قصة طفلة حافظة لكتاب الله - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         التحف من أقوال السلف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الفائدة من دراسة علم أصول الفقه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تصحيح زيادة « وكل ضلالة في النار» (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ما يقال عند سماع الرعد في ميزان النقد الحديثي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          رؤية الله تعالى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فضفضة محب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أقوال السلف والعلماء في الظلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 8 )           »          أنت الصاحب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أقوال السلف والعلماء في الطَّمع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 4 )           »          من هم الذين تفتح لهم أبواب الجنة الثمانية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-10-2009, 08:38 AM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
73 73 قصة طفلة حافظة لكتاب الله




ولدت الطفلة (لجين ) بعد أن انتظر والداها قدومها بفارغ صبر، وتعاهد الأبوان أن ينشئآها نشئة إسلامية قويمة ، فتكون خير خلف لهما.

كان الوالدان يعيشان في ذلك الوقت في بلد الغربة ، حيث يدرس الأب ليحصل على درجة الماجستير ، فأفرغا على صغيرتهما كل الحب والحنان والعطف المختزن داخلهما، فقد كانت آن ذاك همهم الشاغل في غياب الأهل والأقارب.

قد كانت لأم لجين أخت واحدة تكبرها بـ 4 سنوات ، تعاهدا منذ طفولتهما أن يكون أول أطفالهما حُفّاظا لكتاب الله.

وشاء الرب جل جلاله أن تحمل الأختان معا ، وتضعا معا ، وتكون المولودتين من جنس واحد وهو (أنثى).

وانقضت السنوات الست سريعا ، وارتقى الوالد إلى درجة الماجستير في الكيمياء الحيوية ، وعادوا إلى أرض الوطن.

بعد أن عادت أم لجين من بلاد الغربة وجدت أن أختها قد أدخلت صغيرتها(الرميثة) في دار الهدى لتحفيظ القرآن الكريم ، فأسرعت أم لجين بطفلتها لنفس الدار.

وهكذا

أصبح بنات الأخوات سويا في دارٍ واحدة لحفظ القرآن الكريم ، والطفلتان الصغيرتان (الرميثة و لجين ) قد بلغا من العمر 3 سنوات ، في عصر كل يوم يذهبان سويا لدار الهدى ، لحفظ كتاب الله.

لندع أم لجين تكمل لنا رواية القصة
7
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-10-2009, 09:17 AM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: يوميات حافظة


ياااه ، كَبُرت طفلتي سريعًا
اليوم هي في التمهيدي ، لم يتبق الكثير ، غدا ستكون على أعتاب المدرسة ، في الصف الأول الإبتدائي بالتحديد .

ياااااه ، صغيرتي رضيعتي بالأمس ، قد أصبحت اليوم تحفظ 4 أجزاء من كتاب الله
الفضل كله لك ربي ، الحمد لك إلهي.
اللهم ثبته في قلبها ، واشرحه ونوره ليكمل حفظ باقي الأجزاء يارب.


دارت الأفكار برأسي حينها:
طفلتي بعد أيام قلائل ستكون بالصف الأول الإبتدائي ، سيتوجب عليها الإسيقاظ مبكرا كل يوم صباحا للذهاب إلى المدرسة ، وعندما تعود ستذهب عصرا إلى التحفيظ .

أشفق عليكِ صغيرتي
لا أريد لكِ التعب يا مهجة فؤادي
أخاف عليكِ من نسمة الهواء أن تؤذيكِ

ولكني أريدك حافظة لكتاب الله ، فتكوني خيرا من أمك وأبيك .

لا بأس
سأدعها تشق طريقها ، وسأكون بجانبها ، أساندها وأشد على يدها.

التعديل الأخير تم بواسطة الفراشة المتألقة ; 25-10-2009 الساعة 11:19 AM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-10-2009, 09:54 AM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: يوميات حافظة


وبدأت الدراسة في الصف الأول الإبتدائي
تستيقظ ابنتي من الساعة 3:00 فجرا فتستعد ليأتي باص المدرسة ويأخذها قبل أذان الفجر ، فمسكننا بعيد ، ويجب أن يكمل الباص جمع الطالبات قبل الطابور الصباحي، و أبوها يشتغل في التعليم - معلم- وعليه أن يكون في المدرسة قبل الطابور الصباحي ، فمن المستحيل أن يوصل طفلتنا لمدرستها ، سيتأخر عن دوامه المدرسي .

