قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تحميل تطبيق ماسنجر لايت للكمبيوتر (اخر مشاركة : برامج دوت نت - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          اجمل فيديو تحفيزي (اخر مشاركة : سمير كمال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          زكاة المال احرص عليها (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          فضل ملازمة السنة (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          رمضان زمن كورونا 2020 (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 1 - عددالزوار : 32 )           »          عيد فطر مبارك عليكم تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال (اخر مشاركة : ورد جوري - عددالردود : 1 - عددالزوار : 93 )           »          مراكز علاج الادمان المتخصصة في مصر (اخر مشاركة : جهاد الحياة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 40 - عددالزوار : 5524 )           »          تطبيق Naas لتكوين الصداقات (اخر مشاركة : سمير كمال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-04-2020, 06:10 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان


السلف في رمضان(1)

الموضوع منقول من موقع
إسلام ويب



خصَّ الله ـ عز وجل ـ شهر رمضان بالكثير من الخصائص والفضائل، فهو شهر نزول القرآن، والجود والإحسان، وهو شهر التوبة والمغفرة
والعتق من النيران، وفيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إذا كان أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رمضان، صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النار فَلَمْ يُفْتَحْ منها باب، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ منها باب، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، ولله عُتقاءُ من النَّار وذلك كل ليلة ) رواه الترمذي .


قال
ابن القيم: " وكان من هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادات، فكان جبريل - عليه السلام - يدارسه القرآن في رمضان، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجـود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيـه الصدقة، والإحسان، وتلاوة القرآن والصلاة والذكر، والاعتكاف، وكان يخص رمضان من العبادة ما لا يخص غيره به من الشهور " .

ولذلك كان سلفنا الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ ينتظرونه بشوق وحنين،
ويجعلوه شهر سباق في الطاعات والخيرات والحسنات، وكانت لهم أحوال خاصة مع هذا الشهر الطيب المبارك .


مع القرآن الكريم :

شهر رمضان له خصوصية مع القرآن الكريم، كما قال تعالى:
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ }(البقرة من الآية: 185)، ولهذا حرص السلف - رحمهم الله - على الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان، فكان عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ يختم القرآن كل يوم مرة، وكان الأسود بن يزيد يختم القرآن في رمضان في كل ليلتيْن، وفي غير رمضان في كل ست ليالٍ، وكان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتيْن، وقال مسبِّح بن سعيد: " كان محمد بن إسماعيل البخاري يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة "، وكذلك كان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة، وكان قتادة يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة، وكان الزهريُّ إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف .


قال
ابن رجب الحنبلي: " إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاثٍ على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضَّلة كشهر رمضان، والأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحبُّ الإكثار فيها من تلاوة القرآن، اغتنامًا لفضيلة الزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة " .


مع القيام :

قيام الليل هو
دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين الرابحين، وهناك الكثير من الأخبار عن اجتهاد السلف الأبرار في قيام الليل عامة وفي شهر رمضان خاصة، قال الحسن البصري:" لم أجد شيئًا من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل "، وعن السائب بن يزيد قال: " أمر عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أبَيَّ بن كعب وتميمًا الداري - رضي الله عنهما - أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان، فكان القارئ يقرأ بِالْمِئِينَ، حتى كنا نعتمد على العصيِّ من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروع الفجر "، وعن عبد الله بن أبي بكر قال: " سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطعام، مخافة الفجر " ، وقال الفضيل بن عياض:" إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل، كبلتك خطيئتك " .


مع الصدقات :

عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان رسول الله ـ صلى الله
عليه وسلم ـ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إنّ جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ) رواه البخاري، ولذلك كان الشافعي يقول: " أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم "، وكان ابن عمر ـ رضي لله عنه ـ يصوم ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه السائل ..
وكان
حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمسين رجلا كل ليلة، فإذا كانت ليلة العيد كساهم، وأعطى كل رجل منهم مائة درهم .. وقال أبو السوار العدوي: " كان رجال من بني عَدِي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قطُّ وحْده، إن وجد من يأكل معه أكَل، وإلاَّ أخرَج طعامه إلى المسجد، فأكله مع الناس، وأكل الناس معه " .


لقد عرف السلف الصالح قيمة شهر رمضان المبارك، فشَّمروا فيه عن
ساعد الجِد، واجتهدوا في العمل الصالح، وسارعوا إلى الخيرات، طمعاً في مرضاة الله ـ عز وجل ـ، وقد ثبت أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم ..





