُرُّهُ وَلايُمْكِنُهُ الاحْتِرَازُ مِنْهُ أَيْضًا. وَلَوْ اسْتَدْعَى خُرُوجَهُمَا فَإِنَّخُرُوجَهُمَا لا يَضُرُّهُ بَلْ يَنْفَعُهُ.
وَكَذَلِكَإذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ(أي غلبه) لا يُمْكِنُهُ الاحْتِرَازُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الاحْتِلامُ فِيالْمَنَامِ لا يُمْكِنُهُ الاحْتِرَازُ مِنْهُ ،. . وَالدَّمُ الَّذِي يَخْرُجُبِالْحَيْضِ فِيهِ خُرُوجُ الدَّمِ، وَالْحَائِضُ يُمْكِنُهَا أَنْ تَصُومَ فِيغَيْرِ أَوْقَاتِ الدَّمِ فِي حَالٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا دَمُهَا،

فَكَانَ صَوْمُهَافِي تِلْكَ الْحَالِ صَوْمًا مُعْتَدِلا لا يَخْرُجُ فِيهِ الدَّمُ الَّذِييُقَوِّي الْبَدَنَ الَّذِي هُوَ مَادَّتُهُ وَصَوْمُهَا فِي الْحَيْضِ يُوجِبُأَنْ يَخْرُجَ فِيهِ دَمُهَا الَّذِي هُوَ مَادَّتُهَا وَيُوجِبُ نُقْصَانَبَدَنِهَا وَضِعْفَهَا وَخُرُوجَ صَوْمِهَا عَنْ الاعْتِدَالِ فَأُمِرَتْ أَنْتَصُومَ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الْحَيْضِ"اهـ.
- قبول الرخصة إحياءً ليسر الإسلام:

ولما كان الحيض يترتب عليه آلام وتعب يصيب المرأة، فضلاً عن الضعف المركب في خلقتها، اقتضت رحمة الله تعالى بعباده أن يخفف عنها من التكاليف العبادية، عذراً لها ورحمة بها في الوقت نفسه، فعليها أن تأتي الرخصة تعبداً لله تعالى بما شرعه حال العذر، ومعرفة لأسمائه "البر، والرحيم، واللطيف، والحنان، والودود"، وقناعةً بأن هذه الخلقة التي فطرها الله عليها هي أحسن تقويم، كما أقسم عزّ وجلّ في كتابه العزيز على

ذلك، قال تعالى: "وَالتِّينِوَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ، وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِتَقْوِيمٍ" – سورة التين:4:1-
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه"رواه أحمد وصححه الشيخ شاكر،والرخص كما عرفها "الشاطبي" – رحمه الله -:"هي ما شرع لعذر شاق، استثناء من أصل كلي يقتضي المنع، مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه" انتهى- الموافقات" (1/466)-
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: (– جاء الحديث - تطييبا لقلوب الضعفاء حتى لا ينتهي بهم الضعف إلى اليأس
والقنوط فيتركون الميسور من الخير عليهم بعجزهم عن منتهى الدرجات، فما أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلمإلا رحمة للعالمين كلهم عليه اختلاف أصنافهم ودرجاتهم" انتهى. - "إحياء علوم الدين " (4/278)-

فمثلاً عبادة قيام الليل والتي جعلها الله تعالى هي شرف المؤمن، ومدح أهلها حيث قال عزّ وجلّ: "إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ، كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"سورة الذاريات، فإذا سقطت عنكِ الصلاة، فماذا يمنعك من الجلوس للاستغفار بالأسحار؟
- لا بأس بالحزن في هذا الموطن ما لم يكن تسخطاً، فأمنّا عائشة رضي الله عنهاحزنت لما أصابها الحيض في حجة الوداع، فقد روى الإمام البخارى رحمه اللهعن عائشة رضي الله عنهاقالت: "خرجنا مهلّين بالحج في أشهر الحج وحُرُمِ الحج، فنزلنا بسرف، فقال النبي صلى الله عليه و سلم لأصحابه: من لم يكن معه هَدْى فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدى فلا. وكان مع النبي صلى الله عليه و سلمورجال من أصحابه ذوى قوة

