القلب والإبدال والتصاقب - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         في النقد الأدبي: ما الأدب؟ ما النقد؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          إشكالية الكتابة النسائية بين القبول والرفض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          البنية والبنيوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          روائع الشعر والحكمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 762 )           »          العداء (قصة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إلهي مسني الضر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 12 )           »          بين سيبويه وبشار برد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مستقبل اللغة العربية رهين بأهلها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          عيد الحج (مقطوعة شعرية) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أيلول (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2022, 07:13 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 94,085
الدولة : Egypt
افتراضي القلب والإبدال والتصاقب

القلب والإبدال والتصاقب
د. سيد مصطفى أبو طالب






بعض الظواهر المقحمة على الاشتقاق[1]










القلب والإبدال والتصاقب











هناك بعض الظواهر اللغوية المقحمة على الاشتقاق، وعدَّها كثيرٌ من اللغويين نوعًا منه، مثل: (القلب - الإبدال - التصاقب...).








وتوضح السطور التالية الفرق بينها وبين الاشتقاق.



أولاً: بين القلب والاشتقاق:



القلب: هو تقديم بعض حروف الكلمة على بعضها[2] وذلك كجبذ وجذب، وما أطيبه وما أيطبه، وصاعقة وصاقعة....



يقول ابن فارس: ومن سنن العرب القلبُ. وذلك يَكون في الكلمة، ويكون في القِصَّة: فأمّا الكلمة - فقولهم: جَذَبَ وجبَذَ وبَكلَ. ولبَكَ [3].







والفرق بين القلب والاشتقاق كما يأتي:




القلب

الاشتقاق

1- أن الكلمة في القلب هي ومقلوبها كلمة واحدة.

1- يكون في كلمتين.

2- على صيغة واحدة.

2- على صيغتين مختلفتين.

3- لهما معنى واحد.

3- المعنى مختلف فيهما، ولو في معنى الصيغة فحسب.

4- تنطق أو تؤدى بطريقتين من حيث تغيير وترتيب حروفهما فيهما.

4- بترتيب الحروف فيهما دون تقديم أو تأخير.

5- أنه يتم في حدود الوارد عن العرب، أي ليس لنا أن نوقع القلب في كلمة لم توقعه العرب فيها، فالقلب سماعي يقصر القول به عل ما ورد عن العرب.

5- ما زال يجري إلى الآن كشفًا لعلاقته.

6- هذا القلب تولد لفظ عن لفظ إلا أنه تولد شكليٌّ لا يضيف معنى جديدًا، وإنما جاء تلقائيًا لتخفيف النطق فحسب، أو للتفنن فيه.[4]

6- الاشتقاق جهد مقصود يولد كلمة جديدة مستقلة ذات صيغة ومعنى خاصين بهما.








ثانيًا: بين الإبدال والاشتقاق:



الإبدال: إقامة حرف مقام حرف آخر في الكلمة[5]، مثل: رِفَلّ ورِفَنّ، والأَيّم والأَيْن = (الحية)، ومرت الخبز في الماء ومرده، وهَرَت الثوب وهَرَدَه، إذا خرقه.[6]



والفرق بين الإبدال والاشتقاق كما يأتي:




الإبدال

الاشتقاق

1- في الإبدال يكون المبدل والمبدل منه كلمة واحدة.

والاشتقاق يخالف

الإبدال في ذلك كله

كما سبق في الموازنة بين

الاشتقاق وبين القلب

2- بصيغة واحدة.

3- بمعنى واحد.

4- تنطق بطريقتين من حيث إقامة حرف مقام آخر في الكلمة.

5- يقتصر فيه عن الوارد عن العرب.

ليس فيه توليد، وإنما هو تولُّد ويكون التولد شكليًّا لا يضيف معنى جديدًا.








ثالثًا: بين التصاقب والاشتقاق:



فكرة التصاقب قائمة في الأساس على الإبدال وقد سوّى القدماء بينهما، وسموهما معًا الاشتقاق الأكبر، وهناك فرق بين الإبدال والتصاقب فضلاً عن أن هناك فارقًا بين التصاقب والاشتقاق.



