الصاحب الناصح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وصفات طبيعية لتهدئة احمرار البشرة بعد التعرض للشمس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-08-2025, 08:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي الصاحب الناصح

الصاحب الناصح


الدكتور عثمان قدري مكانسي



قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: لأزورَنَّ أخي وصاحبي أبا الدرداء ((عويمراً الأنصاري))، فلقد تأخرت عنه أياماً وأسابيع، لا أدري ما يفعل الآن، وقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينه، فما ينبغي لي أن أقطع أخي أو أغيب عنه كثيراً ..
ثم قال: ما أجمل الأخوَّة في الله وأطيبَ اللقاء في حبه، إنها المحبة التي لا شبهة فيها ولا مراء، حب لا تشوبه شائبة ولا يعكر صفوه مصالح الدنيا ومراميها الدنيئة.
أنا ذاهب إليه أرجو رضا الله وبره.. ألم يذهب رجل إلى قرية فيها أخ له يزوره فيها، فأرسل الله تعالى على مدرجه ملكاً يسأله سبب سيره إليها: ((هل لك عليه من نعمة تربها؟)) فقال للملك: إنما أزوره حباً في الله، فقال له الملك داعياً: ((أحبك الله الذي أحببته لأجله)).
اللهم إن المسلمين جميعاً إخوتي وأحبتي، دربهم دربي، وطريقهم طريقي، فاكتب لنا السعادة جميعاً واكلأنا بعين رعايتك الحانية يا رب العالمين.
واستأذن للدخول إلى الدار فأجابته أم الدرداء: حللت أهلاً ونزلت سهلاً، إن أخاك أبا الدرداء في حاجة له وسيعود سريعاً، البيت بيتك يا سلمان، وقدّمت بين يديه الماء البارد وقليلاً من التمر.. ورحبت به أيما ترحيب.. قال لها وقد نظر إليها فرآها متبذلة، قد تركت ثياب الزينة، وعهده بالنساء يتجملن لأزواجهن ويتزيّن راغبات في أن تقع عيون بعولتهن على كل جميل فيهن.
ولعلك أيها الأخ القارئ تتعجب إذا نظرتُ إليها وأنت تعلم أن من التقوى غض البصر وعدم النظر إلى النساء؟! هذا صحيح، فأنت تعلم أنني كنت من هؤلاء، أهلِ العفة والشرف، وسيزول عجبك حين تعلم أن الحجاب لم يكن قد فرض على نساء المسلمين إذ ذاك، وأن الآية الكريمة في سورة النور: ) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ( لم تكن نزلت بعد، وأنني وزوجَها متآخيان، ثم إن الإسلام هذَّب نفوسنا وصقل أرواحنا فلم نعد نهتم إلا بكل طهر وفضيلة، وعفة ومروءة، على هذا أنشأنا الإسلام وعليه ربانا.
قلت لها: لم – يا أخية – أراك معرضة عما تحبه النساء من زينة وتجمل واعتناء بالمظهر؟ ردت بحياء وخفر: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا.
وكان جوابها القصير الحيِيُّ أبلغ من مقالة مدبجة وقصيدة مطولة، فأبو الدرداء إذاً راغب عن الدنيا وملذاتها، منصرف إلى عبادة الله، يصوم النهار ويقوم الليل.. هذا من حقه، ولكن لا ينبغي له أن يظلم زوجته فيغمطها حقها ويحجب عنها حظها من حياتها..
وجاء أبو الدرداء، فاعتنق صاحبه سلمان وسلم عليه مرحباً به منبسطة أساريره سعيداً بلقائه، وسأله عن أحواله وطول غيابه، فلما اطمأن بهما المقام كانت أم الدرداء قد صنعت لهما الطعام، فقدمه زوجها لسلمان قائلاً: كل، فإني صائم..
قال ذلك معتقداً أن الأخوة تسمح أن لا يؤاكل ضيفه، وأن بإمكانه أن يظل صائما، وعرف سلمان رغبة أخيه في الصوم، لكنه كان قد أضمر أن يُعرِّفه حقوق زوجته عليه، وحقوق ضيفه عليه فقال: إذا نزل الصائم على أخيه فقدم له الطعام وجب عليه أن يفطر إكراماً لضائفه، فما تقول في مُضيف يمتنع عن طعام قدمه لضيفه؟ .. ما أنا بآكل حتى تأكل.. فأكل أبو الدرداء محتسباً ثوابه عند الله تعالى، فلما أديا مع المسلمين صلاة العشاء الآخرة وأويا إلى البيت، أوى سلمان إلى فراشه، وقام أبو الدرداء إلى قيامه.
فأمره سلمان أن ينام، وعزم عليه أن يأوي إلى أهله، ففعل أبو الدرداء ذلك ناوياً أن يشكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أيحق لسلمان بما له من حق الأخوة والقِرى أن يمنعه العبادة والصيام والقيام، فلما كان من آخر الليل أيقظ سلمان أخاه أبا الدرداء، فصليا جميعاً فلما أذِن الفجر بانبلاجٍ وانطلقا إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلمان له ناصحاً ومذكراً:
((إن لربك عليك حقاً)): ومن حقه أن تعبده، فتصوم وتقوم.
((وإن لنفسك عليك حقاً)): ومن حقها أن تأكل، وتنام، وتستريح.
((ولأهلك عليك حقاً)): ومن حقها أن تهتم بها فتلاعبها، وتداعبها.
((فأعط كل ذي حق حقه)): وهكذا الإسلام دين الحق والصدق والعدل.
فلما انتهت الصلاة عرض أبو الدرداء ما فعله سلمان معه وما قاله، والرسول صلى الله عليه وسلم يصغي إليه ويتابع حديثه، ووجهه الوضاء يلمع، وفهمه الشريف يفتَرُّ بابتسامة تُنمي عن إعجابه بفقه سلمان، ومعرفته دينه، فهذه سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، فهو يفطر ويصوم، وينام ويقوم، ويتزوج النساء، فمن رغب عن سنته فليس منه.
إن الإسلام دين الواقعية، ودين الحياة الطبيعية، وإن المنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى..
وينظر أبو الدرداء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسمع منه: ((عويمر: سلمان أفقه منك، لقد أوتي سلمان علماً)).
رياض الصالحين: باب الاقتصاد في الطاعة الحديث /99/








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.55 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]