صحائف الأعمال - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 122 )           »          "المذهب" في اصطلاح الفقهاء عامة وفي اصطلاح المالكية خاصة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وقفات مع سورة الكهف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 947 )           »          تاريخ الدولة الأموية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حق المسلم على المسلم ست (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          التراث والتجديد من منظور السلفية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 82 )           »          نقد كتاب تهافت التحريفية الجديدة لا وجود لنبي اسمه محمد(ص) (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3897 - عددالزوار : 643201 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3389 - عددالزوار : 287093 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-12-2022, 05:31 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,046
الدولة : Egypt
افتراضي صحائف الأعمال

صحائف الأعمال
رمضان صالح العجرمي



الهدف من الخطية:
تذكير الناس وتعليق قلوبهم بالدار الآخرة، واستحضار هذه الصحائف، وبيان أقسام هذه الدواوين، والتحذير من الشرك، ومن المظالم بين العباد، وفرصة التحلُّل منها قبل الممات.

مقدمة ومدخل للموضوع:
أيها المسلمون، عباد الله، يقول الله تعالى: ﴿ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴾ [الإسراء: 13]، مشهد من مشاهد يوم القيامة، وهو تطايُر الصُّحُف، ونَشْر الدواوين؛ قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾ [التكوير: 10]، مشهد يتخلَّى فيه القريب عن قريبه، والحبيب عن حبيبه؛ فعن أُمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت النار فبكَتْ، وقالت: يا رسول الله، هل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما في ثلاثة مواضع فلا يذكر أحدٌ أحدًا...)) وذكر تطايُر الصُّحُف ((حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله.....))؛ الحديث.

فما من عبد إلَّا وله صحائف قد دُوِّنت فيها جميعُ أعماله؛ كما قال الله تعالى: ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ﴾ [الجاثية: 29]،كتاب ليس من تدوين البشر حتى يعتريه الخطأ والجهل والنسيان، أو الظلم والمحاباة؛ كما قال الله تعالى: ﴿ كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 11، 12]، وقال تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، كتاب يحوي جميع أعمال العبد من التكليف إلى الوفاة؛ كما قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ﴾ [آل عمران: 30]، وقال تعالى: ﴿ يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴾ [القيامة: 13]، وقال تعالى: ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ﴾ [يس: 12]، كتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلَّا أحصاها، فقد سجَّلَتْ فيه الملائكةُ جميعَ أعمال العباد صغيرها وكبيرها، جليلها وحقيرها؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ﴾ [الكهف: 49]، وقال تعالى: ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ﴾ [القمر: 53]، الحسنة فيه بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة؛ كما قال تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160]؛ بل مجرد الهَمِّ بالحسنة فتكتب حسنة كاملة؛ كما في حديث ابن عباس في الصحيحين: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ الحسنات والسيئات ثمَّ بيَّن ذلك....)).

وينقسم الناس عند تطايُر الصُّحُف إلى فريقين لا ثالث لهما: آخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره، فيأتي يوم القيامة يحمل هذه الصحائف والأعمال؛ كما قال تعالى: ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ ﴾ [الأنعام: 31] ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً ﴾ [النحل: 25].

وأقسام الدواوين ثلاثة:
1- قسم لا يغفره الله أبدًا لمن مات عليه.
2- قسم لا يُبالي الله به، فإن شاء غفر، وإن شاء عذَّب.
3- قسم لا يترك الله منه شيئًا، وهو المتعلِّق بحقوق الآخرين.

أولًا: القسم الذي لا يغفره الله أبدًا لمن مات عليه، وهو الشرك بالله: فهو الذنب الذي لا يُغفَر، والكسر الذي لا يُجبَر؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48]؛ بل إنه يحبط ما في الصحائف من أعمال إذا خالطها؛ فقد توجَّه الخطاب إلى أفضل البشر وإلى سيِّد الموحِّدين صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65]، حتى ولو كان يسيرًا فإن صاحبه على خطر عظيم، واسمع لهذا الخبر الذي يرويه سلمان الفارسي رضي الله عنه، والذي صحَّحَه الألباني موقوفًا كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة: ((دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ، وَدَخَلَ النَّارَ رَجُلٌ فِي ذُبَابٍ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ صَنَمٌ لَا يَجُوزُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ! قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ، فَقَالُوا لَهُ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا! فَقَرَّبَ ذُبَابًا، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ النَّارَ، وَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا! قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ)).

