الخلاف في تحديد مكان الحوض يوم القيامة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         دور النحو في فهم وتحليل النص الأدبي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 47 - عددالزوار : 576 )           »          لو ولادك بيحبوا الحلويات.. طريقة بسيطة لعمل كيكة الموز "كفاية شوكولاتة" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل سوفليه الاوريو (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل ميني ساندوتش (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل بانيه بصوص إيطالى مع المكرونة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل شيش كفتة مشوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وقفات مع آية الكرسي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 15 )           »          أسباب النصر الخمسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مفاتيح الخير مغاليق الشر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-07-2020, 02:51 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 37,341
الدولة : Egypt
افتراضي الخلاف في تحديد مكان الحوض يوم القيامة

الخلاف في تحديد مكان الحوض يوم القيامة
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



في عرصات القيامة، وعند بلوغ الهم والكرب في أرض المحشر، هل يشرب الناس من حوض النَّبي صلى الله عليه وسلم؟
هذه مسألة خلافية، والكلام عن الحوض بالتفصيل سيأتي، ولكني قدمت هذه المسألة على وجه الخصوص؛ لأن هذا المكان هو الذي يناسبها من حيث الترتيب الزَّمني، والإشكال في هذه المسألة في موضع الحوض أين يكون؟
جاء في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ، وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ"[1].

وحديث جندب رضي الله عنه، قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ"[2].

والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وسيأتي إيراد شيء منها لاحقا - بإذن الله تعالى -.

وللجواب عن هذه المسألة يقال:
أولًا: لا خلاف في أن الجنة فيها حوض يقال له: (الكوثر) - كما سيأتي بالأدلة -.
ثانيًا: لا خلاف في أن قبل الجنة حوض آخر، يشرب منه المسلمون.
ثالثًا: الخلاف في موضع الحوض الذي قبل الجنة؛ لعدم وجود النص القاطع في موضعه.

فاختلفوا على قولـين:
القول الأول: الحساب على أرض المحشر حين يبلغ الناس من الكرب، والهم، والعطش ما لا يحتملون، واختاره القرطبي، وابن كثير رحمهم الله[3].
والقول الثاني: بعد الصراط قبل الدخول إلى الجنة، واختاره البخاري في تبويبه، ومال إليه ابن حجر في شرحه فتح الباري[4] رحمهما الله -.

ولتعلم أن اختيارهم - رحمهم الله تعالى - مبني على فهم النصوص، لا على التوقع، وما يستوحيه العقل - معاذ الله أن نظن بهم ذلك – فما هو تعليلهم في ترجيحاتهم - رحمهم الله تعالى -؟

أصحاب القول الأول اختاروا: أنه قبل الصراط، والحساب؛ لأمرين:
أولهما: الحكمة من وجود الحوض ما أشار إليه نبينا صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا "، والنَّاس يخرجون من قبورهم عطشى، لاسيما عندما يحشرون في الموقف: حفاة، عراة، غرلًا، ودنت منهم الشمس، وبلغ بهم الهمّ، والغمّ، والعرق مبلغه، فالحوض هو الذي يحتاجونه والحالة هذه، فيكرمهم الله - تعالى- بأن يشربوا من حوض نبيه -صلى الله عليه وسلم- وهو سابقنا إلى حوضه صلى الله عليه وسلم ونسأل الله تعالى من فضله، فمن كان مؤمنًا موحدًا سقاهالنَّبي صلى الله عليه وسلم وشرب، وإذا شرب لم يظمأ أبدًا، طال الموقف، أو قصر فإنهلا يبالي بذلك.

ويا سعادة من سقاه الطاهر المطهر صلى الله عليه وسلم فشرب من حوضه شربة أبعدت عنه ظمأ ذلك الموقف الطويل المهول، بل أبعدت كل ظمأ حتى يدخل دار قراره... نسأل الله - تعالى - من واسع فضله.

ثانيهما: في الحديث إشارة إلى أن هناك أقوام يُذادون عن الحوض، ويُمنعون بسبب أنَّهم أحدثوا في الدين، وبدَّلوا فلم يكونوا على سنة محمد صلى الله عليه وسلم، ويدخل فيهم المنافقون فإنهم يردون عن الحوض، ولو قيل إن الحوض بعد الصراط؛ لتعارض مع كون ممن يُردُّ عن الحوض المنافقون؛ لأنّ ما بعد الصراط القنطرة، ثم الجنة، ولا يمكن أن يتجاوز الصراط إلا مؤمن، وأما المنافقون، والكفار فيتساقطون في نار جهنم، وهذا يلزم منه أن نقول أن الحوض قبل الصراط، حتى يصح إدخال المنافقين ممن يُردُّ عن الحوض.


