الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله - الصفحة 15 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 344 - عددالزوار : 8529 )           »          زوابع في لقاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أدعوك مضطرا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          بين الأدب الهادف وأدب الحداثة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الشعر فينا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الاسم: تعريفه وأنواعه وإعرابه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قصص قصيرة جدًّا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أبيات لعمرو بن كلثوم (ت 52 ق.هـ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الحج الأكبر في الزمن الأخسر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #141  
قديم 13-11-2020, 04:54 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله

الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري
الجزء الثانى
[كتاب أحكام البيع وما يتعلق به]
صـــــ 243 الى صــــــــ
253
الحلقة (108)

[مبحث الصرف]
هو بيع الذهب بالذهب، والفضلة بالفضة، أو بيع أحداهما بالآخر. وقد علمت أن الصرف من أقسام البيع العام، فما كان ركنا للبيع فهو ركن للصرف،
إلا أنه يشترط للصرف شروط زائدة على شروط البيع الخاص:أحدها: أن يكون البدلان متساويين. سواء كانا مضروبين كالجنيه والريال ونحوهما من العملة المصرية المأخوذة من الذهب والفضة وغيرها، أو كانا مصوغين كالأسورة والخلخال والقرط، والحلق، والقلادة، والكردان، ونحو ذلك، فلا يصح أن يبيع جنيها بجنيه مع زيادة قرش فأكثر، كما لا يصح أن يبيع أسورة زنتها عشرون مثقالا بأسورة زنتها خمسة وعشرون وإن اختلف نقشهما وصياغتهما.
ثانيها:
الحلول، فلا يصح أن يبيع ذهبا بذهب، أو فضة بفضة مع تأجيل قبض البدلين أو أحدهما ولو لحظة.
ثالثها:
التقابض في المجلس:
بأن يقبض البائع ما جعل ثمنا، ويقبض المشتري ما جعل مبيعا، فإن افترقا بأبدانهما قبل القبض فقد بطل العقد. وأما بيع أحد الجنسين بالجنس الآخر أعني بيع الذهب بالفضة بوالعكس فإنه لا يشترط فيه التساوي، فيجوز أن يشترط الجنيه الذي قيمته مائة قرش فأكثر من الفضة.
وإنما يشترط له شرطان:
ثانيهما التقابض في المجلس. ومثل (1) الذهب والفضة في ذلك باقي الأصناف الربوية التي تقدم بيانها.
أما القروش وغيرها المأخوذة من معادن أخرى غير الذهب والفضة "كالنيكل والبرونز والنحاس" وتسمى فلوسا، فإن لها أحكاما في المذاهب (2) .البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها
البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها كثيرة:
منها: بيع النجش
- بفتح النون وسكون الجيم: وهو الزيادة في البيع بأن يزيد الشخص في السلعة على قيمتها من غير أن يكون له حاجة إليها، ولكنه يريد أن يوقع غيره في شرائها.وهو حرام نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقد روى في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نهى عن بيع النجش" فإن كان البائع متوطئا مع الناجش كما يفعل بعض التجار فإن الإثم يكون عليهما معا، وإلا فإن الإثم يكون على الناجش وحده. أما إذا لم ترد السلعة على قيمتها فإنه لا يكون حراما.
وفي حكمه تفصيل المذاهب (3) ...ولا يجوز أن يضاف (4) في الصرف جنس إلى آخر غير النقد: كأن يبيع جنيها وشاة بجنيه، أو شاتين، أو جنيهين وتسمى هذه المسألة مد عجوة ودرهم، بمد عجوة ودرهم، أو درهمين. لأهم يمثلون لها بهذا المثال. وذلك لأن الثمن يقسط على المبيع فيكون الثمن نصف شاة ونصف جنيه يقابل المبيع نصف شاة ونصف جنيه. وهذا فيه احتمال كون نصف الشاة من الثمن أكثر أو أقل من نصف الشاة المبيعة، واحتماع كون الشاة بتمامها قيمتها أكبر من الجنيه.والاحتياط في ترك الأمور التي يحتمل فيها الربا. أما إذا أضيف جنس إلى جنس من النقد فإنه (5) يصح إذا باع جنيها مصريا قديما وريالا بجنيه مصري جديد وريال متساويين في القيمة والوزن، لأن إضافة الجنسين من الذهب والفضة إلى بعضهما في الصرف جائز.
ومنها بيع الحاضر للبادي: وهو أن يتولى شخص من سكان الحضر السلعة التي يأتي بها البدوي من البادية بقصد بيعها دفعة واحدة، فيبيعها "السمسار" على مثله تدريجيا فيضيق على الناس ويرفع ثمن السلعة.وفي حكمه تفصيل المذاهب (6) .
ومنها تلقي الركبان القادمين بالسلع على تفصيل في المذاهب(7)
ومنها السوم على سوم الغير: وهو أن يتفق المتبايعان على بيع سلعة بثمن ويتراضيا عليه مبدئيا،
فيأتي رجل آخر فيساوم المالك بسعر أكثر من السعر الذي رضي به كأن يقول:
لا تبعه وأنا أشتريه منك بأكثر من السعر الذي رضيت به. ومثله ما إذا رضي المشتري بالبيع مبدئيا فجاء
آخر وقال له: رده وأنا أعطيك أحسن منه. أو أعطيك بثمن أقل. أما المزايدة ابتداء قبل أن يرضى البائع والمشتري ويركنان إلى البيع فإنها جائزة.
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم بقوله: "لا يسوم الرجل على أخيه" رواه الشيخان، وهو يتضمن النهي عن الفعل وفيحكمه تفصيل المذاهب (8)
[مبحث المرابحة والتولية]
المرابحة في اللغة مصدر من الربح وهو الزيادة.
أما في اصطلاح الفقهاء فهي:
بيع السلعة بثمنها التي قامت به مع ربح بشرائط خاصة مفصلة في المذاهب(9) .
وأما الخل المتخذ من أصناف مختلفة فإنه كله جنس واحد كما تقدم فلا يصح بيع بعضه ببعض متفاضلا.
ومثل الخل الأنبذة، والمراد بها ماء الزيت والعرقسوس، والتمر، والمشمش، والقراصية ونبيذ التين، وهكذا باقي أنواع "الشرابات" المختلفة المأخوذة من الأصناف التي يدخلها الربا فإنها كلها جنس واحد، فلا يصح بيع بعضها ببعض مفاضلة، وليس منها ماء الخروب لأن الخروب لا يدخله الربا.
والخل من التمر جنسان مختلفان فيصح بيعهما ببعضهما مفاضلة، أما النبيذ فهو مع الخل جنس واحد على المعتمد، فلا يصح بيعهما ببعضهما مفاضلة ويصح مماثلة، وكذلك النبيذ مع التمر جنس واحد ولكن لا يصح بيعهما ببعضهما لا مفاضلة ولا مماثلة.
أما اللبن وما يتولد منه فإنه سبعة أنواع؟ وهي الحليب، والزبدة، والسمن، والمخيض "الخض" الأقط، وهو لبن يحفف حتى يستحجر فيحفظ ليطبخ به عند الحاجة كالخضر المجففة، والجبن، والمضروب "الرائب". فهذه الأنواع يجوز بيع بعض كل واحد منها بمثله، فيجوز أن يبيع رطلا من الحليب برطلين من الحليب. ورطلا من الزبد برطلين من الزبد وهكذا. ولا يصح بيع الحليب بالزبد ولا بالسمن ولا بالجبن ولا بالأقط، كما لا يصح بيع الزبد بالسمن أو الجبن أو الأقط، ولا بيع السمن بالجبن ولا بالأقط.
وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل: لا يصح مطلقا، لأنه من قبيل بيع الجاف باللبن وهو لا يجوز. وقيل: يصح، والظاهر الأول. وكذلك اختلف في بيع الجبن بالأقط فقيل: بالجواز:
وقيل بالمنع
(1) الحنفية - قالوا:
إن باقي الأصناف التي يدخلها الربا كالطعام ليست كالذهب والفضة في شرط التقابض في المجلس، لأن الذهب والفضة لا يتعينان بالتعيين؛ فلا يملك ما بيع من الذهب بعينه ولا الفضة بعينها إلا بالقبض، فإذا باع له هذا الجنيه بخصوصه بخمسين قطعة من ذات القرشين فإن للبائع أن يبدله بعد هذا بجنيه آخر غيره. ومثل ذلك قطعة الذهب التي تباع بمثلها فإنها لا تملك بالتعيين وإنما تملك بالقبض. فلهذا شرط في بيع الذهب والفضة التقابض في المجلس، سواء كان مضروبين أو مصوغين. أما باقي الأصناف فإنها تتعين بالتعيين، فإذا اشترى هذا الإردب من القمح بهذين الإردبين من الشعير فقد تعينا بذلك، فلا يصح للبائع أو المشتري أن يبدله بغيره. فلا يشترط التقابض في المجلس بالنسبة لها. وإنما يشترط فيها ثلاثة أمور:
الأول:
أن يكون المبيع والثمن موجودين في ملك البائع والمشتري.
