الفعل الثلاثي: المجرد، والمزيد في باب الجيم من "مختار الصحاح" للرازي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

اخر عشرة مواضيع :         تالا (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رتاج (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          كيكة الزعفران والحبهان (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الفرق بين نيّف ونيْف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الله ورسوله .. نوران لقلبي (قصيدة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          احترس (قصيدة للأطفال) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حلاوة الجبن السورية بالجبن العكاوي (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الاستشهاد بالحديث النبوي في علم النحو (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          اعتراضات اليزدي على ابن الحاجب في العبارة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          المَعْرِض وليس المَعْرَض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-10-2020, 06:10 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 52,890
الدولة : Egypt
افتراضي الفعل الثلاثي: المجرد، والمزيد في باب الجيم من "مختار الصحاح" للرازي

الفعل الثلاثي: المجرد، والمزيد في باب الجيم من "مختار الصحاح" للرازي




أ. إبراهيم الشافعي


المقدمة


اللغة: أداة للتواصل؛ ولهذا فهي تعتبر ظاهرة اجتماعيَّة، ولقد قامت اللغة العربية بدورها المنوط بها خير قيام، وكانت تسيل على لسان العربيِّ كما يسيل العسل من النَّحل، وكما يفوح العِطر من الزهر؛ فقد نشأت في أحضان الجزيرة العربية خالصة لأبنائها منذ وُلِدت نقية سليمة مما يشينها من أدران اللُّغات الأخرى، وبقيت كذلك متماسكة البنيان، غير مشوبة بلُوثَةِ الإعجام.

ولقد كان اهتمام العرب بعربيَّتهم كبيرًا، وتتجلَّى مظاهر هذا الاهتمام في صياغة علوم شتَّى للدفاع عنها وإظهار براعتها؛ فجاء علم الصرف وعلم النحو وعلم البلاغة... إلخ.

وقد نال علم المعاجم الحُظوَة لدى اللُّغويين العرب منذ زمن مبكِّر من صدر الإسلام؛ فهذا "ابن عباس" في - القرن الأول الهجري - يتولَّى تفسير بعض المفردات في كتاب الله العزيز، ثم توالت بعده الجهود.

وربَّما كانت القضية التي يعالجها هذا البحث هي قضيةٌ درج الصرفيُّون على تسميتها بـ"معاني الأبنية"، أو "الحقول الدلالية الصرفية للأفعال العربية".

ربَّما - أيضًا - قامت فكرة هذا البحث عن قراءة لـ"فقه اللغة" للثعالبي، وكتاب "دروس في التصريف" للأستاذ الكبير محمد محيي الدين عبدالحميد.

وأحاول أن أؤكِّد - هنا - أنَّه قد يوجد للفعل الواحد أكثر من دلالة صرفيَّة؛ وذلك بتغير مجالات معانيه المعجمية.

وقد راعيتُ - جهدَ ما أستطيع - في هذا البحث دقَّةَ التبويب والتقسيم من جهة، والدِّقة في تخصيص فصول مستقلة لكل ضرب من ضُرُوب الأفعال الثلاثية: مجردةً كانت أو مزيدة.

وحرصًا على مزيد من الفَهم للحقل الدلالي الصرفيِّ ذَكَرْت - مع ما ضَربْت من أمثلة للأفعال في حقولها العديدة - مضارعاتها مجردةً، ومعانيَها في حقولها؛ وذلك حتَّى لا يُحال القارئُ إلى البحث عن معنى الحقل الدلاليِّ مع كل فعل في "مختار الصحاح".

ولقد اخترت "مختار الصحاح" للرَّازي؛ لسهولته، ويسره، وصغره، وترتيبه المُحكم على يد الأستاذ الفاضل السيد محمود خاطر، وعندما جِئْت إلى الإحصاء وجَدت دائرة مادة البحث ستتسع عليَّ كثيرًا، في حين يكفيني هنا الإشارة فقط، على أمل أن يكون بحثًا كبيرًا في المستقبل يضيف شيئًا؛ ولهذا فقد حاولت أن أتَّكئ على عنصر الاختيار.

