الحديث الثالث: الرفق في الأمور كلها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دروس وعبر من الهجرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شرح كتاب الصلاة من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 135 - عددالزوار : 75799 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 259 - عددالزوار : 157972 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 31519 )           »          اشتباه الطريق ومراتب المخالفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ما دام قلبك مستيقظًا فالبلايا هدايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من تعلّق بغير الله عُذِّب به (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كلٌّ يختار معركته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          (مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الاحتلال الرقمي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-08-2025, 11:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,652
الدولة : Egypt
افتراضي الحديث الثالث: الرفق في الأمور كلها

الحديث الثالث:
الرفق في الأمور كلها


الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرِّفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه»؛ [صحيح][1].

وفي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها: «إن الله يحب الرفق في الأمر كله»[2].

وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها رضي الله عنها: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه»[3].

ويروي جرير بن عبد الله رضي الله عنهما - كما في صحيح مسلم - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَن يُحرَم الرِّفق يُحرَم الخير»[4].

الشرح:

هذه النصوص الشريفة تدل على أهمية الرفق، وخلقٌ جاءت فيه مثل هذه النصوص لا شك أن له ثمرة بينة ونفعًا ظاهرًا.

وأحوج الناس أن يمتثلوا لهذه الوصية النبوية هم المعلمون، والمصلحون، والدعاة إلى الله، وكل ساعٍ لنفع الناس في دينهم أو دنياهم، فإن كثرة اختلاطهم بالناس مع حرصهم على بذل الخير لهم، ودفع الشر عنهم، قد يسمعهم من الأقوال، أو يرون من المواقف أو النتائج ما يحتاجون معه دائمًا إلى أن يُذكَّروا بهذا الخُلق النبوي الشريف.

والرفق في حقيقة الأمر ليس متعلقًا بالاستجابة لموقفٍ محدَّد يصبر فيه المصلح ويحتسب، بل هو صفة عميقة في النفس تؤثر في أصل معاملة الشخص للناس، وتؤثر في طبيعة نظره للمواقف والنتائج، فالرفق في شخصية المصلح خلق أساسي وليس مجرد مواقف معينة يلتزم فيها بالرفق.

المصلح الرفيق يتلطف في خطابه، وينتقي أحسن الكلام، ويحتمل الأذى من الناس، ويُغلِّب العفو والصفح، ويراعي حاجات الناس، ويتدرج في التعليم والإصلاح، ويتجنب ما يثير الشقاق والاختلاف، ويسعى لتأليف النفوس وجمع الكلمة، ويتعالى عن الحظوظ الشخصية والمصالح الضيقة، ويوازن بين المصالح والمفاسد، ولا عجب أن من كانت هذه حاله تجد لدعوته وإصلاحه أثرًا بيِّنًا عند الناس، فإن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره.

وإني بسبب هذا الخلق الكريم الرفق أنصح جميع نساء المسلمين من أرادت الحياة الطيبة والسعادة الأبدية والراحة النفسية، أنصحها نصيحتين:
الأولى: عدم التشغيب على زوجها، ولا ترد عليه أبدًا، ولا ترفع صوتها عليه، لاسيما عند غضبه.

الثانية: أي شيء يوصله للبيت فممنوع منعًا باتًّا النقد، بل تقول: ما شاء الله، الله يفتح عليك، ويكثر خيرك ورزقك، ولو أتى بتراب وحجارة للبيت تستقبله بالشكر له والدعاء له ولوالديه.

لو تجرِّب المرأة هذا فسوف ترى علاجًا سحريًّا، وسوف ترتاح ويكون بيتها بحبوحة مباركة من السكون وراحة البال.

[1] رواه مسلم (4 – 2004) برقم (2594).

[2] رواه البخاري (8-12) ومسلم (1- 1706).

[3] رواه مسلم (4- 2003).

[4] رواه مسلم (4-2003) برقم (2592).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.45 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]