مزج الإسلام لضروب التربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح كتاب الصلاة من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 134 - عددالزوار : 75788 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 259 - عددالزوار : 157967 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 31518 )           »          اشتباه الطريق ومراتب المخالفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ما دام قلبك مستيقظًا فالبلايا هدايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من تعلّق بغير الله عُذِّب به (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كلٌّ يختار معركته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          (مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الاحتلال الرقمي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الإنسان في مواجهة الآلة: رؤية لمستقبل الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-10-2021, 05:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,650
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مزج الإسلام لضروب التربية

مزج الإسلام لضروب التربية


الشيخ طه محمد الساكت





هذا، وهناك مراجع نافعة أعددتُها للرجوع إليها والاستفادة منها، ولكن أعجلني الوقت ووفاء الموعد المضروب اليوم (الاثنين 13 من ربيع الأول و30 من أكتوبر) دون الاطلاع عليها؛ مثل:
1- بقية تفسير الشيخ المراغي، ولا سيما سورة الحجرات في الاجتماع، وسورة الحديد في القوة.
2- شفاء الصدور بتفسير سورة النور؛ للشيخ الجبالي.
3- المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها؛ للأستاذ عبدالله عفيفي.
4- أجواد العرب.
5- بلوغ الأرب؛ للألوسي.
6- الجامع الصغير وشرحه للمناوي.
7- مجموعة من كتب التاريخ الإسلامي المهمة.
8- متفرقات من مجلتي "لواء الإسلام" و"الشؤون الاجتماعية"، عالجت مثل هذه الموضوعات، غير أني لم آسَفْ كثيرًا لعدم الاطلاع؛ لأن ما وراء الكتاب والسنة وتاريخ السلف -إنما هو الصياغة ليس غير.
9- الرسالة الخالدة؛ للدكتور عبدالرحمن عزام.


التربية الرياضية والاجتماعية في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم

مزج الإسلام لضروب التربية
أسلوب القرآن في التربية
نصوص وعناصر
إنَّ آخر ما انتهت إليه التربية البدنية في تحديدها[3] وتبيين ضروبها المتنوعة: جسمًا، وعقلًا، وخلقًا، واجتماعًا - هو أول ما تضمَّنته شِرعة الإسلام في قواعده العامة الأولى.
فقد ((بُني الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان))[4].

مزج ضروب التربية في الإسلام:
غير أن الإسلام مزَج ضروب هذه التربية بعضها ببعض مزجًا عجيبًا محكمًا، وفرضها فرضًا على الأفراد والجماعات؛ كلٌّ على حسب وسعه واستطاعته: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، بل جعلَها الله الحكيم العليم أركانًا للإسلام وأُسسًا له، لا يُعد مسلمًا حقًّا مَن تهاوَن بها أو قصَّر فيها.

وهذا المزج العجيب المُحكَم تابعٌ لكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

أسلوب القرآن في التربية:
لقد مزَج القرآن عقائد الإسلام؛ مِن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب، ومزج عباداته؛ مِن الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والدعاء والأذكار، ومزج آدابه وحِكَمه وفضائله الواجبة والمندوبة، ومزج قواعده التشريعية وأحكامه الشخصية والسياسية والحربية والمالية والمدنية، وحدوده وعقوباته التأديبية، ومزج قصص المرسلين وأُممهم وما فيها من العبر والمواعظ والسنن الإلهية - مزج كل ذلك بعضه ببعض، حتى لَيقرأ القارئ السورة القصيرة أو الآيات القليلة فيخرج بألوان من الهداية وضروب من المعرفة ما كان يظفر بها لو أن القرآن بُوِّب أبوابًا وفُصِّل فصولًا كأبواب العلوم والفقه والقوانين الوضعية وما إليها، وأنَّى للمربين أن يأتوا بما أنزله رب العالمين ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا[5].

مراجع وتعليقات واستدراكات:
جدَّ علماء وأساطين وأساتيذ التربية واجتهدوا في تحديدها وبيان نظمها وقواعدها وبيان أغراضها ومقاصدها وتقسيمها إلى جسمية وعقلية وخلقية واجتماعية، وظنُّوا أنهم أتوا بالعَجب في ضروبها ومقاصدها، ولكنهم مع جِدِّهم واجتهادهم قديمًا وحديثًا لم يبلغوا ولن يبلغوا معشار ما أحاطت به التربية الإسلامية في مبادئها الأولى.

