معارك التصدر - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تخريج حديث: بني الإسلام على خمس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تخريج حديث: (لما نزلت: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تخريج حديث: الحجاج والعمار وفد الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كمال خُلق النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هل هناك أحد يستثنى من فتنة القبر فلا يسأل؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تخريج حديث: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حديث: تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اسئلو هامة حول ادمان المورفين (اخر مشاركة : حسام القاضى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حديث: نفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عقيدة التوحيد .. مع أدلة القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2020, 12:25 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,733
الدولة : Egypt
افتراضي معارك التصدر

معارك التصدر


حسن عبدالحي






كلُّ مَن سلك الجادَّةَ وعَمِل على نصرة دين الله - تعالى - فلا بُدَّ له يومًا من التصدُّر، وإن اختَلفَتْ أو تنوَّعَتْ مجالاتُ هذا التصدُّر وأشكاله في حقيقة الأفراد، فكلُّ عامِل لدِين الله - عزَّ وجلَّ - يَتَصدَّر الناسَ ولو بالقدوة، لكنَّ قليلاً من المتصدِّرين مَن يقف على فِتَنِ التصدُّر، التي هي من لوازمه.


وفتنُ التصدُّر المختلفة والمتنوِّعة تُحَتِّم على العُقَلاء إعدادَ العُدَّة لمواجهتها، قبل وبعد التصدُّر، هذا فضلاً عن تصوُّر تلك الفِتَن ومعرفة حقائقها، فالمتصدِّر في مَعارِك جديدة من يوم أنْ يأذن الله له بالتصدُّر؛ في معارك مع نفسه، ومع أهله، ومع مُخالِفه، ومع عدوِّه؛ بل وهذه المعارك كلُّها في الحقيقة مُتداخِلَة مُترابِطَة، ولكنَّني أقسمها؛ ليَسهُل فقط الوقوف عليها.

معركة المتصدِّر مع نفسه:
النفس البشرية مُستَكِنٌّ فيها أنواعٌ من أمراض القلوب؛ كالرياء، والعجب الذي هو الغرور، والكِبر والاستعلاء، وحبِّ المدح والثناء من الآخَرين؛ بل ومدح النفس أحيانًا!

وكلُّ هذه الأمراض وغيرها ممَّا تَزداد وتَظهر بالتصدُّر، فالتصدُّر في ذاتِه مَظِنَّة الرِّياء والكِبر والعجب، والواجبُ على الإنسان مُلاحَقةُ هذه الأمراض ومُتابَعتُها على الدَّوام؛ حتى لا تستفحل فيه، ويصعب عليه التخلُّصُ منها، كما ينبَغِي أن يعلم كلُّ مُتصَدِّر أنَّ هذه الأمراضَ تَظهَر في أشكالٍ مُتَغايِرَة غير ثابِتة، كما أنها تذهب وترجع ثانية، فمنبعُها من وَساوِس الشيطان الذي لا يفتر عن إغواء الإنسان؛ لذا كان لازِمًا على كلِّ مُتَصدِّر - مهما بلغ من المكانة - مُتابَعَةُ حركاته وسكناته، هل هي لله وحده، أو لنفسه الأمَّارة بالسوء نصيبٌ فيها؟

ومن مَعارِك المُتَصدِّر مع نفسه كذلك: تلك الفِتَن التي يجلبها التصدُّر؛ مثل: فِتَن الجاه والمال والنساء، فأصلُ التصدُّر، وإن كان لله - تعالى - إلا أنَّه يحمل بين طيَّاته فِتَنًا عظيمة.

فالدعوة إلى الله - أيًّا كان شكلُها - تُعطِي للداعية شيئًا من الجاه، وهو لا شكَّ فتنة، كما أنها كثيرًا ما تكون سببًا في التَّربُّح المادي، وهو كذلك فتنة، فتنة ربَّما جعلت الدَّاعية تاجِرًا حاذِقًا لا يُفَوِّت عملاً لله - عزَّ وجلَّ - دون ربح! كما أنَّ الدعوة إلى الله - تعالى - تُعَرِّض الداعيةَ لبعض فِتَن النساء، فهي بالجملة تفتح عليه أبوابَ فِتَن ومِحَن من الدنيا، تكون له بلاءً واختبارًا؛ ليرى الله في عبده صدقَ طلب ما عنده، وحسنَ انتِمائه لدعوته.

معركة المُتَصَدِّر مع أهله وخواصِّه:
المُتَصدِّر لله عادةً أو كثيرًا ما يَقتَطِع من جهده وماله ووقته لله - تعالى - وأحيانًا يَتَعدَّى الأمرُ إلى ما هو أعظم وأكبر، وهو الأمر الذي يرفضُه ولا يَقبَله كثيرٌ من ذَوِيه، وهذا أيضًا من الفِتَن التي تُلاحِق العاملَ لله - تعالى - بعد تصدُّره الناس؛ كما قال - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [التغابن: 15].

وهذه الفتنة يسقط فيها كثيرٌ من العامِلين، ولو أنَّ كلَّ مُتَصدِّر حمَّل مَن حوله همَّه الدعوي لما كان ثَمَّ فتنة أصلاً، لكن مع الصبر على هذه الفتنة، مع تصحيح تصوُّرات الأهل والمقرَّبين لوظيفة العبد في الحياة ولحقيقة البلاء، كلُّ ذلك يكون سببًا لِزَوال أو تَخفِيف هذه الفتنة، وأهمُّ هذا هو ثَبات مَوقِف الإنسان نفسه.

