الأم الصديقة.. هل ذهبت مع الريح؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2399 - عددالزوار : 158459 )           »          تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 334 - عددالزوار : 8304 )           »          خلاصة عوامل النحو المائة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 28 )           »          وجع الأيام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          القلم ترجمان الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          صيد اليمام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أحلى أمنية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          المقامَة الحمَّامِية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دموع الرجاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من شر ذلك فاستعذ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-10-2020, 01:49 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,639
الدولة : Egypt
افتراضي الأم الصديقة.. هل ذهبت مع الريح؟!

الأم الصديقة.. هل ذهبت مع الريح؟!



ماجدة أبو المجد




الخبراء:

• الأم التي تبوح بأسرار بنتها - ولو لزوجها - غير واعية وغير مدركة لقيمة الصداقة.

• الأم في البيت رادار له 6 أعين، تستشعر الخطر على الأولاد عامَّةً والبنات خاصة.

• ليس للبنات "خصوصية" وما يخفى إلا العلاقات المشبوهة أو المخدرات.

• بناتنا يواجهن ضغوطًا كثيرة ويجب ألا تكون الأم أحد هذه الضغوط.


البنات
:


• دعاء: هناك أزمة ثقة بين الأمهات وبين البنات، وبعض الأمهات عصبيات وغائبات.

• سهيلة: يجب أن يكون للبنت خصوصية، لكن لا تخجل منها إذا علمها أحد.

• لينا: أمي عصبية لذا اتخذت من أبي خزينة لأسراري.

• مها: نبوح بأسرارنا لصديقاتنا لأنهن لا يقلن: هذا عيب أو حرام أو خطأ.


• • • • •



العلاقة بين الأمهات وبناتهن ومدى حفاظ الأم على أسرار ابنتها أصبحت موضوعًا للجدل، بعض الفتيات يرين أن هناك أمهات لا يصلحن للقيام بدور الصديقة، وأخريات يرين أن الأمهات أصبحن غير مهتمات بمسألة الصداقة مع بناتهن، وفئة ثالثة ترى أن الخالة أو الصديقة أقرب من الأم، وقد يقوم الأب بهذا الدور بطريقة أفضل.


فهل هناك أزْمَةُ ثِقةٍ بَيْنَ البَنَاتِ وأُمَّهاتِهِنَّ؟ ومن يردم تلك الفجوة بينهما؟


الفتيات يتحدثن:


تقول مها - جامعية -: لم تعد الأم اليوم خزينة أسرار ابنتها كما كانت في السابق، إلا في حالات نادرة جدًّا؛ لأن بنات اليوم يُفَضِّلْنَ أن يبُحن بأسرارهن لصديقاتِهن، اللائي يسايرنَهُنَّ في التفكير، واللائي لا يقلن: هذا عيب أو حرام أو خطأ.


على المستوى الشخصي لا أخفي أسراري عن أمي، فأنا بالنسبة لها كتاب مفتوح، ولا يمكن أن أخفي عنها شيئًا من أسراري، حتى أَدَقّ خصوصياتي أبوح لها بها.



هذه الصراحة لا تجعلني أتعدَّى على حقوق زميلاتي وصديقاتي وأفشي أسرارهن لأمي؛ فهذه خطوطٌ حمراءُ لا أسمح لنفسي بتخطّيها،كما لا أسمح لأمي بالاقتراب منها.



أرفض أن تبوح أمي لأبي بأسراري إلا في أضيق الحدود، وفيما يخص حياتي المستقبلية فقط؛ حيث يكون من الطبيعي أن يتدخَّل الأب, كما أنه من المخجل بالنسبة لي أن أشعر بأن أبي علم من أسراري الخاصة شيئًا عن طريق والدتي وقد يمنعني ذلك من مصارحتها بعد ذلك.



صندوق مغلق:


وعلى العكس من مها، تؤكد أسماء عبد الرؤوف - طالبة بالمرحلة الثانوية - أنها كتومة جدًّا جدًّا، وإن خزانة أسرارها مغلقة باستمرار، ولا تسمح لأحد بفتحها نهائيًّا حتى أقرب الناس إليها، سواء كانت أمها أو أختها أو صديقاتها, فهي صندوق مغلق على نفسه، كما أنها ترى أن حفاظ الإنسان على أسراره أفضل له من أن يشاركه أحد فيها، وتقول: إنها قد وصلت لهذه القناعة بعد تجارب كثيرة؛ حيث كانت تعتبر خالَتَها سرَّها الوحيد، وتحكي لها عن أسرارها ومشاكلها، لكن في أضيق الحدود عندما تجد نفسها تحتاج إلى مشورة أحد، فكانت خالتها هي الإنسان القريب لها جدًّا.


