اسعد امرأة في العالم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         أكثر من ١٨٠ فائدة مستنبطة من بعض آيات في سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          إعلاء الشان لمن شرف بحمل القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          معنى العذاب المستقر الذي أصاب قوم لوط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على التوسع في علم التفسير (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تفسير: واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          آيات الذرية في سورة الرعد ومضامينها التربوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شحن فريون تكييف ميراكو يورك المطرية | 01095999314| خدمة اصلاح تكييفات (اخر مشاركة : نوارة87 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          شحن فريون تكييف وايت ويل الجيزة | 01154008110| خدمة اصلاح تكييفات وايت ويل| (اخر مشاركة : نوارة87 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          شحن فريون تكييف ترين العين السخنة| 01210999852| خدمة اصلاح تكييفات | 0235710008| (اخر مشاركة : نوارة87 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شحن فريون تكييف باور 15 مايو| 01223179993 | خدمة اصلاح تكييفات باور | 0235682820| (اخر مشاركة : نوارة87 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة > واحة زهرات الشفاء

واحة زهرات الشفاء ملتقى يختص بكل نشاطات زهرات الشفاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-08-2012, 09:25 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي اسعد امرأة في العالم

كتاب.... اسعد امرأة في العالم.... كتاب رائع.... اقرائية للاخر صفحة

الفوائد
٢
أسعد امرأة في العالم الإهداء
الإهداء
إلى كلِّ مسلمةٍ رضيت بالله ربًّا ، وبالإسلامِ دينًا ، وبمحمدٍ رسولاً
إلى كلِّ فتاةٍ سلكت طريق الحقِّ ، وحملت رسالة الصدقِ


إلى كلِّ مربيةٍ جاهدت بكلمتها ، وحافظت على قِيَمِها ، وزكت نفسها
.
إلى كلِّ أمٍ ربَّت أبناءها على التقوى ، وأنشأﺗﻬم على السُّنّة ، وحببت إليهم الفضيلة


.
إلى كلِّ مهمومةٍ حزينةٍ


:
اسعدي وافرحي


بقرب الفرجِ ، ورعاية الله ، وعظيمِ الأجرِ ، وتكفيرِ السيئات .
٣
أسعد امرأة في العالم المقدمة
المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد


:
فهذا كتابُ يناشدُ المرأة أن تسعدَ بدينها ، وتفرحَ بفضل الله عليها ، وتستبشرَ بما عندها من نعم ، إنه
بسمُة أملٍ ، ونسيمُ رجاءٍ ، وإشراقُة بشرى ، لكلِّ مَنْ ضاق صدرُها ، وكُثرَ همُّها ، وزاد غمُّها ،
يناديها بانتظار الفرج ، وترقُّبِ اليُسْرَ بعد العُسْرَ ، ويخاطبُ عقلها الزكيَّ ، وقلبها الطاهر ، وروحها
الصافيَة ، ليقول لها


: اصبري واحتسبي ، لا تيأسي ، لا تقنطي ، تفاءلي ، فإن الله معكِ ، والله حسبُكِ ،
والله كافيكِ ، والله حافظُكِ ووليُّكِ

.
أختاه


:
اقرئي هذا الكتاب ، ففيه الآيُة المحكمُة ، والحدي ُ ث الصادقُ ، والقو ُ ل الفص ُ ل ، والقصُة الموحيةُ
، والبيتُ المؤثِّرُ ، والفكرُة الصائبُة ، والتجربُة الراشدُة ، اقرئي هذا السجلَّ ليطاردَ فيكِ فلو َ ل الأحزانِ ،
وأشباح الهمومِ ، وكوابيسَ الخوف والقلق ، طالعي هذا الديوان ليساعدكِ على تنظيفِ الذاكرةِ من ركامِ
الأوهامِ ، وأكوامِ الوساوسِ ، ويدلَّكِ على رياضِ الأنسِ ، وبستانِ السعادةِ ، وديارِ الإيمانِ ، وحدائقِ
الأفراحِ ، وجنَّاتِ السرورِ ، عسى الله أن يُسْعِدكِ في الدارينِ بمَنِّةِ وكرمهِ إنه جواد كريم

.
وقد جعلتُه كترًا يحوي حُليًّا زاهيًا تتجملين به ، فيه من بريقِ الحُسْنِ ، ولمعانِ الجمالِ ، وسناءِ الحقِّ ، ما
يفوقُ وميضَ الذَّهَبِ ، وإغراءَ الفِضَّةِ ، وسمَّيْتُ فصوَلهُ بأسماءِ ا ُ لحلِيِّ ، من سبائكَ ، وعقودٍ ، وفرائدَ ،
ومرجانٍ ، وجمانٍ ، وجواهر ، وخواتم ، وألماسٍ ، وزبرجَد ، وياقوت ، ودُرَرٍ ، ولآليء ، وزمرُّد ،
وعسْجَد


.
فإذا كان هذا الكتابُ عندكِ فلا عليكِ من كلِّ زخرفٍ دنيويِّ ، وزينةٍ جوفاء ، ومظاهرَ زائفةٍ ،
وموضاتٍ تافهةٍ ، فتحلي ﺑﻬذه الحلية ، والبسِيها في مهرجان الحياةِ ، وتزيَّني ﺑﻬا في عرسِ الدنيا ، وفي
أعياد السرور ، ومواسم الأفراح ، وليالي البهجة ، لتكوني


إن شاء الله
( أسعد امرأةٍ في العالم ) :
يا أسعد الناس في دينٍ وفي أدبِ
بل بالتسابيح كالبشرى مرتلة
في سجدةٍ ، في دعاءٍ ، في مراقبةٍ
في ومضةٍ من سناء الغارِ جاد ﺑﻬا
فأنتِ أسعد كلِّ العالمين بما
بلا جُمانٍ ولا عِ ْ قدٍ ولا ذهبِ
كالغيثِ كالفجرِ كالإشراقِ كالسحبِ
في فكرةٍ بين نور اللوح والكتبِ
رسو ُ ل ربِّكِ للرومان والعربِ
في قلبكِ الطاهرِ المعمورِ بالقُرَبِ
إن سبيل سعادتكِ يكمن في صفاء معرفتِك ونقاءٍ ثقافتِك ، وهذا لا يحص ُ ل بالقصص الرومانسيةِ الخياليةِ
التي تَجُرُّ القارئَ إلى الخروجِ من واقعه والذهاب بعيدًا عن عالمه ، وقد تجدين فيها أحلامًا ورديًة ، وخمرَة
أوهامٍ مسكرة ، ولكنَّ ثمارها إحبا ٌ ط وانفصامٌ في الشخصية ، وكآبٌة قاتلٌة ، بل ما هو أخطر من ذلك ؛
كقصص


( أجاثا كريستي ) التي تعلِّم الخداعَ والجريمَة والنهبَ والسلبَ ، وقد طالعتُ سلسلة ( روائع
القصص العالمي

) وهي مترجمات منتقاة من القصص الخلاَّبة، والحائزة على جائزة نوبل ، فألفيتُها مشوبًة
بكثيرٍ من الأغلاط الكبرى والحماقات

. ولا شك أن في بعض روائع القصص العالمي رواياتٍ جيدة ، من
حيث رقيُّ الفنِّ القصصي والعمل الروائي ؛ كرواية

( الشيخ والبحر ) لآرنست همنغواي ، وأشباهها من
القصص التي جانبت الفحش والرذيلة ، وسَلِمتْ من غوائلِ الانحطاط الأخلاقي والإسفاف الأدبي

.
فحُقَّ على كلِّ راشدةٍ أن تطالع التراث القصصي الراشد


: مثل كتب الطنطاوي والكيلاني والمنفلوطي
والرافعي وأمثالهم ، ممن لديه طهرٌ ، وعنده ضميرٌ حيٌّ ، ويحمل رسالة واعيًة ، وإنما ذَكرْتُ هذا ؛ لأنني
حَرِصتُ على نقاءٍ كتابي من لوثةِ الأجنبي ، وسمِّ المنحرفِ ، وغثاءِ التافهين ، فكم من ضحيّةٍ لمقالةٍ ،
وكم من قتيلٍ لروايةٍ ، والله الحافظ

.
في سنته ، والتاريخ اﻟﻤﺠيد


وعلى كلِّ حال ، فلا َأجَلَّ ولا أحسنَ من قصص الله في كتابه ، ورسوله
للأبرار من الخلفاء والعلماء والصالحين، فسيري على بركةِ الله ، فأنتِ السعيدُة بما عندكِ من دين وهدى،
وبما لديكِ من عقيدةٍ وميراث

.
د


/ عائضالقرنيني



__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-08-2012, 09:36 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

فصُوص
أه
لاً بك

أهلاً بك
..
مصلِّيًة صائمًة قانتًة خاشعة .

أهلاً بك
..
متحجبًة محتشمًة وقورًة رزينة .

أهلاً بك
..
متعلمًة مطلعًة واعية راشدة .

أهلاً بك
..
وفيًَّة أمنيًة صادقًة متصدقة .

أهلاً بك
..
صابرًة محتسبًة تائبًة منيبة .

أهلاً بك
..
ذاكرًة شاكرًة داعيًة واعية .

أهلاً بك
..
تابعًة لآسية ومريم وخديجة .

أهلاً بك
..
مربيًة للأبطال، ومصنعًا للرجال .

أهلاً بك
..
راعية للقيم، حافظًة للمُثل .

أهلاً بك
..
غيورًة على المحارمِ، بعيدًة عن المحرماتِ
نعم
نعم
..
لبسمتك الجميلة التي تبع ُ ث الحبَّ وترس ُ ل المودة للآخرين .

نعم
..
لكلمتكِ الطيبة التي تبني الصداقات الشرعية وتذهب الأحقاد .

نعم
..
لصدقةٍ مُتقبَّلةٍ تُسعد مسكينًا ، وتُفرح فقيرًا ، وتُشبع جائعًا .

نعم
..
لجلسةٍ مع القرآن تلاوًة وتدبرًا وعم ً لا وتوبًة واستغفارًا .

نعم
..
لكثرة الذكر والاستغفار ، وإدمان الدعاء ، وتصحيح التوبة .

نعم
..
لتربية أبنائكِ على الدين ، وتعليمهم السنة ، وإرشادهم لما ينفعهم .

نعم
..
للحشمة والحجاب الذي أمر الله به ، وهو طريق الصيانة والحفظ .

نعم
..
لصحبة الخيرِّات ممن يَخَفْنَ الله ، ويحببْن الدين ، ويحترمْن القيم .

نعم
..
لبرِّ الوالدين ، وصلة الرَّحِم ، وإكرام الجار ، وكفالةِ الأيتام .

نعم
..
للقراءة النافعة ، والمطالعة المفيدة ، مع الكتاب الممتع الراشد .

لا..!

لا
..
لصرف عمركِ في التوافه من حبِّ للانتقام ومجادلةٍ لا خير فيها .

لا
..
لتقديم المالِ وجمعه على صحتكِ وسعادتكِ ونومكِ وراحتكِ .

لا
..
لتتبع أخطاء الآخرين واغتياﺑﻬم ونسيان عيوب النفس .

لا
..
للاﻧﻬماك في ملاذِّ النفس ، وإعطائها كلَّ ما تطلب وتشتهي .

لا
..
لضياعِ الأوقات مع الفارغين ، وإنفاقِ الساعات في اللهو .

لا
..
لإهمالِ الجسمِ والبيت من النظافة ، والروائح الزكية ، والنظام .

لا
..
للمشروباتِ المحرَّمةِ ، والدخان والشيشة ، وكلِّ خبيث .

لا
..
لتذكُّرِ مصيبةٍ مرَّت ، أو كارثةٍ سبقت ، أو خطأ حصل .

لا
..
لنسيانِ الآخرة والعمل لها ، والغفلةِ عن تلك المشاهد .

لا
..
لإهدارِ المالِ في المحرَّماتِ ، والإسرافِ في المباحاتِ، والتقصيرِ في الطاعات
الورد
الوردة الأولى
:
تذكري أن ربك يغفر لمن يستغفر ، ويتوب على من تاب ، ويقبل من عاد .

الوردة الثانية
:
ارحمي الضعفاء تسعدي ، وأعطي المحتاجين تُشاَفيْ ، ولا تحملي البغضاء تُعاَفيْ .

الوردة الثالثة
:
تفاءلي فالله معك ، والملائكة يستغفرون لك ، والجنة تنتظرك .

الوردة الرابعة
:
امسحي دموعك بحسن الظن بربك ، واطردي همومك بتذكُّر نعم الله عليك .

الوردة الخامسة
:
لا تظني بأن الدنيا َ كمُلت لأحدٍ ، فليس على ظهر الأرض مَنْ حصل له كلُّ مطلوبٍ
، وسلِم من أيِّ كدر
.

