فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3109 - عددالزوار : 410672 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2527 - عددالزوار : 181264 )           »          كتاب الصيام- تيسير الفقه- معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 297 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 359 - عددالزوار : 10448 )           »          تكملة أدلة ومعاجم مؤلفات الحديث الشريف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 119 - عددالزوار : 930 )           »          سنة الله تعالى في الإيواء إلى الركن الشديد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 84 )           »          آداب اليمين وأحكامها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 28 )           »          سوء الآداب والأخلاق يفسد الأعمال والأرزاق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حصن بيتك من الشياطين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          إجراءات تسوق طلبية من مدونة شي إن (اخر مشاركة : كريم العمدة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2021, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 56,284
الدولة : Egypt
افتراضي فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين

فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين (1)
مدرسة العلم والعمل
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ





الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.. أما بعد:
فالعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, من العلماء المتأخرين الذين يقلُّ نظيرهم: علماً, وعملاً, ودعوةً, أسال الله الكريم أن يجزيه خير الجزاء, وأن يرحمه رحمة الأبرار, وأن يعلى درجته في الجنان, والشيخ رحمه الله له مؤلفات كثيرة, منها: ما خرج في حياته ومنها ما خرج بعد وفاته, ومنها: ما كتبها وحررها ومنها ما كانت تفريغاً لدروسه العلمية.
وتلك المؤلفات مليئة بالفوائد, وقد يسَّر الله الكريم لي جمع شيءٍ منها.
أسأل الله الكريم أن ينفع بها كاتبها, وقارئها, ومن أعان على نشرها, في الدنيا والآخرة, إنه جواد كريم.
* * * *

فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين
(1) مدرسة العلم والعمل

فائدة العلم وثمرتُه العملُ به, والعلامة ابن عثيمين رحمه الله, من العلماء الذين عرفوا بالعلم النافع, والعمل المثمر, وقد كان الشيخ يوجه إلى أهمية العمل بالعلم, قال رحمه الله: فإننا نعلم كُلُّنا أنَّ المقصود من العلم هو العمل, فالعلم وسيلة والعمل ثمرة, وإذا لم ينتفع الإنسان بعلمه, فالجاهل خير منه, وكثير من المسائل العِلمية يفهمها كثير من الطلبة, لكنهم لا يُنفِّذونها, سواء كانت في العبادات, أم في المعاملات مع الخلق, وهذا لا شك أنه نقص وسبب للنقص -أي لنقص العلم- فإن الإنسان إذا عمل بعلمه انتفع وازداد علمه ومن عَمِلَ بما علم ورَّثه الله علم ما لم يعلم.
وقال رحمه الله: في آداب طالب العلم.. أن يعمل طالب العلم بعلمه عقيدة, وعبادة, وأخلاقاً, وآداباً, ومعاملة, لأن هذا هو ثمرة العلم, وهو نتيجة العلم.
وقال رحمه الله: إنني أقول للمعلمين: إن عند التلاميذ ملاحظة دقيقة عجيبة على صغر سنهم, إن المعلم إذا أمرهم بشيء ثم رأوه يخالفهم فيما أمرهم به, فإنهم سوف يضعون علامات الاستفهام أمام وجه هذا المعلم, كيف يعلمنا بشيء ويأمرنا به وهو يخالف ما كان يعلمنا ويأمرنا به, لا تستهن أيها المعلم بالتلاميذ حتى ولو كانوا صغاراً فعندهم أمر الملاحظة من الأمور العجيبة.
وقال رحمه الله: نحن ينقصنا في علمنا أننا لا نطبق ما علمناه على سلوكنا, وأكثر ما عندنا أننا نعرف الحكم الشرعي, أما أن نطبق فهذا قليل, نسأل الله أن يعاملنا بعفوه, وفائدة العلم هو التطبيق العملي, بحيث يظهر أثر العلم على صفحات وجه الإنسان, وسلوكه وأخلاقه وعبادته ووقاره وخشيته وغير ذلك, وهذا هو المهم.
وقد تمثل العمل بالعلم عند الشيخ في صور شتى, منها:

عمل الشيخ بما يُفتى به:
قال الشيخ رحمه الله: المفتي إذا أفتى... يكون هو أول الناس عملاً بهذه الفتوى.
والشيخ كان يعمل بما يفتي به, ومن أمثلة ذلك:
قال الشيخ رحمه الله في شرحه لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( غُسل الجمعة واجب على كل محتلم) : الصواب عندي كالمقطوع به: أن غسل الجمعة واجب على كل إنسان.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: ما تركته منذ علمت بهذا الحديث, لا صيفاً, ولا شتاءً, ولا حراً, ولا برداً, ولا إذا كان فيَّ مرض أتحمل معه الاغتسال, وقلت هذا حتى تعلموا أنني لا أشك في وجوبه, وأرى أنه لا بد أن يغتسل الإنسان.
وقال رحمه الله: مسألة العزاء, فالعزاء إنما كان تركه قطيعة رحم لأن الناس اعتادوه فصار الذي يتخلف عنه عندهم قاطع رحم, لكن لو أن الناس تركوه كما تركه الصحابة-رضي الله عنهم- والتابعون-رحمهم الله- ما صار تركه قطيعة رحم...ولهذا لو أن طلبة العلم بينوا للناس هذا الأمر وبدأوا بأنفسهم هم.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: والدنا توفي ولم نجلس للعزاء, ووالدتنا توفيت ولم نجلس للعزاء, لو أن أهل العلم فعلوا ذلك لكان فيه خير كثير, ولترك الناس هذه العادات, لاسيما في بعض البلاد إذا مررت ببيت مات فيه ميت تقول: هذا بيت فيه زواج, لأنك ترى فيه من الأنوار في الداخل والكراسي والأشياء التي تنافي الشرع, وفيها إسراف وفيها بذخ.

