اسعد امرأة في العالم - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

ashefaa.com

http://lukluk.net/

 
اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1983 - عددالزوار : 165321 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1253 - عددالزوار : 50234 )           »          هندسة المناجم والمحاجر والتنقيب والتعدين وجيولوجيا الأرض [email protected] (اخر مشاركة : يارا محمد - عددالردود : 39 - عددالزوار : 567 )           »          هل من مجرب لهذا الدواء السحري؟ (اخر مشاركة : الزمبيل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 214 )           »          قطران الفحم الحجري موجود في الأردن (اخر مشاركة : الزمبيل - عددالردود : 35 - عددالزوار : 3086 )           »          تطبيق تفسير القرآن لابن أبي حاتم لهواتف الأندرويد (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ممكن أحد يساعدمي في الحصول على القطران (اخر مشاركة : محمد زايد طه - عددالردود : 5 - عددالزوار : 152 )           »          جامع احكام الصلاة (اخر مشاركة : سراج منير - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مع الصدفيه 27 عاماً علاجاً ودواءاً "لتتمة المشاركات و التعليقات" (اخر مشاركة : محمد سي - عددالردود : 51 - عددالزوار : 31663 )           »          حصرى س و ج مع الالبانى (اخر مشاركة : سراج منير - عددالردود : 3 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة > واحة زهرات الشفاء

واحة زهرات الشفاء ملتقى يختص بكل نشاطات زهرات الشفاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 24-08-2012, 09:31 AM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : فاذكروني أذكركم

الجوهرة الأولى : لا تنفقي ساعاتك في الهواء

نزداد هما كلما ازددنا عن والحزن كل الحزن في الإكثار

يقول نبيك r لعائشة رضي الله عنها : (وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه ..).
تخيلي أنك قد ملكت كل ما تريدين من آمال وأحلام ، ووصلت إلى كل ما تريدين من أمنيات، ثم فجأة ضاع منك كل شيء بغير فائدة ، حينها ستبكين ، وتتوجعين ،وتتحسرين ، وتعضين على أصابعك ،ندامة وحسرة على ما ضاع منك فما بالك بعمرك الذي يضيع منك وأنت لا تشعرين ؟
إن عمرك جوهرة نفيسة لا تقدر بأي شيء مادي ، وهذا العمر في حقيقته عبارة عن أنفاس، كل نفس يخرج ولا يعود إليك أبدا ، وهذه الأنفاس هي رأس مالك في الدنيا ، تستطيعين أن تشتري بهما ما تشائين من نعيم الجنة ، فكيف تضيعين ذلك العمر بلا توبة نصوح؟!.
إشراقة : هناك طريق واحد يؤدي إلى السعادة ، ذلك هو التوقف عن التوجس من أشياء لا قدرة لنا عل السيطرة عليها.

ومضة : فسيكفيكهم الله


الجوهرة الثانية : السعادة لا تشترى بالمال

والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع

كثيرون بذلوا شبابهم وصحتهم ليجمعوا المال ، ثم عاشوا طول عمرهم ينفقون كل ما كسبوه ليحصلوا عل السعادة ، فحصلوا على الشقاء ، أو ليستردوا الشباب فدهمتهم الشيخوخة ، أو ليحصلوا عل الصحة فهزمهم المرض العضال!
وهذا ممثل مشهور يقول إن أمنية حياته كانت هي المال .
أن يتوهم أنه بالمال يستطيع أن يكون اسعد رجل في العالم لمدة مائة سنة !، كان واثقا انه قادر بالمال أن يحقق كل ما يتمناه، أن يجعل الأماني والأحلام والدنيا تسجد صاغرة بين يديه ، وبعد عشرين سنة أعطاه الله المال أضعاف ما تمنى ، ولكنه أخذ منه الصحة والشباب والأحلام !، ونقل عنه انه كان يبكي ويقول : ليتني ما طلبت من الله المال ، ليتني طلبت أن أعيش مائة سنة فقيرا آكل الفول المدمس ، واتشعبط على سلم الترام حتى لا ادفع ثمن التذكرة !، ولم يعرف هذا الممثل قيمة الصحة إلا عندما فقدها ، ولم يكتشف أن المال عاجز عن أن يشتري له أي شي إلا عندما اصبح أغنى فنان في مصر ، وعرف انه لا يستطيع أن يضيف بكل أمواله يوما واحدا إلى عمره المخطوف !.
إشراقة : إن المرء لا ينبغي أن يضيع نصف حياته في المشاحنات


ومضة : واستعينوا بالصبر والصلاة

الجوهرة الثالثة : العجلة والطيش وقود الشقاء

من إن تكن حقا تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا

الحلم فروسية من النوع الراقي يتغلب بها الإنسان عل غضبه وحماقته وهواه ، والأناة هي التثبت وعدم الاستعجال والتصرف بعقل وحكمة ، وهاتان الخصلتان حرب على القلق ، ومن عدمهما عدم الكثير من الخير ، وكان مع القلق على ميعاد ، فإن الحليم يرد بحلمه الكثير من الشرور ، أما الأحمق الغضوب فإنه يجعل الشر يكبر ودواعي القلق تزداد وتتأصل ، والإنسان المتأني قلما يندم أو يقدم على أمر مجهول العاقبة ، أما الأحمق العجول فإنه حليف للندم والقلق وسوء العاقبة . وكذلك فإن الإنسان الذي يرفق بنفسه وبالآخرين يكون موفقا يعتاد هدوء الأعصاب ويكسب راحة البال .
وديننا الإسلامي الحنيف يحض على الرفق والحلم والأناة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه )).
إشراقة : إننا نضيع أوقات سعادتنا في الحياة من أجل أشياء لا قيمة لها .


ومضة : وما جعل عليكم في الدين من حرج

الجوهرة الرابعة: لعبة جمع المال لا نهاية لها

خذوا كل دنياكم واتركوا فؤادي حرا طليقا غريبا

يقول بيفربرو : لقد جمعت من المال الكثير ولكنني رأيت من واقع التجربة أن الاستمرار في هذه اللعبة ، لعبة جمع المال ،خطيرة وليس لها نهاية وتبلع العمر والسعادة ، لذلك غيرت عملي واتجاهي إلى عمل آخر أهواه في مجال النشر لا يدر مالا كثيرا ، ولكنه يحقق لي السعادة وخدمة المجتمع ، وإنني انصح كل رجل أعمال جمع من المال ما يكفيه جدا أن يكف عن لعبة المال ، ويتقاعد مبكرا ليتمتع بما حقق ، ويشرع في عمل محبوب ، فيه خدمة للمجتمع وإمتاع للوقت.
إن صاحب المال الذي جربه وامتلك الكثير منه لا يعن إلا قليلا بأن يخلف لورثته ثروة كبيرة ، لأنه يعلم انهم يكونون رجالا افضل إذا نزلوا إلى الميدان مجردين من الثروة ولا يملكون إلا العقل والأخلاق ، إن الثروة بلا مجهود كثيرا ما تصبح لعنة لا نعمة ، وشقاء لا سعادة ، حيث يشبع بها الرجال أجسادهم برفاهية وخمول ،وعقولهم بتفاهة وفراغ ، ويبتسرون الشباب الوضيء حتى الممات .
إشراقة : رسخي إيمانك بعدم وجود المستحيل في الحياة


ومضة : يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم

الجوهرة الخامسة: في الفراغ تولد الرذيلة

ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل ، وتختمر جراثيم التلاشي والفناء ، إذا كان العمل رسالة الإحياء فإن العاطلين موتى.
وإذا أنت دنيانا هذه غراسا لحياة اكبر تعقبها ، فإن الفارغين أحرى الناس أن يحشروا مفلسين لا حصاد لهم إلا البوار والخسران .
وقد نبه النبي r إلى غفلة الألوف عما وهبوا من نعمة العافية والوقت فقال : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ،والفراغ)).
ألهذا خلق الناس ؟ . كلا ، فالله عز وجل يقول )أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون:115)
)فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ)(المؤمنون: من الآية116).
إن الحياة خلقت بالحق ، الأرض والسماء وما بينهما ، والإنسان في هذا العالم يجب أن يتعرف إلى هذا الحق وان يعيش به .
أما أن يدخل في قوقعة من شهواته الضيقة ، ويحتجب في حدودها مذهولا عن كل شي فبئس المهاد ما اختار لحاضره ومستقبله !!.
إشراقة : ضعي في خيالك دائما صورة النجاح ودعيها مرسومة في ذهنك .


ومضة : ويرزقه من حيث لا يحتسب

الجوهرة السادسة : بيت بلا غضب ولا صخب ولا تعب

والفتى الحازم اللبيب إذا ما خانه الصبر لم يخنه العزاء

قالت لأبيها وهي تبكي :يا أبت ،كان بيني وبين زوجي البارحة شيء ، فغضب لكلمة بدرت مني، فلما رأيت غضبه ندمت على ما فعلت ، واعتذرت له ، فأبى أن يكلمني وحول وجهه عني ، فطفت حوله حتى ضح ورضي عني ، وأنا خائفة من ربي أن يؤاخذني على اللحظات التي أحرقت فيها من دمه- ساعة غضبه – بعض قطرات ! ، فقال لها والدها : يا بنية ، والذي نفسي بيده لو انك مت قبل أن يرضى عنك زوجك لما كنت راضيا عنك ، أما علمت أن أيما امرأة غضب عليها زوجها فهي ملعونة في التوراة والإنجيل والزبور والقران ، وتشدد عليها سكرات الموت ، ويضيق عليها قبرها ،فطوب لامرأة رضي عنها زوجها .
فالمرأة الصالحة تحرص على أن تكون محبوبة إلى زوجها ، فلا يبدو منها ما يعكر صفو حياتهما .. وقد نصح أحد الرجال زوجته فقال :
خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين اغضب
ولا تنقريني نقرك الدف مــرة فإنك لا تدرين كيف المغيب
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهوى ويأباك قلبي والقلوب تقلب
فإني رأيت الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب!
إشراقة: اطردي صورة الفشل ودعيها خارج ذهنك


ومضة : لا أمان لمن لا إيمان لها

الجوهرة السابعة : العفة والحياء تزيد جمال الحسناء

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما

وهل أتاك نبأ أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم عندما سمعته يقول : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت : فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : ( يرخين شبرا ) ، قالت: إذا تنكشف أقدامهن ، قال : ( فيرخينه ذراعا ولا يزدن ) .
لله درك يا أم المؤمنين !! ، لله درك يا أم سلمة ، ليست من أهل الخيلاء ولا التكبر ، ولكن نساء المسلمين حييات عفيفات ، طاهرات شريفات ، لا ينبغي أن ترى أقدامهن ، وثيابهن لها ذيول يجررنها عل الأرض وراءهن ، فلا يرى الرجال منهن شيئا ، أما النساء في عصرنا ، - إلا من رحم ربك – فإنهن يرخين الذيل إلى ( أعلى ) أقصى ما يستطعن ، خوفا عليه من البلل ، أو الغبار ، ولو استطعن لخلعنه ، أسوة بالكوافر العواهر ، ويجدن ألف مبرر للتعري والتسفخ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ورجالهن ليس فيهم من الرجولة إلا الاسم ، يمشون إلى جانبهن ، ولا يبالون ، فقد ذهب الحياء :
يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء
فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