الوردة السادسة
:
كوني كالنخلةِ عاليَة الهمَّة ، بعيدة عن الأذى ، إذا رُمِيت بالحجارة ألقتْ رطبها .

الوردة السابعة
:
هل سمعتِ أنَّ الحز َ ن يُعيدُ ما فات ، وأن الهمَّ يُصْلِح الخطأ ، فلماذا الحزن والهم ؟!

الوردة الثامنة
:
لا تنتظري المحن والفتنَ ، بل انتظري الأمن والسلامَ والعافية إن شاء الله .

الوردة التاسعة
:
أطفئي نار الحقد من صدرك بعفوٍ عام عن كلِّ من أساء لكِ من الناس .

الوردة العاشرة
:
الغس ُ ل والوضوءُ والطيبُ والسواكُ والنظامُ أدويٌة ناجحٌة لكلِّ كدرٍ وضيق .

__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-08-2012, 09:52 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

الزهر
الزهرة الأولى
:
كوني كالنحلة ؛ تقع على الزهور الفواحة والأغصان الرطبة .

الزهرة الثانية
:
ليس عندك وقتٌ لاكتشافِ عيوب الناس ، وجمعِ أخطائهم .

الزهرة الثالثة
:
إذا كان الله معكِ فمن تخافين ؟ وإذا كان الله ضدك فمن ترجين ؟!

الزهرة الرابعة
:
نارُ الحسدِ تأكل الجسد ، وكثرُة الغيرةِ نارٌ مستطيرة .

الزهرة الخامسة
:
إذا لم تستعدِّي اليوم ، فليس الغد ملكًا لك .

الزهرة السادسة
:
انسحبي بسلام من مجالس اللهو والجدل .

الزهرة السابعة
:
كوني بأخلاقكِ أجم َ ل من البستان .

الزهرة الثامنة
:
ابذلي المعروف فإنكِ أسعدُ الناس به .

الزهرة التاسعة
:
دعي ا َ لخلْقَ للخالق ، والحاسد للموت ، والعدوَّ للنسيان .

الزهرة العاشرة
:
لذُة الحرامِ بعدها ندمٌ وحسرٌة وعِقابٌ
السَّبائك
ومضة
: لالا حول ولالا قوة إلالا با بالله
السبيكة الأولى : امرأة تحدت الجبروت

ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها

انظري إلى نصوص الشريعة كابا وسنة ، فإن الله قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ، قال سبحانه وتعالى )وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (التحريم:11)، فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي الله عنها ) مثلا حيا للمؤمنين والمؤمنات ،وكيف جعلها رمزا وعلما ظاهرا لكل من أراد أن يهتدي وان يستن بسنة الله في الحياة ، وما اعقل هذه المرأة وما أرشدها: حيث أنها طلبت جوار الرب الكريم ، فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ،ورفضت العيش في قصره ومع خدمه وحشمه ومن زخرفه ، وطلبت دارا أبقى واحسن واجمل في جوار رب العالمين ، في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، أنها امرأة عظيمة : حيث أن همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ، فعذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، لكن الله U جعلها قدوة وأسوة لكل مؤمن ومؤمنة إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ، وسجل اسمها ، وأثنى على عملها ، وذم زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض
إشراقة : تفاءلي ولو كنت في عين العاصفة
ومضة : ‘إن مع العسر يسرا
السبيكة الثانية : عندك ثروة هائلة من النعم

لطائف الله وان طال المدى كلمحة الطرف إذا الطرف سجى

أختاه إن مع العسر يسرا ، وان بعد الدمعة بسمة ، وان بعد الليل نهارا ، سوف تنقشع سحب الهم ، وسوف ينجلي ليل الغم ، وسوف يزول الخطب ، وينتهي الكرب بإذن الله ، واعلمي انك مأجورة ، فإن كنت أما فإن أبناءك سوف يكونون مددا للإسلام ، وعونا للدين ، وأنصارا للملة ، متى قمت بتربيتهم تربية صالحة ، وسوف يدعون لك في السجود، وفي السحر ، أنها نعمة عظيمة أن تكوني أما رحيمة رؤومة ، ويكفيك شرفا وفخرا أن أم محمد r امرأة أهدت البشرية الإمام العظيم ، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
وأهدت بنت وهب للبرايا يدا بيضا طوفت الرقابا

إن في وسعك أن تكوني داعية إلى منهج الله في بنات جنسك ، بالكلمة الطيبة ، بالموعظة الحسنة ، بالحكمة ، والمجادلة بالتي هي احسن ، بالحوار ، بالهداية ، بالسيرة العطرة ، بالمنهج الجليل النبي ، فإن المرأة تفعل بسيرتها وعملها الصالح ما لا تفعله الخطب والمحاضرات والدروس ، وكم من امرأة سكنت في حي من الإحياء ، فنقل عنها الدين والحشمة والحجاب والخلق الحسن ، والرحمة بالجيران ، والطاعة للزوج ، فصارت سيرتها العطرة محاضرة تتلى ، ووعظا ينقل في المجالس ، وصارت أسوة لبنات جنسها .

إشراقة : غدا يزهر الريحان ، وتذهب الأحزان , ويحل السلوان
ومضة : سيجعل الله بعد عسر يسرا

السبيكة الثالثة : يكفيك شرفا انك مسلمة

أتيأس أن ترى فرجا فأين الله والقدر ؟!

فكل ما أصابك في ذات الله فهو مكفر بإذن الواحد الأحد ، وابشري بما ورد في الحديث : " إذا أطاعت المرأة ربها ، وصلت خمسها ، وحفظت عرضها ، دخلت جنة ربها " ، فهي أمور ميسرة على من يسرها الله عليه ، فقومي بهذه الأعمال الجليلة ، لتلقي ربا رحيما ، يسعدك في الدنيا والآخرة ، قفي مع الشرع حيث وقف ، واستني بكتاب الله U وسنة رسوله r ، فأنت مسلمة ، وهذا شرف عظيم ، وفخر جسيم فغيرك ولدت في بلاد الكفر ، إما نصرانية ، أو يهودية ، أو شيوعية ، أو غير ذلك من الملل والنحل المخالفة لدين الإسلام، أما أنت فإن الله اختارك مسلمة ، وجعلك من اتباع محمد r ، ومن المتبعين المقتدين بعائشة وخديجة وفاطمة رضي الله عنهن جميعا ، فهنيئاً لك انك تصلين الخمس ، وتصومين الشهر ، وتحجين البيت ، وتتحجبين الحجاب الشرعي ، هنيئا لك انك رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد r رسولا .

إشراقة : ذهبك دينك ، وحليك أخلاقك ، ومالك أدبك .
ومضة : حسبنا الله ونعم الوكيل

السبيكة الرابعة : لا تستوي مؤمنة وكافرة

فما يدوم سرور ما سررت به ولا يرد عليك الغائب الحزن


أن بإمكانك أن تسعدي إذا نظرت في ظاهرة واحدة ؛ وهي واقع المرأة المسلمة في بلاد الإسلام ، وواقع المارة الكافرة في بلاد الكفر ، فالمسلمة في بلاد الإسلام ، مؤمنة ، متصدقة ، صائمة ، قائمة ،متحجبة، طائعة لزجها ، خائفة من ربها ، متفضلة على جيرانها ، رحيمة بأبنائها ، هنيئا لها الثواب العظيم ، والسكينة والرضا ، وأما المرأة في بلاد الكفر ، فهي امرأة متبرجة ، جاهلية ، سخيفة ، عارضة أزياء ، سلعة منبوذة ، بضاعة رخيصة تعرض في كل مكان، لا قيمة لها ، لا عرض ولا شرف ولا ديانة ، فقارني بين الظاهرتين والصورتين ؛ لتجدي انك الأسعد والأرفع والأعلى ، والحمد لله : )وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139)


إشراقة : كل الناس سوف يعيشون ؛ صاحب القصر ، وصاحب الكوخ .. ولكن من السعيد ؟

__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-08-2012, 09:54 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : الله .. الله ربي لا أشرك به شيئا


السبيكة الخامسة ؛ الكسل صديق الفشل

أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب

أوصيك بمزاولة العمل ، وعدم الركون للفتور والكسل والاستسلام للفراغ ، بل قومي واصلحي من بيتك أو مكتبتك ، أو أدي وظيفتك ، أو صلي ، أو أقرئي في كتاب الله ، أو في كتاب نافع ، أو استمعي إلى شريط مفيد ، أو اجلسي مع جاراتك وصديقاتك وتحدثي معهن فيما يقربكن من الله عز وجل ، حينها تجدين السعادة الانشراح الفرح – بإذن الله – وإياك .. إياك أن تستسلمي للفراغ أو الطالة ؛ فإن هذا يورثك هموما وغموما ووساوس وشكوكا وكدرا لا يزيله إلا العمل .
وعليك بالاعتناء بمظهرك ، من جمال في الهيئة ، ومن طيب داخل البيت ، ومن ترتيب في مجلسك ، ومن حسن خلق تلقين به زوجك ، وأبناءك ، وإخوانك ، وأقرباءك ، وصديقاتك ،ومن بسمة راضية ، ومن انشراح في الصدر .
وأحذرك من المعاصي فإنها سبب الحزن ، خاصة المعاصي التي تكثر عند النساء ؛ من النظر المحرم ، أو التبرج ، أو الخلوة بالأجنبي ، أو اللعن والشتم والغيبة ، أو كفران حق الزوج وعدم الاعتراف بجميله ، فإن هذه ذوب تكثر عند النساء إلا من رحم الله ، فاحذري من غضب الباري – جل في علاه ، واتقي الله فإن تقواه كفيلة بإسعادك و إرضاء ضميرك.


إشراقة ؛ إذا أقبلت الهموم ، تكاثرت الغموم ، فقولي : " لا إله إلا الله "






ومضة:فصبر جميل



السبيكة السادسة:أنت بما عندك فوق ملايين النساء

سيكفيك – عمن اغلق الباب دونه وظن به الأقوام – خبز مقمر

تفكري في العالم بأسره ، إما يوجد في المستشفيات أسرة بيضاء يرقد عليها آلاف من البشر أصابهم المرض من سنوات ، واجتاحتهم الحوادث من أعوام ؟ . أما في السجون آلاف من الناس وراء الحديد ، كدرت عليهم حياتهم وذهبت لذتهم ؟ ، أما في دور العناية والمستشفيات أناس ذهبت عقولهم وفقدوا رشدهم فصاروا مجانين ؟، أليس هناك فقراء يسكنون في الخيام الممزقة وفي الأكواخ لا يجدون كسرة خبز ؟ ، أليس هناك نساء أصيبت الواحدة منهن فمات جميع أبنائها في حادث واحد ؟ ، أو امرأة ذهبت بصرها أو سمعها ، أو بترت يدها أو رجلها ، أو ذهب عقلها ، أو أصيبت بمرض عضال من سرطان ونحوه ، وأنت سليمة ، معافاة ، في خير ، وسكينة ، وأمن ، ورضى ؟، فاحمدي الله على نعمه ، ولا تصرفي أوقاتك فيما لا يرضي الله عز وجل من الجلوس طويلا أمام القنوات الفضائية ، وما فيها من رخص ، وزيف ، وبضاعة مزجاة ، ومادة تافهة ، تورث القلب الأسقام والأحزان ، وتعطل الجسم عن أداء وظيفته ، ولكن خذي النافع المفيد ، مثل محاضرة ، أو ندوة ، أو برنامج طبي نافع ، أو أخبار تهم المسلم والمسلمة ، أو نحو ذلك ، واجتنبي هذه التفاهات التي تعرض ، وهذا المجنون الذي يصدر ، فإنها تسقط الحياء والحشمة والدين .


إشراقة : دعي الظالم لمحكمة الآخرة حيث لا حاكم إلا الله






ومضة : من ساعة إلى ساعة الفرج



السبيكة السابعة : ابني لك قصرا في الجنة

أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو إني قنعت لكنت حرا

انظري كم مر من أجيال ؟ هل ذهبوا بأموالهم ؟ هل ذهبوا بقصورهم ؟. هل ذهبوا بمناصبهم ؟ هل دفنوا بذهبهم وفضتهم ؟ هل انتقلوا إلى الآخرة بسياراتهم وطائراتهم ؟ لا .. ! ، جردوا حتى من الثياب والأغطية ، وأدخلوا بأكفانهم في القبر ، ثم سئل الواحد منهم : من ربك ؟ من نبيك ؟ وما دينك ؟ ، فتهيئي لذلك اليوم ، ولا تحزني ولا تأسفي على شيء من متاع الدنيا ، فإنه زائل رخيص ، ولا يبقى إلا العمل الصالح ، قال سبحانه وتعالى : س)مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97)





إشراقة : المرض رسالة فيها بشرى ، والعافية حالة لها ثمن





ومضة : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين



السبيكة الثامنة : لا تمزقي قلبك بيديك

إن كان عندك يا زمان بقية ما يهان به الكرام فهاتها !