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-04-2020, 02:29 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان


مع السلف في العفو(2)


روى ميمون بن مهران أن جارية له جاءت بمرقة، فعثرت فصبّت
المرقة عليه، فأراد ميمون أن يضربها، فقالت الجارية: "يا مولاي! استعمل قول الله تعالى:{والكاظمين الغيظ}، فقال: "قد فعلت"، فقالت: "اعمل بما بعده": {والعافين عن الناس}، قال: "قد عفوت"، فقالت:"اعمل بما بعده" {والله يحب المحسنين} (آل عمران:134)، فقال ميمون: "أحسنت إليك، فأنت حرة لوجه الله تعالى".

وذُكِر عن بعض المتقدمين أنه كان له فرس، وكان معجباً به، فجاء ذات يوم فوجده على ثلاث قوائم، فقال لغلامه: "من صنع به هذا؟" فقال:"أنا"، قال: "لم؟" قال: "أردت أن أغمّك". قال: "لا جرم، لأغمن من أمرك به -يعني الشيطان- اذهب فأنت حر والفرس لك".

وكان أحد السلف يوم يخرج من بيته يقول ما معناه: "اللهم قد أحللت عرضي من كل عبد". أي: أني أعفو وأسامح كل من استباح عرضي من شتم، أو سب، أو استهزاء وغيره.


وذكر علماء التراجم أن ابن عون كانت له ناقة يغزو عليها ويحج، وكان بها معجباً، فأمر غلاماً له يستقي عليها، فجاء بها، وقد ضربهاعلى وجهها، فسالت عينها على خدها، فقال بعضهم: "إن كان من ابن عون شيء فاليوم"، فلم يلبث أن نزل، فلما نظر إلى الناقة قال: "سبحان الله!! أفلا غير الوجه بارك الله فيك؟ اخرج عني، واشهدوا أنه حر".

وعن علي بن زيد، قال: "أغلظ رجل من قريش القول، وذلك عند أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز، فأطرق عمر رأسه طويلاً، ثم قال: أردتَ أن يستفزني الشيطان بعزّ السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غداً؟ انصرف رحمك الله".


وكان ل عمر بن عبدالعزيز ولد من فاطمة، فخرج يلعب مع الغلمان، فشجّه غلام، فاحتملوه هو وابن عمر فأدخلوهما على فاطمة، فسمع عمر الجلبة، وهو في بيت آخر فخرج، وجاءت امرأة، فقالت: "إن الغلام ابني، وهو يتيم يا أمير المؤمنين". فقال لها: "أله عطاء في بيت مال المسلمين؟"، قالت: "لا"، فقال: "اكتبوا له عطاء"، وعفا عنه.

وعن الأحنف بن قيس قال: "ما تعلمت الحلم إلا من قيس بن عاصم؛ لأنه قتل ابن أخ له بعض بنيه، فأتي بالقاتل مكتوفاً يقاد إليه، فقال: ذعرتم الفتى! ثم أقبل على الفتى، فقال: يا بني! بئس ما صنعت، نقصت عددك، وأوهنت عضدك، وأشمتّ عدوك، وأسأت بقومك، خلوا سبيله، واحملوا إلى أمّ المقتول ديته، فإنها غريبة. ثم انصرف القاتل وما حل قيس حبوته، ولا تغير وجهه".


قال الإمام ابن سماعة: "سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول: كل من ذكرني ففي حلّ إلا مبتدعاً، وقد جعلت أبا إسحاق -يعني المعتصم- في حلّ، فقد رأيت الله، يقول: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} (النور:22)، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بالعفو في قصة مسطح، وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم في سببك؟".



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-04-2020, 01:08 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان


مع السلف في الكرم(3)


كان عبد الله بن عمر رضى الله عنهما شديد السخاء، يقال: إنه ما مات
حتى أعتق ألف رقبه، وربما تصدق فى المجلس الواحد بثلاثين ألف، وكانت تمضى عليه الأيام الكثيرة لايذوق فيها لحماً إلا وعلى يديه يتيم.