1- الفرق بين الإبدال والتصاقب:




الإبدال

التصاقب

1- الكلمتان في الإبدال كلمة واحدة في الحقيقة.

1- في التصاقب يكون هناك كلمتان مختلفتان من تركيبين مختلفين.

2- لهما نفس الصيغة.

2- لا يشترط أن تكونا على صيغة واحدة، فقد تكونان كذلك، وقد تختلفان في الحركات والسكنات، بل من حيث التجرد والزيادة ومن حيث نوع الكلمة بأن تكون
إحداهما اسمًا والأخرى فعلاً

3- لهما نفس المعنى.

3- لكل منهما معنى خاص بها متميز عن مصاقبتها، لكنه مع ذلك يقاربه.

4- لكنها تنطق بطريقتين مختلفتين من حلول بعض الحروف محل بعض في النطق.

4- حروف كل منهما الأصلية تقارب حروف الأخرى إما بتماثل بعضها وتجانس الباقي أو تقاربه، وإما بتجانس الحروف جميعها أو تقاربها كلها.

5- يسير هدا النطق وفقًا لما نطقت به العرب، وما ورد عنهم.

5- يتم الإبدال تبعًا لما نطقته العرب، أما في التصاقب فيلحظه دارسو اللغة والمتفقهين فيها ويلتقطونه ويبرزون عناصره، ولم تنبه العرب على ذلك؛ لأن العرب كانت تتكلم به على سجيتها وعلى فطرتها وشاء فضل الله أن تكون اللغة التي هُدُوا إليها يتحقق فيها هذه الظاهرة.

6- وإذا نظرنا أن فيه توليد كلمة جديدة، فالحقيقة أنه تولد لا توليد؛ لأن العربي يقع منه الإبدال وقوعًا تلقائيًا غير مقصود، ومع ذلك فهو تولد شكلي؛ لأن الكلمة الجديدة ليست ذات معنى جديد ولا قالب جديد.









2- الفرق بين التصاقب والاشتقاق:



يحسن أولاً ذكر أمثلة للتصاقب حتى يتضح بعد ذلك الفرق بينه وبين الاشتقاق.



جاء عن العرب قولهم: خضم وقضم، والخضم يُعَبَّر به عن أكل الشيء الرطب، كالبطيخ والقثاء وأكثر الفواكه، والقضم يُعَبَّر به عن: أكل الشيء اليابس كقضم الدابة الشعير، وقضم الإنسان الخبز اليابس، وطحنه الحلوى الصلبة بأسنانه، وهكذا فالمعنيان متقاربان؛ لأن كلا منهما تعبير عن عملية الأكل مع فرق بين العملية في هذا وفي ذاك، والكلمتان متقاربتان في أصواتهما.



وكذلك: جلف وجرف معناهما متقاربان يعبران عن قطع جزء كبير من شيء، وبينهما فرق يسير هو أن الجَرْف يعبر عن أن الجزء المقتصع متسيب، والجَلْف يعبر عن أن الجزء المقتطع متماسك، وهما متقاربان في اللفظ، فالفاء واللام في كل منهما تماثل نظيرها، والعين في أحدهما راء وفي الآخر لام، واللام مجانسة للراء.








والآن فإن هناك من يظن أن في ذلك اشتقاق، وليس كذلك، فإن شرط الاشتقاق الأساسي هو توليد كلمة من أخرى مع زيادة في المعنى وترتيب الحروف، وفي التصاقب فإنه لا تولد أصلاً، فنحن هكذا وجدنا ألفاظ اللغة مستعملة لمعانيها المتعامل بها والمسجلة في المعاجم، وليس لنا أدنى فضل في توليد لفظ من لفظ ليكون متصاقبًا له، وإنما نكشف ما وقع من تصاقب بين الألفاظ التي ولَّدَتها العرب واستعملتها، ولا نخترع ألفاظًا، أما الاشتقاق فهو مجال التولد والاختراع للألفاظ أخذًا من ألفاظ واستعمالات موجودة قبلاً ولمعان تناسب معاني هذه لموجودة قبلاً، فإدخال التصاقب ضمن الاشتقاق خطأ كبير.[7]







