الصدق والتعامل مع الآخرين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2725 - عددالزوار : 287499 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2104 - عددالزوار : 107772 )           »          التتار من البداية إلى عين جالوت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 4181 )           »          أسماء الناس ...بين المشروع والممنوع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الأبناء والقراءة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تزين الزوجة واهتمام الزوج؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 392 - عددالزوار : 7599 )           »          أفيقوا أيها المتكبرون (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تعظيم الدماء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الغيرة على المحارم والأعراض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-02-2020, 08:34 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,614
الدولة : Egypt
افتراضي الصدق والتعامل مع الآخرين

الصدق والتعامل مع الآخرين
عزة أحمد



هناك قيمة عظيمة جداً نحتار في التعامل معها، هي الصدق، كلمة من ثلاثة أحرف فقط، لكن وزنها أكبر بكثير من الثلاثة حروف دائماً نقول: اللهم اجعلنا صادقين.
والله سبحانه يقول في سورة التوبة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).
العبودية الحقيقية لله هي الصدق مع الله، بمعنى أنني حين أصدق مع الله فمعناها أنني عبد بحق، وإذا كنت متكبراً فلن أكون صادقاً مع الله؛ لأني ساعتها سأكون منازعاً له سبحانه في صفة له وحده؛ فالله هو المتكبر العزيز الجبار، ولن أكون صادقاً مع الله لو أنني أرائي الناس بالأعمال الصالحة، أو حتى أي أعمال أخرى حتى يقال عني: فلان سخي، فلان كريم، فلان معطٍ، ولن أكون صادقاً مع الله لو أنني لا أؤدي الفرائض لأننا نقول في سورة الفاتحة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فيقول الله: حمدني عبدي، ونقول: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيقول: أثنى عليَّ عبدي، (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فيقول: مجّدني عبدي، (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فيقول: هذا بيني وبين عبدي، (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فيقول: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.
هذا من غير شك ضعف في الإيمان، من أجل ذلك قال الرسول في الحديث ما معناه إن الإنسان يمكن أن يزني ويسرق لكن الكذب أثقل هذه الأشياء؛ لأنه ليس له أصل داخلنا في الفطرة؛ فالفطرة عكس هذا تماما، والفطرة إيمان والإيمان صدق، ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)) و(كذاباً) في اللغة صيغة مبالغة تدل على تكرار الكذب وحدوثه كثيراً، إذن لماذا نحن نكذب؟!
والصدق غير قابل للتجزئة، فلا يكون الإنسان صادقًا مع بعض الناس وغير صادق مع الآخرين، وأيضًا فهو ثابت على مر الأيام فلا يصح أن ألتزم به اليوم وأتغاضى عنه غدًا.
وهذا يعني أن الإنسان الصادق لا يبذل مجهودًا كبيرًا في التمسك به، فهو جزء من طبيعته وخصاله. فالصدق هنا تمتد جذوره داخل نفس الإنسان، فيكون أمينًا معها يعرف قدرها لا يبالغ فيه ولا ينقص منه، لا يلون آراءه حسب هوى الآخرين أو مناصبهم.
وهو في هذا قد يواجه مواقف صعبة تتطلب شجاعة أدبية وحنكة في التعامل، مع عدم التخلي عن قول الحقيقة.
الصدق لا يتمشى مع النفاق، فمن كذب في المحادثة وخان الأمانة وأخلف الوعد فهو غير صادق، مع ذلك فلا نستطيع تكوين رأي صحيح عنه إلا إذا استمر في الكذب والخيانة وعدم احترام الوعود حتى دون عذر.
ولكي نستطيع التعرف على صدق الآخرين يجب أولاً معرفة كيف نفكر؟ وهل الجميع يحكمون على الأشياء بنفس الطريقة أم لا؟ ولماذا يختلف الناس في طريقة رؤيتهم للأمور وانطباعهم عن الأشخاص، فمن الملاحظ أن بعض الناس يكون على يقين من صدق شخص، وبعضهم الآخر يؤكد عكس ذلك، فلماذا هذا الاختلاف؟ هذا التباين مرجعه النمط الذي يفكر به هذا أو ذاك الشخص. فهناك من يرى الأمور بطريقة "كل شيء أو لا شيء" أو أبيض ناصع وأسود داكن، لا يوجد عنده اللون الرصاصي أو البيج، فالناس أمامه يكونون إما ملائكة وإما شياطين.