إشراقة : راحة الجسم في قلة الطعام .. وراحة النف في قلة الآثام ..
وراحة القلب في قلة الاهتمام .. وراحة اللسان في قلة الكلام


ومضة : يدرك الصبور أحسن الأمور

الجوهرة الثامنة : قد يرد الله الغائب

يا رب أول شيء قاله خلدي أني ذكرتك في سري وإعلاني

بعد فراق دام أكثر من عشرين عاما ، كتب الله أن يجمع – في قصة غريبة من نوعها – بين أم وابنتها البالغة من العمر 25 عاما ، بعد أن باعدت بينهما ظروف الحياة ، وذلك أثناء قضاء الابنة لشهر العسل في متنزهات جبال السودة بأبها.
وكانت الأم قد تزوجت بعد أن انفصل عنها زوجها الأول وعمر ابنتها ثلاث سنوات وحالت ظروف زوجها وتنقله المستمر من بلد إلى آخر من رؤية ابنتها التي تركتها في رعاية والدها .
وفي يوم من أيام الصيف الجميلة في جبال السودة بأبها ، التقت الابنة بإحدى السيدات في المتنزه ، وأخذتا تتجاذبان أطراف الحديث ، وكلتاهما لا تعرف الأخرى ، فقد تركت الأم ابنتها وهي في الثالثة من عمرها . وبينما هما يتجاذبان أطراف الحديث ، رأت الأم إحدى أصابع ابنتها مبتورة ، وسألتها عن أمها ، فحكت لها قصتها ، وإذا بالأم تجد نفسها وجها لوجه لجانب ابنتها التي افتقدتها منذ عشرين عاما ، فأخذتها في أحضانها ، وأخذت تلثم وجهها وتضمها بكل حنان وحب ، وتبث إليها شوقها وحرمانها منها طوال الأعوام الطويلة .
إشراقة : إن التفكير في السعادة يؤدي بالضرورة إلى التفكير فيما كان من قبل . وفيما سيكون من بعد .. وهذا في حد ذاته يفسد الشهور بالسعادة

ومضة : كأنهن الياقوت والمرجان

الجوهرة التاسعة : كلمة تملأ الزمان والمكان

يا من إليه المشتكى والمفزع أنت المعد لكل ما يتوقع

قال موسى – عليه السلام - : ((يا رب علمني دعاء أدعوك به وأناجيك )) ، قال ( يا موسى قل : لا إله إلا الله ، قال موسى : كل الناس يقولون لا إله إلا الله ، قال : يا موسى لو أن السماوات السبع والارضين في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله ).
لا إله إلا الله .. لها انوار ساطعة ، وأشعة كاشفة ، وهي تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ، فلها نور ، وتفاوت أهلها في ذلك النور – قوة وضعفا – لا يحصيه إلا الله تعالى .
فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس ، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري ، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم ، وخر كالسراج المضيء ، وآخر كالسراج الضعيف.
وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد ، احرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته
إشراقة : سعادة المؤمن بحب الله ، والحب في الله سعادة أعماقها أبعد من كل عمق ، يعرف مذاقها المؤمنون الصادقون ، ولا يقبلون لها بديلا .


ومضة : المرأة أغلى من الكنوز واثمن من الثروة

الجوهرة العاشرة : قلوب اشتاقت إلى الجنة

اسعدي بالحياة قبل الممات واقطفي الزهر قبل ريح الشتات

هل سمعت بقصة امرأة صالح بن حيي ، أنها امرأة مات عنها زوجها وترك لها ولدين ، فلما شبا إذا بها تعلمهم أول ما تعلمهم العبادة والطاعة وقيام الليل .
لقد قالت لولديها : ينبغي إلا تمر لحظة واحدة من الليل في بيتنا إلا وفيه قائم ذاكر لله تعالى ، فقالا : وماذا تريدين يا أماه ؟ قالت : نقسم الليل بيننا ثلاثة أجزاء ، يقوم أحدكما الثلث الأول ، ثم يقوم الآخر الثلث الثاني ، و أقوم أنا الثلث الأخير ، ثم أوقظكما لصلاة الفجر .
فقالا : سمعا وطاعة يا أماه ، فلما ماتت الأم لم يترك الولدان قيام الليل ، لأن حب الطاعة والعبادة قد ملأ قلبيهما ، وصارت أحلى لحظات حياتهما هي اللحظات التي يقومان فيها من الليل ، فقسما الليل بينهما نصفين ، ولما مرض أحدهما مرضا شديدا ، قام الآخر الليل كله وحده .
إشراقة : الحياة من حولنا بوجهها الجميل النبيل هي دعوة حقيقية للسعادة .
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26-08-2012, 03:45 PM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

الخاتم الأول : الإيمان بالقدر خيره وشره

كنز القناعة لا يخشى عليه ولا يحتاج فيه إلى الحراس والدول
قال تعالى : )مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22)
)لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (الحديد:23)
وقال تعالى : ) وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(البقرة: من الآية216).
الإيمان بالقضاء والقدر له دور كبير في طمأنينة القلب عند المصائب ، خاصة إذا أدرك العبد تماما أن الله تعالى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ، وأنه حكيم خبير يدخر لهم في الآخرة فيعطي الصابرين أجرهم وافيا بغير حساب ، فهذا عند التأمل والعمل به قد يقلب حزن المصيبة وكمدها إلى سرور وسعادة ، ولكن ليس كل أحد يقوى على ذلك.
فما الخطوات التي تتبعينها لتخفيف لانكبات والمصائب وهوينها على النفس ؟
تصوري كون المصيبة اكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .
تأملي حال من مصيبته اعظم وأشد .
انظري إلى ما أنت فيه من نعم وخير حرم منه كثيرون.
لا تستسلمي للإحباط الذي قد يصحب المصيبة :
)فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح:5)(إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح:6)

إشراقة : من أسرع رسل السعادة إلى نفوس الآخرين : الابتسامة الصادقة النابعة من القلب




ومضة : ليس لها من دون الله كاشفة

الخاتم الثاني : خير الأمور أوسطها

ولكل حال معقب ولربما أجلى لك المكروه عما يحمد

قال مصطف محمود : أنا اشعر بالسعادة لأني رجل متوسط .. إيرادي متوسط ، وصحتي متوسطة .. وعيشتي متوسطة .. وعندي القليل من كل شيء .. وهذا معناه أن عندي الكثير من الدوافع .. والدوافع هي الحياة .. الدوافع في قلوبنا هي حرارة حياتنا الحقيقية ،وهي الرصيد الذي يكون به تقييم سعادتنا ..
إني أدعو الله لقارئ هذه السطور أن يمنحه الله حياة متوسطة .. ويعطيه القليل من كل شيء .. وهي دعوة طيبة والله العظيم !.
وامي لم تكن تفهم الفلسفة ، ولكنها كانت تملك فطرة نقية تفهم معها كل هذا الكلام دون أن تقرأه ، وكانت تطلق عليه اسما بسيطا معبرا هو : الستر . والستر : القليل من كل شيء والكثير من الروح .
إشراقة : البسمة الكاذبة صورة سافرة من صور النفاق


ومضة : وجعلت قرة عيني في الصلاة
الخاتم الثالث المشؤوم يجلب الهموم

رب أمر سر آخره بعدما ساءت أوائله

الصاحب يؤثر على مزاج صاحبه وعلى أخلاقه ، فإذا كان الصاحب – من صديق أو شريك حياة أو جليس أو ميل- هادئ الأعصاب ، طليق الوجه ،مرح النفس ، متفائلا بالحياة ، فإنه ينقل هذه الصفات الطيبة إلى صاحبه .
وإن كان مقطب الوجه ، مكفهر القسمات ، برما بالحياة ،دائم القلق ، دائب التشاؤم ، فإنه ينشر جرائم القلق الأسود حول صاحبه ويعديه بها .
ولا تقتصر الصحبة على البشر ، هناك الكتب والبرامج التلفزيونية والإذاعية ، فإن فيها متفائلا ومتشائما ، وفيها ما هو قلق وما هو مطمئن ،والكتب بالذات كالفصول فيها ربيع وخريف ، فإذا وفق الإنسان لاختيار الكتب المتفائلة المبتهجة بالحياة الحاضة على الكفاح والنجاح والثقة ، فإنه يكون أسدى لنفسه معروفا وفتح على حياته نوافذ مشرقة تهب منها نسائم النعيم والبهجة ، وإن اختار تلك الكتب القلقة ، المشككة في القيم والبشر ، المتشائمة من الحياة والناس ، فإنها قد تعديه كما يعدي الأجرب السليم ، وقد تنغص عليه حياته .
إشراقة : إن طريق السعادة أمامك .. فاطلبيها في العلم .. والعمل الصالح. والأخلاق الفاضلة .. وكوني في كل أمرك وسطا تكوني سعيدة.



ومضة : فانزل السكينة عليهم

الخاتم الرابع : إياك والضجر والسخط

ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر ‌

يقول أحدهم :
حين كنت في العشرين والثلاثين كنت أعدو واسخط وأتذمر رغم إنني استمتع ؛ لأنني كنت اجهل سعادتي ، اجهل إنني أعيش السعادة فعلا .. والآن وأنا اجتاز التين اعلم علم اليقين كم كنت سعيدا جدا وأنا في العشرين أو الثلاثين ، ولكنه علم جاء بعد فوات الأوان ،مجرد ذكريات ،وذكريات حسرى ، لو أدركت ذلك وقتها لعشت غبطة كبرى ، لما وجدت للتذمر والسخط مكانا في ربيع شبابي الزاهر ، ولما حجب وردة سعادتي المتفتحة فلا أراها إلا الآن وأنا ذابل وهي ذابلة ،ولك يا قارئي العزيز أقول : إما أن تعيش سعادتك بغبطة وإحساس ، وتمتع ناظريك وشمك وجميع حواسك بورودها المتفتحة أمامك ، أو تتناساها وتنظر ناحية أخرى نحو ما ينقصك ، وتصبح فريسة للضجر والسخط ، وعندها انتظر حتى يصبح هذا الحاضر ماضيا وسوف تبكيه بدمع العين ، وسوف ترى م كنت سعيدا فيه ، ولكنك وقتها لم تكن تعرف ولم تكن تر ولم يبق بين يديك إلا فجيعة بقاياها ذابلة !.

إشراقة : المرأة يمكن أن تحول البيت إلى جنة، كما يمكن أن تحوله إلى جحيم لا يطاق !


ومضة : رضي الله عنهم ورضوا عنه

الخاتم الخامس : أكثر المشكلات سببها توافه!