الثاني:
أن يتعين المبيع والثمن، فلو باعه إردبا من الحنطة بإردب من الحنطة بدون أن يعين الإردبين لم يصح.
الثالث:
أن ما يجعل مبيعا لا يصح أن يكون دينا وإنما يصح ذلك في الثمن. فإذا باعه إردبا من هذه الحنطة المعينة بإردب من حنطة جيدة ولكنها غائبة فإنه يصح البيع، وإنما يشترط في هذه الحالة أن يحضر المشتري الثمن وهو الإردب من الحنطة الجيدة ويقبضه البائع في المجلس، لما علمت من أنه يشترط تعيين المبيع والثمن. والدين لا يتعين إلا بالقبض فلا بد من قبضه في المجلس. فإذا قبضه البائع ولم يقبضه المشتري المبيع فإنه لا يضر. أما إذا جعل المبيع دينا كأن قال:
اشتريت منك إردبا من الحنطة الجيدة بهذين الإردبين من الشعير فإنه لا يصح مطلقا ولو أحضر له الحنطة المبيعة في المجلس، لأنه جعل الدين مبيعا وهو غير موجود فكأنه اشترى ما ليس عنده، فلا يصح البيع أصلا
(2) الشافعية - قالوا:
الفلوس لا يدخلها الربا، سواء كانت رائجة يتعامل بها أو لا على المعتمد. فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا إلى أجل، فإذا باع عشرين قرشا صاغا من العملة المصرية بخمسين قرشا من القروش التعريفة يدفعها بعد شهر، فإنه يصح مع وجود زيادة خمسة قروش.
الحنابلة - قالوا:
إذا اشترى فلوسا يتعامل بها مأخوذة من غير الذهب والفضة فإنه يجوز شراؤها بالنقد متفاضلة إلى أجل، فيصح أن يشتري ثلاثين قرشا صاغا من العملة المصرية "القروش" بريالين يدفعهما بعد شهر، ولكن نقل بعضهم أن الصحيح في المذهب أن التأجيل لا يجوز، وأن شراء الفلوس بالنقدين يصح متفاضلا ولكن بشرط التقابض في المجلس.
الحنفية - قالوا:
الفلوس المأخوذة من غير الذهب والفضة إذا جعلت ثمنا لا تتعين بالتعيين، فهي مثل النقود المأخوذة من الذهب والفضة إلا أنه يصح بيع بعضها ببعض مفاضلة، ولا يشترط فيها التقابض من الجانبينن فإذا اشترى قرشا "من الصاغ" بقرش من "التعريفة" أكثر منها لأجل فإنه يصح إذا قبض القروش الصاغ وأما إذا افترقا قبل أن يقبض أحدهما فإنه لا يصح.
المالكية - قالوا:
الفلوس هي ما اتخذت من النحاس ونحوه وهي كعروض التجارة. فيجوز شراؤها بالذهب والفضة كما يجوز أن يشتري بها حليا فيه ذهب وفضة، أما شراؤه بالذهب فقط، أو بالفضة فإنه لا يجوز نقدا، سواء كانت الفضة أقل من الذهب أو العكس
(3) المالكية - قالوا:
إذ علم البائع بالناجش ورضي عن فعله فسكت حتى تم البيع كان البيع صحيحا، ولكن للمشتري الخيار في أن يمسك المبيع أو يرده فإن ضاع المبيع وهو عنده قبل أن يرده للبائع، فإنه يلزمه أن يدفع الأقل من الثمن أو القيمة، وتعتبر القيمة يوم العقد لا يوم القبض، أما إذا لم يكن البائع عالما فإنه لا خيار للمشتري على أي حال.
الشافعية - قالوا:
إذا كان البائع غير متواطئ مع الناجش فلا خيار للمشتري باتفاق. أما إذا كان متواطئا ففيه خلاف: والأصح أنه لا خيار للمشتري أيضا لأنه قصر في بحث السلعة بنفسه، واعتمد على من أوقعه وغره فلا حق له.
الحنفية - قالوا:
بيع النجش مكروه تحريما إذا زادت السلعة عن قيمتها.
الحنابلة - قالوا:
للمشتري في بيع النجش الخيار، سواء تواطأ الناجش مع البائع؛ أو لم يتواطأ بشرط أن اشترى السلعة بغبن زائد على العادة، فيخير بين رد المبيع وإمساكه، وقال بعضهم: إذا أمسكه يرجع على البائع بفرق الثمن الذي زاد عليه فيأخذه منه. ومثل بيع النجش ما إذا قال البائع للمشتري: قد أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقة ثم اتضح أن البائع كاذب، فإن للمشتري الخيار في الرد والإمساك. على أنه يشترط في الحالتين: أن يكون المشتري جاهلا. أما إن كان عارفا فلا خيار له، لأنه يكون قد فرط
(4) الحنفية - قالوا:
يجوز أن يضاف في الصرف جنس إلى جنس آخر، سواء كان نقدا أو غيره، فإذا باع بإردب قمح وإردب شعير بإردب ونصف قمح وإردب شعير فإنه يصح، وينصرف كل جنس إلى جنسه. وكذلك يصح بيع شاة وجنيه شاة وجنيه أو بشاتين أو جنيهين
(5) المالكية - قالوا:
لا يصح أيضا أن يضاف جنس الذهب إلى جنس الفضة في الصرف، فلا يصح أن يبيع جنيها وريالا بجنيه وريال
(6) المالكية - قالوا:
لا يجوز أن يتولى أحد من سكان الحضر بيع السلع التي يأتي بها سكان البادية بشرطين:
أحدهما:
أن يكون البيع لحاضر، فإذا باع لبدوي مثله فإنه يجوز.
ثانيهما: أن يكون ثمن السلعة غير معروف بالحاضرة، فإن كان معروفا فإنه يصح. وذلك لأن علة النهي هي تركهم يبيعون للناس برخص فينتفع الناس منهم، فإذا كانوا عارفين بالأسعار فإنه لا فرق حينئذ بين أن يبيعوا بأنفسهم وبين أن يبيع لهم السماسرة، وقيل:
لا يجوز مطلقا أما شراء ساكن الحاضرة لأهل البادية فإنه يجوز.
وهل سكان القرى الصغيرة مثل سكان البوادي؟ قولان:
أظهرهما أنه يجوز أن يتولى ساكن الحاضرة بيع السلع التي يأتي بها سكان القرى، فإذا تولى أحد من سكان المدن بيع السلع التي يأتي بها سكان البادية مع وجود الشرطين المذكورين فإن البيع يفسخ ويرد المبيع لبائعه ما لم يكن قد استهلك فإنه ينفذ بالثمن. ويكون كل من البائع والمشتري والسمسار قد ارتكب معصية يؤدب عليها ويعزر فاعلها بالجهل بالتحريم.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #142  
قديم 13-11-2020, 04:55 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله

الحنابلة - قالوا:
بيع الحاضر للبادي حرام ولا يصح أيضا. وإنما يحرم ولا يصح بخمسة شروط:
أحدها:
أن يكون البادي قد حضر بالسلعة ليبيعها، أما إن كان قد حضر بها ليخزنها أو ليأكلها فحضه أحد الحاضرين على بيعها ثم تولى له بيعها فإنه يجوز، لأن في ذلك توسعة لأهل المدينة والمراد بالبادي كل من يحضر إلى المدينة من غير أهلها، سواء كان بدويا أو لا. ثانيهما: أن يقصد البدوي بيع سلعته بسعر يومها، أما إذا قصد أن يتربص بها ولا يبيعها رخيصة فإن المنع يكون من جهة البائع لا من جهة الحاضر الذي تولى بيعها سمسرة. ثالثها: أن يكون البدوي جاهلا بالسعر، فإذا كان عالما به فإنه يصح للحاضر أن يتولى له بيع سلعته لأنه لم يزده علما. رابعا: أن يكون المشتري من أهل الحاضرة، أما إن كان بدويا مثله فإنه يصح للحاضر أن يتولى البيع له لأنه لا أثر للتوسعة في بيع بدوي لمثله خامسها:
أن يكون الناس في حاجة إلى سلعته. أما شراء أهل الحاضرة للبادي فجائز.
