من أجل عطاء حقيقي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         التفسير الميسر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 564 )           »          ضمانات القرآن الذاتية لعالمية رسالة محمد صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 6 )           »          من بلاغة الإيجاز في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          من محظورات الوقوف بعرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قصر صلاتي الظهر و العصر في عرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          فتاوى نسائية لمن أرادت الحج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حتى يكون حجنا مبروراً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2019, 02:17 PM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي من أجل عطاء حقيقي

الزاد الخلقي والإنتاج الوظيفي(1)


من أجل عطاء حقيقي


رحمة الغامدي


كما تحتاج الأرض الى الغيث من السماء،وكمايحتا ج الليل الى ضياء الفجر، وكما يحتاج القلب الحزين الى لمسه "حانية"تبعث فيه الفرحة والهناء ،كذلك تحتاج أمتنا الى زادها الأول وغذائها الإلهي العظيم "القران الكريم"ليبعث فيها الحياة والحركة،وليبني شخصيتها القوية الصامدة . هكذا إذن ؟؟
فلماذا لاتحرص الأمة على زادها "الإلهي"؟وإذا كانت حريصة عليه فما الداعي الى توجيه هذه الكلمات؟؟
ماذا نقول ؟وبماذا نجيب؟
..منهجية الإسلام الحقيقية بما فيه من دعوة إلى التفكير السليم ،وبما فيه من روح متألقة لا توجد في سواه وبما فيه من بناء للشخصية الإسلامية القوية ،وتقويم للألسنة،ومن ثروة لغوية لاتعادلها ثروة ..وكذلك مكارم الأخلاق التي حرص عليها ديننا قبل كل الأديان وهي لا تعني ضعفا للمعلمة أو أي موظف أو موظفة أخرى ،بل إنها تزيد في رصيد تعاونها على البر والتقوى.
إن رحلة الإنسان في الحياة مليئة بالتعب الذهني والجسدي، أنها حياة عمل متواصل..أي أنها تمثل مرحلة الحرث،والزرع بما فيها من دأب على العناية بما هو مزروع..إنها رحلة عطاء والعطاء يتخذ أشكالا مختلفة..لكنه يظل فيها جميعا مرهونا بصفاء سريرة المعطي وحسن نيته،وتعامله،وا خلاقه هذاالعطاء يكون عطاء طيبا لوجه الله تعالى،وهذا هوالصنف البشري الراقي..الذي يمارس انسانيته المطهره من شوائب الأعتداء،والحقد والحسد ،بل هو الأنسان المثالي الواقعي!!
عجبا..كيف تجتمع المثاليه والواقعيه في انسان؟؟
أضرب مثلا سريعا ..عمر بن الخطاب رضي الله عنه –وهو أمير المؤمنين –قام بدور العسس في الليل يتفقد أحوال الناس..فانه يقوم بعمل مثالي في عرفنا..ولكنه في نفس الوقت عمل واقعي طبعي في عرف سلفنا الصالح الذين ادركوا حقيقة الأسلام والذين رأواالمثاليه الواقعيه تتحقق امامهم في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم .
اذن نستطيع القول ان لحظات الغفله الأنسانيه نشأت صفات الحقد..والحسد..وا لخداع..والأحتيال ..والظلم..وجميع أصناف المفاسد والأخطاء..
العوامل المؤثرة في السلوك الأخلاقي:سلوك الإنسان الأخلاقي يتأثر بعدة مؤثرات إيجابية وسلبية ، داخلية وخارجية ، ويصل تأثير هذه المؤثرات إلى أن تطغى على خلقه الأساسي حتى يصبح السلوك الجديد له خُلُقاً وطبعاً ، وقد قال صلى الله عليه وسلم " إنما العلم بالتعلُّم ، وإنما الحلم بالتحلُّم " [1]، وقال أيضاً " ومن يتصبَّر يصبِّره الله " [2] ، وهذان دليلان على أن الإنسان يستطيع أن يتخلق بالأخلاق الحسنة إذا عزم على ذلك وأعانه الله سبحانه وتعالى.