اجتنبي كل ما يقتل الوقت ، من مطالعة لمجلات خليعة ، وصور عارية ، وأفكار بائسة ، أو كتب إلحادية أو روايات ساقطة في عالم الأخلاق ، ولكن عليك بالنافع المفيد ، كالمجلات الإسلامية ، والكتب النافعة ، والدوريات البناءة ، والمقالات التي تنفع العبد في الدنيا والآخرة ، فإن بعض الكتب والمقالات تورث في النفس شكا ، وفي الضمير شبهة وانحرافا ، وهذه من آثار الثقافة المنحرفة المنحلة التي وفدت علينا من العالم الكافر ، والتي اجتاحت بلاد الإسلام .
واعلمي أن الله عز وجل عنده مفاتح الغيب ، وهو الذي يفرج الهم والغم فالحي عليه بالدعاء ، وكرري هذا الدعاء دائما وأبدا : " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من البخل والجبن ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال " ، فإذا كررت هذا الحديث كثيرا ، وتأملت معانيه ، فرج الله عنك كربك وهمك وغمك بإذن الله .


إشراقة : اغرسي في الثانية تسبيحة ، وفي الدقيقة فكرة ، وفي الساعة عملا .



ومضة : أمن يجيب المضطر إذا دعاه

السبيكة التاسعة : أنت تتعاملين مع رب كريم جواد
لعل الليالي بعد شحط من النوى ستجمعنا في ظل تلك المآلف

استبشري خيرا ، فاغن الله قد أعد لك ثوابا عظيما ، وهو القائل – سبحانه وتعالى - : )فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى)(آل عمران: من الآية195) ، فالله – سبحانه – وعد النساء كما وعد الرجال ، واثنى على النساء كما أثنى على الرجال ؛ فقال : )إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)(الأحزاب: من الآية35) الآية ، فدل على أنك شقيقة الرجل وقرينته ، وأن أجرك محفوظ عند الله ، فلك من أف عال الخير في البيت والمجتمع ما يوصلك إلى رضوان الله عز وجل ، فاضربي أحسن الأمثلة ، وكوني نبراسا لأبناء أمتك ، ومثلا ساميا لهم .
اجعلي قدوتك في الحياة آسية امرأة فرعن رضي الله عنها ، ومريم عليها السلام ، وخديجة وعائشة وأسماء وفاطمة رضي الله عنهن جميعا ، فهؤلاء وأمثالهن مختارات طيبات ، مؤمنات قانتات ، صائمات قائمات ، رضي الله عنهن وأرضاهن ، فكوني على ذاك المنهج ، وطالعي سيرهن الرائدة تجدي الخبر والبرد والسكينة .


إشراقة : امسحي دمع اليتيم لتفوزي برضوان الرحمن وسكنى الجنان






ومضة : أليس الصبح بقريب؟

السبيكة العاشرة : أنت الرابحة على كل حال

قل للذي بصروف الدهر عيرنا هل عاند الدهر إلا من له خطر ؟!

عليك بالاحتساب ، فإن وقع عليك هم أو غم أو حزن فاعلمي انه كفارة للذنوب ، وإن فقدت أحد أبنائك فاعلمي أنه شافع عند الواحد الأحد ، وإن أصابتك عاهة أو مرض في الجسم فاعلمي أنه بأجره عند الله ، وأنه محفوظ لك عند الواحد الأحد ، الجوع بأجره ، والمرض بثوابه ، والفقر بجزائه عند الله عز وجل ، فلن يضيع عند الواحد الأحد شيء ، والله u يحفظ هذا ، كما يحفظ الوديعة لصاحبها حتى يؤديها في الآخرة .
إشراقة : الصلاة كفيلة بشرح الصدر وطرد الهم
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-08-2012, 10:11 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

العقود
ومضة : فخد ما أتيتك وكن من الشاكرين

العقد الأول : عددي مواهب الله عليك

وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الصبر ما الله صانع

إذا أصبحت فتذكري أن الصباح قد أطل على آلاف البائسات وأنت منعمة ، وعلى آلاف الجائعات وأنت شبعانة ، وعلى آلاف المأسورات وأنت حرة طليقة ، وعلى آلاف المصابات والثكلى وأنت سعيدة سالمة ، كم من دمعة على خد امرأة ، وكم من لوعة في قلب أم ، وكم من صراخ في حنجرة طفلة ، وأنت باسمة راضية ، فاحمدي الله على لطفه وحفظه وكرمه .
اجلسي جلسة مصارحة مع نفسك ، واستخدمي الأرقام والإحصائيات : كم عندك من الأشياء والأموال والنعم والمسرات والمبهجات ؛ جمال ومال وعيال وظلال وسكن ووطن وومنن ، ضياء وهواء وماء وغذاء ودواء ، فافرحي ، واسعدي ، واستأنسي .

إشراقة : اشتري بالريال دعاء الفقراء وحب المساكين
ومضة : ارضي بما قسم الله لك تكوني أغنى الناس

العقد الثاني : قليل يسعدك ولا كثير يشقيك

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت ، أتاح لها لسان حسود

عمرك المحسوب هو عمر السرور والفرح والرضا والسكينة والقناعة ، أما الجشع والطمع والهلع فليس من عمرك أصلا ؛ فهو ضد صحتك وعافيتك وجمالك ، فحافظي على الرضى عن الله ، والقناعة بالمقسوم ، والإيمان بالقدر ، والتفاؤل بالمستقبل ، وكوني كالفراشة خفيفة الظل ، بهيجة المنظر ، قليلة التعلق بالأشياء ، تطير من زهرة إلى زهرة ، ومن تل إلى تل ، ومن روضة إلى روضة ، أو كوني كالنحلة ، تأكل طيباً وتضع طيبا ، وإذا سقطت على عود لم تكسره ، تمس الرحيق ولا تلسع ، تضع العسل ولا تلدغ ، تطير بالمحبة ، وتقع بالمودة ، لها طنين بالبشرى ، وأنين بالرضوان ، كأنها من ملكوت السماوات هبطت ، ومن عالم الخلود وقعت .
إشراقة : الله يحب التوابين ؛ لأنهم رجعا إليه وشكوا الحال عليه
ومضة : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن

العقد الثالث : انظري إلى السحاب ولا تنظري إلى التراب

لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود

كوني صاحبة همة عالية ، أرجوك في الصعود دائما ، أرجوك بالاستمرار أبدا ، احذري الهبوط والسقوط ، واعلمي أن الحياة دقائق وثواني ، وكوني كالنملة في الجد والمثابرة والصبر ، حاولي دائما ، توبي فإن عدت إلى الذنب فعودي إلى التوبة ، احفظي القرآن فإن نسيت فعودي إلى حفظه مرة ثانية وثالثة .. وعاشرة ، المهم أن لا تشعري بالفشل والإحباط ؛ لأن التاريخ لا يعرف الكلمة الأخيرة ، والعقل لا يعترف بالنهاية المرة ، بل هناك محاولة وتصحيح . إن العمر كالجسم يمكن أن تجرى له عملية جراحية تجميلية ، إن العمر كالبناء يمكن أن يرمم ، وأن يشاد من جديد ، وأن يجمل بالطلاء والدهان فإياك ومدرسة الفشل والإخفاق ، وأزيلي من ذهنك توقعات المرض ، والكوارث ، والمصائب ، والمحن ، والله يقول : ) وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(المائدة: من الآية23)

إشراقة : ترك المعصية جهاد ، والمداومة عليها عناد
ومضة : بشر الذين آمنوا

العقد الرابع : كوخ بإيمان ولا قصر مع طغيان

إني وإن لمت حاسدي فما أنكر أني عقوبة لهم

إن امرأة مسلمة تعيش في كوخ ، تعبد ربها ، وتصلي خمسها ، وتصوم شهرها ، أسعد من امرأة تعيش في قصر شاقه بين العبدان والقيان والعيدان والكيزان ، وإن مؤمنة في بي من شعر ، على خبز الشعير ، وعلى ماء الجرة ، معها مصحفها ومسبحتها ، أسعد عيشاً من امرأة تعيش في برج عاجي ، وفي غرفة مخملية ، وهي لا تعرف ربها ، ولا تذكر مولاها ، ولا تتبع رسولها . أجل افهمي معنى السعادة ؛ فليس هو المعنى الضيق المحرف الذي يتوهمه كثير من الناس ، فيظنونه في الدولار والدينار والدرهم والريال ، والمفروشات ، والملبوسات ، والمطعومات ، والمشروبات ، والمركوبات ، كلا وألف كلا ! .. السعادة رضا قلب ، راحة ضمير ، قرار نفسي ، فرحة روح ، انشراح بال ، صلاح حال ، استقامة خلق ، تهذيب سلوك ، مع قناعة وكفاف .
إشراقة : كيف يرتاح من أذى مسلما أو ظلم عبدا ؟!
ومضة: وتوكل على الحي الذي لا يموت

العقد الخامس : وزعي الأوقات على الواجبات


عسى الهم الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

جربي حظك مع كتاب نافع ، أو شريط مفيد ، قراءة واستماعا ، أنصتي لتلاوة عطرة من كتاب الله ، عل آية واحدة تهز كيانك ، وتنفذ إلى أعماقك ، وتخاطب وجدانك ، فيكون معها الهداية والنور ، ويذهب معها اليأس ، والشك ، والشبهة ، والقنوط ، طالعي في دواوين السنة ، واقرأي كلام الحبيب في ( رياض الصالحين ) ؛ لتجدي الدواء الناجع ، والعلم النافع ، الذي يحصنك من الزلل ، ويحفظك من الخلل ، ويشافيك من العلل ؛ فدواؤك في الوحي كتابا وسنة ، وراحتك في الإيمان ، وقرة عينك في الصلاة ، وسلامة قلبك في الرضا ، وهدوء بالك في القناعة ، وجمال وجهك في البسمة ، وصيانة عرضك في الحجاب وطمأنينة خاطرك في الذكر .
إشراقة : احذري دعاء المظلوم ودموع المحروم
ومضة : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم

العقد السادس : سعادتنا غير سعادتهم

سيعافى المريض بعد سقام ويعود الغريب بعد غياب

من قال : إن الموسيقى اللاهية ، والأغنية الهابطة ، والمسلسل الهدام ، والمسرحية العابثة والمجلة الخليعة ، والفلم المشبوه ، تورث السعادة والسرور ؟ كذب من قال ذلك !... إن هذه الوسائل مفاتيح الشقاء ، وطرق الكآبة وأبواب الهموم والغموم والأحزان ، باعترافات موثقة ممن مارسها وعرفها ثم تاب منها ، فأهربي من هذه الحياة التعيسة البئيسة ، حياة العابثين اللاغين المنحرفين عن صراط الله المستقيم ، وتعالى إلى تلاوة خاشعة ، وقراءة نافعة ، وموعظة دامعة ، وخطبة ساطعة ، وصدقة رابحة ، وتوبة صادقة ، تعالي إلى جلسات روحانية ، وأذكار ربانية ، عل الله أن يتوب عليك ، فيملأ قلبك سكينة وأمنا وطمأنينة .
إشراقة : القلب السليم لا شرك فيه ولا غش ولا حقد ولا حسد
ومضة : رب اشرح لي صدري

العقد السابع : اركبي سفينة النجاة

يا إله الكون قد أسلمت لك رب فارحم ضعفنا ما أرحمك

لقد طالعت عشرات القصص للفنانين والفنانات ، واللاهين واللاهيات ، واللاغين واللاغيات ، والعابثين والعابثات ، الأحياء منهم والأموات ، فقلت : وا أسفاه ، أين المسلمون والمسلمات ، والمؤمنون والمؤمنات ، والصادقون والصادقات ، والصائمون والصائمات ، والعابدون والعابدات ، والخاشعون والخاشعات ؟! ، هل يتسع العمر المحدود القصير كي يضيع بهذه الطريقة من العبثية والهامشية ويصرف في سوق الإهمال والمعصية ؟ ، هل لك عمر آخر غير هذا العمر ؟ هل عندك أيام غير هذه الأيام ؟ ، هل لديك العهد الوثيق من الله أنك لن تموتي ؟ .. كلا والله ، بل هي الأوهام والظنون الكاذبة ، والأماني الفاشلة ، فحاسب النفس إذن ، وجددي المسيرة ، وحثي الخطا ، والحقي بالقافلة ، واركبي سفينة النجاة