رابعًا: بين التقاليب والاشتقاق:



المقصود بالتقاليب: جمع المادة ومقلوباتها حول معنى عام واحد
يتبع




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-08-2022, 07:13 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 94,085
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القلب والإبدال والتصاقب

وقد أدخل بعض علمائنا – رحمهم الله - هذه التقاليب ضمن الاشتقاق، ومن هؤلاء عالم اللغة ابن جني، وسمى هذا النوع (الاشتقاق الأكبر) وقد سبق تعريفه له.








مناقشة إضافة الاشتقاق الكبير أو الأكبر إلى الاشتقاق:



1- من حيث المفهوم:



استخلصت مواد اللغة وتراكيبها من خلال الاستعمال الواقعي لها، وقد جمع العلماء العرب هذه الجذور في المعاجم والمدونات منذ القرون الأولى للهجرة، وقد قارب المجموع منها في تاج العروس اثنى عشر ألف تركيب.



وهذه المقلوبات فيها المستعمل وفيها المهمل، ولم يُجَوِّز أحد من علماء اللغة ما يُسَوِّغ وضع تركيب لم يستعمل قديمًا توليدًا من تركيب آخر، أي استيفاءً لتقاليبه، كوضع تركيب (لزع) المهمل[8] من سائر التراكيب المستعملة (زعل -زلع- عزل- علز- لعز) وعلى ذلك فإن ما سمى الاشتقاق الأكبر لا يستحق اسم الاشتقاق؛ لأنه لا يسوغ توليد تراكيب من جنسه.








"فإذا نظرنا إلى مدى انطباق المفهوم المجتزئ للاشتقاق، وهو المفهوم الجامد المقتصر على كشف العلاقة بين المشتق والمأخذ؛ وجدنا أن الربط الذي ذكره ابن جني بين التقاليب مشحون بالتكلف، مما لا يجعل للتقاليب نصيبًا من اسم الاشتقاق حتى في حدود هذا المفهوم".[9]








2- أهـمية القيمة التعبيرية للحرف:



تبين لنا هذه النظرية (القيمة التعبيرية للحرف) أن ترتيب الحروف في التركيب والكلمة العربية له قسط جوهري في التعبير عن معناه.([10]) وهذه القيمة التعبيرية تتأثر قوة أو ضعفًا، وانبساطًا أو انقباضًا بموقع الحرف في التركيب والكلمة.







ومثال ذلك:



أ‌- دَرّ، و رَدّ، دَرّ اللبن والدمع: سال كثيرًا،[11] فهذا سيلان واسترسال.



وفي مقابل ذلك رَدّ الشيء: صرفه عن وجهه،[12] أي: صرفه عن الاسترسال في اتجاهه.



ب‌- لَحّ وحَلّ، اللح في العين: صلاق يصيبها والتصاق، وقيل: هو التصاق من وجع أو رمص، فهذا لصوق وتماسك، ومقابله: حَلَّ العقدة: فتحها ونقضها، فهذا فك للتماسك.



ج- نَضّ وضَنّ: نض الماء: سال قليلاً قليلاً، فهذا إنفاذ وخروج، ومقابله: ضَنّ بالشيء: بخل به، فهذا إمساك وعدم إخراج.[13]








إذًا هناك فرق بين المادة وبين مقلوبها، هذا الفرق قد يصل إلى حد التضاد، وقد يكون مجرد اختلاف يسير، ولكنه لن يكون هناك مطابقة، ولن يشترك أكثر من تركيبين من تقاليب المادة الستة في صورة أو جزء من المعنى، والسر هو تأثر القيمة التعبيرية للحرف في التركيب أو الكلمة بموقعه فيها.[14]