الشافعية - قالوا:
بيع الحاضر للبادي المذكور حرام. وهل هو كبيرة أو صغيرة؟ خلاف:
وإثمه على من يعلم أنه حرام، سواء كان الحاضر أو البادي. وبعضهم يقول: إن إثمه على الحاضر أما البادي فلا إثم عليه لأنه وافقه على ما فيه مصلحة له فيعزر في ذلك. والحاضر:
ساكن الحاضرة وهي المدن والريف والقرى. والريف:
أرضها فيها زرع وخصب ولا بناء بها "وإن كان بها بيوت الأعراب المأخوذة من الشعر". وليس ذلك مرادا هنا. وإنما المراد: الغريب الذي يأتي بالمتاع من خارج البلد ليبيعه فيها بل قال بعضهم:
إن التقيد بالغريب ليس بشرط، فلو كان عند واحد من أهل البلد متاع مخزون من قمح ونحوه، ثم أخرجه ليبيعه دفعة واحدة فقال له شخص آخر ليباع تدريجيا فإنه يأثم، سواء كان من أهل البلد أو كان غريبا مثله، وسواء كان هو الذي يتولى بيعه له أو غيره، لأن العلة في النهي متحققة في الحالتين:
وهما:
التضييق على الناس، وغلاء الأسعار. واعتمد بعضهم أن يكون القادم بالمتاع غريبا. أما القائل بأنه يأثم مطلقا سواء كان غريبا أو من أهل البلد. فإنما يحرم ذلك بثلاثة شروط:
أحدها أن يكون المتاع مما تعم الحاجة إليه في ذاته كالطعام وإن لم يكن جميع أهل البلد في حاجة إليه، بل يكتفي احتياج طائفة ولو كانوا غير مسلمين، فإذا كان الطعام لا تعم الحاجة إليه كالفاكهة ونحوها فإنه لا يحرم فيها ذلك. ثانيها:
أن يكون القادم قاصدا لبيع السلعة بسعر يومه، أما إذا كان يريد بيعها على التدريج فقال له شخص:
أنا أتولى لك بيعها تدريجا فإنه لا يأثم، لأن القائل لم يضر بالناس في هذه الحالة، ولا سبيل لمنع صاحب السلعة بيعها تدريجا لأن المالك يتصرف كما يشاء في حدود الدين.
ثالثها: أن يستشيره صاحب السلعة فيما هو أنفع له، هل البيع تدريجا أو البيع دفعة واحدة؟ وفي هذا خلاف: والمعتمد أنه يجب عليه أن يشير عليه بما هو الأنفع له. فإذا قال له: بعه تدريجا، أو أتولى لك بيعه تدريجا فإنه لا يأثم.
الحنفية - قالوا:
المراد بالحاضر السمسار، والبادي البائع القروي، فلا يصح أن يمنع السمسار "ساكن الحضر" البائع القروي من البيع فيقول له:
لا تبع أنت فإنني أعلم بذلك منك فيتوكل له ويبيع ما جاء به من سلعة.
وحكم هذا أنه مكروه تحريما فهو صغيرة من الصغائر، وإنما يكره في حالة ما إذا كان الناس في حالة قحط واحتياج فإن هذا يضر بهم، فيزيد عليهم ثمن السلعة ويضيق عليهم، أما إذا كان الناس في حالة رخاء وسعة فإنه لا يكره
(7) المالكية - قالوا:
ينهى عن تلقي السلع التي ترد إلى بلد من البلدان لتباع فيها، فلا يحل لشخص أن يقف خارج البلدة ويتلقى البائعين الذين يحضرون بسلعهم فيشتريها منهم، لأن في ذلك إضرار بأهل البلدة وتضييقا عليهم، فإذا ابتعد عن البلدة مسافة ستة أميال فإنه يصح له حينئذ أن يشتري من تلك السلع ما يشاء، سواء كان لتجارة أو لقوت، وسواء كانت البلدة الواردة إليها السلع لها سوق أو لا على المعتمد. أما من كان على مسافة أقل من ستة أميال، فإن كان للبلد سوق فإنه لا يجوز له أن يشتري للتجارة. أما للقوت فإنه يجوز. وإن لم يكن لها سوق فإنه يجوز أن يشتري للتجارة وللقوت. فإذا وصلت السلع إلى البلد فإن كان لها سوق فلا يجوز الأخذ منها مطلقا إلا إذا وصلت السوق، وإن لم يكن لها سوق جاز الأخذ منها مطلقا للتجارة وللقوت.
(8) الحنفية - قالوا:
السوم على سوم الغير يكره تحريما إذا اتفق المشتري مع البائع على تعيين الثمن مبدئيا وركن البائع إلى البيع بذلك، أما إذا لم يركن البائع إلى الثمن فإنه يصح الزيادة عليه، بل هو محمود لما فيه من منفعة البائع ورواج السلعة، ومثل البيع خطبة النكاح. فإنه يكره أن يخطب الرجل خطيبة غيره بعد الاتفاق على المهر وإلا فلا يكره. وكذلك الإجارة.
المالكية - قالوا:
السوم على سوم الغير إن كان قبل الركون إلى الثمن والاتفاق عليه مبدئيا فإنه يكون خلاف الأولى. أما بعد الركون إلى الثمن فإنه حرام.
الشافعية - قالوا:
السوم على سوم الغير يحرم بعد استقرار الثمن والتراضي به صريحا، أما إذا سكت البائع أو
قال:
حتى أستشير فإنه لا يكون رضا بالثمن صريحا، فلا يحرم السوم في هذه الحالة على الصحيح، وإنما يحرم إذا كان عالما به، فإذا لم يكن عالما له فإنه لا يحرم.
الحنابلة - قالوا:
يحرم سوم الرجل على سوم أخيه بعد رضا البائع بالثمن صريحا، ولا تحرم المساومة والمزايدة في حالة المنادة على المبيع بالبيع، كما يفعله كثير من الناس فإنه جائز بلا نزاع
(9) المالكية - قالوا:
المرابحة بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به مع زيادة ربح معلوم للبائع والمشتري وهو خلاف الأولى، لأنه يحتاج إلى بيان كثير قد يتعذر على العامة فيقع البيع فاسدا، لأن البائع ملزم بأن يبين المبيع وكل ما أنفقه عليه زيادة على ثمنه. وربما يفضي إلى نزاع. ومثله بيع الاستئمان:
وهو أن يشتري السلعة على أمانة البائع بأن يقول له: بعني هذه السلعة كما تبيع للناس لأني لا أعرف ثمنها.
وكذلك بيع المزايدة:
وهو أن يتزايد اثنان فأكثر في شراء سلعة قبل أن يستقر ثمنها ويتفق عليه البائع مع أحدهما، وإلا كان ذلك حراما لأنه سوم على سوم الغير في هذه الحالة كما تقدم.
ثم إن بيع المرابحة على وجهين:
الوجه الأول:
أن يساومه على أن يعطيه ربحا عن كل مائة عشرة مثلا أو أكثر أو أقل، ويشتمل هذا الوجه على صورتين:
الصورة الأولى:
أن يكون للبائع قد اشترى السلعة بثمن معين ولم ينفق عليها شيئا زيادة عن الثمن. وهذه أمرها ظاهر فإن على المشتري أن يدفع الثمن مضافا إليه الربح بالحساب الذي يتفقان عليه، والصورة الثانية:
أن يكون البائع قد أنفق على السلعة زيادة على ثمنها الذي اشتراها به، وتشمل هذه ثلاثة أمور:
الأولى: أن يكون ما أنفق عليها عينا ثابتة قائمة بالسلعة، كما إذا اشترى ثوبا أبيض فصبغه، أو اشترى صوفا منفوشا ففتله، أو اشترى ثوبا فخاطه أو طرزه، فإن الصبغ والفتل والتطريز والخياطة صفات قائمة بالثوب، وحكم هذا:
أنه يكون كالثمن فيضاف إلى الثمن ويحب له الربح بنسبته، وإنما يشترط أن يبينه البائع كما يبين الثمن فيقول: قد اشتريت الثوب بكذا، وصبغته بكذا، أو خطته بكذا، أو طرزته بكذا، فإذا كان قد تولى ذلك بنفسه كأن كان خياطا فخاط ثوبه، أو صباغا فصبغه فإنه لا يحتسب له شيء من أجرة وربح.
الثاني:
أن يكون ما أنفق عليه غير قائم بالبيع ولا يختص به، كأجرة خزنه في داره وحمله، وحكم هذا:
أنه لا يحسب من أصل الثمن ولا يحسب له ربح، أما إذا كان اكترى له دارا بخصوصه ليخزنه فيها ولولاه ما احتاج إلى هذه الدار، فإن أجرتها تحسب من الثمن ولا يحسب لها ربح. ومثل ذلك أجرة السمسار إذا كانت العادة تحتم الشراء به. الثالث: أن يكون غير قائم بالمبيع ولكنه يختص به. وهذا إن كان مما يعمله التاجر بنفسه عادة كطي الثوب وشده ولكنه قد استأجر عليه غيره فإنه لا يحسب ما أنفقه لا في الثمن ولا في الربح.
