** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية .. - الصفحة 4 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         الأدوات الصحية ومدى أهميتها (اخر مشاركة : روضة هلال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أنا عنيدة.. وأريد الطلاق! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أمي تعاملني وكأنني طفلة!! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          زوجتي لا تنجب..! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ابنتي لم تسرق! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المبالغة في المهر تمنعني من الزواج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أفكر في الطلاق لكثرة الخلافات؟! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          يريد الزواج مني دون رضا أهلي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ابني يتأخر دراسياً وأخلاقياً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          زوجي جفاني بعد سن الأربعين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 30-09-2011, 08:45 PM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
Arrow ** الامام النووى ..





شخصية الاسبوع الثالث عشر


الامـام النـــــووى


الإمام الحافظ محيي الدين أبو زكريا يحيى
بن شرف بن مـرِّي بن حسن بن حسين
بن محمد بن جمعة بن حزام النووي الشافعي الدمشقي
المشهور بـ "النووي"
(المحرم 631 - 676 هـ \ 1255 - 1300م),
أحد أشهر فقهاء السنة ومحدّثيهم وعليه اعتمد الشافعية
في ضبط مذهبهم بالإضافة إلى الرافعي




مولده ونشأته


ولد النووي في قرية نوى في
حوران بسوريا من أبوين صالحين،
ولما بلغ العاشرة من عمره بدأ في حفظ القرآن الفقه على بعض أهل العلم هناك، وصادف أن مر بتلك القرية
ياسين بن يوسف المراكشي، فرأى الصبيان يكرهونه
على اللعب وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم ويقرأ القرآن
فذهب الشيخ إلى والد النووي ونصحه أن يفرغه لطلب العلم،
فاستجاب له.

في سنة 649 هـ قدم مع أبيه إلى دمشق
لاستكمال طلب العلم في دار الحديث الأشرفية
وسكن المدرسة الرواحية وهي ملاصقة للمسجد الأموي
من جهة الشرق، فحفظ المطولات وقرأ المجلدات،
ونبغ في العلم حتى غدا معيداً لدرس شيخه الكمال
إسحاق بن أحمد المغربي.
حج مع أبيه عام 651هـ ثم رجع إلى دمشق
واستكمل حياته في طلب العلم.



حياته العلميّة

تميزت حياة النووي العلمية
بعد وصوله إلى دمشق بثلاثة أمور:

الأول:
الجدّ في طلب العلم والتحصيل في أول نشأته وفي شبابه،
وقد كان جادّاً في القراءة والحفظ، وقيل أنه حفظ كتاب "التنبيه"
في أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع العبادات من كتاب
"المهذب" في باقي السنة،
واستطاع في فترة وجيزة أن ينال إعجاب وحبّ أستاذه
أبي إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي،
فجعله معيد الدرس في حلقته.
ثم درَّس بدار الحديث الأشرفية، وغيرها.

الثاني:
سعة علمه وثقافته، وقد جمع إلى جانب الجدّ في الطلب
غزارة العلم والثقافة المتعددة، وقد حدَّث تلميذه
علاء الدين بن العطار عن فترة التحصيل والطلب،
أنه كان يقرأ كل يوم اثتني عشر درساً على المشايخ
شرحاً وتصحيحاً، درسين في كتاب الوسيط،
وثالثاً في كتاب المهذب، ودرساً في الجمع بين الصحيحين،
وخامساً في صحيح مسلم، ودرساً في كتاب اللمع لابن جني
في النحو، ودرساً في كتاب إصلاح المنطق لابن السكّيت
في اللغة، ودرساً في الصرف، ودرساً في أصول الفقه،
وتارة في اللمع لأبي إسحاق، وتارة في كتاب المنتخب
للفخر الرازي، ودرساً في أسماء الرجال،
ودرساً في أصول الدين، وكان يكتبُ جميعَ ما يتعلق
بهذه الدروس من شرح مشكل وإيضاح عبارة وضبط لغة.


الثالث:
غزارة إنتاجه، حيث اعتنى بالتأليف وبدأه عام 660 هـ،
وكان قد بلغ الثلاثين من عمره، وقد بارك اللّه له في وقته
وأعانه، فأذاب عُصارة فكره في كتب ومؤلفات عظيمة ومدهشة،
تلمسُ فيها سهولةُ العبارة، وسطوعَ الدليل، ووضوحَ الأفكار،
والإِنصافَ في عرض أراء الفقهاء، وما زالت مؤلفاته حتى
الآن تحظى باهتمام كل مسلم، والإنتفاع بها في سائر البلاد.


يذكر الشيخ الإِسنوي تعليلاً لطيفاً
ومعقولاً لغزارة إنتاجه فيقول:
"اعلم أن الشيخ محيي الدين رحمه اللّه لمّا تأهل
للنظر والتحصيل، رأى في المُسارعة إلى الخير؛
أن جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفاً، ينتفع به الناظر فيه،
فجعل تصنيفه تحصيلاً، وتحصيله تصنيفاً، وهو غرض صحيح،
وقصد جميل، ولولا ذلك لما تيسر له من التصانيف ما تيسر له".



شيوخه في الحديث


إبراهيم بن عيسى المرادي الأندلسي المصري
ثم الدمشقي الإِمام الحافظ، توفي سنة 668 هـ.


زين الدين أبو البقاء خالد بن يوسف بن سعد النابلسي،
الإِمام المفيد المحدّث الحافظ، توفي سنة 663 هـ.


عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري
الحموي الشافعي شيخ الشيوخ، توفي سنة 662 هـ.


أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد
بن أحمد بن محمد بن قُدامة المقدسي،
من أئمة الحديث في عصره، توفي سنة 682 هـ.


عماد الدين أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد
بن محمد الحرستاني، قاضي القضاة، وخطيب دمشق.
توفي سنة 662 هـ.


أبو محمد تقي الدين إسماعيل بن أبي إسحاق إبراهيم
بن أبي اليُسْر التنوخي، كبير المحدّثين ومسندهم،
توفي سنة 672 هـ.


جمال الدين عبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري
الدمشقي الحنبلي، المفتي. توفي سنة 661 هـ.


الرضي بن البرهان.
زين الدين أبو العباس بن عبد الدائم المقدسي.
جمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي الفتح الصيرفي الحرّاني.
أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد البكري الحافظ.
الضياء بن تمام الحنفي.
شمس الدين بن أبي عمرو، وغيرهم من هذه الطبقة.



تلاميـــذه



علاء الدين بن العطار.
شمس الدين بن النقيب.
شمس الدين بن جَعْوان.
شمس الدين بن القمَّاح.
الحافظ جمال الدين المزي.
قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة.
رشيد الدين الحنفي.
أبو العباس أحمد بن فَرْح الإِشبيلي



أخلاقُه وصفاتُه

أجمعَ أصحاب كتب التراجم أن النووي كان رأساً في الزهد،
وقدوة في الورع، وعديم النظير في مناصحة الحكام والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن هذه الصفات:


( الزهد )
تفرَّغَ الإِمام النووي من شهوة الطعام واللباس والزواج،
ووجد في لذّة العلم التعويض الكافي عن كل ذلك.
والذي يلفت النظر أنه انتقل من بيئة بسيطة إلى دمشق
حيث الخيرات والنعيم، وكان في سن الشباب حيث قوة الغرائز،
ومع ذلك فقد أعرض عن جميع المتع والشهوات
وبالغ في التقشف وشظف العيش.



( الورع )
وفي حياته أمثلة كثيرة تدلُّ على ورع شديد،
منها أنه كان لا يأكل من فواكه دمشق،
ولما سُئل عن سبب ذلك قال:
" إنها كثيرة الأوقاف، والأملاك لمن تحت الحجر شرعاً،
ولا يجوز التصرّف في ذلك إلا على وجه الغبطة والمصلحة،
والمعاملة فيها على وجه المساقاة، وفيها اختلاف بـين العلماء.
ومـن جوَّزَها قال:
بشـرط المصلحة والغبطة لليتيم والمحجور عليه،
والناس لا يفعلونها إلا على جـزء من ألف جزء من الثمرة للمالك،
فكيف تطيب نفسي؟".
واختار النزول في المدرسة الرواحيّة على غيرها
من المدارس لأنها كانت من بناء بعض التجّار.
وكان لدار الحديث راتب كبير فما أخذ منه فلساً،
بل كان يجمعُها عند ناظر المدرسة، وكلما صار له حق
سنة اشترى به ملكاً ووقفه على دار الحديث،
أو اشترى كتباً فوقفها على خزانة المدرسة،
ولم يأخذ من غيرها شيئاً.
وكان لا يقبل من أحد هديةً ولا عطيّةً إلا إذا كانت به
حاجة إلى شيء وجاءه ممّن تحقق دينه.
وكان لا يقبل إلا من والديه وأقاربه،
فكانت أُمُّه ترسل إليه القميص ونحوه ليلبسه،
وكان أبوه يُرسل إليه ما يأكله، وكان ينام في غرفته
التي سكن فيها يوم نزل دمشق في المدرسة الرواحية،
ولم يكن يبتغي وراء ذلك شيئاً.



( مناصحَته الحكّام )
لقد توفرت في النووي صفات العالم الناصح
الذي يُجاهد في سبيل اللّه بلسانه، ويقوم بفريضة الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو مخلصٌ في مناصحته
وليس له أيّ غرض خاص أو مصلحة شخصية،
وشجاعٌ لا يخشى في اللَّه لومة لائم،
وكان يملك البيان والحجة لتأييد دعواه.
وكان الناسُ يرجعون إليه في الملمّات والخطوب ويستفتونه،
فكان يُقبل عليهم ويسعى لحلّ مشكلاتهم،
كما في قضية الحوطة على بساتين الشام:

" لما ورد دمشقَ من مصرَ السلطانُ الملكُ الظاهر
بيبرس بعد قتال التتار وإجلائهم عن البلاد، زعم له وكيل
بيت المال أن كثيراً مــن بساتين الشام من أملاك الدولة،
فأمـر الملك بالحوطة عليها، أي بحجزها وتكليف واضعي اليد
على شيءٍ منـها اثبـات ملكيـته وإبراز وثائقه،
فلجأ الناس إلى الشيـخ في دار الحديـث، فكتـب إلى الملك
كتاباً جاء فيه:
" وقد لحق المسلمين بسـبب هذه الحوطـة على أملاكهم
أنواعٌ من الضرر لا يمكن التعبير عنها، وطُلب منهم إثباتٌ
لا يلزمهم، فهذه الحوطة لا تحلّ عند أحد من علماء المسلمين،
بل مَن في يده شيء فهو ملكه لا يحلّ الاعتراض عليه
ولايُكلَّفُ إثباته
"
فغضب السلطان مـن هذه الجرأة عليه وأمر بقطع رواتبه
وعزله عن مناصبه، فقالوا له:
إنه ليس للشيخ راتب وليس له منصب.
ولما رأى الشيخ أن الكتاب لم يفِدْ، مشى بنفسه إليه وقابله
وكلَّمه كلاماً شديداً، وأراد السلطان أن يبطشَ به
فصرف اللَّه قلبَه عن ذلك وحمى الشيخَ منه،
وأبطلَ السلطانُ أمرَ الحوطة وخلَّصَ اللَّه الناس من شرّها ".

