حلاوة المنطق لا تغني عن العمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إضاءات سلفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 281 )           »          تأديب الأولاد :المهمة يسيرة والنتائج غزيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الإحسان إلى النفس باللباس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أخطاء الواقفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 217 )           »          مهــارات بنــاءمجمـوعـات العـمـل الدعوي والتربوي وتفـعيـلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 162 )           »          ما نصيبنا بعد تقسيم الأرض والعلوم والأخلاق بين الأمم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          (الهالووين) اليوم المقدس لعبدة الشياطين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          المرتكزات الاقتصادية للمشروع الإيراني في المنطقتين العربية والإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          منهج العلماء في رفع التعارض بين النصوص الشرعية‏ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 10694 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-05-2024, 09:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 136,744
الدولة : Egypt
افتراضي حلاوة المنطق لا تغني عن العمل





حلاوة المنطق لا تغني عن العمل


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} [النساء: 81].

تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ...}، لتعلم أن بعض الناس حلو المنطق، عذب اللسان، إذا أمر بأمر يقول: يقول أمرك مطاعٌ، على العين والرأس، لَكَ مِنِّي طَاعَةٌ، أنا رهن إشارتك، لكنه قول بلا فعل، ودعوى بلا بينة، ومتى كان يغني القول عن صاحبه شيئًا إذا أُمِر فلم يفعل؟
فإذا خطب أحدهم عن الصلاة خطبة عصماء، وجمع كل ما قيل في فضلها، وأنشد فيها قصيدة بتراء، وهو تارك للصلاة، فهل يغني عنه ذلك شيئًا؟

وإذا اعترض فقير طرق غني، فسأله كسرة خبز يُسكت بها جوعَه، ويسد بها رمقَه، فأسمعه الغني من عبارات الأسى على حاله ما لو دون لكان كتابًا، ثم تركه ومضى، فهل يغني عنه شيئًا؟

هذا شأن كثير من العصاة، يؤمر بطاعة عنده فيها تقصير، أو يُنهى عن معصية له فيها جد واجتهاد، فينبري يُحدثك عن أثر الطاعة على صاحبها، ولذة اجتنائها، وحلاوة طعمها، وخطر معاقرة الآثام، وسوء عاقبتها، وهو كما هو مُقيم على الغيِّ، مستمرٌّ على العصيان، موغل في النأي والإعراض.

وهو أولى الناس بقول القائل:

يُعطيكَ مِن طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةً *** وَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الثَّعلَبُ

ولم يَدرِ المسكين أن حلاوةَ منطقه لا تُغنيه عن العمل.

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ يُعْقَلُ، وَعَمَلٌ يُعْمَلُ»[1]، وقَالَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ: "لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ، وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ، مَنْ قَالَ حَسَنًا وَعَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ رَدَّهُ اللهُ عَلَى قَوْلِهِ، وَمَنْ قَالَ حَسَنًا وَعَمِلَ صَالِحًا رَفَعَهُ الْعَمَلُ"[2].

[1] رواه الخلال في كتاب السنة، ‌‌بَابُ مُنَاكَحَةِ الْمُرْجِئَةِ، حديث رقم: 1212، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 273).
[2] رواه البيهقي في شعب الإيمان، ‌‌باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم، حديث رقم: 66.
________________________________________________
الكاتب: سعيد مصطفى دياب








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.23 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]