فإذا أفسد العمل وأحبطه صار صاحبه من الخالدين فى النار؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: 72].

ثانيًا: القسم الذي لا يُبالي الله به، فإن شاء غفر، وإن شاء عذَّب: وهو كل ذنب دون الشرك، فإن تاب منه قبل موته، فإن الله يتوب عليه ويغفره له؛ بل ويُبدِّله حسنات إذا أخلص فى توبته؛ كما قال الله تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا ﴾ [الفرقان: 70].

ومن رحمة الله تعالى أنه هيَّأ لعباده المذنبين أسبابًا وأبوابًا للمغفرة؛ مثل: التوبة، والاستغفار، والحسنات المكفِّرة، والصلاة، وغيرها من الأسباب.

نسأل الله العظيم أن يجعلنا من أصحاب اليمين.

الخطبة الثانية
مع القسم الثالث: وهو الذي لا يترك الله منه شيئًا، وهو المتعلِّق بحقوق الآخرين، وهذا من تمام كمال عدله سبحانه وتعالى، وهذه الحقوق نوعان: عينية، ومعنوية:
فأمَّا الحقوق العينية فمن صورها:
1- أخذ أموال الناس بالباطل بمنع ما يجب، أو فعل ما يضُرُّ بمال الغير؛ كما في صحيح مسلم عَنْ أَبِي أُمامة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ))، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ)).

2- المماطلة في الديون؛ كما في الحديث الصحيح: ((مَن ماتَ وعليه درهمٌ أو دِينارٌ قُضِيَ مِن حَسَناتِهِ))، والأحاديثُ كثيرةٌ في التحذير من المماطلة.

3- التعدي على الغير بالضرب والتعذيب بدون وجه حق؛ وقد جاء في الحديث: ((لتؤدون الحقوق إلى أهلها..))، وفي الحديث: ((مَن ضَرَبَ بِسَوْطٍ ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَة)).

وأمَّا الحقوق المعنويَّة، فمن صورها:
1- ظلم العباد في دينهم، وإفسادهم وإضلالهم، ونَشْر الفاحشة فيهم؛ كما قال الله تعالى: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [النحل: 25]، وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ [سبأ: 31].

2- الغيبة والقذف والشتم والسب؛ وهذه من أشدِّ ما يكون خطرًا، وتأمَّل هذا الحديث الذي يُبيِّن لنا خطورة انتهاك الأعراض: ((أتَدْرُونَ مَنِ المُفْلِس..))؛ ولذلك جاء الإرشاد النبوي بالتحلُّل من المظالم قبل الممات: ((مَنْ كانَتْ له مَظْلمةٌ لأحَدٍ مِن عرضه أو شيء فليتحلَّله منه اليوم......)).

كيف يُتحَلَّل من هذه الحقوق؟
أمَّا الحقوقُ العينيةُ فإنها تُرَدُّ بعينها، وأمَّا الحقوقُ المعنويةُ من الغيبة والشتم، فإن كان يعلمها فإنه يستسمحه ويتحلَّل منه، وإلَّا فإنه يدعو، ويستغفر له، ويذكر محاسِنَه.

نسأل الله أن يشرح صدورنا بصحائفنا، وأن يغفر لنا تقصيرنا.

ملحوظة:
الكلام عن الحقوق المتعلِّقة بالآخرين مُهِمٌّ جدًّا لا سيَّما في زمان الماديات والتنافُس على الدنيا، وتهاوُن الكثير في حقوق الآخرين التي قد تختلف من مكان إلى آخر، وأيضًا صور هذه المظالم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.19 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]