تستند هذه القضية التي كررها السلطان سليم إلى أن
هذه الأراضي كانت أصلا أراضي خراج ملك لبيت
مال المسلمين بقيت في أيدي العاملين عليها يتوارثونها
ويدفعون خراجها...

ولما أسلم هؤلاء اجتمع عليهم الخراج والزكاة
فأرهقهم فرفعت عنهم الدولة الأموية الخراج وبالتدريج
أصبحت الأراضي ملكهم تقادما وقد فشل بيبرس في انتزاع
هذه الأراضي ولكن السلطان سليم الأول ضمها إلى
بيت المال وأقطع أجزاء منها إلى مؤيدي الدولة العثمانية
وما تزال هذه الأراضي تعرف بأملاك السلطان سليم
أو أراضي أميرية وتنتقل إلى الورثة تشاركا وليس وراثة.



علوم الحديث


شرح صحيح مسلم بن الحجاج كبرى مؤلفاته.
شرح سنن أبي داود
شرح صحيح البخاري جزء بسيط منه.
مختصر سنن الترمذي.
خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام.
حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار الشهير بالأذكار ثالث أشهر مؤلفاته.
رياض الصالحين.
الأربعون النووية.
الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار.
التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير.
مصطلح الحديث
إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة الحق من هدي خير الخلائق.
ما تمس إليه حاجة القاري لصحيح البخاري.
الفقه
الفقه الشافعي
منهاج الطالبين وعمدة المفتين.
روضة الطالبين وعمدة المفتين.
متن الإيضاح في المناسك.
آداب الفتوى والمفتي والمستفتي.
الفقه المقارن
المجموع شرح المهذب ثاني أشهر مؤلفاته أكمله السبكي والمطيعي.
علوم القرآن
التبيان في آداب حملة القرآن.

أخرى
تهذيب الأسماء واللغات، في التراجم والسير.
طبقات الفقهاء، في التراجم والسير.
تحرير التنبيه، في اللغة.
الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام.
طبقات الشفاية.
بستان العارفين.
ورد من الأذكار، سمي باسم ورد النووي.



وفاته


في سنة676 هـ رجع النووي إلى نوى بعد أن ردّ الكتب
المستعارة من الأوقاف، وزار مقبرة شيوخه،
فدعا لهم وبكى، وزار أصحابه الأحياء وودّعهم،
وبعد أن زار والده زار بيت المقدس والخليل،
وعاد إلى نوى فمرض بها وتوفي في24 رجب.
ولما بلغ نعيه إلى دمشق ارتجّت هي وما حولها بالبكاء،
وتأسف عليه المسلمون أسفاً شديداً، وتوجّه قاضي القضاة
عز الدين محمد بن الصائغ وجماعة من أصحابه
إلى نوى للصلاة عليه في قبره، ورثاه جماعة،
منهم محمد بن أحمد بن عمر الحنفي الإِربلي،
وهذه الأبيات من قصيدة بلغت ثلاثة وثلاثين بيتاً:

عزَّ العزاءُ وعمَّ الحادث الجلل
وخاب بالموت في تعميرك الأمل
واستوحشت بعدما كنت الأنيس لها
وساءَها فقدك الأسحارُ والأصلُ وكنت للدين نوراً
يُستضاء به
مسدَّد منك فيه القولُ والعملُ
زهدتَ في هذه الدنيا وزخرفها
عزماً وحزماً ومضروب بك المثل
أعرضت عنها احتقاراً غير محتفل
وأنت بالسعي في أخراك محتفل



المصدر
سير اعلام النبلاء للامام الذهبى

تم بحمد الله
انتظرونا الاسبوع القادم
ان شاء الله .. وشخصية جديدة
__________________






رد مع اقتباس
  #32  
قديم 30-09-2011, 08:53 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
افتراضي رد: ** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية ..

جزاك الله خيراً أخي الفاضل
مجهود قيم أثابك ربي الفردوس
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 01-10-2011, 10:23 PM
سليم الاول سليم الاول غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 8
الدولة : Jordan
افتراضي رد: ** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية ..

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 01-10-2011, 11:44 PM
الصورة الرمزية سامية الحرف
سامية الحرف سامية الحرف غير متصل
أختكم/عبير العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
مكان الإقامة: اللهم ارزقنا الفردوس الأعلى من الجنة بدون حساب ولا عذاب آمين يا رب العالمين ....
الجنس :
المشاركات: 12,063
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي رد: ** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية ..

بانتظارك جزيت الجنة
__________________
،،
اللهم ابن لي عندكــ بيتًا فالجنة لا يزول
وعوضني خيرًا ممافقدتــ
اللهم إني صابرة كما أمرتني فبشرني كما وعدتني
قد أغيب يومًا ،، للأبد فلا تنسوني من دعواتكم
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 07-10-2011, 05:43 AM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية ..

حفظكم الله من كل سوء
وبارك فيكم وغفر لكم ولوالدييكم..

جزيتم خير الجزاء
واسال الله باسمه الاعظم
ان
يوفقكم الى ما يحب ويرضى
ويجعلكم من احبائه واوليائه ومن حفظة كتابه
وينير قلبكم بنور الايمان..
آمين

تشرفت بمروركم ..
__________________






رد مع اقتباس
  #36  
قديم 07-10-2011, 06:25 AM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
افتراضي ** الامام الشوكانى ..





شخصية الاسبوع الرابع عشر


الامـام الشوكــــــــانى

هو الإمام أبو علي بدر الدين محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن صلاح بن إبراهيم بن محمد العفيف بن محمد بن رزق، الشوكاني ثم الصنعاني، وقد أوصل الشوكاني نسبه إلى آدم ـ ـ عند ترجمته لوالده في البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، ومن أهل صنعاء، ولد يوم الإثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة 1173 هجرية في بلدة "هجرة شوكان"، من بلاد خولان باليمن.
  • قال الإمام الشوكاني ـ عند الكلام على ترجمة والده:
" ونسبة صاحب الترجمة إلى شوكان ليست حقيقية ؛ لأن وطنه ووطن سلفه وقرابته هو مكان عدني ـ أي جنوبي ـ " شوكان" بينه وبينها جبل كبير مستطيل يقال له : "هجرة شوكان" فمن هذه الحيثية كان انتساب أهله إلى "شوكان".



نشأته وطلبه للعلم


نشأ بصنعاء اليمن، وتربّى في بيت العلم والفضل فنشأ نشأة دينيّة طاهرة، تلقّى فيها معارفه الأولى على والده وأهل العلم والفضل في بلدته، فحفظ القرآن الكريم وجوّده، ثم حفظ كتاب "الأزهار" للإمام "المهدي" في فقه الزيديّه، ومختصر الفرائض للعُصيفيري والملحه للحريري، والكافيه والشّافيه لابن الحاجب، وغير ذلك من المتون التي اعتاد حفظها طلاب العلم في القرون المتأخرة, وكان كثير الإشتغال بمطالعة كتب التاريخ، والأدب، وهو لايزال مشتغلاً بحفظ القرآن الكريم.
مما ساعد الإمام الشوكاني على طلب العلم والنبوغ المبكر:
وجوده وتربيته في بيت العلم والفضل، فإن والده كان من العلماء المبرزين في ذلك العصر، كما أن أكثر أهل هذه القرية كانوا كذلك من أهل العلم والفضل.
  • قال الشيخ " الشوكاني " عن والده وأهل قريته:
وهذه الهجرة معمورة بأهل الفضل والصلاح والدين من قديم الزمان، لايخلو وجود عالم منهم في كل زمن، ولكنه يكون تارّة في بعض البطون، وتارّة في بطن أخرى، ولهم عند سلف الأئمّة عظيمة ،وفيهم رؤساء كبار، ناصروا الأئمّة، ولاسيما في حروب الأتراك، فإن لهم في ذلك اليد البيضاء، وكان فيهم إذ ذاك علماء وفضلاء، يعرفون في سائر البلاد الخولانيه بالقضاة, كما قرأ " التهذيب " للعلامة التفتازاني، و"التلخيص" في علوم البلاغة للقزويني، والغاية لابن الإمام، و"مختصر المنتهى" لابن الحاجب في أصول الفقه، و"منظومة الجرزي " في القراءات و"منظومة " الجزار في العروض، و"آداب البحث والمناظرة" للإمام العضد، وما إلى ذلك من سائر العلوم النقلية والعقلية, وظل هكذا ينتقل بين العلماء، يتلقَّى عليهم، ويستفيد منهم، حتى صار إماماً يشار إليه بالبنان، وراسا يرحل إليه، فقصده طلاب العلم والمعرفة للأخذ عنه، من اليمن والهند، وغيرهما حتى طار صيته في جميع البلاد، وانتفع بعلمه كثير من الناس



قد تأثر الإمام الشوكاني
بشخصيَّات كثيرة من العمالقة الذين كانوا قبله

منهم من بلده اليمن، وأشهرهم:
  • العلامة محمد بن إبراهيم الوزير
  • العلامة محمد بن إسماعيل الأمير (ت 1182 هجرية)
  • العلامة الحسن بن مهدي المقبلي (ت 1108 هجرية)
  • والحسين أحمد الجلال (ت 804 هجرية).
ومنهم من غير بلده ولم يكونوا في عصره، وعلى رأسهم:
  • الإمام علي بن حزم الأندلسي (ت 456 هجرية)
شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هجرية



