المتبرجات دعاة على أبواب جهنم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         القراءة الحداثية للنصّ القرآني : دراسة نظرية حول المفهوم والنشأة والسمات والأهداف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 3 )           »          علاج ضعف حركة الحيوانات المنوية (اخر مشاركة : kareem ashraf - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          معاني النحو الجزء الأول كتاب الكتروني رائع (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تكلفة عملية تكميم المعدة ولماذا هي الحل المناسب عند فشل الانظمة الغذائية (اخر مشاركة : kareem ashraf - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          شركة شغالات بالشهر (اخر مشاركة : زينب محمدي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الخصائص العَشرة لتربية إسلامية فعّالة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العواطف والضوابط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الأدب والتنظير في عصرنا الحاضر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          صفحات من الاستعمار ------------متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2837 - عددالزوار : 314603 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-05-2020, 05:23 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 35,705
الدولة : Egypt
افتراضي المتبرجات دعاة على أبواب جهنم

المتبرجات دعاة على أبواب جهنم
خالد سعد النجار


إن الإقدام على معصية الله - تعالى - جناية على النفس وظلم بين لها لا جدال فيه، وأعظم منه جناية وظلماً أن يدعو هذا المقترف للمعصية غيره لأن يشاركوه معصيته، ويكون لهم فيها قدوة وإماماً، إما بالقول تارة أو بالفعل تارة أخرى، ولقد عرض القرآن قضية دعاة المعصية وأتباعهم وصورها بصورة بلغت الغاية في بشاعة الوصف، إنها ليست صورتهم في الحياة الدنيا بل صورتهم وحالهم في الآخرة وتخاصمهم، حيث تبرأ التابع من المتبوع واستغاث المتبوع بالله أن يضاعف للتابع العذاب جزاء سوء دعواه.
يقول الله - تعالى -: إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار (167) البقرة: 166، 167.
يقول القرطبي: " إذ تبرأ الذين اتبعوا166" يعني السادة والرؤساء تبرءوا ممن اتبعهم على الكفر ورأوا العذاب 166 يعني التابعين والمتبوعين وتقطعت بهم الأسباب 166 البقرة: 166 أي الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا من رحم وغيره (1).
ولقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجود هذا الصنف من الدعاة في أمته ووصفهم بأقبح الأوصاف (دعاة على أبوب جهنم) ففي حديث الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان "أنه كان دائماً يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -عن الشر الذي سيقع في هذه الأمة مخافة أن يدركه يقول حذيفة: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن. قلت. وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هدى تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركنى ذلك. قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم... "الحديث (2).
وصدق الله ورسوله، وتحقق الأمر، وظهر الدعاة على أبواب جهنم في الأمة يدعون الناس إليها ليلاً ونهاراً، ومن أبرز الأمثلة على هؤلاء (الدعاة المتبرجات من النساء)، وإنما خصصناهن بالذكر لما لهن من دور بارز في إفساد هذه الأمة، فالمرأة السافرة التي خلعت الحياء عن نفسها والحجاب عن جسدها لهي أكبر معاول هدم الأخلاق ونشر المفاسد الجنسية والأخلاقية، فلا حول ولا قوة إلا بالله ولكن الموعد يوم لقائه - عز وجل - يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم فعن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً" (3).
المسلمات اسماً المعرضات عن منهج الله فعلاً:
التبرج في اللغة هو: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال، وتبرجت المرأة أظهرت وجهها، وإذا أظهرت المرأة محاسن جيدها ووجهها قيل: تبرجت، وترى مع ذلك في عينيها حسن نظر - أي تنظر نظرة إغراء وإغواء - كقول ابن عربي في الجنيد ابن عبد الرحمن يهجوه:
يبغض من عينيك تبرجها ***وصورة في جسد فاسد
وقال أبو إسحاق في قوله - تعالى -: غير متبرجات بزينة 60 النور: 60 التبرج إظهار الزينة وما يستدعى به شهوة الرجال وقيل: إنهن كن يتكسرن في مشيتهن ويتبخترن (4).
التبرج معصية لله ورسوله:
فلقد روى جرير مولى أمير المؤمنين معاوية قال: "خطب الناس معاوية بحمص فذكر في خطبته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حرم سبعة أشياء وإني أبلغكم ذلك و أنهاكم عنهم، النوح، والشعر، والتصاوير، والتبرج، وجلود السباع، والذهب، والحرير"، (5) وعن عبد الله بن مسعود قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -عن عشر خلال، عن تغيير الشيب، وعن نتفه، وعن الصفرة، وعن إسبال الإزار، وعن عقد التمائم، وعن ضرب الكعاب، وعن التعوذ يعني التعويذات، وعن التختم بالذهب وعن التبرج بالزينة لغير محلها، وعن عزل الماء عن محله"(6).
والتبرج كبيرة موبقة:
فلقد جاءت أميمة بنت رقية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -تبايعه على الإسلام، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أبايعك على أن لا تشركي، بالله، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفرينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى" (7) فتأمل كيف قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -التبرج الجاهلي بأكبر الكبائر المهلكة.
التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله:
عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يقول: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب المسجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهم كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم " (8).
التبرج من صفات أهل النار:
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صنفان من أهل النار لم أراهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذاو كذا" (9).
وعن عمارة بن خزيمة قال: بينما نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة فإذا نحن بامرأة عليها حبائر لها وخواتيم وقد بسطت يديها على الهودج، فقال بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في هذا الشعب إذ قال - صلى الله عليه وسلم -: انظروا هل ترون شيئاً؟ فقلنا: نرى غرباناً فيها غراب أعصم (أحمر المنقار والرجلين) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان" (10).
قال التويجري: والظاهر أن عمرو ابن العاص إنما حدث به قصد الإنكار على المرأة المبدية لزينتها بين الرجال الأجانب.
التبرج نفاق:
فعن أبي أذينة الصدفي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال: "خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية إذا اتقين الله وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم" (11).
إذن فالمتبرجة في نظر الشرع شيطانة ملعونة ممقوتة وصدق الشاعر إذ يقول:
وكنت امرأ من جند إبليس فارتقى ***بي الدهر حتى صار إبليس من جندي
فلو مات قلبي كنت أحسن بعده ***طرائق فسق ليس يحسنها بعدي
فلقد خرجت المرأة المتبرجة من بيتها إلى الطرقات والأسواق، وقد تزينت بأبهى زينتها، وارتدت أفخر ما عندها من الثياب، وتحلت بما لديها من حلي، وصبغت وجهها بما قدرت عليه من أصباغ، وأرسلت شعرها على أجمل ما يكون، وتعطرت بعطرها النفاذ، وانتعلت من الأحذية ما يكفل لمشيتها التثني والتمايل والإغراء والإغواء، خرجت المرأة بهذه الكيفية ولسان حالها يقول: (ألا تنظروا إلى هذا الجمال؟ هل من راغب في القرب والوصال؟) إنها تعرض جمالها في أسواق الشوارع كما يعرض التاجر المتجول سلعته، وكما يعرض بائع الحلوى ما عنده مزيناً بالألوان الزاهية والأوراق اللامعة ليسترعي الأنظار، ويغري النفوس، ويثير الشهية، فتروج بضاعته، ويكثر المشترون ويتهافت الطلاب والجياع النهمون (12).
إن هذه المرأة التي تلاقت عليها الأنظار، وتهافتت عليها القلوب، استمتع بمرآها كل رجل، وانجذبت لها شهواته الدفينة فأصبحت ملكاً للجميع فاستحقت أن تكون بذلك (امرأة لكل الرجال)، وتدنت إلى مستوى البهيمة، وكان من مستلزمات بهيميته أن تعري جسدها كما عرت نفسها من كل فضيلة وشرف.
إن دور المرأة المتبرجة في إفساد المجتمع، وجذب أفراده للهاوية أمر خطير لا يجب أن نستمع فيه لشعارات وهتافات من يسمون أنفسهم ببلادنا: (دعاة تحرير المرأة)، فما هم إلا رضعاء ألبان الغرب والشرق الذين غسلت أدمغتهم في دهاليز الكفر، وترعرعوا في كنف الإلحاد، وعادوا إلى بلادنا لترتفع على أكتافهم أعمدة الهيكل العلماني.
فالمتبرجة أهم عامل في إثارة رجال الأمة: خاصة الشباب والمراهقين، ودفعهم إلى ارتكاب الفواحش المحرمة بكافة أنواعها، فعرض المرأة لمفاتنها ليس بالأمر الهين؛ بل إنه يؤجج الغريزة الجنسية في نفوس الرجال، كما قال الشاعر:
نظرة فابتسامة فسلام ***فكلام فموعد فلقاء
ولقد أشار القرآن إلى فتنة المرأة وخطرها فقال جل شأنه: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب 14 آل عمران: 14، فقدم - سبحانه وتعالى- النساء لعراقتهن في هذا الباب، وعن أسامه بن زيد قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما تركت فتنة بعدي هي أضر على الرجال من النساء" (13). وعن عبد الله بن مسعود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان" (14)، وعن أبي سعيد الخدري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"(15).
كما كان التحذير من فتنة المرأة من أهم وصايا سلفنا الصالح على مر العصور، فعن ميمون بن مهران قال: "ثلاث لا تبلون نفسك بهن لا تدخلن على سلطان وإن قلت آمره بطاعة الله، ولا تدخل على امرأة وإن قلت أعلمها كتاب الله، ولا تصغين بسمعك إلى ذي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك من هواه، وعنه أيضاً أنه قال: لأن أؤتمن على بيت مال أحب إلي من أن أؤتمن على امرأة" (16).