أما دعاء - جامعية - فتؤكد أنَّ هناك أزمة ثِقَةٍ بَيْنَ الأُمَّهاتِ وبناتِهنَّ واضحةً جدًّا؛ فالبنات من وجهة نظرها لا يتخذن من الأم صديقة، بل يتخذن من صديقاتهن خزينة لأسرارهنَّ؛ لأنَّ بعض الأمهات يُقَيِّمْن تصرفات بناتهن ويحاصرْنَهن، مما يجعلهن يلجأن إلى الصديقات، الأمر الذي قد يدفعهن إلى الوقوع في ارتكاب تصرفات خاطئة، ويكون غياب الأم من حياة ابنتها أول الطريق إلى الضياع.



أبي خزينة أسراري:


لأنَّ أمَّها عصبيَّةٌ وقلقة وغير هادئة؛ فإن لينا - طالبة ثانوي - تتَّخِذُ من أبيها خزينة لأسرارها,وترى أنَّ البناتِ اللاَّئي يُخْفِين أسرارهن عن الأسرة يفعلن ذلك لأنها تتضمن علاقاتٍ غيرَ مشروعة، أو علاقاتٍ عاطفية، إذا علم الأهل بها فلن يُرَحِّبوا, وترى أن صداقة الأبناء للآباء تبدأ منذ الصغر؛ لأنها لو بدأت بعد المراهقة فإنها لا تُجْدي، لذلك تجد البنات في الأهل الصديق الصدوق النافع، سواء كان الأب أو الأم، فإنه أفضل مئات المرات من تكوين علاقة صداقة مع غيرهم، سواء أصدقاء العمل أو الدراسة أو حتى الجيران.


وتقول فاطمة - طالبة ثانوي -: إنَّ عمل أمها أدَّى إلى قطيعة بينهما، لكنها لم تفتقد عنصر الصداقة مع أفراد البيت؛حيثُ هِيَ قريبة جدًّا من أختها الصغرى - عام واحد - وبحكم السن هما قريبتان جدًّا من بعضهما.



أما رقية - جامعية -فتقول: عودتنا أمي على الصراحة مهما كانت الأمور، ومهما كانت العواقب, وهذا دفعني لأن أصارحها بكل كبيرة وصغيرة، تافهة أو ذات قيمة.



وتقول سهيلة - جامعية -: إنَّ أباها وأمها عوداها هي وإخوتها على الصراحة، وفن الحكي، فكانت الأم تسمع لهم وهم أطفال عمَّا حدث لهم ومعهم ومنهم خلال اليوم الدراسي، لدرجة إصرارهم على عدم تغيير ملابس المدرسة إلا بعد تفريغ خزائنهم المليئة بالقصص وعلاقات الزملاء، فبات هذا طبعهم أولادًا وبناتًا، وبعد أن صاروا كبارًا بالجامعة ظلَّ هذا طبعًا أصيلاً فيهم, لكنَّها مع ذلك ترى أنه يجب أن يكون للبنت خصوصية بعيدًا عن أمها، وهذه الخصوصية لا تخجل منها إذا علمها أحد، وتؤمن سهيلة ببيت من الشعر يقول:




إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَن سِرِّ نَفْسِهِ فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ أَضْيَقُ





لأن من لا يستطيع أن يحفظ سره فلن يطلب من أحد أن يحافظ له عليه؛ لذلك فالأم هي أفضل من يحافظ على سر أبنائها؛ لأنها تخاف عليهم وعلى حالهم.


رأي الأمهات:


انتقلنا لاستخلاص تجارب وآراء الكبار فتقول كريمة فرغلي - أم وجدة -: أمَّهات زمان كُنَّ مختلفات عن أمهات اليوم كثيرًا؛ نظرًا لاختلاف الظروف والأحوال بوجه عام؛ فالأم قديمًا لم تكن تبوح لابنتها ولم تكن ابنتها تبوح لها نوعًا من الحياء والخجل، وكنت - وأنا بنت - ومثيلاتي من الفتيات كنَّا نعاني نوعًا من القطيعة بيننا وبين أمهاتنا لأسباب ثقافية واجتماعية وتربوية، وكذلك عدم التواصل ووجود حاجز نفسي واجتماعي بيننا وبين أمهاتنا، أما الآن فالوضع اختلف كثيرًا واتجه نحو الأفضل، فأصبحت الأم تشعر بنوع من القرب بينها وبين ابنتها وكذلك البنت.