الصلاة ومقدماتها
نصوص وعناصر
وجعل الإسلام الأركان الأربعة مبنيةً على الأساس الأول الذي لا يُقبل عمل من دونه، وهو الاعتراف لله بالوحدانية، ولمحمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم بالرسالة؛ لتكون العبادات والأعمال منبعثةً عن عقيدة حقة، وإيمان صادق، فيثمر ثمرته المرجوَّة.
فكل عمل مِن غير إيمان بالله ورسوله كسراب بقيعة...

وامتزاجُ التربية بضروبها في أركان الإسلام وتكاليفه وكل ما أمر به ودعا إليه - لا يعني أنها بنسبة سواء في كل ركن أو عبادة؛ وإنما يعني أنها متشابكة متلاصقة، يُكمل بعضها بعضًا؛ حتى تربي المستمسكين بعُرْوَتها - مِن الأفراد والجماعات، والأمم والحكومات، على اختلاف بيئاتهم ولغاتهم - تربية قوية فاضلة، وتسعدهم سعادة دنيوية وأخروية تامة كاملة.


الصلاة:
لننظر إلى هذه الصلاة التي يعدُّها الإسلام عمادَه الأول وركنَه الأجل بعد الإيمان بالله ورسوله (وإن هذا الإيمان لينطوي فيها)، نجدها رياضة إجبارية منظَّمة، تنشِّط الجسم وتحرِّك العضلات، خمس مرات في كل يوم وليلة، في أدب وابتهاج وعبادة روحية تهذيبية تصل العبد بربه، وتنهاه عن مواقع سخطه وغضبه؛ ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45].


مقدماتها:
ولا تنسَ مقدمات الصلاة؛ مِن الطهارة التي لا تُقبل الصلاة بدونها، فالوضوء والغسل حركات رياضية، كلُّها نشاط وصحة ونظافة وابتهاج.
وفي الجمعة والجماعات على اختلاف أنواعها وأوقاتها أسمى أنواع التربية الاجتماعية مع الرياضة البدنية والتهذيبية.


مراجع وتعليقات واستدراكات:
في تفسير المنار (ج2 ص436-444) لقوله تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238] كلام نفيس في أثر الصلاة في التهذيب والتربية، وفيه ربطٌ لطيف بين التربية النفسية التهذيبية والتربية الاجتماعية، ومِن هذا ما نصه: "المحافظة على الصلوات آية الإيمان الكبرى... وإن إقام الصلاة وإيتاء الزكاة هما أعظم شعائر الإسلام؛ فالصلاة هي الركن الركين لصلاح النفوس، والزكاة هي الركن الركين لصلاح الاجتماع، فإذا هدما فلا إسلام في الدولة... ماذا كان مِن أثر ترك الصلاة والتهاوُن بالدين في المدن والقرى والمزارع؟! كان مِن أثره في المدن فُشوُّ الفواحش والمنكرات!... حتى كادت الأمة تخرج من كونها أمة حقيقية متكافلة بالمصالح الاجتماعية والتعاوُن على الأعمال المشتركة التي تحفظ وحدتها... فالأمة الآن في دور الانسلاخ عما كانت به أمة... وهذا الانسلاخ هو الغيُّ الذي توعدهم الله به في الدنيا.

وأمَّا أثر ذلك في القرى والمزارع، فاستحلال جماهير الفلاحين لإهلاك الحرث والنسل...
المحافِظ على الصلاة لا يضيع حقوق أهله وعياله، ولا حقوق أقاربه وجيرانه، ولا حقوق مُعامِليه وإخوانه.
المحافِظ على الصلاة يعظِّم الحق وأهله، ويحتقر الباطل وجنده، فلا يرضى لنفسه ولا لأمته بالذل والهوان، ولا يعتز بأهل البغي والعدوان...". اهـ.
[يتبع بقية السلسلة].


[1] وكما أشرت إلى تفسير الشيخ المراغي رحمه الله في آيات الصيام (ص22 من هذه الكراسة)، وإلى "الإسلام دين ودنيا" للصحافي الكبير الأستاذ راغب العثماني، مطبوع بدمشق.

[2] انظر ص 56 من الكراسة الثانية في "التعاون في الإسلام".

[3] انظر كتب التربية، وغُنية المؤدبين، للشيخ جاويش.

[4] رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما.

[5] في الوحي المحمدي ص107 - 109 ط ثانية، فصل ممتع في إعجاز القرآن بأسلوبه وبلاغته.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.79 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]