تصورات مغلوطة وسبل علاجها - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         شركة تنظيف خزانات بالرياض 0504928143 (اخر مشاركة : اميره الروضينى - عددالردود : 3 - عددالزوار : 707 )           »          اهمية تنظيف المنزل في الحصول علي حياه امنه خاليه من الامراض (اخر مشاركة : اميره الروضينى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 212 )           »          ارخص شركة خدمات منزلية (اخر مشاركة : اميره الروضينى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »          ارخص خدمات كشف تسربات المياه بابها (اخر مشاركة : اميره الروضينى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 61 )           »          شركة تسليك مجارى 0503098319 اتقان (اخر مشاركة : اميره الروضينى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 36 )           »          المشاركة في تمويل القروض (اخر مشاركة : CitiesFunds - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الاستثمار والتمويل التأمين (اخر مشاركة : CitiesFunds - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2434 - عددالزوار : 224259 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1776 - عددالزوار : 79056 )           »          برنامج تعلم خط الرقعة بقلم الخط والقلم العادي للحاسب (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2019, 09:24 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 9,834
الدولة : Egypt
افتراضي تصورات مغلوطة وسبل علاجها

تصورات مغلوطة وسبل علاجها (1/7)



د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي






يظلُّ الإيمان بالله - تعالى - هو السرُّ الكامن، الذي يدفع إلى العمل، حتى خارج أوقات الرقابة البشرية، وهذا هو التفسير الأكبر وراء جهود كثير من الزملاء في الميدان التربوي، وأحسب أن كل من يقرأ هذه الأسطر هو ممن ينطبق عليه هذا الوصف.

بَيْدَ أن تصوراتِنا عن مطابقة العمل لهذا المفهومِ تختلف بيننا؛ بناءً على اختلاف أفكارنا ومعلوماتنا، وثمة تساؤلات أجدها تعتلج في نفسي وأنا أتنقَّل في الميدان التربوي زائرًا لجملة من حُمَّال الرسالة التربوية والتعليمية من معلمي التربية الإسلامية، من أهم هذه التساؤلات:
هل سرد جميع مفردات الدرس على أذهان الطلاب كافٍ لتحقيق تلك الأمانة المنشودة؟
هل البداية الروتينية، والنهاية المعتادة من عشرات السنين كافية لتحقيق الإخلاص؟
هل استيعاب زمن الحصة (45) دقيقة كافٍ لتحقيق الآثار التي نسعى لتحقيقها؟
هل الانتهاء من المقرر الدراسي أولوية، حتى لو كان على حساب الكيف؟
هل بقاء الطلاب على مقاعدهم، وسكونهم طيلة الحصة دليلُ تميُّز في إدارة الصف؟
هل يقتصر دور المعلم على إلقاء المعلومة، والانتهاء منها في زمن الحصة؟
هل الإشارة للقيم التربوية والاجتماعية في زمن الحصة كافٍ لرسوخها؟
هل الجدية طيلة زمن الحصة دليلُ إدارة ناجحة؟
هل المزاح والدعابة في ثنايا الحصة ينقص قدرَ المعلم؟




وهذه التساؤلات كلها - مجتمعة أو متفرِّقة - هي ما أراه ظاهرًا في الميدان التربوي، وأحسب أن الإجابة على كل هذه التساؤلات بالنفي (لا)، وأن كل من يرى أن إجابة سؤال واحد من هذه الأسئلة بالإثبات بـ(نعم)، هو مخطئ في تصوره.


هذا تصوُّري، ولكل زميل يجد في نفسه خلافًا حول قضية من هذه القضايا، أو يعتقد خلاف ذلك، فليكتب إليَّ بتصوره، وأنا على استعداد للنقاش معه، والرجوع إلى رأيه؛ بشرط أن يؤيّد ذلك بدليل أقتنع به.