وأوضحت أنَّ عدم بوح البنت لأمها اليوم لا يعني أن تتركها وشأنها وتثق فيها ثقة عمياء؛ بل لابد أن تُفَتِّش وراءها، فبعض العلماء أباحوا للآباء والأمهات مُراقَبَةَ أبنائهم، وفتح حقائبهم الشخصيَّة خِلسة، ليس لاكتشاف أنَّ ابنتهم أوِ ابْنَهم على علاقة عاطفية فحسب، بل لانتشار التعاطي بين الشباب ولاكتشاف ذلك مبكرًا.



نصيحتي للأم أن يكون لديها 6 عيون وليس عينان لتحمي أولادها من المخاطر، ولابد أن تراقبهم باستمرار دون أن يعرفوا ذلك، وأن تتقرَّب وتتودَّد إليهم، وتشعرهم بالأمان والثقة في أنفسهم وفيها، ويجب أن تتحرر الأم من مقولة: "خصوصية البنات"؛ لأنَّ البناتِ في سنّ المراهقة ليس لهنَّ خصوصية؛ فيجب على الأسرة أن تعرف عن أولادها كل شيء وكل صغيرة وكبيرة.



الأم الصديقة:


الأستاذة عواطف العبيد - مسؤولة لجنة الناشئة باللجنة النسائية للندوة العالمية للشباب الإسلامي - تؤكد هذا الكلام؛ فتقول: العلاقة بين الأم وابنتها اختلفت كثيرًا عن زمان؛ حيث كانت أغلب الأمهات غير متعلمات، ولهن اهتمامات محدودة؛ مما صنع فجوة بينهُنَّ وبين بناتِهن، وقد كانت البنت تواجه الكثير في المدرسة مع معلماتها ومع زميلاتها والأم لا تدري، أما الآن فالأم أصبحتْ أكثر تعليمًا وأكثر وَعْيًا، وأكثرَ قراءةً ودرايةً بما يدور في عالم الفتيات، فالتعليم ووسائل الإعلام اليوم كشفتِ المستور وفتحت المغلق، فتعلمت الأم كيف تتقرَّبُ منِ ابنتها، وأصبحتْ أكثرَ حِرْصًا على مصادقتها حتى لا تبحث عن الصداقة بعيدًا، حيث المشاكل والأخطار.

وإنْ كان هُناكَ بَعْضُ الأُمَّهات اللاَّتي انْشَغَلْنَبِتَحصيل العلم والعمل عن تربية بناتهن ومصادقتهن - فإنَّ عِلْمَهُنَّ لم يُفِدْهُنَّ في شيء، والأفضل أن يُحسِنَّ رعاية بناتهنَّ ويتذكرن ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)).


ولكن على الرغم من التقارب الحاصل بين الأم وابنتها حاليًا؛ إلا أنه ما زالت أسرار البنت تذهب إلى الصديقة؛ حيث يبقى عامل السن هو الأهم في نظر البنت، فهي تريد من يفهمها ويوافقها لا من يُقَومها ويوجهها، كما أنها تخشى اللوم والعتاب والتوبيخ، لكن الأم يمكنها مصادقة ابنتها من خلال التقرُّب منها والمصارحة معها، والاستماع أوَّلاً ثم إقناعها بالحل الأمثل الذي ينبع من داخلها وباقتناعها، فهي التي تُقَرِّرُه بنفسها عن طريق مناقشتها واستخراج الحَلّ من فمها.



وترى الأستاذة عواطف أنَّ الأُمَّ الصديقةَ لابُدَّ أن تتَّصف بعدة صفات من أهمها: أن تكون قدوة حسنة لابنتها في الخلق والسلوك وضبط النفس، وفي الالتزام بالعبادات والمعاملات؛ فالقُدوةُ الحسنة أمام الابنة هي خير الوسائل لإيجاد تربية مُتَوازِنَةٍ لِلفتيات.



كما ينبغي أن تكون لدى الأم القدرة على اختزال الزمن، فلابد أن تفكر بطريقة ابنتها وتحترم زمنها وتطلعاتها وطموحاتها وأفكارها وأسرارها.



