خطر اللسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لن نسكت عنه اليوم (المولد النبوي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حتى تكون مباركاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          التفكر الورد المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وسعَ سمعُه الأصوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          سُنّة: الفرح بفضل الله ورحمته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4984 - عددالزوار : 2106238 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4565 - عددالزوار : 1383560 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-10-2023, 04:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,595
الدولة : Egypt
افتراضي خطر اللسان

خطر اللسان
الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم


خطبة الحاجة، والوصية بالتقوى.

أيها المؤمنون:
إن اللسان من نِعَمِ الله العظيمة، ولطائف صنعه الغريبة؛ فإنه صغير جِرْمُهُ، عظيم طاعته وجُرْمُهُ؛ إذ لا يستبين الكفر والإيمان إلا بشهادة اللسان، وهما غاية الطاعة والعصيان، وأعصى الأعضاء على الإنسان اللسان؛ فإنه لا تعب في إطلاقه ولا مؤونة في تحريكه، وقد تساهل الخلق في الاحتراز عن آفاته وغوائله، والحذر من مصائده وحبائله، وإنه أعظم آلة الشيطان في استغواء الإنسان، واللسان رحب الميدان، ليس له مرد، ولا لمجاله منتهى وحدٌّ، له في الخير مجال رحب، وله في الشر ذيل سحب، فمن أطلق عذبة اللسان، وأهمله مُرخى العِنان، سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هار إلى أن يضطره إلى البوار، ولا يكُبُّ الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم، ولا ينجو من شر اللسان إلا من قيَّده بلِجام الشرع، فلا يطلقه إلا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة، ويكفه عن كل ما يُخشى غائلته في عاجله وآجله[1]؛ وذلك أن خطر اللسان عظيم، ولا نجاة من خطره إلا بالصمت؛ فلذلك مدح الشرع الصمت وحث عليه؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((من صمت نجا))[2].

وأولَى من الصمت قولُ الخير وما فيه مصلحة للعبد فيما بينه وبين الله، أو بينه وبين الخلق؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله))[3]؛ وقال الله تعالى: ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 263]، فالأصل أن نستغل هذه الآلة في الخير وما يعود نفعه علينا وعلى الناس من حولنا، ولكن مَن عجز عن قول الحق والنطق بما فيه خير، فعليه بالصمت وحفظ لسانه عن قول الباطل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت))[4].

ومن مجالات الخير التي يجب أن يُشغل بها اللسان:
أ- ذكر الله؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41، 42]، وهذا يشمل التسبيح والتكبير والتهليل وقراءة القرآن وغيره من أنواع الذكر؛ ويقول صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله))[5].

ومن مجالات الخير التي يُستخدم فيها اللسان: الدعوة إلى الخير، وإصلاح ذات البين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ قال تعالى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114]، ومن مجالات الخير التي يجب أن يُستَغَل اللسان فيها النهي عن المنكر؛ الذي هو من أبرز صفات المؤمنين؛ قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ [التوبة: 71].

ومن مجالات الخير التي يجب أن يُستغَل فيها اللسان الكلمةُ الطيبة التي تبني ولا تهدم، وتُؤلِّف ولا تُفرِّق، وتسرُّ ولا تضر؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((والكلمة الطيبة صدقة))[6]، وهي تشمل شُكْرَ من يستحق الشكر، والثناء على المحسن، وتشجيع المجتهد، وحث المقصر، وتثبيت المتحير، وتعزية المصاب، وتهنئة من أصابته نعمة، كل ذلك وغيره مما يجب أن يُشغَل به اللسان، وأن يتاجر به مع الله، وأن تُكتسَب به الحسنات.

وبالعكس: فإن اللسان يجب أن يُحفَظ عن كل ما يضر الإنسان في دينه، أو عِرضه، أو علاقته بربه، أو بإخوانه المسلمين، بل بعموم الناس، فليحذر من القول على الله وعلى رسوله وعلى دينه بغير علم؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 33]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾ [النحل: 116]، ويحذر من الكذب على الناس، ومن اللمز والطعن، والسخرية والاستهزاء، ومن الغِيبة والنميمة، ومن شهادة الزور، ومن الشتم واللعن، ومن الأيمان الكاذبة، وعن المدح المفرط حتى بالحق، فضلًا عن المدح بالباطل.

الخطبة الثانية
عباد الله:
وإن مما يجب حفظ اللسان عنه إفشاءَ الأسرار، وهتكَ الأستار، وتتبُّعَ العيوب؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ من أَشَرِّ الناس عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يوم الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إليه، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا))[7].

[1] من كلام للغزالي في إحياء علوم الدين 3/ 108.

[2] رواه الترمذي 4/ 660، برقم 2501، وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 6367.

[3] رواه الترمذي 5/ 458، برقم 3375، وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع، حديث رقم: 7700.

[4] رواه البخاري 5/ 2240، برقم 5672، مسلم 1/ 68، برقم 47.

[5] سبق تخريجه.

[6] رواه البخاري 3/ 1090، برقم 2827، مسلم 2/ 699، برقم 1009.

[7] رواه مسلم 2/ 1061، برقم 1437.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.04 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]