صفاته الخلقية والخُلقية


لم تذكر كتب التاريخ والتراجم عن صفاته الخلقية سوى أنه كان متوسط الطول، كبير الرأس، عريض الجبهة، بادي الصحة، موفور العافية. أما صفاته الخُلقية فكثيرة ومشهورة، حتى ألف في مناقبه وفضائله الكثيرون من تلاميذه، منهم:
  • السيد العلامة إبراهيم بن عبداللّه الحوثي.
  • العلامة محمد بن محمد الديلمي.
  • القاضي العلامة محمد بن حسن الشجني الذماري,
  • ألف في ذلك كتاباً حافلاً سماه: "التقصار في جيد زمن علامة الأقليم والأمصار".
والواضح في حياة " الشوكاني " أنه بدأ حياته منقبضاً عن الناس، لايتصل بأحد منهم، إلا في طلب العلم ونشره، ولا سيما هؤلاء الذين يحكمون أو يتصلون بالحاكمين، وكان يرسل فتاويه، ويصدر أحكامه دون أن يتقاضى عليها أجراً, وكانت حياته بسيطة متقشفة، يعيش على الكفاف الذي وفره له والده فلما تولى القضاء، وأجزل له الأجر، تنعم في مأكله ومشربه وملبسه ومركبه، وأضفى على تلاميذه وشيوخه مما وسع اللّه عليه به, ويذكر بعض المؤرخين أن " الشوكاني " اختص بالكثير من الإقطاعات والصدقات، وهم يؤكدون أنه لم يترك من ذلك شيئاً، بعد عمل في القضاء دام أكثر من أربعين عاماً، بل كان ينفق ذلك كله في طرق الخير والبر. ومن المؤكد ـ كذلك ـ أن الدنيا لم تكن أكبر همه، وأن عرضها الزائل لم يكن يشغله عن الهدف الأسمى الذي وضعه لنفسه، وهو نشر دين اللّه تعالى وإحقاق الحق. ولذلك كان يقدر أهل العلم والفضل، الذين لايتكالبون على جمع حطام الدنيا، والتقرب إلى الحكام.
يذكر بالتقدير والإجلال ذلك العالم الفاضل:
إسماعيل بن علي بن حسن الذي كان يحضر مجلس الإمام ويقول: لم أسمع منه على طول مدة اجتماعي به هناك مؤذنة بالخضوع لمطلب من مطالب الدنيا، لا تصريحاً ولا تلويحاً. كان "الشوكاني" باراً بشيوخه وتلاميذه، فتح أمامهم أبواب العمل في الدوله، ودافع عنهم، وتشفع لهم عند الأئمة في كل أمر وقعوا فيه. وبالرغم من حدة ذكائه، وجودة ذهنه، وتشدده لآرائه واجتهاداته، لم يكن يحط من قدر علمه ليدخل في مهاترات المتعالمين، وكانت قسوته على الأفكار والآراء، لأعلى الأشخاص، لأنه كان يدرك أنه سبق هذا الجيل بأجيال، فترك ثروته العلمية والفكرية لتتفاعل مع الزمن، يكشف عن وجهها ما تبديه قرائح العلماء". بالجمله: فمحل القول في هذا الأمام ذو سعة، فإن وجدت لساناً قائلاً فقل:

زد في العلا مهما تشا رفعة ---وليصنع الحاسد ما يصنع
فالدهر نحوي كما ينبغي ---- يدري الذي يخفض أو يرفع



عقيدته


يرى " الشوكاني " أن طرق المتكلمين لاتوصل إلى يقين، ولا يمكن أن تصيب الحق فيما هدفت إليه، لأن معضمها ـ كما يقول ـ قام على أصول ظنية، لا مستند لها إلا مجرد الدعوى على العقل، والفريه على الفطرة.فكل فريق منهم قد جعل له أصولاً تخالف ما عليه الآخر، وقد أقام هذه الأصول على ما رآه عنده هو صحيحاً، من حكم عقله الخاص المبني على نظره القاصر، فبطل عنده ما صح عند غيره، وقاسوا بهذه الأصول المتعارضه كلام اللّه ورسوله في الإلهيات وما يتصل بها من العقائد، فأصبح كل منهم يعتقد نقيض ما يعتقده الآخر.
ثم جعلوا هذه الأصول معياراً لصفات الرب تبارك وتعالى، فأثبتوا للّه الشيء ونقيضه، ولم ينظروا إلى ما وصف اللّه به نفسه، وما وصفه به رسوله، بل إن وجدوا ذلك موافقاً لما تعقلوه، جعلوه مؤيداً له ومقوياً، وقالوا: قد ورد دليل السمع مطابقاً لدليل العقل، وإن وجدوه مخالفاً لما تعقلوه، جعلوه وارداً على خلاف الأصل ومتشابهاً وغير معقول المعنى، ولا ظاهر الدلاله، ثم قابلهم المخالف لهم بنقيض قولهم، فافترى على عقله بأنه قد تعقل خلاف ما تعقله خصمه، وجعل ذلك أصلاً يرد إليه أدلة الكتاب والسنه، وجعل المتشابه عند أولئك محكماً عنده، والمخالف لدليل العقل عندهم موافقاً له عنده.
من مظاهر هذا التناقض:
ما وقع فيه المعتزلة من مبدأ نفي الصفات، بناء على مبدئهم في التنزيه، وما غلا فيه الأشعرية من الوقوع في التجسيم، بناء على ما ذهبوا إليه من التأويل، والمبالغة في الإثبات.
  • يقول الشوكاني عن هذه المسائل:
" وإن كنت تشك في هذا، فراجع كتب الكلام، وانظر المسائل التي قد صارت عند أهله من المراكز، كمسألة التحسين والتقبيح، وخلق الأفعل، وتكليف مالا يطاق، ومسألة خلق القرآن، فإنك تجد ما حكيته لك بعينه". لذلك: كان المسلك القويم في الإلهيات، والإيمان بما جاء فيها، هو مسلك السلف الصالح، من الصحابة والتابعين، من حمل صفات الباري على ظاهرها، وفهم الآيات والأحاديث على ما يوحيه المعنى اللغوي العام، وعدم الخوض في تأويلها، والإيمان بها على ذلك، دون تكلف ولا تعسف، ولا تشبيه ولا تعطيل، وإثبات ما أثبته اللّه ـ تعالى ـ لنفسه من صفاته، على وجه لا يعلمه إلا هو، فإنه القائل جل شأنه "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ". فأثبت لنفسه صفة السمع والبصر، مع نفي المماثلة للحوادث في الوقت نفسه.
الإمام الشوكاني قد اعتنق هذا المبدأ، وجعل عمدته في الدعوة إلى مذهب السلف هاتين الآيتين الكريمتين:

أولهما قوله تعالى:
" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".
وثانيهما قوله تعالى:
" يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً".

ففيهما الإثبات والنفي، إثبات صفات الباري ـ جلَّ شأنه ـ ونفي مماثلة هذه الصفات للحوادث، ثم تقييد هذا الإثبات بظاهر ما صرحت به الآيات وأجملته، والزجر عن الخوض في كيفية هذه الصفات. سجل الشوكاني آراءه ومذهبه في ثنايا كتبه المختلفه ولاسيما كتابيه :
  • "التحف في مذاهب السلف".
  • "كشف الشبهات عن المشتبهات".
هذا، وقد اعتنق الشوكاني هذا المذهب بعد طول بحثه ومطالعة في كتب "علم الكلام" حتى صرح بأنه لم يعتنق مذهب السلف تقليداً وإنما عن اجتهاد واقتناع ولذلك يقول:
"ولتعلم أني لم أقل هذا تقليداً لبعض من أرشدك إلى ترك الاشتغال بهذا الفن، كما وقع لجماعة من محققي العلماء، بل قلت هذا بعد تضييع برهة من العمر في الاشتغال به، وإحفاء السؤال لمن يعرفه، والأخذ عن المشهورين به، والإكباب على مطالعة كثير من مختصراته ومطولاته، حتى قلت عند الوقوف على حقيقته أبياتاً منها :
وغاية ما حصلته من مباحثي *** ومن نظري من بعد طول التدبر
هو الوقف ما بين الطريقين حيرة*** فما علم من يلق غير التحير
على أنني قد خضت منه غماره *** وما قنعت نفسي بدون التبحر



مذهبه الفقهي


تفقه الشوكاني في أول حياته على مذهب الإمام زيد بن علي بن الحسين وبرع فيه، وفاق أهل زمانه، حتى خلع ربقة التقليد، وتحلى بمنصب الإجتهاد، فألف كتابه : " السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار " فلم يقيد نفسه بمذهب الزيدية، بل صحح ما أداه إليه اجتهاده بالأدلة، وزيف مالم يقم عليه الدليل، فثار عليه أهل مذهبه، من الزيدية، المتعصبون لمذهبهم في الأصول والفروع، فكان يقارعهم بالدليل من الكتاب والسنة، وكلما زادوا ثورة عليه زاد تمسكه بمسلكه، حتى ألف رسالة سماها: " القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد " ذهب فيه إلى ذم التقليد وتحريمه، فزاد هذا في تعصبهم عليه، حتى رموه بأنه يريد هدم مذهب آل البيت، فقامت ـ بسبب هذا ـ فتنة في " صنعاء " بين خصومه وأنصاره، فرد عليهم بأنه يقف موقفاً واحداً من جميع المذاهب، ولا يخص مذهب الزيدية بتحريم التقليد فيه.
هكذا اختار " الشوكاني " لنفسه مذهباً لا يتقيد فيه برأي معين من آراء العلماء السابقين، بل على حسب ما يؤديه إليه اجتهاده، وهذا ما يلحظه القارئ لكتابه " نيل الأوطار " حيث ينقل آراء ومذاهب علماء الأمصار، وآراء الصحابة والتابعين، وحجة كل واحد منهم، ثم يختم ذلك ببيان رأيه الخاص، مختاراً ما هو راجح فيما يقول.
يرى أن الاجتهاد قد يسره الله تعالى للمتأخرين، وأنه أصبح ميسوراً أكثر مما كان في الصدر الأول فيقول:
"... فإنه لا يخفى على من له أدنى فهم، أن الاجتهاد قد يسره الله للمتأخرين، تيسيراً لم يكن للسابقين؛ لأن التفاسير للكتاب العزيز قد دونت، وصارت من الكثرة إلى حد لا يمكن حصره، وكذلك السنة المطهرة، وتكلم الأئمة في التفسير، والتجريح والتصحيح، والترجيح، بما هو زيادة على ما يحتاج إليه المجتهد، وقد كان السلف الصالح، ومن قبل هؤلاء المنكرين يرحل للحديث الواحد، ومن قطر إلى قطر، فالاجتهاد على المتأخرين أيسر وأسهل من الاجنهاد على المتقدمين، ولا يخالف في هذا من له فهم صحيح، وعقل سوي ".



يتبع ..
__________________






رد مع اقتباس
  #37  
قديم 07-10-2011, 06:28 AM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية ..