أما إن كان مما لا يتولاه التاجر بنفسه كالنفقة على الحيوان، فإنه يحسب من أصل الثمن ولا يحسب له ربح، ويشترط أن يبينه أيضا، فإذا اشترط البائع على المشتري أن يعطيه ربحا على كل ما أنفقه سواء كان له عين قائمة بالمبيع كالصبغ وما ذكر معه، أو ليست له عين ثابتة غير مختصة كأجرة الحمل. أو مختصة ولكن العادة جرت بأن يفعلها البائع بنفسه أو العكس. فإنه يعمل بشرطه إذا سماها جميعها.
ومن هذا يتضح لك أن تسمية الثمن وتسمية ما أنفقه على السلعة سواء كان قائما بها أو لا شرط على أي حال، فإذا قال له:
أبيعك هذه السلعة على أن أربح في المائة عشرة مثلا، ثم ذكر له الثمن مضافا إليه ما أنفقه على السلعة ولم يسم له ما يصح إضافته إلى الثمن بربح، وما يصح إضافته بدون ربح، وما لا يصح إضافته إلى الثمن أصلا. فإن العقد يقع فاسدا لجهل المشتري بالثمن في هذه الحالة.
الوجه الثاني:
من وجهي البيع بالمرابحة:
أن يبيع السلعة بربح معين على جملة الثمن كأن يقول له:
أبيعك هذه السلعة بثمنها مع ربح عشرة أو خمسة ويشترط في هذه الحالة أيضا: أن يسمى الثمن وما يتبعه مما أنفقه على السلعة، سواء كان قائما بها كالصبغ ونحوه، أو لا كأجرة خزنها وحملها وهكذا مما لا يضاف إلى الثمن مع ربح، أو يضاف بدون ربح، أو لا يضاف أصلا وفي هذه الحالة يصح البيع ولكنه يطرح عن المشتري ما أنفقه البائع على السلعة مما لا يضاف إلى الثمن كأجرة الحمل ونحوها إلا أن يشترط حسبانه فإنه يصح. ولا فرق في الثمن بين أن يكون ذهبا أو فضة ونحوهما أو يكون قيميا، فإذا اشترى ثوبا بشاة فإنه يصح أن يبيعه بشاة مماثلة للشاة التي اشتراه بها في صفاتها ويزيده ربحا معلوما، ولكن يشترط أن تكون الشاة التي يريد شراءه بها مملوكة له عنده أو ليست عنده ولكنها مضمونة. بحيث يمكن الحصول عليها، أما إذا لم تكن كذلك فإنه لا يصح.
الحنابلة - قالوا:
إذا كان الربح معلوما والثمن كذلك صح بيع المرابحة المذكور بدون كراهة فإذا قال:
بعتك هذه الدار بما اشتريتها به وهو مائة جنيه مثلا مع ربح عشرة فإنه يصح؛ أما إذا قال له:
بعتك هذه الدار على أن الربح في كل عشرة من ثمنها جنيها ولم يبين الثمن فإنه يصح مع الكراهة؛ وعلى البائع أن يبيع الثمن على حدة وما أنفقه على المبيع على حدة، فإذا اشتراه بعشرة وأنفق عليه عشرة، وجب عليه أن يبينه على هذا الوجه فيقول: اشتريت بعشرة، وصبغته، أو كلته، أو وزنته، أو علفته بكذا، وهكذا.
الشافعية - قالوا:
يصح بيع المرابحة سواء قال له:
بعتك هذه السلعة بثمنها الذي اشتريتها به وهو مائة مثلا وربح عشرة. أو قال له:
بعتك هذه السلعة بربح كل جنيه عن كل عشرة من ثمنها ثم إن كان المشتري يعلم الثمن ويعلم ما أنفقه البائع على السلعة زيادة على الثمن فإنه يدخل في قوله:
بعتك بثمنها وربح كذا وإن لم يبينها، إلا أجرة عمل البائع بنفسه، أو عمل متطوع له بعمل مجانا فإنه لا يدخل إلا إذا بينه. أما إذا كان المشتري لا يعلم شيئا من النفقات فإنه لا يدخل شيء منها في العقد إلا إذا بينه البائع، وكذلك الثمن إذا كان عرضا ولم يعلم به المشتري فإنه يلزم أن يبينه البائع كأن يقوله له:
بعتك هذه الثوب بثمنه الذي اشتريته به وهو عرض كذا، وقيمته كذا. أما إذا كان المشتري يعلم به فلا يلزم بيانه. على أنه إن بينه يقع العقد صحيحا، وإنما البيان لدفع الكذب المحرم. أما إذا كان الثمن نقدا أو مثليا كالمكيلات ونحوها فإنه لا يلزم بيانه.
الحنفية - قالوا:
يصح البيع بالمرابحة أي بالثمن الأول مع ربح بشرطين: الأول: أن يكون المبيع عرضا فلا يصح بيع النقدين مرابحة، فإذا اشترى جنهين من الذهب بمائتين وعشرين قرشا فضة، فإنه لا يصح أن يبيعهما بثمنهما المذكور مع ربح خمسة مثلا، وذلك لأن الجنيهات لا تتعين بالتعيين كما تقدم غير مرة، إذ يصح أن يقول:
بعتك هذا الجنيه بكذا ثم يعطيك جنيها غيره لأنه لا يملك بالشراء.
وللبائع أن يضم إلى أصل الثمن كل ما أنفقه على السلعة مما جرت به عادة التجار، سواء كان عينا قائمة بذات المبيع كصبغ الثوب وخياطته وتطريزه وفتل الصوف والقطن "غزلهما" وحفر الأنهار والمساقي. أو كان خارجا عن المبيع غير قائم به كأجرة حمله وإطعام الحيوان بلا تبذير وأجرة السمسار. وهل يلزم أن يشترط البائع ضم ما أنفقه من ذلك إلى أصل الثمن ويبينه أو لا؟ خلاف: والراجح أن المرجع في ذلك للعرف كما أشرنا إلى ذلك أولا، فما جرت عادة التجار بضمه إلى الثمن يضم وإلا فلا. الشرط الثاني:
أن يكون الثمن مثليا كالجنيه والريال ونحوهما من العملة، وكذلك المكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة. أما المعدودات المتفاوتة فإنها ليست مثلية، فإذا اشترى بعيرا بعشرة جنيهات فإنه يصح أن يبيعه بثمنه مع ربح معين، وكذلك إذا اشتراه بعشرة "أرادب" من القمح فإنه يصح أن يبيعه بها مع ربح إردب من جنسها. وكذلك إذا اشترى إردبا من القمح بصفيحة من السمن زنتها ثلاثون رطلا فإنه يصح أن يبيعه بثمنه مع زيادة العينة من السمن وهكذا، فإذا كان الثمن غير مثلي بل كان قيميا أي يباع بالتقويم لا بالكيل ونحوه كالحيوان والثوب والعقار، فإنه لا يصح البيع به مرابحة إلا بشرطين: الشرط الأول:
أن يكون ذلك الثمن هو بيعنه الذي بيعت به السلعة أولا، مثال ذلك أن يشتري زيد من عمرو ثوبا بشاة ثم يشتري محمد الثوب من زيد بنفس الشاة التي اشتراه بها بعد أن يملكها من عمرو. الشرط الثاني:
أن يكون الربح معلوما كأن يقول له:
اشتريت منك هذا الثوب بالشاة التي اشتريته بها مع ربح عشرة قروش، أو مع ربح كيلة من القمح، أما إذا كان الربح غير معين كأن يقول له: اشتريت منك هذا الثوب بالشاة المذكورة مع ربح خمسة في المائة من ثمنه فإنه لا يصح.
لأن ثمن الثوب غير معين في هذه الحالة


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #143  
قديم 13-11-2020, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله

الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري
الجزء الثانى
[كتاب أحكام البيع وما يتعلق به]
صـــــ 253 الى صــــــــ
263
الحلقة (109)

أما التولية فهي في اللغة مصدر ولى غيره: جعله واليا. وشرعا بيع السلعة بثمنها الأول بدون زيادة عليه، وحكمها كحكم المرابحة على التفصيل الممتقدم فيها، ومثلهما الوضعية ويقال لها المحاطة وهي بيع السلعة مع نقصان ثمنها الذي اشتريت به.فإذا باع شيئا مرابحة أو وضعية ثم ظهر كذبه في بيان الثمن وما يتعلق به ببرهان أو إقرار أو غيرهما ففيه تفصيل المذاهب(1) .
[مبحث البيع بالغبن الفاحش]
البيع والشراء مشروع ليربح الناس من بعضهم، فأصل المغابنة لا بد منها، لأن كلا من البائع والمشتري يرغب في ربح كثير. والشارع لم ينه عن الربح في البيع والشراء ولم يحدد له قدرا، وإنما نهى عن الغش والتدليس، ومدح السلعة بما ليس فيها، وكتم ما بها من عيب ونحو ذلك. فمن فعل بسلعة شيئا من ذلك، كان لمن أخذها الحق في ردها كما تقدم مفصلا في مباحث الخيار، وقد شرع الخيار ليكون للبائع والمشتري فرصة في التأمل حتى لا يغبن أحدهما ولا يندم كما تقدم. فمن الممكن أن يحتاط البائع والمشتري حتى لا يغبن واحد منهما غبنا فاحشا. ولكن إذا وقع ذلك بدون تدليس ولا غش فما هو حكمه وما هو الحد الذي يغتفر منه وما لا يغتفر؟ في ذلك تفصيل المذاهب (2) .