و ليس من الصحيح أن يقول أحد إن الإنسان المفطور على خلق معين لا يستطيع الانفكاك عنه ، بل يستطيع من خلال المجاهدة والعوامل التالية أن يغيِّر من خلقه إلى الأفضل ، ولعل هذا أحد التفسيرات لقوله سبحانه } إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ { ( الرعد ) فمدلول النفس في قوله ( بأنفسهم ) يوحي بالصفات الداخلية لا الخارجية ، أي أن الأخلاق التي هي في الحقيقة صفات نفسية يمكن - بل يطلب - تغييرها إلى الأفضل حتى يغيِّر الله واقع الإنسان والمجتمع والأمة.وأتناول فيما يلي أهم هذه العوامل المغيِّرة:العامل الأول :الإيمان والتوحيد /لا شكّ أن المحرك الأول للأخلاق الحسنة هو الإيمان والتوحيد ؛ لأنه يربط الإنسان بخالقه عزوجل ، فيورثه خلق التواضع عندما يتذكر عظمة الله تعالى وضعف الإنسان ، ولذا قيل : < من عرف نفسه فقد عرف ربَّه >[3]، وقيل: إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك.ويورثه خلق الرحمة لأنها صفة الله تعالى ويحب أن يتخلق بها ليرحمه الله " فإن الله يرحم من عباده الرحماء" [4]، وابتداء القرآن كل سورة من سوره بهاتين الصفتين ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يرسِّخ خلق الرحمة عند المسلم.ويورثه خلق العدل لأن الله تعالى عادلٌ لا يحب الظالمين ، ولأن الظلم مرتعه وخيم يوم القيامة ، ولا يعي ذلك إلا من يؤمن باليوم الآخر ، ويورثه خلق التجرد فلا يعمل العمل الصالح رجاء السمعة والمصلحة بل يبتغي بذلك رضى مولاه سبحانه ، ولأن المرائين والمنافقين يوم القيامة يجعل ما عملوا هباء منثوراً ، ثم يعذَّبون ، فيخاف المسلم من المراءاة والنفاق.و يورثه خلق الإحسان إلى الآخرين ليجد جزاء ذلك يوم القيامة ، و يمنعه من الأخلاق السيئة لأنه يخشى من عقوبتها ، والإيمان بالملائكة يشعره بالرقابة الدائمة عليه فيضبط سلوكه.والإيمان بالرسل الكرام عليهم السلام يدعوه إلى التخلق بأخلاقهم ، لأنهم خير الخلق خلُقاً.وهكذا تتجاوب العقيدة مع الخلق فيكمل أحدهما الآخر ، ويؤدي كل منهما إلى صاحبه.وبما أن الإيمان يزيد وينقص لدى الإنسان بين فترة وأخرى ، كما قال سبحانه } هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ { ( الفتح/ 4 ) فإن هذه الأخلاق تزيد عند زيادة الإيمان وتنقص عند نقصانه ، فإذا أراد المسلم أن تتحسَّن أخلاقه فعليه بزيادة إيمانه بالله سبحانه أولاً ، ولزيادة الإيمان وسائل عدة: منها التفكُّر في آيات الله الكونية ، والتفكُّر في آيات الله الشرعية ، والإقبال على الطاعات ، وترك الكبائر ، وحضور مجالس الذِّكر والعلم ، ومدارسة سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وقراءة سير الصالحين.وإنما قويت أخلاق السلف الصالح رحمهم الله لقوة إيمانهم بالله واليوم الآخر ، كما جاء عن فاطمة بنت عبدالملك بن مروان امرأة عمر بن عبدالعزيز رحمهما الله أنها دخلت عليه ، فإذا هو في مصلاه يده على خده ، سائلة دموعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألشيء حدث ؟ قال : يا فاطمة ! إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتفكرت في الفقير الجائع ، والمريض الضائع ، والعاري المجهود ، والمظلوم المقهور ، والغريب المأسور ، والكبير وذي العيال في أقطار الأرض ، فعلمت أن ربي سيسألني نهم ، وأن خصمي دونهم محمد صلى الله عليه وسلم فحشيت ألا تثبت لي حجة ند خصومه ، فرحمت نفسي فبكيت[5].