كلماتٌ في الحُبِّ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         نقاتل وإحنا واقفين mp3 (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          لم أعد أستطيع الدراسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف أكون شخصيتي ورأيي؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كيف يعيش المعاق؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          الهمة والعزيمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تتطلَّع الناس إلى نظراتي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الدورة الشهرية وتدريب الفتيات الصغيرات على الصلاة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          زوجي يضربني بسبب أمه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طليقتي تريد الرجوع إلي فهل أعيدها؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ضعف الشخصية مع الأهل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2020, 01:43 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 53,245
الدولة : Egypt
افتراضي كلماتٌ في الحُبِّ

كلماتٌ في الحُبِّ

عبدالستار كريم المرسومي



الحُبُّ عند الناس شعورٌ خفي، يُصيبُ القلب ويضرب أطنابه[*] فيه، وقد يملأ الحبُّ القلبَ كاملاً، عند ذاك يكون قد لامس شغافَه، والحبُّ لا يُرى بذاته ولكن تُرى تبعاته، وتجتمع في الحُبِّ مشاعر الود والراحة والوجد والاشتياق والاستعداد للتضحية وغيرها، وهو حاجة بشرية فطرية، تستديم من خلاله العلاقات البشـرية فيما بين المخلوقات، كما تستديم وتستقيم علاقات البشر مع خالقهم، والحب درجات ومراتب ومسميات، وتترتب عليه نتائج مختلفة.


يكون الحُبُّ وبحسب المحبوب على أنواع ؛ فحين يشعر به الفرد تجاه خالقه - جل جلاله - فإنه سيصفو له، ويرتقي بهذا الحب إلى مقام جميل ورفيع، ويشعر براحة عظيمة، ويقدِّمُ أعمالاً تعبدية نوعية وكمية فريدة، ويُسخِّر المرء فيه وقته من أجل ربه - جل جلاله -، ويرضى عنه فيحمده على كل الأحوال، سواءً كان في دعةٍ أو في بلاء، ويُـحَبُّ الله - جل جلاله - لذاته، ولا يحب لذاته غيره - جل جلاله -، والله - جل جلاله - أهلٌ لذلك، فله الأسماء الحسنى والصِّفات العُلى.


كما ويشعر الفرد بالحُبِّ تجاه إنسان مثله، فيشتاق له، ويأنس بقربه، وتطيب نفسه بذكره، ويحب طول المكوث عنده، ويحزن لابتعاده أو فراقه، ويتألم لألمه، ويفرح لفرحه، قال الشاعر:
يا مَن يُذكِّرني بِعَهدِ أحبَّتي ** طابَ الحديثُ بِذكرِهِهِمْ ويَطيبُ
أعِدِ الحَديثَ عليَّ من جَنباتهِ ** إنَّ الحَديثَ عَنِ الحَبيبِ حَبيبُ


وقد يكون الإنسان المحبوب ابناً أو زوجاً أو أُمّاً أو أباً أو أخاً أو صديقاً، وكل هؤلاء لا يُـحَبّونَ لذاتهم، وإنما يُحبّونَ في الله - جل جلاله - في حال الإيمان، أو يُحبُّونَ لصفات خصَّهم الله - جل جلاله - بها كالجمال والحنان والقوة والعطاء والشهامة والنخوة والمروءة وغيرها، في حال غير الإيمان.


إنَّ كلَّ معاني الهوى والصبابة والشغف والوجد والعشق والشوق والسهد والأرق واللهف والحنين والود والخلة والغرام والهيام والوَلَه متعلقة بالحُبِّ، وهي منبثقة عنه، وربما كان بعضها درجة من درجاته، وقد يُحبُّ الإنسان أشياء من المخلوقات، كالدنيا والمال والشهوات، وحب الإنسان لكل هذه الأنواع أثبته القرآن الكريم.


واختلفت آراء أهل اللغة والشريعة في تعريفهم للحُبِّ على أقوال فمنها:
جاء في تاج العروس للزبيدي: (الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ، والحُبّ: الوِدَادُ)[1]، (وقال الأَزهريّ : حَبَبُ الفَمِ: ما يَتَحبَّبُ مِنْ بياضِ الرِّيقِ علَى الأَسْنَان)[2].


وفي الصِّحاح للجوهري: (وحبة القلب: سويداؤه، ويقال ثمرته)[3].