فإذا ارتكب أحدهم غلطة واحدة معه فيكون في نظره غير صادق، حتى ولو كانت تلك الغلطة هي الأولى والوحيدة طوال سنوات تعامله معه.
وهناك من يحكم على الناس من خلال مزاجه في تلك اللحظة، فلو كان مكتئبًا أو قلقًا بسبب شيء ما، فهو لا يرى في كلام الآخرين ولا يستخلص منه إلا النواحي السلبية، وبالتالي فإنه يرى فقط الجانب غير الصادق في المتكلم أمامه، وهذا ما نسميه بطريقة الخيار في الاستنتاج.
الأحكام القاطعة التي تصل سريعًا إلى النتائج دون تريث، ويتوهم الشخص أنه يستطيع قراءة أفكار الذي أمامه وتفسير نظراته وتصرفاته بدقة، هذه النظرة غالبًا ما يشوبها الشك في كل شيء وفي كل إنسان.
التعميم في الحكم على الناس، فإذا صدم في شخص ما فيكون الجميع في نظره سيئين وغير صادقين، ويعاملهم على هذا الأساس. وهو يصر في علاقاته معهم على أن يثبتوا له حسن نيتهم بالرغم من صدقهم معه.
إلصاق صفات معينة ثابتة للأشخاص، فهذا يكون الوفي وذاك يكون الخبيث، وآخر يكون الصادق، وهذه الطريقة لا يكون فيها أي مرونة أو واقعية في الحكم على الأشخاص. المبالغة والتضخيم يوجد أيضًا نمط التفكير الذي يعتمد على المبالغة وتضخم الأشياء، فلو قابل إنسان يعامله بذوق وأدب فيكون ذلك الإنسان في نظره أحسن إنسان في العالم، وغالبًا ما تكون تلك الصفة -الذوق والأدب مثلاً-، هي التي يفتقدها في تعاملاته مع الآخرين وهي الصفة التي يحبها.
وعلى النقيض ممن يضخمون الأشياء فهناك من يقللون دائمًا من قيمة كل شيء، فمهما فعل الإنسان الذي أمامه فيكون غير كاف وهكذا، تلك الأنماط السابق ذكرها تختلف في درجتها من شخص لآخر، وقد توجد أنماط ثانوية بين كل الأنواع السابقة، وإذا تركنا جانبًا الأداة التي يستعملها كل منّا في الحكم على الآخرين، وهي التكوين العقلي والعاطفة اللذان يشكلان في النهاية طريقة تفكير كل منا
الصدق يظهر أيضًا في أسلوب الإنسان في التعامل مع الآخرين، سواء أكبر منه سنًا أو منصبًا أو أقل، فإذا تعامل مع الجميع بنفس الأسلوب، فيكون مدعى للتصديق عن غيره؛ لأنه في هذا لا يختلق شيئًا مختلفًا عن طبيعته فيخرج منه تلقائيًا لا يتلون حسب المواقف أو المناصب، وفي النهاية فنحن لا نستطيع حصر جميع الحالات أو الادعاء بأن ما ذكر ينطبق على الجميع.
وفي تصوري أن الفيصل في الأخير يكون في التفاعل بين عاملين أساسين وهما أولاً: قدرات الشخص العقلية وتجاربه في الحياة وطريقة نظرته للأمور، وهي التي تتفاعل مع العامل الثاني وهو الشخص الذي نتعامل معه وطريقة كلامه وتصرفاته.
إن قضية الصدق مع النفس مطلوب فيها التأمل وخاصة العيوب التي بداخلنا فإن اعترفت بعيب نفسي كنت صادقا معها سأبدأ في أن أعمل على أن أتخلص منه، فمعرفة الداء نصف الدواء، فهيا بنا نعرف الداء ونكتشف أمراض قلوبنا لنعمل على إصلاحها لنكون كما يرضى الله سبحانه وتعالى لنا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.35 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]