تغطية الإناء المكشوف في الليل - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         قراءة فى كتاب بطاقة المرأة (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3699 - عددالزوار : 594463 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3173 - عددالزوار : 267987 )           »          عاشوراء والهجرة النبوية من أيام الله تعالى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          رحلة مع صلاة الفجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          دروس وعبر من صيام عاشوراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الصيام فرصة لاستجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          التعلق بالله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عقد الاستصناع تنميةٌ للأموال والأوطان وتحقيقٌ للحاجات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 106 )           »          فتح العليم العلام الجامع لتفسير ابن تيمية الإمام علم الأعلام وشيخ الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 169 - عددالزوار : 6685 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-05-2022, 11:30 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,138
الدولة : Egypt
افتراضي تغطية الإناء المكشوف في الليل







تغطية الإناء المكشوف في الليل



عبد الله بن حمود الفريح





يُسَنُّ تغطية الإناء المكشوف عند قدوم الليل، وإيكاء السقاء - أي: إغلاقه - إن كان له غلقٌ، وذكر اسم الله عند ذلك.

ويدل عليه: حديث جابر بنِ عبد اللّه رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لاَ يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذلِكَ الْوَبَاءِ»[1]، وعند البخاري من حديث جابرٍ رضي الله عنه أيضاً: «وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شيئًا»[2].

وفي الحديث بيان العِلَّة التي من أجلها أُمر المسلم بإغلاق وتخمير - أي: تغطية - كل إناء؛ وذلك أنه في أحدى ليالي كل سَنَة ينزل وباء، والوباء هو: المرض، فلا يترك إناء، ولا سقاء مكشوفاً إلا نزل فيه، فكم من إنسان أصابه المرض بعد شـربه لإناء مكشوف أصابه ما نزل من الوباء، ولا يعلم أنه بسبب تفريطه بهذه السُّنَّة! فيا الله، ما أعظم شـريعتنا فيها الخبر عن نفع العبد، وصحته، في الدنيا والآخرة!.

ويا الله ما أعظم غفلتنا، وتفريطنا في استحضار عظمة ديننا!.

وفي الحديث دلالة على أهمية الحفاظ على هذه السُّنَّة، حتى أرشد النَّبي صلى الله عليه وسلم، إلى أدنى الأمور لحفظ الإناء، بأن: من لم يجد ما يغطِّي به إناءه أن يعرض على إنائه شيئاً ولو عوداً، وجاء عند البخاري ما يبيِّن أن التغطية للطعام والشراب، وليس خاصاً بالشراب فقط، فعن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشرابَ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ»[3].

وفي حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم في رواية أخرى ما يدلّ على أنَّ هناك عِلَّة أخرى من تغطية الأواني، وهي: أنَّ الشـيطان حريص على إفساد طعام الإنسان، واستحلاله.

قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: «غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السراجَ، فَإِنَّ الشـيطَانَ لاَ يَحُلُّ سِقَاءً، وَلاَ يَفْتَحُ بَاباً، وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُوداً، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللّه»[4].

وفي الحديث بيان سُنَّة أخرى، وهي: عند إيكاء السقاء، وتغطية الإناء، يُسَنَّ ذكر اسم الله تعالى، كأن يقول: «بسم الله»، ولا شكّ أنَّ في هذا إبعاد للشـياطين أن تستحله.

وهنا وقفة:
تأمل -أخي المبارك-: كيف أنَّ الشيطان حريص على ملازمة العبد، وإفساد أمور دينه، ودنياه، فهو كما تقدَّم:
يأكل ويشرب، ويبيت، ويبول، كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه، في الرجل الذي نام ليلةً حتى أصبح، قال: «ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشيطَانُ فِي أُذُنَيْهِ، أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ»[5].

ويضحك: وذلك إذا تثاءب الإنسان ولم يكظم، أو يغطِّ فاه -كما سيأتي-.

ويبكي: وذلك إذا سجد العبد في سورة فيها سجدة اعتزل الشيطان يبكي، يقول: «أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ؛ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ؛ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ»[6].

