علو همتهم ما سره؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         حكم الإسلام في عيد الأم والأسرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تأملات في حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          اليقين ... أعمال القلوب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          الاحتفال بعيد الأم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عالمية الشريعة الإسلامية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الهندوسية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          شرح اسم الله الرقيب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التحاكم لغير شرع الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لو تكلم من سلم ناسيا لمصلحة الصلاة وكان كلامه كثيرا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          القهقهة والتبسم في الصلاة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-09-2020, 02:11 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,217
الدولة : Egypt
افتراضي علو همتهم ما سره؟!

علو همتهم ما سره؟!


نبيل بن عبدالمجيد النشمي






الحمد لله، وبعد:
لا يَجد المتحدِّث أو الكاتب عناءً وهو يبحث عن شواهدَ في علوِّ الهمَّة تدعَم كلامه، وتقوِّي حجَّته، فما أن يوجِّه ذهنَه نحو جيل الصحابة - رضي الله عنهم - ويقلِّب صفحات تأريخِ تاريخ حقبتهم إلا وسيجد بدل المثال عشرة، ومن الموقف مواقف.

وعلوُّ همَّة الصحابة - رضوان الله عليهم - امتاز بأنه ظاهرة اجتماعية، وليس ظاهرةَ فرد أو مجموعة أفراد، وأنه شامل لجميع المجالات؛ فقد كان مجتمعًا فريدًا ومتميزًا، استحق وِسَامَ: ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾ بجدارة.

قادة أو جنودًا، دعاة أو عُبَّادًا، في العلم أو في العمل.

في أي جانب لو فتّشت واقتربت لوجدت عجبًا: إذا دُعوا للنَّفقة تنافسوا وتسابقوا، وقدَّموا ما استطاعوا، بانشراح صدرٍ وفرح وحب، وأما الجهاد وبذل النفس والرغبة في الموت في سبيل الله، فذاك لون لا مثيلَ له، ولا يأتي الزمان بمثله، حتى في بناء الذات والنفس فقد بلغوا القمَّة، ويكفيهم أن اللهَ وصفهم بقوله: ﴿ كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ [الذاريات: 17]، وبقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾ [الفتح: 29]، فقد كانت صفةً ثابتة دائمة لهم، وعلامة مميزة، وليست حالة طارئة.

وهكذا كانت همَّتهم سامقةً في كل مجال وباب؛ كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، والنصيحة، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والوفاء بالعهد، وحفظ الحقوق، وتأدية الواجبات، والبعد عن الشبهات - فضلاً عن المحرَّمات - وتحرِّي الحق والعدل، وفي الصدق، والأمانة، والورَع، والزهد، والمراقبة، والتقوى، واليقين، وفي الصبر، وغيرها، سواءٌ في علاقتهم مع الله - سبحانه وتعالى - أو في علاقتهم مع الآخرين، أو فيما يخص أنفسهم.

والسؤال الذي ينبغي أن نسألَه أنفسنا: ما هو السرُّ الذي جعلهم هكذا، ورفعهم إلى هذا المستوى؟
من أين جاءتهم تلك الطاقة والدافعية والحافز؟!
ما مصدر تلك الروح والنفس العالية التي جعلت من المستحيل ممكنًا، وصنعت من الصِفر أرقامًا؟!

فليسوا ملائكة، وليسوا خلقًا آخر غير البشر؛ بل كانوا قبل أن يعرفوا الإسلامَ ورسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - غرقى في بحرِ جاهليةٍ مُظلمٍ من جميع جوانبه، فإذا بهم في سنوات معدودات يغيِّرون خارطة الأرض، ومداد التاريخ، وقوانين التغيير السائدة.

ما سرهم؟ أو ما السر وراء تلك الظاهرة؟
قد يقول قائل:
السر هو وجودُ شخص شمس الهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم.

قد يكون ذاك، لكن رُوحهم وهمّتهم وتميُّزهم، استمرت حتى بعد أن انتقل الحبيبُ - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى، وأيضًا الأنصار قبل أن يصِلَهم شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - قدَّموا نماذج رائعة في الإيثار للمهاجرين الذين هاجروا قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وأيضًا استمرت هذه الهمَّة أجيالاً بعدهم نتاجَ تربيتهم.

غير أننا نقول:
يمكن العودة إلى منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربيته لهم؛ فهو الذي بقِي ملازمًا لهم، وقاموا بتربية من جاؤوا بعدهم.

لقد غرس في قلوبهم الإيمان كما يغرس أحدُنا شتلته وبذرته؛ فامتلأت قلوبُهم محبةً لله وتعظيمًا واستسلامًا، وخشية ورغبة ورهبة، ومراقبة وإنابة، وطمعًا في الجنة، وخوفًا من النار، ويقينًا بوعد الله؛ فكان الإيمان هو محرِّكَهم وقائدهم، وزادهم ورفيقهم، وأنيس وَحدتهم، وقوة قلوبهم، حتى إنَّ الله - سبحانه - قال في طائفة منهم: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ ﴾ [الحشر: 9]، وكأن الإيمانَ سكنٌ دخلوا فيه، أو بلدٌ سكنوا فيه؛ لشدة ارتباطِهم بالإيمان، قال الشوكاني - رحمه الله -: تمكَّنوا منهما تَمَكُّنًا شديدًا، والتَّبوُّءُ في الأصل إنما يكون للمكانِ، ولكنه جعل الإيمانَ مثله؛ لتمكُّنهم فيه؛ تنزيلاً للحال منزلةَ المحلِّ[1].

إنه الإيمان، مصدر قوتهم، ومبعث همتهم، وأساس تحركهم، دخل قلوبَهم فأشعلهم وأطلقهم في فضاء واسع، لا يقف أمامهم شيء، ما دام في رضوان الله، ومن أجل الله.

وإيمانهم ذاك ظل يُسقى بالقرآن، ويتغذى من القرآن، ويزداد بالقرآن، ويبقى مع القرآن، ويهتدي بالقرآن، بل أساسُه ومنبعُه القرآن؛ فكان القرآنُ روحَهم ليلاً ونهارًا، تلاوة وتدبرًا، وعملاً ودعوة، وتحكيمًا واطمئنانًا؛ كما وصفهم المولى - عز وجل - بقوله - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال: 2]، في واحدة من أوصافهم وأحوالهم مع القرآن.


إذًا؛ السرُّ لم يعد سرًّا:
إنه الإيمان الذي جعلهم يعيشون في الدنيا بأبدانهم، وقلوبهم في السماء؛ تحليقًا نحو رضوان الله - سبحانه وتعالى.

اللهم إنا نسألك إيمانًا كاملاً، ويقينًا صادقًا، وقلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وعملاً متقبَّلاً.


[1] فتح القدير (5/239 ).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.24 كيلو بايت... تم توفير 1.98 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]