في الظهر ، تعود مع والدها 3:00 ظهرا حيث إنتهاء دوامه ، فلو عادت مع باص المدرسة ستتأخر أكثر ، إضافة إلى أنها ستتعب مع كثر المنازل التي ستمر عليها .

تبقى في المدرسة إلى أن يأتيها أبوها أفضل ، ستكون في هواء بارد ، ومرتاحة من دوران الباص فيكفيها دورانه بها في الصبح .

تعود مع والدها قرب أذان العصر ، فأرى طفلتي ، قرة عيني ، في قمة الإنهاك والتعب ، تأكل وجبة الغداء على عجل وتنام ساعة وربما أقل ، ليأذن العصر فيذهب بها والدها إلى دار التحفيظ ولم تأخذ راحتها في النوم بعد ، قلبي يتقطع حزنًا عليها مهجة فؤادي .

إلى حين موعد صلاة العشاء ، لتعود طفلتي من التحفيظ وتفتح حقيبتها المدرسية المليئة بالواجبات المنزلية (كتابة الحرف ق ، كتابة العدد 3 ، حفظ أنشودة بلادي ، ..... )

يا إلهي .. عليها من الواجبات الكثير ، وهي لا تقوى على فتح عينها من شدة النعاس والتعب.

لا بأس سأساعدها

ونبدأ في حل الواجبات ، هي تكتب واجبها وأنا أطعمها طعام العشاء ، فتبكي من التعب تارة ، وتتذمر من كثرة الواجبات ورغبتها في النوم تارة أخرى ، ولكن أهون عليها وأساعدها في الحل والكتابة تارة ، وأشجعها تارة أخرى
وما إن ننتهي من الواجبات وطعام العشاء حتى أحممها وتذهب إلى فراشها لتنام .

وهكذا تمر الأيام ، وبرنامجنا اليومي بهذه الطريقة (حل الواجبات أول بأول وسط الأسبوع ، ونراجع دروس الأسبوع كاملة في يوم الجمعة)

وتحين فترة الإمتحانات النهائية
وتظهر النتيجة
رأيت بأم عيني بركة القرآن على صغيرتي ، لا تستذكر دروسها إلا يوم الجمعة من كل أسبوع ، فيوم الخميس نذهب بها في رحلة لتروح عن نفسها ، فهو يوم الإجازة الوحيد بالنسبة لها ، و وسط الأسبوع ليس لديها وقت إلا لحل الواجبات المنزلية ، واليوم أراها تحمل شهادة نجاحها من الصف الأول وقد أخذت المرتبة الأولى على فصلها وعلى المدرسة فالحمدلله على نعمه.
هذه بركة كتاب الله على صغيرتي.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-10-2009, 01:38 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: يوميات طفلة حافظة لكتاب الله

انتهت طفلتي من دراستها الصباحية بتفوق -الحمدلله - ، وهذه هي شهادتها الدراسية الأولى التي تثبت تفوقها ، فكثيرا قيل: دائما الأم تقول عن ابنها وبنتها ممتازة ومتفوقة ولكن العكس هو الصحيح.

كي أبطل هذه المقولة ، اليكم كشف درجاتها الذي أفتخر به
7
7





انتهت المدرسة ، واستأنف طلاب المدارس إجازتهم ، ولكن بالنسبة لمهجة فؤادي ، فقد حان الآن موعد الإختبارات النهائية في مدرسة التحفيظ ، حيث أن الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم تفتح الباب لكل متقدم بعد إنتهاء المدارس ( أي في العطلة بين الفصلين ).

صغيرتي عليها يوم الإثنين القادم إختبارها الأول في الجمعية ، من جزء عم إلى سورة الفتح .
اللهم وفق ريحانة قلبي واشرح قلبها وثبت حفظها يارب.

ونبدأ في مراجعة حفظ كتاب الله استعدادًا للإمتحان

وتمرّ الأيام ، ويحين موعد الإمتحان ...
ياااه أشعر بالقلق يأكل قلبي طوال هذه الليلة ، أحلم بابنتي حافظة ، ثم يراودني كابوس فشلها ، ومرت تلك الليلة على هذه الحالة ، مابين فترة وأخرى أذهب لأطمئن على صغيرتي التي تغط في نوم عميق غير شاعرة بقلق أمها ، فأقبـّلها تارة ، وأجلس عند رأسها أدعوا لها بالتوفيق تارة أخرى.