قال علي بن الحسن بن شقيق: "كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج
اجتمع اليه إخوانه من أهل مرو، فيقولون: نصحبك فيقول هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ويقفل عليها، ثم يكتري لهم، ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم يطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلوى، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي، وأكمل مروءة حتى يصلوا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيقول لكل واحد: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيقول: كذا وكذا، ثم يخرجهم إلى مكة، فإذا قضوا حجهم، قال لكل واحد منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيقول: كذا وكذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة، فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فيجصص بيوتهم وأبوابهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام عمل لهم وليمة كساهم، فإذا أكلوا وسرّوا دعا بالصندوق ففتحه، ودفع إلى كل رجل منهم صرّته التي عليها اسمه.

عن يحيى الوحاظي قال: "ما رأيت رجلاً كان أكبر نفساً من إسماعيل بن عياش، كنا إذا أتيناه إلى مزرعته لايرضى لنا إلا بالخروف والخبيص".

وكان عبد الله بن جعفر من أسخى الناس، يعطى الجزيل الكثير ويستقله، وقد تصدق مرة بألفى ألف، وأعطى مرة رجلاً ستين ألفاً، ومرة أعطى رجلاً أربعة آلاف دينار، وقيل: إن رجلاً جلب مرة سكراً إلى المدينة، فكسد عليه، فلم يشتره أحد، فأمر ابن جعفر قيّمه أن يشتريه، وأن يهديه للناس.

عن محمد بن إسحاق قال: "كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين، فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل". وعن عمرو بن ثابت قال: "لما مات علي بنالحسين وجدوا بظهره أثراً مما كان ينقل الجرب بالليل إلى منازل الأرامل".







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-04-2020, 11:20 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان


مع السلف في محاسبة النفس (4)


عن أنس بن مالك قال: سمعت عمر بن الخطاب يوماً -وقد خرجت معه
حتى دخل حائطاً- فسمعته يقول وبيني وبينه جدار، وهو في جوف الحائط: "أمير المؤمنين!! بخ بخ، والله لتتقينّ الله، أو ليعذبنّك".

وقال الحسن البصري : "المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله
عزوجل، وإنما خفّ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شقّ الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".

وفي قوله الله تعالى: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} (القيامة:2) قال الحسن البصري: "لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه: ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بشربتي؟ والفاجر يمضى قدماً، لا يعاتب نفسه".

عن عطاء قال: "دخلتُ على فاطمة بنت عبد الملك بعد وفاة عمر بن عبد العزيز، فقلت لها: يا بنت عبد الملك، أخبريني عن أمير المؤمنين، قالت: "أفعل، ولو كان حيًّا ما فعلت! إن عمر رحمه الله كان قد فرَّغ نفسه وبدنه للناس، كان يقعد لهم يومه، فإن أمسى وعليه بقية من حوائج يومه وصله بليله، إلى أن أمسى مساء وقد فرغ من حوائج يومه، فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله، ثم قام فصلى ركعتين، ثم أقعى واضعاً رأسه على يده، تتسايل دموعه على خده، يشهق الشهقة، فأقول: قد خرجت نفسه، وانصدعت كبده، فلم يزل كذلك ليلته حتى برق له الصبح، ثم أصبح صائماً، قالت: فدنوت منه. فقلت: "يا أمير المؤمنين، رأيت شيئاً منك البارحة ما رأيته قبل ذلك، فما كان منك؟ قال: "أجل، فدعيني وشأني، وعليك بشأنك"، قالت: فقلت له: "إني أرجو أن أتعظ"، قال: "إذن أخبرك، أني نظرت إليّ فوجدتني قد وليت أمر هذه الأمة صغيرها وكبيرها، وأسودها وأحمرها، ثم ذكرت الغريب الضائع، والفقير المحتاج، والأسير المفقود، وأشباههم في أقاصي البلاد وأطراف الأرض، فعلمت أن الله سائلني عنهم، فخفت على نفسي خوفاً دمعت له عيناي، ووجل له قلبي، فأنا كلما ازددت لها ذكراً ازددت لهذا وجلاً، وقد أخبرتك فاتعظي الآن أو دعي".

وعن أبي سليمان رحمه الله قال: "أفضل الأعمال خلاف هوى النفس".

وقال مالك بن دينار: "رحم الله امرأ قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم ذمّها ثم خطمها -والخطام هو ما تُقاد به الإبل- ثم ألزمها كتاب الله، فكان له قائدًا". وكان رحمه الله يجاهد نفسه أشد المجاهدة، ثم يقول لنفسه: "إني والله ما أريد بك إلا الخير".