الهدى فلم تكن لهم عمرة. فدخل على النبي صلى الله عليه و سلم وأنا أبكى، فقال: "ما يبكيك؟ قلت: لا أصلى. قال: "فلا يضرك، أنت من بنات آدم، كتب عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك، عسى الله أن يرزقكها". قالت: فكنت حتى نفرنا من منى فنزلنا المحصب، فدعا عبد الرحمن- يعني بن أبى بكر- فقال: اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة، ثم افرغا من طوافكما، أنتظركما ها هنا. فأتينا في جوف الليل، فقال: فرغتما؟ قلت: نعم. فنادي بالرحيل في أصحابه، فارتحل بالناس، ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح، ثم خرج موجهاً إلى المدينة".
ففي قولها: "فدخل عليّ النبيّ صلى الله عليه و سلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لا أصلي.": بيان أن
حزنها وبكائها إنما كان لعدم تمكنها من أداء العمرة، ولم يؤنبها النبي صلى الله عليه وسلم على هذا البكاء والحزن، ولكن أخذ يخفف عنهاً، مذكّراً لها بأن الحيض أمر قدري كتبه الله على بنات آدم، وكأنه يحثها على

الرضا والتسليم قائلاً: "فلا يضرك، أنت من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن" يعنى أن ذلك أمر ليس لك فيه يد، ولم تقعدي عن العمرة لتقصير منك وإنما هو أمر قد كتبه الله تعالى على النساء وأنت واحدة منهن، فاستمري في حجتك، ولعل الله يرزقكِ العمرة". وهذا ما حدث بالفعل.
- الإقبال على صنوف العبادات الأخرى:

فهناك أبواب عظيمة للعبادة، وتحصيل الأجر أباحها الشرع للحائض، يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى- : "وأما الذكر والتكبير والتسبيح والتحميد، والتسمية على الأكل وغيره، وقراءةالحديث والفقه والدعاء
والتأمين عليه واستماع القرآن، فلا يحرم عليها شيء من ذلك،فقد ثبت في الصحيحين وغيرهماأن النبي صلى

الله عليه وسلمكان يتكيء في حجر عائشةرضي الله عنهاوهي حائض فيقرأ القرآن." ا.هـ.

وأخيراً: أختي المسلمة الحبيبة، التي فهمت عن الله تعالى مراده، وعظّمت شريعته الكاملة المطهَّرة،
إذا اعتراك الحيض فلتمتلىء نفسك بالرضا والتسليم، ولتنهلي من سائر أبواب الطاعات المفتوحة أمامك ليل
نهار، ولتزدادى يقيناً أن الله تعالى لم يضع عنك الصلاة والصيام في تلك الأيام إلا رحمة بكِ وتخفيفاً عنك، وترك لكِ أبواب الذكر والعبادات الأخرى مفتوحة ليل نهار. فنسأله سبحانه أن يرحمنا في الدنيا والآخرة ويتقبلنا في عباده الصالحين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-05-2020, 08:40 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد



خصائص العشر الأواخر من رمضان
محمود القلعاوي
(26)

من رحمة الله تعالى بعباده أن جعل لهم في أيام دهرهم نفحات ليتعرضوا لها، ويستفيدوا منها قدر وسعهم وطاقتهم. و جعل لهم أوقاتًا يضاعف فيها الثواب ويجذل فيها العطاء.. فالله عز وجل تفضل على العباد بنفحة مباركة طيبة، و هي فرصة جديدة لمحو الذنوب وغسل الخطايا ورفع الدرجات، ففي الحديث عن محمد بن مسلمة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً" رواه الطبراني وضعفه بعض العلماء، وله شاهد يقويه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "افعلوا الخير دهركم، و تعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، و سلوا الله أن يستر عوراتكم، و أن يؤمن

روعاتكم" رواه أبو نعيم في الحلية، وصححه الهيثمي في المجمع والألباني في السلسلة.
و من رحمة الله -جل علاه- بعباده أن فضّل بعض الأيام على بعض, وبعض الأوقات على بعض, وبعض الأزمنة على
بعض، وأرشد عباده لهذا الأمر لزيادة الاجتهاد، ونيل الثواب، والحصول على المزيد من الأجر.
وقد خصص الله تعالى القيام في شهر رمضان لمغفرة الذنوب، كما في الحديث الصحيح: "من قام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه).
وللعشر الأخيرة من رمضان خصائص ليست لغيرها من الأيام، فمن خصائصها:


* الاجتهاد في العبادة: كان رسول الله يجتهد في العبادة فيها أكثر من غيرها؛ فعن عائشة رضي الله عنها "أن النبي صلى الله عليه وسلمكان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها" رواه مسلم، وعن عائشة رضي الله عنهاأن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره" رواه البخاري ومسلم، و زاد مسلم: "وجَدَّ، وشد مئزره" (أي يعتزل نساءه).
فهذه العشر كان يجتهد فيها أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من أنواع العبادة؛ من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها. فينبغي للمسلم العاقل ألاَّ يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله. فما هي إلا ليالٍ معدودة ربما يُدرك

الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى، فتكون سعادته في الدنيا والآخرة.
* ليلة القدر:

ومن خصائص هذه العشر أن فيها ليلة القدر، التي قال الله فيها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر} [سورة القدر: 3-5].وقال فيها: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا
كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3، 4]. أي: يفصل من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الكاتبين كل ما هو كائن في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر، وغير ذلك من أوامر الله المحكمة العادلة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه" متفق عليه.وقال: "تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه.ويقول النبي: "وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم" رواه النسائي وابن ماجه، وصححه الألباني.
وقال الإمام النخعي: "العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها". وقد أخفاها الله تعالى في علمه على العباد رحمةً
بهم؛ ليجتهدوا في جميع ليالي العشر، وتكثر أعمالهم الصالحة، فتزداد حسناتهم، وترتفع عند الله درجاتهم.
فأرجح الأقوال وهو أنها في ليلة من العشر الأواخر من رمضان، وأنها تنتقل كل عام، ولا تستقر أو تتكرر كل عام في ليلة

معينة؛ فلهذا علينا الاجتهاد في كل العشر الأواخر، وسبب عدم الجهر والإخبار بموعدها هو التشاجر أو التناحر، وهذا ضرر التخاصم فعن عبادة بن الصامت: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان؛ فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة". رواه البخاري في صحيحه، في كتاب فضل ليلة القدر.فالحبيب صلى الله عليه وسلم؛ جاء بخير عظيم، بل أعظم خير لأمته، وهو تحديد ليلة القدر، ولكن تلاحى رجلان أي وقعت بينهما مخاصمة ومنازعة ومشاتمة.وهذه رسالة تحذير لكل مسلم؛ أن الاختلاف المؤدي للتنازع والشقاق والمخاصمة؛ ويؤدي إلى الفشل

وإبعاد الخير وإزالة البركة ومنع الخير سواء على مستوى الفرد أو الأسرة أو الأمة، قال تعالى: "وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"سورة الأنفال.
* الاعتكاف:الاعتكاف.. زاد على طريق الطاعة!
والمقصود بالاعتكاف: انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله في المسجد، ويجتهد في تحصيل الثواب والأجر
وإدراك ليلة القدر؛ ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والعبادة، ويتجنب ما لا يفيده من حديث الدنيا، ولا بأس أن يتحدث قليلاً بحديث مباح مع أهله أو غيرهم. عن عائشة -رضي الله عنها-قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلميعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يومًا" رواه البخاري.
وقال الإمام الزهري -رحمة الله عليه-: "عجبًا للمسلمين! تركوا الاعتكاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ
قدم المدينة حتى قبضه الله ".

وفي الاعتكاف صفاء القلب والروح، وفيه التفرغ للعبادة، والانقطاع للطاعة، والاجتهاد لتحري ليلة القدر، وكذا فيه حماية
للمسلم من آثار فضول الصحبة وفضول الكلام وفضول النوم، وغير ذلك من الصوارف التي تفرق أمر القلب، وتفسد اجتماعه على طاعة الله.. وأهم ما فيه القرب من الله .
*زكاة الفطر
هي صدقة تجب بالفطر في رمضان على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه، إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد
وليلته. والحكمة منها: تطهير الصائم من اللغو والرفث, والتوسعة على المساكين والفقراء، روى ابن عباس -رضي الله عنهما-قال: "فرض رسول الله زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين" رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه، وحسنه النووي.وقد قال جمهور الفقهاء بجواز تعجيل صدقة الفطر قبل العيد بيوم أو بيومين، قال ابن عمر رضي الله عنهما:"أمرنا رسول الله بزكاة الفطر أن تُؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"رواه مسلم.
--------------------------------------------------------------------------------
(*)عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 20-05-2020, 10:42 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