ما إن أذن الصبح حتى استيقظ زوجي للصلاة وأيقظت وحيدتنا لتراجع حفظها ، فالساعة الثامنة صباحًا سيكون امتحانها.
جهزت لها الإفطار ، وجلست أراجع لها ما كانت تتردد فيه ليلة البارحة ، حتى حان موعد الإمتحان أخذها والدها ليوصلها وخرجا من المنزل وهو يلقنها أذكار الصباح وأدعية تسهيل الإمتحان ، وأنا وجدت دمعتي من شدة قلقي هي سلوتي .
وعادت حبيبتي وهي تحمل في يدها أول شهادة تثبت تفوقها في حفظ كتاب ربها .



طار قلبي من الفرح ، وقد سبقني والدها في الفرح بها ، ففي طريق عودته ، اشترى لها دمية مكافئة لها.

وبعدها عبّرت العائلة عن فرحها بحفيدتها الأولى التي أتمت حفظ كتاب ربها من سورة الناس الى سورة الفتح .

أقاموا لها إحتفالا عائليا ، وزفوها وأنشدوا لها ، وفرح الجميع بها والحمدلله.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-10-2009, 03:29 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: يوميات طفلة حافظة لكتاب الله

مع قرب عودة المدارس بدأ كل شخص يظن أنه أفضل مني في تربية ابنتي .
أخوات زوجي الثمانية كل منهن تقول لي شيء:
-حوليها لمدرسة أخرى لأنه بنتك تعبت السنة الماضية حرام عليكم ارحموها ، وضحت لهم أني قاصدة ادخال بنتي هذه المدرسة بالذات كي تتأسس بكل الأسس الصحيحة ، ولم أجد مدرسة تهتم بهذه الأسس إلا مدرسة البيان.
- انتِ بتحرمي بنتك من اللهو واللعب ، طول وقتها يا دراسة يا قرآن ، بلاش تكمل ، خليها لما تكبر ، لاحقة ع الحفظ ، وضحت لهم أنها في أوقات الدراسة لها أوقات لـ العب ولها أوقات للدراسة ، ثم في التحفيظ ليس طوال الوقت حفظ قرآن وإنما يوجد وقت للتسلية.
- بنتك طوال الوقت بعيدة عنك ، ستكبر ولن تجد أي حب لكِ في قلبها ، بل وسيكون بينكما حاجز يمنعها من التفاعل والتعامل بكل حرية معك ، خفت من هذه النقطة فعلا ولكن قلت لهم القرآن سيربي بنتي وكفى به مربـيًا لها .
وغيرها من كلمات قالها جدها وجدتها ( أم وأب زوجي ) ، وعماتها.
لم يقف أحد في صفي ، ولكن أختي كانت سندي ، و زوجي أصبح بين نارين - بيني وبين كلام أهله - خصوصا وأنهم عندما رأوا تمسكي برأيي أصبحوا يضغطون عليه.


في آخر الأمر
اتفقت أنا و زوجي على شيء ، بما إنه لا يمكننا أن نستشير لجين لصغر سنها ، ولكن سنعمل لها امتحان ، نختبر فيه رغبتها في الإستمرار من عدم ذلك.

عندما بدأت الدراسة ، اعتادت أنها بعد عودتها من المدرسة تنام قليلا ثم تستيقظ للذهاب إلى التحفيظ ، في أول يوم خرج والدها من المنزل متعمد لنرى ردة فعلها هل ستفرح بأنها ستغيب ، أم ستسأل عن سبب عدم ذهابها

وحصل الأمر الآخر

استيقظت من نومها تسأل : ليش ما رحت اليوم دار الهدى يا ماما ؟
أجبتها : بابا قال خلاص بلاش تروحي دار الهدى عشان لا تتعبي .

ظلت تبكي ، وترفض كل شيء أقوله لها في ذلك اليوم إحتجاجا على عدم ذهابها .

بعدها قال زوجي: ما دامت هي راغبة ، ولم تكن رغبتها من فراغ ، فالأسلوب أعجبها ، وتجد هناك الإستمتاع واللعب ، وإن لم يكن كذلك لما أصرت على الذهاب بهذه الطريقة!!
إذن لتكمل مشوارها ، وسنتحمل كل كلمة سيئة تُـقال لنا ، واتفقنا على ذلك .

