موالاة المؤمنين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         شجاعة المسلمين مواقف وبطولات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حال شباب وبنات المسلمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كيف نواجه كيد الشيطان؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          فضل الجهاد في سبيل الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          خطبة عن حسن الظن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          يا حسرة الغافلين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الإخلاص: تعريفه وفضله وحكمه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أيها العالم الحر المستنير تعرفوا على الهادي البشير والسراج المنير (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          الإنسان ومراجعة النفس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-01-2021, 08:45 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 53,116
الدولة : Egypt
افتراضي موالاة المؤمنين

موالاة المؤمنين


الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر






إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه.

أما بعد:
مستمعي الكرام: إن موالاة المؤمنين - وهي محبتهم ونصرتهم والانتماء إليهم - عقيدة إيمانية قلبيه، وشعيره دينية، ورابطة أخوية اجتماعية قويه في المؤمنين، قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [التوبة: 71]؛ فهي برهان التوحيد، وآية الإيمان، ومنشأ كل بر وإحسان؛ فآثارها على المؤمنين مباركة وثمراتها في مجتمعهم خيرة طيبة؛ ولهذا أوضح الله تعالى بعض آثارها، وكريم ثمراتها في هذه الآية الكريمة؛ فمن ذلك: القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قال تعالى: ﴿ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ [التوبة: 71]، والمعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه من ألوان البر من العقائد الحسنة والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة؛ فهم يأمرون بذلك أنفسهم وأهليهم وذويهم وإخوانهم في الله، وينهون أولئك بدعة المنكر، وهو ما ناقض المعروف وخالفه من العقائد الباطلة، والأعمال الخبيثة، والأخلاق الرذيلة، فقاموا بالأمر والنهي؛ محبة للخير لهم، ونصحًا لهم، ودفعًا للشر عنهم، وذلك من كمال الرحمة والشفقة وعظيم الإلف والمحبة.

ومن آثارها العظيمة التعاون على إقامة الصلاة، والاجتماع عليها في المساجد جمعة وجماعة؛ فإنها من شعائر الدين، وأبرز صفات المؤمنين، وأعظم ما ينال به رضوان الله، ، قال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [المؤمنون: 1 - 11]، وقد قال تعالى: ﴿ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [البقرة: 43]، فلما كانت إقامة الصلاة وأداؤها في المساجد التي هي أشرف البقاع وأحبها إلى الله تعالى علامة على الإيمان، وشرط في قبول الأعمال، ووسيلة لبلوغ الدرجات العالية في الجنان، تعاونوا عليها وتواصوا بها.

وهكذا أداء الزكاة، فكما أن الصلاة عبادة الله في اللسان والبدن، فإن الزكاة عبادة لله في المال، ولهذا يتعاونون على إيتائها وبذلها لمستحقيها؛ فإن الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله، وهي حق المال، ومن أسباب النجاة من عذاب النار وغضب الجبار؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ﴾ [التوبة: 71]؛ فإن الإيمان بالله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة هي قواعد الدين، وفرق ما بين المؤمنين والمنافقين والمشركين وأنواع الضالين.

فلا يحافظ على هذه العبادات إلا مؤمن، ولا يتصف بها على الدوام إلا تقي، وكم وعد الله به من كان كذلك من الرضوان وأنواع النعيم في الجنات، قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 72].

مستمعي الكرام: ومن أعظم آثار موالاة المؤمنين التواضع لهم والرحمة بهم والإشفاق عليهم، قال تعالى: ﴿ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 54]، وقال سبحانه: ﴿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، وذلك من كمال محبتهم، وعظم رجاء الله تعالى فيهم، قال تعالى: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].

وفي الحديث: «الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»؛ ولهذا وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، متفق عليه.

وقوله: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضهم بعضًا، وشبك بين أصابعه»، متفق عليه.

ومن أعظم آثار مولاة المؤمنين حسن الجوار بإكرام الجار، والإحسان إليه وكف الأذى عنه، قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره»، متفق عليه. وقال عليه الصلاة والسلام: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره»، وفي رواية: «فليكرم جاره»، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «أن خير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره»، وعظَّم حق الجار حتى نفى الإيمان - يعني: كماله - عمن لا يأمن جاره بوائقه، أي: غوائله وشروره.

مستمعي الكرام: ومن أعظم آثار موالاة المؤمنين أداء حقوقهم العامة والخاصة؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، وإتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام»، متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس»، متفق عليه.

وفي رواية لمسلم: «حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا أستنصحك فأنصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فأتبعه».

مستمعي الكرام: ومن آثار مولاة المؤمنين البعد عن ظلمهم وهجرهم قال صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجه أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربه فرج الله عنه بها كربه من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة»، متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام؛ عرضه، وماله، ودمه».

مستمعي الكرام: كل هذه الأعمال الجليلة والأخلاق الحسنه من فعل الخير بالمؤمنين، وكف الأذى ودفعه عنهم من آثار موالاة المؤمنين بعضهم البعض؛ فإن المؤمن يحب لأخيه لا يحبه إلا لله، فيحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه وما يكره أن يؤتى إليه، وحظه من ذلك بحسب قوة إيمانه أو ضعفه، جعلنا الله وإياكم هداه مهتدين ومباركين على أنفسنا وإخواننا المسلمين والمؤمنين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.70 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]