وذكر ابن دريد في الاشتقاق، قوله: ( ويُقال : أحبَّ البعيرُ يُحِبُّ إحباباً، إذا لصِق بالأرض فلم يَبرَحْ )[4].


وفي القاموس المحيط للفيروز آبادي: (الحُبُّ: الوِدادُ كالحِبابِ، والحِبّ بكسرهما، والمَحَبَّة والحُباب بالضَّم، أَحَبَّهُ وهو مَحْبُوبٌ على غيرِ قِياسٍ، ومُحَبٌّ قليلٌ، وحَبَبْتُه أَحِبُّهُ بالكسر شاذٌّ، حُبّاً بالضمّ وبالكسر وأحْبَبْتُه واسْتَحْبَبْتُه، والحَبِيبُ والحُبابُ بالضم، والحِبُّ بالكسرِ، والحُبَّةُ بالضم: المَحْبُوبُ وهي بِهاءٍ، وجَمْعُ الحِبّ: أحْبَابٌ وحِبَّانٌ وحُبُوبٌ، وحَبَبَةٌ محرّكةً وحُبٌّ بالضم عَزِيزٌ أو اسمُ جَمْعٍ. وحُبَّتُكَ بالضم: ما أَحْبَبْتَ أنْ تُعْطَاهُ أو يكونَ لَكَ ، والحَبِيبُ : المُحِبُّ)[5].


ويقول الصاحب بن عباد رحمه الله في المحيط في اللغة والحُبُّ: الجَرَّةُ الضَّخْمَةُ )[6].


وفي اللُّباب في علل البناء والإعراب: (حَبَّ: فعل ماض وأصله (حَبُبَ) مثل ظَرُفَ لأنَّ اسم الفاعل منه حبيب)[7].


وقال ابن قَـيّم الجوزية رحمه الله : ( فأما المَحبَّة فقيل أصلها الصَّفاء، لأنَّ العرب تقول لصفاء بياض الأسنان ونضارتها حَبَب الأسنان، وقيل مأخوذة من الحُباب، وهو ما يعلو الماء عند المطر الشديد، فعلى هذا: المحبة غليان القلب وثورانه عند الاهتياج إلى لقاء المحبوب)[8].


وقال البيضاوي في تفسيره: (والمحبةُ ميلُ القلب، من الحَبِّ، استعير لحَبةِ القلب، ثم اشتق منه الحُبَّ، لأنه أصابها ورسخ فيها)[9].


ومن هذه المعاني مجتمعة فإنَّ الحُبَّ هو الوُّد الذي يكون في القلب، وله علاقة بالصفاء للمحبوب، ويُعبِّر عن النقاء والبياض، والالتصاق بالمحبوب.


وقلبُ المُحبِّ حين يمتلئُ بالحُبِّ فإنه يكونُ كالجرَّة الكبيرة في سِعَتها، لأنَّ القلوب كالأوعية، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ)[10].


والحُبُّ محلُّهُ القلب، أو لُبُّ القلب، أو حبة القلب، وحين يصل إلى شِغاف القلب فإنه قد بلغ مبلغاً عظيماً، وحُبُّ الأنسان لله - جل جلاله - ينبغي أنْ لا يقل، بل لا بد له من ازدياد، وحبُّ الإنسان للإنسان لابد له من نقصان مع الوقت، ذلك أنَّ الحبَّ يبقى متأججاً ببقاء صفات حاضـرة في المحبوب، وأسباب له لا تنقطع، ولما كانت صفات الله ‍- جل جلاله - العليا صفات لا تتغير ولا تنقص فإنَّ حبنا لله - جل جلاله - لا ينقص، بل هو حُبٌّ يزيد كلما ازداد فهمنا وتدبرنا لأسماء الله - جل جلاله - وصفاته.


في حين أنَّ حُبَّ البشـر ينقص لعدم قدرة الإنسان على الاحتفاظ بالصفات الإيجابية التي جذبت الآخرين لحبه، فالجميل يهرم مع الوقت ويذهب الجمال، والغني قد يذهب ماله، والقوي تخور قواه ولا بد، والفصيح يتلكأ وينسى في حديثه مع كبر السن.