ولقد اقتَضت طبيعة هذا البحث أن يأتي في مقدمةٍ، وتمهيدٍ، وبابين كبيرين:



الباب الأول: يتناول الحقول الدلالية للأفعال الثلاثية المجردة؛ ولهذا جاء في ثلاثة فصول.


الباب الثاني: تناول إحصاءً للحقول الدلالية الصرفيَّة للأفعال الثلاثية المزيدة، مع العلم أنَّه لم يتناول كل أشكال الفعل المزيد، وقد جاء هذا الباب في تسعة فصول.
هذا ما اقتضته طبيعة المادَّة موضوع الدِّراسة، ثم تأتي الخاتمة لتبيِّن أهمَّ النقاط التي تتعلق بالبحث.




اللهمَّ، وهذا عملي أقدمه عسى أن ينال قبولَ مَن يقرؤه، وإن كان من تعديل أو رأيٍ سديدٍ فأنا به سعيدٌ، وله مُمتَنٌّ، وعليه أعيد النظَر؛ فإن كان ما توفيقٌ فمِنَ اللهِ وحده، وهو يَهدي إلى سواء السبيل، وهو حسبي ونعم الوكيل.

التمهيد:



ويتناول هذا التمهيد النِّقاط الآتية:


1- تعريف المعجم: في اللغة، والاصطلاح.


2- أسباب وضع المعجم، وأهميته.


3- مراحل التأليف المعجمي.


4- مدارس الترتيب المعجمي.


5- مختار الصحاح: مؤلِّفه، ومحتواه، ومكانته.


6- دور النُّحاة في الدرس المعجمي العربي.


7- دور الدرس الصرفي في الدرس المعجمي.

تعريف المعجم:



لفظ "المعجم" ورد في مادة "ع ج م"، وهي تعني في اللغة الإبهام والغموض[1]، والأعجَم الذي لا يُفصِح ولا يُبِينُ كلامَه، ورجلٌ أعجميٌّ وأعجَم: إذا كان في لسانه عُجْمَةٌ، وسميت البهيمة عَجْمَاءَ؛ لأنَّها لا تتكلم، وسمَّى العربُ بلاد فارس بلاد الْعَجَمِ؛ لأن لغتها لم تكن مفهومة ولا واضحة عندهم.

وأما أعجم فإنَّ الهمزة - هنا - تفيد "السلب، والنفي، والإزالة"، وعليه يصير معنى "أَعْجَمَ": أزال العُجمة أو الغموض أو الإبهام[2].

ويَقصِد العلماء بمصطلح "المعجَم" الكتابَ الذي يَجمَع كلماتِ لُغةٍ ما ويشرحها ويوضِّح معنَاها ويرتِّبُها بِشَكْلٍ مُعَيَّنٍ[3].

ويُمكن - أيضًا - أن يقال: إنَّ المعجَم اسم مفعول من "أُعْجِمَ"، أو مصدرًا ميميًّا من نفس الفعل، ويكون معناه الإعجام أو الإزالة أو العجمة أو الغموض[4].

أسباب وضع المعجم، وأهميته:



بعد أن كثرت مفردات اللُّغة، ودخل غير العرب في الحياة العربيَّة بلسانهم الأعجميِّ، وشيئًا فشيئًا وجد بعض أبناء العربية أنفسَهم غير فاهمين معانيَ بعضِ الألفاظ التي تحتاج لديهم إلى توضيح - جاءت الحاجة الضروريَّة إلى وجود كتابٍ لغويٍّ يبين لهم ذلك الغموض؛ حيث يرجعون إليه وقت الحاجة دون عناء.

وربما كان - ولا يزال - القصد من تأليف المعاجم العربيَّة وكتب اللغة هو حراسة القرآن من تسرُّب الخطأ في النُّطق أو الفهم إليه، وحراسة العربيَّة من انتشار الدَّخيل بها، وصيانة هذه الثَّروة من الضياع بموت العلماء، ومن يحتجُّ بلغتهم[5].