وعلل أصحاب القول الثاني اختيارهم بأنه بعد الصراط؛ لأمور أيضًا، أقوها قولهم: أنه ثبت في الحديث أن مَنْ شرب مِنَ الحوض لم يظمأ بعده أبدًا.


قالوا: فإذا قلنا أنه قبل الصراط فسنقع في إشكال، وهو: أن ممن يعبر الصراط عصاة الموحدين، ولاشك أن هناك من عصاة الموحدين من سيدخل النار؛ لما سيأتي من أدلة الشفاعة أن النَّبي صلى الله عليه وسلم سيشفع في عصاة الموحدين أن يخرجوا من النار، والذي يهمنا أن هناك من المسلمين من سيدخل النار، ولو قُدِّر أن هؤلاء العصاة شربوا من الحوض قبل الصراط، فكيف نجمع بين كونهم لن يظمؤوا أبدا، وبين عطشهم في نار جهنم الذي يقتضيه من يُعذَّب في النار؟


فلكي نخرج من هذا الإشكال، لابد أن نقول: بأن الحوض بعد الصراط.

فرحمة الله - تعالى- عليهم سلمت قلوبهم، فتنورت بالعلم، والنباهة لمواطن الاستدلال، فلكل واحد من القولين حجته والقول الأول (أقوى) - والله أعلم -.


ويمكن مناقشة تعليل القول الثاني بمناقشات ذكرها أهل العلم، أقواها: أنه لا يمنع أن يُعذَّب عصاة الموحدين في النار بأصناف من العذاب غير العطش؛ كرامةً لتوحيدهم، وتفريقًا بينهم، وبين المنافقين والكفار.


وأيضًا يقال لهم: كيف نجمع بين أن يكون بعد الصراط، وبين أن هناك من بدَّل في دين الله - تعالى- فَحُرِمَ ورود الحوض؟
فهذا لا يتناسب مع أقوام تجاوزوا الصِّراط، وسيقبلون على نعيم الجنَّة التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، فجعل الحوض قبل الصراط لهذا التعليل أوجه.

واختار شيخنا ابن عثيمين - رحمة الله تعالى عليه - أن الحوض يتكرر في الموضعين فقال: "وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا"، وقد سبق أنه يكون في عرصات القيامة، ولكن قد ورد في الحديث أنهم يشربون بعد الصِّراط، أي بعد أن يعبروا على الصراط، وليس في ذلك تعارض؛ لأنه قد ثبت أن من شرب منهم شربة واحدة لن يظمأ بعدها أبدًا، فيكون شربهم بعد الصراط إما لظمأ يسير ليس فيه مشقة؛ لأنهم عبروا النار وهي حارة، أو أنهم يشربون منه تلذذًا لا عطشًا، وعلى ذلك فيكون في عرصات القيامة، وكذلك بعد العبور على الصراط، لكن الأهم هو الذي يكون في عرصات القيامة؛ لأن الناس ينالهم عطش، وشدة عظيمة حيث تدنوا الشمس منهم مقدار ميل، فيعطشون ويحتاجون إلى الشرب من هذا الحـوض، فإياك، إياك أن تحرم الورود على هذا الحوض، وقد وعد النَّبي صلى الله عليه وسلم الأنصار الحوض إذا صبروا على جور السلطان، فقال: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً " أي: استئثارا عليكم، " َاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي وَمَوْعِدُكُمْ الْحَوْضُ ".

لذلك يرجى لمن صبر على السلطان، وعلى جوره أن ينال مثل هذا الوعد من النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هناك قاعدة تقول: أن الأحكام الشرعية، والجزائية لا تتعلق بالشخص بعينه، ولكن بوصفه وعمله، والعمل وصف، فليس هناك حكم شرعي، أو جزائي معلق بشخص بعينه، ولكن بوصفه بعمله، وهذا هو مقتضى عدل الله - عزّ وجل-؛ لأن الله ليس بينه وبين أحد محاباة حتى نقول: يمكن أن يحابي أحدًا لشخصه، فالإنسان قد يحابي شخصًا معينًا في حكم يختص به لشخصه، لقرابته أو لصداقته، لكن الرب - عزّ وجل- ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾ [الإخلاص:3]، ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 4]، لا يعطي أحدًا حكمًا خاصًا لشخصه أبدا " أ. هـ[5].

مستلة من: "فقه الانتقال من دار الفرار إلى دار القرار"


[1] رواه البخاري برقم (6583)، رواه مسلم برقم (2290).

[2] رواه البخاري برقم (6589)، رواه مسلم برقم (2289). والفرط: هو الذي يسبق إلى الحوض.

[3] انظر: التذكرة للقرطبي (ص362)، وانظر: النهاية لابن كثير (2 /3).

[4] انظر: فتح الباري (11 / 466).

[5] انظر: شرحه للعقيدة السفارينية - الباب الرابع - البيت رقم (117 ).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.83 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]