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-10-2009, 11:48 AM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: يوميات طفلة حافظة لكتاب الله

عادت طفلتي لدار التحفيظ وهي فَرِحة بعودتها ، ولكني كنت أفكر:
- هل سيتركني أهل زوجي أكمل طريقي مع ابنتي ؟
- هل سأتمكن من التوفيق بين دراستها الصباحية ومراجعة حفظها لكتاب الله وأنا الآن حامل في شهري السابع؟
- قالت لي أخت زوجي بأن ابنتي لو استمرت تراجع دروسها فقط يوم الجمعة لن تكون من المتفوقين ، فلو تفوقت في الصف الأول لن تتمكن من التفوق في الصف الثاني .. اذن ماذا أفعل؟ هل أخرجها؟
- ماذا عن أخلاق فلذة قلبي ؟ كيف ستكون؟ أنا معها من الـ 24 ساعة ، 3 ساعات متقطعة / في الصباح ساعة أطعمها وألبسها قبل ذهابها للمدرسة ، والظهر نص ساعة أطعمها غداءها وتنام ، ومن 9 الى 10 تحل واجباتها وأطعمها عشاءها وأحممها وتنام


أتعبني كثرة التفكير ، ففوّضت أمري وأمر ابنتي لربي ، وعزمت أن أبقى بجانبها أساندها ، ولن أهتم مهما قال لي الناس .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-10-2009, 12:24 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: قصة طفلة حافظة لكتاب الله

أنجبت طفلي الثاني ، وقد كان ذكرا .
أسماه أبوه (مجاهد) ، رغبة منه أن يكون طفله كالعالم الجليل ، مُفسر كتاب الله عز وجل مجاهد - رحمه الله - ، فزوجي شغوف بقراءة كتب التفاسير و كتب التاريخ وكتب علم النفس و الشعر والشعراء رغم أن تخصصه في الكيمياء

حاوَلتُ قدر استطاعتي أن أوفق بين الإهتمام بدراسة ابنتي والإعتناء بولدي ، خاف أبوها من قضية الغيرة ، ولكن ما بالكم بطفلة قد هذّب أخلاقها كتاب ربها؟

والله ثم والله كنت أسمع من أخوات زوجي عن مشاكل تحدث لهم مع أطفالهم لا أجدها في حبيبة قلبي.

قد تعلمـَتْ من التحفيظ لازم المسلم ما يسب ولا يتكلم على أخوه المسلم ، ولو فعل لازم فورا يستغفر الله و يذهب ويتمضمض لأنه لو لم يفعل ستصبح رائحة فمه عكِرة قذرة ، ويصبح قلبه أسود ، وعندما عاد زوجي للسيرة وجد الحبيب عليه الصلاة والسلام قد قال ذلك.

والله أني تعلمت هذا الأمر من طفلتي ، فمرة من المرات كان يحدثني زوجي عن مشكلة حدثت في عمله مع مديره ، وهي معنا تنظر له ، وعندما رأت أنه من شدة غضبه غلط في كلامه
صاحت به : بابا معلمة نسيبة قالت : لازم المسلم ما يتكلم عن أخوه المسلم بالغلط ، قول أستغفر الله وأتمضمض لأنه فمك صارت ريحته مو حلوة وقلبك صار فيه نقطة سودا ، بسرعة يا بابا لازم تتمضمض عشان تروح الريحة ويرجع قلبك لونه أبيض.

كان الموقف مؤثر ، فعلا تفاجأت أنا و زوجي بما قالت.

كما أنها أتقنت الصلاة ، وأصبحت تعرف مواعيد صلاة السنة وتؤديها من الصف الأول الإبتدائي ، لأنها كانت تصلي صلاة المغرب والعشاء في التحفيظ ، فعلموها الصلاة بكل مافيها ، وبعدها علموها المحافظة على السنن الرواتب ، ثم حببوها في الحجاب .

كل يوم خميس ، عندما نذهب لزيارة جدها و جدتها (أم وأب زوجي) يندهش من تصرفاتها عماتها وأطفال عماتها ، فقد كانت تجمع الأطفال الذين هم في عمرها ، وتؤمهم في كل الصلوات ، وتعرف ما تقول بالضبط (قراءة الفاتحة ثم ما تيسر من القرآن ثم الركوع .... ) ، وتعرف أين تقف ، فهي تقف وسط الأطفال ولازم يكون اليمين أكثر عن الشمال ، وتعرف متى ترفع صوتها بالقراءة ومتى لا ترفع .