إشراقة : المرأة العقلة تحول الصحراء إلى حديقة غناء
ومضة : وإن الفرج مع الكرب

العقد الثامن ك مفتاح السعادة سجدة

ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد

أول صفحات السعادة في دفتر اليوم ، وأول بطاقات المعايدة في سجل النهار صلاة الفجر ، فابدئي بصلاة الفجر يومك ، وافتتحي بصلاة الفجر نهارك ، حينها تكونين في ذمة الله ، في عهد الله ، في حفظ الله ، في رعاية الله ، في أمان الله ، وسوف يحفظك من كل مركون ، ويرشدك إلى كل خير ، ويدلك على كل فضيلة ، ويمنعك من كل رذيلة ، لا بارك الله في يوم لم يبدأ بصلاة الفجر ، لا حيا الله نهارا ليس فيه صلاة فجر ، إنها أول علامات القبول ، وعنوان كتاب الله ، ولافتة النصر والعز والتمكين والنجاح . فهنيئا لكل من صلى الفجر ، طوبى لكل من صلى الفجر ، قرة عين لمن حافظ على صلاة الفجر ، وبؤسا وتعاسة وخيبة لمن أهمل صلاة الفجر

إشراقة : الجدل العقيم والنقاش التافه يذهب الصفاء والبهاء
ومضة : ألم نشرح لك صدرك

العقد التاسع : عجوز تصنع الرموز

أتاك على قنوط منك غوث بمن به اللطيف المستجيب


كوني كالعجوز عند الحجاج يوم وثقت بربها ، يوم سجن الحجاج ابنها ، وحلف بالله للعجوز أن يقتله ، فقالت في ثقة وحزم وشجاعة وإقدام : ( لو لم تقتله مات ) ! ، وكوني كالعجوز الفارسية في توكلها على الله يوم غابت عن كوخ دجاجها ونظرت إلى السماء وقالت : اللهم احفظ كوخ دجاجي فإنك خير الحافظين ! ، وكوني في صمد أسماء بنت أبي بكر وقد رأت ابنها عبد الله بن الزبير مقتولا مصلوبا فقالت كلمتها المشهورة : أما آن لهذا الفارس أن يترجل ؟ّ! .. وكوني كالخنساء قدمت أربعة في سبيل الله ، فلما قتلوا قالت : الحمد لله الذي شرفني بقتلهم شهداء في سبيله ..ز انظري لهؤلاء النسوة وتاريخهن المجيد وسيرتهن الحافلة .
إشراقة : خذي من النسيم رقته ، ومن المسك رائحته ، ومن الجبل ثباته
ومضة : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنت الاعلون

العقد العاشر : حتى تكوني أبهى إنسانة في الكون

وكل الحادثات وإن تناهت فموصول بها فرج قريب

أنت بجمالك أبهى من الشمس ، وبأخلاقك أزكى من المسك ، وبتواضعك أرفع من البدر ، وبحنانك أهنأ من الغيث ، فحافظي على الجمال بالإيمان ، وعلى الرضا بالقناعة ، وعلى العفاف بالحجاب ، واعلمي أن حليك ليس الذهب والفضة ولا الألماس ، بل ركعتان في السحر ، وظمأ الهواجر صياماً لله ، وصدقة خفية لا يدري بها إلا الله ، ودمعة حارة تغسل الخطيئة ، وسجدة طويلة على بساط العبودية ،وحياء من الله عند نوازع الشر وداعي الشيطان ، فالبسي لباس التقوى فإنك اجمل امرأة في العالم ولو كانت ثيابك ممزقة ، وارتدي عباءة الحشمة فانك أبهى إنسانة في الكون ولو كنت حافية القدمين ، وإياك وحياة الفاجرات الكافرات الساحرات العاهرات السافرات ، فإنهن وقود نار جهنم : )لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) (الليل:15)


إشراقة : في كل مكان تجدين ظلاما في حياتك ما عليك إلا أن تنيري المصباح في نفسك
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-08-2012, 10:32 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

العسجدة

ومضة : إذا أصبحت فلا تنتظري المساء


العسجدة الأولى : يا سامية المقام
رب أمر تتقيه جر أمرا ترتجيه

أيتها المسلمة الصادقة ، أيتها المؤمنة المنيبة ، كوني كالنخلة بعيدة عن الشر ، رفيعة عن الأذى ، ترمى بالحجارة فتسقط تمرا ، دائمة الخضرة صيفا وشتاء ، كثيرة المنافع ، كوني سامية المقام عن سفاسف الأمور ، مصونة الجناب عن كل ما يخدم الحياء ، كلامك ذكر ، ونظرك عبرة ، وصمتك فكر ، حينها تجدين السعادة والراحة ، فينشر لك القبول في الأرض ، وينهمر عليك الثناء الحسن والدعاء الصادق من الخلق ، ويذهب الله عنك سحاب الضنك ، وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ، نامي على زجل دعاء المؤمنين لك ، واستيقظي على نشيد الثناء عليك ، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ، وإنما في طاعة الحميد ، وليست في لبس الجديد ، ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد .
إشراقة : لا تيأسي من نفسك ، فالتحول بطيء ، وستصادفك عقبات تخمد الهمة ، فلا تدعيها تتغلب عليك



ومضة : ادعوني استجب لكم


العسجدة الثانية : اقبلي النعمة ووظفيها

كم نعمة لا يستقل بشكرها لله ، في طي المكاره كامنة

وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ، وانعمي بالماء شربا ووضوءا وغسلا ، وتدثري بالشمس دفئا ونورا ، واغتسلي بضوء القمر حسنا ومتعة ، واقطفي من الثمار ،وعبي من الأنهار ، وانظري في البحار ، وسيرى في القفار ، واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ، استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي من الله به عليك ، وإياك والتنكر لنعم الله : )يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا )(النحل: من الآية83) ، إياك والحجود ، وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ، وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ، لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟، لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟ : )َمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ )(ابراهيم: من الآية28) ، فخذي هذه النعم واقبليها بقبول حسن ، واحمدي الله عليها


إشراقة : إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرة طويلة ولكنها جميلة




ومضة : لا تقنطوا من رحمة الله


العسجدة الثالثة : مع الاستغفار الرزق المدرار

أجارتنا إن الأماني كواذب وأكثر أسباب النجاح مع اليأس

قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ،وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ، وغشيني الغم ، فأبنائي صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا )) ، فأكثرت بعدها من الاستغفار ، وأمرت أبنائي بذلك ، وما مر بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ، فعوضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول على طلاب منطقته ، وحفظ القران كاملاً ، وصار محل عناية الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيرا ، وصرنا في عيشة هنية ،وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ، وذهب عني الهم والحزن والغم ، وصرت أسعد امرأة .

إشراقة : إذا استسلمت لليأس فإنك لن تتعلمي شيئا ، ولن تظفري بالسعادة


__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-08-2012, 09:06 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا


اللؤلؤة الأولى : تذكري الدموع المسفوحة والقلوب المجروحة

ألم تر أن الليل لما تكاملت غياهبه جاء الصباح بنوره

قال أحد الأدباء :
إن كنت تعلمين أنك أخذت على الدهر عهدا أن يكون لك كما تريدين في جميع شؤونك وأطوارك وألا يعطيك إلا ما تحبين وتشتهين ، فجدير بك أن تطلقي لنفسك في سبيل الحزن عنانها كلما فاتك مأرب واستعصي عليك مطلب ، وإن كنت تعلمين أخلاق الأيام في أخذها وردها ، وعطائها ومنعها ، وأنها لا تنام عن منحة تمنحها حتى تكر عليها راجعة فتستردها ، وأن هذه سنتها وتلك خلتها في جميع أبناء آدم ، سواء في ذلك ساكن القصور وساكن الأكواخ ، ومن يطأ بنعله هام الجوزاء ومن ينام على بساط الغبراء ، فخفضي من حزن ، وكفكفي من دمعك ، فما أنت بأول إنسانة أصابها سهم الزمان ، وما مصابك بأول بدعة طريفة في جريدة المصائب والأحزان .

إشراقة : انقطعي عن تأمل الذنب ، وتأملي الصفة الحسنة التي ستضعينها مكانه




ومضة : بالبلاء يستخرج الدعاء


اللؤلؤة الثانية : هؤلاء ليسوا في سعادة !

اشتدي أزمة تتفرجي قد آذن ليلك بالبلج

لا تنظري لأهل الترف وأهل البذخ والإسراف في الحياة ، فإن واقعهم يرثى له ولا يفرح به ، فإن أناسا كان همهم الإسراف على أنفسم وملذاتهم وشهواتهم ، واستفراغ الجهد في طلب المتعة ، ومطاردة اللذة ، سواء كانت حلالا أو حراما ، وهؤلاء ليسوا في سعادة ، إنما هم في ضنك وفي هم وفي غم ، لأن كل من انحرف عن منهج الله ، وكل من ارتكب معاصي الله ، فلن يجد السعادة أبدا ، فلا تظني أن أهل الترف والبذخ والإسراف في نعيم وفي سرور ، لا . ‍ ، إن بعض الفقيرات الساكنات في بيوت الأكواخ والطين أسعد حالا من أولئك الذين ينامون على ريش النعام ، وعلى الديباج والحرير ، وفي القصور المخملية ؛ لأن الفقيرة المؤمنة العابدة الزاهدة أسعد حالا من المنحرفة الصادة عن منهج الله .
إشراقة : إن السعادة موجودة فيك ، ولهذا يجب أن توجهي جهودك إلى نفسك .



ومضة : فاعلم أنه لا إله إلا الله


اللؤلؤة الثالثة : الطريق إلى الله أحسن الطرق

ربما تجزع النفوس لأمر ولها فرجة كحل العقال

ما السعادة ؟ هل السعادة في المال ؟ أم في الجاه والنسب ؟ إجابات متعددة ... ولكن دعينا ننظر إلى سعادة هذه المرأة :
اختلف رجل مع زوجته .. فقال : لأشقينك ، فقالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع ، فقال لها : كيف ذلك ؟ قالت : لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه ، أو في حلي لمنعتها عني ، ولكن لا شيء تمتلكه أنت ولا الناس ، إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي .
هذه هي السعادة الحقيقية .. سعادة الإيمان ن ولا يشعر بهذه السعادة إلا من تغلغل حب الله في قلبه .. ونفسه .. وفكره ، فالذي يملك السعادة – حقيقة – هو الواحد الأحد ، فاطلبي السعادة منه بطاعته U .
إن الطريق الوحيد لكسب السعادة إنما هو في التعرف على الدين الصحيح الذي بعث به رسول الله r ، فمن عرف هذا الطريق فليس يضره أن ينام في كوخ ، أو يتوسد الرصيف ، أو يكتفي بكسرة خبز ، ليكون أسعد إنسان في العالم ، أما من ضل عن هذا الطريق فعمره أحزان ، وماله حرمان ، وعمله خسران ، وعاقبته خذلان .


إشراقة : إننا نحتاج إلى المال لنعيش ، ولكن هذا لا يعني إننا يجب علينا أن نعيش لأجل المال






ومضة : الله إني أسالك العفو والعافية



اللؤلؤة الرابعة : إذا ضاقت الدروب فعليك بعلام الغيوب

إذا ضاق بك الأمر ففكر في ألم نشرح

قال ابن الجوزي :
(( ضاق بي أمر أوجب غما لازما دائما ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ، وبكل وجه ، فما رأيت طريقا للخلاص .. فعرضت لي هذه الآية : ) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق: من الآية2) ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج ..)).
قلت : التقوى عند العقلاء هي سبب كل خير ، فما وقع عقاب إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ، فالكدر والحزن والنكد إنما هو جزاء على أفعال قمت بها ، من تقصير في صلاة ، أو غيبة لمسلمة ، أو تهاون في حجاب ، أو ارتكاب محرم . إن من يخالف منهج الله لابد أن يدفع ثمن تقصيره ، وأن يسدد فاتورة إهماله ، فالذي خلق السعادة هو الرحمن الرحيم فكيف تطلب السعادة من غيره ؟، ولو أن الناس يملكون السعادة لما بقي في الأرض محروم ولا محزون ولا مهموم.


إشراقة : ابعدي عن تفكيرك كل وضعية يائسة وانسي وجنودها ، وركزي على النجاح ، عندها لا يمكن أن تخفقي .