وحسبي في هذا المقام أن أجيب عن التساؤل الأول هنا في هذا المقام، وأعِدُ كلَّ زميل أن أجيبه في نشرات متتابعة خلال هذا العام عن بقية التساؤلات.

والسؤال هو: هل سرد جميع مفردات الدرس على أذهان الطلاب كافٍ لتحقيق تلك الأمانة المنشودة؟
من وجهة نظري أرى أن الحرص على سرد جميع مفردات الدرس في الحصة الواحدة - يمثِّل عقليةً من أعظم مخاطرها أنها تُعنى بالكمِّ عن الكيف، وأنها تساهم كلَّ يوم في جعْل المعرفة غايةً وليستْ وسيلةً، ولو لم يكن في هذه الطريقة إلا التعاملُ مع الطالب على أنه آلة مجردة من المشاعر والمعاني، لكان كافيًا في القبح.


إن المعلم الواعي برسالته، المدرك لغاياتها وثمارها - تظلُّ المعرفةُ عنده وسيلةً للبناء المعرفي والتربوي والاجتماعي، وليست غاية في حد ذاتها، ولو أعطى لنفسه فرصة التمعُّن في تلك المعرفة، وسأل نفسه سؤالاً في غاية الأهمية: ما الهدف الكبير الذي سِيقَ من أجله هذا الكمُّ الهائل من المعرفة؟ لأدْرَك تمامًا السرَّ في وجوده كمعلم لطلاب في مرحلة معينة.

إن رسالة المعلم ليستْ في إعادة المعلومة على أُذنِ الطالب من جديد، فإذا كان دور المعلم هو التصويتَ بهذه المعارف على أذن الطالب، فقد أبعد النجعة.

إن الهدف الكبير من وجود المعلم في زمن الحصة هو إيضاح الهدف من المعرفة، وتحويل هذه المعارف إلى تطبيقات عملية، والتدريب عليها، والقدرة على إشعال روح الحماس لاستقبال هذه المعرفة باحتفاء كبير، وحين يتحول دور المعلم إلى معيدٍ لهذه المعلومات بنفس قوالبها المعروضة في الكتاب، فحينئذٍ لا نحتاج إلى معلمٍ دفع من أجل تخرُّجه جهد دولة، وإنما يكفينا من يحسن القراءة فقط؛ ليعيد قراءة تلك المعلومات من جديد.

إن بعضًا من الدرس يكفي، وبعضًا من الحصة مجزئ، وقليلٌ من التركيز هو ما نحتاجه في زمن بات الاستحواذ على عقل الطالب في أقصر وقت، والتأثير فيه مهمةً شاقة، ورسالة مضنية.

والسؤال الكبير: هل النتائج التي نراها لطلابنا في الميدان محقِّقة لأهدافنا التي نرمي إليها؟ أو أن هناك شرخًا واضحًا في المخرجات، وتأخُّرًا كبيرًا في النتائج؟ وأتوقع أننا إلى هذه الساعة التي أكتب فيها إليك لم نرَ الصورة مكتملة بعدُ، والفجوة واسعة جدًّا بين ما نطرحه وبين الواقع الذي نلمسه.

وجملة أسباب كثيرة وراء هذه الفجوة، يأتي على رأسها عطاؤنا في الصف، وطريقتُنا في الإلقاء، وتصوراتنا عن المعرفة، والحل المقترح للخروج من هذه الأزمة تصحيحُ تصوراتنا في ذلك كله.

وحسبي أن ذلك كله هو وجهة نظر فحسب.




__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-06-2019, 09:24 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 9,834
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تصورات مغلوطة وسبل علاجها

تصورات مغلوطة وسبل علاجها (2/7)



د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي




في الحلقة الأولى من هذه التصورات، كان الحديث عن أول تصوُّر من التصورات المغلوطة، وكان التساؤل المطروح:

هل سرد جميع مفردات الدرس على أذهان الطلاب كافٍ في تحقيق تلك الأمانة المنشودة؟

وخلصنا في النهاية إلى أن هذا أحد التصورات الخاطئة في الميدان التربوي، وأننا في حاجة ماسة اليوم إلى أن نركِّز على الأهداف المهمة، والغايات الكبرى، والمسائل العريضة في أي درس، وتكفي القراءة الفردية من الطالب، والتعليق من المعلم يكمل أي نقص في مفردات الدرس.