الشوكاني وأهل الظاهر


الإمام الجليل الشوكاني ـ إن لم يكن ظاهرياً فهو من المتعاطفين مع أهل الظاهر فكان كثير النقل لمذهب أهل الظاهر، بل كان كثير التنديد بمعارضي أهل الظاهر.
  • قال عن أثير الدين بن حيان صاحب تفسير البحر المحيط:
" وكان ظاهرياً وبعد ذلك انتمى إلى الشافعي وكان أبو البقاء يقول: إنه لم يزل ظاهرياً. قال الإمام ابن حجر كان أبو حيان يقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه انتهى. ولقد صدق في مقاله فمذهب الظاهر هو أول الفكر وآخر العمل عند من منح الإنصاف ولم يرد على فطرته ما يغيرها عن أصلها وليس هو مذهب داود الظاهري وأتباعه بل هو مذهب أكابر العلماء المتقيدين بنصوص الشرع من عصر الصحابة إلى الآن وداود واحد منهم وإنما اشتهر عنه الجمود في مسائل وقف فيها على الظاهر حيث لا ينبغي الوقوف وأهمل من أنواع القياس ما لا ينبغي لمنصف إهماله. وبالجملة فمذهب الظاهر هو العمل بظاهر الكتاب والسنة بجميع الدلالات وطرح التعويل على محض الرأي الذي لا يرجع إليهما بوجه من وجوه الدلالة.
أنت إذا امعنت النظر في مقالات أكابر المجتهدين المشتغلين بالأدلة وجدتها من مذهب الظاهر بعينه بل إذا رزقت الإنصاف وعرفت العلوم والاجتهاد كما ينبغي ونظرت في علوم الكتاب والسنة حق النظر كنت ظاهرياً أي عاملاً بظاهر الشرع منسوباً إليه لا إلى داود الظاهري فإن نسبتك ونسبته إلى الظاهر متفقة وهذه النسبة هي مساوية للنسبة إلى الإيمان والإسلام وإلى خاتم الرسل عليه أفضل الصلوات والتسليم. وإلى مذهب الظاهر بالمعنى الذي أوضحناه أشار ابن حزم بقوله.

وما أنا إلا ظاهري وإنني ---على ما بدا حتى يقوم الدليل.

وقال عن السواك:
" قال النووي: وقد أنكر أصحابنا المتأخرون على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود وقالوا: مذهبه أنه سنة كالجماعة، ولو صح إيجابه عن داود لم يضر مخالفته في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه المحققون الأكثر. قال وأما إسحاق فلم يصح هذا المحكي عنه انتهى. وعدم الاعتداد بخلاف داود مع علمه وورعه، وأخذ جماعة من الأئمة الكبار بمذهبه من التعصبات التي لا مستند لها إلا مجرد الهوى والعصبية، وقد كثر هذا الجنس في أهل المذاهب، وما أدري ما هو البرهان الذي قام لهؤلاء المحققين حتى أخرجوه من دائرة علماء المسلمين، فإن كان لما وقع منه من المقالات المستبعدة فهي بالنسبة إلى مقالات غيره المؤسسة على محض الرأي المضادة لصريح الرواية في حيز القلة المتبالغة، فإن التعويل على الرأي وعدم الاعتناء بعلم الأدلة قد أفضى بقوم إلى التمذهب بمذاهب لا يوافق الشريعة منها إلا القليل النادر، وأما داود فما في مذهبه من البدع التي أوقعه فيها تمسكه بالظاهر وجموده عليه هي في غاية الندرة، ولكن: لهوى النفوس سريرة لا تعلم.
  • قال أبوعبدالرحمن :
وقد ناقش الإمام الشوكاني في كتابه النافع "إرشاد الفحول" (ص 340-348) أدلة مثبتي القياس، ثم ختم بحثه بقوله: "وإذا عرفت ما حرّرناه وتقرر لديك جميع ما قرّرناه فاعلم أن القياس المأخوذ به هو ما وقع النص على علته وما قطع فيه بنفي الفارق وما كان من باب فحوى الخطاب أو لحن الخطاب على اصطلاح من يسمي ذلك قياساً وقد قدمنا أنه من مفهوم الموافقة.
ثم اعلم أن نفاة القياس لم يقولوا بإهدار كل ما يسمى قياساً وإن كان منصوصاً على علته أو مقطوعاً فيه بنفي الفارق بل جعلوا هذا النوع من القياس مدلولاً عليه بدليل الأصل مشمولاً به مندرجاً تحته وبهذا يهون عليك الخطب ويصغر عندك ما استعظموه ويقرب لديك ما بعدوه، لأن الخلاف في هذا النوع الخاص صار لفظياً وهو من حيث المعنى متفق على الأخذ به والعمل عليه واختلاف طريقة العمل لا يستلزم الاختلاف المعنوي لا عقلاً ولا شرعاً ولا عرفاً. وقد قدمنا لك أن ما جاءوا به من الأدلة العقلية لا تقوم الحجة بشيء منها ولا تستحق تطويل ذيول البحث بذكرها.
وبيان ذلك أن أنهض ما قالوه في ذلك أن النصوص لا تفي بالأحكام فإنها متناهية والحوادث غير متناهية. ويجاب عن هذا بما قدمنا من أخباره عز وجل لهذه الأمة بأنه قد أكمل لها دينها وبما أخبرها رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أنه قد تركها على الواضحة التي ليلها كنهارها.
ثم لا يخفى على ذي لب صحيح وفهم صالح أن في عمومات الكتاب والسنة ومطلقاتهما وخصوص نصوصهما ما يفي بكل حادثة تحدث ويقوم ببيان كل نازلة تنزل عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله.
  • وقال الإمام الشوكاني ـ ـ جواباً على قول الجويني : المحققون لا يقيمون لخلاف الظاهرية وزناً، لأن معظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد ولا تفي النصوص بعشر معشارها.
ويجاب عنه بأن من عرف نصوص الشريعة حق معرفتها وتدبر آيات الكتاب العزيز وتوسع في الإطلاع على السنة المطهرة علم أن نصوص الشريعة جمع حمّ ولا عيب لهم إلا ترك العمل بالآراء الفاسدة التي لم يدل عليها كتاب ولا سنة ولا قياس مقبول * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها * نعم قد جمدوا في مسائل كان ينبغي لهم ترك الجمود عليها، ولكنها بالنسبة إلى ما وقع في مذاهب غيرهم من العمل بما لا دليل عليه البتة قليلة جداً. وقال في ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " البدر الطالع " (1/ 64): " وأقول : أنا لا أعلم بعد ابن حزم مثله، وما أظنه سمح الزمان ما بين عصر الرجلين بمن شابههما أو يقاربهما ". وقال في كتابه العظيم " نيل الأوطار " (5/ 84): " واعلم أنه ليس في الباب من المرفوع ما تقوم به الحجة فمن لم يقبل المرسل ولا رأى حجية أقوال الصحابة فهو في سعة عن التزام هذه الأحكام وله في ذلك سلف صالح كداود الظاهري ".



مكانته العلمية


إن واحداً كالإمام الشوكاني، صاحب التصانيف المختلفة، والآثار النافعة ليتحدث عن نفسه بهذه الآثار، وقديماً قيل: تلك آثارنا تدل علينا *** فاسألوا بعدنا عن الآثار.
  • هكذا وصفه أحد تلاميذه العلامة:
حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني.

فهو بحق إمام الأئمة، ومفتي الأئمة، بحر العلوم، وشمس الفهوم، سند المجتهدين الحفاظ، فارس المعاني والألفاظ، فريد العصر، نادرة الدهر، شيخ الإسلام، علامة الزمان، ترجمان الحديث والقرآن، علم الزهاد، أوحد العباد، قامع المبتدعين، رأس الموحدين، تاج المتبعين، صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها، قاضي قضاة أهل السنة والجماعة، شيخ الرواية والسماع، علي الإسناد، السابق في ميدان الاجتهاد، على الأكابر الأمجاد، المطلع على حقائق الشريعة ومواردها، العارف بغوامضها ومقاصدها.
  • وقال عنه العلامة حسن بن أحمد البهكلي في كتابه " الخسرواني في أخبار أعيان المخلاف السليماني ":
" السنة الخمسون بعد المائتين والألف، وفيها في شهر جمادى الآخرة كانت وفاة شيخنا " محمد بن علي الشوكاني" وهو قاضي الجماعة، شيخ الإسلام، المحقق العلامة الإمام، سلطان العلماء، إمام الدنيا، خاتمة الحفاظ بلا مراء، الحجة النقاد، علي الإسناد، السابق في ميدان الاجتهاد ". ثم قال: " وعلى الجملة: فما رأى مثل نفسه، ولا رأى من رآه مثله علماً وورعاً، وقياماً بالحق، بقوة جنان، وسلاطة لسان ".
  • وقال عنه العلامة: صديق حسن خان:
"... أحرز جميع المعارف، واتفق على تحقيقه المخالف والمؤالف وصار المشار إليه في علوم الاجتهاد بالبنان، والمجلي في معرفة غوامض الشريعة عند الرهان. له المؤلفات الجليلة الممتعة المفيدة النافعة في أغلب العلوم، منها : " نيل الأوطار " شرح منتقى الأخبار لا بن تيمية، لم تكتحل عين الزمان بمثله في التحقيق، ولم يسمح الدهر بنحوه في التدقيق، أعطى المسائل حقها في كل بحث على طريق الإنصاف، وعدم التقيد بالتقليد ومذهب الأخلاف والأسلاف، وتناقله عنه مشايخه الكرام فمن دونهم من الأعلام، وطار في الآفاق في زمن حياته، وقرئ عليه مراراً، وانتفع به العلماء".
  • وقال عنه العلامة عبد الحي الكتاني:
" هو الإمام خاتمة محدثي المشرق وأثريه، العلامة النظار الجهبذ القاضي محمد بن علي الشوكاني ثم الصنعاني... وقد كان الشوكاني المذكور شامة في وجه القرن المنصرم، وغرة في جبين الدهر، انتهج من مناهج العلم ما عميَ على كثير ممن قبله، وأوتي فيه من طلاقة القلم والزعامة مالم ينطق به قلم غيره، فهو من مفاخر اليمن بل العرب، وناهيك في ترجمته يقول الوجيه عبد الرحمن الأهدل من " النفس اليماني " لما ترجم شيخهما عبد القادر الكركباني : " وممن تخرج بسيدي الإمام عبد القادر بن أحمد. ونشر علومه الزاهرة، وانتسب إليه وعوّل في الاقتداء في سلوك منهاج الحق عليه. إمام عصرنا في سائر العلوم. وخطيب دهرنا في إيضاح دقائق المنطوق والمفهوم، الحافظ المسند الحجة، الهادي في إيضاح السنن النبوي إلى المحجة، عز الإسلام محمد بن علي الشوكاني:

