مترددة في أمر الزواج - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          إزالة الاشكال في صوم عاشوراء إذا وافق يوم السبت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعريف الهجرة في الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تأملات في سورة النجم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          يوم نجى الله فيه موسى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          صوم التاسع مع العاشر أفضل من صوم الحادي عشر مع العاشر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وذكرهم بأيام الله: يوم عاشوراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          عاشوراء: دعوة التوحيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تعلمت من عاشوراء عشرا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أمالي الشيخ عبد الله بن مانع الروقي حول يوم عاشوراء (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-10-2020, 01:42 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,325
الدولة : Egypt
افتراضي مترددة في أمر الزواج

مترددة في أمر الزواج

أجاب عنها : صفية الودغيري


السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة أبلغ من العمر 26 سنة، ومن أسرة محافظة ومستواي جامعي، ولقد تعرفت على شخص عمره 30 سنة عن طريق والدته التي كانت تريد تزويجه، وقد أعجبت بمظهره أكتر من شخصيته التي كانت غامضة، فهو لا يميل للحوار والنقاش بخلاف طبعي أحب مناقشة الأمور الدينية والدنيوية، كذلك مستواه التعليمي أقل مني، ومن الناحية الدينية فهو يصلي وأحيانا يذهب للمسجد، وهو يعمل في وكالة لنقل الأموال وراتبه لا بأس به، وقد مرت سنة ونصف تقريبا ونحن نتعرف على بعضنا، وحاليا هو يريد الزواج مني وأنا دائما أؤجله، وما زلت مترددة في الموافقة عليه، خاصة بعد أن وقعت بيننا مشكلة في بداية فترة تعارفنا، حيث كنت واضحة معه وأخبرته بأنني أرفض الشخص المدخن كيفما كان، ولكنه أخفى عني الحقيقة وأنه يدخن إلى أن اعترف لي من تلقاء نفسه، فصدمت فيه بعد أن تعلقت به وأردته زوجا لي، وعلى الرغم من أنه أكد لي أنه لا يدخن إلا مرة واحدة بسبب العمل، ووعدني بالانقطاع عن التدخين، ونفد وعده حسب ما أخبرني به، إلا ان ثقتي به لم تعد كالسابق، مما جعلني أبحث عن رجل آخر قد تعرفت عليه عن طريق الإنترنت وعمره 28 سنة، وعندما رآني أعجب بشخصيتي وكلم أهله عني، وهو يسكن معهم في إيطاليا، إلا أن تجارته تسمح له بالتنقل عدة مرات بين المغرب وإيطاليا، ومستواه التعليمي جيد، ويصلي، ويحب المناقشة والحديث في الأمور الدينية والدنيوية عكس الشخص الأول، ولديه بيت للعائلة بالمغرب يأتون إليه في عطلة الصيف، وأنا الآن في حيرة كبيرة، وتعبت كثيرا، واستخرت الله تعالى في أمري، ولكنني ما زلت مترددة في أمر الزواج، ومن أختار كزوج لي هل الشخص الأول الذي يمتلك بيتا خاصا، ويريد المجيء هذا الأسبوع لمناقشة أهلي في أمور إتمام الزواج والعرس، أم الشخص الثاني الذي تفرض عليه تجارته التنقل بين بلدين وعدم الاستقرار حاليا، وهو أيضا يريد أن يأتي ليخطبني من أهلي بعد رمضان، وأنا تعبت نفسيا بسبب هذا الأمر وبسبب ضغط العائلة خاصة أمي التي تحذرني من عواقب ترددي الدائم وأنه سوف يضر بمصلحتي، وأنا لا أتمنى شيئا إلا أن أعيش حياة سعيدة ومستقرة مع إنسان يخاف الله ويعينني على طاعة الله.. فبم تنصحونني؟؟








الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: أختي السائلة الكريمة، بداية أشكرك على رسالتك، وعلى ثقتك وطرحك لاستشارتك، وفقني الله لأقدم لك حلولا مرضية تخلصك من معاناتك..
أما بالنسبة لمشكلتك فألخصها فيما يلي:
ـ ترددك وحيرتك في اتخاذ القرار الحاسم في أمر زواجك ومن تختارينه كزوج يسعدك، وارتباطك بشخصين في الوقت نفسه..