ألم تر أني كلما زرت دارها وجدت بها طيبا وإن لم تطيب

إنه من المؤسف أن كثيرا من التوافه تعصف برشد الألوف المؤلفة من الناس ، وتقوض بيوتهم ،وتهدم صداقاتهم ، وتذرهم في هذه الدنيا حيارى محسورين . ويشرح ( ديل ارنيجي ) عواق الاندفاع مع وحي هذه التوافه ، فيقول : _ إن الصغائر في الحياة الزوجية يسعها أن تسب عقول الأزواج والزوجات ، وتسبب نصف أوجاع القلب التي يعانيها العالم ).
أو ذاك على الأقل ما يؤكده الخبراء ، فقد صرح القاضي ( جوزيف ساباث ) من قضاة شيكاغو بعد أن فصل في أكثر من أربعين ألف حالة طلاق بقوله : إنك لتجدن التوافه دائما وراء كل شقاء يصيب الزواج.
وقال ( فرانك هوجان ) الناب العام في نيويورك : إن نصف القضايا التي تعرض على محاكم الجنايات تقوم على أسباب تافهة ، كجدال ينشأ بين أفراد أسرة ، أو من إهانة عابرة ، أو كلمة جارحة ، أو إشارة نابية .
هذه الصغائر اليسيرة هي التي تؤدي إلى القتل والجريمة .
إن الاقلين منا قساة بطبائعهم ، بيد أن توالي الضربات الموجهة إلى ذواتنا وكبريائنا وكرامتنا هو الذي يسبب نصف ما يعانيه العالم من مشكلات.
إشراقة : إن اكبر نعمة تجب رعايتها هي الخير عندما تمتلئ به النفس وتسعد به الحال



ومضة : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم

الخاتم السادس : فن حفظ اللسان

إن ألمت ملمة بي فإني في الملمات صخرة صماء

يروي المؤرخون أن خالد بن يزيد بن معاوية وقع يوما في عبد لله ابن الزبير عدو بني أمية اللدود ، وأقبل يصفه بالبخل ، وكانت زوجته رملة بنت الزبير أخت عبد الله جالسة ، فأطرقت ولم تتكلم بكلمة ، فقال لها خالد : مالك لا تتكلمين ؟ ! ، أرضى بما قلته ، أم تنزها عن جوابي ؟! فقالت : لا هذا ولا ذاك ! ، ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال ، إنما نحن رياحين للشم والضم ، فما لنا وللدخول بينكم ؟‍ فأعجبه قولها وقبلها بين عينيها .
وقد نه الرسول r نهيا جازما عن نشر أسرار العلاقة ما بين الزوجين روى احمد بن حنبل عن أسماء بنت يزيد: : أنها كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود ، فقال : ( لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ‍، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأرم القوم – صمتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا رسول الله ، إنهن ليفعلن أو انهم ليفعلون ‍، فقال ( لا تفعلوا : إنما ذلك الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ‍).
وقد فسر بعض المفسرين قوله تعال : ) فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ )(النساء: من الآية34) عل أن المقصود بالحافظات : هن اللاتي يحفظن ما يجري بينهن وبين ازواجهن مما يجب كتمه ويتحتم ستره من أسرار اللقاء الجنسي.
إشراقة : أحصى نعم الله عليك بدلا من أن تحصي متاعبك


ومضة : الحياة قصيرة فلا تقصريها بالهم

الخاتم السابع : حاربي القلق بالصلاة

تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي أن عفوك اعظما

عرفت المسلمات الأوائل أن الصلاة صلة بين العبد وربه ، وانه افلح فيها الخاشعون : )قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) (المؤمنون:1) )الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون:2)؛ فكن يقمن الليالي متبتلات خاشعات ،وعرفن أن من افضل الزاد إلى الآخرة ، وما يعين على إيصال الدعوة إلى الناس هو الصلاة ، التي تهب صاحبها قوة وعزيمة على مقابلة الصعاب وتخطي الشدائد ، وان قيام الليل من افضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى ؛ حيث يقول – جل وعلا – مخاطبا الداعية الأول صلى الله عليه وسلم )وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) (الاسراء:79)، ويمدح من قام الليل )كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) (الذريات:17).
وقد روى انس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فإذا حبل مشدود بين سارتين من سواري المسجد فقال : (ما هذا الحبل ) قالوا : هذا حبل لزينب إذا فترت تعلقت به ، قال النبي r : (( حلوه ، ليصل أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد ) ، إذا فلقد كانت النساء المؤمنات يشددن على أنفسهن ابتغاء مرضاة الله تعالى ، وقد أمرهن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكلفن أنفسهن طاقتهن ، فخير العبادة ما دام وإن قل ، ونحن نعلم أن نساء العصر ملأن أوقاتهن ليلا ونهارا بأمور الدنيا ، فلا أقل أن يركعن ركعتين في جوف الليل يغالبن فيها الشيطان ، فخير الأمور أوسطها ، و (( هلك المتنطعون)) ؛ قالها الرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثا .


إشراقة : ثقي بالله إذا كنت صادقة ، وافرحي بالغد إذا كنت تائبة



ومضة : الصبر مفتاح الفرج

الخاتم الثامن : نصائح امرأة ناجحة

يا رب حمد ليس غيرك يحمد يا من له كل الخلائق تصمد

نصحت أم معاصرة ابنتها بالنصيحة التالية وقد مزجتها بابتسامتها ودموعها فقالت : يا بنيتي .. أنت مقبلة على حياة جديدة .. حياة لا مكان فيها لأمك وأبيك ،أو لأحد من اخوتك .. فيها ستصبحين صاحبة لزوجك لا يريد أن يشاركه فيك أحد حتى لو كان من لحمك ودمك .
كوني له زوجة وكوني له أما ، اجعليه يشعر انك كل شيء في حياته وكل شيء في دنياه ، اذكري دائما أن الرجل – أي رجل – طفل كبير اقل كلمة حلوة تسعده ، لا تجليه يشعر انه بزواجه منك قد حرمك من أهل وأسرتك ، إن هذا الشعور نفسه قد شابه هو ، فهو أيضاً قد ترك بيت والديه وترك أسرته من أجلك ، ولكن الفرق بينه وبينك هو الفرق بين الرجل والمرأة ، المرأة تحن دائما إلى أسرتها والى بيتها الذي ولدت فيه ونشأت وكبرت وتعلمت ،ولكن لابد لها أن تعود نفسها على هذه الحياة الجديدة ، لابد لها أن تكيف حياتها مع الرجل الذي اصبح لها زوجا وراعيا وأبا لأطفالها .. هذه دنياك الجديدة.
يا ابنتي ،هذا هو حاضرك ومستقبلك !، هذه هي أسرتك إلى شاركتما أنت وزوجك في صنعها ، إنني لا اطلب منك أن تنسي أباك وأمك واخوتك ، لأنهم لن ينسوك أبدا يا حبيبتي ،وكيف تنسى الأم فلذة كبدها؟! ولكنني اطلب منك أن تحبي زوجك وتعيشي له وتسعدي بحياتك معه .
إشراقة : خذي من آسية الصبر ، ومن خديجة الوفاء ، ومن عائشة الصدق ، ومن فاطمة الثبات


ومضة : لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان

الخاتم التاسع : من لم يأنس بالله فلن يأنس بشيء آخر

هي الأيام والغير و أمر الله ينتظر
الله U انس المؤمن ، وسلوة الطائع ، وحبيب العاد ، من انس به انس بالحياة ، وسعد بالوجود ، وتلذذ بالأيام، فقلبه مطمئن ، وفؤاده مستنير ، وصدره منشرح ، نقشت محبة الله في قلبه ، وسكنت صفات الله في ضميره ،ومثلت أسماء الله أمام عينيه ، فهو يحفظ أسماءه ، ويتأمل صفاته ، ويستحضر في قلبه الرحمن ، الرحيم ، الحميد ، الحليم ، البر ، اللطيف ، المحسن ، الودود ، الكريم ، العظيم ... ، فتثير أنسا بالباري ، وحبا للعظيم ، وقربا من العليم .
إن الشعور بقرب الله من عبده يوجب الأنس به ، والسرور بعنايته ، والفرح برعايته : )وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان)(البقرة: من الآية186) .
إن الأنس بالله لا يأتي بلا سبب ، ولا يحصل بلا تعب ، بل هو ثمرة للطاعة ، ونتيجة للمحبة ، فمن أطاع الله وامتثل أمره واجتنب نهيه وصدق في محبته ، وجد للأنس طعما ، وللقرب لذة ، وللمناجاة سعادة .
إشراقة : الجمال جمال الأخلاق ، والحسن حسن الأدب ، والبهاء بهاء العقل.

ومضة : استوصوا بالنساء خيرا

الخاتم العاشر : ذات النطاقين تعيش حياتين

والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا

ضربت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين مثلا حيا ونموذجا طيبا في الصبر على شظف العيش والحرمان الشديد ، والحرص على طاعة الزوج ، والتحري في مرضاته؛ فقد جاء في الحديث الصحيح قولها : ( تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه فكنت أسوسه واعلفه ، وأدق لناضحه النوى ، واستقي ، واعجن ، وكنت انقل النوى من ارض الزبير التي اقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر ، فدعاني الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( أخ . أخ ، ليحملني خلفه ، فاستحيت وذكرت الزبير وغيرته ، قالت : فمضى ، فلما أتيت ، اخبرت الزبير فقال : والله لحملك النوى كان اشد على من ركوبك معه!‍ ، قالت : حتى أرسل إلى أبو بكر بعد بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما اعتقني)).
وبعد هذا الصبر كله ، كانت العاقبة أن انصبت عليها وعلى زوجها النعم ولكنها لم تبطر بالغنى ، بل كانت سخية كريمة لا تدخر شيئا لغد ، وكانت إذا مرضت تنتظر حتى تنشط فتعتق كل مملوك لها ، وتقول لبناتها ولأهلها : أنفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل .
إشراقة : الحياة جميلة عند المؤمنين ، والآخرة محبوبة عند المتقين ، فهم السعداء فحسب .
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-08-2012, 03:53 PM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

الفريدة الأول :من احب من حبيب؟

وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت

أحبيه أكثر من كل الناس ..!

هل راجعت نفسك وسألتها كم تحبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل تعلمين أن مصداق هذا الحب هو فعل كل ما يأمر به النبي الذي تحبينه وهجر كل ما ينهاك عنه ؟، أعيدي النظر في عواطفك ووجهي عواطف الحب – أولا – إلى الله سبحانه ، ثم إلى من أنقذنا الله به من الضلال ، وتذكري إذا أردت أن تكون مكانتك في الجنة عالية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( المرء مع من احب ) ، ولكن من أولى دلائل الحب ومظاهره فعل ما أمر به صلى الله عليه وسلم ، فكيف لأحد أن يزعم انه يحبه وهو يعمل بغير ما أمر ولا يتبع سنته ولا يقتدي بهديه ؟ !تناولي سيرته و أقرئي فيها ، وانظري كيف كانت أخلاقه العظيمة وحديثه الطيب وسماحته الندية وخشيته لله وزهده في الدنيا ، وغيري من أخلاقك لتكون مشابهة لأخلاقه r .
إشراقة : امرأتا نوح ولوط خانتا فهانتا ، وآسية ومريم آمنتا فأكرمتا



ومضة : فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان

الفريدة الثانية : السعادة لا تتعلق بالغنى والفقر

تخوفني ظروف الدهر سلمى وكم من خائف ما لا يكون

قال برناردشو : (( لا أستطيع القول بأنني ذقت الفقر حقا ، فقبل أن أستطيع كسب شيء بقلمي كنت املك مكتبة عظيمة هي المكتبة العامة في المتحف البريطاني ، وكان لدي اكمل معرض للوحات الفنية قرب ميدان ترافالجار ، وماذا كنت أستطيع أن اعمل بالمال؟.. أدخن السيجارة ؟ إنني لا أدخن ، اشرب الشمبانيا ؟ إنني لا اشرب ، اشتري ثلاثين بذلة من آخر طراز إذن لأسرع بدعوتي للعشاء في قصورهم ، أولئك الذين اتحاشى رؤيتهم قدر ما أستطيع ، اشتري خيلا ؟ .. أنها خطرة .. سيارات ؟ أنها تضايقني ..، والآن ولدي من المال ما أستطيع أن اشتري به هذه الأشياء كلها فإنني لا اشتري إلا ما كنت اشتريه أيام كنت فقيرا ، وإن سعادتي هي في الأشياء التي كانت تسعدني وأنا فقير ، وإن سعادتي هي في الأشياء التي كانت تسعدني وأنا فقير : كتاب اقرأه ، ولوحة أتمعن فيها ، ، وفكرة اكتبها ، من ناحية أخرى فإن لدي خيالا خصبها ، لا اذكر إنني احتجت شيئا أكثر من أن استلقي واغلق عيني لا تصور نفسي كما احب ، وافعل في الخيال ما أريد ، وإذن ففيم كان ينفعني الترف التعيس الذي يزخر به شارع بوند؟

