الاحتساب على أهل البدع.. ابن مسعود رضي الله عنه أنموذجاً - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         تعليمنا والعلم المفقود (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          عقال العقول (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مواقف وذكريات مع كبار العلماء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الطعن في العلماء وتجريحهم عمر بن عبد اللّه المقبل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          بسيرتك . . لا بلسانك ! ! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          "قل هذه سبيلي" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          دور الملأ في الصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تأملات في سورة الانفطار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التفضيل بين البخاري ومسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          العرض القوي صيانة سامسونج المعادى 01207619993 ضمان ثلاجات 0235700997 (اخر مشاركة : ميراميرا - عددالردود : 14 - عددالزوار : 75 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2019, 02:00 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 12,333
الدولة : Egypt
افتراضي الاحتساب على أهل البدع.. ابن مسعود رضي الله عنه أنموذجاً

الاحتساب على أهل البدع.. ابن مسعود رضي الله عنه أنموذجاً
تميم بن محمد الأصنج



فإن من أعظم المنكرات التي تهدم الدين، وتنخر في بيانه القويم؛ البدع والمحدثات، التي أحدثها الناس منذ العهد الأولى، وهي لا تزال في كل يوم تقذف لنا سيلاً عارماً من المحدثات والبدع التي يستحسنها الناس بظنهم الفاسد، أو بتتبع هواهم المنحرف، وما ذلك إلا ليهدموا الدين، ويغيروا الملة، ولا يقف سداً منيعاً لصد هذا السيل العارم إلا أهل العلم من ذوي الأفهام وأرباب البصائر الذين يبينون للناس خطر تلك البدع ويفضحون زيفها، ويهدمون بنيانها الذي أسس على شفا جر هار، وأول من وقف لتلك البدع والمحدثات محتسباً على إنكارها مبيناً لخطرها هم صحابة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، سادة التقى وأعلام الهدى، الذين أقاموا الدين، ونصروا الملة، وأحييوا السنة، وقمعوا البدعة، أولئك الصحب الكرام الذين قال فيهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه- واصفاً لهم ومخبراً عن عظم أثرهم وأهمية معرفة حقهم والتمسك بهديهم: "أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم"[1].
ولعلنا في هذه المقالة نقف على أنموذج من أولئك الصحب الكرام الذين كان لهم دور في الاحتساب على أصحاب البدع، وهو عبد بن مسعود رضي الله عنه- الذي تفيض حياته بالمواقف العظيمة التي تبين متى تغلغل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في فؤاده، فقام حق القيام بهذه الشعيرة، ولعلنا نقف على موقف واحد من تلكم المواقف الكثيرة آخذين منها وقفات علها أن تزيد تدفع بالمحتسبين إلى مواصلة السير، وتنمي رصيدهم الاحتسابي ليكونوا على علم كيف سلك الجيل الأول، وليقتفوا بآثارهم وليستنوا بهديهم.
وإليكم أحداث هذه القصة:
"عن عمر بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه- قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه- فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعاً، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته ولم أر -والحمد لله- إلا خيراً، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك -أو انتظار أمرك-، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الله، حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وأنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة. قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم. ثم تولى عنهم. فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج"[2].
وقفات وتأملات من القصة:
أولا: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس خاصاً بأناس دون أناس، بل هي وظيفة جماعية على كل فرد رأى المنكر وقد على إنكاره بأي وسيلة متاحة لديه، وليس متعلق بجماعة أو فئة معينة بذاتها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))[3]، فعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه- مخاطباً له على موقفه من تلكم الحلقة التي رآها: "فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك -أو انتظار أمرك-، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم"، وإن كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه- قد أنكر ذلك، بقوله: "يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته ولم أر -والحمد لله- إلا خيراً".
ثانيا: أن البدع باب من أبواب الشر يفتحه إبليس على بعض الناس تلبيساً وتدليساً لهم، وهذه البدع من أعظم المنكرات التي ينبغي على المحتسب أن يجعلها من أولويات تغييره للمنكر، لأنها مضاهاة للشريعة وتحريف للملة، فقد لبس الشيطان على أولئك القوم صنيعهم ذلك بنية التقرب إلى بالعبادة.
ثالثا: أن على المسلم إذا لم يتبين له حالة المنكر والتبس عليه حكمه من حيث مشروعيته أو عدم مشروعيته، وذلك بسبب الاشتباه عليه؛ كالبدع التي ظاهرها الخير والصلاح، وفي باطنها الشر والسم الزعاف، ففي هذه الحالة عليه أن يرجع إلى أهل العلم الذين يميزون الطيب من الخبيث، والمعروف من المنكر، والسنة من البدعة، وكانوا في العهد الأولى صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه- لأولئك: "هؤلاء صحابة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - متوافرون"، أي: هلا سألتموهم؟.