وسبب ذلك أختي الكريمة: أنك تعرفت على شخص عن طريق والدته فعرضت عليك الزواج منه، واستمرت علاقتكما في إطار الخطوبة ما يقارب سنة ونصف، خلالها تعلقت به وتمنيت الزواج منه، ولكن فقدت ثقتك به بسبب إخفائه أنه يدخن، إضافة لعدم اقتناعك الكامل بشخصيته، وشعورك بأنك أفضل منه في المستوى التعليمي، وعدم انسجامك معه في الأفكار وفي أسلوب الحوار والنقاش، مما جعلك مترددة في الموافقة عليه وعدم استعجالك الزواج منه على الرغم من إلحاحه..
بعد ذلك قررت البحث عن شخص بديل عن طريق الإنترنت، وجدت فيه ما كنت تفتقدينه في الشخص الأول، من التوافق في السن والأفكار، والانسجام في الحوار والنقاش في الأمور الدينية والدنيوية، ومع ذلك استمرت معاناتك ولم تكتمل صورة فارس أحلامك الجديد، فهو لا يمتلك بيتا مستقلا، وتجارته غير مستقرة في بلد يجمعكما، وكثير التنقل بين المغرب مقر سكناك، وبين إيطاليا مقر سكناه مع أسرته..
وحاليا كلاهما يريد الزواج منك ولكن مشكلتك: من تختارين أنت ومن تريدينه زوجا لك؟
الجواب كالتالي:
مشكلتك أختي الكريمة في شخصيتك وفي نظرتك للزواج، فالزواج ما شرعه الله لنا إلا ليحقق لنا الطمأنينة والسكينة والمودة والرحمة والاستقرار النفسي والعاطفي..
وأنت ليس لديك استقرار في الاختيار ولا في اتخاذ القرار، ولهذا لم تصارحي الشخص الذي خطبك في البداية برفضك الزواج منه واكتفيت بتأجيل الزواج لما يقارب السنة ونصف، وفي الوقت نفسه تعرفت على شخص آخر عن طريق الإنترنت، وهذا لا يجيزه لك الشرع ولو كان بمقصد الزواج، لما في ذلك من اعتداء على حق الخاطب الأول وإساءة إليه وتغرير به، وما قد ينجم عنه من الشقاق والعداء بين الأسر، والقاعدة تقول: أن ما بني على باطل فهو باطل التحاقا به في البطلان فإذا بطل الأصل بطل الفرع.
ومعنى ذلك أن الأصل في الزواج أن يكون حلالا طيبا مباركا يحقق مقاصده، ويطلب على هدى وبصيرة فيرى ويتعرف كل من الخطيبين على الطرف الآخر قبل الإقدام على الزواج، وتحت رقابة الأهل ومباركتهم، أما تعرف الفتى على الفتاة بطريق الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي أو الهاتف النقال أو غيره فهو مما لا يجوز شرعا، وكم حدث بسبب الاتصالات غير الشرعية بين الفتى والفتاة من شرور وفتن عظيمة، فهي خطوات الشيطان التي حذرنا الله منها فقال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}
وحتى لو تم عقد الزواج بهذه الطريقة فإنه لا يسلم في حالات كثيرة من بث الشكوك والظنون السيئة بين الطرفين بعد الزواج، واختلال الثقة فيما بينهما، واتهام أحدهما للآخر بالخيانة أو تجريحه في شرفه وعرضه أو في دينه وأخلاقه..
فنصيحتي لك أختي الكريمة:
أولا: دعي عنك الطريق المليء بالفتن، والمؤدي إلى مظنة الوقوع في الحرام، واسلكي الطريق السوي والمستقيم، وحددي اختيارك إما الموافقة على إتمام الزواج بمن خطبك أولا منذ سنة ونصف تقريبا أو رفضه، وبعد ذلك يجوز لك أن تقبلي بخطبة شخص آخر.
ثانيا: إذا لم تشعري بالتكافؤ النفسي والاجتماعي بينك وبين خطيبك الأول، وليس بينكما انسجام فكري ولا توافق أو تآلف، أو اكتشفت فيه طباعا تخالف طباعك ورغباتك، ولا تستطيعين تحملها كمسألة التدخين، ومسألة تهربه من المناقشة والحوار.. فلك أن تفسخي هذه الخطبة.
ثالثا: بعد أن وافقت أختي الكريمة على الارتباط بالشخص الأول بمحض إرادتك، ولم تصرحي برفضك الزواج منه، لا يجوز لك أن تفكري في شخص آخر أو أن تتواصلي مع غيره بأي حال من الأحوال،أو أن تعقدي مقارنة بينهما من الأفضل ومن الأكفأ ومن يناسبك كزوج، وإنما يكون ذلك قبل الإقرار بالموافقة على أحدهما.