إشراقة : اعجلي من بيتك جنة من السكينة ما ملعبا من الضجيج ، فإن الهدوء نعمة


ومضة : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة

الفريدة الثالثة : أليس الله أولى بالشكر من غيره ؟

ولا هم إلا سوف يفتح قفله ولا حال إلا للفتى بعدها حال

شكر الله U هو اجمل واسهل وصفة للسعادة ولراحة الأعصاب ، لأنك حين تشكرين ربك سبحانه وتعالى تستحضرين أنعمه عليك فتحين بمقدار النعم التي ترفلين فيها ، وقد كان أحد السلف الصالح يقول :
(( إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فاغمض عينيك )) ، فانظري إلى نعم الله عليك من سمع وبصر وعقل ودين وذرية ورزق ومتاع حسن ، فإن بعض النساء تحتقر ما عندها من النعم ، لكنها لو نظرت إلى ما سواها من الفقيرات والمسكينات والبائسات والمريضات والمشردات والمنكوبات ، لحمدت الله U على ما عندها من النعم ، ولو كانت في بيت شعر ، أو في كوخ من طين ، أو تحت شجرة في الصحراء ، فاحمدي الله على هذه النعم ، وقارني بينك وبين اللواتي أصبن في أجسامهن ، أو عقولهن ، أو أسماعهن ، أو أبنائهن ، وهن كثيرات في العالم .
إشراقة : أبردي أكباد الثكالى بكلمة طيبة ، وامسحي دموع البائسين بصدقة متقبلة


ومضة : من المحال دوام الحال

الفريدة الرابعة : السعيدة تسعد من حولها

علو في الحياة وفي الممات لحق أنت إحدى المعجزات !

يقول اوريزون سويت :
قد كان من حسن حظ نابليون انه تزوج الإمبراطورة ( جوزفين ) قبل أن يتولى القيادة العليل ويواجه تحديات الفتوح ، فإن أساليبها اللطيفة وشخصيتها الحلوة ، كانت أقوى من إخلاص عشرات الرجال في إكسابه ولاء أشياعه ، كانت تشيع السعادة من حولها ، وكانت لا تستعمل الأوامر بشكل مباشر أبدا حتى مع الخدم ، وقد أوضحت هي بنفها ذلك إيضاحا جميلا في قولها لإحدى صديقاتها : لي إلا موضع واحد استعمل فيه كلمة ( أريد ) وهو حين أقول : 0 أريد أن يكون كل من حولي سعيدا ) ، فكأن الشاعر الإنجليزي قد عناها حين قال : ( إنها مرت على الطريق في صباح سعيد بهيج فانتشر مجد الصباح على ذلك النهار بطوله ) ، والواقع يا صديقي أن اللطف ينشر السعادة فينا وفيمن حولنا حتى الجماد ، فاللطف جمال معنوي لي له حدود ، وهو للرجل بمثابة الجمال للمرأة ، أما المرأة نفسها فإنه يجعل جمالها أضعافا مضاعفة .
إشراقة : هل هي سعيدة من عرضت جمالها على كلاب البشر ونثرت حسنها لذئاب الناس ؟‍


ومضة : تعرفي على الله في الرخاء يعرفك في الشدة

الفريدة الخامسة : اطمئني فكل شيء بقضاء وقدر

فلا يديم سرورا ما سررت به ولا يرد عليك الغائب الحزن

مما يذكره ( ديل كارنيجي ) عوضا عن الإيمان بالقضاء والقدر ، أن الرجل يطلب من المصاب أن يتبلد أمام الأنواء ، كما تتبلد قطعان الجاموس وجوع الأشجار ! ، وهو معذور فيما يصف لأنه لم يقع على الدواء الذي بين أيدينا ، ولنسمع له يقول : رفضت ذات مرة أن اقبل أمراً محتما واجهني ، وكنت أحمق ، فاعترضت وثرت وغضبت وحولت ليالي إلى جحيم من الأرق ، وبعد عام من التعذيب النفساني امتثلت لهذا الأمر الحتم الذي كنت اعلم من البداية انه لا سبيل إلى تغييره ، وما كان اخلقني أن اردد مع الشاعر ( والت هويتمان ) قوله :
(( ما أجمل أن أواجه الظلام والأنواء والجوع )).
(( والمصائب والمآسي واللوم والتقريع )).
(( كما يواجهها الحيوان ، وتواجهها من الأشجار الجذوع ‍)).
ولقد أمضيت اثني عشر عاما من حياتي مع الماشية ، فلم أر بقرة تبتئس لأن المرعى يحترق ، أو لأنه جف لقلة الأمطار ، أو لأن صديقها الثور راح يغازل بقرة أخرى ، إن الحيوان يواجه الظلام والعواصف والمجاعات هادئا ساكنا ، ولهذا قل ما يصاب بانهيار عصبي أو قرحة في المعدة ‍‍.
إشراقة : تذكري النجاحات والمفرحات ، واني المزعجات والمصيبات


ومضة : وكفى بالله وكيلا

الفريدة السادسة : أم عمارة تتكلم !

عالم أن كل خير وشر لهما حد مدة وانقضاء

تروي نسيبة بنت كعب ( أم عمارة ) عن يوم أحد ، فتقول : خرجت أول النهار انظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله r ، وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقمت أباشر القتال ، وأذب بالسيف ، وارمي عن القوس ، حتى خلصت الجراح إلى ، ولما ولى الناس عن رسول الله r أقبل ابن قميئة يقول : دلوني على محمد لا نجوت إن نجا ، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير فضربني هذه الضربة على عاتقي ، وقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكن عدو الله كانت عليه درعان .
هذه أم عمارة التي قول عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما التفت يمينا ولا شمالا يوم أحد إلا وأراها تقاتل دوني .
إشراقة : احذري الصخب فإنه تعب ونصب ، وابتعدي عن السباب فإنه عذاب


ومضة : تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل عن الأخطاء

الفريدة السابعة : الإحسان للإنسان يذهب الأحزان

فهبك ملكت أهل الأرض وطرا ودان لك العباد فكان ماذا ؟‍

أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في كرم المرأة وفيرة ؛ إن بالحض على الجود والإنفاق ، وإن بالمدح والثناء ، وإن بالإيثار على النفس وسعادتها بضيافتها الأصدقاء والأحباب ، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما بقي منها ؟ ) قالت : ما بقي منها إلا كتفها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( بقي كلها غير كتفها )).
فهو عليه الصلاة والسلام يوضح لآل بيته أن ما تصدقوا به بقي اجره إلى يوم القيامة ، وان ما بقي في الدنيا فأكلوه لم يستفيدوا من اجره في الآخرة ، وهذه لفتة كريمة إلى الحض على الصدقة ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى .
وهذه السيدة أسماء أخت عائشة رضي الله عنهما ينصحها النبي صلى الله عليه وسلم بالتصدق كي يزيدها الله من فضله فتقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا توكي فيوكى عليك )) ، وفي رواية ( انفقي أو انفحي ، أو انضحي ولا تحصي فيحصي الله عليك ، ولا توعي فيوعي الله عليك )).
إشراقة : ما دام الليل ينجلي فإن الألم يزول ، والأزمة سوف تمر ، والشدة تذهب


ومضة : النعمة عروس مهرها الشكر

الفريدة الثامنة : حولي خسائرك إلى أرباح

أرواحنا يا رب فوق اكفنا نرجو ثوابك مغنما وجوارا

نصح فقال :
لا تيأسي إذا تعثرت اقدامك وسقطت في حفرة واسعة ، فسوف تخرجين منها وأنت أكثر تماسكا وقوة ؛ والله مع الصابرين .
لا تحزني إذا جاءك سهم قاتل من اقرب الناس إلى قلبك ، فسوف تجدين من ينع السهم ويداوي الجرح ويعيد لك الحياة والبسمة .
لا تقفي كثيرا على الأطلال ، خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها ، والأشباح عرفت طريقها ، وابحثي عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد .
لا تنظري إلى الأوراق التي تغير لونها ، وبهتت حروفها ، وتاهت سطورها بين الألم والوحشة ، سوف تكتشفين أن هذه السطور ليست اجمل ما كتبت وان هذه الأوراق ليست آخر ما سطرت ، ويجب أن تفرقي بين من وضع سطورك في عينيه ومن ألقى بها للرياح ، لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر ، ولأنها مشاعر قلب عاشها حرفا حرفاً ، ونبض إنسان حملها حلما ، واكتوى بنارها ألما ، لا تكوني مثل مالك الحزين ، هذا الطائر العجيب الذي يغني اجمل ألحانه وهو ينزف ، فلا شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحدة .

إشراقة : من يزرع الريح يحصد العاصفة ،


ومضة : كأنهن بيض مكنون

الفريدة التاسعة : الوفاء غال فأين الأوفياء ؟

وإنما المرء حديث بعده فكن حديث حسنا لمن وعى

من اعظم العارفين بالله ، والمستسلمين لقضائه ، والراضين بحكمه ، نبي الله أيوب – عليه السلام - فقد ابتلي بضر في جسده وماله وولده ، حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه ، ولم يبق له من حال الدنيا شي يستعين به على مرضه وما هو فيه ، غير أن زوجته حفظت وده لإيمانها بالله ورسوله ، فكانت تخدم الناس بالأجرة وتطعمه وتخدمه نحوا من ثماني عشرة سنة ، لا تفارقه صباحا ولا مساء إلا بسبب خدمة الناس ، ثم تعود إليه ، فلما طال المطال واشتد الحال ، وتم الأجل المقدر ، تضرع إلى رب العالمين ، وإله المرسلين ، وأرحم الراحمين ، وناداه : ) أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)(الانبياء: من الآية83) ، فعند ذلك استجاب له ، وقبل دعوته ، ولبى نداءه ، فأمره أن يقوم من مقامه ، وأن يضرب الأرض برجله ، ففعل ذل ، فأنبع الله عينا ، وأمره أ، يغتسل منها ، فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى ، ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها ، فأذهبت ما كان في باطنه من السوء ، وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا ، وذلك كله ثمرة الصبر ، ونتيجة الاحتساب ، وفائدة الرضى .
إشراقة : قد يندم الإنسان على الكلام ، ولكنه لا يندم أبدا على السكوت!