"إن الذي حاوله ابن جني بالاشتقاق الكبير يناقض أمورًا مقررة، فبالإضافة إلى تعلق معنى التركيب به حسب ترتيبه، وقد بنى عليه ابن جني نفسه شطر كشف عبقري له في اللغة العربي، هو إمساس الألفاظ أشباه المعاني- فإن هناك كشفا عبقريا آخر لابن جني أيضًا لظاهرة لغوية أخرى في اللغة العربية، روعي فيها ترتيب الحروف في الكلم أيضًا، هي تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني، ولا يتصور هذا التصاقب دون لزوم الحروف المتماثلة والمتقاربة نفس مواقعها في الكلمتين المتصاقبتين".[15]








3- نقض القدماء للاشتقاق الأكبر:



لم يقتصر نقد نظرية الاشتقاق الأكبر على المحدثين؛ بل كان القدماء أسبق إلى نقد هذه النظرية، فها هو الإمام أبو حيان الأندلسي يقول عن هذا النوع من الاشتقاق: "وأما الأكبرُ فيحفظ فيه المادّة دون الهيئة فيجعل(ق و ل) و (و ل ق) و (و ق ل) و (ل ق و) وتقاليبها الستة بمعنى الخفّة والسرعة، وهذا مما ابتدعه الإمامُ أبوالفتح ابن جني وكان شيخه أبو علي الفارسي يأنس به يسيرًا وليس معتَمدًا في اللغة، ولا يصحّ أن يُستنبط به اشتقاق في لغة العرب، وإنما جعله أبو الفتح بيانًا لقوة ساعده، وردّه المختلفات إلى قَدْرٍ مشترك، مع اعترافه وعلمه بأنه ليس هو موضوع تلك الصّيغ، وأن تراكيبها تفيد أجناسًا من المعاني مغايرةً للقَدْر المشترك، وسببُ إهمال العرب وعدم التفات المتقدمين إلى معانيه: أن الحروف قليلةٌ، وأنواع المعاني المتفاهمة لا تكادُ تتناهى، فخصُّوا كلّ تركيب بنوع منها؛ ليفيدوا بالتراكيب والهيئات أنواعًا كثيرة، ولو اقتصروا على تغاير الموادّ حتى لا يدلّوا على معنى الإكرام والتعظيم إلا بما ليس فيه من حروف الإيلام والضّرب؛ لمنافاتهما لهم؛ لضاق الأمرُ جدًا، ولاحْتاجوا إلى ألوف حروفٍ لا يجدونها، بل فرّقوا بين مُعْتِق ومُعْتَق بحركةٍ واحدة حصل بها تمييزٌ بين ضدّين، هذا وما فعلوهُ أخْصر وأنسب وأخفّ، ولسنا نقولُ: إن اللغةَ أيضًا اصطلاحيةٌ بل المرادُ بيان أنها وقعت بالحكمة كيف فرضت، ففي اعتبار المادة دون هيئة التركيب من فساد اللغة ما بيّنت لك، ولا يُنْكَر مع ذلك أن يكونَ بين التراكيب المتّحدة المادّة معنى مشترَكٌ بينها هو جنسٌ لأنواع موضوعاتها، ولكن التحيُّل على ذلك في جميع موادّ التركيبات كطلبٍ لعنقْاء مُغرِب ولم تُحْمل الأوضاعُ البشرّية إلا على فهوم قريبة غير غامضة على البديهة؛ فلذلك إن الاشتقاقات البعيدة جدًا لا يقبلُها المحققون.[16]







ويفيد كلام أبي حيان:



1- اختلاف الصيغ في الأكبر = (الكبير).



2- اختلاف في معاني الصيغ إلى جانب القدر المشترك بينها.








وهذا كله يفيد أنه يختلف عن القلب المكاني الذي لا تختلف فيه الصيغ ولا المعنى.