مبحث ما يدخل في المبيع تبعا وإن لم يذكر وما لا يدخل
إذا اشترى دارا فإنه يدخل فيها بناؤها وأبوابها ونحو ذلك مما هو متصل بها وإن لم يشترط ذلك، وكذلك إذا اشترى أرضا زراعية مغروسة بها أشجار فإن الأشجار تدخل فيها. وفي ذلك تفصيل المذاهب(3) .

(1) الحنفية - قالوا: إذا ظهر كذبه ببرهان، أو إقرار، أو نكول عن اليمين، فإن للمشتري الحق في أخذ المبيع بكل ثمنه الذي اشتراه به أو رده، وله أن يقتطع من الثمن الذي دفعه ما زيد عليه كذبا في البيع بالتولية فقط. أما المرابحة فليس له فيها إلاخيار رد البيع أو إمساكه بكل الثمن. وبعضهم يقول:
إن له أن يقتطع ما زال عليه فيها أيضا، فإذا باع ثوبا بعشرة مع ربح خمسة واتضح أن ثمنه ثمانية لا عشرة، فللمشتري أن ينقص اثنين من أصل الثمن وما يقابلهما من الربح وهو قرش. وإذا هلك المبيع أو استهلكه المشتري، أو حدث فيه عيب وهو عنده قبل رده، سقط خياره ولزمه بكل الثمن.
المالكية - قالوا: البائع في المرابحة إن لم يكن صادقا فهو:
إما أن يكون غاشا، أو كاذبا، أو مدلسا.
فأما الغاش:
فهو الذي يوهم أن في السلعة صفة موجودة يرغب في وجودها، وإن كان عدمها لا ينقص السلعة، أو العكس بأن يوهم أن السلعة خالية من صفة موجودة فيها لا يرغب في وجودها، وذلك كأن يوهم أن السلعة جديدة واردة من معملها حديثا وهي قديمة لها زمن طويل عنده، أو يوهم أن هذا الثوب وارد من معمل كذا وهو ليس كذلك. بشرط أن لا يكون ذلك منقصا لقيمة السلعة، وإن كان عيبا له الحكم المتقدم في خيار العيب. أما حكم الغش المذكور في المرابحة:
فهو أن المشتري بالخيار بين أن يمسك المبيع وبين أن يرده.
أما الكاذب:
فهو الذي يخبر بخلاف الواقع فيزيد في الثمن كأن يقول:
إنه اشترى السلعة بثلاثين مع أنه اشتراها بعشرين، وفي هذه الحالة يكون للمشتري الحق في أن يسقط ما زاده البائع عليه من الثمن وما يقابله من الربح، ولا يلزمه المبيع إلا بذلك، فإن لم يقبل البائع ذلك يكون المشتري مخيرا بين إمساك المبيع ورده.
إذا عرض على السلعة أمر يفوت ردها كنماء، أو نقص، أو نزل عليها السوق. ففي حالة الغش يلزم المشتري بأقل الأمرين من الثمن والقيمة يوم قبضها ولا يقدر للسلعة ربح، وفي حالة الكذب:
فإن المشتري يخير بين أن يأخذ السلعة بالثمن الحقيقي مع ربحه، وبين أن يأخذها بقيمتها يوم قبضها إلا إذا زادت قيمتها عن ثمنها المكذوب وربحه، فإنه لا يلزم بدفع الزيادة عند ذلك. لأن البائع رضي بالثمن المكذوب، فارتفاع قيمة السلعة لا يكسبه حقا خصوصيا وأنه زاد في الثمن كذبا.
وأما المدلس:
فهو الذي يعلم أن بالسلعة عيبا ويكتمه، وحكم المدلس في المرابحة كحكمه في غيرها. وقد تقدم في مباحث الخيار أن المشتري يكون بالخيار بين الرد ولا شيء عليه، وبين إمساك المبيع ولا شيء له الخ غلا أن بيع المرابحة إذا حصل فيه كذب أو غش أو تدليس فإنه يكون شبيها بالعيب الفاسد. فإذا هلك المبيع قبل أن يقبضه المشتري لا يكون ملزما به بخلاف غيرها من بيع المزايدة أو المساومة فإنه إذا كان فيها كذب أو غش ونحوهما وهلكت قبل قبضها فإن ضمانها يكون على المشتري بمجرد العقد.
الحنابلة - قالوا: إذا باع شيئا تولية أو مرابحة ثم ظهر أنه كاذب في الثمن، فإن للمشتري الحق في إسقاط ما زاده البائع كذبا في التولية والمرابحة من أصل الثمن، وإسقاط ما يقابله من الربح في المرابحة وينقص الزائد من المواضعة أيضا. ويلزم البيع الباقي، فلا خيار للمشتري في ذلك.
وإذا قال البائع: إنني غلطت في ذكر الثمن لأنه أزيد مما ذكرت، فالقول قوله مع يمينه بأن يطلب المشتري تحليفه فيحلف أنه لم يعلم وقت البيع أن ثمنها أكثر مما أخبر به، وبعد حلف البائع يخير المشتري بين رد المبيع وبين دفع الزيادة التي ادعاها، فإن نكل عن اليمين فليس له إلا ما وقع عليه العقد. ورجح بعضهم أنه لا يقبض قول البائع بالزيادة غلا ببينة ما لم يكن معروفا بالصدق على الأظهر.
الشافعية - قالوا: إذا ظهر كذب البائع في المرابحة بأن أخبر أنه اشتراه بمائة فظهر بالبرهان أو بالإقرار أنه اشتراه بأقل، فإن للمشتري الحق في إسقاط الزائد من أصل الثمن وما يقابله من الربح. وإذا زعم البائع أنه ذكر أقل من الثمن الذي اشترى به غلطا فإنه لا يكون له حق في الزيادة التي ادعاها المشتري، فإذا بين للبائع وجها للغلط يحتمل وقوعه كأن قال:
رجعت إلى الدفتر فوجدت ثمنه أكثر مما ذكرت أو نحو ذلك سمعت ببينته إن كانت له بينة، فإذا صدقته البينة يكون له "البائع:
الخيار ولا تثبت له الزيادة. أما إذا لم يبن وجها محتملا لغلطه فإن بينته لا تسمع مطلقا، وقيل:
لا تسمع بينته على أي حال، سواء بين وجها محتملا أو لم يبين لتناقضه في قوله، والمعتمد الأول. وللبائع أن يحلف المشتري بأنه لا يعرف أن الثمن زائدا عما ذكره البائع له أو لا، فإن أقر المشتري فإن الحكم يكون كما إذا صدقه فيثبت للبائع الخيار لا الزيادة. وإن حلف بأنه لا يعرف مضي العقد على ما هو عليه فلا يكون لواحد منهما خيار، وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على البائع، فإن حلف كان للبائع الخيار في أخذ السلعة بالثمن الذي حلف عليه البائع وبين ردها

(2) المالكية - قالوا: المشهور في المذاهب أنه لا يرد المبيع بالغبن في الربح ولو كان كثيرا فوق العادة إلا في أمور:
أحدها:
أن يكون البائع والمشتري بالغبن الفاحش وكيلا أو وصيا، فإذا كان كذلك فإن بيعها وشراءها يرد. فللوكل أو المحجور عليه أنيرد المبيع، فإذا وكل شخص آخر بأن يشتري له سلعة فاشتراها له بغبن فاحش أو محاباة لبائعها، كان للموكل الحق فيرد تلك السلعة إذا كانت قائمة لم تتغير فإن تغيرت فإن له الحق في الرجوع على البائع بالزيادة التي وقع فيها الغبن، فإن تعذر الرجوع على البائع كان له الحق في الرجوع بذلك على المشتري وهو الوكيل.
وكذلك إذا وكله في أن يبيع له سلعة فباعها بنقص فاحش فإن له أن يستردها إذا لم يطرأ عليها ما يمنع الرد، فإذا لم يمكن ردها رجع بالنقص على المشتري، فإن تعذر رجع به على البائع. ومثل الوكيل الوصي. فإن للمحجور عليه أن يفعل في بيعه وشرائه ذلك.
واختلف في حد الغبن الفاحش فقال بعضهم: إذا بيعت السلعة بزيادة الثلث عن قيمتها، أو بنقص الثلث كان غبنا، ولكن المعتمد أن الغبن زيادة السلعة عن قيمتها زيادة بينه أو نقصها نقصا بينا فمتى كانت الزيادة أو النقص ظاهرين كان ذلك غبنا فاحشا.