إن هزَّ أقلامَهُ يوماً ليعملها *** أنساك كلَّ كميٍّ هزَّ عاملَهُ
وإن أقرَّ على رَقٍّ أناملَــهُ *** أقرَّ بالرِقّ كُتّاب الأنام لهُ

فإن هذا المذكور من أخص الآخذين عن شيخنا الإمام عبد القادر. وقد منح الله هذا الإمام ثلاثة أمور لا أعلم أنها في هذا الزمن الأخير جمعت لغيره :
  • الأول: سعة التبحر في العلوم على اختلاف أجناسها وأنواعها
  • الثاني: كثرة التلاميذ المحققين أولي الأفهام الخارقة الحقيق أن ينشد عند جمعهم الغفير :
إني إذا حضرتني ألفُ محبرةٍ *** نقولُ أخبرني هذا وحدثني
صاحتْ بعقوتها الأقلامُ قائلةً *** هذي المكارمُ لا قعبانِ من لبنِ
  • الثالث: سعة التآليف المحررة، ثم عدد معظمها كالتفسير ونيل الأوطار وإرشاد الفحول والسيل الجرار، ثم نقل أن مؤلفاته الآن بلغت مائة وأربعة عشر تأليفاً مما قد شاع ووقع في الأمصار الشاسعة الانتفاع بها فضلاً عن القريبة، ثم أنشد:
كلّنا عالمٌ بأنك فينا *** نعمةٌ ساعدتْ بها الأقدارُ
فوَقَتْ نفسَكَ النفوسُ من الشرّ *** وزيدتْ في عمرك الأعمار "
ثم أشار إلى من أفرد ترجمته بالتأليف... ".
وقال عنه إبراهيم بن عبد الله الحوثي:
" زعيم ارباب التأويل سمع وصنف وأطرب الأسماع بالفتوى وشنف، وحجث وأفاد، وطارت أوراق فتاويه في البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رياسة العلم في الحديث والتفسير والأصول والفروع والتاريخ ومعرفة الرجال وحال الأسانيد في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل وغير ذلك".
وقال فيه لطف بن أحمد جحاف:
" احفظ من ادركناه لمتون الحديث وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها وكان شيوخه وأقرانه يعترفون له بذلك ".
وقال عنه كحاله: " مفسر محدث، فقيه أصولي مؤرخ أديب نحوي منطقي متكلم حكيم صارت تصانيفه في البلاد في حياته وانتفع الناس بها بعد وفاته، وتفسيره "فتح القدير" و" نيل الأوطار " في الحديث من خير ما أخرج للناس كما يلاحظ أن الشوكاني يدخل في المناقشات الفقهية ويذكر أقوال العلماء وأدلتهم في تفسير كل آية تتعلق بالأحكام".
وقال عنه الأستاذ الفاضل محمد سعيد البَدْري:
" واعلم ـ هدانا الله وإياك ـ أن لهذا الرجل خصائص قلَّ أن تجدها في غيره من العلماء وهي : سعة العلم والتحرر من التقليد بالاجتهاد والتمسك الفعلي بالكتاب والسنة وتقديمهما على ما سواهما كائناً من كان (وهذه سمة المجتهدين دون المقلدين) والانصاف من الخصوم.
والحق أن هذه الخصائص لمسناها في كثير من كتبه وبالأخص هذا الكتاب ـ يقصد إرشاد الفحول ـ ولذا فأنا أعده من أئمة المجتهدين حتى وإن خالفته في بعض المسائل، تعالى ".
وقال عنه الدكتور محمد حسن بن أحمد الغماري:
" كان محمد بن علي الشوكاني على مبلغ عظيم من العلم شهد له بذلك علماء عصره ومن أتى بعده بسعة علمه وغزارة مادته في مختلف الفنون، وامتدحه الناس شعراً ونثراً وكاتبه الملوك والعلماء من مختلف الأقاليم وألف في شتى العلوم في التفسير والحديث وعلومهما والفقه والنحو والمنطق والتاريخ والأصول والأدب وله الشعر الرائق والنثر البليغ، صارت مؤلفاته منتجع العلماء وسار بها الركبان في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته.
ألف " نيل الأوطار " فأبدع وأودع فيه الفرائد، وصنف تفسيره العظيم فكان جامعاً لما تفرق في غيره وترجم لأعيان من بعد القرن السابع فأتى بالعجب العجاب وأنه ليعجب الناظر كيف تهيىء له أن يلم بتراجم أعيان ستة قرون كأنه عاش معهم مع أن الكثير منهم لم يكونوا من أبناء اليمن الذي عاش الشوكاني فيه ترجم لكل واحد منهم بانصاف ونزاهة.
ألف في الفقه " الدراري المضيئة " فأبدع فيه وأحسن وألف " السيل الجرار " الذي لم تخط بنات الأفكار بمثله أقام الدليل وزيف الرأي المحض وألف " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " واستدرك على ابن الجوزي والسيوطي وابن عراق كثيراً مما فاتهم ونبه على أوهامهم في الحكم على بعض الأحاديث بالوضع.
أما أصول الدين فهو فارس ميدانها وحامل مشعلها فقد حارب الشرك والبدع وأبلى في سبيل العقيدة الإسلامية بلاء حسناً اقتداء بالأنبياء والمرسلين والدعاة المخلصين فلقي من الناس العنت والأود وناصبوه العداء ورموه عن قوس واحدة... ".
قال عنه خير الدين الزِرِكْلي:
" فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء... وكان يرى تحريم التقليد ".



توليه القضاء

في عام 1209 من هجرة المصطفى توفي كبير قضاة اليمن، القاضي يحيى بن صالح الشجري السحولي، وكان مرجعَ العامة والخاصة، وعليه المعوَّل في الرأي والأحكام، ومستشار الإمام والوزارة.
قال الشوكاني:
" وكنتُ إذ ذاك مشتغلاً بالتدريس في علوم الاجتهاد والإفتاء والتصنيف منجمعاً عن الناس لا سيما أهل الأمر وأرباب الدولة، فإني لا أتَّصِل بأحدٍ منهم كائنًا من كان، ولم يكن لي رغبة في غير العلوم... فلم أشعر إلا بِطلابٍ لي من الخليفة بعد موت القاضي المذكور بنحو أسبوع، فعزمتُ إلى مقامه العالي، فذكر لي أنه قد رجح قيامي مقام القاضي المذكور، فاعتذرتُ له بما كنت فيه من الاشتغال بالعلم، فقال : القيام بالأمرين ممكنٌ، وليس المراد إلا القيام بفَصْل ما يصل من الخصومات إلى ديوانه العالي في يَوْمَي اجتماع الحكام فيه. فقلت : سيقع مني الاستخارة لله والاستشارة لأهل الفضل، وما اختاره الله ففيه الخير. فلمَّا فارقته ما زلتُ مُتردِّدٍا نحو أسبوع، ولكنَّه وفد إليَّ غالبُ مَنْ ينتسب إلى العلم في مدينة صنعاء، وأجمعوا على أن الإجابة واجبة، وأنهم يخشوْن أن يدخل في هذا المنصب ـ الذي إليه مرجِعُ الأحكام الشرعية في جميع الأقطار اليمنية ـ مَنْ لا يُوثَقُ بدينه وعلمه. فقبلتُ مستعيناً بالله ومتّكلاً عليه. وأسأل الله بحَوْلِه وطوْله أن يرشدني إلى مراضيه، ويحول بيني وبين معاصيه، وييسِّر لي الخير حيث كان، ويدفع عني الشر،
ويُقيمني في مقام العَدْل، ويختار لي ما فيه الخير في الدين والدنيا ".
قلتُ: وربَّما أن الشوكاني رأى في منصب القضاء فرصةً لنَشْر السُّنَّة وإماتة البدعة، والدعوة إلى طريق السلف الصالح.
كما أن منصب القضاء سيصدُّ عنه كثيراً من التيارات المعادية له، ويسمح لأتباعه بنَشْر آرائه السديدة، وطريقته المستقيمة.

" والأئمة الثلاثة الذين تولى الشوكاني القضاء الأكبر لهم، ولم يُعزل حتى واتته المنية هم:
1ـ المنصور علي بن المهدي عباس، ولد سنة 1151 هـ، وتوفي سنة 1224 هـ. ومدة خلافته 25 سنة.
2ـ ابنه المتوكل علي بن أحمد بن المنصور علي، ولد سنة 1170 هـ، وتوفي سنة 1231 هـ. ومدة خلافته نحو 7 سنوات.
3ـ المهدي عبد الله، ولد سنة 1208 هـ، وتوفي 1251 هـ، ومدة خلافته 20 سنة ".
قلتُ : كان تولِّي الشوكاني القضاء كسباً كبيراً للحقِّ، فقد أقام سوق العدالة بيِّنًا، وأنصف المظلوم من الظالم، وأبعد الرشوةَ، وخفَّف من غُلَوَاء التَّعصب، ودعا الناس إلى اتِّباع القرآن والسنة.
إلا أن هذا المنصب قد منعه من التحقيق العلمي، يظهر ذلك إذا ما تتبَّع المرءُ مؤلفاته قبل تولِّيه القضاء وبعده، يجد الفَرْق واضحًا



يتبع ..
__________________






رد مع اقتباس
  #38  
قديم 07-10-2011, 06:31 AM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ** استضافات اسبوعية .. لشخصيات اسلامية ..


شيوخه



كان الشوكاني طلعة يبحث عن العلم والمعرفة في المظان المختلفة، ويتنقل بين المشايخ بحثاً عن المعرفة، الأمر الذي يجعل البحث عن كل شيوخه عسيراً، وسوف نكتفي هنا بذكر بعض مشايخه المشهورين، فمنهم:

1ـ والده : علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن الشوكاني المتوفى سنة 1211. فقد تولى ولده بالعناية والرعاية منذ الطفولة، فحفظه القرآن وجوده له، كما حفظه عدداً من المتون ومبادئ العلوم المختلفة، قبل أن يبدأ طلب العلم على غير والده من علماء عصره، وكان لهذه العناية المبكرة أثرها البارز في بناء شخصية الشوكاني.

2ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن مطهر القابلي (1158 ـ 1227 ه). قال الشوكاني في ترجمته: " وقد لازمتُه في الفروع نحو ثلاث عشر سنة، وانتفعتُ به، وتخرَّجت عليه، وقرأت عليه في: " الأزهار " و" شرحه " و" حواشيه " ثلاث دفعات : الدفعتين الأوليين اقتصرنا على ما تدعو إليه الحاجة، والدفعة الثالثة استكملنا الدَّقيق والجَّليل من ذلك مع بحثٍ وتحقيق، ثم قرأت عليه " الفرائض " للعصيفري، و" شرجها " للنَّاظري، وما عليه من الحواشي، وقرأتُ عليه " بيان ابن مظفر " و" حواشيه "، وكانت هذه القراءة بحثٍ وإتقانٍ وتحرير وتقرير".

