المناهج المعاصرة في التعامل مع النَّص الشرعي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         استعمال الأقراص التي توضع تحت اللسان أثناء الصيام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 103 )           »          شيخ الأنبياء | الشيخ محمد بسيوني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 10 )           »          مبيعات تكييف فريش 2021 (اخر مشاركة : شيماء حاتم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ما هي مميزات الدراسة في أوكرانيا؟ (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ما هي مميزات الدراسة في أوكرانيا؟ (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          في شهر البركات كن من المسابقين إلى الخيرات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 75 )           »          رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 8834 )           »          فوائد الصيام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الله يراك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أحاديث لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل شهر رمضان وصيامه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-01-2021, 05:37 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,823
الدولة : Egypt
افتراضي المناهج المعاصرة في التعامل مع النَّص الشرعي

المناهج المعاصرة في التعامل مع النَّص الشرعي


أحمد عبد المجيد مكي



يُمَثِّلُ النَّص الشرعي (قرآنا وسنة) المصدر الأول لهذا الدين بعقائده وأخلاقه وأحكامه، وهو أصل بقية المصادر، ولم يزل العلماء - حتى الذين عُرِفَ عنهم التوسع في الرأي - يعظمونه ويحتجون به في الأصول والفروع، ويرون تقديمه على كل رأي، بعد فهمه وإدراك معناه، فلا يوجد أحد من الأئمة المشهود لهم بالعلم والفضل يَتَعَمَّدُ مخالفة نص صحيح صريح. وإذا وُجِدَ فلابد له من عُذْرٍ في تَرْكِهِ.
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) :
وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُ ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًا يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء مِنْ سُنَّتِهِ؛ دَقِيقٍ ولا جَلِيلٍ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ اتِّفَاقًا يَقِينِيًّا على وجوب اتباع الرسول، وعلى أنَّ كل أحد من الناس يُؤخذ من قوله ويُتْرَك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا وُجِدَ لواحد منهم قول- قد جاء حديث صحيح بخلافه- فلا بُدَّ لَهُ مِنْ عُذْرٍ فِي تَرْكِهِ. وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدها: عدم اعتقاده أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قاله. والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول. والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ([1]).