ومضة : أنا عند ن عبدي بي



اللؤلؤة الخامسة : اعلي كل يوم عمرا جديدا
إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم

إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقما ، ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها الى نقم ومصائب عندما تعرى عن توفيق الله وتحرم من بركته ، ولذلك يخوف الله الناس عقبى هذا الاستيحاش منه ، والذهول عنه .
قد تكون سائرا في طريقك فتقبل عليك سيارة تنهب الأرض نهبا وتشعر كأنها موشكة على تحطيم بدنك واتلاف حياتك ، فلا تر بدا من التماس النجاة وسرعة الهرب ... إن الله يريد إشعار عباده تعرضهم لمثل هذه المعاطب والحتوف إذا هم صدفوا عنه ، ويوصيهم أن يلتمسوا النجاة – على عجل – عنده وحده : )فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) )وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الذريات.
وهي عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفه ، وان يعيد تنظيم حياته ، وان يستأنف مع ربه علاقة افضل ،وعملا اكمل ، وعهدا يترجمه بهذا الدعاء : (( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك منشر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي ، وابوء بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )).

إشراقة : أهلاً بك .. أخفقت في عمل من أعمالك عليك ألا تستسلمي لليأس ،ولا تقلقي ولا يساورك الشك في أن حلا سيأتي .






ومضة : وتبسمك في وجه أختك صدقة


اللؤلؤة السادسة : النساء نجوم السماء وكواكب الظلماء

وإن ألمت صروف دهر فاستعن الواحد القديرا


المرأة الملمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها ، وقد أثن رسول الله r على هذه المرأة ، وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر ها ، فعندما سئل صلى الله عليه وسلم : أي النساء خير ؟ قال ( التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره )) .
ولما نزل قول الله U : ) وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ)(التوبة: من الآية34) انطلق عمر ، واتبعه ثوبان رضي الله عنهما ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية!، فقال النبي r :" ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء : المرأة الصالحة ؛ التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته ".
وقد قرن رسول الله دخول المرأة الجنة برضا زوجها ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله r : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) فكوني تلك المرأة تسعدي .
إشراقة : هناك مكان في الصف الأول ، بشرط أن تضحي في كل ما تعملين مزيدا من الإتقان والكمال .



ومضة : أتاك السرور لأن الفلك يدور


اللؤلؤة السابعة : الموت ولا الحرام

ولا تجزع وإن اعسرت يوما فقد ايسرت في الزمن الطويل

في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – في النفر الثلاثة الذين باتوا في الغار ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فتوسلوا إلى الله تعالى أن ينجيهم فذكروا صالح أعمالهم ، يقول الثاني منهم : (( اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت احب الناس الي – وفي رواية – كنت احبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فرادتها على نفسها ، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار عل أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت ، حتى إذا قدرت عليها – وفي رواية – فلما قعدت بين رجليها قالت : اتق الله ، ولا تفض الخاتم إلا بحقه .. )) فهذه الفتاة كانت تقية ولم تمكنه من نفسها ابتداء ، فلما ضعفت لفقرها اضطرت إلى ما طلب ، وذكرته بالله تعالى وتقواه ، وهزت فيه المشاعر الإيمانية وان عليه - إن أرادها- أن يتزوجها حلالا ولا يقع عليها زنا ، فارعوى وتاب إلى الله تعالى ، وكان ذلك سببا في انفراج شيء من الصخرة يوم سدت باب الغار.

إشراقة : تعلمي أن تتعايشي مع الخوف وسوف يتلاشى





ومضة : حياتك من صنع أفكارك


اللؤلؤة الثامنة: آيات واشراقات

إني رأيت – وفي الأيام تجربة - للصبر عاقبة محمودة الأثر

قال تعالى : ) سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)(الطلاق: من الآية7)
قال تعالى : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:200)
قال تعالى : )
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) )
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (البقرة:156)
قال تعالى : )وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ )(الشورى: من الآية28)
قال تعالى : )
إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)(الزمر: من الآية10)
قال تعالى عن نداء ذي النون : )
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ

مِنَ الظَّالِمِينَ)(الانبياء: من الآية87)
هذا هو القران يناديك أن تسعدي وتطمئني ، وأن تثقي بربك ، وأن ينشرح صدرك لوعد الله الحق ، فالله لم يخلق الخلق ليعذبهم، إنما ليمحصهم ويهذبهم ويؤدبهم ، والله ارحم بالإنسان من أمه وأبيه ،فاطلبي الرحمة والأنس والرضا من الله – جل في علاه - ، وذلك بذكره وشكره وتلاوة كتابه ، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم

إشراقة : استعدي لاستقبال الأسوأ ، وستكون هديتك الشعور بالتحسن




ومضة : يكفي المرأة شرفا أن أم محمد صلى الله عليه وسلم امرأةٌ




اللؤلؤة التاسعة : معرفة الرحمن تذهب الأحزان

إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب

الله .. أجود الأجودين وأكرم الأكرمين ، أعطى عبده قبل أن يسأله فوق ما يؤمله ، يشكر القليل من العمل وينميه ،ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه ، يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شان ، لا يشغله سمع عن سمع ،ولا تغلطه كثرة المائل ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ، بل يحب الملحين في الدعاء ، ويحب أن يسال ، ويغضب إذا لم يسال ، يستحي من عبده حيث لا يستحي العبد منه ، ويستره حيث لا يستر نفسه ، ويرحمه حيث لا يرحم نفسه ،وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلا هو ، ولا يذهب السيئات إلا هو ، ولا يجيب الدعوات ، ويقيل العثرات ، ويغفر الخطيئات، ويستر العورات ، ويكشف الكربات ،ويغيث اللهفات ، وينيل الهبات سواه ؟
الله .. أوسع من أعط ، وارحم من استرحم ،واكرم من قصد ، واعز من التجئ إليه، واكف من توكل العبد عليه، ارحم بعبده من الوالدة بولدها، واشد فرحا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا يئس من الحياة ثم وجدها .

إشراقة ليكن قرارك بمحاولة بلوغ السعادة تجربة سارة في حد ذاتها .




ومضة : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون


اللؤلؤة العاشرة: اليوم المبارك

واصبر إذا خطب دهى يأت الإله بالفرج

جربي إذا صليت الفجر أن تجلسي جلسة خاشعة ، وتستقبلي القبلة عشر دقائق أو ربع ساعة ، وتكثري من الذكر والدعاء ، اسألي الله يوما جميلا ، يوما طيبا مباركا فيه ، يوما سعيدا ، يوما فيه نجاح وصلاح وفلاح ، يوما بلا نكبات ولا أزمات ولا مشكلات ، يوما رزقه رغد ، وخيره وافر ، وستره عميم ، يوما لا كدر فيه ولا هم ولا غم ، فمن عند الله يسال السرور ، ومن عنده يسال الرزق ، ويطلب الخير – جل في علاه – فهذه الجلسة – بإذن الله – كفيلة باستعدادك لهذا اليوم الطيب المبارك النافع .
ومما يوصى به إذا كنت تزاولين العمل ، أو كنت جالسة أن تسمعي شيئا من كتاب الله ، من شريط مسجل ، أو من مذياع من قارئ مخبت خاشع ، جميل الصوت ، يسمعك آيات الله عز وجل في كتابه ، فتنصتين لها ، وتخشعين عند سماعها ، فتغسل ما في قلبك من در وشك وشبه وتعودين احن حالا وبالا ، واشرح صدرا من ذي قبل


إشراقة : لا تهتمي بالأشياء التي تعجزين عن أدائها ، دلا من ذلك امضي الوقت محاولة تحسين الأشياء التي تستطيعين تحسينها .
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 24-08-2012, 09:14 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : ألا إن نصر الله قريب

الدرة الأولى : المرأة الرشيدة هي الحياة السعيدة

عسى فرج يأتي به الله انه له كل يوم في خليقته أمر

يجب على المرأة أن تحسن استقبال زوجها .. حين يعود إليها ، فلا تضيق إذا وجدته ضائقا أو متعبا ، بل على العك تهرع إليه وتلبي طلباته مهما كانت ، دون أن تسأله عن سبب ضيقه أو تعبه فور عودته إلى بيته ، فإذا استقر وخلق ثيابه التي يخرج بها ولبس ثياب البيت ، فقد يبادر هو الى الإفضاء لها بسبب كدره ، وإذا لم يبادر هو بإخبارها فلا باس من أن تسأله ولكن بلهجة تشعره فيها بانشغالها عليه وقلقها بشان حاله التي عاد عليها .
وإذا وجدت الزوجة أن في إمكانها أن تساعد زوجها ف يحال المشكلة التي سببت له الضيق فلتبادر إلى ذل ، فإنها أن فعلت ستخلف كثيرا عن زوجها .. سيشعر الزوج بعد هذا أن في بيته جوهرة ثمينة ، بل اثمن من جواهر الدنيا جميعها ..
إشراقة : لا تبتئسي عل عمل لم تكمليه ، يجب أن تعرفي أن عمل الكبار لا ينتهي !


ومضة : إن الله إذا احب قوما ابتلاهم


الدرة الثانية : اعمري هذا اليوم فقط

ولا يحسبون الخير لا شر بعده ولا يحسبون الشر ضربة لازب

يقول أحد السعداء :
(( اليوم الجميل هو الذي نملك فيه دنيانا ولا تملكنا فيه ، وهو اليوم الذي نقود فيه شهواتنا ولذاتنا ولا ننقاد لها صاغرين أو طائعين .
ومن هذه الأيام ما اذكره ولا أنساه :
فكل يوم ظفرت فيه بنفسي وخرجت فيه من محنة الشك فيما أستطيع وما لا أستطيع فهو يوم جميل بالغ الجمال.
جميل ذلك اليوم الذي ترددت فيه بين ثناء الناس وبين عمل لا يثني عليه أحد ولا يعلمه أحد ، فألقيت بالثناء عن طهر يدي ، وارتضيت العمل الذي ذكره ما حييت ولم يسمع به إنسان .
جميل ذلك اليوم الذي كاد يحشو جيوبي بالمال ويفرغ ضميري من الكرامة ، فآثرت فيه فراغ اليدين عل فراغ الضمير .
هذه الأيام جميلة ، واجمل ما فيها أن نصيبي منها جد قليل ، إلا أن يكون النصيب عرفاني باقتدار نفي على ما عملت ، فهو إذن كثير بحمد الله .. )).
إشراقة : كوني سعيدة بما يدك ، قانعة راضية بما قسمه الله لك ، ودعيك من أحلام اليقظة التي لا تتناسب مع جهدك أو إمكانياتك .
ومضة : عفا الله عما سلف

الدرة الثالثة : اتركي الشعور بأنك مضطهدة

انعم ولد فللأمور أواخر أبدا كما كانت لهن أوائل

أنها صفة رائعة تساعد على دحر القلق وعلى النجاح في الحياة بشكل عام ، وعل الاحتفاظ بالصداقات والسعادة مع العائلة ، لأن صاحب الأفق الواسع يفهم طبائع الناس ، ويقدر المتغيرات ، ويضع نفسه موضع الآخرين ، ويقدر الظروف ما خفي منها وما بان .
وبالنسبة لموضوع القلق بالذات فإن صاحب الأفق الواسع يتفهم طبيعة الحياة وانه ما عليها مستريح ، وان الإنسان قد يكره أمراً ويكون فيه الخير ، وقد يفرح بأمر فيكون فيه الشر ، وان الخير فيما اختاره الله U .
صاحب الأفق الواسع يحس انه جزء من هذا الكون الواسع ، وان له نصيبه من الآلام والأحزان ومن السعادة أيضاً ، فلا يفاجأ ولا ينفجع ، وهو فوق هذا وذاك لا يحس بعقدة الاضطهاد التي يحس بها صاحب الأفق الضيق ، الذي يظن أن هذا الشر أو تلك المشكلة قد أصابته وحده ، أو أن الناس يضطهدونه ، أو أن حظه سيئ دائما ، صاحب الأفق الواسع لا يحس بشيء من هذه المشاعر ، وإنما هو يدرك طبيعة الحياة ، ويعلم انه جزء منها ، فيرضى بها بعد أن يبل جهده كله في سبيل تحقيق الأفضل .
إشراقة : اسعدي الآن وليس غداً .