3ـ أحمد بن عامر الحدائي (1127ـ 1197ه = 1715 ـ 1783م), قرأ عليه: "الأزهار" و"شرحه" مرتين، و" الفرئض " مرتين.

4ـ أحمد بن محمد الحرازي المولود سنة 1158ه والمتوفي سنة 1227ه، تلقى عليه الشوكاني الفقه والفرائض، وظل ملازماً له ثلاث عشر سنة.

5ـ إسماعيل بن الحسن المهدي بن أحمد ابن الإمام القاسم بن محمد (1120ـ 1206ه). قرأ عليه : " ملحة الإعراب " للحريري، وشرحها المعروف ب " شرح بحرق "، وفي علم الصرف، والمعاني، والبيان، والأموال.

6ـ الحسن بن إسماعيل المغربي (1140ـ 1208ه)، قرأ عليه : بعض " الرسالة الشمسيَّة " للقطب، و" حاشيته " للشريف، وفي " المطول " و" حواشيه "، وأكمل لديه دراسة " شرح الغاية "، و" حاشيته " لسيلان، و" العضد "، و"شرحه على المختصر"، و"حاشية السعد"، وما تدعو إليه الحاجة من سائر الحواشي، وسمع عليه " شرح بلوغ المرام " لجده، وفاته بعض أوله، وبعض " صحيح مسلم "، و" شرحه " للنووي، وبعض " تنقيح الأنظار " في علوم الحديث، وسمع عليه جميع " سنن أبي داود"، و" تخريجها" للمنذري، وبعض شرح " المعالم " للخطابي، وبعض " شرح ابن رسلان ".

7ـ صديق علي المزجاجي الحنفي المولود سنة 1150ه والمتوفي سنة 1209ه، شيخ الشوكاني بالاجازة في الحديث وغيره.

8ـ عبد الرحمن بن حسن الأكوع (1135ـ 1207ه = 1724 ـ 17772م)، قرأ عليه أوائل "الشفاء" للأمير الحسين، كتاب في الحديث.

9ـ عبد الرحمن بن قاسم المداني (1121ـ 1211ه = 1709 ـ 1796م)، قرأ عليه " شرح الأزهار " في أوائل طلبه للعلم، وباحثه بمباحث علميَّة فقهييَّة دقيقة.

10ـ عبد القادر بن أحمد شرف الدين الكوكباني المولود سنة 1135ه والمتوفي سنة 1207ه، قرأ عليه الشوكاني العديد من العلوم مثل: علم التفسير، والحديث، والمصطلح، وغير ذلك من الفنون المختلفة، وكان حجة في سائر العلوم، ومجتهداً مطلقاً، كما يقول الشوكاني عنه.

11ـ عبد الله بن إسماعيل النهمي المولود سنة 1150ه والمتوفي سنة 1228ه، قرأ عليه الشوكاني النحو، والصرف، والمنطق، والحديث، والأصول، وغير ذلك.

12ـ عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي ابن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم (1165 ـ 1210ه)، أخذ عنه في أوائل طلبه للعلم " شرح الجامي " من أوله إلى آخره.

13ـ علي بن أبراهيم بن علي بن عامر الشهيد، المولود سنة 1140ه والمتوفي سنة 1207ه، سمع عليه " صحيح البخاري " من أوَّله إلى آخره. قال عنه الشوكاني : كان إماماً في جميع العلوم محققاً لكل فن ذا سكينة ووقار قل أن يوجد له نظير.

14ـ علي بن هادي عرهب (1164 ـ 1236ه).

15ـ القاسم بن يحيى الخولاني (1162ـ 1209ه = 1714 ـ 1794م)، قرأ عليه : " الكافية "، و" شرحها " للسيد المفتي، و"شرح الخبيصي على الكافية"، و"حواشيه"، و"شرح الرضى على الكافية"، وبقي منه بقية يسيرة، و"الشافية "، و" شرحها " للطف الله الغياث، و"السعد" و" شرحه"، و"شرح الجامي " من أوله إلى آخره.


16ـ هادي بن حسن القارني ولد سنة 1164ه وتوفي سنة 1247ه، أخذ عنه القراءات والعربية ثم أخذ عنه في " شرح المنتقى " وغيره.

17ـ يحيى بن محمد الحوثي (1160ـ 1247ه = 1747ـ 1831م), أخذ عنه الفرائض، والحساب، والضرب، والمساحة.

18ـ يوسف بن محمد بن علاء المزجاجي (1140ـ 1213ه)، سمع منه، وأجازه لفظاً بجميع ما يجوز له روايته، وكتب إليه إجازة بعد وصوله إلى وطنه، ومن جملة ما يرويه عنه : أسانيد الشيخ الحافظ إبراهيم الكردي، وهو يرويها عن أبيه عن جده بطريقة السَّماع.



تلاميذه


إن واحداً كالإمام " الشوكاني " جمع من العلوم ما جمع، وأحاط بالمعقول منها والمنقول، وبرز في شتى المعارف، وأضاف إليها الكثير، بالنظر الثاقب، والفكر المستنير، وألف العديد من الكتب، لا بد وأن يكون قد تخرج على يديه الكثيرون واستفاد منه العامة والخاصة.

ومن أشهر تلاميذه:
ابنه أحمد بن محمد بن علي الشوكاني ولد سنة 1229ه، وانتفع بعلم والده وبمؤلفاته، حتى حاز من العلوم السهم الوافر، وانتفع به عدة من الأكابر، تولى القضاء بمدينة " صنعاء " وله مؤلفات وكان من أكابر علماء اليمن بعد والده توفي ـ تعالى ـ سنة 1281ه.
محمد بن أحمد السودي، ولد سنة 1178ه، لازم الإمام " الشوكاني " من بداية طلبه للعلم، حتى مدحه الشوكاني بقوله:
أعز المعالي أنت للدهر زينة *** وأنت على رغم الحواسد ماجده.
توفي سنة 1236ه.
محمد بن أحمد مشحم الصعدي الصنعاني، ولد سنة 1186ه وتولى القضاء في " صنعاء " وغيرها، وأثنى عليه " الشوكاني " كثيراً، وتوفي سنة 1223ه.
أحمد بن علي بن محسن، ابن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم. ولد سنة 1150ه واشتغل بطلب العلم، بعد أن قارب الخمسين، ولازم الإمام " الشوكاني " نحو عشر سنين توفي سنة 1223ه.
محمد بن محمد بن هاشم بن يحيى الشامي، ثم الصنعاني، ولد سنة 1178ه وتوفي سنة 1251ه.
عبد الرحمن بن أحمد البهكلي الضمدي الصبيائي، ولد سنة 1180ه
وتلقى على الشوكاني وغيره، ولكنه كان من أوفى تلاميذ " الشوكاني " ومن الملازمين له، توفي سنة 1227ه.
أحمد بن عبد الله الضمدي.
أخذ عن الإمام " الشوكاني " وغيره، ولكن صلته بالشوكاني كانت أكثر، حتى صار المرجع إليه في التدريس والإفتاء في " ضمد " وما حولها، وله أسئلة عديدة إلى شيخه " الشوكاني " أجاب له عنها في رسالة سماها " العقد المنضد في جيد مسائل علامة ضمد "، توفي سنة 1222ه.
علي بن أحمد بن هاجر الصنعاني، ولد في حدود سنة 1180ه وتبحر في العلوم النقلية والعقلية، درس على " الشوكاني " علم المنطق وغيره. قال عنه الشوكاني بالنسبة لعلم المنطق : " هو يفهمه فهماً بديعاً، ويتقنه إتقاناً عجيباً، قل أن يوجد نظيره مع صلابة الدين " توفي سنة 1235ه.
قال أبو عبد الرحمن:
ذكر الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال في مقدمة " قطر الولي " ص 42ـ 45 تلاميذ الشوكاني وعددهم ثلاثة عشر تلميذاً.

وذكر الدكتور محمد حسن الغماري صاحب كتاب الشوكاني مفسراً ص 74ـ 81 ثلاثة وثلاثين تلميذاً.
وذكر الدكتور عبد الغني قاسم غالب الشرجبي (صاحب كتاب : الشوكاني حياته وفكره) ص 238 ـ 266. تلاميذ الشوكاني وعددهم اثنان وتسعون تلميذاً. كما أورد ـ عقب ترجمة كل تلميذ ـ العلوم التي استفادها من الشوكاني.



مؤلَّفاته


خلف الإمام الشوكاني تعالى ثروة عظيمة من المؤلفات بلغت (278) مؤلفاً، ولا يزال معظمها مخطوطاً رهين الأدراج والأرفف، ولم يكتب له أن يرى نور النشر والطباعة حتى اليوم، ولو رحتُ أسردُ هذه المؤلفات ؛ لطال بي الكلام، ولذلك سأقتصر على أهمِّ كتبه المطبوعة، والتي تظهر للقارئ تفنُّن هذا الإمام وإلمامَه بمختلف أنواع العلوم الشرعية:

  1. " فتح القدير الجامع بين فنَّي الرواية والدراية من التفسير " : الذي حوى على درر عظيمة تدلُّ على تبحُّر هذا الإمام في علم التفسير.
  2. "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ".
  3. "الدُّرر البهيَّة " : متنٌ في الفقه.
  4. وشرحه: "الدَّراري المضيَّه في شرح الدُّرر البهيَّة".
  5. "السَّيل الجرَّار المتدفِّق على حدائق الأزهار " : وهو كتابٌ قلَّ نظيره فيما يعرف بالفقه المقارن.
  6. "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار": الذي طار ذكره وعلا صيته وأصبح مرجعاً لا يستغنى عنه طالب العلم.
  7. "إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول " : وهو من فرائد ما أُلِّف في علوم أصول الفقه.
  8. "تحفة الذاكرين".
  9. "الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني ". ليس من مؤلفاته بل جمع لاحقا
  10. "البدر الطالع بمحاسن مَن بعد القرن السابع " : وهو مرجع مفيد ومهم جداً في رجال وأعلام مَن بعد القرن السابع.
  11. "وبل الغمام على شِفَاءِ الأُوَامِ".
  12. "العقد الثمين في اثبات وصايا امير المؤمنين
وغيرها كثير كثير، مما نسأل الله أن يُعين رواد العلم وطلاب المعرفة على نشر كنوزه وإظهار فرائده إلى عالم المنشورات.



