أنت الآن في الأمنية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لن نسكت عنه اليوم (المولد النبوي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حتى تكون مباركاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التفكر الورد المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          وسعَ سمعُه الأصوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          سُنّة: الفرح بفضل الله ورحمته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4984 - عددالزوار : 2106214 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4565 - عددالزوار : 1383549 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2025, 10:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,595
الدولة : Egypt
افتراضي أنت الآن في الأمنية

أنت الآن في الأمنية

نورة سليمان عبدالله
عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: "مثلت نفسي في الجنة آكُل من ثمارها، وأشرب من أنهارها، وأعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار آكُل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها؛ فقلت لنفسي: أي نفسي، أيَّ شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أُرد إلى الدنيا فأعمل صالحًا، قال: قلت: فأنتِ في الأمنية؛ فاعملي".

لمثل هذا المعنى وردت آيات وشواهد في كتاب الله؛ فقال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ [المؤمنون: 99، 100].

أي: هذا حال من حضره الموت من المفرِّطين الظالمين، أنه يندم في تلك الحال، إذا رأى مآله، وشاهدَ قبحَ أعماله، فيطلب الرجعة إلى الدنيا، لا للتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها، وإنما يقول: ﴿ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ من العمل، وفرَّطت في جنب الله، وهناك لا رجعة له ولا إمهال، قد قضى الله أنهم إليها لا يرجعون.

وقوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [الشورى: 44].

أي: وترى - أيها العاقل - الظالمين حين رأوا العذاب المعدَّ لهم يوم القيامة، تراهم في نهاية الحسرة والذلة، ويقولون في ندامة وانكسار: ﴿ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ ﴾؛ أي: مرجع إلى الدنيا ﴿ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ أو طريق، فنعمل غير الذي كنا نعمل.

وقوله سبحانه: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 12].

﴿ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ أي: خاشعون خاضعون أذلَّاء، مقرُّون بجرمهم، يسألون الرجعة قائلين: ﴿ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا ﴾؛ أي: بان لنا الأمر، ورأيناه عيانًا، فصار عينَ يقينٍ.

﴿ فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾: صار عندنا الآن يقينٌ بما كنا نكذب به، فسؤالهم غير مجاب، لأنه قد مضى وقت الإمهال.

أخي المسلم، كم في تذكر المآل من أثر في زمِّ النفس وأطرها على الحق! وكم في الغفلة عنه من أثر في انفلاتها وانسياقها وراء الملذات الفانية!

أنت الآن في الأمنية، فاسدُلِ الستار على ماضيك السيئ، وتُبْ من كل ذنب وتقصير وخطيئة، وأكْثِرْ من الأعمال الصالحة؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

يقول أحدهم:
دَعْ عنك ما قد فات في زمن الصبا
واذكر ذنوبك وابكِها يا مذنبُ
لم ينْسَه الملَكانِ حين نسيته
بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعبُ


والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.00 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]