وكان توبة بن الصمة محاسباً لنفسه، فحاسبها يوماً فرأى أن عمره قد
بلغ ستين سنة، فحسب أيامها، فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم، فصرخ، وقال: "يا ويلت! ألقى الله بواحد وعشرين ألف ذنب! فكيف وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب؟"، ثم خرّ مغشياً عليه، فحرّكوه فإذا هو ميت، فسمعوا قائلاً يقول: "يا لها من ركضة إلى الفردوس الأعلى".

وقال إبراهيم التيمي: "مثلت نفسي في الجنة، آكل من ثمارها، وأشرب من أنهارها، ثم مثلت نفسي في النار، آكل من زقّومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي: يا نفس! أي شيء تريدين؟ فقالت: أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحاً، قلت: فأنت في الأمنية فاعملي".







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-04-2020, 11:20 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان




مع السلف في حفظ اللسان(5)


قال أحد السلف: "صحبنا الربيع بن خثيم عشرين سنة، فما تكلم إلا
بكلمة تعليه عند الله". وعن رجل من بني تميم قال: "جالست الربيع عشر سنين، فما سمعته يسأل عن شيء من أمور الدنيا، إلا مرتين: قال مرة: والدتك حيّة؟ وقال في الثانية: كم لك مسجدا؟". وقال آخر: "صحبت الربيع عشرين عاماً، ما سمعت منه كلمة تُعاب".

عن محمد بن سوقة قال: "أحدثكم بحديث لعله أن ينفعكم؛ فإنه قد نفعني، قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا بني أخي، إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضوله ما عدا كتاب الله عز وجل أن تقرأه، وتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها. أتنكرون أن عليكم حافظين كراماً كاتبين؟ عن اليمين وعن الشمال قعيد؟ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؟ أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته يوم القيامة، ليس فيها من أمر دينه ولا دنياه شيء؟".


قال سلمة بن علقمة: "جالستُ يونس بن عبيد، فما استطعت أن آخذ
عليه كلمة تعاب عليه".

قال إبراهيم الحربي: "ما أخرجتْ بغداد أتمّ عقلاً من بشر الحافي، ولا أحفظ للسانه منه، ما عُرِف له غيبة لمسلم".

قال الإمام ابن دقيق العيد: "ما تكلمت كلمة، ولا فعلت فعلاً، إلا وأعددت له جواباً بين يدي الله عزوجل".


قال ابن السماك: "سبعُك -أي: أسدك- بين لحيْيْك، تأكل به كل من مرعليك، قد آذيت أهل الدور في الدور، حتى تعاطيت أهل القبور، فما ترثي لهم وقد جرى البلى عليهم، وأنت هاهنا تنبشهم، إنما نرى أن نبشهم أخذ الخرق عنهم، إنك إن ذكرت مساويهم فقد نبشتهم، إنه ينبغي لك أن يدلك على ترك القول في أخيك ثلاث خلال: أما واحدة: فلعلك أن تذكره بأمر هو فيك، فما ظنك بربك إذا ذكرت أخاك بأمر هو فيك؟ ولعلك تذكره بأمر قد ابتُليت بأعظم منه، فذلك أشد استحكاماً لمقته إياك، ولعلك تذكرهبأمر قد عافاك الله منه، أفهذا جزاؤه إذ عافاك. أما سمعت: ارحم أخاك واحمد الذي عافاك؟".


وعن أبي بكر بن عياش قال: "أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى به
عافية، وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية".

قال مورق العجلي: "تعلمت الصمت في عشر سنين، وما قلت شيئا قط إذا غضبت أندم عليه إذا زال غضبي".




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-04-2020, 11:02 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



هدي السلف في حفظ وصاياهم(6)



عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "عليك بتقوى الله؛ فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد؛ فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن؛ فإنه روحك في أهل السماء، وذكرك في أهل الأرض، وعليك بالصمت إلا في حق؛ فإنك تغلب الشيطان".


عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: "أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن؛ فإنه نور بالليل المظلم؛ وهدى بالنهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض لك بلاء، فقدّم مالك دون دينك، فإن تجاوزالبلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، فإن المسلوب من سُلب دينه، واعلم أنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار".