رابعا: الحس الاحتسابي الذي كان يتميز به الصحابة رضوان الله عليهم-، هؤلاء القوم الذين كانوا حراس للعقيدة، وحماة للدين من أي معاول هدم، فدوه بأرواحهم وأموالهم، وبكل وسيلة كانوا يقدرون عليها، سواءً بالقول أو بالفعل، هدفهم الوحيد تبليغ الدين ونصرة الملة. فهذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه- يقول: "إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته.. "، وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- حينما سمع بهذا المنكر ذهب مباشرة لأولئك القوم وأنكر عليهم.
خامسا: التحقيق والإيضاح من صحة وقع المنكر، وهذا التحقيق والاستيضاح يفيد في إقرار صاحب المنكر ومن ثم مؤاخذته بكلامه وإقراره بذلك؛ لأن نقل المنكر إلى المحتسبين قد يختلف باختلاف الرائي أو المشاهد، ومن هنا ينبغي التأكد حتى لا يقع المحتسب في أمور قد لا تحمد عقباه. فعبد الله بن مسعود رضي الله عنه- عندما أتى إلى أولئك القوم بادر بسؤالهم: "ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الله، حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح".
سادسا: استخدام أسلوب الزجر والقرع الذي يوخز القلوب، ويحيي الضمائر في النفوس لا سيما مع من ابتلي بمثل هذه البدع، فقد استخدم ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه- مع أولئك القوم فقال لهم: "ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وأنيته لم تكسر".
سابعا: تبيين شناعة المنكر وخطره على الدين، وكذلك على الفرد والمجتمع، فإن هذا التبيين يشعر صاحب المنكر بفضاعة فعله وسوء عاقبته، مما يدعوه إلى تركه والابتعاد عنه هذا من جهة، ومن جهة أخرى يكون تبييناً للآخرين حتى يحذروا من الوقوع في هذه المنكرات والبدع. فعبد الله بن مسعود رضي الله عنه- بين خطورة ذلك الفعل بقوله: " إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة".
ثامنا: خطورة الجهل بأحكام الدين، فالجهل رأس كل فتنة وسبب كل بلية، وما عصي الله وابتدع في دينه إلا بسبب جهل، ومن الناس من يفعل المنكرات ويبتدع في الدين جهلاً منه بأحكام دينه، فيتغتر بها ويظن أنها تقربه إلى الله زلفى وأنه يحسن صنعا. فقد كان الباعث لأولئك القوم هو حبه للخير وإرادته، إذ قالوا: "ما أردنا إلا الخير"، ولكن ذلك الشعور الطيب ليس كافياً في تصحيح الأعمال، إذ المطلوب هو موافقتها لهدي الشرع الحكيم، وقد قال لهم عبد الله مسعود -رضي الله عنه- مبيناً خطاءهم ذلك: "وكم من مريد للخير لن يصيبه".
تاسعا: المنكر يجر إلى منكر آخر، والبدع تجر إلى بدعة أخرى، حتى تودي بالعبد إلى الهاوية وتوره موارد الهلاك والضياع. فأولئك القوم يظهر أنهم استمروا في بدعتهم ولم ينتهوا عما هم عليه فكانت نهايتهم كما قال عمرو بن سلمة -رضي الله عنه-: "رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج". وهذا يدلنا على خطورة الاستمرار في البدع والمنكرات وعدم التجاوب مع المحتسبين، وتجاهل نصحهم والإعراض عنهم، إذ أهل الحسبة هم أعلم الناس بخطر هذه المنكرات وإلى ما تجر من الويلات والآثام المهلكة للفرد والمجتمع، فقد قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- وهو ينظر بعين ثاقبة: " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم". وهذا بالفعل ما حدث من أولئك القوم.
أخيرا:هكذا كان هدي السلف الصالح في التعامل مع البدع وأهلها، قد امتلأت قلوبهم إيماناً، وانتشعت يقيناً، فأثر ذلك على جوارحهم وأفعالهم، قد أحيت سيرتهم القلوب، وعطرت تراجمهم المجالس، وأنارت مآثرهم وقصصهم الطريق للمحتسبين، فما عليك أيها المحتسب إلا السير وفق نورهم لتظفر بصحبتهم، وتسعد بجوارهم.
والحمد لله رب العالمين،،
_____________
[1] - الصواعق المرسلة لابن القيم، (3 / 1118).
[2] - سنن الدارمي، برقم (204)، قال حسين سليم أسد: "إسناده جيد".
[3] - رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، برقم(186)
__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.12 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]