كل ما كانت تفعله هو تقليد لما تشاهده في دار التحفيظ ، لم أعلمها منه شيء ، وهم أيضا لم يعطوها دروس نظرية في ذلك ، ولكن فقط هي تُقلد ما تشاهده طوال أيام الأسبوع.


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-10-2009, 01:05 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: قصة طفلة حافظة لكتاب الله

أصبحت طفلتي من الصف الأول الإبتدائي ترتدي الحجاب ، ولا تخرج من البيت إلا به ، سواء ذهبت إلى التحفيظ أو الملاهي أو إلى الطبيب .

في مرة من المرات أخذها أبوها للملاهي ، فأجبرتها أن تترك حجابها عندي وتذهب هي لـ اللعب ، وعندما تعود تلبسه ، لم يغيبوا فترة وعاد لي زوجي حزين يقول: لم تلعب ولا بشيء ، رغم أني أغريتها بأني سأركب معها فقد ظننتُ أنها خائفة من الركوب لوحدها.
سألتها: ليش يا ماما ما لعبتِ ، شوفيها الألعاب حلوة كتير ، قالت: لأنك خليتي الناس تشوف شعري ، ومعلمة نسيبة قالت لو البنت غطت شعرها ربنا يحبها وتصير طوول الوقت فرحانة ، أنا دحين مو فرحانة .
صار زوجي يضحك ، وقال لها : يعني كل هاد الزعل عشان هاد الشيء ، يا ستي خـُديه ، ورماه عليها .
يا إلهي قديش شفتها فرحانة بداك الوقت ، كإنه شيء ثمين ضاع منها ورجعت أخذته.

لبست حجابها وقالت لأبوها ممسكة بيده: يلا بابا نروح ع الملاهي مرة تانية ، أنا دحين فرحانة وأبغا ألعب ، أبغا أركب الطيارة إلي تطلع فوووق أنا وانت مع بعض وبعدين أبغا أطلع في القطار.... هذا ما سمعته لأنهم بعد ذلك ابتعدوا عني .

غرس التحفيظ في قلب ابنتي حب الحجاب ، فأصبحت الأولى والوحيدة في مدرستها التي ترتديه ، رغم أن في مدرستها إلى مرحلة سادس إبتدائي.

في كل إجتماع للأمهات تقوم به المدرسة ، يكرموني ويكرموا ابنتي معي ، ظنـًا منهم أنني أنا التي عوّدتها عليه .

ومع كل نهاية إجتماع للأمهات ، تطلب مني أمهات صديقات بنتي أن تكون بنتي صديقة لبناتهن كي يتعلموا منها ، ويسألوني عن السبب الذي جعل قرة عيني بهذه الطريقة ، هل هو الدلال أم المال أم تلبية الطلبات أم ما السر؟ ، فأجيبهن بكلمة واحدة
( هذه بركة القرآن )

وبعدها أصبحت المدرسة تُشجع طالباتها على ارتداء الحجاب وحفظ القرآن ، وتقدم الحوافز لهن ليستمروا ، كما أن مديرة المدرسة أصبحت تتابع معي حفظ ابنتي لكتاب الله ، ولأي الأجزاء وصلت ، وتتابع أيضا مستواها التحصيلي في المدرسة .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-10-2009, 03:40 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: قصة طفلة حافظة لكتاب الله

مع بداية كل عام دراسي ، كانت مدرسة طفلتي تقيم حفل تكريم للطالبات العشر الأوائل من كل مرحلة دراسية.

إضافة إلى أن الرئاسة العامة لتعليم البنات كانت تقيم مسابقة علمية بين المدارس المتميزة ، بأن تأتي كل مدرسة بأحسن طالباتها ، وتقيم الرئاسة إختبارا شاملا في كل المواد لطالبات كل مدرسة ونتيجة الإمتحان تقرر مركز المدرسة بين كل مدارس البنات في مدينة جدة .
وبفضل من الله وحده كانت طفلتي من الطالبات المرشحات للمسابقة العلمية في كل مرحلة دراسية لها ، لم يؤثر إنشغالها اليومي بحفظ كتاب الله على دراستها ، بل زادها تفوقـًا وإمتيازا وحبـا في قلوب من حولها.