ويبدو أن كثيرًا من المحاولات الأولى للدَّرس اللغويِّ التي تَمت في أماكن مُختلفة من العالم كانت مُرتبطة بالدين والعقيدة[6].




والمعجم العربيُّ - مثلاً - يعتبر وسيلة مساعدة تهيِّئ سبل الاتصال بين النَّاس وذلك لأن المعجم العربيَّ يمثِّل عمادًا من أعمدة اللُّغة؛ فهو منوطٌ به صون اللسان العربيِّ من اللحن وتسجيل ما هو من كلام العرب، ورصده، والحفاظ عليه بعيدًا عن النِّسيان، وعليه فقد أصبح المعجم العربيُّ مرجعًا أصيلاً يلجأ إليه العرب بكافة طوائفهم: أدباؤهم، وشعراؤهم، وعالمهم، ومتعلِّمهم... إلخ[7].

وربَّما يُمكن للمعجم العربي أن يقدِّم لنا بعض مراحل تطوُّر المفردات اللُّغوية في اللفظ أو المعنى أو هما معًا، في نفس الوقت الذي نفتقر فيه إلى "المعجم التاريخي" الذي يوضح نشأتها ومراحل تطوُّرها وغير ذلك مما يتعلَّق بها، على أن هناك مَن لا يرحب بفكرة تأليف مثل هذا المعجم بحجة وجود المعجم الكبير[8].

مراحل التأليف المعجمي:



يحتل العرب في مجال المعاجم مكانًا بارزًا، سواء في الزَّمان أو في المكان، قديمًا وحديثًا، بالنِّسبة للشرق والغرب[9].

وقد مرَّ التأليف المعجميُّ - كما يرى الأستاذ أحمد أمين - بعدَّة مراحل يُمكن إيجازها فيما يلي:



المرحلة الأولى: وفيها رَحَل العلماء واللُّغويون إلى البادية؛ حيث يجمعون مفردات اللغة من أفواه العرب، وذلك دون ترتيب إلا ترتيب السَّماع.

المرحلة الثانية: وفيها جمع اللغويُّون الكلمات المتعلقة بموضوعٍ واحدٍ في موضعٍ واحدٍ، والذي دعا إلى هذا - على ما ظهر - أنهم رأوا أنَّ اللغة بها كلمات تتقارب في معناها؛ فأرادوا تحديد هذه المعاني، ومن ذلك - مثلاً - ما وصفه أبو زيد؛ حيثُ وضع كتابًا في "المطر" وكتابًا في "اللبن" وألَّف الأصمعي كتبًا كثيرةً صغيرةً كل كتاب في موضوعٍ[10].

المرحلة الثالثة: وفيها تَم وضع مُعجم يشمل كل كلمات العربيَّة على نَمط خاص؛ ليرجع إليه من أراد البحث عن معنى كلمة وأول من فكَّر في هذا الموضوع في اللُّغة العربية هو عبقريُّها الخليل بن أحمد الفراهيديُّ.

ولا يعني تقسيم تاريخ المعجم إلى مراحل أنَّ هذه المراحل مُنفصلة؛ لا، بل قد تَعاصَر أصحابها زمنًا طويلاً؛ فالخليل عاش من 100هـ إلى 175هـ، والأصمعيُّ من 122هـ إلى 213هـ، وأبو زيد تُوفِّي في 215هـ عن بضعة وتسعين عامًا.

مدارس الترتيب المعجمي:



استخدم اللغويُّون العرب مناهج مُحددة في ترتيب المواد اللُّغوية في المعاجم العربية، وجاءت هذه المناهج على هيئة عدَّة مدارس مشهورة، منها:


1- مدرسة التَّرتيب الصَّوتي، وتعتمد على جمع المواد اللُّغوية وترتيبها على أساس صوتي حَسَبَ مخارج الألفاظ، بادئةً بأصوات الحلق ومنتهية إلى أصوات الشفة، ورائد هذه المدرسة هو الخليل نفسه، ومن أهم معاجمها "العين" للخليل بن أحمد، و"تهذيب اللغة" للأزهريِّ، و"المحكم" لابن سِيده.