قال الإمام موفق الدين البغدادي: "ينبغي أن تكون سيرتك سيرة الصدرالأول، فاقرأ السيرة النبوية، وتتبع أفعال نبيك، واقتف آثاره وتشبّه به ما أمكنك. من لم يحتمل ألم التعلم لم يذق لذة العلم، ومن لم يكدح لم يفلح. إذا خلوت من التعلم والتفكر فحرّك لسانك بالذكر، خاصة عند النوم، وإذا حدث لك فرح بالدنيا فاذكر الموت وسرعة الزوال وكثرة المنغّصات. وإذا حزبك أمر فاسترجع، وإذا اعترتك غفلة فاستغفر، واعلم أن للدين عبقا تدل على صاحبها، ونوراً وضيئاً يشرف عليه ويدل عليه. يا محيي القلوب الميتة بالإيمان خذ بأيدينا من مهواة الهلكة، وطهّرنا من درن الدنيا بالإخلاص لك".

قال وهيب بن الورد: "لا يكون همّ أحدكم في كثرة العمل، ولكن ليكن همّه
في إحكامه وتحسينه؛ فإن العبد قد يصلي وهو يعصي الله في صلاته، وقد يصوم وهو يعصي الله في صيامه". وقال أيضا: "اتق الله أن تسبّ إبليسفي العلانية، وأنت صديقه في السر".


عن معروف الكرخي قال: "من كابر الله صرعه، ومن نازعه قمعه، ومن ماكره خدعه، ومن توكل عليه منعه، ومن تواضع له رفعه. كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله، وإذا أراد الله بعبد شرا أغلق عنه باب العمل، وفتح عليه باب الجدل".

عن الإمام وهب بن منبّه قال: "قرأت في بعض الكتب: يابن آدم، لا خيرلك في أن تعلم ما تجهله، وأنت لم تعمل بما علمت؛ فإن مثل ذلك كرجل احتطب حطباً، فحزم حزمة، فذهب يحملها فعجز عنها، فضم إليها أخرى".


عن الإمام الحسن البصري قال: "المؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس وجلاً، فلو أنفق جبلاً من مال، ما أمن العذاب، لا يزداد صلاحاً وبرّا إلا ازداد خوفاً من ربه، والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفرُ لي، ولا بأس عليّ. فيسيء العمل ويتمنّى على الله الأماني".


وقال أبو حفص الحداد: "من لم يتّهم نفسه على دوام الأوقات، ولم يخالفها فى جميع الأحوال، ولم يجرّها إلى مكروهها فى سائر أيامه كان مغروراً،ومن نظر إليها باستحسان فقد أهلكها، وكيف يصح لعاقل الرضا عن نفسه؟ والكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم: يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم الخليل عليهم السلام يقول: {وما أبريء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} (يوسف:53)".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-04-2020, 10:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



قصص من حلم السلف(7)


كان معاوية بن أبي سفيان يقول: "إني لآنف أن يكون في الأرض جهل لا يسعه حلمي، وذنب لا يسعه عفوي، وحاجة لا يسعها جودي".

وعن زياد بن أبيه قال: "ما غلبني معاوية في شيء إلا مرة واحدة، استعملت فلاناً، فكسر متاعي، فخشي أن أعاقبه، ففرّ مني إلى معاوية، فكتبت إليه: إن في هذا أدب سوء لمن استعملته، فكتب إليّ: إنه لا ينبغي أن نسوس الناس سياسة واحدة، أن نلين جميعاً فيمرح الناس في المعصية، ولا نشتد جميعاً فنحمل الناس على المهالك، ولكن تكون أنت للشدة والفظاظة، وأكون أنا للين والألفة".

وذُكر أن رجلاً من التابعين مدحه رجل في وجهه، فقال له: يا عبد الله! لم تمدحني، أجرّبتني عند الغضب، فوجدتني حليماً؟ قال: لا، قال: أجرّبتني في السفر، فوجدتني حسن الخلق؟ قال: لا، قال: أجرّبتني عند الأمانة، فوجدتني أميناً؟ قال: لا. فقال: ويحك! ما لأحد أن يمدح أحداً ما لم يجربه في هذه الأشياء الثلاثة.


أغلظ رجل للأحنف بن قيس فى الكلام -وكان رحمه الله قد اشتهر
بحلمه- فقال الرجل: "والله يا أحنف! لئن قلت لي واحدة لتسمعنّ بدلها عشراً". فقال له: "إنك إن قلت لي عشراً، لا تسمع مني واحدة".

وجاء رجل إلى الأحنف فشتمه فما رد عليه، فأعاد الرجل فسكت عنه، فأعاد فسكت عنه، فقال الرجل: "والهفاه!! ما يمنعه من أن يرد علي إلا هواني عنده".