وفاته


توفي الإمام الشوكاني ليلة الأربعاء، لثلاث بقين من شهر جمادى الآخرة، سنة (1250 هـ / 1834م)، عن ستٍّ وسبعين سنة وسبعة أشهر، وصلِّي عليه في الجامع الكبير بصنعاء، ودُفن بمقبرة خزيمة المشهورة بصنعاء،رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وجزاه عنا كل خير.

قال أبو عبد الرحمن:
وبعد هذا لا يسعني إلا القول أن الإمام القاضي الشوكاني: كان إماماً ديّناً، ثقةً، متقناً، علامةً، متبحراً، صاحب سنة واتباع. وقد ساعدته الثقافة الواسعة وذكاؤه الخارق، إلى جانب إتقانه للحديث وعلومه، والقرآن وعلومه، والفقه وأصوله على الاتجاه نحو الاجتهاد وخلْع رقبة التقليد، وهو دون الثلاثين، وكان قبل ذلك على المذهب الزيدي، فصار عَلَمًا من أعلام المجتهدين، وأكبر داعية إلى تَرْك التقليد، وأخذ الأحكام اجتهاداً من الكتاب والسنة، فهو بذلك يُعَدّ في طليعة المجددين في العصر الحديث، ومن الذين شاركوا في إيقاظ الأمة الإسلامية في هذا العصر.

ومن نظر في مصنّفاته بان له منْزلته من سعة العلم، وقوة الفهم، وسيلان الذهن، وكلّ أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه، ونغطّي معارفه بل نستغفر له ونعتذر عنه



المصدر
الشوكاني حياته وفكره
للدكتور عبد الغني قاسم غالب الشرجبي


تم بحمد الله
انتظرونا الاسبوع القادم
ان شاء الله .. وشخصية جديدة

__________________






رد مع اقتباس
  #39  
قديم 14-10-2011, 05:12 PM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
Arrow ** الامـام أبو بكر البيهقي ..





شخصية الاسبوع الخامس عشر


الامـام
أبو بكر البيهقي

هو أحمد بن الحسين بن علي
بن موسى الخراساني البيهقي

ولد في بيهق (384 - 458 هـ).
الإمام المحدث المتقن صاحب التصانيف الجليلة
والآثار المنيرة تتلمذ على جهابذة عصره وعلماء وقته
وشهد له العلماء بالتقدم قال أبو المعالي الجويني :
ما من شافعي إلا والشافعي عليه منة إلا أبو بكر البيهقي ،
فإن له منة على الشافعي في نصرة مذهبه.

وقال الشيخ الجليل الذهبي ردا على الجويني :
أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقي أن يعمل
لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك،
لسعة علومه، ومعرفته بالإختلاف، ولهذا تراه يلوح
بنصر مسائل ممايصح فيها الحديث.




نشأته وطلبه للعلم

لم تسعفنا كتب التراجم المتوفرة
بشئ عن أسرة الإمام البيهقي،
لكن الذي نعلمه أنه بدأ طلب العلم وسماعه الحديث
منذ نعومة أظافرة وهو في سن صغيرة حيث كان عمره
خمس عشر سنة.
قال الإمام البيهقي وهو يتحدث عن نشأته وطلبه للعلم :
إني منذ نشأت وابتدأت في طلب العلم أكتب أخبار
الرسول
صلى الله عليه وسلم ، وأجمع آثار الصحابة
الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها ممن حملها ،
وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز
صحيحها من سقيمها، ومرفوعها من موقوفها،
وموصولها من مرسلها، ثم أنظر في كتب هؤلاء الأئمة
الذين قاموا بعلم الشريعة وبنى كل واحد منهم مذهبه
على مبلغ الكتاب والسنة ، فأرى كل واحد منهم قالب:
رضي الله عنهم قصد الحق فيما تكلف واجتهد في أداء ما كلف ،

وقد وعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح
عنه لمن اجتهد فأصاب أجرين،
ولمن اجتهد وأخطأ أجرا واحدا، ولا يكون الأجر
على الخطأ وإنما يكون على ماتكلف من الإجتهاد،
ويرفع عنه إثم الخطأ بأنه إنما كلف الإجتهاد في الحكم
على الظاهر دون الباطن، ولا يعلم الغيب إلا الله عز وجل،
وقد نظر في القياس فأداه القياس إلى غير ما أدى إليه
صاحبه كما يؤديه الإجتهاد في القبلة إلى غير ما يؤدي
إلى صاحبه ، فلا يكون المخطئ منهما عين المطلوب
بالاجتهاد مأخوذا إن شاء الله بالخطأ ، ويكون مأجورا
إن شاء الله على ماتكلف من الإجتهاد.
فنحن نرجو ألا يؤخذ على واحد منهم أنه خالف كتابا نصا
ولا سنة قائمة ولا جماعة ولا قياسا صحيحا عنده ،
ولكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها لا أنه
عمد خلافها، وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل،

وهذا كله مأخوذ من قول الشافعي ..




رحلته في طلب العلم


قام الإمام البيهقي برحلة طويلة لطلب العلم
فسمع أولا بمدن خراسان : طوس، همدان، نوقان،
وغيرها من بلاد خاراسان وبعد ماحوى من هذه البلاد
من علم عزم لأداء فريضة الحج ، فدخل مكة المكرمة
وسمع من علمائها، وبعد ماانتهى من أداء فريضة الحج
توجه إلى بغداد والكوفة وماحولها من بلاد العراق
كعادة العلماء في الرحلة لطلب العلم، وبعد ماانتهى رحلته
رجع إلى بيهق وانقطع بقريته للتأليف.




شيوخه



من شيوخ البيهقي:


** الشيخ : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق
الإسفراييني المتوفي سنة 418 هـ في 10 من المحرم.

الشيخ : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف،
أبو إسحاق الفقيه، المتوفي سنة 411 هـ في شهر رجب.


الشيخ : إبراهيم بن محمد بن الحسن، أبو إسحاق الأرموي،
المتوفي سنة 418 هـ في شهر شوال.


الشيخ : إبراهيم بن محمد بن علي، أبو إسحاق
النيسابوري العطار، المتوفي سنة 400.


الشيخ : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانجان :
أبو العباس الصرام المعدل الهمداني،
المتوفي سنة 416 هـ في شهر ربيع الأول.-


الشيخ :أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ت 405هـ.
لقيه البيهقي في مطلع حياته، وعظمت استفادة البيهقي
من الحاكم، وكبر انتفاعه به، فقد بلغت مروياته عنه في
السنن الكبري 8491 رواية


وقال الإمام الذهبي في وصف الكم الوافر من العلوم
التي سمعها البيهقي وسمع من الحاكم
أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا.


الشيخ : أبو الفتح المروزي الشافعي،
كان إمام الشافعية في زمانه، برع في المذهب، وكان مدار
الفتوى والمناظرة، وقد أخذ البيهقي عن المروزي علم الفقه،
فهو أستاذه في الفقه، وسمع البيهقي جملة من الرمويات
أوردها في لسنن الكبرى، وبلغت 65 رواية.


الشيخ :عبد القاهر البغدادي. وكان من العلماء البارعين،
وأحد أعلام الشافعية في عصره، وهو صاحب كتاب
(الفرق بين الفرق) قال عنه أبو عثمان الصابوني،
كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل،
إمامًا مقدمًا مفخمًا


الشيخ : أبو سعيد بن الفضل الصيرفي.
وكان من الشيوخ الثقات المأمونين، وقد لازمه البيهقي
وأكثر التلقي عنه، وقد بلغت رواياته عنه في السنن
الكبرى 1104


الشيخ :أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي
وهو أكبر شيخ له


الشيخ :أبو طاهر الزيادي

الشيخ : ابي بكر بن فورك وأخذ عنه علم الكلام وتبحر فيه.

الشيخ :ابي علي الروذباري من مشاهير الصوفية

الشيخ :هلال الحفار وابي الحسن بن بشران

الشيخ :أبي عبد الله بن لطيف وله أكثر من مائة شيخ.

وهناك الكثير من الشيوخ الذين منهم البيهقي وأخذ منهم،
واستفاد من صحبتهم




تلاميذه


من تلاميذه ولده إسماعيل وحفيده عبد الله وزاهر
وعبد الله الفراوي وعبد الجبار بن عبد الوهاب وغيرهم كثير




مؤلَّفاته

  • السنن الكبير في عشر مجلدات
منهجه في السنن الكبير:
1.أنه كتاب مسند. فهو لا يخرج في كتاب حديثًا
أو أثرًا أو حكاية أو شعرًا إلا بالإسناد.


2.يعتني بالمتون، أما بالنسبة للمتون فقد قام منهجه
فيها على كشف اختلافات ألفاظها وبيان غريبها،
والتنبيه على عللها واضطرابها وما يستنبط منها من أحكام


3.منظم وفق الأبواب الفقهية، قام البيهقي بتقسيم كتابه
السنن الكبرى إلى كتب كلية مثل كتاب الطهارة،
وكتاب الصلاة، ثم قسم الكتب إلى وحدات أصغر منه
وهي البواب، والأبواب وحدة جامعة للعديد من الأبواب
الفرعية فيقول مثلاً (جماع أبواب الحديث) و
(جماع أبواب ما يوجب الغسل) إلخ

4.مستوعب لأحاديث الأحكام، جعل البيهقي كتابه
مستوعبًا لأحاديث الأحكام من أخبار وآثار بجميع درجاتها
مع التمييز بينها، فإنه يذكر الصحيح ليعمل به،
ويذكر لضعيف ليحذر منه


5.تكراره للحديث، وقد يكرر البيهقي الحديث لفائدة فقهية
تعرض له في الباب، أو لعلوّ في الإسناد،
فإن منهجه قائم أساسًا على الاستدلال، فلا يخرج النص
في الباب إلا لمقصد استدلالي يهدف من ورائه إلى هدف ما


6.اختصاره لأسماء شيوخه، استعمل البيهقي طريقة الكني
في ذكر شيوخه عند الرواية عنهم في غالب الأعم من منهجه
في الكتاب، وقد يذكرهم بأسمائهم في بعض الأحول،
وكان مقصده في ذلك الأسلوب الإجلال لهم، وطلب
الاختصار لكثرة تكرارهم في الأسانيد

7.استعماله للآيات القرآنية، درج الإمام البيهقي
على إيراد المناسب من الآيات القرآنية في الكثير
من الأبواب مستنبطًا منها استنابطات جيلة


أما باقي مؤلفات الإمام البيهقي فهي كثيرة،
وعظيمة المنافع منها.