أفكار للم شمل الأسرة وصلة الرحم في رمضان
عبد العزيز بكر
(27)

اجتماع الأسرة، وصلة الأرحام، والتواصل الاجتماعي الفعال، هو من مميزات شهر رمضان المبارك، فكما أن الشهر فرصة عظيمة لتوقف المسلم أمام زاده الإيماني والتعبدي، فهو فرصة كبيرة أيضا لتصحيح المسار في علاقة أفراد الأسرة على المستوى الصغير، أو حتى مستوى الأسرة الكبيرة، بما يمثل فرصة جيدة لصلة الرحم.
في التقرير التالي يحدثنا الداعية والباحث الاجتماعي ماهر بركات عن كيفية استثمار المناخ الاجتماعي الذي يتيحه شهر الصوم في علاج الكثير من الخلل والفتور في العلاقات الأسرية والاجتماعية، أو حتى القطيعة

التي تحدث بين الأشقاء والأقارب.
ويضيف بركات: رمضان موسم يتهيأ فيه المزاج العام للمسلمين للسلوك الجيد، كما أنه موسم تكون النفس
فيه مستعدة للصبر على الآخرين وقبولهم، وفي هذا الموسم يحدث ما يمكن أن نسميه بالعدوى الاجتماعية، فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، يقومون بهذه العبادة في وقت واحد، والتواصي بالخير والبر والرحمة وصلة الرحم، ويقوم الدعاة والوعاظ والكتاب والمذيعون بالحث عليها.
كل هذا يصنع حالة عامة تجعل المتلقين في حالة تهيئة جيدة، وتحتاج فقط أن نفعل بعضا من الأفكار العملية،

التي تقربنا من الله تعالى، ثم تقربنا من أهلنا وأرحامنا وتقضي على الشحناء والتباغض بين المسلمين.
ويقول بركات: هناك عدد من الأفكار تبدأ من الأسرة الصغيرة، والأسرة الكبيرة، وحتى الجيران والمحيط
الاجتماعي الكبير، فمن الأفكار التي تتعلق بالأسرة الصغيرة يقول بركات: اجتماع مائدة الإفطار فرصة لا تتكرر في بقية شهور السنة بالصورة التي تحدث بها في شهر رمضان، لذلك يجب على الأب والأم الاستفادة من وقت المائدة في التواصل العاطفي، والإنساني مع الأسرة الصغيرة، فمثلا يعبر الأب والأم للأبناء أنهم دائما ما يفكرون فيهم وفيما يشغلهم، وأنهم ملء القلب والعين، هذا الحوار الودي الذي قد يستهين به البعض، له

فوائد كبيرة تنعكس على علاقة الأبناء بالآباء، وتنعكس على علاقتهم يبعضهم، ويتشجعون على احترام المشاعر وبذلها لبعضهم.
ويضيف: الإنسان مهما كان سنه، ومهما كان موقعه في الأسرة كبيرا أو صغيرا يحتاج أن يسمع كلمة التقدير، والاجتماع حول المائدة فرصة طيبة جدا لبث هذه المشاعر عقب الإفطار. كما يمكن للوالدين التركيز على سلوكيات معينة يرون ضعفها في أولادهم. شريطة أن تكن في إطار المؤانسة والأحاديث الودية.
ويقول بركات: إذا انتقلنا من الأسرة الصغيرة للأسرة الكبيرة من الأعمام والأخوال وغير ذلك، فإن شهر رمضان