وفي كل نوع من أنواع الحُبِّ الذي ذكرته آيات القرآن الكريم جملة أم تفصيلاً عبرة ورسالة أوصِلَتْ للناس عَلِمها من عَلِمها، وجَهلها من جَهِلها.


وكانت العرب في الجاهلية، ترى أنَّ الحُبَّ هو حب المرأة ولا شـيء غيره، فقالوا في ذلك أقوالاً ذاعت، وأشعاراً شاعت، عبَّروا فيها عن تلك المشاعر الجيَّاشة، فكانوا يرون أنَّ عشق المرأة يقتل، فقال امرؤ القيس في ذلك:
أغَرَّكِ مِنّي أنّ حُبّكِ قاتِلي ** وأنَّكِ مَهما تأمُري القَلبَ يفعلِ


وقال عنترة بن شداد العبسي:
خليليَّ أمسى حُبُّ عبلةَ قاتلي ** وبَأْسِي شَديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُ
حرامٌ عليَّ النَّومُ يا ابنة َ مالكٍ ** ومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْف يَرْقُدُ؟


ثمَّ جاء الإسلام ليهذِّب العواطف، ويخفف فورتها، ويسددها نحو الاعتدال، وأعظم درجاتها هي حُبُّ الله - جل جلاله -، ثُمَّ حُبُّ رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال الشاعر:
جَزى الله عنّي زاجرَ الشَّيبِ خَيرَ ما ** جَزى ناصِحاً فازتْ يدايَ بخيرهِ
ألِفْتُ طَريقَ الحُبِّ حتّى إذا انتهى ** تعوَّضْتُ حُبَّ اللهِ عن حُبِّ غيرهِ


وقال شاعر آخر:
ما كُلُّ مَن ذاقَ طعماً نالَ لذتَهُ ** منْ لمْ يذُقْ طعمَ حُبِّ اللهِ لمْ يَذُقِ


ومن كلِّ هذه المعاني، فإنَّ الحبيب الحقيقي هو الذي:
1- يفكر كثيراً بالذي يحبه، ويشتاق إليه، وتطيب نفسه بذكره، ويقضـي الأيام ويسهر الليالي على هذا الحال، قال ابن القيِّم رحمه الله: (فمن أراد أنْ ينال محبة الله - جل جلاله - فلْيلهَجْ بذكره، فإنه الدرس والمذاكرة، كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصـراطها الأقوم)[11]، وجاء في حلية الأولياء عن الواسطي أنه قال: (الحُبُّ يوجِبُ شوقاً، والشوق يُوجب أُنساً، فمن فقد الشَّوق والأنس فليعلم أنه غيرُ محبٍّ)[12].

2- يُجلُّ مَنْ يُحب ويحترمه، ويضعه في منزلة خاصَّة وعالية، ويُحب طولَ المكوث عنده، والاستماع إلى كلامه، وكثرة النظر له، ولا تطيب له حياة إلا بالقرب منه، يقول عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: (وما كانَ أحدٌ أحبَّ إليَّ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منهُ، وما كنتُ أُطيقُ أنْ أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سُئلتُ أنْ أصفهُ ما أطقتُ)[13].


3- يسعى لنيل رضا حبيبه، وذلك بتلبية كافة طلباته، وتقديم الهدايا والعطايا من غير ثمن، ولا يُسمِعهُ إلا الكلام الطيب الجميل.


4- يدافع عن مَنْ يُحب أمام الناس، ولا ينظر إلا للجانب الإيجابي فيه، ويغضُّ الطرف عن الجوانب السلبية، وفي ذلك قول الشاعر:
وعينُ الرضا عَنْ كُلِّ عَيبٍ كَليلةٌ ** ولكنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المَساويا


5- يتحمَّل منه أخطاءه، ويتغاضى عن قسوته، وربَّما وجد راحته في ذلك.


6- يغارُ عليه من الآخرين، وربما بَلغتْ غيرتُهُ مبلغاً عظيماً، قال سعد بن عبادة - رضي الله عنه -: (لو رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَـرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَالله أَغْيَرُ مِنِّي")[14].


7- يُحبُّ الأشياء التي يُحبُّها المحبوب، ويبغض التي يبغضها، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، أنه قال : (إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ الله إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خُبْزاً وَمَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ، قَالَ - أنس -: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ)[15]، وقال بشـر بن السـري: (ليسَ مِنْ أَعلام الحُبِّ أنْ تُحبَّ ما يُبغضُ حَبيبُك)[16].