ومضة : المرأة مصدر السرور ومنبع البهجة

الفريدة العاشرة : الجدية .. الجدية

اغنمي بسمة الصباح وقولي مرحبا إننا لرؤياك عطشى

عليك بالجدية في أمورك ، من تربية أبناء ، ومتابعة عمل نافع مفيد ، وقراءة راشدة ،وتلاوة خاشعة ، وصلاة مخبتة ، ، وذكر حاضر ، وصدقة ، وترتيب بيت ، وتنظيم مكتبة ، لتكوني – بذلك – في جد ينهي عليك أوقات الهموم والغموم.
وانظري إلى بعض الكافرات فضلا عن المؤمنات ، كيف تميزن بالجدية في حياتهن مع كفرهن وانحرافهن ، فهذه رئيسة وزراء إسرائيل السباقة الهالكة ( غولدا مائير ) ، لها مذكرات وصفت فيها جديتها وتنظيمها للجيش وموقفها في الحروب مع العرب ، حتى إنه لم يفعل فعلها أحد من الرجال من بني جنسها إلا القليل ، وهي كافرة عدوة لله .
إشراقة : السعادة ليست ضربا من السحر ، ولو كانت كذلك لما كانت ذات قيمة .

__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-08-2012, 04:00 PM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
المرجانة الأولى : قفي وقفة شجاعة مع النفس

الجوع يدفع بالرغيف اليابس فعلام أكثر حسرتي ووساوسي

سلي نفسك هذه الأسئلة وأجيبي جواب العاقلة المتزنة :
هل تعلمين انك ستسافرين سفرا بلا رجعة ؟ .. فهل أعددت العدة لهذا السف ؟
هل تزودت من هذه الدنيا الفاتنة بالأعمال الصالحة لتؤنس وحشتك في القبر ؟
كم عمرك ؟ وكم ستعيشين ؟ ألا تعلمين أن لك بداية نهاية وأن النهاية جنة أو نار؟
هل تخيلت عندما تنزل الملائكة من السماء لقبض روحك وأنت غافلة لاهية ؟
هل تخيلت ذلك اليوم والساعة الأخيرة في حياتك ، ساعة فراق الأهل والأولاد ، فراق الأحباب والأصحاب ؟ إنه الموت بسكراته وشدة نزعه وكرباته ، إنه الموت .. إنه الموت ..!!
وبعد فراق روح من جسدك يذهب بك إلى مغسلة الأموات فتغسلين وتكفنين ، ويذهب بك إلى المسجد ليصلى عليك ، وبعد ذلك تحملين على أكتاف الرجال .. إلى أين ؟
إلى القبر ، إلى أول منازل الآخرة ، إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ؟
إشراقة : اعتبري إخفاقك درساً.


ومضة : وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا

المرجانة الثانية : احذري!

لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه ولا أضيق به ذرعا إذا وقعا

احذري التشبه بالكافرات والفاجرات ، أو الرجال ، ففي الحديث : (( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )).
واحذري كل ما يغضب الرب سبحانه وتعالى ، مما رد النهي عنه في الأحاديث الشريف : مثل الترجل ، أو الخلو بالرجل الأجنبي ، أو السفر مع غير ذي محرم ، أو أن تسقط المرأة حياءها ، وتخلع جلبابها ، وتنسى ربها ، فهذه كلها من الأفعال المشينة التي تورث القلب انعقادا ، والصدر ضيقا وظلمة في الدنيا والآخرة ، وهذا مما اشتهر واصبح شائعا بين المسلمات ، إلا من رحم الله عز وجل .
إشراقة : لكي تكوني جميلة يجب أن تفري تفكيرا جميلا


ومضة : ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في امرنا

المرجانة الثالثة : شكر المحسن واجب

اكذب النفس إذا حدثتها إن صدق النفس يزري بالأمل

كانت ( الخيزرانن )) جارية اشتراها الخليفة المهدي من النخاس ، واعتقها وتزوجها وأنفذ أمرها وعقد لوالديها بولاية العهد ، فكانت إذا غضبت تقول له في وجهه : (( ما رأيت منك خيرا قط ))!
وكانت (( البرمكية )) جارية مثلها ، تباع وتشترى ، فاشتراها المعتمد ابن عباد ملك المغرب فاعتقها وجعلها ملكة ،وحين رأت الجواري يلعبن في الطين حنت لماضيها ، فاشتهت أن تلعب في الطين مثلهن فأمرر أن يوضع لها طيب لا يحص على شكل طين ، فخاضت فيه ولعبت فكانت إذا غضبت منه قالت له : (( إني لم أر منك خيرا قط )) ، فيبتسم ويقول لها : ولا يوم الطين ؟! فتخجل !..
فطبيعة النساء – إلا ما قل – هي نسيان ما عملت لهن عند أي سهو أو تقصير ، وقد ورد في الحديث الشريف : (( يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، فلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : تسرعن اللعن وتكثرن الطعن ، وتكفرن العشير )).
وقال صلى الله عليه وسلم : (( أريت النار فإذا أكثر أهلها من النساء ، لأنهن يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قال : ما رأيت منك خيرا قط )) ، فإذا عرف الإنسان طبيعة المرأة فإنه لا يغضب ولا يقلق ولا تتوتر أعصابه إذا تنكرت له أحيانا وزعمت أنها لم تر منه أي خير مع انه قد فعل لها الكثير .
إشراقة : المرأة الناجحة يدعى لها ، ويثني عليها زوجها ، وتحبها جاراتها ، وتحترمها صديقاتها.


ومضة : إن رحمتي وسعت غضبي

المرجانة الرابعة : الروح أولى بالعناية من الجسد

أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا من الحسن حتى كاد أن يتبسما

أمر عمر بن عبد العزيز وهو في خلافته رجلا أن يشتري له كساء بثمانية دراهم ، فاشتراه له واتاه به ، فوضع عمر يده عليه وقال : ما ألينه وأحسنه ‍، فتبسم الرجل الذي أحضره ، فسأله عمر ؟ فقال : لأنك يا أمير المؤمنين أمرتني قبل أن تصل إليك الخلافة أن اشتري لك مطرف خز فشريته لك بألف درهم ، فوضعت يدك عليه فقلت : ما أخشنه !، وأنت اليوم تستلين كساء بثمانية دراهم؟
فقال عمر : ما احسب رجلا يبتاع كساء بألف درهم يخاف الله ، ثم قال : يا هذا ، إن لي نفسا تواقة للمعالي ، فكلما حصلت على مكانة طلبت أعلى منها ، حصلت على الأمارة فتقت إلى الخلافة ، وحصلت على الخلافة فتاقت نفسي إلى ما هو اكبر من ذلك ، وهي الجنة .
إشراقة : إن مقاضاة الناس لا تقع على عاتقنا ، من واجبنا ألا تفكر بعقاب الآخرين .


ومضة : احفظي الله يحفظك

المرجانة الخامسة : اشتغلي بالحاضر من الماضي والمستقبل

سينقشع الظلام فلا تخافي ويأتي الفجر في حلل بهية

ما قيمة لطم الخدود ، وشق الجيوب على حظ فات أو غرم ناب ؟ ما قيمة أن ينجذب المرء بأفكاره ومشاعره إلى حدث طواه الزمن ليزيد ألمه حرقة وقلبه لذعا ؟ !
لو أن أيدينا يمكنها أن تمتد الى الماضي لتمسك حوادثه المدبرة ، فتغير منها ما تكره ، وتحورها عل ما تحب ؛ لكانت العودة إلى الماضي واجبة ، ولهرعنا جميعا إليه ، نمحو ما ندمنا على فعله ، ونضاعف ما قلت أنصبتنا منه ، إما وذلك مستحيل ، فخير لنا أن نرس الجهود لما نستأنف من أيام وليال ، ففيها وحدها العوض .
وهذا ما نبه إليه القران الكريم بعد ( أحد ) ؛ قال للباكين على القتلى ، النادمين على الخروج للميدان : ) قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ)(آل عمران: من الآية154).
إشراقة : كوني واثقة أن السعادة تشبه الوردة المغروسة التي لم تظهر بعد ، ولكن ظهرها أكيد.

ومضة : ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا

المرجانة السادسة المصائب كنوز الرغائب

انظري للروض بساما غدا ينشد الطير به ما يطرب

عن أم العلاء رضي الله عنها قال : (( عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة فقال : ابشري يا أم العلاء ، فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الفضة )).
ولي معن ذلك أن نربي جراثيم الأمراض في أجسامنا ونترك التداوي بحجة أن المرض يحط الخطايا والذنوب ، وإنما على العبد أن يطلب الشفاء ويتلمس الدواء ، مع الصبر على الأمراض واحتساب الآلام عند الله u ، والنظر إليها على أنها رصيد من الحسنات تدخر في صحيفته ، وهو ما تعلمه لنا تلك المرأة الصالحة .
وعلى المرأة أن تصبر على فقدان الأحبة من زوج وولد ،وفي الحديث (( إن الله لا يرضى لعبده المؤمن ، إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب ، بثواب دون الجنة )).
وإذا كانت المرأة قد فقدت زوجها، فإن الله عز وجل قد استرد عبده ، وهو أول به ، فإذا قالت المرأة : زوجي أو ولدي ! ، قال الخالق الموجد : عبدي ، وأنا أول به و أحق قبل غيري ، فالزوج عارية ،والولد عارية ، والأخ عارية ، والأب عارية ، والزوجة عارية .
وما المال والأهلون إلا ودائع ولابد يوما أن ترد الودائع

إشراقة : اهربي من اشتم كما تهربين من الطاعون !

ومضة : الراحمون يرحمهم الرحمن

المرجانة السابعة : ارحمي من في الأرض يرحمك من في السماء

أما علمت بان العسر يتبعه يسر كما الصبر مقرون به الفرج ؟

تظهر رحمة الأم في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحة جلية ،فهي مثال العطف والحنان ، ونبع الشفقة والرأفة ، خلقها الله سبحانه وتعالى ينبوعا يفيض على أبنائها بالحب ، ويؤثرهم بالرفد والعطاء ، فقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم صورة حية ، ينفذ منها إلى توضيح رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ، فقد روى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسبي ، فإذا امرأة من السبي تسعى ، إذ وجدت صبيا في السبي ، فألزقته ببطنها ، فأرضعته ، فقال رسول الله صك (( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ )) ، قلنا : لا والله ن فقال : (( الله ارحم بعباده من هذه بولدها )).
فهذه امرأة وقعت في ذلك الأسر ، حزينة كاسفة البال ، كانت سيدة في أهلها وعشريتها ، حرة في كنف رجال قبيلتها ، مطاعة في بيت زوجها ، فجعلها الأسر أمة مملوكة وجارية مأمورة ، حالة نفسية صعبة يذهل الإنسان بها عما حوله ، ويعتصر الألم قلبه ، ولكن هذا كله لم يلهها عن ابنها وفلذة كبدها ، فقد بحثت عنه جاهدة حتى رأته ، فاحتضنته راغبة ، وألقمته ثديها حانية، وضمته إلى صدرها بين ذراعيها مشفقة ، امرأة كهذه لا تسلم ابنها إلى مكروه مهما صغر ، وتدفع عنه الأذى مهما حقر ، وتفديه بنفسها من كل ضر .
إشراقة : الألسنة الرديئة تجني على أصحابها أكثر مما تجني على الآخرين من ضحاياها .