قبول الشيخ للحق والانقياد له:
قال بعض السلف: التواضعُ: أن تقبل الحق من كل من جاء به وإن كان صغيراً"
قال الشيخ رحمه الله: الواجب على المؤمن ولاسيما طلاب العلم أن ينقادوا للحق ولا يجادلوا مجادلة مستكرهة وتأويلات مستكرهة من أجل أن يتم قوله, فهم طالبون للحق مريدون للحق داعون للحق لا لأنفسهم, والغالب أن من دعا لنفسه والعياذ بالله أن الله تعالى لا يجعل في علمه بركة...فعود نفسك أن تهينها للحق ومن تواضع لله رفعه الله عز وجل, وقال رحمه الله: التواضع للحق بمعنى: أنه متى بان له الحق خضع له ولم يبغ سواه بديلاً, وقال رحمه الله: عليك يا أخي بقبول الحق...فمتى تبين لك الحق فقل: سمعنا وأطعنا وآمنا وصدقنا.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: تكبيرة الهوي إلى السجود كتكبيرة القيام للجلوس ولا فرق, لأن أبا هريرة رضي الله عنه لم يقل: وكان يطيل التكبيرة في المكان الفلاني, أو يقصرها في المكان الفلاني, وهذا هو الأصل, لأنه لو كان تغيير لنُقِل وذُكِر, فلما لم يُنقل ويذكر عُلِم أنه لا تغيير, وأن التكبيرات على حد سواء, وهذا هو الراجح, وهو الذي أظنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم, وكنا قَبلُ حسب ما يعمله مشايخنا_رحمهم الله_ نفرق بين التكبيرات, بين تكبيرة الجلوس بين السجدتين, وتكبيرة الجلوس للتشهد الأول وللتشهد الأخير حتى صلى معنا بعض طلبة الحديث وقال لي ما دليلك على هذا التفريق؟ فقلت: ما عندي إلا عمل المشايخ, فقال: عمل المشايخ ليس بحجة, عمل المشايخ يُحتج له ولا يُحتج به, وظاهر السنة أولى بالإتباع فقلت: جزاك الله خيراً. هذا هو إن شاء الله هو الحق, وبدأنا والحمد لله على هذا.

عدم ردّ الشيخ على إخوانه من أهل العلم في المسائل الاجتهادية:
قال الشيخ رحمه الله: لا أحبُّ من أهل العلم أن يجهد كل واحد نفسه في الرد على الآخر في المسائل الاجتهادية التي تتجاذبها الأدلة, لأن قول كل واحد ليس حجة على الآخر, وفهمه للنصوص ودلالاتها, وعلمه بمصادرها ومواردها لا يلزم أن يكون مساوياً للثاني.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقد رد على أحد إخوانه فقال:
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم...... حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتابكم الكريم المؤرخ.... وصل, وقد قرأت رسالة الشيخ...التي أرفقتموها بكتابكم.. وهي بعنوان... وهي في الحقيقة تعليق على الفتوى الصادرة مني في...
وأفيدكم بأني لن أرد على رسالة الشيخ...حول الفتوى...لأنني لا أحب أن يجهد الإنسان نفسه في الأخذ والرد بين إخوانه من أهل العلم في المسائل الاجتهادية التي تتجاذبها الأدلة لما في ذلك من ضياع الوقت, وفتح باب الجدل والانتصار للرأي, وإنما على المرء أن ينظر في كلام من ردّ عليه فإن تبين أن الصواب معه وجب عليه أن يحمد الله تعالى حيث هيأ له من يبين له الصواب ويفتح له باب الحق, ووجب عليه أن يرجع إلى الصواب...أسأل الله تعالى فاطر السموات والأرض, عالم الغيب والشهادة, الحاكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون أن يهديني لما اختلف فيه من الحق بإذنه, إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم...
والله يحفظكم,
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تورع الشيخ عن الفتوى وقول: لا أدري, لا أعلم, أنا متوقف:
قال الشيخ رحمه الله: إننا نُحذر إخواننا طلبة العلم والعامة أيضاً أن يفتوا بلا علم, بل عليهم أن يلتزموا الورع, وأن يقولون لما لا يعلمون: لا نعلم, فإن هذا والله هو العلم...فإني أُعيدُ وأكرر: التحذير من الفتوى بغير علم, وأقول للإنسان: أنت في حلٍّ إذا لم يكن عندك علم أن تصوف المستفتي إلى شخص آخر, وكان الإمام أحمد رحمه الله إذا سُئل عن شيء ولا علم له به, يقول: أسأل العلماء.
وقال رحمه الله: إن من العقل والإيمان ومن تقوى الله وتعظيمه أن يقول الرجل: عما لا يعلم لا أعلم, لا أدري, أسال غيري.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره:
فقد سئل رحمه الله: بعض النساء يقمن ببيع حليهن قبل وقت الوجوب بقليل, وبعد مضي وقت الوجوب تشتري بالدراهم حلياً أخرى فما حكم هذا العمل ؟ فأجاب: هذه المسألة تحتاج إلى نظر وتأمل.
وسئل رحمه الله: هل يشترط في الأربعين رجلاً الذين يصلون على الميت أن لا يشركوا بالله شيئاً الشرك الأصغر أو الأكبر؟ فأجاب: في الحديث قال عليه الصلاة والسلام: ( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه ) فظاهر قوله ( لا يشركون بالله شيئاً ) أنهم لا يشركون شركاً أصغر ولا أكبر, ويُحتمل أن يُقال: إن المراد لا يشركون بالله شركاً أكبر, وأنا لم يترجح عندي شيء.
وقال رحمه الله: اختلف العلماء في العسل, هل تجب فيه الزكاة أو لا تجب ؟ فمنهم من قال: إنها تجب, ومنهم من قال: إنها لا تجب, واستدلوا على ذلك بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه, والمسألة عندي محل توقف, والعلم عند الله.
وقال رحمه الله: ما ورد من أن بعض السلف يرى الله في المنام, فالله أعلم, فأنا متوقف في هذا, وإلا فقد نُسِبَ هذا القول للإمام أحمد, أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد رأى ربَّه في المنام.
وقال رحمه الله: في المسجد النبوي يوجد حاجز بين الرجال والنساء, فهل يشرع لهن الاعتكاف ؟ والله لا أدري وأنا أتوقف في هذا.
وسئل رحمه الله: عندما ظهر الشيطان في يوم بدر في صورة سراقة, هل هو سراقة الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم أثناء هجرته ؟ فأجاب: لا أدري.
وسئل رحمه الله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حدث عن ربه أنه قال: ( إن عبداً أصححت له جسمه, ووسعت عليه يمضى عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم) هل هذا الحديث ثابت ؟ فأجاب : لا أدري عن صحته
وسئل رحمه الله تعالى: إذا أخَّر الحاج طواف الإفاضة بدون عذر على غير رأي الحنابلة وانتهت أشهر الحج فكيف يصنع ؟ فأجاب: لا أدري ماذا يقولون في هذه المسألة, هل يقولون: إنه يقضيه كما تقضى الصلاة, أو يقال: عبادة فات وقتها فلا تقضى, ويكون الحج لم يتم, ولا يكتب له الحج, لا أدري ماذا يقولون في هذا.




يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-01-2021, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 56,284
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين

فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين (1)
مدرسة العلم والعمل
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ




تراجع الشيخ عن رأيه في بعض المسائل:
قال الشيخ رحمه الله: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل, وقال: متى تبين للإنسان ضعف ما كان عليه من الرأي, وأن الصواب في غيره, وجب عليه الرجوع عن رأيه الأول إلى ما يراه صواباً بمقتضي الدليل الصحيح
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال رحمه الله: الذي يُحقن به الدم وهو صائم, فهل يفطر أو لا يفطر كرجل حصل عليه حادث ونزف الدم منه ؟
الجواب: كنت أرى في الأول أنه يفطر, وأقول: إذا كان الطعام والشراب مفطراً, فإن الطعام والشراب يتحول إلى دم, فهذا لبابة الطعام والشراب وخلاصته, إذن يفطر, ثم بدا لي أنه لا يفطر, لأنه وإن أعطى البدن قوة لكنه لا يغنيه عن الطعام والشراب, وليس من حقنا أن نُلحق فرعاً بأصل لا يساويه, فتبن لي أخيراً أنه لا يفطر.
والشيخ رحمه الله كان يرى جواز مس القرآن من المحدث ثم تراجع عن ذلك, قال الشيخ قال داود الظاهري وبعض أهل العلم لا يحرم على المحدث أن يمس المصحف...وكنت في هذه المسألة أميل إلى قول الظاهرية, لكن لما تأملت قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمسُّ القرآن إلا طاهر)..تبين أنه لا يجوز أن يمسَّ القرآن من كان محدثاً حدثاً أصغر أو أكبر.. فالذي تقرر عندي أخيراً: أنه لا يجوز مس المصحف إلا بوضوء.
وقال الشيخ رحمه الله عن جلسة الاستراحة في الصلاة: نقول هي سنة في حق من يحتاج إليها لكبر أو مرض أو غير ذلك, وكنتُ أميل إلى أنها مستحبة على الإطلاق وأن الإنسان ينبغي أن يجلس...ولكن تبين لي بعد التأمل الطويل أن هذا هو القول المفصل قول وسط, وأنه أرجح من القول بالاستحباب مطلقاً.

نصيحة الشيخ لمخالفه بأدب:
قال الشيخ رحمه الله: إذا رأيت من أخيك شيئاً تنتقده فيه في عباداته أو في أخلاقه أو في معاملاته, فعليك بنصيحته, فهذه من واجبه عليك, وتنصحه فيما بينك وبينه مشافهة أو مكاتبة.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقد كتب إلى أحد إخوانه فقال:
من محمد العثيمين إلى أخيه المكرم الشيخ..حفظه الله تعالى وهدانا وإياه صراطه المستقيم وجعلنا جميعا هداة مهتدين وصالحين مصلحين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فبناء على ما أوجب الله علينا من النصيحة لله تعالى ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم, وعلى ما تقتضيه الأخوة الإيمانية من المودة والمحبة في الله ولله, فإني أبين لكم ما لاحظته في مقالات نشرت لكم في مجلة... العدد...
فضيلتكم صرح في.... ذكر فضيلتكم ص... وأما قول فضيلتكم...
فنسأل الله تعالى...أن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين, وقادة الخير المصلحين, وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا, وأن يهب لنا منه رحمه إنه هو الوهاب.
وقال رحمه الله: من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم.. وفقه الله تعالى...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد عرض علي أكثر من واحد ما كتبتم في الصفحة السادسة من صحيفة...الصادرة يوم السبت الموافق 22/ 12/ 1402هـ حول كسوف الشمس...وقد آثرت أن أكتب إليكم ليكون التعقيب على ما كتبتم من قبلكم, وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لصواب العقيدة, والقول, والعمل, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تورع الشيخ من القول بقول لم يقل به أحد من قبله:
قال الشيخ رحمه الله: لا تهمل كلام العلماء, ولا تغفل عنه, لأن العلماء أشد رسوخاً منك في العلم, وعندهم قواعد الشريعة وأسرارها وضوابطها ما ليس عندك, ولهذا كان العلماء الأجلاء المحققون إذا ترجح عندهم قول, يقولون: إن كان أحد قال به وإلا فلا نقول به
وقد عمل الشيخ بما ذكره, فقد سئل إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوء ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه فهل يجوز له المسح عليها ؟ فأجاب رحمه الله: إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فلا يخلو من حالين:
الأولى: أن يكون هذا الوضوء هو الأول, أي إنه لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ.
الحال الثانية: إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه, فإنه لا يجوز له إذا خلعها أن يلبسها ويمسح عليها, لأنه لا بد أن يكون لبسهما على طهارة بالماء, وهذه طهارة بالمسح, هذا ما يعلم من كلام أهل العلم, ولكن إن كان أحد قال بأنه إذا أعادها على طهارة ولو طهارة المسح, له أن يمسح ما دامت المدة باقية, فإن هذا قول قوي, ولكني لم أعلم أن أحداً قال به, فإن كان قال به أحد من أهل العلم فهو الصواب عندي, لأن طهارة المسح طهارة كاملة, فينبغي أن يُقال إنه إذا كان يمسح على ما لبسه على طهارة غسل فليمسح على ما لبسه على طهارة مسح, لكنني ما رأيت أحداً قال بهذا.والله أعلم

أمثلة لتواضع الشيخ وعدم إعجابه بعلمه:
قال الشيخ رحمه الله: إن على طالب العلم أن يكون متأدباً بالتواضع وعدم الإعجاب بالنفس وأن يعرف قدر نفسه.
ومن أمثلة عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره ما يلي:
قال الشيخ رحمه الله في رسالته " حول الصعود إلى القمر ": أحببت أن أكتب ما حررته هنا على حسب ما فهمته بفهمي القاصر وعلمي المحدود.
وقال رحمه الله في " مسألة التصوير بالآلة الفورية ": هذا خلاصة رأي في المسالة, فإن كان صواباً فمن الله وهو المنّ به وإن خطأ فمن قصوري أو تقصيري.
وقال رحمه الله: هل من أسماء الله الجليل ؟ بحثتُ فلم أجد شيئاً, ولكن فوق كُلِّ ذي علم عليم.
وقال الشيخ رحمه الله: الغالب حسب علمي مع قصوري, أن شيخ الإسلام رحمه الله دائماً موفق للصواب, فغالب من يختار هو الصواب.
وقال رحمه الله: أرجو من إخواني إذا عثروا على دليل ممن قوله أو فعله حجة في التفريق بين التكبير أن يدلوني عليه, فإني لهم عليه شاكر وله منقاد إن شاء الله
وقال رحمة الله في رسالة له إلى إخوانه حول دعاء ختم القرآن: وبعد, فهذا ما انتهى علمنا إليه في هذه المسألة الآن, ولا تزال تحت البحث والتحقيق, فنرجو إذا وجدتم زيادة علم أن تخبرونا به.
وقال رحمه الله: تقبيل الحجر ليس بسنة إلا في الطواف, لأني لا أعلم أن استلامه مستقلاً عن الطواف من السنة, وأنا أقول في هذا المكان-المسجد الحرام- لا أعلم, وأرجو ممن عنده علم خلاف ما أعلم أن يبلغنا به, وجزاه الله خيراً.
وقال الشيخ رحمه الله: وبهذا انتهى الكلام على صفة الحج والعمرة, واعلم أن كل ما ذكرناه فإنه مبنى على ما نعلمه من الأدلة, ومع هذا لو أن إنساناً اطلع على دليل يخالف ما قررناه فالواجب إتباع الدليل, لكن هذا جهد المقل, نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا.
قال الشيخ رحمه الله: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم, ولا عن خلفائه الراشدين, ولا عن الصحابة فيما أعلم, ولا عن الأئمة وأتباعهم التفريق بين تكبيرات الانتقال.

عدم إلزام الشيخ الآخرين برأيه في المسائل الاجتهادية:
قال الشيخ رحمه الله: طالب العلم لا بد له من التأدب بآداب, نذكر منها: أن يكون صدره رحباً في مواطن الخلاف الذي مصدره الاجتهاد, لأن مسائل الخلاف بين العلماء, إما أن تكون مما لا مجال للاجتهاد فيه, ويكون الأمر فيها واضحاً, فهذه لا يعذر أحد بمخالفتها, وإما أن تكون مما للاجتهاد فيها مجال فهذه يعذر فيها من خالفه.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقد سئل عن حكم التبرع بالأعضاء ؟
فأجاب رحمه الله: هذه المسألة صدر فيها فتوى من هيئة كبار العلماء بأنها جائزة, أما أنا فلا أرى الجواز....ومع ذلك فإني أرى أن من أخذ بقول الجماعة فلا حرج عليه, لأن المسألة مسألة اجتهاد, ومسائل الاجتهاد لا إلزام فيها, لكن نظراً لأنه لا يحل لي كتمان العلم الذي أعلمه من شريعة الله بينته هنا, وإلا كان يسعني أن أقول قد صار بها فتوى فمن أرادها فليرجع إليها, لكن نظر إلى العلم أمانة, وأن الإنسان لا يدري ما يواجه به الله عز وجل فإنه لا بد أن أبين ما عندي, وأسأل الله تعالى أن يهدينا وإياكم لما اختلف فيه من الحق بإذنه.

تقيد الشيخ للفوائد المهمة:
قال الشيخ رحمه الله: كم من فائدة تمُرُّ بالإنسان فيقول: هذه مسألة سهلة لا تحتاج إلى قيد, ثم بعد مدة وجيزةٍ يتذكرها ولا يجدها, لذلك احرص على اقتناص الفوائد التي يندر وقوعها, أو التي يتجدد وقوعها...فكم من مسألة نادرة مهمة تمرُّ بالإنسان فلا يقيدها اعتماداً على أنه لن ينساها, فإذا به ينساها ويتمنى لو كتبها, وقال رحمه الله في: ابن القيم رحمه الله كتابه ( بدائع الفوائد)..على اسمه, فيه من الفوائد شيء كثير, لا تكاد تجده في غيره لكنه يشبه كتاباً لابن الجوزي رحمه الله من بعض الوجوه يسمى "صيد الخاطر " يعنى ما طرأ على خاطره قيده....وهكذا ينبغي لطالب العلم أيضاً إذا عنت له فائدة فريدة يقلُّ وجودها في الكتب, أو يقل وجودها في الواقع أن يقيدها لئلا ينساها
وقال رحمه الله: كم من مسألة مُهمة تمرُّ بالإنسان فلا يُقيدها اعتماداً على أنه لن ينساها, فإذا به ينساها ويتمنى لو كتبها.
وقال رحمه الله: من المهم بالنسبة للطالب أن يعتني بكتابة الأشياء النفسية التي رُبما تغيب عن باله فيما يستقبل, ويعجز عن إدراكها.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: فقد كنت أقيد بعض المسائل الهامة التي تمر بر حرصاً على حفظها, وعدم نسيانها, في دفتر وسميتها " فرائد الفوائد " وقد انتقيت منها ما رأيته أكثر فائدة وأعظم أهمية وسميت ذلك " المنتقى من فرائد الفوائد " أسأل الله تعالى أن ينفع به, وأن يجعل لطلبة العلم فيه أسوة, ومن سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة


ترك الشيخ لهمه بتدوين أخطاء المفتين خشية أن يكون ذلك ممن تتبع عوراتهم:
قال الشيخ رحمه الله: بعض الناس يتتبع أخطاء الآخرين, ليتخذ منها ما ليس لائقاً في حقهم, ويشوش على الناس سمعتهم, وهذا من أكبر الأخطاء.
وقد عمل الشيخ بما ذكره, فقد قال: صارت المسألة فوضى, صار كل إنسان يفتى, أحياناً تأتى الفتاوى تبكي وتضحك, وكنتُ أهمُّ أن أدون مثل هذه الفتاوى ولكن كنت أخشى أن أكون ممن تتبع عورات إخوانه فتركته تحاشياً مني, وإلا لنقلنا أشياء بعيدة عن الصوب, بعد الثريا عن الثرى.

ترك الشيخ لسنة الصلاة في النعلين بالمسجد لترتب مفسدة عليها:
قال الشيخ رحمه الله: فعل السنن إذا ترتب عليه مفسدة صار تركها أفضل.
وقد عمل الشيخ بما ذكره, فقد قال: الصلاة في النعلين سنة, لأن النبي صلى اله عليه وسلم كان يصلى في نعليه, وكان الصحابة يصلون في نعالهم...وكنتُ أرى أن هذا من السنة وأفعله, وبقيت سنوات أفعله _ أي أصلى في النعلين _ فبدأ الناس إذا دخلوا المسجد يمشون بالنعال, وإذا وصلوا الصف خلعوها, فأتوا بالمفسدة وتركوا السنة, فرأيت أن العدول عن هذا أولى, وخصوصاً بعد أن فُرشت المساجد بهذه الفرش, وكانت بالأول مفروشة بالرمل.

كتب الشيخ رحمه الله، التي تم الاستفادة منها في هذا المبحث:

الشرح الممتع على زاد المستقنع
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ/ جمع وترتيب الشيخ فهد السليمان
فتاوى في الطهارة والصلاة
فتاوى في الصلاة والجنائز
فتاوى في الزكاة والصيام
فتاوى في الحج والعمرة
أحكام من القرآن الكريم
فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام

شرح رياض الصالحين
شرح الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
شرح حلية طالب العلم
التعليق على مقدمة المجموع
المنتقى من فرائد الفوائد


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-01-2021, 03:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 56,284
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين

فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين (2) من تجارب الشيخ
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ



ورد في حديث إسناده فيه مقال, يرويه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا حليم إلا ذو عثرة, ولا حكيم إلا ذو تجربة ) [أخرجه الترمذي وأحمد, قال الترمذي: حديث حسن غريب, لا نعرفه إلا من هذا الوجه, وضعفه الإمام الألباني برقم 6297 في ضعيف الجامع, وقال محققو مسند الإمام أحمد: إسناده ضعيف].

والإنسان كلما كمل في عقله, استفاد من تجارب غيره, فصاحب التجربة قد يكون عنده علم ومعرفة في أمرٍ من الأمور أكثر من المتخصص فيه, وتجارب الآخرين زاد لكل من يريد أن يزيد في معرفته وعلمه.

والإنسان يستفيد من كل من سبقه في شيءٍ, ولو كان عدوه, فالرسول عليه الصلاة والسلام استدل بفعل فارس والروم في عدم النهي عن الغِيلة, فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن جذامة بنت وهب الأسدية رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: ( لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيلة حتى ذكرتُ أن الروم وفارس يصنعون ذلك, فلا يضر أولادهم ) [أخرجه مسلم] والغِيلة: وطء المُرضع, قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: في هذه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يستدل بفعل الكفار في الأمور العادية والطبيعية, وما أشبه ذلك, وأن التأسي بهم والنظر في حالهم في مثل هذه الأمور لا بأس بها, لأن هذا ليس من أزيائهم, وليس من حُلاَهم, كما نأخذ مثلاً بما عندهم من علم الطب وغيره, فهذا مثله.

ومن كان عنده تجارب فينبغي أن يقدمها لغيره ليستفيدوا منها, فكليم الله ونبيه موسى عليه السلام عندما مر به نبينا محمد صلى الله وسلم في حادثة الإسراء والمعراج, بعد أن فرض الله جل جلاله علي أمته خمسين صلاة, سأله عليه السلام: ما فرض الله على أمتك؟ فأجابه عليه السلام: فَرَضَ خمسين صلاة, فقال له موسى عليه السلام: إني قد جربتُ الناس قبلك, وإني عالجت بني إسرائيل أشدَّ المعالجة, وإن أمتك لن يطيقوا ذلك, فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنه.

فكليم الله ونبيه موسى عليه السلام أخبر بتجربته مع بني إسرائيل, وخليل الله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام استفاد من تلك التجربة, وسأل الله الكريم التخفيف عن أمته في عدد الصلوات المفروضة كل يوم حتى صارت خمس صلوات, فجزاهما الله خير الجزاء, ففعلهما كان من باب الشفقة والرحمة بأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

فالحري بكل مسلم أن يقدم تجاربه لغيره, وعلى من بُذلت له أن يقلبها ويعمل بها ما كانت تجربة نافعة, تجلب خيراً, أو تدفع شراً.

والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى له تجارب في طلب العلم, وفي التعامل مع الناس, وفي غيرها من شئون الحياة, وهو كعادته رحمه الله لا يترك فرصة تأتي فيها مناسبة إلا ويذكر فيها ما ينفع إخوانه المسلمين, ومن ذلك: أنه كان يذكر رحمه الله تجاربه وما مرّ عليه من تجارب, إذا جاءت مناسبة لذلك في دروسه ومحاضراته, لكي يستفيد منها غيره, وهو يؤكد على ما يذكر من تجارب بقوله: نحن جربنا بأنفسنا, وهذا شيء مجرب, وجرب تجد.

وقد يسّر الله الكريم جمع شيءٍ منها, أسأل الله أن ينفع بها جامعها وقارئها وناشرها.



القرآن الكريم شفاء للأمراض الحسية ولعسر الولادة

قال الشيخ رحمه الله: القرآن شفاء للأجسام دعنا من أمراض القلوب فهي أمراض خفية تُداوى بهذا الوحي العظيم لكن حتى الأمراض الحسِّيَّة فإنها تُداوى بهذا الوحي العظيم.