وقال رجل مرّة لسالم بن عبدالله بن عمر رضي الله عنهم: "يا شيخ السوء!"، فقال له سالم: "ما أراك بعدت يا أخي".

كان الفضيل بن عياض إذا قيل له: "إن فلاناً يقع فيك"، يقول: "والله لأغيظن أمره -ويعني بذلك إبليس–"، ثم يقول: "اللهم إن كان صادقاً، فاغفر لي، وإن كان كاذباً، فاغفر له".

وشتم رجل الربيع بن خيثم، فقال له: "يا هذا! قد سمع الله كلامك، وإن دون الجنة عقبة، إن قطعتُها، لم يضرّني ما تقول، وإن لم أقطعها، فأنا شرّ مما تقول".

قال أحد السلف: "لما ولي عمر بن عبد العزيز خرج ذات ليلة، ومعه حرسه الذين يحرسونه، فدخل المسجد فمر في الظلمة برجل نائم فعثر به، فرفع النائم رأسه إليه، فقال: أمجنون أنت؟ فرد عليه عمر: لا. فهمّ به الحراس، فقال لهم عمر: اتركوه؛ إنما سألني: أمجنون أنت؟ فقلت: لا".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-04-2020, 10:58 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان




هدي السلف في قراءة القرآن(8)


عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي قال: "أخذنا القرآن
عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعملوا مما فيهن، فكنا نتعلم القرآن والعمل به، وسيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء، لا يجاوز تراقيهم".


عن إبراهيم قال: "كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان فيكل ست ليال.

عن ابن شذوب قال: كان عروة بن الزبير يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظراً، ويقوم به الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله، وكان وقع فيها الآكله فنُشرت.

قال سلام بن أبي مطيع: "كان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة.


وروى إسحاق المسيبي عن نافع قال: "لما غُسِّل أبو جعفر القارئ، نظروا ما بين نحره إلى فؤاده كورقة المصحف، فما شك من حضره أنه نور القرآن.

قال يحيى الحماني: "لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة".


وقال أحمد بن ثعلبة: سمعت سلم بن ميمون الخواص يقول: "قلت
لنفسي: يا نفس، اقرئي القرآن كأنك سمعتيه من الله حين تكلّم به، فجاءت الحلاوة".

عن الأعمش قال: "كان يحيى بن وثّاب من أحسن الناس قراءة، ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته، وكان إذا قرأ لا تسمع في المسجد حركة، كأن ليس في المسجد أحد".


قال أبو بكر بن الحداد: "أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة، فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة، وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة".




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-05-2020, 12:13 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



قصص من أدب السلف(9)


قال أبو مصعب: "كان الإمام مالك لا يحدّث إلا وهو على طهارة، إجلالاً
للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".

عن عطاء بن أبي رباح قال: "إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له كأني لم أسمع هذا الحديث من قبل، وقد سمعته قبل أن يولد".

وذكر علماء التراجم في ترجمة الإمام الأحنف بن قيس أنه كان إذا أتاه رجل وسع له في المجلس، فإن لم يكن هناك سعة أراه كأنه يوسع له.

وقال الأحنف: "ثلاث فيّ ما أذكرهن إلا لمعتبر: ما أتيت باب سلطان إلاأن أُدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحداً بعد أن يقوم من عندي إلا بخير". وقال أيضاً: "ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفتُ له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه".

قال ابن الوليد لولده العباس: "سبحانك تفعل ما تشاء!! كان الأوزاعي يتيماً فقيراً في حجر أمه، تنقله من بلد إلى بلد، وقد جرى حكمكَ يا رب فيه أن بلغته حيث رأيته، يا بنيّ عجزت الملوك أن تؤدب نفسها وأولادها، وأدب الأوزاعي في نفسه، ما سمعت منه كلمة قط فاضلة إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه، ولا رأيته ضاحكا قط حتى يقهقه، ولقد كان إذا أخذ في ذكر المعاد أقول في نفسي: أترى في المجلس قلب لم يبك؟".

عن إبراهيم بن حبيب الشهيد قال: "قال لي أبي: "يا بُني، اذهب إلى
الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم؛ فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث".

