عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالعقيدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4564 - عددالزوار : 1383145 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2023, 04:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالعقيدة

عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالعقيدة
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي




الخُطْبَةُ الْأُولَى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا؛ أمَّا بَعْدُ:


فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


عِبَادَ الله: لَا يَختَلِفُ أحَدٌ منْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعةِ أنَّ خَيرَ مَا جَاءَ بهِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم هُوَ التَّوْحِيْدُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بهِ خَيرٌ.


وَلَمَّا كَانَ التَّوْحِيْدُ أَعْظَمُ وَأَوَّلُ أركَانُ الْإِسْلَامِ. وَالإِيْمَانُ بالله أعْظمُ وَأَوَّلُ أركَانُ الإِيْمَانِ؛ َاتَّفَقَتْ الشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ عَلَى الدَعوةِ إِلَى تَوْحِيْدُ الْأُلوُهِيَّةِ.


وَمَا اخْتَلَفَ الأنبيَاءُ معْ أقوَامِهِمْ إلَّا بسَبَبِ تَوْحِيْدُ الْأُلوُهِيَّةُ، الَّذِي هُوَ حَقٌّ للهِ عَلَى العَبِيْدِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5].

وَقَدْ حَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، جَناب التَوحيّد، وَاعْتَنَى بِهِ أئِمَّةُ الإسْلامِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ، إِلَى يَوْمُنَا هَذا بِدعْوةِ النَّاسِ إِلَى التَّوْحِيْدِ.


وأُلِّفَت عَشَراتُ المُؤَلَّفَاتِ بِالتَّوْحِيْدِ، تَحْتَ مُسَمَّاهُ، أَوْ مُسَمَّيَاتٌ أُخَرُ.


وَمنْ أجلِّ ما كُتِبَ، وَأشْمَلُ مَاصُنِّف َكِتابُ التَّوْحِيْدِ، الَّذِيْ هُوَ حَقُّ اللهِ عَلَى العَبِيْدِ، لِشَيْخِ الإِسْلَامِ المُجَدِّدُ، الإِمَامُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ -رحِمَنا اللهُ وَإِيَّاهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً.


عِبَادَ الله: لَقَدْ حَذَّرَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنِ الغُلُوِّ، فَقَالَ فِيْ الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ: «إياكم والغلوَّ في الدِّينِ».


وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [المائدة: 77]، فمَا هَلَكَت تِلْكَ الأُمَمِ إِلَّا بغُلُوِّهَا فِيْ الصَّالِحِيْنَ.


وَمنْ أجْلِ ذَلِك نَهى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عنْ بَوَّابَةِ الغُلُوِّ، فنَهى عَنِ الإطرَاءِ، وَالمُبَالَغَةِ فِيْ الثَّنَاءِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِيْ الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ: «أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، أنا عبدُ اللهِ ورسولُه، ما أُحِبُّ أن ترفَعوني فوقَ مَنزلتي التي أنزلَنيها اللهُ»، فَكَيْفَ بِالْعَلَنِ بِغَيْرِهِ.


وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُطْرُونِي كما أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فإنَّما أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولوا: عبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.


وَحَذَّرَ مِنَ الحَلِف بغَيرِ اللهِ؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا: «مَنْ حلفَ بغيرِ اللهِ فَقَدْ أشركَ».


وَحَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ أَنْ يُسْتَشفَع باللهِ عَلَى خَلقهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « ويحَكَ إنَّهُ لا يُستَشفَعُ باللَّهِ على أحدٍ من خلقِهِ، شأنُ اللَّهِ أعظمُ من ذلِكَ، ويحَكَ أتدري ما اللَّهُ إنَّ اللَّهَ فوقَ عرشِهِ، وعرشُهُ فوقَ سماواتِهِ، وإنَّهُ ليئطُّ بِهِ أطيطَ الرَّحلِ بالرَّاكبِ»؛ حَديثٌ لا يَقلُّ عنْ درجةِ الحَسَنِ، وَهَذا يُؤَكِّدُ الخَطَأَ الجَسِيْمَ الَّذِيْ يَقَعُ بِهِ بَعضُ النَّاسِ؛ منْ قَولهِم عِنْدَ انْتِهَاءِ مَوْضِعٍ لَهُمْ بِنَجَاحٍ، كَيْفَ خَلَّصْتَهَا مَعْ صُعُوْبَتِهِ؟ فَيَأْتِيْ رَدُّهُ: (وَاسِطةُ اللهِ) فَكَيّفَ طَاقَة نَفسِهِ أنْ يَجعَلَ اللهَ شَفيّعًا لهُ عِندَ خَلقِهِ.


شَأْنُ اللهِ أَعْظَمُ: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: 15]، فَلَوْ قَالَ ذَهَبَتُ مُتَوَكِّلًا عَلَى الله لَكَانَ وَافَقَ الصَّوَابُ.


وَحَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِمَّا يُعارضُ التَّوْحِيْدَ وَيُضَادُّهُ، وَمنْ أعظَمِ ذَلِكَ إتيَانُ السَّحَرَةِ وَالعَرَّافِيْنَ والكُهَّانِ، فقال: «مَن أتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عن شيءٍ، لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أرْبَعِينَ لَيْلَةً»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَالأدْهَى وَالأمَرُّ إِنْ صَدَّقَهُ فِيْمَا يَقُوْلُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: َ«مَنْ أتَى عَرَّافًا فصَدَّقَه بما يَقولُ، فقد كفَرَ بما أُنزِلَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ».


وَهُنَاكَ منْ يَتسَاهلُ فِيْ هَذا البَابِ، ويَبدَأُ يَسْتَمِعُ لِمَقَاطِعَ العَرَّافِيْنَ، الَّتِي تُنْشَرُ عَبْرَ وَسَائِل التَّوَاصُلُ الاجْتِمَاعِيُّ؛ إِمَّا منْ بَابِ الفُضُولِ كَما يَدَّعِيْ، أَوْ للقَنْاعةِ بِمَا يَقُوْلُ هَذا العَرَّافُ، فَإِنْ كَانَ منْ بَابِ الفُضُولِ فَلَا أَقَلُّ منْ أَلَّا تُقْبَلُ لَهُ صَلاةٌ أربَعينَ ليلةٍ، وَإِنْ كَانَ منْ بَابِ القَنْاعةِ أَوِ اسْتِشْرَافُ المُسْتَقْبَلِ كَما يَدَّعِيْ، فقدْ كَفَرَ بِمَا أُنزِلَ عَلَى مُحمدٍ، فَهَذِهِ المقَاطِعُ مُنْتَشِرَةٌ، وَخَاصةً مَعْ بِدَايَةِ الأَعْوَامِ المِيْلَادِيَّةِ، وَالَّتِب لَهَا رُوَاجٌ عِنْدَ ضُعفَاءِ الِعلمِ وَالعَقِيْدَةِ، فَلَا شَكَّ أنهُ أَمْرٌ يُضَادُّ تَوْحِيْدُ الأُلُوْهِيَّةُ فالحَذَرُ الحَذَرُ منْ أنْ تَبيعَ عَقيدتكَ، أو أنْ تُفَرِّطَ بِتَوْحِيْدِكَ لِرَبِّكَ؛ بِسَبَبِ حُبِّ الفُضُولِ، فَالعَقِيْدَةُ رَأْسُ المَالِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « رأسُ الأمرِ الإسلامُ وعمودُه الصلاةُ وذروةُ سَنامِه الجهادُ في سبيلِ اللهِ »؛ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

الدِّينُ رَأْسُ الْمَالِ فَاسْتَمْسِكْ بِهِ
فَضَيَاعُهُ مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ




وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرَهُ عِيْدًا: فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيرًا: « لا تتَّخِذوا قبري عيدًا ولا بيوتَكم قبورًا، فإنَّ تسليمَكم يبلُغُني أينما كنتُم »، فَكَيْفَ بِقُبُوْرِ غَيْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


وَنهَى عَنْ تَعْليقِ التَّمَائِمِ، وَهِيَ: الخَرَزَاتُ الَّتِيْ تُعَلَّقُ عَلَى صُدوْرِ الغُلْمَانِ: لحِمَايتهِمْ مِنَ العَينِ، كَما يَزعمُ الجُهَّالُ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ: « من علَّق تميمةً فقد أشركَ »، وَقِسْ عَلَيْهَا تِلْكَ الأَسَاوِرُ جَالِبًا التَّعَاسَةُ لَا السَّعَادَةُ.


عِبَادَ الله: عَليكُم بتَفقُّد التَّوْحِيْدِ. والمُحَافظةِ عَلَيْهِ، وَاجْتِنَابِ كُلُّ ما يُضَادُهُ، وَحِمَايَةُ الأَوْلَادُ والأهل وكل من لكم عليه ولاية؛ والطلاب والطالبات؛ منْ كُلِّ الوَسَائِل القَادِحةِ في التَّوْحِيْدِ، وَالمُنَاقضَةِ لهُ، كإتْيانِ السَّحَرَةِ، وَالمُشَعْوِذِيْنَ، وَبَعْضُ الرُقَاةُ الضَّالِيْنَ المُضِلِّيْنَ الدَّجَالِيْنَ.

وَالْتَزِمُوْا الدُعَاءَ الثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فاللهمَّ احفَظْني بالإسلام قائمًا، واحفَظْني بالإسلام قاعدًا، واحفظْني بالإسلام راقدًا، ولا تُشْمِتْ بي عدوًّا ولا حاسدًا، اللهمَّ إني أسألُك من كل خيرٍ خزائنُه بيدِك، وأعوذُ بك من كل شرٍّ خزائنُه بيدِك».

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ أمَّا بَعْدُ:


فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ،اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.


سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.49 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]