فرصة للتواصل الاجتماعي الفعال، إذا نظرنا لما يتيحه من حالة قبول اجتماعي وإيماني عام، فيمكن ترتيب عدة اتصالات يومية بالهاتف للأقارب، الذين قد يمر العام بطوله ولا نلتقيهم إلا في مناسبات اجتماعية كالعزاء أو تهنئة بالزواج، وقد لا نلتقيهم أبدا، لتباعد الأماكن والانشغال بالحياة، لكن التواصل بالهاتف سيزيل الجفوة، ويقرب المسافات، وهو من الأمور المعينة على صلة الرحم، ويفتح الأفق لتمدد العلاقات وبنائها من جديد.
ويضيف: بالإضافة إلى الهاتف، هناك أفكار تتصل بالتواصل المباشر، مثل دعوة الأسر لسهرة رمضانية، إذا تعذر الاجتماع على الإفطار، ويقدم خلالها برنامج هدفه التواصل الجيد ما بعد رمضان، أو من الممكن للميسورين

من الأسرة عمل حفل للمتفوقين من أبناء العائلة خصوصا وأن رمضان هذا العام يتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة، فلو قام أحد أفراد العائلة بإقامة احتفال للناجحين في الثانوية، وتقدم فيه الدعوة لأفراد العائلة دونتكلف في الاحتفال، حتى يتشجع ويشجع غيره على تكرار التجربة، لكان هذا من أسباب صلة الرحم والتواصل الجيد.
أما على المستوى الاجتماعي العام، فيمكن للرجل والمرأة ترتيب زيارات قصيرة للجيران والجارات، الهدف منها التواصل وإزالة الفجوة التي تتراكم بمرور الأيام والشهور، فكم من زيارة لم تتجاوز الـ10 دقائق، كانت
صاحبة فضل كبير وفضل عظيم في فتح قلوب مغلقة، وإزلة أوهام عششت في نفوس الناس عبر أحكام انطباعية، والسبب أنه لم يحدث التواصل المباشر بين الجيران ولو لمرة واحدة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-05-2020, 03:19 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد



صوم رمضان وبناء الشخصية المسلمة
طارق السيد
(28)

هناك الكثير من المعالم التربوية التي تنمى شخصية المسلم خلال شهر رمضان، فرمضان زمن مجاهدة النفس، وترويض الجسد، وتصفية العقل، من خلال الامتناع عن الطعام والشراب والشهوة، فيورث الإنسانالتقوى، وهذا هو المقصد التربوي الأكبر في هذا الشهر، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"(البقرة : 183)، فنحن نصوم ليس بهدف أن نجوع، أو كي نعذب أنفسنا، بل نصوم لكي نتربى على كيفية التنازل عما تشتهي النفس، فتسمو الروح وترتقي، وتغرس التقوى في النفوس.

يقول الإمام الرازي ـ رحمه الله ـ: بين سبحانه أن الصوم يورث التقوى؛ لما فيه من انكسار الشهوة، وانقماع الهوى، فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهون لذات الدنيا ورئاستها، وذلك لأن الصوم يكسر شهوة البطن والفرج، فمن أكثر الصوم هان عليه أمر هذين، وخفت عليه مؤنتهما، فكان ذلك رادعا له عن ارتكاب المحارم والفواحش، ومهونا عليه أمر الرئاسة في الدنيا وذلك جامع لأسباب التقوى"(1).
إن صيام رمضان وقيامه، حياة للنفس، وانعتاق للروح من أثقال البدن، لتتخلص من النفايات، فهو بمثابة المدرسة التي تتربى فيها الروح، من خلال كف الجسد عما يشتهي، لكن أثر هذا الكف لا ينسحب على الروح

فقط، بل وعلى العقل الذي تنتابه صحوة، ويستعد وعيه بالزمان والذات، نتيجة لتخفف الإنسان من شواغله اليومية، وإنارته بهدايات الوحي، ويتعدى أثر هذا الكف من الروح والعقل، إلى الجسد أيضا، فالصوم وقاية وحماية وتنظيفاً للبدن مما فيه من سموم وأدواء، ففي الصوم صحة البدن، وخلوصه من الأخلاط الرديئة. صلاح الروح والعقل والجسد يؤدي لتكامل جوانب البناء في الشخصية المسلمة ، هذا التكامل الذي ينعكس على حياة الفرد والمجتمع.
أما على مستوى الفرد فإنه يشعر بحالة من الشفافية والسعادة والانسجام مع الذات، وهذا ما يفسر ما