ثانيها:
أن يستسلم المشتري للبائع كأن يقول له: بعني هذه السلعة كما تبيعها للناس، أو يستسلم البائع للمشتري بأن يقول له: اشتر مني كما تشتري من الناس فإنه في هذه الحالة إذا غبن البائع أو المشتري غبنا فاحشا كان لهما الحق في رد المبيع.
ثالثها:
أن يستأمن البائع المشتري أو العكس كأن يقول له: ما تساوي هذه السلعة من الثمن لأشتري به أو أبيعها به؟ فإذا أخبره بنقص أو زيادة كان له الحق في رد السلعة.
وقد أفتى بعض أئمة المالكية بأن المبيع إذا زاد على الثلث أو نقص عنه، فسخ البيع بشرط أن يكون البائع قد باع وهو عالم بالغبن، أو يكون المشتري قد اشترى وهو عالم بذلك واستمر قائما لم يتغير قبل مجاوزة العام، وقد جرى العمل على ذلك في بعض الجهات الإسلامية.
الحنابلة - قالوا: يرد المبيع بالغبن الفاحش بالزيادة أو النقص في ثلاثة صور:
الصورة الأولى:
تلقي الركبان.
الصورة الثانية:
بيع النجش. وقد تقدم الكلام عليهما قريبا.
الصورة الثالثة:
أن يكون البائع أو المشتري لا معرفة لهما بالأسعار ولا يحسنان المماكسة. ويقبل قوله بيمينه أنه جاهل بقيمة الثمن ما لم تقم قرينة تكذبه في دعوى الجهل. ويرى بعضهم أنه لا يسمع قوله إلا ببينة تشهد بأنه جاهل بقيمة الثمن، أما من يحسن المماكسة وله خبرة بالأسعار، فإنه لا حق له في رد المبيع ولو غبن غبنا فاحشا. وحد الغبن الفاحش: أن يزيد المبيع أو ينقص عما جرت به العادة.
الحنفية - قالوا: الغبن الفاحش هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا اشترى سلعة بعشرة فقومها بعض أهل الخبرة بخمسة، وبعضهم بستة، وبعضهم بسبعة، ولم يقل أحد إنها بعشرة فالثمن الذي اشتريت به لم يدخل تحت تقويم أحد. أما إذا دخل تحت التقويم كأن قال بعضهم:
بثمانية، وبعضهم بسبعة وبعضهم بعشرة فإنه لا يكون غبنا، لأن السعر الذي اشتريت به قال به بعضهم فدخل تحت التقويم، وحكم الغبن الفاحش:
أن المبيع لا يرد به إلا في حالة الغرر، فإن قال البائع للمشتري:
إن هذه "القطنية" مثلا بلدية فاشتراها بأربعة جنيهات، ثم تبين أنها شامية تساوية جنيهين، فللمشتري الحق في ردها.
وكذا إذا قال المشتري للبائع: إن هذا الخروف يساوي في السوق جنيها فصدقه وباعه له، ثم تبين أنه يساوي جنيهين، فإن للبائع الحق في فسخ البيع. وإذا تصرف في بعض المبيع قبل علمه، فإن كان مثليا فإنه يصح أن يأتي بالمثل الذي تصرف فيه ويرد المبيع كاملا ويأخذ ما دفعه من الثمن كاملا. أما إذا كان قيميا وتصرف فيه أو في بعضه، أو حدث فيه ما يمنع الرد فإنه يسقط خياره حينئذ.
الشافعية - قالوا: الغبن الفاحش لا يوجب رد المبيع متى كان خاليا من التلبيس، سواء كان كثيرا أو قليلا، على أن من السنة أن لا يشتد البائع أو المشتري حتى يغبن أحدهما صاحبه. وقد عرفت أن من يتلقى الركبان فيشتري منهم بغبن فإن شراءه لا ينفذ، ولهم الحق في الرجوع
(3) الحنفية - قالوا: ينبني هذا المبحث على ثلاث قواعد:
القاعدة الأولى:
أن كل ما يشمله اسم المبيع عرفا يدخل فيه بدون ذكر فإذا اشترى دارا فإنه يدخل فيها كل ما يصدق عليه اسم الدار عرفا مما يأتي بيانه قريبا.
القاعدة الثانية:
أن يكون متصلا بالمبيع اتصال قرار، فلا يكون موضوعا بقصد الإزالة والقطع كالشجر المغروس في الأرض بقصد الاستمرار لينتفع بثمره كالنخل، والرمان، والمنجو، والجوافى وغير ذلك من الأشجار الثابتة، فإنها تدخل في المبيع وإن لم ينص على دخولها في العقد، سواء كانت مثمرة أو غير مثمرة، بخلاف الأشجار الجافة فإنها غير مستمر إذ لا ينتفع بها إلا بالقطع، ومثلها الأشجار الخضرة التي لا تثمر إذا كان يقصد قلعها في زمن معين ولو بعد سنة أو سنتين كالأشجار التي تربى لتكون أخشابا فإنها لا تدخل في المبيع إلا بالشرط، ومثلها أنواع الزرع الذي لا يترك قائما كالقمح والذرة والشعير والأرز ونحوها فإنها تغرس لا لتبقى. إذ لا ينتفع بها إلا بعد حصادها فلا تدخل في المبيع إلا بالشرط.
القاعدة الثالثة:
ما لا يكون من هذين القسمين فلم يجربه عرف، ولم يتصل بالمبيع اتصالا ثابتا وهو قسمان:
القسم الأول:
أن يكون من مرافق المبيع وحقوقه، وحكمه، أنه يدخل في المبيع بذكر كلمة المرافق والحقوق كأن يقول: اشتريت هذه الأرض بمرافقها وحقوقها، فإذا لم يذكر المرافق أو الحقوق فإنها لا تدخل. والمرافق والحقوق شيء واحد:
وهي ما لا بد منه للمبيع ولا يتعلق به غرض إلا من أجله، كالطريق والشرب بالنسبة للأرض، والمراد بالطريق التي لا تدخل إلا بذكر الحقوق أو المرافق:
الطريق الخاص الموجود في ملك البائع. أما الطريق المتصلة "بالشارع" العام، أو الطريق المتصلة بزقاق غير نافذ فإنهما يدخلان بدون ذكر.
القسم الثاني:
أن لا يكون من مرافق المبيع وحقوقه كالثمر بالنسبة للشجر، فإن الثمر ليس من المرافق، فإذا قال:
اشتريت هذه الشجرة فلا يدخل ثمرها إلا بالنص عليه، أو بأن يقول:
اشتريتها بجميع ما عليها.
فإذا عرفت ذلك فإنه يمكنك أن تطبق عليه كل ما ذكروه من الأمثلة، فمن ذلك: ما إذا اشترى دارا فإنه يشمل بناءها وعلوها وأبوابها وشبابيكها ودورة مياهها وسلمها ولو كان غير متصل بها "كسلم الخشب" لأن العرف جاء على أنه يدخل، وكذلك أنابيب الماء "المواسير" وأنابيب النور، أما مصابيح النور "اللامبات" فإن العرف على أنها غير داخلة، وكذلك المفاتيح وغير ذلك مما جرت العادة بأن يكون تابعا للدور، أما السقيفة فإنها لا تدخل إلا بذكر المرافق أو الحقوق.
وإذا حفر الأرض الخارجة فوجد في بطنها لبنا "طوبا" أو أحجارا أو رخاما أو غير ذلك فإن كان مبنيا فإنه يكون في حكم المتصل فيدخل في المبيع ويكون للمشتري، وإن لم يكن مبنيا فإنه يكون للبائع.
فإذا قال:
إنه ليس له كان حكمه كحكم اللقطة. ومثل ذلك ما إذا اشترى سمكة فوجد في بطنها جوهرة، فإن كانت في صدف فهي للمشتري، وإن لم تكن في الصدف فإن المشتري يردها للبائع وتكون عند البائع لقطة يعرفها حولا "يعلن عنها" ثم يتصدق بها، أما إذا اشترى دجاجة فوجد في بطنها حبة ذهب فإنها تكون للبائع، وإذا اشترى صدفا ليأكل ما في داخله "أم الخلول" فوجد في أحدها لؤلؤة فهي للمشتري. ومن ذلك ما إذا اشترى حماما فإنه يدخل فيه الأحواض المثبتة في الحيطان، وأنابيب المياه، والقدور النحاسية المثبتة في الحيطان، وكل ما كان مثبتا أو ملصقا بالأرض ببناء ونحوه فإنه يدخل بدون ذكر.
