|
ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() من خصائص الأنبياء والمرسلين بكر البعداني الحمد لله الذي خصَّ الأنبياء والمرسلين بما ادخر لهم من الفضائل السنية، والصلاة والسلام عليهم كافة وعلى نبينا محمد خير البرية، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فلما كانت الخصائص من المسائل المهمة التي عني بها علماؤنا رحمهم الله، وكانت لا تثبت إلا بالنصوص الشرعية، أحببت أن أجمع هنا جملة منها مما وقفتُ عليه مما ذكره أهل العلم رحمهم الله قديمًا وحديثًا، مما هي خاصة بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وأتبعتها بالأدلة التي دلت عليها وثبتت بها، ولم أورد ما ذكروه في هذه الأبواب، وليس له ما يثبت به أو يدل عليه، أو يُعضده. فأقول مستعينا بالله عز وجل: فمنها أنهم عليهم الصلاة والسلام: • أن الأنبياء يُبتلون: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يوعك، فوضعت يدي عليه، فوجدت حره بين يدي فوق اللحاف، فقلت: يا رسول الله، ما أشدها عليك! قال: إنا كذلك، يضعف لنا البلاء، ويضعف لنا الأجر، قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر، حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة التي يحويها، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء)؛ أخرجه ابن ماجه رقم: (4024)، وغيره وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (144). وعن سعد رضي الله عنه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أي الناس أشد بلاءً؟ قال: أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب (وفي رواية: قدر) دينه، فإن كان دينه صُلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة))؛ أخرجه الترمذي (2398)، وابن ماجه (4023)، وأحمد (1/ 172)، وغيرهم وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (143). *أن أشد الناس عذابًا رجل قتلهم أو قتلوه: عن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أشد الناس عذابًا يوم القيامة: رجل قتله نبي، أو قتل نبيًّا، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين))؛ أخرجه أحمد (1/ 407)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم: (281). وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((اشتد غضب الله على من قتله نبي، واشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم))؛ أخرجه البخاري رقم: (6076). • لا ينبغي التنازع عندهم: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((يوم الخميس وما يوم الخميس؟! ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني بكتاب أكتُب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع...))؛ أخرجه البخاري رقم: (3035)، ومسلم رقم: (1637). وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعُه، قال: ائتوني بكتاب أكتُب لكم كتابًا لا تضلوا بعده؛ قال عمر رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثُر اللغط، قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية، ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين كتابه)). أخرجه البخاري رقم: (114). • تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم: عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من مسجد الكعبة: ((جاءه ثلاثة نفر، قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في مسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاؤوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فتولاه جبريل ثم عرج به إلى السماء))؛ أخرجه البخاري رقم: (3570)، ومسلم رقم: (162). وأخرج ابن سعد في الطبقات عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا، ولا تنام قلوبُنا))، وهو مرسل، لكن له شواهد؛ انظر: السلسلة الصحيحة رقم: (1705). وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك عن أشياء إن أجبتنا فيها اتبعناك وصدَّقناك وآمنَّا بك، قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على نفسه، قالوا: الله على ما نقول وكيل، قالوا: أخبرنا عن علامة النبي قال: تنام عيناه ولا ينام قلبه..))؛ أخرجه أحمد (1/ 274) وغيره، وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (1872). قال العلامة النووي رحمه الله في شرح مسلم (6/ 21): "هذا من خصائص الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم"، وبنحوه قال صاحب عمدة القاري (7/ 204) وغيرهما. • ما من نبي يمرض إلا خيِّر بين الدنيا والآخرة: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أسمع: أنه لا يموت نبي حتى يخيَّر بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة يقول: ﴿ مع الذين أنعم الله عليهم ﴾ [النساء: 69] الآية فظننتُ أنه خيِّر))؛ أخرجه البخاري رقم: (4435)، ومسلم رقم: (2444). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ما من نبي يمرض إلا خيِّر بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قُبض فيه، أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ﴾ [النساء: 69]، فعلمت أنه خيِّر))؛ أخرجه البخاري رقم: (4586). قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (10/ 131): "من خصائص الأنبياء أنه لا يقبض نبي حتى يُخيَّر بين البقاء في الدنيا وبين الموت". يتبع
__________________
|
#2
|
||||
|
||||
![]() • لا يورثون ما تركوه:
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |