|
ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() تحقيق ودراسة ميدانية .. الموقف الشرعي والاقتصادي والاجتماعي من: الإسراف
الإسراف ظاهرة اجتماعية، تعاني منها المجتمعات العربية والمسلمة على حد سواء، وقد دأبت مجلة الفرقان الإسلامية على تلمس مثل هذه الظواهر التي تؤثر في هذه المجتمعات سلبيا، وتسعى لتقديم دراسة شاملة عنها، وتستهدف من خلالها معرفة حدود ظاهرة الإسراف، ومدى انتشارها، ومدى آثارها على الأفراد والأسر . كما تتعرف أهم الأسباب المؤدية إلى تفشي هذه الظاهرة، والعمل على دراسة الأسباب، ومحاولة تحليلها تحليلا علميا، ومن ثم وضع الحلول والتوصيات المناسبة لكل مشكلة في هذه الظاهرة. وقد استقرأت المجلة الظاهرة من خلال استبانة، وُزعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك فيها 200 شخص من مختلف شرائح المجتمع من داخل الكويت وخارجها؛ للاطلاع على آرائهم وأفكارهم حول ظاهرة الإسراف، كما استطلعت المجلة آراء المختصين وأهل العلم حول نتائج الاستبانة، ومن ثم استخلصت مجموعة من النتائج والتوصيات. معنى الإسراف
معنى التبذير:
الفرق بين الإسراف والتبذير
دراسة ميدانية واستطلاع عن ظاهرة الإسراف
قامت دراسة ظاهرة الإسراف على منهجية معينة، راعت أخذ الآراء من عينة مناسبة في المجتمع تقدر بـ 200 شخص من مختلف شرائح المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذلك من خلال منهجية كالتالي: 1- صممت استبانة من 17 سؤالا عن ظاهرة الإسراف، راعت فيها التنوع؛ لكي تعبر بدقة عن الظاهرة وأسبابها، كما أنها تعطي نوعا من الحيادية والشفافية في فهم الآراء. 2- عرضت الاستبانة على عدد من المختصين في الاقتصاد والإدارة والعمل الاجتماعي لتقييمها وإبداء الرأي فيها. 3- اختيرت عينة عشوائية مناسبة بلغت 200 شخص من المشاركين من داخل الكويت وخارجها، وأرسلت الاستبانة إليهم من خلال برامج التواصل الاجتماعي. 4- تعاملت المجلة بحيادية مع نتائج الاستبانة، فرصدت التوجه العام لفهم ظاهرة الإسراف، وحللت الآراء، وقيمت النتائج من خلال رسومات بيانية ورقمية. 5- استطلعت المجلة آراء عدد من المختصين والاستشاريين حول نتائج الاستبانة. 6- استخلصت مجموعة من النتائج والتوصيات حول الظاهرة لكي يستفاد منها في العلاج ولمزيد من الدراسة. 1- الإسراف ظاهرة اجتماعية عامة يجب مواجهتها.
الضابط في الإسراف
(فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله). يتبع
__________________
|
#2
|
||||
|
||||
![]() استطلاع لآراء المختصين والاستشاريين قدومي: جهل المسرف والمبذر بأحكام الشريعة الإسلامية والنهي عن الإسراف يدفعه لعدم المبالاة، وفي الإسراف غفلة عن الآخرة
خلاصة النتائج وخلص القدومي إلى عدد من النقاط المهمة في مسألة الإسراف وهي كالتالي: من أكثر مظاهر الإسراف تكون في الطعام والشراب، وكذلك الملبس والكماليات والماركات. وتتبع المطاعم والإسراف مضيعة للوقت والجهد، وإهدار للطاقة. ولا شك أن جهل المسرف والمبذر بأحكام الشريعة الإسلامية والنهي عن الإسراف يدفعه لعدم المبالاة، وفي الإسراف غفلة عن الآخرة. وتأثر الفرد بما حوله ومقارنته لإسراف غيره ومحاولة مجارات الآخرين يدفعه لأن يكون مسرفاً بلا حدود، وفي الإسراف. ولا شك أن مصاحبة المسرفين والمبذرين يجعل المقلد لغيره يسرف بلا أدنى مسؤولية أو تأنيب للضمير. المطيري: ضعف وجود الأولويات في الإنفاق وعدم الترتيب والتخطيط للاحتياجات أوتنظيم الميزانية الأسرية
من جانبه قال د.يوسف المطيري الإستشاري والخبير في الإدارة: أظهرت دراسة أجرتها مجلة الفرقان أمورا عدة مهمة من خلال تحليل نتائج عناصر الاستبانة ، حول نمط الإسراف لدى المجتمع، والآثار المترتبة عليه، ومن هذه الأمور: دور الإعلام 8- عناصر الجذب والإعلام أدت دورا كبيرا في الإسراف؛ للتأثير على السلوك الاستهلاكي وحب التجربة وطلب أمور من دون مسوغ أو حاجة فعلية؛ مما تسبب في زيادة حجم الإسراف وأنواعه المختلفة. وبناء على ما سبق من نتائج التحليل للاستبانة، نورد أهم الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار؛ للحد من هذه الظاهرة: 1- الدور الأسري والوعي لدى الآباء والأمهات ضرورة في التربية على سلوك ضبط النفقات وترتيب الأولويات. 2- ضرورة تنظيم خطة الميزانية الأسرية وتخصيص مبالغ للاحتياجات بطريقة متوازنة. 3- عدم التقليد الأعمى والمباهاة دون مسوغ والتحذير من هذا السلوك. 4- أهمية دور المدرسة في التوعية، وكذلك وسائل الإعلام المختلفة، ودور وزارة الأوقاف في التوعية الدينية نحو الاقتصاد وعدم الإسراف. 5- تنمية دور مؤسسات المجتمع المدني؛ لعمل ندوات ومحاضرات ورسائل نحو هذه الظاهرة. 6- أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيرها من خلال استخدامها في السلوك المنضبط، والابتعاد عن الدعوة للإسراف والهدر غير المسوغ. الشيخ ابن باز -رحمه الله: الضابط في معرفة الإسراف والتبذير
كيف نفرق بين الكرم والإسراف ؟ البخل فهو منع ما يجب بذله من المال أو من الجاه أو من العمل فإذا منع الإنسان ما يجب به فهذا هو البخيل فلو منع حق الضيافة مثلاً كان بخيلاً
(فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله). النتائج والتوصيات 1- نشر التوعية العامة وبيان خطر الإسراف في المجتمع على الفرد والجماعات، وأن الإسراف ظاهرة مرفوضة ويجب الحد منها قدر المستطاع. 2- إن المسؤولية تقع على المجتمع بأسره، على الأفراد والجماعات، وعلى المؤسسات العامة والخاصة؛ لذا يجب على الجميع القيام بواجبه. 3- يجب أن تكون هناك أولويات في الإنفاق والصرف لدى أفراد المجتمع، وأن يدرك الأفراد أهمية وضع مثل هذه الأولويات والالتزام بها. 4- أهمية أن يؤمن معظم الناس بمبدأ ترشيد الاستهلاك، وأن يطبقوا ذلك عمليا في حياتهم. 5- يجب التوعية في التقليل من الإسراف في الأكل والشرب في المجتمعات العربية والمسلمة في البيوت . 6- يجب التوعية والاهتمام بترشيد استهلاك الماء والكهرباء في البيوت. 7- الحث على التقليل من الاعتماد على الوجبات الجاهزة فهي من الكماليات والأفضل ترشيد استهلاكها. 