2- مدرسة القافية، ويتم الترتيب فيها على حَسَبِ الحرف الأخير فالأول ثم الحرف الثالث، ومن معاجم هذه المدرسة "الصحاح" للجوهريِّ، و"مختار الصحاح" للرَّازي، وهو محور الدِّراسة، و"لسان العرب" لابن منظور، و"القاموس المحيط" للفيروزآبادي.


3- مدرسة الألفبائية الهجائية: وفيها يتم ترتيبُ الكلمات وفقَ الترتيب الأبجدي الهجائي الذي يتعلَّمه الطلاب الآن في المدارس والكتاتيب أ، ب، ت، ث، ج... ومن هذه المعاجم التي تنتمي إلى هذه المدرسة "الجمهرة" لابن دريد، و"الوجيز" و"الوسيط" و"الكبير" الصادرة عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة.


4- مدرسة المعاني والموضوعات، ومعاجم هذه المدرسة تجعلُ المعاني والموضوعات أساسًا في تأليفها وترتيبها؛ لأنَّها تهدف إلى جمع الألفاظ أو التراكيب التي تستعمل في المعاني أو الموضوعات المؤلَّفة، ومن هذه المعاجم "فقه اللغة وأسرار العربية" للثعالبي أيضًا، و"المخصص" لابن سيده.


5- معاجم المصطلحات، وفيها يتِم جمع مصطلحات علمٍ ما من العلوم، وتُرتب على طريقةٍ معينةٍ من الطرق السابقة، ومن أمثلة هذا النَّوع "مفاتيح العلوم" للخوارزميِّ، و"التعريفات" للجرجانيِّ، و"كشاف اصطلاحات الفنون" للتهانوي.

معجم "مختار الصحاح":



مؤلِّفه محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرَّازي المولود في مدينة الرَّي عاش في أواسط القرن السَّابع الهجري، وكان - رحمه الله - متبحرًا في علومٍ شتَّى، منها الفقه والتفسير والحديث واللُّغة والأدب والبلاغة والتصوُّف، وقد غلبت شهرته في الفقه الحنفيِّ شهرَتَه في اللغة أحيَانًا، وله عدة مؤلَّفات عديدة، منها: "تحفة الملوك"، و"جامع الأسرار"، و"الذهب الإبريز في تفسير الكتاب العزيز"، و"شرح المقامات الحريرية"، و"روضة الفصاحة في علم البيان"، و"حدائق الحقائق في مواعظ الخلائق"، و"كنز الحكمة"، و"كتاب الأمثال"، و"كتاب معاني القرآن"[11]...

وقد توفي - رحمه الله - بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء سنة 666هـ، وذلك على أرجح الآراء، وكان قد فرغ من تأليف "مختار الصحاح"، قبل وفاته بست سنوات[12].

محتوى "مختار الصحاح"، ومكانته في المكتبة العربية:



هو من المعاجم المشهورة إلى يومنا هذا، واختصر فيه الرَّازي "الصحاح" للجوهري، واقتصر فيه على ما لا بدَّ منه في الاستعمال[13]، وضمَّ إليه كثيرًا من "تهذيب اللغة" للأزهريِّ وغيره.

وقد تَم ترتيب المعجم وفْقَ ترتيب مدرسة القافية، وهو نفس ترتيب "الصحاح" للجوهري، ويبدو أن وزارة المعارف المصرية قد عهدت إلى الأستاذ السيد محمود خاطر فرتَّبه على الترتيب الألفبائي العادي تسهيلاً على الناشئة، وخرجت طبعته سنة 1907م وتوالت طبعاته ولا تزال إلى يومنا هذا، وذلك لشِدة اهتمام الباحثين والمتعلمين به والاستفادة بما فيه من مادة لُغوية مفيدة وسهلة في مجالات عدة[14].