ومضة : سلام عليكم بما صبرتم


الدرة الرابعة : ما ألذ النجاح بعد المشقة

الغمرات ثم ينجلينا ثمت يذهبن ولا يجينا

يقول أحد الناجحين :
ولدت فقيرا ولازمتني الفاقة مذ كنت في المهد ، ولقد ذقت مرارة سؤال أمي قطعة من الخبز في حين انه ليس لديها شيء تعطيه ولا كسرة من الخبر الجاف ، وتركت البيت في العاشرة من عمري ، واستخدمت في الحادية عشرة ، وكنت ادرس شهرا في كل سنة ، وبعد إحدى عشرة سنة من العمل الشاق كان لدى زوج ثيران وستة خراف اكسبتني أربعة وثمانين دولارا ، ولم انفق في عمر يفلسا واحدا على ملذاتي ، بل كنت أوفر كل درهم أحصله من يوم نشان إلى أن بلغت الحادية والعشرين من العمر .. وقد ذقت طعم التعب المضني حقا ، وعرفت السفر أميالا عديدة لسؤال إخواني من البشر ي يسمحوا لي بعمل أعيش منه ، وقد ذهبت في الشهر الأول بعد بلوغي الواحدة والعشرين إلى الغابات سائقا عربة تجرها الثيران لأقطع حطبا ، وكنت انهض كل يوم قبل الفجر وأظل مكبا على عملي الصعب إلى ما بعد الغسق لاقبض ستة دولارات في نهاية الشهر ، فكان كل واحد من تلك الدولارات الستة يظهر لي كأنه البدر في جنح الدجى!..

إشراقة : إذا كنت قد ارتكبت أخطاء في الماضي ، تعلمي منها ، ثم دعيها تذهب بعد أن تأخذي منها العبرة.
ومضة : قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب

الدرة الخامسة : سوف تتأقلمين مع وضعك

غريب من الخلان في كل بلدة أهلاً بك .. عظم المطلوب قل المساعد

اعرف رجلا قطعت قدمه في جراحة أجريت له ، فذهبت إليه لأواسيه ، وكان عاقلا عالما ، وعزمت أن أقول له : إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عداء ماهرا ، ولا مصارعا غالبا ، إنما تنتظر منك الرأي السديد والفكر النير ، وقد بقي ها عندك ولله الحمد .
وعندما عدته قال لي : الحمد لله ، لقد صحبتني رجلي هذه عشران السنين صحبة حسنة ،وفي سلامة الدين ما يرضي الفؤاد .
يقول أحد الحكماء : إن طمأنينة الذهن لا تتأتى إلا مع التسليم باسوا الفروض ، مرجع ذلك – من الناحية النفسية – أن التسليم يحرر النشاط من قيوده ... ثم قال : ومع ذلك فإن الألوف المؤلفة من الناس يحطمون حياتهم في سورة غضب ، لأنهم يرفضون التسليم بالواقع المر ، ويرفضون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، وبدلا من أن يحاولوا بناء آمالهم من جديد يخوضون معركة مريرة مع الماضي ، وينساقون مع القلق الذي لا طائل تحته .
أن التحسر على الماضي الفاشل ، والبكاء المجهد على ما وقع فيه من الأم وهزائم هو – في نظر الإسلام – بعض مظاهر الكفر بالله والسخط على قدره

إشراقة : الإحباط هو ألد أعدائك ، انه قادر على تدمير الطمأنينة.





ومضة : وكذلك جعلناكم أمة وسطا


الدرة السادسة : وصايا سديدة من أم رشيدة

فكم رأينا أخا هموم أعقب من بعدها سرورا

هناك وصية جامعة من خير الوصايا المأثورة عن نساء العرب ، وهي وصية إمامة بنت الحارث لابنتها أم اياس بنت عوف ليلة زفافها ، وما فأوصتها به قوله :
(( أي بني : انك فارقت الجو الذي منه خرجت ، وخلفت العش الذي فيه درجت ، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنت أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرجال خلقت وهن خلق الرجال .
أما الأولى والثانية ، فالخضوع له بالقناعة ، وحن السمع له والطاعة .
وأما الثالثة والرابعة ، فالتفقد لمواضع عينه وأنفه ، فلا تقع عينه منك عل قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح !.
وأما الخامسة والسادسة، فالتفقد لوقت نومه وطعامه ، فإن توتر الجوع ملهبة ، وتتغيص النوم مغضبة !.
وأما السابعة والثامنة : فالاحتراس بماله والارعاء عل حشمه وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن التقدير ، وفي العيال حسن التدبير .
وأما التاسعة والعاشرة ، فلا تعصي له أمراً ، ولا تفشي له سرا ، فانك إن خالفت أمره أوغرت صدره ، وإن أفضيت سره لم تأمني غدره ، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان حزينا ، والكآبة بين يديه إن كان فرحا!)).
إشراقة : سعادتك ليست وقفا على شخص آخر ، أنها في يداك أنت
ومضة : غدا تشرق الشمس وتسعد النفس

الدرة السابعة : جادت بنفسها فأرضت ربها

ولا تياس فإن اليأس كفر لعل الله يغني عن قليل


هل سمعت عن المرأة الجهنية التي زلت فوقعت في الزنا ، ثم ذكرت الله فتابت وأنابت ، وجاءت إلى رسول الله r تريد أن يرجمها فيطهرها ؟‌‍ لقد جاءته حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا النبي r وليها فقال : احن إليها ، فإذا وضعت فائتني ، ففعل فأمرر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟!، قال : لقد تابت توبة ، لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت افضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ؟
أنها دفعة إيمانية قوية دفعتها إلى التطهر ، واختيار الآجلة عل العاجلة ، ولو لم تكن ذات إيمان قوي ما آثرت الموت رجما ، ولعل قائلا يقول : فلماذا زنت وهل يفعل ذلك إلا ضعيف الإيمان ؟ ! والجواب : انه قد يضعف الإنسان فيقع في المحظور لأنه خلق من ضعف ، ويزل لأنه خلق من عجل ، ويضل لحظة لأنه ناقص ، لكن بذرة الإيمان حين تنمو في قلبه جعل هذه المارة تسرع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن يطهرها ، وجادت بروحها ابتغاء مرضاة الله ورحمته وغفرانه .
إشراقة : لا تكوني متشكية مزمنة ، أو بالهواية !





ومضة : اشتدي أزمة تنفرجي


الدرة الثامنة : حفظت الله فحفظها

ولا عار أن زالت عن المرء نعمة ولن عارا أن يزول التجمل
حكي أن امرأة حسنة الوجه كثيرة المال تأخرت في دارها هي ووصيفاتها وجواريها عن الهروب حين الوقعة بالإسكندرية ، فدخلت الإفرنج إليها بأيديهم السيوف المسلولة ، فقال لها أحدهم : أين المال ؟ .
فقالت – وهي فزعة - : المال في هذه الصناديق التي هي داخل هذا البيت ، و أشارت إلى بيت بالمجلس التي هي به ، وصارت ترعد من الخوف ، فقال أحدهم لها : لا تخافي ، فأنت تكونين عندي ، وفي مالي وخيري ترتعين ، ففهمت عنه انه احبها ويريدها لنفسه ، فمالت إليه ، وقالته بكلام خفي : أريد أن ادخل بيت الخلاء ، ورققت له القول
ففهم عنها أنها أرادته ، وأشار إليها أن تمضي لقضاء حاجتها ، فمضت واشتغلوا بنهب الصناديق ، فخرجت المرأة من باب دارها ، ودخلت مخزنا غلسا مملوءا تبنا بزقاق دارها ، فحفرت في التبن حفرة واندفنت بها ، فطلبتها الإفرنج بعد نهبهم لدارها فلم يجدوها ، فاشغلوا بحمل النهب ، ومضوا ، فسلمت المرأة من الأسر بحيلتها تلك ، وكذلك وصيفاتها وجواريها سلمن من الأسر بصعودهن سطح الدار .
فقالت المارة عند ذلك : سلامة الدين والعرض خير من المال الذي لم يدخر عند ذوي المروءات إلا لغرض مثل هذا ، لأن الفقر خير من الأسر والافتتان بتغيير الدين بالقهر .
إشراقة : تقبلي حقيقة لا مفر منها ، وهي انك ستصادفين دائما في الدنيا أمورا لا تستطيعين تغييرها ، وإنما تستطيعين التعامل معها بالصبر والإيمان .
ومضة : الأم مصنع الرجال ومعدن الأبطال

الدرة التاسعة : ماء التوبة اطهر ماء

افرحي بالحياة فهي جميلة واجعليها بكل خير خميلة

الله .. يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، بل يفرح بتوبة عبده إليه اعظم من فرحة إنسان كان بأرض فلاة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فانفلتت منها ، فايس منها ، فجلس إلى جذع شجرة ينتظر الموت فأخذته إغفاءة ثم أفاق ، فإذا بها واقفة عند رأسه ، وعليها طعامه وشرابه ، فقام إليها ، وامسك بزمامها ثم صاح من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك! .. فسبحانه ما أعظمه وارحمه ، يفرح بتوبة عبده ليفوز بجنانه ، ويحظى برضوانه ،وهو – جل وعلا – ينادي عباده المؤمنين بقوه : ) وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(النور: من الآية31)
فالتوبة غسل القلب بماء الدموع وحرقة الندم ، فهي حرقة في الفؤاد ، ولوعة في النفس ، وانكساره في الخاطر ، ودمعة في العين ، إنها مبدا طريق السالين ، ورا مال الفائزين ، و أول إقدام المريدين ، ومفتاح استقامة المائلين، التائب يضرع ويتضرع ، ويهتف ويبكي ؛ إذا هدا العباد لم يهدا فؤاده ، وان سكن الخلق لم يسكن خوفه ، وإذا استراحت الخليقة لم يفتر حنين قلبه ، وقام بين يدي ربه بقلبه المحزون ، وفؤاده المغموم منكسا رأسه ، ومقشعرا جلده ،إذا تذكر عظيم ذنوبه وكثير خطئه ، هاجت عليه أحزانه ، واشتعلت حرقات فؤاده ،و أسبل دمعه؛ فأنفساه متوهجة ، وزفراته بحرق فؤاده متصلة ، قد ضمر نفسه للسباق غدا ، وتخفف من الدنيا لسرعة الممر على جسر جهنم .

إشراقة : فكري بطريقة إيجابي متفائلة ، فإذا ساءت الأمور في يوم ما كان ذلك مقدمة لمجيء يوم آخر قريب كله بهجة وسرور .
ومضة : حافظات للغيب بما حفظ الله

الدرة العاشرة : الفدائية الأولى

ولربما كره الفتى أمراً عواقبه تسر

كانت تعيش في اعظم قصر في زمانها ، تحت يديها الكثير من الجواري والعبيد ، حياتها مرفهة متنعمة .
إنها آسية بنت مزاحم زوج فرعون – رضي الله عنها - ، امرأة وحيدة ، ضعيفة جسديا ، آمنة مطمئنة في قصرها ،اشرق نور الإيمان في قلبها ، فتحدت الواقع الجاهلي الذي يرأسه زوجها .
لقد كانت نظرتها نظرة متعدية ،تعدت القصر ، والفرش الوثير ، والحياة الرغيدة ، تعدت الجواري ،والعبيد ، والخدم ؛ لذلك كانت تستحق أن يذكرها رب العالمين في كتابه المكنون ،ويضعها مثالا للذين آمنوا ، وذلك عندما قال تعالى )وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (التحريم:11).
قال العلماء عند تفسير هذه الآية الكريمة : لقد اختارت آسية الجار قبل الدار . واستحقت أيضاً أن يضعها الرسول صلى الله عليه وسلم مع النسا اللاتي كملن ، وذلك عندما قال :كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، وان فضل عائشة على الناس كفضل الثريد على سائر الطعام )).
هذه آسية المؤمنة ، السراج الذي أضيء في ظلمات قصر فرعون ، فمن يضيء لنا سراجا يشع منه النور حاملا معه الصبر ، والثبات ، والدعوة إلى الله تعالى ؟ .
إشراقة : سيطري عل أفكارك تسعدي
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-08-2012, 09:20 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

الزبرجدة الأولى : وكلي ربك ونامي

عسى الله أن يشفي المواجع إنه إلى خلقه قد جاد بالنفحات

إلى من نامت قريرة العين برضا الله وقدره ، متوسدة عاصفة هوجاء ،تتخطفها الأسنة وتنالها الرماح ،ما عرف الحزن إلى قلبها مدخلا ، وما استقرت الدمعة في عينها زمنا ، إلى من فقدت الأبناء والأحباب والآباء والأصحاب ، إلى كل مؤمن مهموم ، وكل مبتلى مغموم :
عظم الله أجرك .. ورفع درجتك .. وجبر كسرك ، قال الله تعالى : واستعينوا)وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) (البقرة:45)
قال علي رضي الله عنه : (( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد )) ، فابشري بثواب أخروي في نزل الفردوس وجوار الواحد الأحد في جنات عدن ومقعد صدق ، جزاء ما قدمت وبذلت وأعطيت ، وهنيئا لك هذا الإيمان والصبر والاحتساب ، وسوف تعلمين انك الرابحة على كل حال : ) وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)(البقرة: من الآية155)

إشراقة : ثقتك في نفسك تعني إيجاد معن أكثر لحياتك مهما كان عمرك ، والحصول على مزيد من الكسب في هذه الحياة
ومضة :الله لطيف بعباده

الزبرجدة الثانية : العم عمى القلب

هل الدهر إلا كربة وانجلاؤها وشيكا و إلا ضيقة وانفراجها

كان رجل كفيف يعيش سعيدا مع زوجة محبة مخلصة ،وابن بار ، وصديق وفي ، وكان الشيء الوحيد الذي ينغص عليه سعادته هو الظلام الذي يعيش فيه ، كان يتمنى أن يرى النور ليرى سعادته بعينيه.
هبط البلدة التي يقطنها هذا الكفيف طبيب نحرير ، فذهب إليه يطلب دواء يعيد له بصره ، فأعطاه الطبيب قطرة وأوصاه أن يستعملها بانتظام ، وقال له : إنك بذلك قد ترى النور فجأة وفي أي لحظة.
واستمر الأعمى في استخدام القطرة على يأس من المحيطين به ، ولكنه بعد استخدامها عدة أيام رأى النور فجأة وهو جالس في حديقة بيته ، فجن من الفرح والسرور وهرول إلى داخل البيت ليخبر زوجته الحبيبة فرآها في غرفته تخونه مع صديقه ، فلم يصدق ما رأى ، وذهب إلى الغرفة الأخرى فوجد ابنه يفتح خزانته ويسرق بعض ما فيها .
عاد الأعمى أدراجه وهو يصرخ : هذا ليس طبيبا ، هذا ساحر ملعون ، وأخذ مسمارا ففقأ عينيه ! مذعورا إلى سعادته التي ألفها .
إشراقة : إن القلق النفسي اشد فتكا من أمراض الجسم
ومضة : كلا إن معي ربي سيهدين

الزبرجدة الثالثة : لا تقيمي محكمة الانتقام فتكوني أول ضحية !

