شهر صفر والاعتقادات الباطلة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         التتار من البداية إلى عين جالوت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 4181 )           »          أسماء الناس ...بين المشروع والممنوع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الأبناء والقراءة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تزين الزوجة واهتمام الزوج؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 392 - عددالزوار : 7599 )           »          أفيقوا أيها المتكبرون (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تعظيم الدماء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الغيرة على المحارم والأعراض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حوادث السيارات وآداب القيادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2020, 03:46 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,614
الدولة : Egypt
افتراضي شهر صفر والاعتقادات الباطلة

شهر صفر والاعتقادات الباطلة



الشيخ مثنى الزيدي









الحمد لله الذي خَلَقَنا لعبادته وتوحيده، ومَنَّ علينا وتفضَّل بتسبيحه وتحميده، أحمدُه - سبحانه - وأشكره؛ وَعَدَ الشاكرين بمزيده، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أفضل رُسلِه وأكْرم عبيده، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تَبِعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.

أما بعد:
فإنَّ أوْجبَ الواجبات على العِبَاد معرفة توحيد الله - عز وجل - ومعْرفة ما يناقضه من الشرْك والخُرافات والبِدَع؛ ذلك أنَّ التوحيدَ هو القاعدة والأساس في دين الإسلام الذي لا يقبل الله عملاً إلا به.

وفي الحديث القُدسي: "خَلَقْتُ عبادي حُنَفاء كلَّهم، وأنَّهم أتتهم الشياطين،وحرَّمَتْ عليْهم ما أحْللْتُ لهم، فاجْتاَلتْهم عن دينهم، وأمرتهم أنْ يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا"؛ رواه مسلم.

عباد الله، ومما يضادُّ التوحيد ما يعتقدُه بعضُ أهل الجاهلية وأتْباعهم في هذا الزمان؛ من اعتقادات وبِدَع في بعض الأيام وبعض الشهور من العام، ومن ذلك ما يعتقدُه بعضُهم في هذا الشهر من العام، ألا وهو شهر صفر.

عباد الله، إنَّ شهرَكم هذا هو أحدُ الشهور الهجريَّة، وهو الشهر الذي يلي شهرَ الله المحرَّم، ولقد سُمِّي بهذا الاسم، "صفر"؛ لإصفار مكةَ من أهلها؛ أي: خُلوَّها من أهلها إذا سافروا، وقيل: بل سَمّوا الشهر "صفر"؛ لأنَّهم كانوا يغزون فيه القبائلَ، فيتركون مَن لَقوا صفرًا من المتاع، ولقد كان للعرب في الجاهليَّة في شهر صفر منكران عظيمان:
الأول: التلاعُب فيه تقديمًا وتأخيرًا؛ حيث كانوا في الأَشْهُر الحُرم يقدِّمون ويؤخِّرون حسب أهوائهم؛ وذلك لأنَّ الله - سبحانه - جَعَلَ في العام أربعةَ أشهرٍ حُرُمًا، حرَّمَ فيها القتالَ تعظيمًا لشأنها، وهذه الأشهر هي: ذو القعدة، ذو الحجة، مُحرَّم، رجب، ومصداق ذلك في كتاب الله - سبحانه -:﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ﴾[التوبة: 36].

فكان المشركون إذا أرادوا أن ينتهكوا حُرْمة شهر المحرَّم، قدَّموا شهر صفر، وجعلوه مكانه؛ حتى لا تَحُول الأزمنة الفاضلة بينهم وبيْن ما يشتهون.

أما المنكرُ الثاني الذي كانَ يرتكبه العربُ في مثلِ هذا الشهر، فهو التشاؤم منه؛ حيث كانوا يعتقدون أنَّه شهْر حُلُول المكاره، ونُزُول المصائب، فلا يتزوَّج مَن أرادَ الزواجَ في هذا الشهر؛ لاعتقاده أنه لن يوفَّقَ، ومَن أرادَ تجارة فإنَّه لا يمْضِي صفقتَه في شهر صفر؛ خشية ألا يربحَ.

ولهذا أبْطلَ - صلى الله عليه وسلم - هذا الاعتقادَ الزائف، فشهْرُ صفر شهرٌ من أشْهُرِ الله، وزمان من أزمنة الله، لا يحصل فيه إلا ما قضاه وقدَّره الله، ولم يختصّ - سبحانه - هذا الشهرَ بوقوع مكاره، ولا بحصول مصائب، فالأزمنة لا دخْلَ لها في التأثير، ولا فيما يقدِّره الله - سبحانه - فصفر كغيره من الأزمنة، يُقَدَّر فيه الخَيْرُ والشَّرُّ.

ومما يعتقده البعضُ - وخاصَّة في بعض الأقْطار الإسلاميَّة - أنَّه في آخر يوم أربعاء من هذا الشهر، يُنزلُ الله - سبحانه - آلاف البَلِيَّات والكوارث؛ حتى يكون ذلك اليوم أصعبَ أيام السنة وأشدَّها، وعلى مَن أرادَ الخلاصَ من شرورِ ذلك اليوم أنْ يصلِّي أربعَ ركعات بصيغة مُعَينة، ثُمَّ يختمَ صلاته بالدعاء الْمُعيَّن، وفيه: اللهم أكْفِني شرَّ هذا اليوم، وما يَنْزِلُ فيه يا كافي المهمات، ويا دافع البليَّات؛ ولهذا فإنَّ هذه النافلة لا نعلمُ لها أصْلاً، لا من الكتاب، ولا من السُّنَّة، ولم يثبتْ أنَّ أحدًا من سلف هذه الأمة وصالحي خَلَفِها عَملَ بهذه النافلة، بل هي بدعة مُنْكَرة، وقد ثَبَتَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((مَن عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا، فهو ردٌّ))؛ رواه البخاري؛ فلا يجوز أبدًا التكلُّم بهذا والاعتقاد به.

أحبَّتِي الأكارم، إنَّ التشاؤم بالأزْمنة والتشاؤم بالأشهر وببعض الأيام أمرٌ يُبْطِلُه الإسلامُ؛ لأنَّ هذا التشاؤم هو جنْس الطِّيَرة التي نَهَى عنها نبيُّنا، فقال: ((لا عَدْوَى ولا طِيَرَة))؛ رواه مسلم.

وفي الحديث الآخر : ((الطِّيَرة شِرْكٌ، الطِّيَرة شِرْكٌ))؛ رواه ابن حِبَّان في صحيحه.

لا يفتأ أهلُ الجاهليَّة وأتْباعهم أن يُوجِدوا لمعتقداتهم ما يثبتُ صحَّتها ويشهدُ لها؛ حيث ابتدعوا أحاديثَ ونصوصًا نسبوها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو منها براءٌ، كلُّ ذلك لأجل البَرْهنة على أعمالهم والاستشهاد لها، ومن ذلك: ما يُرْوى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال : ((مَن بشَّرَني بخروج صفر بشَّرْتُه بالجنة))؛ ذكره الإمام الشوكاني وغيره في الأحاديث الموضوعة.

وكذلك حديث: ((يكون صوتٌ في صفر، ثم تتنازعُ القبائل في شهر ربيع، ثم العجب العُجَاب بين جمادى ورجب)).

فإن هذا الشهرَ الذي يتشاءَم به البعضُ قد حَوَى أحداثًا عظامًا وتواريخ جليلة؛ ففي هذا الشهرِ كانت أول غزوة غزاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه، وهي غزوة الأبواء؛ حيث خَرَجَ يعترضُ عيرًا لقريش، لكنَّه لم يلقَ كيدًا، وفي مثل هذا الشهرِ كان فتْحُ خَيْبر على يدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وفي مثْل هذا الشهر كانت الوقعة التي قُتِلَ فيها خُبيب بن عدي - رضي الله عن الجميع.

واعْلموا أنَّ ما عند الله إنما يجلبُ بعبادته، وأنَّ المكاره والحوادث تُدْفعُ بالدعاء وبالطاعة، ومن يتوكَّل على الله فهو حسبه، ومن يتقِ الله يجعلْ له مخرجًا، ومن يتقِ الله يجعل له من أمرِه يُسْرًا.


أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنبٍ وخطيئة؛ فاستغفروه وتوبوا إليه.

الخطبة الثانية:

الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على مَن لا نَبِي بعدَه.


أمَّا بعدُ:
فإن الشرْك والخُرافات والبِدَع لا تقعُ في الأرض جملة واحدة، بل تقع شيئًا فشيئًا؛ حتى تعم وتستشري، ولهذا فلنحذرْ من الوقوع في كلِّ ما يبعدنا عن الله، ومنها الاعتقادات الباطلة المخالفة لما جاء في الشرْع الحنيف، وإنَّ كلَّ زمانٍ شغَلَه المؤمنُ بطاعة الله - تعالى - فهو زمانٌ مُبَارك عليْه، وكلَّ زمان شغَلَه العبدُ بمعصية الله - تعالى - فهو مشؤومٌ عليه، فالشؤم في الحقيقة هو في معصية الله - تعالى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.77 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]