ومضة : الشكر عصمة من النقمة

المرجانة الثامنة : الدنيا الجميلة لا يراها إلا المتفائلون

صلي عليك الله يا علم الهدى واستبشرت بقدومك الأيام

إذا اغلق الشتاء أبواب بيتك ، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان ، فانتظري قدوم الربيع وافتحي نوافذك لنسمات الهواء النقي ، وانظري بعيدا فسوف ترين أسراب الطيور وقد عادت تغني ، وسوف ترين الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديدا ، وحلما جديدا ، وقلبا جديدا .
لا تسافري إلى الصحراء بحثا عن الأشجار الجميلة فلن تجدي في الصحراء غير الوحشة ، وانظري إلى مئات الأشجار التي تحتويك بظلها ، وتسعدك بثمارها ، وتشجيك بأغانيها
لا تحاولي أن تعيدي حساب الأمس ، وما خسرت فيه ، فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ، ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى ، فانظري إلى الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعيك مما سقط على الأرض ، فقد صار جزءا منها .
إذا كان الأمس ضاع ، فبين يديك اليوم ، إذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ، لا تحزني على الأمس فهو لن يعود ، ولا تأسفي على اليوم ، فهو راحل ، واحلمي بشمس مضيئة في غد جميل .
إشراقة : لا يمكن تخيل مد الأمراض التي يحدثها تبادل الكلمات الجارحة !


ومضة : النساء شقائق الرجال

المرجانة التاسعة : تعرفي على الله في الرخاء يعرفك في الشدة

أيها اليائس مت قبل الممات أو إذا شئت حياة فالجرا

عندما أحس يونس بالضيق في بطن الحوت ، في تل الظلمات الهائلة ، ظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وضاق صدره ، واعتلج همه ، وعظم كربه ، فزع إلى الله تعالى ، إلى غياث الملهوف ، وملجأ المكروب ، وواسع الرحمة ، وقابل التوبة ،وانطلق لسانه بكلمات كأنهن الياقوت والمرجان ) فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)(الانبياء: من الآية87) ، وتأتي الاستجابة السريعة ، حيث قال تعالى : )فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الانبياء:88).
فأوحى الله إلى الحوت ، أن يلقي يونس بالعراء ، فخرج على الشاطئ سقيما هزيلا مدنفا عليلا ، فتلقته عناية الله ، وحفت به رحمته ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين – وهو نبات لا ساق له وله ورق عريض – ودبت إليه العافية ، وظهرت فيه تباشير الحياة، وكذا من تعرف على الله في الرخاء يعرفه في الشدة .
إشراقة : لا يمكن أن تصبحي جديرة بقيادة نفسك إلا إذا أصبحت جديرة بقيادة حياتك .



ومضة : مسكين رجل بلا امرأة

المرجانة العاشرة : صاحبة أغلى مهر في العالم

كوني أرق من النسيم إذا جرى وأعز في الدنيا من الجوزاء

تقدم أبو طلحة للزواج من أم سليم بنت ملحان ، وعرض عليها مهرا غاليا ، إلا أن المفاجأة أذهلته وعقلت لسانه ، عندما رفضت أم سليم كل ذلك بعزة وكبرياء وهي تقول : إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا ، أما علم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان ، وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت !
فأحس أبو طلحة بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يرى ويسمع ، ولكن حبه الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بمهر أكر وعيشة رغيدة عساها تلين وتقبل ، فقالت بأدب جم ما مثلك يرد يا أبا طلحة ، ولكنك امرؤ كافر ، وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لي أن أتزوجك فقال : ما ذاك دهرك : قالت : وما دهري ؟ قال : الصفراء والبيضاء . قالت : فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء ، أريد منك الإسلام ، قال : فمن لي بذلك قالت : لك بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق يريد النبي وهو جالس في أصحابه ، فلما رآه قال : ( جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام في عينيه ) ، فجاء فأخبر النبي بما قالت أم سليم فتزوجها على ذلك .
إن هذه المرأة مثل عال لكل من تنشد المجد وتسعى للفضيلة ، فانظري كيف سطرت بحسن سيرتها آيات من النبل والإيمان ، وانظري مقدار ثوابها عند الواحد الديان ، كيف تركت ثناء جميلا عاطرا ، وكسبت أجرا كبيرا مباركا فيه ؛ ذلك لأنها كانت صادقة مع ربها ، صادقة مع نفسها ، صادقة مع الناس ، وهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، فطوب لها الجنة ، وهنيئا لها الخلد ، وقرة عين لها الفوز.
إشراقة عليك أن تبتسمي إذا أردت أن يبتسم لك الآخرون.
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26-08-2012, 04:06 PM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : واصبر على ما أصابك

الألماسة الأولى : مفاتيح الظفر

دار متى ما أضحكت في يومها أبكت غدا قبحا لها من دار
مفتاح العز : طاعة الله ورسوله
مفتاح الرزق : السعي مع الاستغفار والتقوى.
مفتاح الجنة : التوحيد.
مفتاح الإيمان : التفكر في آيات الله ومخلوقاته .
مفتاح البر : الصدق .
مفتاح حياة القلب : تدبر القرآن ، والتضرع في الأسحار ، وترك الذنوب .
مفتاح العلم : حسن السؤال وحسن الإصغاء .
مفتاح النصر والظفر : الصبر .
مفتاح الفلاح : التقوى .
مفتاح المزيد : الشكر .
مفتاح الرغبة في الآخرة : الزهد في الدنيا .
مفتاح الإجابة : الدعاء .

إشراقة : ابتسامة المرء شعاع من أشعة الشمس .


ومضة : ربنا هب لنا من لدنك رحمة .

الألماسة الثانية : بعد المعاناة لذة انتصار .

تسل عن الهموم فلي شيء يقيم ، وما همومك بالمقيمة

في خطاب زوجة لامها بعد شهر العسل كتبت تقول : أمي .ز عدت اليوم إلى بيتي إلى عشنا الصغير الذي أعده زوجي ، بعد أن أمضينا شهر العسل .. كنت أتمنى أن تكوني قريبة مني يا أمي .. لأحكي لك كل شيء عن تجربتي في حياتي الجديدة مع زوجي ، إنه رجل طيب وهو يحبني ، وأنا أيضاً احبه ، إنني افعل كل ما في وسعي لإرضائه .. تأكدي يا أمي أنني أحفظ كل نصائحك واعمل بكل ما أوصيتني به ، ما زلت أذكر كل كلمة .. كل حرف قلبه لي وهمست به في أذني وأنت تحتضنينني وتضمينني إلى صدرك الحنون ليلة زفافي .
إنني أرى الحياة من خلال نظرتك أنت إليها .. انك مثلي الأعلى .. ولا هدف لي سوى أن اصنع ما صنعته أنت بأبي الطيب وبنا نحن أبناؤك ، لقد أعطيتنا كل حبك وحنانك .. علمتنا معنى الحياة وكيف نعيشها .. وصنعت بيدك بذور الحب في قلوبنا .
إنني اسمع المفتاح يدور في قفل الباب لابد انه زوجي ، انه يريد أن يقرا رسالتي لك ، يريد أن يعرف ماذا اكتب لأمي ؟ يريد أن يشاركني هذه اللحظات السعيدة التي اقضيها معك بروحي وفكري .. انه يطلب مني أن اترك له القلم وأفسح له مكانا يكتب لك ، أقبلك يا أمي وأقبل أبي واخوتي وإلى اللقاء .

إشراقة : البسمة لا تكلف شيئا ، ولكنها تعطي كثيراً.



ومضة : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم

الألماسة الثالثة : القلق يعذب الذهن والجسم

قال : الحياة كئيبة وتجهما قلت ابتسم يكفي التجهم في السما!

من أسوأ مميزات القلق انه يبدد القدرة على التركي الذهني ، فعندما نقلق تتشتت أذهاننا ، ولكن عندما نقسر أنفسنا على مواجهة أسوأ الاحتمالات ، فإننا بذلك نضع انفنا في موقف يعنا فيه أن نركز أذهاننا في صميم المشكلة .
ليس في استطاعتنا أن نتحمس لعمل مثير ، ونحس بالقلق في الوقت نفسه ، فإن واحدا من هذين الاحساسين يطرد الآخر .
إذا أحسست بأنه سيعتورك القلق على الحاضر ، فعودي بذاكرتك إلى أسوأ حالة من حالات القلق تعرضت لها في الماضي ، وبذلك تطوق العقل قبضتان مختلفتان بدلا من قبضة واحدة ، وستتغلب القبضة الأقوى وقعت في الماضي على قبضة الحاضر الأقل شدة وقوة ، وسيقول المرء إذ ذاك : ما من شيء يمكن أن يكون أسوأ من أزمة الماضي ومع ذلك فقد اجتزتها بنجاح ، فإذا كنت قد تخطيت تلك الأزمة ومررت منها بسلام ، فما اقل موقف اليوم في مشقته وخطره .
إن القلق يكون أقرب إلى الاستحواذ عليك لا في أوقات عملك ، وإنما في وقت فراغك من العمل ، فالخيال إذ ذاك يجمح ويقلب كل صنوف الاحتمالات ، وعلاج ذلك هو أن تنشغلي بعمل جاد .
إشراقة :تكاد الأشياء التافهة تدفع أكثر الناس حكمة إلى حافة الجنون !


ومضة : الحياة دقائق وثواني

الألماسة الرابعة : عملك المحبوب سر سعادتك

صبرا على شدة الأيام إن لها عقبى ، وما الصبر إلا عند ذي حسب

إن العبقري في أي مجال ينجذب انجذابا لا طاقة له على مقاومته إلى المجال الذي خلقه الله له واستودع فيه الإبداع من خلاله ، ولئن شكا من سوء حظه في مجاله هذا ، فإن ذلك العمل هو الشيء الوحيد الذي يمارسه بلذة وسرور ، ومهما كانت المصاعب التي يلاقيها – عبره – جمة ، ومهما كانت آماله بالكسب والنجاح – من خلاله – ضئيلة ، ومهما التفت إلى ورائه متنهدا وتمنى لو انصرف عنها إلى مهنة أخرى تكون أوفر جدوى واكثر دخلا ، ومهما اشتكى من فقره الذي جلبته عليه مهنته ، فإنها مقابل هذا كله تمنحه السعادة وتخرج منه خير ما فيه .
إشراقة : سعادة الرجل في (( كلمة )) تخرج من بين شفتي امرأة .

ومضة : وإذا مرضت فهو يشفين

الالماسة الخامسة : القوة في القلب لا في الجسم

لكل من الأيام عندي عادة فإن ساءني صبر ، وإن سرني شكر

هذه امرأة نصرانية لم تكن تعلم من شئون الحياة إلا الفقر والجوع والمرض ، فقد مات زوجها بعد وقت قصير من قرانهما ، وهجرها زوجها الثاني هاربا مع امرأة أخرى ، ثم وجد بعد ميتا في منزل حقير ، وكان لها ولد واحد .. لكنها ألفت نفسها مدفوعة بالفاقة والمرض إلى التخلي عنه حين بلغ الرابعة من عمره .
وقد وقعت نقطة التحول في حياتها بينما كانت تجوب طرقات البلدة ذات يوم إذ زلت قدمها فسقطت على الأرض المكسوة ، ثم ذهبت في إغماء طويل ، وأصيبت من جراء سقطتها هذه بإصابة بالغة في عمودها الفقري ، وتوقع لها الأطباء إما الموت العاجل ، وإما الشلل التام طول حياتها ..
وبينما المرأة راقدة في فراش المرض فتحت الكتاب المقدس ، وألهمتها العناية الإلهية – كما عبرت هي – أن تقرأ هذه الكلمات من إنجيل متى : (( وإذا مفلوج يقدمونه إليه – تعني عيسى عليه السلام – مطروحا على فراش ، حينئذ قال للمفلوج : قم ، احمل فراشك واذهب إلى بيتك ، فنهض وغادر المكان )) .
أمدتها هذه الكلمات بقوة إيمان وفورة داخلية ، حتى إنها نهضت من الفرش وتمشت في الغرفة !!، ومهدت هذه التجربة الطريق للسيدة المشلولة كي تعالج نفسها وتسوق العافية للآخرين .
قال ديل ( كارنيجي ) (( تلك هي التجربة التي مكنت ( ماري بيكر إيدي ) من أن تصبح مبشرة بدين جديد ، لعله الدين الوحيد الذي بشرت به امرأة !)).
وأنت أيتها المسلمة ماذا فعلت ؟

إشراقة : امنع الحصون المرأة الصالحة .