العامل الثاني : العبادات /وللعبادات تأثير إيجابي على السلوك يظهر لكل من داوم على أداء العبادات بصورتها الشرعية الصحيحة ، فالصلاة تحكم التصرفات وتهدئ الأعصاب وتزيد الرقابة الذاتية كما قال سبحانه }إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَر { ( العنكبوت/ 45) والصلاة الخاشعة ترقق القلب وتزيد الإيمان وتورث الإخلاص وتربط بالآخرة مما له أثر في تواضع الإنسان ورحمته الآخرين ، والزكاة تنمي خلق الرحمة والإحسان والتواضع وتزيد الروابط الاجتماعية وتربط بالآخرة مما له أثر في ضبط سلوك الإنسان ونظرته للآخرين ، والصيام يضبط الأعصاب والسلوك ويزيد الرقابة ويشعر بالفقراء والمحتاجين الذين لا يجدون ما يأكلون ، والحجّ يربي على الصبر والتجرد والتواضع ، ويشعر بالمساواة بين المسلمين.وإذا كانت العبادات لم تأخذ دورها الإيجابي في حياة بعض المسلمين ، فتجدهم بالرغم من أدائهم لعباداتهم أصحاب أخلاق سيئة ، فذلك لأنهم لم يؤدوها على الوجه المطلوب ، فالصلاة مثلاً لم يأتِ الأمر بها في القرآن الكريم إلا مقروناً بإقامتها }وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ { ذلك أن إقامتها تعني أن تؤدَّى كما شُرِعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كاملة خاشعة ، لا كما يريد الإنسان أن يصليها حسب هواه ، فإذا أدِّيت كما شرعت أورثت الأثر المطلوب ، والمسلمون الذين كانوا يؤدونها على وجهها الصحيح قديماً ، والذين يؤدونها في كل وقت كذلك ، آثار العبادات عليهم واضحة في حسن أخلاقهم.وقد قمت بعمل استبانة لمجموعة من الناس سألتهم فيها عن أثر العبادات عليهم فكان من إجابات بعضهم :· كنت أغضب عند أي موقف أثناء الصيام ، فحاولت أن أتلذذ بالصوم حتى أكون قدوة ، فصرت أحاسب نفسي وأحاول سعة الصدر ، ونجحت في ذلك .· بعد أن حافظت على الصلاة جماعة وعلى ذكر الله أحسست بتحسن كبير في أخلاقي ، وصرت أشعر بوازع من نفسي يمنعني من الغيبة وغيرها. · كنت في خارج المملكة للدراسة ولم أكن متمسكاً بالدين كثيراً ، وفي ليلة استعديت لصلاة العشاء ، ثم ذكرت حاجة لي عند أحد زملائي فوجدت عنده نساء جميلات ، فتذكرت الوضوء والاستعداد للصلاة فحماني الله بذلك من الفاحشة. · كنت إمام أحد المساجد فحصل موقف لي مع أحد كبار السنّ فغضبت ، وعندما بدأت صلاة العشاء قرأت قوله سبحانه }ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ { فكظمت غيظي وسامحته وأحسنت إليه. وهذه نماذج واقعية تؤكد ما سبق ، ومن النماذج التاريخية ما رواه جابر قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم :" إن رجلاً يقرأ القرآن الليل كله فإذا أصبح سرق قال "ستنهاه قراءته" [6] وعن أبي هريرة قالوا يارسول الله إن فلاناً يصلي من الليل فإذا أصبح سرق قال" ستنهاه صلاته "[7] وقد جزم النبي صلى الله عليه وسلم في القصتين على أثر القراءة والصلاة بسبب أن عباداتهم كانت مؤثرة في سلوكهم ، ولو اقترف أحدهم شيئاً من المعاصي أو السلوكيات الخاطئة فسرعان ما يتركها.ومن هنا كان السلف الصالح يستعينون بالعبادات على أمورهم ، قال سبحانه }وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ { ( البقرة / 45 ) استعينوا بالصلاة والصبر – الذي قال مجاهد إنه الصوم [8]- على تقويم أخلاقكم ، واستعينوا بهما على همومكم ، واستعينوا بهما على شؤون حياتكم.العامل الثالث : الصحبة والصداقة والمخالطة /لعل من نافلة القول أن الإنسان يتأثر بمن يخالط ، فإن هذا المفهوم مستقرٌّ في العقول والأذهان على مرّ العصور ، وقد قيل[9]:
عن المرء لا تسأل وأبصِر قرينه *** فكل قرينٍ بالمقارن يقتدي