يقول سيد قطب - رحمه الله -: "ولقد شاع في وقت من الأوقات أن النظرة المباحة والحديث الطليق والاختلاط الميسور والدعابة المرحة بين الجنسين والإطلاع على مواطن الفتنة المخبوءة... شاع أن كل هذا (تنفيس) وترويح ووقاية من الكبت ومن العقد النفسية شاع هذا على أثر بعض النظريات المادية القائمة على تجريد الإنسان من خصائصه التي تفرقه عن الحيوان والرجوع إلى القاعدة الحيوانية الغارقة في الطين - وبخاصة نظرية فرويد- ولكن هذا لم يكن سوى فروض نظرية. رأيت بعيني في أشد البلاد إباحية وتفلتاً من جميع القيود الاجتماعية والأخلاقية والدينية والإنسانية ما يكذبها وينقضها من الأساس.. إن هذا كله لم ينته بتهذيب الدوافع الجنسية وترويضها وإنما انتهى إلى سعار مجنون لا ينتهي ولا يهدأ إلا ريثما يعود إلى الظمأ والاندفاع" (17).
والمتبرجة تسيء إلى نفسها وتعلن عن سوء نيتها وخبث طويتها وتفاهة شخصيتها عندما رضيت أن تنساق بجسدها وراء قوانين الأزياء المعروفة (بالموضة) تلك القوانين التي وضعها لها كبار مصممي الأزياء من اليهود والإباحيين في دول الغرب ويزداد الإثم إثماً والطين بلة إذا كانت هذه المتبرجة موضع قدوة يقتدي بها غيرها من فتياتنا كالأمهات والمعلمات، ومما يضحك في هذا الشأن أنه حدث في بعض أيام موضة الملابس كانت فيها فتحة العنق من الأمام ومن الخلف وجدت سيدة أصرت على ارتداء هذه الملابس حسب الموضة وكان من العجيب أن هذه الفتحة تكشف عن تشوه في الجزء الذي ظهر من جسمها والذي كان من السهل والواجب أن تواريه وتحجبه ولكن تعلقها بقوانين الموضة أهم عندها من بشاعة الجزء المشوه المعروض من جسمها (18).
والمتبرجة سهلت للناس المعاصي وأولها معصية الزنا بالعين فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناها النظر، والأذنان زناها السمع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى، ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" (19). وأدى ذلك إلى تعسير طاعة غض البصر التي أٌمرنا بها إرضاء لله - تعالى - وبالتالي حدث عن مضار المعاصي في الأمة ولا حرج فمن أهمها (نزول العقوبات من الله - تعالى -) يقول جل شأنه: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا 16 الإسراء: 16، كما أن المعاصي (سبب ابتلاء الإنسان في جوارحه) التي كان بها يعصي الله - تعالى - فالسلامة من المعاصي سبب السلامة في الأبدان ومما يروى في ذلك أن القاضي أبا الطيب صعد من سميريه (مركوب بحري) وهو في عشر المائة فقفز منها إلى الشط فقال له بعض من حضر: يا شيخ، لا تفعل هذا فإن أعضاءك تضعف وربما أورثت هذه القفزة فتقاً في بطنك. فقال: يا هذا إن هذه أعضاؤنا حفظناها من معاصي الله ف- حفظها الله - علينا.
إن الحجاب ليس مظهراً أجوف بل هو فريضة من أهم ما فرض الله - تعالى -، إذ قٌرن النهي عن التبرج (الذي هو ضد الحجاب) بالأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله فقال - تعالى -: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله 33 "الأحزاب: 33.
إن المتبرجة قد أساءت لنفسها وإلى جسدها وإلى إسلامها والأدهى من ذلك حملت ذنوب غيرها على عاتقها وأهلكت الأمة بالمعصية فالأمر بالنسبة لها عسير جد عسير يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين.
ـــــــــــــــ
الهوامش والمصادر:
1- تفسير القرطبي، الجامع لأحكام القرآن.
2- البخاري - كتاب المناقب - رقم: (3338).
3- رواه مسلم - كتاب العلم رقم: (4831).
4- لسان العرب ج(3) ص(33).
5- رواه أحمد في مسنده (4-101).
6- المعجم الأوسط ج: (9) ص: (156).
7- رواه الطبراني في مسند الشاميين ج(2) ص (304).
8- رواه أحمد في مسنده مسند المكثرين من الصحابة رقم: (6786).
9- رواه مسلم - كتاب اللباس والزينة رقم: (3971).
10- رواه الإمام أحمد - مسند الشاميين - رقم: (17102).
11- أخرجه البيهقي في السنن (7-82)، صحيح الجامع للألباني (3330).
12- عودة الحجاب ج(3) محمد بن إسماعيل.
13- رواه البخاري - كتاب النكاح رقم: (4706).
14- رواه الترمذي - كتاب الرضاع - رقم: (1093).
15- رواه مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - رقم: (4925).
16- حلية الأولياء - أبو نعيم الأصبهاني ج(4) ص: (85).
17- في ظلال القرآن ص (2511).
18- التبرج - نعمت صدقي.
19- رواه مسلم - كتاب القدر - رقم: (4802).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.91 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.62%)]