نزل قوم بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في سرية على قوم من الناس, ولكن هؤلاء الذين نزلوا بهم لم يضيقوهم, فتنحى الصحابة ناحية, فبعث الله عقرباً شديدة اللسع, فلدغت سيدهم فتعب منها, فطلبوا راقياً ليرقيه, فقالوا: لعل مع هؤلاء القوم راقياً, فجاءوا إلى الصحابة وقالوا: إن سيدهم لُدغ فهل عندكم من راقٍ؟ قالوا: نعم, عندنا من يرقي, ولكن هل لديكم من جعل؟ أي: عوض, قالوا: نعم, لكم هذا القطيع من الغنم, أنجوا صاحبنا, فذهب أحد القوم, وجعل يقرأ على هذا اللديغ بفاتحة الكتاب: {الحمد لله رب العالمين} قرأها عليه فقام حتى كأنما نُشِطَ من عقالٍ, يعني: كأنه بعير فُكَّ عقالُه, أي انبعث نشيطاً لقراءة الفاتحة عليه....

وهذا شيء مُجرَّب, ولكن لا ينفع إلا من آمن بذلك من قارئ ومقروءٍ عليه, فإذا كان القارئ مؤمناً والمقروء عليه مؤمناً بفائدة هذا القرآن, انتفع به المريض, أما إذا كان يقرأ على سبيل الشَّكِّ والتجربة, فإنه لا ينفع.

القرآن شفاء حتى للإمراض الحسية, كما في هذا المثال, وكما جُرِّب أن يكتب على الحزا –قروح وبثرات تظهرُ في القدم أو في اليد أو في الذراع– يُكتبُ عليها {فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت} [البقرة:266] إذا كتبت هذه الآية عليها مرة أو مرتين, زالت – بإذن الله- نهائياً, ولو وضعت عليها كل دواء من الأدوية المعروفة ما نفع, لكن اكتب عليها هذه الآية تزُل, وهذا شيء مُجرَّب.



في عسر الولادة تعسر الولادة على المرأة أحياناً, اقرأ في ماء, أو اكتب بزعفران على جدران الإناء الآيات التي فيها أن الله سبحانه وتعالى مُعتن بالحمل, مثل: {الله يعلم ما تحمل كل أُنثى وما تغيض الأرحامُ وما تزاد وكُلُّ شيءٍ عنده بمقدار} [الرعد:8] ومثل: {وما تحمل من أُنثى ولا تضعُ إلا بعلمه} [فاطر:11] ومثل: {إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة:1-2] وما أشبه ذلك من الآيات, ثم تشربها المرأة التي عسُرت ولادتها, وتمسح ما حول المكان, وبإذن الله يسهُل خُروج الحمل, لكن كما قلت: المسألة تحتاجُ إلى إيمان من القارئ والمقروء عليه.

قال جامعه: لا يستغرب ما قاله الشيخ رحمه الله من أن القرآن الكريم كلام رب العالمين شفاء للأمراض الحسية, قال العلامة ابن القيم رحمه الله: وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه, وقال: شفاء القرآن لا يُناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية.

وقد أورد ابن القيم في كتابه القيم " زاد المعاد في هدى خير العباد " في الجزء الرابع صفحة: 357, من الطبعة الرابعة عشر لمؤسسة الرسالة آثاراً عن بعض السلف أنهم يكتبون آيات من القرآن لعسر الولادة.



طلب حكم مسألة من المسائل

قال الشيخ رحمه الله: والعجيب أني أحياناً وهذا عن نفسي أطلب حُكم مسألةٍ من المسائل, فيما عندي من كتب الفقهاء, وفيما أعرفه من السنة, ولا أجدها, ثم أتأمل في آية من القرآن توحي بحكم هذه المسألة, فإذا تأملت وجدت الحكم في القرآن, فيطمئن الإنسان إلى القرآن {تبياناً لكُل شيءٍ} وهداية لكل حائر, وقال في [فتا:26/416]: نحن جربنا بأنفسنا فأحياناً تمر بنا المسألة نطلبها فيما عندنا من كتب أهل العلم فلا نجدها لها حكماً, ثم إذا رجعنا إلى كتاب الله وسنة ورسوله صلى الله عليه وسلم , وجدناه قريبة يتناولها اللفظ بعمومه, أم بمفهومه, أو بإشارته, أو بلازمة, أو غير ذلك من أنواع الدلالة المعروفة.



حبس النفس على طلب العلم

قال الشيخ رحمه الله في: العلم يحتاج إلى تعب...الذي يريد أن يستريح لا يقول: إنه طالب علم, فلا بد لطالب العلم أن يكون طالب علم على سبيل الحقيقة, وسيجد أثر ذلك فيما بعد, سيجد النتيجة والتحصيل, وهو قد يشق عليه في أول الأمر أن يحبس نفسه على العلم, لكن إذا اعتاد حبس نفسه على العلم صار ذلك سجية له وطبيعة له, حتى إنه إذا فقد ذلك الحبس انحبس, وجرِّب تَجِد, فأنا قد جربت وغيري قد جرب, فإذا حبست نفسك على العلم فإنك تفقد ذلك الحبس لو تأخرت عنه...فالله الله على الحرص على طلب العلم...الذي يريد العلم لا بُدَّ أن يُكبَّ عليه وأن يجتهد, وهو وأن أتعب جسمه الآن سيجد الراحة فيما بعد.



قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله

قال الشيخ رحمه الله: أنا أنصح إخواني طلبة العلم بقراءة كتب شيخ الإسلام رحمه الله وابن القيم..وقد أوصى بهما شيخنا رحمه الله عبدالرحمن بن سعدي لأنه رحمه الله انتفع بكتب الشيخين انتفاعاً كبيراً, ونحن انتفعنا بهما والحمد لله, فنشير على كل طالب علم أن يقرأهما وينتفع بهما.