وإضافةً لاستقراره في الأفهام فإن الواقع يصدِّق هذه الحقيقة فتجد الشابّ والشابة والرجل والمرأة يتأثرون بمن يخالطون ويصاحبون ، كما قيل : الصاحب ساحب ، واكتساب السلوكيات من الأقران والأصحاب أمرٌ فطريّ ، بل إن من فطرة الإنسان أن يتطبّع بطباع من يخالط ولو حيواناً ، لذا قال صلى الله عليه وسلم " الفخر والخيلاء في الفدَّادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم " [10] ذلك لما يغلب على الإبل من الفخر ، وما يغلب على الغنم من البساطة.ولم يغفل الإسلام ذلك فأوصى بمجالسة الصالحين وترك مجالسة الطالحين ، قال سبحانه }فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين { ( الأنعام/ 68 )وقال صلى الله عليه وسلم " مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة "[11] ولهذا المعنى جعل النبي صلى الله عليه وسلم لكل صحابي من المهاجرين أخاً له من الأنصار يعينه ويناصحه.ومن أمثلة ذلك أن كان سلمان الفارسي من نصيب أبي الدرداء رضي الله عنهما ، فزار سلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء رضي الله عنها متبذِّلة - أي لابسة ثياب البذلة وهي المهنة والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة - فقال : ما شأنك ؟ قالت : أخوك أبو الدرداء ليست له حاجة في الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً ، فقال سلمان: كل. قال: إني صائم. قال سلمان: ما آنا بآكل حتى تأكل ، فأكل ، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم ، قال سلمان : نم. فنام ، ثم ذهب يقوم ، فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن. فصلَّيا. فقال سلمان : إن لربك عليك حقاً ولنفسك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً فأعط كل ذي حقٍّ حقّه. فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، " صدق سلمان" [12] وهكذا يستفيد المسلم من مصاحبة أخيه المسلم الناصح له.ولعل بعض الناس يفضِّل أن يصاحب من لا يناصحه ولا ينتقده ، بل يمدحه دائماً - ولو بما ليس فيه - ولا يذمّه ، ويصدِّقه دائماً - ولو بغير الحق - ولا يكذِّبه ، لأنه لم يعتد على النقد والنصيحة ، أو لأن فيه مرضاً نفسياً كالغرور وهو لا يشعر ، ويعتبر - هو - هذا الصديق صديقاً مثالياً لأنه يحبه بدليل مدحه الكثير له وموافقته المستمرة.وفي الحقيقة أن هذا الصديق المادح الموافق في جميع الأحوال يضر ولا ينفع ، لأنه لا يريد الخير لمن يصحبه ، بل يريد مصلحة نفسه ، ولو كان يريد الخير لصاحبه لناصحه ؛ لأنه لا يخلو إنسان من أخطاء ، وكفى المرء نبلاً أن تعدّ معايبه ، فكيف خلا صاحبه من المعايب ؟!فالمسلم الحق يبحث عمن ينصح له ، وكان عمر t يقول : رحم الله امرءاً أهدى إليَّ عيوبي. فانظر كيف جعل عمر النصيحة هدية يهديها له أخوه !والخلاصة أن للصداقة أثر إيجابي أو سلبي على الإنسان ، ولها تأثير على السلوك خيراً أو شراً ، فهنيئاً لمن وفقه الله للصحبة الصالحة.
[1] رواه البيهقي عن أبي الدرداء t .

[2] رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري t .

[3] من عرف ضعف نفسه وحاجتها وأنه مستحق لوصف العبودية ، عرف غنى الله تعالى وقوته وأنه مستحق لوصف الألوهية.

[4] متفق عليه عن أسامة بن زيد t .

[5] أين نحن من أخلاق السلف ، لعبدالعزيز الجليل و بهاء الدين عقيل ( صفحة 113 )

[6] (رواه ابن الجعد).

[7] ( رواه البيهقي).

[8] تفسير القرطبي ( 1 / 372 )

[9] القائل عدي بن زيد .


[10] (متفق عليه عن أبي هريرة t ).

[11] ( متفق عليه عن أبي موسى الأشعري t .)

[12] (رواه البخاري عن أبي جحيفة t .)
__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.95 كيلو بايت... تم توفير 1.85 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]