إن ربا كفاك ما كان بالأمس سيكفيك في غد ما يكون

بعض الناس سمح لا يهمه أن يتقاضى حقه كله ، وهو يتغاضى عن كثير من الأمور ويتغابى أحيانا ، وفي مجمل الأمر فإن نفسه سمحة سهلة ، وهو لا يدقق كثيرا ، ولا يفتش فيما خلف العبارات ، ولا يتعب نفسه بهذه الأمور .
وبعضهم الآخر لا يعرف السماحة ولا يتغاضى عن حقوقه بمقدار ذرة ، وهو في جهاد مع الناس ومع المواقف المختلفة للاستقصاء والحصول على حقه – وربما غير حقه – وهو قلما يرضى .
ومن الطبيعي أن الإنسان السمح اقرب إلى رضا النفس وهدوء البال والبعد عن القلق ، كما انه اقرب إلى قلوب الناس وأجدر بحبهم ، و أبواب النجاح تفتح أمامه أكثر من ذلك الذي يعتبر نفسه في حرب دائمة مع عباد الله . وفوق ذلك يحلل الكلمات والمواقف ويبحث فيها عن المقاصد الخبيثة ، فيجلب القلق لنفسه من كل سبيل ، ويكرهه الناس يتحاشونه ويوصدون أمامه أبواب النجاح ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما وإلا كان ابعد الناس عنه .
قال رسول الله r : (( رحم الله عبدا سمحا إذا باع ، سمحا إذا اشترى ، سمحا إذا اقتضى ))

إشراقة : عليك بالاجتهاد في الوقت الحاضر ، مع عدم القلق حول ما سيأتي في الغد .
ومضة : ما أنزلنا عليك القران لتشفى

الزبرجدة الرابعة : الامتياز في الإنجاز

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

يقول أحد الأثرياء :
لا يتملكني أي شعور خاص لأنني أغنى رجل في العالم ، و أعيش حياة عادية في شقة متواضعة مع زوجتي ، ولا أشرب ولا أدخن ولا أعشق حياة المليارديرات الذين تملأ صورهم الصحف ، بيخوتهم الفاخرة ، وقصورهم في الأرياف ، وحياتهم الصاخبة ، وزيجاتهم من فتيات جميلات ، وهي الزيجات التي تنتهي عادة بطلاق يدفعون مقابله ملايين الدولارات .
أعشق العمل وأسعد به وغالبا ما آخذ غدائي معي لأتناوله في مقر عملي ولا تملأ ذاكرتي الغبطة والسعادة إذا تصورت ما املكه من مليارات ، ولكن تملؤها السعادة حين أتذكر أنني قد ساعدت في تحويل مدينتي الأم ( طوكيو ) بشوارعها المتواضعة إلى عاصمة هي محط أنظار العالم بالمجمعات العقارية الحديثة التي أنجزتها ..باختصار سعادتي في الإنجاز .

إشراقة : التحسر لا ينتشل سفينة من أعماق البحار !
ومضة : أليس الله بكاف عبده

الزبرجدة الخامة : عالم الكفر يعاني الشقاء

ولو جاز الخلود خلدت فردا ولكن ليس للدنيا خلود

ألقى الدكتور (( هارولدسين هابين)) الطبيب بمستشفى ( مايو ) رسالة في الجمعية الأمريكية للأطباء والجراحين العالمين في المؤسسات الصناعية قال فيها : إنه درس حالات 176 رجلا من رجال الأعمال ، أعمارهم متجانسة في نحو الرابعة والأربعين ، فاتضح له أن أكثر من ثلث هؤلاء يعانون واحدا من ثلاثة أمراض تنشأ كلها عن توتر الأعصاب وهي : اضطراب القلب ، وقرحة المعدة ، وضغط الدم ، ذلك ولما يبلغ أحدهم الخامة والأربعين بعد ! ، هل يعد ناجحا ذاك الذي يشتري نجاحه بقرحة في معدته ، واضطراب في قلبه ؟ وماذا يفيده المرض إذا كسب العالم أجمع وخسر صحته ؟ !، لو أن أحداً ملك الدنيا كلها ما استطاع أن ينام الأعلى سرير واحد ، وما وسعه أن يأكل أكثر من ثلاث وجبات في اليوم ، فما الفرق بينه وبين العامل الذي يحفر الأرض ؟ ‍ لعل العامل اشد استغراقا في النوم ، وأوسع استمتاعا بطعامه من رجل الأعمال ذي الجاه والسطوة .
ويقول الدكتور (( و س . الفاريز )) : اتضح أن أربعة من كل خمسة مرضى ليس لعلتهم أساس عضوي البتة ، بل مرضهم ناشئ عن الخوف ، والقلق ، والبغضاء ، والأثرة المستحكمة ، وعجز الشخص عن الملاءمة بين نفسه والحياة .

إشراقة : نحن لا نملك تغيير الماضي ولا رسم المستقبل بالصورة التي نشاء ، فلماذا نقتل أنفسنا حسرة على شيء لا نستطيع تغييره ؟!
ومضة : لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب

الزبرجدة السادسة : من أخلاق شريكة الحياة

ورب عسر أتى بيسر فصار معسوره يسيرا

المرأة المؤمنة الصالحة لا ترهق زوجا بكثرة طلباتها ، فهي تقنع بما قسمه الله لها ، وقدوتها في ذلك آل بيت رسول الله r ، يروي عروة عن خالته عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : ( والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ، ثم الهلال ، ثلاثة أهله في شهرين ، وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ، قلت : يا خالة ، فما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان : التمر والماء ، إلا انه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار ، وكانت لهم منايح ، فكانوا يرسلون إلى رسول الله r ، من ألبانها فسقيناه ).
إشراقة : قيمة الحياة هي أن يحيا الإنسان كل ساعة منها
ومضة : العمل وقود الأمل وعدو الفشل

الزبرجدة السابعة : أرضى باختيار الله لك

ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أول بالجميل

ما أروع ما قالته السيدة هاجر رضي الله عنها زوج إبراهيم وأم إسماعيل عليهما السلام حين تبعت زوجها – بعد أن وضعها وابنها في واد غير ذي زرع ومضى -، تكرر على مسامعه : يا إبراهيم ، أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء ؟، وجعل لا يلتفت إليها ، فقالت له آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم ، قالت : ( إذا لا يضيعنا ) ‍ نعم ، إن الله لا يضيع عباده الصالحين ، ألم يعوض الله سبحانه وتعالى الرجل وزوجته في سورة الكهف ؟: )وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً) )فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً) (الكهف:81).
ألم يحفظ الله تعالى صاحب الكنز – الرجل الصالح – في ولديه حين أمر صاحب موس أن يبني الجدار من جديد ، فيثبته حتى يكبر ولداه فيأخذا كنز والدهما ؟: )وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّك)(الكهف: من الآية82)
إشراقة : لن أستطيع تغيير الماضي ، ولست الآن قادرة على أن اعلم ما سيجيء فلماذا اندم أو اقلق؟!



ومضة : النصر مع الصبر


الزبرجدة الثامنة : لا تأسفي على الدنيا

فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد ؟!

إن من يعلم بقصر عمر الدنيا ، وقلة بضاعتها ، ورداءة أخلاقها ، وسرعة تقلبها بأهلها ، لا يأسف على شي منها ، ولا ييأس على ما ذهب منها ، فلا تحزني على ما فات ولا تياسي ، فإن لنا دارا أخرى اعظم وابقى واكبر واحسن من هذه الدار ، وهي الدار الآخرة ، فاحمدي الله انك تؤمنين بلقاء الواحد الأحد وغيرك – من غير المسلمات – يكفرن بهذا اليوم الموعود ، فهنيئا لمن آمن بذاك اليوم واستعد له ، وتعسا لمن ضعف إيمانه في ذل اليوم ، وشغله عنه قصره ، وداره ، وكنوزه ، ومتاعه الرخيص ! ، وما قيمة قصر أو دار أو مجوهرات بلا إيمان ؟ وما قيمة منصب ومكانة بلا تقوى ؟ ولو أن الملوك والأمراء والتجار يعيشون الشقاء ، ويتجرعون غصص المرارة ، ويشتكون من مصائبهم وأحزانهم .
إشراقة : إن الأمس حلم ولى وانقضى ، والغد أمل جميل ، أما اليوم فهو حقيقة واقعة .


ومضة : المرأة أهدت العظماء للعالم

الزبرجدة التاسعة : متعة الجمال في خلق ذي الجلال

دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء

انظري إلى الإنسان وروعة خلقه ، وتباين أجناسه ، وتعدد واختلاف نغماته ، أحسن الله خلقه ، وركبه في اجمل صورة : ) وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ )(غافر: من الآية64) )يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) (الانفطار:6)(الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار:7)
)فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) (الانفطار:8)، )لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (التين:4)
انظري إلى السماء وهيبتها ، والنجوم وفتنتها ، والشمس وحسنها ، والكواكب وروعتها ، والقمر وإشراقه ، والفضاء ورحابته ، وانظري إلى الأرض كيف دحاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها ،والجبال أرساها ، تأملي هذه البحار والأنهار ، هذا الليل ، هذا الصبح ، هذا الضياء ،هذه الظلال ، هذه السحب ، هذا التناغم الساري في الوجود كله ، هذا التناسق ، هذه الزهرة ، هذه الوردة ، هذه الثمرة اليانعة ، هذا اللبن السائغ ، هذا الشهد المذاب ، هذه النخلة ، هذه النحلة ، هذه النملة، هذه الدويبة الصغيرة ، هذه السمكة ، هذا الطائر المغرد ، والبلبل الشادي ، هذه الزاحفة ، هذا الحيوان ، جمال لا ينفد ، وحسن لا ينتهي ، وقرة عين لا تنقطع : )فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ) (الروم:17) )وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ) (الروم:18) )يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) (الروم:19)


إشراقة : لا تتطلعي إلى الجوانب التعيسة من الحياة ، بل استغني مباهجها .



