فضل النفقة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 344 - عددالزوار : 8526 )           »          زوابع في لقاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أدعوك مضطرا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بين الأدب الهادف وأدب الحداثة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الشعر فينا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الاسم: تعريفه وأنواعه وإعرابه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          قصص قصيرة جدًّا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أبيات لعمرو بن كلثوم (ت 52 ق.هـ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الحج الأكبر في الزمن الأخسر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-10-2020, 10:06 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,080
الدولة : Egypt
افتراضي فضل النفقة

فضل النفقة


فهد بن عبدالله الصالح



﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].
﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [التغابن: 16].

عباد الله: المال عصب الحياة وزينة الحياة الدنيا ففي التنزيل ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46]، وفي الحديث الصحيح (لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار)، بالمال ينصر الدين وتعز الأمة ويستغني عن الأعداء، لقد قدم الله الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في آيات كثيرة ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 41]، وقال صلى الله عليه وسلم (من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا) رواه البخاري ومسلم، والدعوة إلى الله لا تقوم إلا بالمال من طباعة مصحف وكتب وما في حكمها وبعث الدعاة وامتلاك وسائل الاتصال، بالمال تزول الكثير من المعاناة عن الإنسان وعن أهل بيته، بالمال تبني بيوت الله، وبالمال تقوم الزراعة وتشيد المصانع والمدارس والمستشفيات وتزدهر التجارة وتقوم الحضارات وترفع الحاجة عن المحتاج.

أيها المسلمون: كل ما يملكه الإنسان في الإسلام من طرق مشروعة فهو ملك له لا يجوز لأحد أن ينازعه فيه قل أو كثر، ولقد حدد الله نفقات واجبة كالزكاة والنفقة على الزوجة والأولاد وعلى الوالدين إذا كانا محتاجين، وندب الإسلام إلى النفقة المستحبة والتي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، لقد جاء الحث على التصدق والإنفاق في آيات كثيرة وأحاديث عدة مما يدل على فضلها وأهميتها، اقروا إن شئتم قول الله تعالى ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261]، وهل تخسر صفقة تجارية مع الله الغني الكريم؟؟ وقوله صلى الله عليه وسلم (ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة) رواه البخاري ومسلم.

عباد الله: إن للصدقة فضائل ومصالح تعود على الفرد نفسه وعلى المجتمع وعلى الأمة بأسرها، فهي تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله صلى الله عليه وسلم (صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى)، وتمحو الخطيئة وتذهب نارها ففي الحديث (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)، والمتصدق في ظل صدقته يوم القيامة، كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس). وقد ذكر النبي عليه السلام أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه)، وإذا كان الناس - أيها الناس - يبحثون عن ما يعالج مرضهم ففي الصدقة دواء لأمراض البدنية، يقول صلى الله عليه وسلم (داووا مرضاكم بالصدقة)، يقول بن شقيق: سمعت ابن المبارك يسأله عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئرا في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجوا أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ، والصدقة تعالج حتى الأمراض القلبية، كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكا إليه قسوة قلبه (إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح على رأس اليتيم) رواه احمد.

وكم يدفع الله تعالى بالصدقة أنواعاً من البلاء، ولو كانت من فاجر أو ظالم بل من كافر، كما جاء ذلك في قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة ثم إن الملك يدعو كل يوم للمنفق بخلاف الممسك، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطي منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: الله أعط ممسكاً تلفاً) رواه البخاري وغيره، وإذا كان دفع جزء من المال ينقصه فإن الصدقة خلاف ذلك تنزل البركة وتضاعفه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله (ما نقصت صدقة من مال) رواه مسلم، وهذا مشهد معلوم في تجارة المحسنين والمنفقين، والمنفق والمتصدق على فقير أو مسكين أو في أحد وجوه البر هو في الحقيقة يتصدق على نفسه ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ﴾ [البقرة: 272]، ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ﴾ [فصلت: 46]، وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى (أنفق أنفق عليك)، وفيها انشراح الصدر وراحة القلب وطمأنينته وتربية النفس على الأخلاق العالية وتطهيرها من سيئ الأخلاق ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].

والصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدخن الذي يصيبه من جراء اللغو والحلف والكذب والغفلة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصى التجار بقوله (يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة) رواه أحمد وغيره، ولقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.

ومن الخطأ - أيها المسلمون - الاعتقاد أن التصدق خاص بالموسرين ومن يملك فضل مال أبدا، إن ما تقدم من فضائل وغيرها مشروعة لكل مسلم وهي خير عظيم حري بكل مسلم أن يغتنمه، ولقائل أن يقول كيف لي أن أتصدق وليس عندي شيء؟؟ بل ربما أنني محتاج للنفقة، ولا تعارض في ذلك مطلقاً، فلقد قال صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة جهد المقل، وابدأ بمن تعول) رواه أبو داود، وقال صلى الله عليه وسلم (سبق درهم مائة ألف درهم) قالوا وكيف؟ قال (كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل - أي رجل آخر - إلى عرض ماله فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها) رواه النسائي.

فالصدقة هي بحسب ما يملكه الإنسان، بل إن بعض من عندهم ضوائق ماليه لجئوا إلى التصدق فانفتحت عليهم أبواب أخرى، ولنعلم يا عباد الله - أن الصدقة في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار، كما في الحديث (الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة) أخرجاه في الصحيحين وفي حديث أخر (أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبة، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك) رواه مسلم، والتصدق على المحتاج القريب أولى من غيره للحديث (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة) رواه احمد.


فلا تحرم نفسك - أخي المسلم - من فضل الصدقة، فأبواب الخير متنوعة، فاختر ما شئت منها، وليكن لك نصيب من الصدقة الجارية وهي ما يبقى بعد موت العبد ويستمر أجرها عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم، فجدوا واجتهدوا معاشر المسلمين في عمل الخير وفي البذل والإحسان ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المزمل: 20].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.41 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]