يحسه المسلم خلال هذا الشهر، من راحة نفسية، وإشراقات روحية، وبركة في الرزق، وتصالح مع المحيط الذي يعيش فيه.
وأما على مستوى المجتمع، فهذه الأجواء التي تسود خلال أيام وليالي رمضان، تعيد الأمة إلى سيرتها الأولى، وتصلها مباشرة بفكرتها التأسيسية، التي بفضلها بلغ العرب والمسلمون ما بلغوه في سلم الحضارة الإنسانية، ودخلوا التاريخ من بابه الواسع.
إذا أدركنا هذا الدور لشهر رمضان، علمنا لماذا كان رمضان دائما شهر الانتصارات الكبرى في تاريخ أمتنا،

ولماذا كان السلف يعدون العدة لاستقبال هذا الشهر ستة أشهر؛ لذلك فإن أمامنا فرصة عظيمة سانحة خلال هذا الشهر المبارك أن نغير من أنفسنا، ونعيد بناء ذواتنا وفق المنهج القرآني ، فيتغير تبعا لذلك مجتمعنا.
الإحالات(الهوامش):
(1) مفاتيح الغيب (5 / 240).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-05-2020, 12:46 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد


الهمة العالية بعد رمضان
قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني

(29)


كم أثلج صدري رؤية المصلين في شهر رمضان المبارك وهم يتدفقون أمواجاً إلى المساجد سواءً فلي الحرمين الشريفين أو غيرهما من المساجد بإقبال وخشوع لأداء الصلوات والتراويح والقيام مما فاق السنوات الماضية، وهذا كان شاملاً لجميع فئات المجتمع رجالاً ونساءً شباباً وشيباً بل وأطفالاً، مما جعلني أشعر بعظم هذا الدين وأنه مهما كان الأعداء ومكر الخبثاء فإن دين الله منتصر وأن هذه الأمة لا تزال متمسكة بدينها وعقيدتها وإن بدر التسيب والتعطيل لبعض شعائره..
بل إن المحن والمصائب والحرب المعلنة على الثوابت والقيم في بلاد المسلمين قد جعلت الباطل ينصهر في

بوتقة الحق والنور الإلهي، بل وينكشف دعاته ومروجيه.. الذين تآمروا على طمس الهدى.. وتتداعوا على المسلمين كما تتداعى الأكله قصعتها!!
فقد كنت ألمس عقيدة الولاء والبراء تنساب مع كل لفظ (آمين) يردده المصلون خلف إمامهم كلما ارتفعت نبرات صوته العذب بالدعاء للمسلمين في كل مكان.
ولقد كان يوحي إليَّ وقوف المسلمات في صفِّ واحد وهن بحجابهن وخمارهن إلى خيبة دعاة التبرج والسفور، ويوحي بأن هذا اللباس (الذي يسميه لبعض تخلف ورجعية!!) ليس مجرد عادة توارثتها الأجيال بل

هو عقيدة تختلج مع كل نبضة عرق..
كما أن مظاهر صدق الأخوة والمحبة والصدق والمنافسة الشريفة في الأعمال الفاضلة وسمة البذل والجود
والعطاء التي تجلت لنا في هذا الشهر المبارك لتعكس ما عند المجتمع من همة عالية وسمو أخلاقي جدير أن يستمر بعد رمضان ويصبح سلوك عملي ومنهج دائم طوال العام يجعلنا نعيش مجتمع مثالي تسوده القيم والهمم العالية، وتتجلى فيه صدق النصيحة والشعور بالمسئولية والمحافظة على المجتمع أن يخرقها السفهاء ومن يعلن انتمائه لهذا الوطن وإن ظهر بمظهرهم وتحدث بلسانهم وادعى الإصلاح..!!

إن أصحاب الهمم العالية عامهم كله رمضان يقول في شأنهم ابن الجوزي رحمه ولله أقوامٌ ما رضوا من الفضائل إلا بتحصيل جميعها، فهم يبالغون في كل علم ويجتهدون في كل عمل، يثابرون على كل فضيلة، فإذا ضعفت أبدانهم عن بعض ذلك قامت النيات نائبةً وهم لها سابقون».
وفي رعاية هذه الهمم والسمو بها يقول – رحمه الله – " فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه، فلو
كان يتصور للآدمي في صعود السماوات، لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض، ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد، رأيت المقصر في تحصيلها في حضيض، غير أنه إذا لم يكن ذلك، فينبغي أن يطلب الممكن. وفي