وقال أيضًا: والصحيح أن هذا الاشتقاق غير معول عليه لعدم اطراده.[17]



ويقول الإمام ابن عقيل عنه: والصحيح عدم اعتباره لعدم اطراده.[18]



ومن المحدثين من وصف هذا النوع من الاشتقاق بالتكلف، فيقول: د / أنيس بعد أن ذكر أن فكرة الاشتقاق الكبير أخذت من فكرة تقلبات الأصول من الخليل بن أحمد في صنيعه في معجمه "العين": "ويمثل له ابن جني بعدة مجموعات لا يخلو معظمها من التكلف والتعسف وتلمس العلاقة مهما كانت تافهة أو غامضة".[19]








ومنهم من قال: "إن النظرة الأولى إلى صنيع ابن جني في هذه التقاليب لا تخطئ التكلف البعيد الذي وقع فيه، وهو يلتمس الطريق نحو الرابط السحري العجيب الذي يرد هذه التقاليب جميعاً إلى أصل واحد، وإمام منقاد، ولكن الرابط الذي اهتدى إليه ابن جني ليس عامًا وحسب، بل هو شديد العموم..."[20] ثم يقول: "ولكنه أحرج اللغة التي يعشقها ويؤمن بسحر ألفاظها إذ أجاءها إلي مضيق كبح أنفاسها، وحبس قواها عن التفلت والانطلاق، ألا وهو مضيق الاشتقاق الكبير الذي سماه هو الاشتقاق الأكبر".[21]



وإذا كان رد الصالح قد وقع في التناقض بين قوله هذا وبين ما يقوله عن ابن جني حين وصفه بالاعتدال[22] واعترف بأن له العذر فيما قال، وأنه يتساءل فيحسن الجواب، وأن بحث الاشتقاق يؤتي ثمره إلى اليوم؛[23] فإن ذلك كله لا يقرر دخول الاشتقاق الكبير ضمن الاشتقاق.






[1] هذا الكلام مستفاد من كتاب علم الاشتقاق/ د. جبل (ص239) وما بعدها.



[2] المغني في تصريف الأفعال (ص44) د. محمد عبد الخالق عضيمة. دار الحديث. القاهرة. بدون تاريخ، وينظر: الفلسفة اللغوية (ص59) لجورجي زيدان. تعليق د. مراد كامل. دار الهلال. بدون تاريخ.



[3] الصاحبي (ص329)



[4] السابق نفسه.



[5] حاشية الصبان على شرح الأشموني (4/391) لمحمد بن علي الصبان تح/ طه عبد الرءوف سعد. المكتبة التوفيقية. بدون، والفلسفة اللغوية (ص60).



[6] المزهر (1/460)



[7] علم الاشتقاق د. جبل بتصرف يسير (ص242) وما بعدها.



[8] ينظر: العين (1/353).



[9] علم الاشتقاق (ص248)، وأحيل على ما ذكره الشيخ صبحي الصالح، ود. حسن جبل من تكلف ابن جني في هذا الاشتقاق. ينظر: دراسات في فقه اللغة من (ص186) إلى (ص209)، وعلم الاشتقاق من (ص248) إلى (ص261).



[10] وقد سبق الحديث عن ذلك عند الحديث عن الدلالة الصوتية من ذلك البحث.



[11] اللسان (درر) (3/330).



[12] اللسان (ردد) (4/113).



[13] هذه المواد كلها في اللسان.



[14] علم الاشتقاق (ص263) بتصرف يسير.



[15] السابق نفسه بتصرف يسير.



[16] المزهر (1/347، 348).



[17] البحر المحيط للزركشي (2/317).



[18] المساعد على تسهيل الفوائد (4/83).



[19] من أسرار اللغة (ص66). د. إبراهيم أنيس. مكتبة الأنجلو المصرية ط:7 – 1994م.



[20] دراسات في فقه اللغة (ص194).



[21] السابق (200، 201).




[22] دراسات في فقه اللغة (ص188).



[23] السابق نفسه، وينظر: العربية خصائصها وسماتها (ص155).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 80.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 78.69 كيلو بايت... تم توفير 2.28 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]