وعلى الأمّ ألا تكون رفيقةَ سُوء لابنتها؛ فلا تَسْمَحْ لها بأشياء غير شرعية أو أخلاقية من باب الصداقة ولا تسمح لها بالخطأ وتخفي عنها، فمن شأن ذلك أن يؤذي البنت؛ لذا من المهم أن تضع الأم قواعدَ شرعية وأخلاقية للمصاحبة والصداقة بينها وبين ابنتها، وأن تتصف بالرحمة والرفق واللين في توازن، فأفضل السبل أن تكون الأم صديقة لابنتها، وتحيا معها حياة فيها ملاطفة ومعايشة وحب دون إفراط ولا تفريط، فلا قسوة تُرْهِبُ الابنة من الحديث مع أمها، ولا تدليل زائد يميع الابنة ويفسدها.



وأخيرًا أُوصي كل أم أن تستمع وتحسن الإنصات لابنتها وترحمها؛ فبناتنا يعشن زمانًا غير زماننا، ويواجِهْنَ ضغوطًا كثيرة ولا يجب أن نكون أحد هذه الضغوط التي ترهقهن.



الدراما سبب:


يرجع الدكتور حاتم آدم - استشاري الصّحَّة النفسية - ظاهرة اختفاء الأم الصديقة في الكثير من الأسر إلى دور الإعلام السلبي، والدّراما التي تستهجن محاولة تدخل الأم في خصوصية بناتها، وتعتبره سلوكًا مرفوضًا من جانب البنات أنفسهن, والتركيز على ضرورة وجود صديق لكل بنت، وإلا كانت رجعيَّة ومتخلِّفة؛ فـ"البوي فرند" في إعلامنا مظهر من المظاهر التي يجب ألا تتخلَّى عنه البنات، بالإضافة إلى ضرورة إخفاء هذه العلاقة عن الأهل واعتبار أن البنت التي ليس لها "بوي فرند" بنت متخلفة، ولا يجب أن تسير مع الشلة، لدرجة بات معها الفساد منتشرًا في الأعمار الصغيرة منذ بداية المرحلة المتوسطة إن لم يكن قبلها بقليل.


وأضاف: إنَّ للتَّربية دورًا خطيرًا في السَّماح للبنات والأولاد بتبادُل أرقام الهواتف والعناوين البريدية، وتبادُل الأحاديث في المساء ولأوقات متأخّرة عبر الهاتف والنت، مما أدَّى إلى اعتياد البنات على الجُرأة، وإخفاء ذلك على الأهل الذين يبذلون جهدًا كبيرًا طوال اليوم في كسب الرزق، وينشغلون عن مراقبة أو متابعة أولادهم.



واعتبر الدكتور حاتم أن جرأة البنات، وعدم تورُّعِهن، وعدم خشيتهن لله، وانفتاح العلاقة بينهن وبين الأولاد حالَ غياب الأهل عن هذه العلاقة تُعَدّ مُقَدّمات لِلزِّنا؛ لأنَّ البناتِ اللاَّئي يَسِرْن بطريقة سليمة ليس فيها ما يَشينُهن فإننا نجد أسرارهن مع أمهاتهن أو آبائهن، ولا يكون هناك خوفٌ من فضح مستور أو كشف أسرار، أمَّا ما يخفى فكثير ما يكون سلبيًا كالعلاقات المشبوهة والمخدرات.



وأوضح الدكتور آدم أنَّ من الأخطاء الشائعة عدمَ البوح للأمهات لأنهن من أجيال أقدم من أجيال بناتهن، وهذا علميًّا ونفسيًّا غير صحيح؛ لأنَّ نفس تغيّرات المجتمع تسري على الاثنين - الأم والبنت - فالأم مرت بكل ما تمر به البنت، كما أن اعتبار وجود فجوة بين الأجيال هي التي تحول بين التواصل بين البنات والأمهات، والركون إلى ذلك أمر خطير ومبالغ فيه أيضًا؛ لأنه لا يعني أن نترك ديننا حتى نصبح متحضّرين أو متمدّنين.



ويعتبر د. حاتم أن البنت الآمنة التي بينها وبين أمها علاقة صداقة مفتوحة ليس بها أي حدود أو حواجز فعلاقتهما "أوبن دور" أما ما بينها وبين أبيها فقد تحدّه بعض الخصوصيَّات الخاصَّة بطبيعة الخصائص الفسيولوجية للبنات.



إنَّ الأُمَّ التي تسمح لنفسها أن تبوح بأسرار ابنتها - حتى ولو كان للبنت أمٌّ غير واعية وغير مدركة لقيمة الصداقة بينها وبين ابنتها - فهي بذلك تفقد ابنتها الثقة فيها، وتكتب بيدها آخر سطور علاقة الصداقة بينهما.