ومعركة المتصدِّر مع مَن حولَه لا تَنتَهِي عند هذا الحدِّ فحسب؛ بل إنَّ هذه الفتنة تَطُولُه هو نفسه؛ إذ يخشى على مَن هم حولَه أن يصيبهم الأذى أو بعض الأذى بتصدُّره، فلربَّما رجع وترك دعوته فتكون الفتنة.

معركة المتصدِّر مع إخوانه المُخالِفين له:
الخلاف كلُّه شرٌّ، كما قال ابن مسعود - رضِي الله عنه - إذ به تقع أنواعٌ من الفِتَن، كبغي العامِلين لدين الله بعضهم على بعض، الذين من المُفتَرَض أنهم بنيان واحد، وفرح الأخ بخطأ أخيه الذي يُخالِفه! هذا مع نَوْعٍ من الاستِعلاء في الخِطاب وفي العمل على المُخالِف، وأيضًا تغيير النيَّات والانتَصار للنفس بعيدًا عن الحقِّ.

وشقُّ هذه الفتنة الثاني هو عدم صبر المتصدِّر على الأذى الذي يَلحَقُه من إخوانه الظالمين له أو الباغين عليه، فليس واجبُ الصبر على البغي أقلَّ من واجب البُعْدِ عن البغي نفسه، وكلاهما من أسباب الفتنة، ولو أن كلَّ داعية إلى الله أو عامِل بُغِي عليه فبَغَى على مَن بَغَى عليه، لأشبه حالُ الدُّعَاة إلى الله حالَ أهل الدنيا المُتصارِعين على حُطامها الفاني.

معركة المُتَصدِّر مع أعداء دعوته:
لا تزال قُوَى الكفر والإلحاد منذ خلَق الله - سبحانه وتعالى - البشريَّة تعمَل على تحجيم دعوة الله في أصحابها، وذلك إذا عجَزُوا عن صَدِّ أصحاب الدعوات عن دعوتهم؛ كما فعلت قريش مع نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- في بدء دعوته، وكما يفعل المجرِمون في كلِّ زَمان ومَكان عبر التاريخ وإلى يومنا هذا.

لكنَّ دعوة الله - تعالى - غير قابِلة للمُزايَدة على هداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ونجاتهم في الآخِرَة من النار، وهنا تقع الفِتَنُ على أصحاب الدعوات والمُتَصدِّرين أوَّلَ ما تقع، فهُم أصحابها وهم مُحَرِّكوها في الحقيقة، ولولاهم ما قامت الدعوة وما اهتَدَى الناس بما يحمِلونه من نور الحقِّ.

فالمُتَصدِّر مُعَرَّض للفتنة في دينه من قِبَلِ أعداء دعوته التي يحمِلها، فتنة الاستِهزاء والتضييق، وربما السجن والاعتِقال والتعذيب، كلُّ هذا في سبيل رجوعه عن تصدُّره أو بعض تَنازُلاته عمَّا يُؤمِن به من حقٍّ!

وهذه أعظم الفِتَن وأخطرها، والثبات فيها ثَبات الأنبياء وعُظَماء قادَة الأُمَم في كلِّ زمان، والله - تعالى - وعَد على لسان نبيِّه -صلى الله عليه وسلم- بأنَّ ((النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب))؛ (أخرجه الخطيب في "تاريخه"، وصحَّحه الألباني في "الصحيحة").

إعداد العدَّة قبل وبعد التصدُّر:
لا شكَّ أنَّ كلَّ هذه الفِتَن في التصدُّر لا تَعنِي تركه أو الزُّهد فيه؛ بل تعني الإعداد التربوي الشامل له، كما قال الملهَم عمر - رضِي الله عنه -: "تفقَّهوا قبل أن تُسَوَّدوا"؛ (علَّقه البخاري بصيغة الجزم، ووصَلَه الدارمي وابن أبي شيبة).

والإعداد الصحيح قبل وبعد التصدُّر يكون نظريًّا وعمليًّا:
فالنظري بفَهْمِ النفس البشريَّة وما تدعو إليه من صِفات سُفليَّة، وتصوُّر حقيقة الدنيا الفانية، ودوام التذكير بالآخِرة وأهوالها، والإخلاص وشوائبه، وخطورة الكِبر والاستِعلاء، والوُقوف على مراتب الموالاة والمعاداة في الحقِّ، وحقوق الأخوَّة، ومُراعَاة المصالح والمفاسد، ومُطالَعة أحوال الأنبياء والصالحين الذين تعرَّضوا لفِتَن الاضطهاد من أعدائهم، وترسيخ عقيدة القدر في النفوس... وهكذا.


والعملي يكون بكثرة الدُّعاء بالنَّجاة من مُضِلاَّت الفِتَن، وتهذيب النفس من أخلاقها السيِّئة، وحمل الأهل والأبناء على الحقِّ وتحميلهم إيَّاه، وإعطاء العامِلين لله والإخوان حقوقهم، ومحاسبة النفس على تصرُّفاتها كلِّها، والتدريب على الصبر وتحمُّل المشاقِّ، والبُعد عن كلِّ ما هو شبهة أو محلُّ شبهة، وغير ذلك كثير.

وبعد:
فهذه مجرَّد إشارات فحسب، وإلا فكلُّ نقطة تحتاج لعنايَة خاصَّة، وبسط أكبر، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه، ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.40 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]