دور النحاة في الدرس المعجمي العربي:



لقد لعب النحاة العرب دورًا مهمًّا ومحوريًّا في الارتقاء بالدرس المعجميِّ وتطويره وإمداده بالمادة والأفكار الجديدة، وهذه بعض الصور الموجزة التي توضح هذا الدَّور:


- نصر بن عاصم الليثيُّ (89هـ): وقد ساهم في ترتيب حروف الهجاء.


- أبو عمرو بن العلاء (154هـ): وقد كان له العديد من الآراء والمساهمات اللغوية؛ فهو حجة لغوية لدى أصحاب المعاجم، ويلاحظ القارئ الكريم انتشار آرائه في بُطون أمهات المعاجم والكتب اللُّغوية القديمة، وغير قليل من الكتب الحديثة.


- الخليل بن أحمد الفراهيدي (175هـ): وله أكبر الفضل في تأليف أول معجم عربي "العين"، وقد ساهم في الحديث عن معاني الحروف والنَّقْط والشكل.


- سيبويه (180هـ): غير العربيِّ نَسَبًا، هو "إمام النحاة" بلا منازع، ومؤلف "الكتاب" الذي جمع علومًا ومعارف كثيرة منها ما أفاد منه أصحاب المعاجم.


- يونس بن حبيب (182هـ): هو صاحب الكلام الوَافي عن "معاني القرآن"، و"اللُّغات"، وتشهد صفحات المعاجم العربية بعلوِّ كعبه في اللغة.


- الكسائيُّ (189هـ): من أهم علماء مدرسة الكوفة، وإليه يرجع الفضل في نشأة هذه المدرسة، وقد أفاد المعجميُّون من مؤلَّفاته كثيرًا، والجدير بالذِّكر أنه كان من أوائل من كَتَب في "أبنية المصادر والأسماء".


- الفراء (207هـ): أحد أعلام المدرسة الكوفيَّة، وهو تلميذ الكسائي، وإليه يرجع الفضل في بيان مبادئ مدرسة الكوفة وظهورها كمذهب في النحو، اشتمل كتابه "معاني القرآن" على ثروة لغوية غزيرة؛ إذ يعد هذا الكتاب مرجعًا أساسيًّا لمعرفة لغات ولهجات العرب، فقد ضم بين دفتيه عددًا كثيرًا جدًّا من لهجات ولغات العرب، وآراؤه في معاني المفردات تكاد لا يخلو منها معجم أو مؤلف جمع المفردات واللهجات وضبط أبنيتها الصرفية، فضلاًَ عن آرائه في النحو واللغة التي انتشرت بين ثنايا الكتب والمؤلفات النحوية.


- الأخفش الأوسط (215هـ) له آراء في النَّحو ذائعة الصيت في أمَّهات المعاجم العربية، وربَّما يلاحظ القارئ الكريم أنَّ اسمه قد ورد كثيرًا في "مختار الصحاح" على الرغم من صِغَر حجم هذا المعجم.

وبعدُ؛ فما ذُكِر كان تمثيلاً لا حصرًا؛ فلم تكن المشاركة مقصورة على هؤلاء، بل تعدتهم إلى آخرين كثيرين من أمثال أبي بكر الأنباريِّ، والجرجانيِّ، وابن جني، فهم على اختلاف مدارسهم قد توحَّدت جهودهم وأهدافهم ونيَّاتهم وعملهم، وربَّما لا يُبالغ الباحث حين يقول: إن صناعة المعاجم العربية رسخت بفضل جهود هؤلاء النَّحويين المخلصين، وعلى رأسهم الخليل بن أحمد.



للموضوع تتمة

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 221.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 219.71 كيلو بايت... تم توفير 2.04 كيلو بايت...بمعدل (0.92%)]