أبرك العلم ما كان في المساجد

قال الشيخ رحمه الله: العلم لا يقتصر طلبه في الحضور إلى الكليات ودراسة موادها, بل إن من أبرك العلم تحصيلاً وتأثيراً في النفس وفي العمل والمنهج هو ما يحصل في المساجد, فما أبرك علم المساجد لأن المساجد فيها خير وبركة, ولذلك أنا أقول لكم عن نفسي: إن العلم الحقيقي الذي أدركته هو العلم الذي قرأته على المشايخ, وإن كنت استفدت من الجامعة في فنون أخرى, لكن العلم الراسخ المبارك هو ما يدركه الإنسان عند المشايخ...ولذلك أنا أحثُّ الطلاب على ألا يقتصروا على مواد الجامعة إذا كان لديهم وقت وقدرة.





أهمية معرفة الأصول والقواعد والضوابط

قال الشيخ رحمه الله: لا بد من معرفة الأصول والقواعد, ومن لم يعرف الأصول حرم الوصول, وكثير من طلبة العلم تجده بحفظ مسائل كثيرة, لكن ليس عنده أصل, لو تأتيه مسألة واحدة شاذة عما كان يحفظه ما استطاع أن يعرف لها حلاً, لكن إذا عرف الضوابط والأصول استطاع أن يحكم على كل مسألة جزئية من مسائله, ولهذا فأنا أحثُّ إخواني على معرفة الأصول والضوابط والقواعد لما فيها من الفائدة العظيمة, وهذا شيء جربناه, وشاهدناه مع غيرنا على أن الأصول هي المهم



يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-01-2021, 03:36 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 56,284
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين

فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين (2) من تجارب الشيخ
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ




الخير في كلام السابقين
قال الشيخ رحمه الله: من خلال طلبي للعلم وجدت كل الخير في كلام من سلف, ولهذا تجد العلماء السابقين يتكلم أحدهم بنحو سطرين أو ثلاثة فتحصل منها على خير كثير.

أهمية الحفظ
قال الشيخ رحمه الله: قد أراد بعض الناس أن يمكروا بنا, فقالوا لنا: " إن الحفظ لا فائدة فيه, وأن المعنى هو الأصل, ولكن الحمد الله أنه أنقذنا من هذه الفكرة, وحفظنا ما شاء الله أن نحفظ من متون النحو وأصول الفقه والتوحيد, وعلى هذا فلا يستهان بالحفظ, فالحفظ هو الأصل, ولعل أحداً منكم الآن يذكر عبارات قرأها من قبل مدة طويلة, فالحفظ مهم لطالب العلم, حتى وإن كان فيه صعوبة.
وقال رحمه الله: الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم أن تحفظه وأنت صغير السن.. ففي حفظ القرآن حال الصغر فائدتان: الفائدة الأولى: سهولة الحفظ, الفائدة الثانية: رسوخ المحفوظ في القلب بحيث لا ينساه.

ترتيب الوقت
قال الشيخ رحمه الله: عدم ترتيب الإنسان لوقته مضيعة, ولهذا أنا أدعو الجميع أن يجعلوا أوقاتهم مرتبة, ومعنى مرتبة يعني مثلاً أن تقول: اليوم عملي كذا, وفي الصباح عملي كذا, وفي المساء عملي كذا, حتى لا تضيع عليك الأوقات...وأنا جربت هذا وهذا, جربت على أني كلما طرأ عليَّ شيء فعلته, أو أني أرتب وقتي, فوجدت أن الأخير أحسن وأنفع ويستفيد الإنسان من الوقت

الذنب قد يكون سبباً لصقل القلب وتطهيره
قال الشيخ رحمه الله: الإنسان قد يكون الذنب له بمنزلة صقل الثوب وغسله, حيث يخجل من الله عز وجل, ويرى الذنب أمام عينيه, ويجد نفسه مستحيياً من الله تبارك وتعالى فينيب إليه, ويزداد رغبة في الوصول إلى مرضاته..وجرب هذا تجد, إذ أذنبت ذنباً وجدت نفسك منكسرة منهزمة أمام الله عز وجل فتكثر من العمل الصالح وتزاد رغبة فيما عند الله عز وجل, فيكون هذا الذنب سبباً لصقل القلب وتطهيره, ويكون الإنسان بعد التوبة خيراً منه قبل التوبة.

الاستغفار من أسباب إصابة الصواب
قال الشيخ رحمه الله: الاستغفار من أسباب إصابة الصواب بدليل قوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً * واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً} [سورة النساء/105-106] ولهذا فإن بعض أهل العلم إذا عرضت عليه مسألة من المسائل استغفر الله قبل أن يفتى فيها لأن المعاصي تحول بين العبد والتوفيق فإذا استغفر الإنسان ربه بقلب صادق زال هذا المانعُ, وجرِّب تَجِد

إحياء الوقت بالدعاء عند قراءة آية وعد أو وعيد
قال الشيخ رحمه الله: أقرا القرآن ولا شك سيمُر بك في القرآن آياتُ وعيدٍ وآيات وعدٍ وآيات ترغيبٍ وآيات ترهيبٍ وكُلما مرت بك آيةُ وعدٍ أو ثوابٍ ادعُ الله وكلما مر بك آيةُ وعيدٍ وترهيبٍ استعذ بالله وبهذا تحيي الوقت بذكرٍ ودُعاءٍ وجرِّب تجد.

من صلى وقلبه صاف وجد شيئاً لا يخطر على البال
قال الشيخ رحمه الله: محبة الله لا يشبهها شيء وجرِّب تجد, اجعل قلبك صافياً يوماً من الدهر وصلِّ وكن متصلاً بالله في صلاتك تجد شيئاً لا يخطر بالبال وتجد شيئاً يبقى أثره مدة طويلة وأنت تتذكر تلك اللحظة التي كنت فيها متصلاً بربك عز وجل.
وقال الشيخ رحمه الله: جرب تجد, إذا صليت الصلاة الحقيقية التي يحضر بها قلبك وتخشع جوارحك تحس بأن قلبك استنار وتلتذ بذلك غاية الالتذاد.


ملء البطن غير محمود
قال الشيخ رحمه الله: ملء البطن.. غير محمود, لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( حسب الآدمي لقيمات يُقمن صلبه, فإن غلبت الآدمي نفسه فثلث للطعام, وثلث للشراب, وثلث للنفس ) وهذا هو الموافق للطب تماماً, وجرب تجد الراحة وعدم المشقة, وتأتي الوجبة الثانية وأنت تشتهيها تماماً.