وحديثنا اليوم في الحلقة الثانية عن التساؤل الثاني، وهو:
هل البداية الروتينية، والنهاية المعتادة من عشرات السنين كافيةٌ في تحقيق الإخلاص؟


قد لا أكون مبالغًا إذا قلتُ: إن بدايتنا في كل حصة روتينيةٌ ومملة، وأصبحتْ مع تَكرارها جزءًا من شخصية المعلم، ولو أردنا أن نقيس بدقة ممارسةَ هذه البداية، لما اختلفتْ في ظني عند مئات من المعلمين.

إن هذه البداية كوَّنت روح القدم، ومرارة الروتين لدى الأجيال التي نعكف على تربيتها وتعليمها، ومن ثم كان القرار الذي يملكه الطالب للفرار من هذه المشاهد التأخُّرَ والغياب، ورفض القيام بالواجبات، والتأبِّي على كل ما تطرحه المدرسة من وسائل، وأصبحنا نرى أن هذه المظاهرَ التي يمارسها الطالب دليلُ عقوق، ونسينا أنها بعض شخصيات الكبار التي لا تعترف بالروتين في حياتها، وتسعى لفكاك الحياة منه.

ليعذرني كلُّ من يقرأ أسطري هذه في أن هذه البداية ربما هي دليل ضعف انتماء لهذه الرسالة، وعدم شعور بواجب الفرد تجاه رسالته التي يعيش على وجه الأرض من أجل تحقيقها.

إن الشَّغِف برسالته، الكبير بأهدافه لا يمكن أن يرضى أن يكون نسخة مكرورة من آخرين ألِفُوا أن يكونوا عاديين غير مؤثِّرين؛ بل تجده دائمًا يتطلَّع إلى أن يكتب في تاريخ نفسه وأمته شيئًا كبيرًا.

لا أدري إلى تاريخ هذه اللحظة لماذا يأسرنا تنظيمُ الكتاب في كل دروسنا على بدايته التي رُتِّب بها، ولم نجسر على البداية التي نحن نختارها، بعد التأمل في كيفية البداية المشوقة، والنهاية المؤثِّرة؟ لقد أصبح عندي من الضروري أن نقفز عن هذه البداية والخاتمة المعتادة، وأن ندخل للدرس بقصصٍ واقعية، أو مقالاتٍ صحفية، أو مواقفَ مجتمعية، أو مشاهدَ مرئية؛ بل نخلق من الواقع أشياءَ قد تكون يسيرة؛ لكن أثرها أبقى وأدوم، ومثل ذلك تمامًا النهاية وخاتمة الدرس، وولن يتحقق ذلك إلا بعد الاطِّلاع على الدرس مبكرًا، ومعرفة الهدف الكبير الذي يرمي إليه الدرس، وحين يتحقق ذلك في أذهاننا يمكن أن نختار له البداية المشوقة، والنهايةَ المؤثِّرة، وعدمُ العناية بأهداف الدرس هي التي جعلتْ هذه البدايات الميتة تزداد مساحة، وتقوى أثرًا.