رابعا: ما دام خطيبك الأول متمسك بك، ويتمتع بحظ من الالتزام بالدين وعلى خلق كريم، ومظهر جميل، ولا يوجد فيه من الخصال ما يعيبه فالأولى أن تتمسكي به أنت كذلك، لأن (الخلق والدين) من الأمور التي لا يتنازل عنها في الموافقة على الزواج، كما بيَّنه صلوات الله وسلامه عليه بقوله: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)، أما بالنسبة للأمور الأخرى كمسألة التدخين فقد وعدك بالإقلاع عنه وقد فعل، أما بخصوص مستواه التعليمي فليس شرطا ولا لازما لتحقق التوافق والانسجام بينكما، بل الأساس هو حسن عشرته سواء كان على مستوى تعليمي أعلى أو أقل منك، وأن يكون لديه أسلوب جيد في التعامل معك، ولديه من الذكاء والحكمة والأدب العالي والأخلاق الراقية في التعامل مع الناس، وهذا هو الأساس في نجاح الاختيار في الحياة الزوجية السعيدة.
خامسا: ينبغي أن تخلصي النية في استخارة الله في أمر زواجك، وتسلمي وتفوضي أمرك إلى الله، وأن تتجردي من أي ميول نفسية أو عاطفية لأي من الشخص الأول أو الثاني قبل الاستخارة
بل الأصل أن تطلبي من الله أن يختار لك ما فيه الخير.
وختاما: أختي الكريمة عليك أن تدركي تماما بأن الظفر بالزوج الصالح هو غنيمة، ومما يعين المرأة على طاعة الله ويسعدها في حياتها، وأنت في حالة التردد التي عندك لن تحسمي في أمر الزواج، وسيظل دائما لديك شكوك من الأفضل ومن الأكفأ، فانظري لمن كثرت محاسنه وقلت عيوبه، وأنت ولله الحمد قد وجدت إنسانا متمسكا بك، ومستقر ببلده، ولديه عمل لا يلزمه كثرة التنقل من بلد لآخر، ويمتلك بيتا مستقلا، ومضت ما يقارب السنة ونصف وأنت في اختبار لشخصيته ومواقفه وسلوكه العام، بخلاف الزواج من شخص لم يتقدم بعد لخطبتك، ولم تتعرفي عليه إلا عن طريق الإنترنت، ولم تتعاملي معه فترة كافية ولا عن قرب، لتكتشفي طبيعة شخصيته وتدينه وأخلاقه وتتعرفي على طباعه وما يوافقك منها وما لا ينسجم مع طباعك، إضافة إلى أن استقراره مع أهله ببلد أجنبي قد يكون له تأثير على شخصيته وسلوكه، فينبغي أن تتخذي الحذر، خاصة وأنك لا تضمنين أن يستقر عمله بالمغرب حسب ما أخبرك به، علاوة على ما يثيره الزواج من رجل غير مستقر مع زوجته بنفس البلد، من مشاكل اجتماعية ونفسية، فمنهم من تخلى عن خطيبته وخطب سواها، ومنهم من سافر ولم يعد وترك زوجته كالمعلقة، ومنهم من تخلى عنها وتزوج بغيرها، وامتنع عن أداء حقوقها الزوجية، ومنهم من رفض الاعتراف بأبنائه منها..
كما أنك لا تضمنين أن يتزوج بك أو حتى أن يتقدم لخطبتك بعد رمضان، لأي سبب من الأسباب أو احتمال تغير موقفه منك أو موقف أسرته، أو تغير ظروفه خصوصا مع مشكلات البعد والتنقل بين بلدين..
فالأولى أختي الكريمة أن تنظري لمن ينفعك في دينك ودنياك ومن يحقق لك الاستقرار،أما التمادي في هذا التردد الذي تعانين منه قد يجعلك تفقدين خطيبك الأول والثاني بالوقت نفسه، وليس في كل يوم قد تجدي خاطبا صالحا توفرت فيه الصفات التي في أغلبها مقبولة، كذلك الطمع الزائد في الحصول على كل شيء عقابه حرمان صاحبه من كل شيء، والعمر يمضي وعليك استثمار الفرصة واغتنامها قبل فواتها..
أسأل الله العلي القدير أن يختار لك زوجا صالحا، من يعينك على أمر دينك وعلى طاعة الله ورضاه، وأسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.99 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]