ومنه ما إذا اشترى شجرا فإنه لا يدخل فيه الثمر إلا بالشرط، وهو من الشروط التي لا تفسد العقد كما تقدم، ومثله الزرع الذي لا يبقى مستمرا على الأرض كما تقدم قريبا ويؤمر البائع بقطعهما وتسليم المبيع من أرض وشجر للبائع عندما يستلم ثمنها، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الثمر قد ظهر صلاحه، أو لا، ولا يجوز للبائع عندما يستلم ثمنها. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الثمر قد ظهر صلاحه أو لا، ولا يجوز للبائع أن يستأجر الشجرة من المشتري كي يبقى عليها الثمر حتى يستوي إنما يجوز أن يعيره الشجر إعارة، فإذا أبى المشتري أن يعيره الشجر فإنه يخير البائع إن شار قطع الثمر وأمضى البيع، وإن شاء فسخ البيع، وهذا كله في البيع، أما في الرهن فإنه يدخل الشجر، والثمر، والزرع في رهن الأرض تبعا للمرهون وإن لم ينص عليه، وفي الوقف يدخل البناء والشجر لا الزرع ولا يدخل الزرع في إقالة الأرض، وكل ما دخل تبعا للمبيع وغيره فإنه لا يقابله شيء من الثمن.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #144  
قديم 13-11-2020, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله

المالكية - قالوا: عقد البيع على شيء يتناول ما يتعلق به بالشرط أو بجريان العرف، فإذا اشترى شجرا أو بناء ولم يذكر الأرض التي بها الشجر أو البناء، فإن العقد يشمل الأرض أيضا إلا إذا اشترط البائع عدم دخولها، أو كان العرف جاريا على أنها لا تدخل، ومثل البيع الرهن والهبة والوقف والوصية والصدقة فإنها كالبيع في ذلك، فإذا رهن بناء فإن الأرض تدخل تبعا له على الوجه المتقدم، وكذلك إذا وهبه هبة أو أوصى به.
وإذا اشترى أرضا زراعية وقد بذر البائع بها حبا من قمح أو برسيم أو ذرة ونحو ذلك فإن كان ذلك الحب لم ينبت فإنه ينبع الأرض في البيع إلا إذا اشترط البائع عدم دخوله، أما إذا نبت فإن العقد لا يتناوله إلا بالشرط أو العرف.
وكذلك لا يتناول العقد خلفة الزرع أي ما ينبت مرة أخرى بعد قطعة كالبرسيم ونحوه، فليس للمشتري إلا الظاهر من الزرع ما لم يشترطه.
وإذا اشترى أرضا فوجد فيها شيئا مدفونا كحجارة، أو رخام، أو لبن "طوب" أو عمد أو نحو ذلك فإنه لا يكون للمشتري. ثم إن ادعاه البائع وكانت حالته تدل على أن البائع يصح أن يملكه بميراث أو غيره فإنه يكون له. أما إذا كان قديما تدلحالته على أن البائع لا يصح أن يملكه فإنه يكون لقطة يعرفها المشتري حولا ثم يضعها في بيت المال، ومثل ذلك ما إذا جهل صاحب المدفون فإنه يكون في حكم اللقطة، وإذا وجد المشتري في الأرض جبا أو بئرا كان بالخيار في نقض البيع أو الرجوع بقيمة ما نقص من الأرض بسببهما. وإذا اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فإن عرف أنها قد ملكت لغيره بأن كانت مثقوبة أو مغشاة بحلية صناعية ونحو ذلك مما يدل على أنها سقطت من شخص فالتقطتها السمكة، فإنها تكون لقطة يعرفها المشتري سنة ثم يودعها في بيت المال "المالية"، وإن لم يكن بها ما يدل على أن الغير قد ملكها واعتقد المشتري أو ظن أو شك أنها غير مملوكة لأحد فإنها تكون له على ما اختاره بعضهم، وصوب بعضهم أنها تكون للبائع، وفصل بعضهم فقال:
إن بيعت السمكة وزنا فهي للمشتري، وإن بيعت جزافا فهي للبائع.
وإذا اشترى دارا فإن العقد يتناول الشيء الثابت فيها بالفعل حين العقد، فلا يتناول غيره وإن كان من شأنه الثبوت، فدخلت الأبواب المركبة والشبابيك والسلالم المثبتة، سواء كانت حجرا أو خشبا، أما السلالم الخشب التي لم تسمر فقيل:
يتناولها إن كان لا بد منها في الوصول إلى غرف الدار، وقيل:
لا يتناولها إلا بالشرط، وكذلك يتناول السقف والمجاري وغير ذلك من الأشياء المثبتة في حيطانه أو أرضه ببناء أو تسمير، أما المنقولات التي لم تثبت فإنه لا يتناولها. فلو كان بالدار أبواب وشبابيك مهيأة للتركيب ولكنها لم تركب فإن العقد لا يتناولها إلا بالنص عليها، ومثلها الأحجار والبلاط والأسمنت "والمونة" وغير ذلك مما هو لازم لعمارة الدور فإنه لا يدخل في المبيع بدون ذكر ما دام غير مثبت.
وإذا اشترى نخلا مثمرا فإن كان قد أبر جميعه أو أكثره فإن العقد لا يتناوله. ومعنى تأبير النخل: وضع طلع الذكر "المعروف" عليه، فالثمر في هذه الحالة يكون للبائع، إلا إذا اشترك المشتري أن يكون الموبر له جميعه فإنه يكون له حينئذ، أما إذا اشترط أن يكون بعضه له فقط فإنه لا يصح، لأنه يكون قد قصد بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فإن التبعيض يفيد أنه قابل للتجزئة والمشاحة في بيعه، بخلاف ما إذا اشترطه جميعه فإنه يكون داخلا ضمنا بدون قصد مشاحة فيه بخصوصه.
أما إذا كان النخل المبيع غير مؤبر، أو كان المؤبر منه أقل من نصفه فإن العقد يتناوله فيكون للمشتري، ولا يجوز للبائع أن يشترطه بنفسه على المشهور.
وإذا اشترى شجر مشمش، أو لوز، أو خوخ، أو تين، فإن كان قد برز كل ثمره أو أغلبه عن موضعه بحيث قد أصبح متميزا عن أصله المتعلق به، فإن العقد لا يتناوله إلا بالشرط، لأن بروز الثمرة في مثل هذه الأشجار في حكم تأبير النخل. فإذا لم يبرز شيء من الثمر، أو برز أقل من نصفه، فإن العقد يتناوله بدون شرط.
الشافعية - قالوا: الأصول التي يتبعها غيرها في البيع وإن لم يذكر اسمه ثلاثة:
أحدها: الأرض ويعبر عنها بعبارات مختلفة كالدار والقرية والبستان.
ثانيها: الشجر.
ثالثها: الدابة.
فأما الأرض:
فإنه إذا باعها يدخل فيها البناء والشجر الأخضر وإن لم يذكرا بخلاف الشجر الجاف فإنه لا يدخل. أما الزرع والخضر الأخرى فإنه يدخل منها ما يؤخذ مرة بعد مرة أخرى سواء كان نباتا لا ثمر له كالبرسيم والجيرجير والسلق فإنه يقطع وتبقى أصوله فتنبت مرة أخرى، وتسمى المرة الثانية للبرسيم "ربة" والثالثة "خلفة". أو كان له ثمر كالخيار والقثاء فإنه يؤخذ منه مرة بعد مرة أخرى، فهذا يدخل في المبيع بدون ذكره، لأن هذا الزرع لما كان يؤخذ منه مرة بعد أخرى وتترك جذوره باقية أشبه الدائم الثابت، فلهذا عبروا عنه بأنه زرع بقصد الدوام والثبات ومرادهم بالدوام: طول بقائه بالنسبة لمثله عادة ولو سنة. أما الزرع الذي لا خلفة له بل يؤخذ مرة واحدة كالقمح والشعير والفجل والجزر ونحو ذلك، فإنه لا يدخل في الأرض المبيعة بدون ذكره. فإذا لم يذكر فإن للمشتري الخيار في إمضاء العقد وفسخه إن كان جاهلا به وقت العقد وتضرر ببقائه على الأرض لكونه لا ينتفع بها مدة وجوده، أما إذا رفع الضر، كأن تركه البائع له. أو قال له:
إنني سأخلي الأرض منه سريعا فلا خيار له، وإذا بقي الزرع على الأرض فإنه يكون بلا أجرة مدة وجوده.
ثم إن النبات والخضر التي تدخل في المبيع بدون ذكر لا يكون للمشتري ما ظهر منها وقت البيع، فإذا اشترى أرضا بها برسيم نابت فإنه يكون للبائع، وللمشتري جذور تنبت ثانيا "الربة"، ومثل البرسيم كل ما يشبهه من النباتات التي لها جذور تنبت مرة أخرى. وثمار الخضر التي تؤخذ مرة بعد أخرى كالقثاء والعجور الموجود قبل البيع للبائع، وللمشتري الذي ينبت بعد العقد.