سألتُ أحد الطلاب في الثانوية العامة عن المعلم المتميِّز الذي كان له الأثر الكبير على حياته علمًا وسلوكًا، فذكر أحد المعلمين، وكان من جملة تعلقه به أنه معلم متجدِّد في رسالته، وقابلتُ المعلمَ وسألتُه عن بعض ما يقوم به، فذكر لي جملة مشاهد، كان من أبرزها أنه دخل على طلابه في حصة من الحصص، وأمرهم بإنزال العقال الذي يلبسه بعض الطلاب، وأفتاهم بحرمته، واختلف معه الطلاب، وصار لغط في الصف، وذكروا له أن أهل العلم يفتون بجوازه، ثم بعد ذلك تلا عليهم قول الله - تعالى -: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ...} الآيات [النحل: 116]، وكان درسه في التفسير في شرح هذه الآية، ودخل عليهم في حصة أخرى متعجبًا من لباسهم، وسائلاً لهم عن قيمته من الريالات، ومن أين اشترَوْه، وكان عنوان درسه تفسير قول الله - تعالى -: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، ودخل عليهم في حصة ثالثة ووجَّه لهم مجموعة من الأسئلة، كان من ضمنها: متى آخر مرة بكيتَ في حياتك؟ لو أن امرأة في أحد الأسواق رمتْ لك بورقة فيها رقم جوالها، ماذا تفعل؟ متى تدخل المسجد؟ ومتى تخرج منه؟ وكل ذلك مقدمة لدرسه في الحديث: ((سبعة يظلُّهم الله بظله، يوم لا ظل إلا ظله)).

إلى غير ذلك من العروض التي كان يستخدمها على حاسبه الشخصي، أغريب بعد هذا كله أن يكون المعلم المتميِّز في رسالته؟!

وأخيرًا:
إذا أردتَ أن تعرف قدر ما يعانيه طلابُك من أثر الروتين، فتخيَّل لو أنك جلستَ على مقعده يومًا واحدًا، وتعاقَبَ على تدريسك بطريقة إلقائية سبعةٌ من الزملاء، وزمن الحصة خمسة وأربعون دقيقة، وأجزم في هذه اللحظة أنك ستعذر الطالب حين يتأخَّر، أو يغيب، أو يتمرَّد على معلم أو نظام مدرسة.


وأحد السبل المهمة للخروج من هذه الأزمة هو في تصحيح تصوراتنا عن هذه الرسالة أولاً، ونقد أساليبنا التربوية والتعليمية ثانيًا، ومن أراد أن يكتب لنفسه تاريخها في شخصية من يعلِّم فلا سبيل له سوى صناعة التغيير في رسالته.


__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-06-2019, 09:25 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 9,834
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تصورات مغلوطة وسبل علاجها

تصورات مغلوطة وسبل علاجها (3/7)



د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي







في الحلقة الثانية من هذه التصورات، كان الحديث عن تساؤل يقول: هل البداية الروتينية، والنهاية المعتادة من عشرات السنين كافية في تحقيق الإخلاص؟















خلصنا في النهاية إلى أن من آثار هذا الروتين اليومَ ما نلحظه من هروب الطلاب من المدرسة، وتأبِّيهم على النظام، وتأخُّرهم في التحصيل، وبغضهم للمدرسة كجو تربوي تعليمي، وهذا في حد ذاته كافٍ للتخلُّص من هذه المظاهر، وإحداث التغيير في طريقة الأداء بما يكفل النجاحَ الأكبر في التأثير على هؤلاء الناشئة.







واليوم نعرض للسؤال الثالث، وهو:
هل استيعاب زمن الحصة (45) دقيقة كافٍ في تحقيق الآثار التي نسعى لتحقيقها؟




إن الآثار التي نسعى لتحقيقها على طالب اليوم ليست هي الآثارَ المعرفية، التي نجلب عليها بخيلنا ورجْلِنا طيلة زمن الحصة، كلاَّ! وحتى هذه الجلبة طيلة زمن الحصة في تأكيد المعرفة، لا تحقق الغاية التي نأملها في الميدان التربوي.







إن المعرفة جزء يسير من الآثار التي يسعى المعلِّم إلى تحقيقها، وليس استيعاب زمن الحصة في شرحها وتفصيلها كافيًا في تحقيق آثارها على الطالب؛ بدليل هذا الضعف الذي نلمسه في معارف أبنائنا، وهذا الجفاء الكبير بين الطالب والكتاب، وهذه الروح الميتة لاستقبال المعرفة والاحتفاء بها، فكيف إذا كانت الآثار التي نريدها أكبرَ من المعرفة التي نجهد في تأصيلها؟!