الاستشفاء بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم يدحر الشيطان
قال الشيخ رحمه الله: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها, ما لم تعمل أو تتكلم ) هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى أن ما يُفكر فيه الإنسانُ إذا لم يركن إليه ويُثبِته فإنه لا يؤاخذ به مهما عظًم, لكن إذا ألقى الشيطان في قلبك مثل هذه الوساوس الشديدة فما موقفك؟ نقول: إن موقفك أن تستشفي بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بأمرين: الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
الثاني: الانتهاء والإعراض عن هذا الذي وقع في قلبك
وإذا مارست هذا العمل فإن الشيطان يندحر ثم لا يعود إليك مرة أخرى وجرب تجد.


من تأمُّل القرآن فتح الله له معاني لا تخطُر له على البال وزاد إيمانه وانشرح صدره
- قال الشيخ رحمه الله: إذا كان الله سبحانه وتعالى قد فتح عليك, وكان عندك نية وقصد صحيح في معرفة المعنى, فكل قراءة تقرؤها يتضح لك بها معنى غير الأول, وجرب تجد فهذا الشيء معلوم لكن هذا لمن علم الله منه صدق الطلب في معرفة المعنى
وقال رحمه الله: أنا أدعوكم ونفسي إلى أن يتأمل الإنسان دائماً في القرآن...وبتأمُّل القرآن يفتح الله على الإنسان معاني ما كان يعرفها, ولا تخطُر له على البال, قال الله عز وجل: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مُدَّكر} [القمر:17] وجرب تجد لأن القرآن تبيان لكل شيءٍ وهذا كلام الله عنه والذي يحول بيننا وبين هذا التبيان لكل شيءٍ هو عدم إقبالنا على القرآن والتأمل فيه والتفكر فيه وإلا لو أننا تأملناه لوجدناه تبياناً لكل شيءٍ.
وقال رحمه الله: القرآن كتاب هادٍ في العقيدة وفي السلوك وفي العبادة وفي المعاملات, وفي كل شيءٍ... ولهذا أنا أحثكم ونفسي على الحرص التام على القرآن تلاوةً وتدبراً وعملاً به, وجرب نفسك, ارجع للقرآن في هذه الأمور, وانظر ماذا يحصلُ لقلبك من الإيمان وانشراح الصدر ونور القلب ونور الوجه, هذا شيء مُجرَّب.

قوة الإيمان وأثرها في الانتفاع بالقرآن, والأمن والاستقرار
قال الشيخ رحمه الله: كلما كان الإنسان أقوى إيماناً بالله, كان القرآن أنفع له, في شفاء مرض القلب, وفي نور القلب, وفي انشراح الصدر, وفي طمأنينة القلب, وجرِّب تجد.
وقال الشيخ رحمه الله: كلما كان الإنسان أشد إيماناً بالله وأشد توحيداً له كان أشد أمناً واستقراراً, وهذا شيء مجرب.

كلما قويت المحبة قوي التأثر
قال الشيخ رحمه الله: الإنسان كلما امتلأ قلبه من محبة شخص قلده وقد كان خطي جميلاً في الأول ثم لمحبتي لشيخي عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله صرت أقلِّده أي أني جعلت خطِّي رديئاً تقليداً له لمحبَّتي له ثم لما رأيت أن الناس لا يستطيعون قراءة خطي قلَّدت خطّاً أحسن, وهذا شيء مجرَّب كلما قويت المحبة قوي التأثر.

بذل الشيء ولا سيما المال يشرح الصدر
قال الشيخ رحمه الله: فوائد الزكاة الفردية والاجتماعية...الرابعة: أنها تشرح الصدر, فالإنسان إذا بذل الشيء, ولا سيما المال, يجد في نفسه انشراحاً, وهذا شيء مجرب, ولكن بشرط أن يكون بذله بسخاء وطيب نفس.
وقال: في الصدقة دفع حاجة الفقراء, والتخلق بأخلاق الفضلاء الكرماء, وأنها من أسباب انشراح الصدر, وجرب تجد.


الوقت المناسب للحفظ
قال الشيخ رحمه الله: أما الوقت فأحسن ما يكون في أول النهار إذا صليت الفجر أن تقرأ القرآن لتحفظه.

الوقت المناسب للمراجعة
قال الشيخ رحمه الله: أحسن ما رأيت في العلم أن الإنسان إذا حفظ شيئاً اليوم يقرؤه مبكراً في صباح اليوم التالي, فإن هذا مما يعين كثيراً على حفظ ما حفظه في اليوم, وهذا شيء فعلته فكان مما يعين على الحفظ الجيد

الفراغ وتوارد الوساوس
قال الشيخ رحمه الله: التخيلات التي تقع لكثير من الناس لها عدة أسباب, والله أعلم:
السبب الثاني: الفراغ, والفراغ قتَّال, وما أكثر الفراغ عندنا ! الفراغُ في شبابنا, وفي فتياتنا, وفي كبارنا, فراغ قاتل, ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (نعمتان مغبون فيها كثير من الناس: الصحة, والفراغ).
والإنسان إذا فرغ, ولم يكن عنده عمل يُحركُ به جسمه, ويُحركُ به عقله, ويُحركُ به فكره, توالت عليه الهموم, وجرب تجد, اشتغل في علم, في مال, في صنعة, فلن ترى هذه الوساوس, اترك العمل فستتوالي وتتوارد عليك الوساوس.

كتب الشيخ رحمه الله التي تم الرجوع إليها:
تفسير سورة آل عمران
تفسير سورة الفرقان
تفسير سورة الأحزاب
تفسير سورة الزخرف
التعليق على صحيح مسلم
التعليق على المنتقي من أخبار لمصطفى صلى الله عليه وسلم
فتح ذي الجلال الإكرام بشرح بلوغ المرام
شرح الأربعين النووية
شرح الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية
الشرح الممتع على زاد المستقنع
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ/ جمع وترتيب الشيخ فهد السليمان
اللقاءات الشهرية

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 123.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 120.50 كيلو بايت... تم توفير 3.22 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]