ويجب اشتراط قطع ما يخص البائع في النباتات التي تترك جذورها بعد قطعها فتنبت ثانيا، أما الخضر التي لها ثمر يؤخذ مرة بعد أخرى إن كان ما يتجدد منها يختلط بالموجود المستحق للبائع فيحدث النزاع، وإلا فلا يشترط فيها، والذي يشترط هو المبتدئ بالإيجاب، سواء كان المشتري أو البائع، فإن كان المشتري فإنه يقول: بعني أرضك بكذا بشرط أن تقطع ما تستحقه عليها من البرسيم أو القثاء مثلا فيوافقه البائع على ذلك. وإن كان المبتدئ البائع فإنه يقول: بعتك أرضي بكذا بشرط أن أقطع ما أستحقه عليها من البرسيم أو القثاء ونحو ذلك فيوافقه على ذلك ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزرع الذي يستحقه البائع قد حل موعد قطعه أو لا، وسواء كان قصبا فارسيا"الغاب" المعروف أو لا، ومثله قصب السكر أيضا فالشرك لا بد منه لصحة العقد. أما تكليف البائع بالقطع فإنه غير شرط، واختلف فيه فقيل: يكلف به إن كان قد ظهر منه ما ينتفع به البائع ولو من بعض الوجوه، سواء كان قصبا فارسيا أو غيره. وقيل: يكلف مطلقا.
والبذر يتبع نباته، فبذر البرسيم والجرجير والكرفس والقثاء ونحوه من كل ما له خلفة يتبع بيع الأرض وإن لم يذكر، بخلاف بذر القمح والفجل والجزر ونحوه مما لا خلفة له فإنه لا يتبع بيع الأرض، وخير المشتري إن تضرر بوجود ما لا يملكه منه، ولا أجرة له على بقائه في الأرض وإذا باع أرضا فوجد المشتري بها أشياء مدفونة سواء كانت أحجارا أو معادن أخرى فإنها لا تدخل في بيع الرض.
وأما الدار فإنه يدخل في بيعها الأرض والبناء والشجر، ومثل الدار الخان والحوش والوكالة والزريبة والربع، فإن بيعها يتناول البناء والأرض والشجر الموجود بها، وإذا باع علوا على سقف فهل يدخل السقف ضمن البيع لأن السقف كالأرض بالنسبة للبناء أو لا يدخل؟ خلاف: فبعضهم يقول: إنه لا يدخل، ولكن المشتري له حق الانتفاع به، فإذا انهدم لا يكلف البائع بإعادته.
وقيل: يدخل.
وكذلك يدخل في الدار الأبواب المركبة والشبابيك والأحواض المثبتة، أما إذا لم تركب فإنها لا تدخل، وكذلك يدخل السلم والرف المثبت.
وأما البستان أو القرية فإنه يدخل فيهما الأرض والشجرة والبناء، أما المزارع التي حولهما فإنها لا تدخل.
وأما الدابة فإنه يدخل في بيعها نعلها "حدوتها" إلا أن يكون من فضة كالحلقة التي تجعل في أنفس البعير إذا كان من فضة.
وأما الشجرة فإنها إذا كانت مخضرة فإنه يدخل في بيعها أغصانها الرطبة وورقها ولو يابسا وعروقها ولو يابسة إن لم يشترط قطعها، وإلا فلا تدخل، كما لا تدخل أغصانها اليابسة. ولا تتناول الشجرة موضع غراسها. ولكن للمشتري الحق في الانتفاع به ما دامت الشجرة باقية، فإذا قطعت انقطع حقه في الانتفاع.
وكما أن بيع هذه الأصول المتقدمة يتبعه ما ذكر من الفروع، فكذلك كل ما ينقل الملك من العقود كالهبة والوقف والوصية والخلع ونحو ذلك، أما ما لا ينقل الملك كالرهن والعارية فإنه لا يتناول سوى ما نص عليه فيه، فإذا رهن الرض لا يدخل فيه شجرها ولا زرعها الذي له خلفة أما في رهن البستان، فإنه يتناول أرضه وشجره ولكن لا يتناول البناء به.
الحنابلة - قالوا: الأصول التي يتفرع عنها غيرها ويتبعها في البيع وإن لم يذكر هي:
الأرض والدور والبساتين والمعاصر والطواحين ونحوها. فيدخل في بيع الدار الأرض والبناء والسقف والدرج، كما يدخل فناؤها إن كان لها فناء.
والمراد بالفناء:
المتسع الذي أمامها، ويدخل فيها أيضا الشجر العريش "تكعيبة العنب ونحوه" وكذلك يدخل فيها السلاليم، جمع سلم "بضم السن وفتح اللازم" وهو: المرقاة المعروف، كما تدخل الرفوف المسمرة "الدواليب" والأبواب المنصوبة ويشمل أيضا ما كان بالأرض من أحجار طبيعية كالصخر والأحجار المبنية كأساس الحائط المنهدم والآخر المتصل بالأرض. كما أن بيع الدار يدخل فيه ما ذكر، فكذلك رهنها وهبتها ووقفها والوصية والإقرار بها. ثم إن كان المتصل بالأرض يضربها. كالصخر المخلوق في الأرض المضر بجذور الشجر، فإنه يكون عيبا يجعل للمشتري الحق في الخيار بين رد المبيع وبين إمساكه مع المطالبة بالعوض إذا لم يكن عالما بالعيب على قياس ما تقدم، فإن كان عالما به فلا خيار له. وإن كان بالدار أحجار مودعة فيها بقصد أن تنقل منها فهي للبائع. ويلزمه نقلها وتسوية الرض وإصلاح الحفر لأنه ملزم بتسليم المبيع تاما، وإن كان قلع الحجارة يضر بالأرض كان عيبا فيها كما تقدم آنفا.
ولا يتناول البيع ما كان مدفونا بالأرض من كنز ونحوه، لأنه ليس من أجزائها. كما لا يتناول ما كان منفصلا عن الأرض كالفرش والمنقولات والأخشاب التي لم تسمر أو تغرز في الحائط، أو إن كان للبائع متاع في الدار فإنه يلزم بنقله منها على حسب العادة، فلا يكلف جمع الحمالين أو النقل ليلا. فإن طال النقل عرفا "وقيده بعضهم بما زاد على ثلاثة أيام" فإنه يكون عيبا يجعل للمشتري الحق في الخيار إن لم يعلم به قبل الشراء، ولا أجرة على البائع في مدة نقله، فإن أبى النقل فللمشتري الحق في غجباره عليه.
ويدخل في بيع الرض أو البستان البناء والشجرة ولو لم يقل المشتري اشتريتها بحقوقها لأنهما يتبعان الأرض من كل وجه ويتخذان للبقاء فيها.
ولا يدخل الشجر المقطوع والمقلوع، فإذا قال: بعتك هذه الدار وثلث بنائها، أو هذه الأرض وثلث غراسها لم يدخل غلا الجزء الذي سماه، ويدخل ماء الأرض المبيعة تبعا لها، بمعنى أن المشتري يكون له حق الانتفاع به.
ولا يدخل في بيع القرية مزارعها إلا بذكرها أو بقرينة، كأن يساوم على أرض المزارع، أو يذكر حدودها، أو يبذل ثمنا لا يكون فيها وفي أرض مزارعها، ولكن يدخل في القرية البيوت والحصن والسور الدائر عليها.
وإذا اشترى شجرة فللمشتري أن يبيعها بالأرض وله حق الانتفاع بمكانها، وله حق الدخول بسقيها وتأبيرها، فإذا قلعت الشجرة أو بادت فليس للمشتري إعادة غيرها مكانها.
وإذا كان في الأرض زرع له خلفة فيقطع مرة بعد أخرى كالبرسيم والنعناع والكراث أو كان بها زرع تتكرر ثمرته كالقثاء والباذنجان، أو زرع يتكرر زهرة كالبنفسج والنرجس والورد والياسمين وشجر البان فإن أصوله تكون للمشتري، أما الموجود منها وقت العقد فإنه للبائع غلا أن يشترط المشتري أنه له وعلى البائع قطع ما يستحقه منه في الحال.
أما الزرع الذي لا خلفة له بل يحصد مرة واحدة كالقمح والشعير والعدس والجزر والفجل والثوم والبصل والدخم والذرة "وقصب السكر فإنه يؤخذ مرة واحدة" وإن كانت جذوره يعاد زرعها مرة أخرى ولكنها تحتاج الي عمل جديد كالبذور، وكذلك القصب الفارسي "الغاب" فكل ذلك لا يدخل في بيع الأرض بل يكون من حق البائع ويبقى مستمرا إلى وقت حصاده، أو قلعه بلا أجرة على البائع إن لم يشترط المشتري غير ذلك، سواء كان معلوما أو مجهولا لأنه بالشرط يدخل تبعا للأرض


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 171.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 167.94 كيلو بايت... تم توفير 3.55 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]