وعن ابن المنادي قال: "كان الإمام أحمد من أحيى الناس وأكرمهم، وأحسنهم عشرة وأدباً، كثير الإطراق، لا يسمع منه الا المذاكرة للحديث، وذكر الصالحين في وقار وسكون ولفظ حسن، وإذا لقيه انسان بشّ به، وأقبل عليه، وكان يتواضع للشيوخ شديداً، وكانوا يعظمونه، وكان يفعل بيحيى بن معين ما لم أره يعمل بغيره من التواضع والتكريم والتبجيل، وكان يحيى يكبره بسبع سنين".

وعن أبي عبد الله قال: "أفطرنا في رمضان ليلةً شديدة الحر، فكنا نأكل ونشرب، وكان أخي عبد الرحمن بن مندة يأكل ولا يشرب، فخرجت، وقلت للناس: إن من عادة أخي أنه يأكل ليلة ولا يشرب، ويشرب ليلة أخرى ولا يأكل، قال: فما شرب تلك الليلة، ولا في الليلة الآتية، كان يشرب ولا يأكل البتة، فلما كان في الليلة الثالثة قال: يا أخي، لا تلعب بعد هذا، فإني ما اشتهيت أن أكذبك".

وقال أيوب بن المتوكل: "كان إمام النحو الخليل إذا أفاد إنساناً شيئاً لم
يره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئاً أراه بأنه استفاد منه".

ويروى أن أبا إسحاق الحربي لما دخل على إسماعيل القاضي بادر إليه محمد بن يوسف إلى نعله، فأخذها فمسحها من الغبار، فدعا له، وقال: "أعزك الله في الدنيا والآخرة"، فلما توفي محمد بن يوسف رؤي في النوم ، فقيل له: "ما فعل الله بك؟"، قال: "أعزني في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل الصالح".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-05-2020, 08:41 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,162
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان


الدعوة إلى الله عند السلف(10)


دخل على الإمام مالك بن دينار لص أراد أن يسرق ما في بيته، فما وجد ما يأخذه، فناداه مالك: "لم تجد شيئاً من الدنيا، فترغب في شيء من الآخرة؟"، قال: "نعم"، قال: "توضّأ وصلّ ركعتين". ففعل، ثم جلس وخرج إلى المسجد، فسئل الإمام: "من هذا؟" قال: "جاء ليسرق منا فسرقناه".

ذكر علماء السير أن يزيد البسطامي لما كان غلاما تعلم قوله تعالى: {يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا} (المزمل:1-2) قال لأبيه: "يا أبت، من الذي يقول الله تعالى له هذا؟"، قال: "يا بنيّ! ذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم"، فقال له يزيد: "يا أبت! ما لك لا تصنع أنت كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟"، قال: "يا بنيّ! إن الله تعالى خصّ نبيه بافتراض قيام الليل دون أمته". فسكت عنه. فلما حفظ قول الله تعالى: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك} (المزمل:22)، قال: "يا أبت! إني أسمع أن طائفة كانوا يقومون من الليل، فمن هؤلاء الطائفة؟"، فقال له: "أؤلئك هم الصحابة رضي الله عنهم"، قال: "فلم تترك ما فعله الصحابة؟"، قال: "صدقت يا بنيّ! لا أترك القيام إن شاء الله تعالى". فكان يقوم من الليل ويصلي.

وقال الإمام الغزالي: "اعلم أن كل قاعد في بيته أينما كان فليس خالياً في هذا الزمان عن منكر من حيث التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم، وحملهم على المعروف؛ فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلاد، فكيف في القرى والبوادي؟ وواجب أن يكون في مسجد ومحلٍّ من البلد فقيه يُعلِّم الناس دينهم، وكذا في كل قرية".

يقول الإمام عبد القادر الجيلاني: "أراد الله مني منفعة الخلق؛ فقد أسلمعلى يدي أكثر من خمسمائة، وتاب على يدي أكثر من مائة ألف، وهذا خير كثير".

قال الحافظ عمر البزار: "كان شيخ الإسلام ابن تيمية في حال صغره إذا
أراد المضيّ إلى المكتب يعترضه يهودي -وكان بيت هذا اليهودي في طريق الشيخ- فكان يعترضه بمسائل يسأله عنها، وكان الشيخ يجيبه عنها سريعاً، حتى تعجب اليهودي منه، ثم إنه صار كلما اجتاز به يخبره بأشياء مما يدل على بطلان ما يدينه من دين اليهودية، فلم يلبث أن أسلم الرجل وحسن إسلامه، وكان ذلك ببركة الشيخ على صغر سنه".



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 169.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 163.27 كيلو بايت... تم توفير 6.02 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]