8- يُحبُّ أنْ يراه في أحسن المقامات، يرتاح لراحته، ويتعذب لعذابه، ففي طريق هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومعه صاحبه أبو بكر - رضي الله عنه -، يأتي أبو بكر- رضي الله عنه - باللَّبن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أنْ برَّدهُ ليشربَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، يقول أبوبكر - رضي الله عنه -: فقلتُ: (اشـربْ يا رسولَ الله، فشَـربَ صلى الله عليه وسلم حتى رَضيتُ )[17].


9- يُضحِّي بنفسه أو بما يملك من أجل ذلك الحُبِّ، فقد أمسَكتْ قريش زيد بن الدَّثِنَة أسيراً، فطلبت منه أنْ يتمنى أنْ يكون النبي صلى الله عليه وسلم مكانه، (فقال زيد - رضي الله عنه - مقالته العظيمة: "والله ما أُحبُّ أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم الآن في مكانه الذي هو فيه تُصيبهُ شوكةٌ تؤذيه وأنّي جالسٌ في أهلي" ، فقال أبو سفيان: "ما رأيتُ من النَّاسِ أحَداً يحبُّ أحداً كحُبِّ أصحاب محمدٍ محمداً "، ثم قُتل - رضي الله عنه -[18] وبذلك قَدَّم زيد بن الدَّثنَة - رضي الله عنه - حياته رخيصة، بعد أنْ أخذت يَدُ السَّياف الظالمة فِعْلَها في رقبته، وانتقل إلى جوار ربه راضياً مستبشـراً قوياً عزيزاً، فخوراً بما فعل، انتقل إلى جوار مَنْ لا تضيعُ عنده التضحيات مهما بَلَغَتْ؛ كبيرها وصغيرها، كثيرها وقليلها، فقال الشاعر في ذلك) [19]:
أَسَرَتْ قريشٌ مُسلماً في غَزوةٍ ** فمَضَـى بلا وَجَلٍ إلى السَّيافِ
سَألوهُ هلْ يُرضيكُ أنَّكَ سالمٌ ** وفِدىً لكَ النَّبيُّ مِنَ الإتلافِ
فَأَجابَ: كلا، لا نجوتُ من الرَّدى ** وَيُصابُ أنْفُ مُحمدٍ برُعافِ.


[*] جاء في الصحاح للجوهري: طُنُب: حبل الخباء، والجمع أطناب.

[1] تاج العروس من جواهر القاموس، الزبيدي، ج2، ص212.

[2] تاج العروس من جواهر القاموس، الزبيدي، ج2 ص223.

[3] الصحاح، الجوهري، ج2، ص119

[4] الاشتقاق، ابن دريد، ج1، ص38.

[5] القاموس المحيط، للفيروز آبادي، ج1، ص90.

[6] المحيط في اللغة، الصاحب بن عباد، ج2، ص322

[7] اللباب في علل البناء والإعراب، أبو البقاء العكبري ،ج1، ص188.

[8] روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ابن قيم الجوزية، ص17

[9] تفسير البيضاوي، البيضاوي، ج1، ص440.

[10] مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج2، ص177، حديث: 6655.

[11] الوابل الصيب من الكلم الطيب، ابن قيم الجوزية، ص 61.

[12] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصبهاني، ج10، ص349.

[13] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: كون الإسلام يهدم ما قبله، ج1، 121، حديث: 192.

[14]صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب: من رأى مع امرأته رجلاً فقتله، ج6، ص2511، حديث: 6454.

[15] صحيح البخاري - كتاب البيوع، باب ذكر الخياط، ج2، ص737، حديث: 1986.

[16] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، الأصبهاني، ج8، ص300.

[17] متفق عليه.

[18] السيرة النبوية، عبد الملك ابن هشام ، ج4، ص 126، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة به. وهو مرسلٌ صحيح، و أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (3/ 1183/ 2999 ) من طريق آخر إلى ابن إسحاق، أما أصل القصة فهو في صحيح البخاري ( 3045 ، 3989 ، 4086 ).

[19] شذرات من الحب والفداء، عبد الستار المرسومي، ص75-76. بتصـرف


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.67 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]