ويهرب وله ضراط: عند الأذان، كما في الصحيحين، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشيطَانُ، وَلَهُ ضراطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضى النِّدَاءَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ؛ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قَضى التَّثْوِيبَ؛ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى»[7].

ويجلس بين الظل والشمس: ولذا نُهي عن ذلك كما في مسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، وصححه الألباني.

ويمشي بنعل واحدة؛ كما عند الطَّحاوي، وصححه الألباني؛ ولذا جاء في الصحيحين النَّهي عن المشي بنعل واحدة.

وأحب العمل إليه: الإفساد، والتفريق بين الزوجين، كما جاء عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سرايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شيئاً، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ»[8].

ومفتاح عمله (لو): كما في صحيح مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَإِنْ أَصَابَكَ شيءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كان كذا وكذا، وَلكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللّهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ (لَوْ) تَفْتَحُ عَمَلَ الشيطَانِ»[9].

وهو حريص على إفساد صلاة العبد -كما تقدَّم-: وكما في حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه عند مسلم أنه أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ الشيطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي، وَبَيْنَ صَلاَتِي وَقِرَاءَتِي، يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ شيطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللّهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاَثاً»، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللّهُ عَنِّي[10].

ومن خلال ما سبق فهو يحضـر العبد في طعامه، وشـرابه، ومبيته، وفراشه، وتثاؤبه، وفي صلاته، وهو يبول، ويضحك، ويفرِّق بين الزوجين، ويفسد على العبد عبادته، وعقيدته أيضاً، ففي الصحيحين، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي الشـيطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ»[11].

وجماع ذلك وأكثر أنه يحضـر في كل شـيء من شؤون العبد -كما تقدَّم-؛ لقول النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشـيطَانَ يَحْضـر أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شـيءٍ مِنْ شَأْنِهِ»[12]، ولذا على العبد أن يكون حذراً من وسوسته، وإفساده؛ لئلا يفقد كثيراً من أمور الخير، ولئلا تُنزع البركة من كثير من شؤونه، ومن ذلك عند جماعه لأهله، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْمِ اللّهِ، اللّهُمَّ جَنِّبْنَا الشـيطَانَ، وَجَنِّبِ الشـيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُم وَلَدٌ فِي ذَلِك، لَمْ يَضـرهُ شـيطَانٌ أَبَداً»[13]، وكذا في قراءته لآية الكرسـي عند نومه إبعاد للشـيطان حتى يصبح، كما ثبت عند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه [14]، والله أعلم.

ومما نُهي عنه في هذا الباب: باب الطعام، والشـراب:
الأكل والشـرب في آنية الذهب والفضة، وأكل كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير، والشـرب قائماً لغير حاجة، والتنفس في الإناء، والأكل متكئاً، والأكل بالشمال، والقِران بين التمرتين (وذلك إذا كان الإناء مشتركاً بين جماعة، فإنه يُنهى عن أخذ اثنتين، حتى يستأذن مَن معه، ويُقاس على التمر: بقية الأصناف التي على شاكلته)، وعيب الطعام، والشـرب من فم السِّقاء، أو القربة لغير حاجة (وذلك إذا كان مشتركاً، وأمَّا إن كان خاصاً به، فلا بأس إن عُلمت نظافتها)، والإكثار من الطعام، والصَّلاة بحضـرة الطعام إذا كان يشتهيه.

مستلة من كتاب: المنح العلية في بيان السنن اليومية

[1] رواه مسلم برقم (2014).
[2] رواه البخاري برقم (5623).
[3] رواه البخاري برقم (5624).
[4] رواه مسلم برقم (2012).
[5] رواه البخاري برقم (3270)، ومسلم برقم (774).
[6] رواه مسلم برقم (81).
[7] رواه البخاري برقم (608)، ومسلم برقم (389).
[8] رواه مسلم برقم (2813).
[9] رواه مسلم برقم (2664).
[10] رواه مسلم برقم (2203).
[11] رواه البخاري برقم (3276)، ومسلم برقم (134).
[12] رواه مسلم برقم (2033).
[13] رواه البخاري برقم (141)، ومسلم برقم (1434).

[14] رواه البخاري برقم (2311).
















__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.37 كيلو بايت... تم توفير 1.87 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]