مع نهاية أولى ابتدائي كانت فلذة كبدي تحفظ من سورة الناس إلى سورة فصلت.
وفي المدرسة ترتيبها: الثالثة على الفصل ، والثانية على المدرسة .

مع نهاية ثاني ابتدائي كانت تحفظ من سورة الناس إلى سورة النمل
وفي المدرسة ترتيبها: الأولى على الفصل ، والأولى على المدرسة .

مع نهاية ثالث إبتدائي كانت تحفظ من سورة الناس إلى سورة النحل .
وفي المدرسة ترتيبها: الثالثة على الفصل ، والثالثة على المدرسة .

مع نهاية رابع ابتدائي كانت تحفظ من سورة الناس إلى سورة الأنفال.
وفي المدرسة ترتيبها: الأولى على الفصل ، والأولى على المدرسة .

الفصل الأول من خامس إبتدائي وصلت إلى سورة النساء
والفصل الثاني أتمت حفظ القرآن كاملا والحمد والشكر كله لله وحده.

لم يؤثر إنشغالها بحفظ كتاب الله على مستواها العلمي ، بل زادها تفوق ، وأثبتُّ خطأ ما قالته لي أخت زوجي الكبرى بأن القرآن سيؤثر على مستواها.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-10-2009, 07:47 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
افتراضي رد: قصة طفلة حافظة لكتاب الله

مع إتمام ثمرة جهدي وحبيبة قلبي حفظها لكتاب الله عز وجل كاملاً ، تبقـّى أن تتوجه حفظها ، بشهادة هي بخط البشر لكن احتسبتها لوجه الله خالصة.

في الفترة التي كانت ريحانة قلبي تستعد للإمتحان بمراجعة و مذاكرة حفظها لآيات الله عز وجل أتى لزوجي طلب بحضور دورة في أمريكا بالتحديد في جامعة كِـنـْت لمدة أسبوعين ، ويا لها من أيام.
كانت تلك أول مرة يسافر فيها زوجي وحده ، كان الأمر صعبا علي ، ولكن ليس بصعوبته على إبنتي .

طوال ليلة سفر أبوها وهي تبكي ، لكن لا تظهر لنا ذلك ، حيث تجلس خلف الباب واضعة رأسها في حجرها وتبكي بصمت ، إلا أن قلب أمها فضحها .

وعند رحيله ظلت تودعه من نافذة المنزل حتى غابت السيّارة عن نظرها عندها فقط بكت و رأسها على النافذة بكاءًا شديدا ، لم تهدأ إلا بعد أن احتضنتها لفترة .

في تلك الفترة ، لم يتركني أب زوجي ولا أمه - جزاهما الله كل خير- ، أمه تتصل بي يوميا لتطمئن علينا ، و أبوه يأتي ليلبي لنا ما ينقصنا من متطلبات منزلية رغم كِبر سنه ، وأمي أتت لتبيت معي .

في تلك الأثناء تحدد موعد إختبار صغيرتي ، وقد كان بعد أسبوعين من عودة زوجي من سفره .

لجين في فترة غياب والدها ، ساءت نفسيتها كثيرا ، وعندما يتصل زوجي ونكلمه أو نحن نتصل به لنكلمه ، كلنا نتكلم معه إلا هي تبقى صامتة ، أبوها يسألها وهي تختصر إجابتها في (الحمدلله) يقولها يا بنتي كلميني عشان أسمع صوتك ، تقول لا ، أنا أبغا أسمع صوتك ، إنت حكـّيني اش بتعمل بابا .

عندما رأيتُ ما وَصَلت له نفسيتها من السوء ، وعدم الأكل ، والبكاء الصامت طوال الوقت ، لأخفف عنها ، فكرت أن أشغِلها بمراجعة القرآن ليمر الوقت فاستشرتها قائلة: اش رايك نعمل لبابا مفاجأة ، أطلب من الجمعية إنه تقدم موعد إمتحانك ، وبابا لما يجي يفرح بالنتيجة الحلوة إلي رح تجيبيها ؟ قالت طيب.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 113.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 108.00 كيلو بايت... تم توفير 5.91 كيلو بايت...بمعدل (5.19%)]