فراسة الأمومة:


الدكتورة آمنة نصير - عميدة كلية الدراسات الإسلامية - ترى أن طبيعة البنات منذ الأزَل أن يكون لهن أسرار مشروعة، وأن يَحْفظنَها عن أعين الناس، ولم يكن هذا يمنع إنشاء علاقة صداقة بين الأم وبناتها، أمَّا الآن فقد انشغلتِ الأُمُّ والزوجة بأمور كثيرة جدًّا ونتج عن هذا أن أصبح إشرافها على تربية الأولاد في ذيل قائمة الاهتمامات.


ودعت د. آمنة الأمهات في بلادنا العربية والإسلامية أن تعود إلى فطرتها الأولى التي أفسدتها بالانشغال بالصديقات والذهاب للنوادي والأسواق، وغيرها من الأمور التي أبعدتها عن بيتها وأولادها ففقدت "فراسة الأمومة"، ولم تعُدْ كالرادار الذي يستشعر الخطر الذي سيلحق بالأولاد بصفة عامة والبنات خاصَّة.



إذا كانت الأم قد فسدت فطرتها وتنازلت عن دورها، فماذا عسى البنات أن يفعلن غير اللجوء للصديقات، والبوح لهن بأسرارهن ومشكلاتهن التعليمية والعاطفية والمعيشية وغيرها، ويتعرَّضن للوقوع في المصائب والأخطاء بسبب غياب الأم؟



وتوصِي الدكتورة آمنة الأُمَّهات بتجنُّب كَثْرَةِ اللَّوْمِ والعِتاب وإظهار العيوب للابنة فتقول: على الأُمّ مراعاةُ الحِكْمة في توجيه الابْنة، والتنويع هو مسلك الناجحين، وتحيُّن الأوقات المناسبة بما يحتاجه الموقف والظروف والحالة النفسية للابنة الحبيبة.



والأُمّ الصديقة تكون سببًا في صلاح ابْنَتِها، بالدعاء لها لا عليها كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فدعا للأطفال؛ فبارك الله في مستقبلهم بالعمل والمال والولد؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((ضمَّني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صدره وقال: اللهم علمه الحكمة))؛ أخرجه البخاري, وبفضل دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبح ابنُ عبَّاس في كِبَرِه حبر الأمة، وترجمان القرآن.



فالدعاء للابنة أمامها يكون سببًا للتواصل والقرب بينها وبين الأم، إلى جانب الراحة النفسية بشعورها أنَّ أمَّها تحبُّها، وتدعو لها وهذا له أثر رائع تلمسه الأم والابنة.



لكل أم:


كم من الوقت خصَّصْتِ لرعاية ابنتِكِ ومصاحبتها والاستماع إليها وتوجيهها؟

عندما تهتمين بابنتك وتستمعين لها قبل أن يسمع لها غيرك ستفهمين ما يشغلها وتدركين حاجاتها, فهي في أمسّ الحاجة إلى من يفتح لها صدره ويصغي إليها ويحاورها ويناقشها باحترام، ويعطيها الفرصة للتحدث والتعبير عما تشعر به، وهي أحوج ما تكون إلى اهتمامك ومحبتك، والتعاطف يعطيها الإحساس بالأمن والطمأنينة والسعادة.


تذكري أن مرحلة المراهقة من أصعب مراحل النمو على النشء، وأشدِّها تأثيرًا على حياتِه مُستقبلاً، وأكثرها عناءً وجهدًا بالنسبة للمُرَبّين والآباء والأمهات، وفيها تجتمع على المراهق عوامل متعددة مثل التغيرات في الجسم والغدد والطول والوزن والإحساس بالبلوغ، وأيضًا التكليف الرباني لها.



فلا تكوني من العوامل التي تجتمع على ابنتك المراهقة بعدم تفهُّمك لها فالمصاحبة توجيه ومرافقة ومحبة، المصاحبة تزيل الحواجز وتقرّب بين الأمهات وبناتهن، فلا يشعرن بأي حرج من أن يستشرن أمهاتهن فيما يعرض لهن من أمور.



المصاحبة تكشف للأهل قدراتِ الأبناء الحقيقية ودرجة نُضْجِهم العقلي والنفسي، وتقي أبناءنا من الأمراض النفسيَّة والمشكلات الانحرافية، ومن هنا تحقق لهم الصحة النفسية والتوازن الأخلاقي.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.22 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]