الجملة لا يترك فضيلة يمكن تحصيلها إلا حصَّلها؛ فإن القنوع حالة الأرذال.
فكن رجلاً رجله في الثرى وهامة همته في الثريا

وما قعد من قعد إلا لدناءة الهمة وخساستها" اهـ.
فالأمل إذن معقود على ذوي الهمم العالية لتوجيه الطاقات وتفعليها لأن صاحب الهمة لا يطلب الراحة وليست
من أهدافه بل راحته في طلب المعالي، وإن شق ذلك على النفس.
كما قال الشاعر:

وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام
فهو يبذل راحته ووقته لصناعة الحياة والوصول إلى القمة وجنة عرضها السماوات والأرض.. وينقذ معه آخرين
ويسعى للسعادة في الدارين بعد أن كاد يجرفهم سيل التخريب والإفساد فيصبحوا قطعاناً تعشق الملذات وتخلد للراحة..!!
ولنا في جيل الصاحبة رضوان الله تعالى عليهم أكبر قدوة حيث تحولوا في زمن يسير من مجتمع بهيمي يقتل بعضه بعضاً ويأكل الميتة ويشرب الخمر إلى مجتمع رباني ساد العالم ونشر الإسلام والعدالة في سائر أقطار
الدنيا!!
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 23-05-2020, 12:15 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,027
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان وكيفية تغير الاسرة المسلمة فيه الى الافضل متجدد



العيد فرصة لجمع شمل العائلة

(30)
بسم الله الرحمن الرحيم
يبدو أن التشتت لم يعد قاصرا على السّاسة أو المسؤولين في العالم الإسلامي، بل قد وصل داء التشتت إلى العائلة الواحدة. وهي حالة تتسع كلما غاب الدين الإسلا
مي عن مجالس الأهل والعائلة.
ضعفت العلاقة بين أفراد العائلة، وضعفت صلة الرحم، ولم يعد الأقارب يشعرون بحميمية العائلة الواحدة، فقد ذهب من ذهب لجمع الأموال، وعانى من عانى من الفقر الذي أشغله عن مَد يَدِ المساعدة للضعفاء من الأهل والأقارب.

إن الاستغراق في الانشغال بالشأن السياسي وأحوال الأمة ربما قلل من التركيز على وحدة الأسرة المسلمة التي هي الحجر الأساس في كل مجتمع.
لذا ندعو كل مسلم أن لا يدع عيد الفطر القادم يمر دون أن يراجع حساباته، ويعدّ برامج تقوية صلة الرحم، وإعادة ما ضعف منها..
ندعو كل زوجة أو ابنة أو عمة أو خالة أو جدة، وجميع الخيرين من الأ
هل والأقارب، أن لا يكون أحد منهم سببا في قطع صلة الرحم بين أفراد العائلة الواحدة خاصة، بل على كل هؤلاء وغيرهم الحث على زيارة الأهل والأقارب والأحباب خلال أيام عيد الفطر.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سرّه أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه"..

وعلى العكس فمن سعى في قطيعة الرحم قطعه الله وتوعده بالعذاب، قال
- تعالى -: (فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُوا فِي الأَرضِ وَتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُم أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُم وَأَعمَى أَبصَارَهُم)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الرحم متعلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله"..
فمن منا يقدر على هذا الوعيد الشديد؟!
إذن لنكن ممن يسعون إلى صلة الرحم بين الأقارب من الأنساب والأصهار.

ومن منا لا يريد أن يصله الله، ويبسط له في ر
زقه وعمره، ويدخله الجنة؟
إذن صِلِي رحمك.. من الآن، حضري لصلة الرحم، وحثي زوجك، أبا
ك، أخاك، ابنك، وكل من حولك.. على الإعداد من الآن لزيارة الفروع والأصول للعائلة الواحدة..
ستزول الخلافات، وتعود ال
أيام حلوة وممتعة بإذن الله.
صلة الرحم إلى جانب أنها عبادة عظيمة وقُربة.. هي مَحَبة، والمحبة متعة إنسانية خالدة.. !
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 162.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 156.12 كيلو بايت... تم توفير 6.02 كيلو بايت...بمعدل (3.71%)]