ومن المهم جدًا أن نشير إلى بعض الاتجاهات والمواقف التي وقفها بعض المعاصرين من النص ؛ ليتنبه إليها طالب العلم فيحذرها.
ولأن المقام هنا مقام إجمال وليس مقام شرح وتحليل فلن أدخل في التفاصيل الجزئية، وسأكتفي بالحديث عن اتجاهين لهما حضورهما القوي على الساحة، وتقف كل منهما في جهة مقابلة للأخرى: الأولى: تجهل فقه النَّص. والأخرى: تجحد النَّص ذاته، كما سيقتصر حديثنا على نصوص الأحكام، وهي: كل نصٍّ يمكن أن يستفاد منه حُكْم فقهي، بطريقٍ مباشرةٍ أو بطريق الاستنباط.
الطائفة الأولى: الذين يجهلونفقه النَّص:
أي يجهلون الأسس المنهجية الصحيحة في التعامل معه استنباطًا وتنزيلاً، وهؤلاء فريقان:
- فريق يهتم بتحرير المسألة وذكر تفريعاتها نقلاً عن كتب الفقهاء ، دون أن يعتني بالأدلة ، إمَّا بعدم إيرادها أصلاً، وإما بإيرادها مع عدم التمييز بين الصحيح والضعيف.
- وفريق يهتم بإيراد الأدلة ومدى ثبوتها لكنه يهمل تحرير المسألة فقهياً ، وغالباً لا يهتم بدلالة النص على المسألة محل البحث ، فلا يعطي الدليل حقَّه مِن الفقه والفِكْر والتدبُّر والاستنباط، بل يأخذ بالنظر الأول والفهم الحرفي للنص بِغَضِّ النظر عن موافقة هذا الفهم أو مخالفته لقواعد الاستدلال المعروفة في أصول الفقه.
وهم - بدعوى اتباع الدليل – قد يبالغون في ذم مخالفيهم من العلماء والفقهاء، وقد أصاب الإمام أبو جعفر الطحاوي (ت: 321هـ) في قوله: "لا ينبغي لأحد أن يأتي إلى خبر قد احتمل تأويلات فيعطفه على أحدها بلا دليل يدله على ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع، ثم يزعم أن من خالف ذلك مخالف لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكيف يكون مخالفًا لما قد روي عن رسول الله وقد تأول ذلك على معنى يحتمل ما قال؟ بل ما خالف إلا تأويل مخالفه ولم يخالف شيئًا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"([2]).
الطائفة الثانية: الذين يجحدون النَّص:
ويمثِّلهم الجهلة والمستغربون وغلاة العلمانيين وغيرهم ممن أصبحت عقولهم مناطق نفوذ للشرق أو الغرب في العالم الإسلامي.
فهؤلاء يتنكرون للدِّين ويسعون للحيلولة بينه وبين الأمة، داعين إلى التحرر من سلطة النَّص الديني وإقامة الحياة بعيدًا عنه وطرده من دوائر التشريع، وحصره بين جدران المساجد، وإبقائه شأنًا شخصيًّا، مجاله فقط ضمير الإنسان، اللهم إلا في بعض مسائل الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق، ... ، حتى باتت المسلَّمات والثوابت وما هو معلومٌ مِن الدين بالضرورة محلَّ نقاش وأَخْذٍ ورَدٍّ، تحت دعاوَى شتى!!
ولا شك أنَّ تعامُل هؤلاء مع النَّص لا يُسمَّى فقهًا أو تفسيرًا.
أثر الطائفتين على الدين:
وقد كثرت الطائفتان في عصرنا ، وعَمَّتْ بِهم البَلِيَّةُ، وعَظُمَتْ بِسَبَبِهم الرَّزِيَّةُ، مما يجعلنا نتذكَّر قول القائل:
فحَقٌّ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِبَيْتٍ قَدِيمٍ شَاعَ في كُلِّ مَجْلِسِ
لقد هُزِلَتْ حتى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا كُلَاهَا([3]) وحتى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ
وقول آخر:
فَلَوْ كان سَهْمًا واحدًا لاَتَّقَيْتُهُ ... ولكنه سَهْمٌ وثانٍ وثالثُ
كما وصل الحال إلى حد الاغتراب الذي ينطبق عليه قول الشاعر:
وَأَيُّ اغْتِرَابٍ فَوْقَ غُرْبَتِنَا التي لها أَضْحَتِ الأَعَدَاءُ فينا تَحَكَّمُ
ولكل طائفة من الطائفتين أثرها وخطرها على الدين، فالأمر كما يقول الإمام ابن قَيِّم الجوزية (ت: 751هـ): "وضَرَرُ الدِّين وما جاءت به الرسل بهؤلاء مِن أعظم الضرر، فهما ضرران؛ ضررُ مَن يَطعن فيه، وضررُ مَن يَنصره بغير طريق، وقد قيل: إِنَّ العدو العاقل أقل ضررًا مِن الصديق الجاهل!!"([4]).
ومن هذه الآثار: تشويه حقيقة الدين والجرأة على ثوابته ورَدِّ محكماته، وتشكيك الناس فيه، وغلبة الجهل، وتعميق واقع الفُرْقة والتخلُّف والاختلاف، وتقديم ما حَقُّه التأخير، وتأخير ما حَقُّه التقديم، والخلط بين المُحْكَمات والمتشابهات، والإغراق في الجزئيات والفروع على حساب الفروض والواجبات والأصول والمقاصد، وحرمان الأمة والبشرية من تفجير طاقات الإبداع الإنسانية ومن فيض العطاء الإلهي المتجدد، وشيوع الأقوال الضعيفة والمذاهب العَسِرَة، وترجيح ما كان مرجوحًا أيام الازدهار الثقافي للأمة، حتى ظن الناس أن الإسلام إذا حكم عاد إلى الدنيا التَّزمُّتُ والجمود!!، ولعلَّ المطَّلِعَ على الساحة العلمية والدعوية والإعلامية المعاصرة يَلمس كثيرًا مِن ذلك!!
ولا يعني هذا خلو العصر من أصحاب المنهج الصحيح في التعامل مع النَّص الشرعي فقها واستنباطا، فهؤلاء-بفضل الله- موجودون بكثرة في كل مكان وزمان- وهم يحرصون دائما على أن يحفظوا على النَّص هَيْبته مِن جهة، ويضمنوا صحة استنباط وتنزيل الأحكام المستفادة منه مِنْ جهة أخرى.


([1])مجموع الفتاوى (20/ 232) ، رفع الملام عن الأئمة الأعلام (ص: 9(.

([2]) شرح معاني الآثار (4/ 146).

([3]) هُزِلَتْ : أَصَابَها الهزال والضعف. الكُلا والكُلْوات والكُلًى : جمع كُلية بضم الكاف، عُضْو معروف في جسم الإنسان والحيوان.


([4]) مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (2/ 212).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.38 كيلو بايت... تم توفير 1.84 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]