ومضة : القناعة كنز لا يفنى .

الالماسة السادسة : المرأة العظيمة تجعل من جحيم المصائب جنة
وعاقبة الصبر الجميل جميلة وأفضل أخلاق الرجال التفضل

ضربت لنا الصحابية الجليلة أم سليم امرأة أبي طلحة – رضي الله عنهما – مثلا رائعا في الصبر على فقدان الولد ، فعوضها الله سبحانه وتعالى خيرا.
عن انس رضي الله عنه قال : كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي ، فخرج أبو طلحة ، فقبض الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ؟ ، قالت أم سليم وهي أم الصبي : هو اسكن ما كان ! .. فقربت إليه العشاء فتعشى ، ثم أصاب منها ، فلما فرغ قال : واروا الصبي ، فلما اصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره ، فقال : (( أعرستم الليلة ؟ قال : نعم ، قال : اللهم بارك لهما ، فولدت غلاما ، فقال لي أبو طلحة : احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعث معه بتمرات ، فقال صلى الله عليه وسلم أمعه شيء ؟ قال : نعم ، تمرات ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيء الصبي ، ثم حنكه وسماه عبد الله )).
إشراقة : لا شيء يرفع قدر المرأة كالعفة .


ومضة : بشر الليل بفجر صادق

الالماسة السابعة : اصبري لتظفري

فصبرا على حلو الزمان ومره فإن اعتياد الصبر ادعى إلى الرشد

ورد عن أم الربيع بنت البراء ، وهي أم حارثة بن سراقة الذي قتل في بدر أنها أتت إلى الرسول r ترجو أن تسمع منه عن ابنها الشهيد ما يثلج صدرها فقالت : يا رسول الله ألا تحدثني عن حارثة ؟، فإن كان في الجنة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء ، فقال : (( يا أم حارثة ، إنها جنان في الجنة ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى )).
إن فقدان الولد أمر عظيم يمزق القلب ، ويقطع الأحشاء ، ويفتت الكبد ، وهذه المرأة تسأل النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في الجنة فسوف تلقاه إن شاء الله ، وصبرها على فراقه رفع لدرجتها ودرجته في الجنة ، وإن لم يكن كذلك لتبكينه بحرقة من يفقد العزيز إلى الأبد ، وهذا ما تستطيعه ، وجل ما تقدر عليه ، إنها الأم الثكلى ، والراحمة العطوف ، والصابرة المحتسبة .

إشراقة : إذا أنت المرأة الجميلة جوهرة .. فالمرأة الفاضلة كنز.



ومضة : المرأة شمس لن لا تغيب

الالماسة الثامنة : ليس لنا في الأزمات إلا الله وحده

فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب

إذا حل الهم ، وخيم الغم ، واشتد الكرب ، وعظم الخطب ، وضاقت السبل ، وبارت الحيل ، نادى المنادي : يا الله .. يا الله : (( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ))، فيفرج الهم ، وينفس الكرب ، ويذلل الصعب : )فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الانبياء:88))وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) (النحل:53)
إذا اشتد المرض بالمريض ، وضعف سمه ، وشحب لونه ، وقلت حيلته ، وضعفت وسيلته ، وعجز الطبيب ، وحار المداوي ، وجزعت النفس ، ورجفت اليد ، ووجف القلب ، انطرح المريض ، واتجه العليل إلى العلي الجليل ، ونادى : يا الله .. يا الله ، فزال الداء ، ودب الشفاء ، وسمع الدعاء : )وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (الانبياء:83)(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) (الانبياء:84).

إشراقة : خير ما يقتني الرجل زوجة وفية.


ومضة : رفقا بالقوارير

الالماسة التاسعة : أمن يجيب المضطر إذا دعاه

لا يضيق ذرعك عند الأزمات إن هي اشتدت فأمل فرجا

من كرم الباري – جل وعلا – أنه لا يخيب من رجاه ، ولا يضيع من دعاه ، وبقدر حاجة الإنسان إليه وانطراحه بين يديه ولجوئه إليه ، بقد ما تكون الإجابة ويأتي الفرج ، ويستجاب الدعاء ، بل إن من كرمه انه يجيب دعوات أنا غير مسلمين في حالة اضطرارهم إليه ، وانطراحهم بين يديه ، وثقتهم في لطفه ، وطمعهم في كرمه ، فهو يجيب نداءهم ، ويكشف ضرهم كرما منه ، وتحبيبا لهم ، لعلهم يؤمنون ، ولكن كثيرا من الناس يتناسون الفضل ، ويتنكرون للجميل ، ويكفرون المعروف ، قال تعالى : )فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) (العنكبوت:65).
ولقد امتن الله تعالى على العباد بأنه هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، وأن ذلك دليل من دلائل الألوهية ،وبرهان من براهين الوحدانية ، ولكن الناس قليلا ما يتذكرون : )أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) (النمل:62)

إشراقة : على المرأة أن تقر في البيت ؛ لأنها إنا لطيف سريع الإنكسار !.



ومضة : إياك وايذاء الآخرين فإنه دليل على الخذلان

الالماسة العاشرة : ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه

كوني كوجه النجم إشراقا ولا تخشي هموما أقبلت وظلاما

من عيون أخبار أم البنين بنت عبد العزيز – أخت عمر بن عبد العزيز – مع الكرم أنها كانت تدعو النساء إلى بيتها ، وتكسوهن الثياب الحسنة ، وتعطيهن الدنانير ، وتقول : الكسوة لكن ، والدنيانير أقمنها بين فقرائكن – تريد بذلك أن تعلمهن وتعودهن على البذل والجود – واثر عنها أنها كانت تقول : أف للبخل ، والله لو كان ثوبا ما لبسته ، ولو كان طريقا ما سلكته .
ومن أقوالها المأثورة في الكرم : جعل لكل قوم نهمة في شيء ، وجعلت نهمتي في البذل والإعطاء ، والله للصلة والمواساة احب الي من الطعام الطيب على الجوع ، ومن الشراب البارد على الظمأ .
ولشدة حرصها على الإنفاق ، ووضع المال في مواضعه ، واصطناع آيات المعروف كانت – رحمها الله – تقول : ما حسدت أحداً قط على شيء إلا أن يكون ذا معروف ، فإني كنت احب أن أشركه في ذلك .
هذه أم البنين ، وهذه أقوالها وأفعالها ، فأين شبيهات أم البنين ؟!

إشراقة : في موت الأنانية تكمن السعادة الحقة .
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-08-2012, 07:01 PM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

ومضة : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

الجمانة الأولى : أنت مسلمة لا شرقية ولا غربية

عسى فرج يكون عسى نعلل نفسنا بعسى

هذه موعظة من امرأة ألمانية مسلمة :
لا تنخدعن بالغرب في أفكاره وموضاته ، فهذا كله خدعة يستدرجوننا بها ليبعدونا عن ديننا تدريجيا ليستولوا على أموالنا .
الإسلام وأنظمته الأسرية هو الذي يوافق المرأة ؛ لأن من طبيعتها أن تستقر في البيت ، ولعلكم تسألون لم ؟
لأن الله خلق الرجل أقوى من المرأة في تحمله وعقله وقوته الجسدية ، وخلق المرأة عاطفية جياشة الشعور ، لا تملك الطاقة الجسدية التي هي للرجل .
وهي إلى حد ما متقلبة المزاج عنه ، لذلك فالمنزل سن لها ، والمرأة المحبة لزوجها وأولادها لا تترك منزلها من غير سبب ولا تختلط بالرجال اطلاقا . إن 99% من الإناث في الغرب لم يصلن إلى ما وصلن إليه من انحدار إلا بعد أن بعن أنفسهن ، فلا خوف في قلوبهن لله .
وخروج المرأة للعمل في العالم الغربي بهذا الشكل المكثف جعل الرجل يمارس دور المرأة ، فقعد في البيت يغسل الصحون ، ويسكت الأطفال ، ويشرب الخمر ، وأنا اعلم أن الإسلام لا يمانع في معاونة الرجل لزوجته في البيت ، بل يرغب في ذلك ، ولكن ليس إلى الحد الذي تنقلب فيه الأدوار .

إشراقة : كن جميلا تر الوجود جميلا .



ومضة : ونيسرك لليسرا

الجمانة الثانية : انسي هموم وانغمسي في العمل

توكلنا على الرحمن إنا وجدنا الفوز للمتوكلينا

إذا قمت بما يجب لعلاج مشكلة ما ، فانشغلي عنها بالهواية أو القراءة أو العمل ، فإن (( الشغل )) هنا يحل مكان القلق ، فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ، ولنفترض الآن أن المشكلة هي مرض ( الطفل ) ، فهنا يقوم الوالد ( الأب أو الأم ) بكل ما يجب من علاج بدقة ، ثم يصرف وقته لما يشغله وينفعه .
ويحسن بالإنسان وهو في غمار المشكلة الحاضرة أن يتذكر ما مر به في ماضيه من مشكلات عويصة ، وخاصة تلك المشكلات الكبيرة التي هي اخطر من مشكل الآن ، وكيف وفقه الله إلى حلها بحيث لم تعد ذكراها تثير فيه غير الابتسام والشعور بالثقة في النفس ، إن الإنسان إذا تذكر ذلك يحس أن مشكلة اليوم مثل غيرها ستمر وتحل – بإذن الله – وتصبح في خبر كان .
وليتلمس الإنسان الجوانب الإيجابية في مشكلته ، وأنها من المؤكد أن تكون اشد واكثر سلبية ، ولابن الجوزي هنا كلام نافع يقول فيه : (( من نزلت به بلية فليتصورها أكثر مما هي عليه تهن ، وليتخيل ثوابها ، وليتوهم نزول أعظم منها ير الربح في الاقتصار عليها ، وليتلمح سرعة زوالها فإنه لولا كرب الشدة ما رجيت ساعات الراحة )).

إشراقة : قال أحد الحكماء : ما ندمت على ما لم أتكلم به قط ، ولقد ندمت على ما تكلمت به كثيرا .


ومضة : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا

الجمانة الثالثة : نقاط تساعدك على السعادة

وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل

الحرص والطمع مهلكان ، وعلاجهما من دواء مركب كما يلي :
الاقتصاد في المعيشة والرفق في الإنفاق ، فمن اتسع إنفاقه لم تمكنه القناعة ، بل ركبه الحصر والطمع ، فالاقتصاد في المعيشة هو الأصل في القناعة ،وفي الخبر : (( التدبير نصف المعيشة )).
أن لا تكوني شديدة القلق لأجل المستقبل ، واستعيني على ذلك بقصر الأمل ، وبالإيمان بأن الرزق الذي قدر لك لابد أن يأتيك .
تقوى الله ، فإن الله عز وجل يقول : ) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق: من الآية2) )وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ).
معرفة ما في القناعة من عز الاستغناء ، وما في الحرص والطمع من الذي ، والاعتبار بذلك .
اكثري من تأملك في أحوال الأنبياء والصالحين وقناعتهم وتواضع معيشتهم ، ورغبتهم في الباقيات الصالحات فاجعليهم قدوة لك .
انظري لمن هو دونك في أمور الدنيا .