ومضة : وقرن في بيوتكن

الزبرجدة العاشرة : غاية الكرم ونهاية الجود

كم فرج بعد إياس قد أتى وكم سرور قد أتى بعد الأسى

سبى الروم بعض النساء المسلمات ، فعلم بالخبر ( المنصور بن عمار ) فقالوا له : ( لو اتخذت مجلسا بالقرب من أمير المؤمنين ، فحرضت الناس على الغزو ؟ وفعلا جعل له مجلسا بقرب أمير المؤمنين هارون الرشيد وذلك في ( الرقة ) في الشام .
وبينما كان الشيخ ( منصور ) يحث الناس على الجهاد في سبيل الله ، إذ طرحت خرقة بها صرة مختومة ومضموم بها كتاب ، فك ( المنصور ) الكتاب وإذ فيه : إني امرأة من أهل البيوتات من العرب ، بلغني ما فعل الروم بالمسلمات ، وسمعت تحريضك الناس على الغزو في ذلك ، فعمدت إلى اكرم شيء من بدني وهما ذؤابتناي ( أي : ضفيرتاها ) فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة ، وأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد ( لجام ) فرس غاز في سبيل الله ، فلعل الله العظيم أن ينظر إلى على تلك الحال فيرحمني بهما ) .
فلم يتمالك ( المنصور ) نفسه تجاه تلك العبارات البليغة ، فبكى وأبكى الناس ، فقام هارون الرشيد وأمر بالنفير العام ، فغزا بنفسه مع المجاهدين في سبيل الله ، ففتح الله عليهم .
إشراقة : لا تبكي على ما فات ، ولا تضيعي الدموع هباء ، فليس في استطاعتك أن تعيدي ما مضى وولى .
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-08-2012, 09:25 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,795
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : ألا بذكر الله تطمئن القلوب

الياقوتة الأولى : ليس لك من الله عوض

عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدت أطير

دخل رجل في غير وقت الصلاة فوجد غلاما يبلغ العاشرة من عمره قائما يصلي بخشوع ، فانتظر حتى انتهى الغلام من صلاته فجاء إليه وسلم عليه وقال : يا بني ابن من أنت ؟ فطأطأ برأسه وانحدرت دمعة عل خده ثم رفع رأسه وقال : يا عم إني يتيم الأب والأم ، فرق له الرجل ، وقال له : أترضى أن تكون ابنا لي ؟ فقال الغلام : هل إذا جعت تطعمني ؟ قال : نعم ، فقال الغلام : هل إذا عريت تكسوني ؟ قال نعم ، قال الغلام : هل إذا مت تحييني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل .
قال الغلام فدعني يا عم للي خلقني فهو يهدين ، والي يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي اطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين.
فسكت الرجل ومضى لحاله وهو يقول : آمنت بالله ، من توكل عل الله كفاه .
إشراقة : مهما شددت شعرك ،وسمحت للهم والكدر أن يمسكا بخناقك ، فلن تستطيعي أن تعيدي قطرة واحدة من أحداث الماضي.


ومضة : ورحمتي وسعت كل شيء

الياقوتة الثانية : السعادة موجودة .. لكن من يعثر عليها ؟!

وقلت لقلبي إن نزا بك نزوة من الهم افرح ، أكثر الروع باطله

لا يمكن لإنسان أن يستمد السعادة إلا من نفسه ، ولكن عليه أن يهتدي إلى الطريقة الفضلى لبلوغها ، وهي تتلخص بان يكون صادقا شجاعا محبا للعمل والناس ، وأن يتحلى بالتعاون والبعد عن الأنانية السوداء ، وأن يكون له ضمير حي قبل كل شيء ، فالسعادة ليست خرافة ، إنها حقيقة ظاهرة ، ويستمتع بها كثيرون ، وبإمكاننا أن نستمتع بها إذا استفدنا من تجاربنا وإذا ما استعنا بالخبرة التي كسبناها في الحياة ، فإذا تبصرنا بالحياة نستطيع أن نستخرج من ذواتنا أشياء كثيرة وأن نبرأ من كثير من الأمراض الصحية والنفسية من المعرفة والإرادة والصبر ، ونعيش حياتنا التي وهبها الله لنا بلا جحود ولا عقوق ولا شقاء .
إشراقة : ما من عدو لدود لجمال المرأة أكثر من القلق الذي يقربها من الشيخوخة



ومضة : ولسوف يعطيك ربك فترضى

الياقوتة الثالثة : حسن الخلق جنة في القلب

أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

الناس مرايا للإنسان فإذا كان حسن الأخلاق معهم كانوا حسني الأخلاق معه ، فتهدأ أعصابه ويرتاح باله ، ويحس انه يعيش في مجتمع صديق.
وإذا كان الإنسان سيئ الأخلاق غليظا وجد من الناس سوء الأخلاق والفظاظة والغلظة ،فمن لا يحترم الناس لا يحترمونه .
وصاحب الخلق الحسن أقرب إلى الطمأنينة وأبعد عن القلق والتوتر والمواقف المؤلمة ، إضافة إلى أن حسن الأخلاق عباد لله U ومما حض عليه الإسلام كثيرا ، قال الله U : )خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (لأعراف:199)وقال U يصف رسوله صلى الله عليه وسلم : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159)وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن احبكم إلي أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم الي المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبرآء العيب )).

إشراقة : إن التردد والتخاذل والسير حول المشكلة بلا آمال . ل هذا يدفع البشر إلى الانهيار العصبي .


ومضة : كل يوم هو في شأن

الياقوتة الخامسة : استعيذي بالله من الهم والحزن

ولو أن النساء كمن عرفنا لفضلت النساء على الرجال

ما أظن عاقلا يزهد في البشاشة أو مؤمنا يجنح إلى التشاؤم واليأس ، وربما غلبت المرء أعراض قاهرة فسلبته طمأنينته ورضاه ، وهنا يجب عليه أن يعتصم بالله كي ينقذه مما حل به ، فإن الاستسلام لتيار الكآبة بداية انهيار شامل في الإرادة يطبع الأعمال كلها بالعجز والشلل.
ولذلك كان رسول الله r يعلم أصحابه أن يستعينوا بالله في النجاة من هذه الآفات ، قال أبو سعيد الخدري : دخل رسول الله r المجد ذات يوم ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال : (( يا أبا أمامة .. ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة ؟، قال : هموم لزمتني وديون يا رسول الله ، قال : أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك ، وقضى عنك دينك ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، ، قال : قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )) . رواه أبو داود . قال : ففعلت ذلك ، فأذهب الله همي وقضى عني ديني.
إشراقة : إن قرحة المعدة لا تأتي مما تأكلين ، ولكنها تأتي مما يأكلك !


ومضة : وما بك من نعمة فمن الله

الياقوتة السادسة : المرأة التي تعين على نوائب الدهر

هي حالان شدة وبلاء وسجالان نعمة ورخاء

تروي كتب الطبقات عن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها كانت تطوي الأيام جوعا ، وقد رآها زوجها الإمام علي رضي الله عنه يوما ، وقد اصفر لونها ، فقال لها : ما بك يا فاطمة ؟
قالت : منذ ثلاثة لا نجد شيئا في البيت ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ، قال : ولماذا لم تخبريني ؟ قالت : إن أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ليلة الزفاف : (( يا فاطمة ، إذا جاءك علي بشيء فكليه ، وإلا فلا تسأليه ‍)).
لكن كثيرا من النساء قد تخصصن في تفريغ جيوب أزواجهن ، فالواحدة منهن لا تطيق أن ترى فيجيب زوجها مالا ، فتلعن حالة الطوارئ في المنزل ، ولا تهدأ حتى تسلبه ما معه من مال .
ولا شك أن الرجل إن استسلم مرة ، فلن يرفع الراية البيضاء دائما ، وإنما سيبدأ الشقاق ولو بعد حين ، وقد يتطور هذا الشقاق إلى الطلاق ويومها سيترنم الزوج بأبيات هذا الأعرابي الذي تخلص من زوجته ( أمامة ) بطلاقها بعد طول عناء وشقاء معها:
طعنت أمامة بالطلاق ونجوت من غل الوثاق
بانت فلم يألم لها قلبي ولم تدمع مآقي
ودواء مالا تشتهيه النفس تعجيل الفراق
والعيش ليس يطيب بين اثنين في غير اتفاق

إشراقة : إن الحياة اقصر من أن نقصرها ، فلا تحاولي أن تقصريها أكثر


ومضة : النجاح أن تكوني على كل لسان

الياقوتة السابعة : امرأة من أهل الجنة

إن ربا كان يكفيك الذي كان منك الأمس يكفيك غدك

رو عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ فقلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني اصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله تعالى لي ، قال إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك ) فقالت : أصبر ، وقالت : إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .
فهذه المرأة المؤمنة التقية رضيت ببلاء يصاحبها في حياتها الفانية على أن لها الجنة ، وقد ربح البيع ، فكانت من أهل الجنة ، ولكنها أنفت أن تتكشف فيرى الناس من عورتها ما لا يليق بالمرأة المسلمة المحتشمة التقية ، فماذا نقول لهؤلاء الكاسيات العاريات اللواتي يتفنن في إبداء محاسنهن ، ويجتهدن في خلع برقع الحياء ، وفي التعري ؟!
إشراقة : كفي عن القلق ، تحلي ، واجهي الحقيقة بثبات ، وافعلي شيئا لتعيشي.



ومضة : المعونة على قدر المؤونة

الياقوتة الثامنة : الصدقة تدفع البلاء

وفي كل شيء له آية تدل على انه الواحد

الصدقة باب عظيم من أبواب سعة الصدر وانشراح الخاطر ؛ فإن بذل المعروف يكافئ الله صاحبه في الدنيا بانشراح صدره ،وسروره وحبوره ، ونوره وسعة خاطره ،ورخاء حاله ، فتصدقي ولو بالقليل ، ولا تحتقري شيئا تتصدقين به ، تمرة أو لقمة أو جرعة ماء أو مذقة لبن ، أهدي للمسكين ، و أعطي البائس ، أطعمي الجائع ، وزوري المريض ، وحينها تجدين أن الله – سبحانه وتعالى – خفف عنك من الهموم والغموم ، ومن الأحزان ، فالصدقة دواء لا يوجد إلا في " صيدلية " الإسلام.
وسال رجل الإمام عبد الله بن المبارك فقال له : يا أبا عبد الرحمن قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين ،وسألت الأطباء ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، فلم أنتفع به ؟ !
فقال له ابن المبارك : اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس فيه إلى الماء، فاحفر هناك بئرا فإني أرجز أن تتبع هناك عين ويمسك عنك الدم ، ففعل الرجل فبرأ .
ولا عجب أيتها الأخت الكريمة : فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة ) ، وقال r : ( إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء ) .
إشراقة : القلق حبيب الفراغ


ومضة : حور مقصورات في الخيام

الياقوتة التاسعة : كوني جميلة الروح لأن الكون جميل

ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء

مشهد النجوم في السماء جميل ،ما في هذا شك ، جميل جمالا يأخذ بالقلوب ، وهو جمال متجدد تتعدد ألوانه وأوقاته ؛ ويختلف من صباح إلى مساء ، ومن شروق إلى غروب ، ومن الليلة القمراء إلى الليلة الظلماء ، ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب ، بل إنه ليختلف من ساعة لساعة ، ومن مرصد لمرصد ، ومن زاوية لزاوية ، وكله جمال ، وكله يأخذ بالألباب .
هذه النجمة الفريدة التي توصوص عناك ، وكأنها عين جميلة ، تلتمع بالمحبة والنداء ‍، وهاتان النجمتان المفردتان هناك وقد خلصتا من الزحام تتناجيان !..
وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك ، وكأنها في حلقة سمر في مهرجان السماء ، وهذا القمر الحالم الساهي ليلة ، والزاهي المزهو ليلة ، والمنكسر الخفيض ليلة ، والوليد المتفتح للحياة ليلة ، والفاني الذي يدلف للفناء ليلة ..!
وهذا الفضاء الوسيع الذي لا يمل البصر امتداده ، ولا يبلغ البصر آماده .
إنه الجمال ، الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه ، ولكن لا يجد له وصفا فيما يملك من الألفاظ والعبارات!‍‍‍‍‍.
إشراقة : لابد من تقبل الأمر الواقع الذي لابد منه ، وإذا قلقت فماذا ينفعك القلق؟



ومضة : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى

الياقوتة العاشرة : امرأة تصنع بطولة

أترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقه الندى إكليلا؟

ولى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حبيب بن مسلمة الفهري قيادة جيش من المسلمين لتأديب الروم ، وكانوا قد تحرشوا بالمسلمين ، وكانت زوجة حبيب جندية ضمن هذا الجيش ، وقبل أن تبدأ المعركة أخذ حبيب يتفقد جيشه ،وإذا بزوجته تسأله هذا السؤال :أين ألقاك إذا حمي الوطيس وماجت الصفوف ؟
فأجابها قائلا : تجديني في خيمة قائد الروم أو في الجنة ! ، وحمي وطيس المعركة وقاتل حبيب ومن معه ببسالة منقطعة النظير ، ونصرهم الله على الروم وأسرع حبيب إلى خيمة قائد الروم ينتظر زوجته ،وعندما وصل إلى باب الخيمة وجد عجبا ، لقد وجد زوجته قد سبقته ودخلت خيمة قائد الروم قبله !
ولو كان النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال !
إشراقة : الحياة ليس فيها صعب أو مستحيل طالما أن هناك القدرة على العمل والحركة !
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 264.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 258.12 كيلو بايت... تم توفير 6.33 كيلو بايت...بمعدل (2.39%)]