  • السنن والآثار في أربع مجلدات
  • الأسماء والصفات في مجلدتين
  • المعتقد مجلد
  • البعث مجلد
  • الترغيب والترهيب مجلد
  • الدعوات مجلد
  • الزهد مجلد
  • الخلافيات ثلاث مجلدات
  • نصوص الشافعي مجلدان
  • دلائل النبوة أربع مجلدات
  • السنن الصغير مجلد ضخم
  • شعب الإيمان مجلدان
  • المدخل إلى السنن مجلد
  • الآداب مجلد
  • فضائل الأوقات مجيليد
  • الأربعين الكبرى مجيليد
  • الأربعين الصغرى
  • الرؤية" جزء
  • الإسراء
  • مناقب الشافعي
  • مناقب أحمد مجلد
فضائل الصحابة مجلد، وتواليفه تقارب ألف جزء
مما لم يسبقه إليه أحد، جمع بين علم الحديث والفقه،
وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث.



وفاته

توفي في عاشر شهر جمادى الأولى،
سنة ثمان وخمسين وأربع مائة فغسل وكفن، وعمل له تابوت،
فنقل ودفن ببيهق، وهي ناحية قصبتُها خُسْرَوْجِرد،
هي محتده، وهي على يومين من نيسابور،
وعاش أربعا وسبعين سنة.




المصدر
سير اعلام النبلاء للامام الذهبى

تم بحمد الله
انتظرونا الاسبوع القادم
ان شاء الله .. وشخصية جديدة
__________________






رد مع اقتباس
  #40  
قديم 22-10-2011, 06:36 PM
الصورة الرمزية الدكتور مؤمن
الدكتور مؤمن الدكتور مؤمن غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مكان الإقامة: مصراوى
الجنس :
المشاركات: 895
الدولة : Egypt
Arrow ** ابو داود ..





شخصية الاسبوع السادس عشر


أبـــــــو داود

أبو داود سليمان بن الأشعث
بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني المشهور
بأبي داود (202-275 هـ)

إمام أهل الحديث في زمانه
وهو صاحب كتابه المشهور بسنن أبي داود.

ولد أبو داود سنة 202 هـ في إقليم صغير مجاور لمكران
أرض البلوش الازد يُدعي سجستان وهو إقليم في إيران
يسمى حاليا سيستان وبلوشستان وتنقل بين العديد من مدن
الإسلام، ونقل وكتب عن العراقيين والخراسانيين، والشاميين،
والمصريين.

وجمع كتاب السنن وعرضه على الإمام أحمد بن حنبل
فاستجاده وأستحسنه، ولم يقتصر في كتابه على الحديث
الصحيح بل شمل على الحديث الحسن والضعيف والمحتمل
وما لم يجمع على تركه،
وقد جمع فيه 4800 حديث أنتخبها من 500 ألف حديث،
وقد وجه أبو داود همه في هذا الكتاب إلى جمع الأحاديث
التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام
علماء الأمصار، وتسمى هذه الأحاديث أحاديث الأحكام

وقد قال المؤلف في رسالته لأهل مكة :
فهذه الأحاديث أحاديث السنن كلها في الأحكام،
فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل، وغيرها من غير هذا
فلم أخرجها. وقد رتب كتابه على الكتب، وقسم كل كتاب
إلى أبواب، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم
وذهب إليه ذاهب، وعدد كتبه 35 كتابـًا، ومجموع عدد أبوابه 1871 بابـًا.
والكتاب فيه الأحاديث المرفوعة إلى
الرسول صلى الله عليه وسلم
والأحاديث الموقوفة على الصحابة،
والآثار المنسوبة إلى علماء التابعين.




درجة أحاديثه

أمَّا عن مدى صحة أحاديث سنن أبي داود،
فقد قال أبو داود في ذلك : ذكرت فيه الصحيح وما يشابهه
ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بينته، وما لم أذكر فيه شيئـًا
فهو صالح، وبعضها أصح من بعض.


وقد اختلفت الآراء : " وما لم أذكر فيه شيءًا فهو صالح "
هل يستفاد منه أن ما سكت عليه في كتابه
هل هو صحيح أم حسن ؟.

وقد اختار ابن الصلاح والنووي وغيرهما أن يحكم عليه بأنه
حسن، ما لم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح
والحسن.

وقد تأمل العلماء سنن أبي داود فوجدوا أن الأحاديث التي سكت
عنها متنوعة ؛ فمنها الصحيح المخرج في الصحيحين،
ومنها صحيح لم يخرجاه، ومنها الحسن،
ومنها أحاديث ضعيفة أيضًا
لكنها صالحة للاعتبار، ليست شديدة الضعف،
فتبين بذلك أن مراد أبي داود من قوله " صالح "
المعنى الأعم الذي يشمل الصحيح والحسن،
ويشمل ما يعتبر به ويتقوى لكونه يسير الضعف.
وهذا النوع يعمل به لدى كثير من العلماء، مثل أبي داود
وأحمد والنسائي، وإنه عندهم أقوى من رأي الرجال.


قال الألباني في تمام المنة /27 :
اشتهر عن أبي داود أنه قال في حق كتابه السنن :
" ما كان في كتابي هذا من حديث فيه وهن شديد بينته ومالم
أذكر فيه شيئا" فهو صالح ".

فاختلف العلماء في فهم مراده من قوله :
" صالح " فذهب بعضهم إلى أنه أراد أنه حسن يحتج به.
وذهب آخرون إلى أنه أراد ما هو أعم من ذلك فيشمل ما يحتج به
وما يستشد به وهو الضعيف الذي لم يشتد ضعفه وهذا هو
الصواب بقرينة قوله :

" وما فيه وهن شديد بينته فإنه يدل
بمفهومه على أن ما كان فيه
وهن غير شديد لا يبينه.

فدل على أنه ليس كل ما سكت عليه حسنا"
عنده ويشهد لهذا وجود أحاديث كثيرة عنده لا يشك عالم في
ضعفها وهي ممن سكت أبو داود عليها
حتى إن النووي يقول في بعضها :
وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر.
ومع هذا جرى النووي على الاحتجاج بما سكت عنه أبو داود في
كثير من الأحاديث ولم يعرج فيها على مراجعة أسانيدها فوقع
بسبب ذلك في أخطاء كثيرة.
وقد رجح هذا الذي فهمناه عن أبي داود العلماء المحققون أمثال
ابن منده والذهبي وابن عبد الهادي وابن كثير وقد نقلت كلماتهم
في مقدمة كتابي " صحيح أبي داود " ثم وقفت على كلام الحافظ
ابن حجر في هذه المسألة وقد ذهب إلى هذا الذي ذكرناه وشرحه
واحتج له بما لا تراه لغيره.


وإذا نظرنا في كتابه نجده يعقب على بعض الأحاديث ويبين
حالها، وكلامه هذا يعتبر النواة الصالحة التي تفرع عنها علم
الجرح والتعديل فيما بعد ؛ وأصبح بابـًا واسعـًا في أبواب مصطلح
الحديث.




من شروح سنن أبي داود


قام بشرح سنن أبي داود علماء كثيرون،
من هذه الشروح :

  1. معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي المتوفى سنة (388هـ).
  2. مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود للحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة(911هـ).
  3. فتح الودود على سنن أبي داود تأليف أبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندى المتوفى سنة (1138هـ).
  4. عون المعبود في شرح سنن أبي داود لمحمد شمس الحق عظيم آبادى.
  5. غاية المقصود في حل سنن أبي داود لمحمد شمس الحق عظيم آبادى.




من مؤلفاته الأخرى
  • العدد
  • البعث -
  • المراسيل مع الأسانيد
  • المصاحف
  • رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه -
  • سؤالات أبي داود السجستياني للإمام أحمد بن حنبل في الراوة
  • سؤالات أبي داود السجستياني للإمام أحمد بن حنبل في الفقه
  • سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجتياني في الجرح والتعديل
  • الزهد
  • الدعاء
  • الناسخ والمنسوخ.
  • كتاب أصحاب الشعبي
  • كتاب الرد على أهل القدر
  • دلائل النبوة
  • مسند مالك
  • كتاب تسمية الإخوة الذين روي عنهم الحديث


ورعه

ذهب أبو داود إلى بغداد ومنها إلى البصرة ويروى في سبب
رحيله إليها: أنه ذات يوم طرق باب أبي داود طارق؛ ففتح له
الخادم، فإذا بالأمير أبو أحمد الموفق ولي عهد الخليفة العباسي
يستأذن، فأذن له أبو داود، فدخل الأمير وأقبل عليه، فقال له أبو
داود: ما جاء بالأمير في هذا الوقت؟! فقال: خلال ثلاث،
يعني أسباب ثلاثة:
أما الأولى: أن تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنًا،
ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض، فتعمر بك، بعد أن
خربت وانقطع عنها الناس بعد محنة الزنج.
والثانية: أن تروي لأولادي كتاب (السنن).
والثالثة: أن تفرد لهم مجلسًا لأن أبناء الخلفاء لا يجلسون مع
العامة!!

فقال أبو داود: أما الثالثة فلا سبيل إليها لأن الناس شريفهم
ووضيعهم في العلم سواء.
فكان أولاد الموفق العباسي يحضرون ويجلسون وبينهم وبين
العامة ستر. استقر بالبصرة وبها توفي.




منهجه


وكان أبو داود متمسكًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم،
حريصًا كل الحرص على تطبيقها، وبيان أهميتها للناس ليقوموا
بأدائها، وكان لأبي داود منهج أشبه بمنهج الصحابة في اتباع
السنة النبوية والتسليم بها، وترك الجدل في الأمور التي تشعل
نار الفتنة بين المسلمين.

ترك له ابنًا يشبهه في كثير من صفاته هو:
الحافظ أبو بكر بن أبي داود الذي كان تلميذًا نجيبًا لوالده،
وشارك أباه في التتلمذ على شيوخه بمصر والشام،
وسمع الحديث عن كبار العلماء ببغداد وخراسان وأصبهان
وسجستان وشيراز، فصار عالمًا فقيهًا،
وألف كتاب (المصابيح).




قالوا عنه


روي أنها قُرئت على ابن الأعرابي فأشار إلى النسخة،
وهي بين يديه، وقال: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم
إلا كتاب الله عز وجل ثم هذا الكتاب -يقصد سنن أبي داود-
لم يحتج إلى شيء من العلم بعد ذلك،
وقال فيه إبراهيم الحربي لما صنف السنن:
«ألين لأبى داود الحديث كما ألين لداود الحديد.
وكان في الدرجة العليا من النسك والصلاح».
وكان يقول: «الشهوة الخفية حب الرياسة».
وعده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء
من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل.
وتوفي في البصرة سنة 275 هـ.




تم بحمد الله
انتظرونا الاسبوع القادم
ان شاء الله .. وشخصية جديدة
__________________






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 250.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 244.02 كيلو بايت... تم توفير 6.14 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]