إشراقة : إن العاقل لا يقنط من منافع الرأي ، ولا ييأس على حال ، ولا يدع الرأي والجهد .



ومضة : إن الله يدافع عن الذين آمنوا

الجماعة الرابعة : صلي حبلك بالله إذا انقطعت الحبال

لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال

إن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في الأرض ، لا يهم أن تكون هذه الحياة ناعمة رغدة ثرية بالمال ، فقد تكون به وقد لا يكون معها .
لكن في الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة ، في حدود الكفاية فيها ، ومن ذلك :
الاتصال بالله ، والثقة به ، والاطمئنان إلى رعايته ورضاه ، ومنها : الصحة والهدوء والرضا والبركة وسكن البيوت ومودات القلوب .
ومنها : الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة .
وليس المال إلا عنصرا واحدا يكفي منه القليل حتى يتصل القلب بما هو اعظم وأزكى وأبقى عند الله .
إشراقة : من القواعد المقررة أن عظماء الرجال يرثون عناصر عظمتهم من أمهاتهم.
ومضة : لا إله إلا الله

الجمانة الخامسة : لا أحد اسعد من المؤمنين بالله

سهل على نفسك الامورا وكن على مرها صبورها

قرأت سير عشرات الأثرياء والعظماء في العالم الذين فاتهم الإيمان بالله عز وجل ، فوجدت حياتهم تنتهي إلى شقاء ، ومستقبلهم إلى لعنة ، ومجدهم إلى خزي ، أين هم الآن ؟ ، أين ما جمعوا من الأموال وكدسوا من الثروات ، وشادوا من القصور ، وبنوا من الدور ؟ ، انتهى كل شيء!.. فبعضهم انتحر ، والبعض قتل ، والآخر سجن ، والبقية قدموا للمحاكم ، جزاء لمعاصيهم وجرائمهم وتلاعبهم وغيرهم ، صاروا اتعس الناس ، عندما توهموا أن الأموال قادرة أن تشتري لهم كل شيء ، السعادة ، والحب ، والصحة ، والشباب ، ثم اكتشفوا بعد ذلك أن السعادة الحقيقية والحب الحقيقي ، والصحة الكاملة والشباب الحقيقي لا تشترى بمال !.. نعم يمكنهم أن يشتروا من السوق السعادة الخيالية ، والحب المزيف ، والصحة الوهمية ، ولكن أموال الدنيا كلها تعجز أن تشتري قلبا ، أو تزرع حبا ، أو تصنع هناء .
لا أحد اسعد من المؤمنين بالله : لأنهم على نور من ربهم ، يحاسبون أنفسهم ، يفعلون ما أمر الله ، يجتنبون ما حرم الله ، واسمع وصفهم في القران : )مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97)

إشراقة : ليس سعيدا من لا يريد أن يكون سعيدا .
ومضة : كل شيء بقضاء وقدر

الجمانة السادسة : حياة بلا بذخ ولا إسراف

خليلي لا والله ما من ملمة تدوم على حي وإن هي جلت

المرأة المسلمة الصالحة تعد المائدة على قدر الحاجة ، فلا يتبقى عليها من الطعام ما يوحي بإسرافها وسوء تدبيرها ، وقدوتها في ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : __ ما كان يبقى على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير قليل ولا كثير )).
وفي رواية أخرى : (( ما رفعت مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها فضلة من طعام قط )).
ومما نهى الإسلام عنه ، وعده من الإسراف في المعيشة ، استعمال آنية الذهب والفضة في الطعام والشراب ، فعن أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم )).
وفي رواية لمسلم : (( إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم )).
والحق أن الإسلام كان حكيما في هذا التحريم ، فهذه الأمور من الفضوليات ، ومن سمات المترفين ، والإسلام يحب دائما في اتباعه أن يكونوا متواضعين غير مترفين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : (( إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين )).
إشراقة : عندما تكفين عن النظر إلى بؤسك الداخلي ، تغتني .
ومضة : كوني عصية على النقد

الجمانة السابعة : عمل البر يشرح الصدر

وإذا تقطعت الحبال وأوصدت أبوابنا ، فالله يكشف كربنا

روت عائشة رضي الله عنها قالت :
جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ،ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها ، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ، فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله r فقال : (( إن الله قد أوجب لها بها الجنة ، أو اعتقها من النار )) .
وهذه أم سلمة رضي الله عنها ، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إنفاقها على بنيها فقالت : هل لي أجر في بني أبي سلمة أن انفق عليهم ، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا ، إنما هم بني ...؟
وتقرر أنها لن تتركهم قبل أن يجيبها النبي صلى الله عليه وسلم بالإيجاب ، فالفطرة إجابتها قبل إجابته .
انه الإسلام يحض على المبرات ، وفعل الخيرات ، والعطف على الأرحام وصلتهم ، وغرس الرحمة والود في المجتمع كي ينشأ الأبناء صالحين أبرارا ؟

إشراقة : كوني سعيدة .. ها هنا السعادة الحقيقية !
ومضة : المرأة زهر فواح وبلبل صداح

الجمانة الثامنة : الله ينجينا من كل كرب

وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب

إذا حلقت الطائرة في الأفق البعيد ، وكانت معلقة بين السماء والأرض فأشر مؤشر الخلل ، وظهرت دلائل العطل ، فذعر القائد ، وارتبك الركاب ، وضجت الأصوات، فبكى الرجال ، وصاح النساء ، وفجع الأطفال ، وعم الرعب ، وخيم الهلع ، وعظم الفزع ، ألحوا في النداء ، وعظم الدعاء : يا الله .. يا الله .. يا الله ، فأتى لطفه ، وتنزلت رحمته ، وعظمت منته ، فهدأت القلوب ، وسكنت النفوس ، وهبطت الطائرة بسلام .
إذا اعترض الجنين في بطن أمه ، وعسرت ولادته ، وصعبت وفادته ، وأوشكت الأم على الهلاك ، وأيقنت بالممات ، لجأت إلى منفس الكربات ، وقاضي الحاجات ، ونادت : يا الله . يا الله ، فزال أنينها ، وخرج جنينها .
إذا حلت بالعالم معضلة ، وأشكلت عليه مسالة ، فتاه عنه الصواب ، وعز عليه الجواب ، مرغ انفه بالتراب ، ونادى : يا الله .. يا الله ، يا معلم إبراهيم علمني ، يا مفهم سليمان فهمني ، (( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، ادئي لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )) ، فيأتي التوفيق وتحل المغاليق ، سبحانه ما أرحمه !

إشراقة : إن الإنسان الأكثر سعادة هو ذاك الذي يصنع سعادة اكبر عدد من الأشخاص .
ومضة : الله الله ... في النساء

الجمانة التاسعة : إياك والغفلة !

لا تيأسن في النوب من فرجة تجلو الكرب

إياك والغفلة ، وهي الشرود عن الذكر ، وترك الصلاة ، والإعراض عن القرآن ، وهجر المحاضرات والدروس النافعة ، فهذه من أسباب الغفلة ، ثم يقسو القلب ، ويطبع عليه ، فلا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا ، ولا يفقه في دين الله شيئا ، فيبقى صاحبه قاسيا حزينا مكدرا بائسا ، وهذه من عواقب الغفلة في الدنيا ، فكيف بالآخرة ؟ !.
وإذن فعليك بتجنب أسباب الغفلة الآنفة ، والله الله في أن يكون لسانك رطبا من ذكر الله ، تسبيحا وتهليلا وتكبيرا وتحميدا واستغفارا وصلاة على رسوله r في كل وقت وآن ، وأنت قائمة أو قاعدة أو على جنبك ، حينها تجدين السعادة تغمرك وتنهل عليك ، وهذا من أثر الذكر ؛ ) أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(الرعد: من الآية28)

إشراقة : لا تنتظري أن تكوني سعيدة لي تبتسمي ، ابتسمي لكي تكوني سعيدة !
ومضة : توقعي السعادة ولا تتوقعي الشقاء
الجمانة العاشرة : ابتسمي للحياة

ابني من الكوخ قصرا وانسجي حللا من بيتك الطين لا من قصرك العاجي

عندما تبتسمين وقلبك مليء بالهموم فإنك بذلك تخففين من معاناتك وتفتحين لك بابا نحو الانفراج .. لا تترددي في أن تبتسمي ، إن في داخلك طاقة مفعمة بالابتسام ، فحاذري أن تكتميها ؛ لأن ذلك يعني أن تخنقي نفسك في زجاجة العذاب والألم ، إنه ما ضرك أن تبتسمي ، وأن تتحدثي مع الآخرين بلغة الأعماق ، ما أروع شفاهنا عندما تتحدث بلغة الابتسامة !
إن ستيفان جزال يقول : (( الابتسامة واجب اجتماعي )) ، وهو فيما يقول صائب ؛ لأنك عندما تريدين أن تخالطي الناس يجب عليك أن تحسني مخالطتهم ، وأن تدركي أن الحياة الاجتماعية تتطلب منك مهارات إنسانية لابد وان تتقنيها ، ومن بين تلك المهارات كانت الابتسامة قدرا اجتماعيا مشتركا بين الجميع ، فأنت عندما تبتسمين في وجوه الآخرين تمنحينهم جمال الحياة ، وروح التفاؤل ، وتبشرينهم بأجمل ما يتمنون ، لكنك حينما تقابلين الآخرين بوجه نزعت الرحمة منه ، إنك تعذبينهم بهذا المنظر ، وتعكرين صفو حياتهم ، فلماذا ترضين لنفسك أن تكوني سببا في تعاسة حياة الآخرين ؟!
إشراقة : إن المجد لا يعط إلا أولئك الذين حلموا به دوما


الخاتمة

والآن ..

وبعد قراءتك لهذا الكتاب ، ودعي الحزن ، واهجري الهم ، وفارقي منازل الكآبة ، وارتحلي عن خيام اليأس والإحباط ، وتعالي إلى محراب الإيمان ، وكعبة الأنس بالله ، ومقام الرضا بقضائه وقدره ، لتبدئي حياة جديدة لكن سعيدة ، وأياما أخرى لكن جميلة ، حياة بلا تردد ، ولا قلق ، ولا ارتباك ، وأياما بلا ملل ، ولا سأم ، ولا ضجر ، حينها يناديك منادي الإيمان ، من على جبل الأمل ، في وادي الرضا ، ليهتف بالبشرى : أنت ( اسعد امرأة في العالم ) .

__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01-02-2013, 10:22 PM
الصورة الرمزية نمضي كـ حلم
نمضي كـ حلم نمضي كـ حلم غير متصل
قلم فضي مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
مكان الإقامة: للجنة حنيني يزداد
الجنس :
المشاركات: 5,889
افتراضي رد: اسعد امرأة في العالم

جزاك الله خييييييرا
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 183.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 179.17 كيلو بايت... تم توفير 4.79 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]