إن دور المعلم ليس إيصال المعرفة التي جاء يحملها الكتاب فحسب؛ بل تظلُّ هذه المعرفة جزءًا يسيرًا من المنظومة الكبيرة التي نحتاج فيها البناء الأمثل لهذه الشخصيةِ التي نستقبلها كل يوم.







إن بناء شخصية الطالب تربويًّا واجتماعيًّا تظل هي المسؤوليةَ الكبرى، التي يحملها المعلم كواجب كبير لهذا الطالب الذي يقعد بين يديه، وتظل المعرفة هي الوسيلةَ الأولى لتأكيد هذه المعاني والتربية عليها.







إن طلابنا في الميدان التربوي اليوم يتلقَّوْن المعرفة – ربما - مجردة عن القيم، وعن البناء الأمثل لشخصياتهم، وحتى إن تلقوها وهي محفوفةٌ بهذه القيم والمثل، تظل ناقصةً في أذهانهم، غير مكتملة في شخصياتهم، والسبب أنها تأتيهم في ثوب المعرفة المجردة، وتأتيهم في عجلة الحصة، وضيق الوقت، وعدم معرفة الأولويات لدى معلمهم؛ فلا يدرون في النهاية ماذا يريد منهم؟ ولا ما هو واجبهم تجاه ذلك؟







إن طلابنا اليوم يعيشون تشويشًا كبيرًا في أذهانهم؛ وسبب ذلك جلبة الحصص بكمٍّ هائل من المعارف، ينقصها التطبيق، وبمُثُلٍ وقيم عليا، ينقصها التأكيد، ثم هم في النهاية سمعوا شيئًا ولم يَعُوه جيدًا؛ فذهب كما يذهب غيرُه كل يوم.







والحل الأمثل - من وجهة نظري - يكمن في جملة نقاط، يأتي على رأسها كونُ المعلم يدرك أن همَّه الأول التربية، وأن هذه المعارفَ وسائلُ لبناء الإنسان الأمثل في المستقبل، وعليه أن يحدد من كل درسٍ القيمَ المثلى التي يسعى لتحقيقها في زمن الحصة، وهذا يحتاج إلى تأمُّل في الدرس قبل دخول الحصة، وإدراك هذه القيم قبل البدء في تنفيذ الحصة على أرض الواقع، ثم حين تكون هذه القيم والمثل هي همَّه، تبقى الحصة جزءًا يسيرًا من قضيته الكبرى التي يسعى لتأكيدها من خلال تصرفاته اليومية أمام طالبه، ومن خلال الأنشطة غير الصفِّية التي يمارسها مع طلابه، ومن خلال البرامج التي يساند بها زمنَ الحصة، في سبيل الوصول إلى هذه الغايات الكبيرة.







إن الآثار التي نرنو إلى رؤيتها في طلابنا هي أكبر بكثير من الواقع، وزمن الحصة (45) دقيقة غير كافٍ لتحقيقها، والإشارات التي تصل للطالب في كل حصة تَعجِز في وسط هذا التشويش أن تساهم في بناء هذا الطالب البناء الأمثل، ولا سبيل للآمال الكبيرة إلا بجهودٍ ضخمة، ترتّب أولوياتها، وتحدد أهدافها، وتركّز على القيم والمثل باعتبارها الوسيلةَ الكبرى لبناء الإنسان الصالح في الأرض، وحين نكون كذلك، سنجني الثمار أقرب ما تكون.







إضاءة:
الأحلام الكبيرة لا يصنعها سوى الكبار، وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة.




__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 78.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.03 كيلو بايت... تم توفير 2.98 كيلو بايت...بمعدل (3.83%)]