8- العمل على عدم إظهار البذخ تحت مسمى الكرم، من خلال زيادة الأكل وتنوعه في الولائم والحفلات المنزلية. 9- ينبغي وضع ميزانية محددة للتسوق والسفر والترفيه يساعد على الترشيد ومنع الإسراف. 10- يجب الحد من المصروفات الشهرية لاحتياجات المنزل والأسرة والتي تستهلك جزءا كبيرا من الدخل الشهري. 11- يجب عدم الاعتماد على القروض البنكية إلا في الحالات الضرورية ومحاولة الادخار قدر الامكان . 12- ينبغي عدم المبالغة في الاحتفالات الموسمية (أعياد الميلاد، والقرقيعان، وحفلات النجاح المدرسي) من الإسراف ويجب تقنينها. 13- لا يجوز المبالغة في الصرف على المناسبات الخاصة (حفلات الزواج، واستقبال الولادات، وحفلات التخرج)، بل ينبغي التقليل من هذه المصروفات الكمالية. 14- ينبغي تشجيع المبادرات العامة والخاصة لمنع الإسراف مثل: (تحديد المهور، ومنع الحفلات الخاصة والاستقبالات). 15- للحد من الإسراف وترشيد الإنفاق لا يجوز متابعة ما يصدر عن الموضة والماركات العالمية واللهث وراء هذه المتطلبات. 16- نشر الوعي بعدم المبالغة والتأثر بالدعايات والإعلانات الجاذبة التي هي أحد أسباب انتشار الإسراف والبذخ. 17- ينبغي الاقتصاد والتوفير في كل الأمور الممكنة والاقتصار فقط على الأمور الكمالية. 18- تأكيد دور المنزل والمدرسة والإعلام والقوانين في نشر ثقافة الاقتصاد وعدم الإسراف ووضع القوانين الملزمة في ذلك. حكم الإسراف في الطعام
أنواعه وأسبابه وطرائق الوقاية منه الإسراف في المجتمع مفهوم الإسراف وحكمه: لغة: مجاوزة الحد. واصطلاحا: تجاوز الحدِّ المشروع فيما أحلَّ الله لك من الأقوال والأفعال. وحكمه: حرام، قال -تعالى-: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف: 31). من معاني الإسراف: معاني الإسراف ستة ذكرت في القرآن الكريم: 1- الزيادة على القدر الكافي والحدِّ المشروع، قال -تعالى-: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف: 31). 2- الشرك والتجرُّؤ على الله -تعالى-، قال -تعالى-: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} (غافر:43). 3- مجاوزة الحلال إلى الحرام، قال -تعالى-: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (النساء:6). 4- التجاوز فيما يجب فعله شرعًا، قال -تعالى-: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (الإسراء: 33). 5- الإسراف والتبذير في النفقة، قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان: 67). 6- الإفراط في المعصية، قال -تعالى-: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: 53). الحكمة في تحريم الإسراف: 1- وقاية الفرد والمجتمع من الأمراض الناجمة عن الإكثار من المأكولات والمشروبات. 2- حفظ مال الفرد والمجتمع حتى لا يحل عليهم الفقر. 3- بقاء المجتمع آمِنًا من الفتن والحسد والعداوة؛ إذ بالإسراف قد توقد النيران بين الفقراء والأغنياء خصوصًا بين ذوي الأرحام.من أنواع الإسراف: إن أنواع الإسراف في مجتمعاتنا كثيرة، ومنها الإسراف في الماء في أثناء الوضوء أو في الاستحمام، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بأربعة أمداد من الماء، وكذلك في الكهرباء؛ بحيث يتركون المصابيح مُتَّقِدة صباحًا ومساءً، وكذلك الإسراف في الشراء من الملابس وغيرها، وكذلك شراء الغالي من السيارات، وأيضا الإسراف في الأعراس وحفلات الزفاف، والإسراف في كثرة الأكل والشرب وغيرها كثير. أسباب الإسراف: الأسباب التي تقود الناس إلى الإسراف كثيرةٌ، منها: نقص التربية الإيمانية، وفهم الدين وحثه على عدم الإسراف، ومن الاسباب تقليد الآخرين، وحبُّ الرياء والسُّمْعة، وصُحْبة المسرفين، وتأثير المجتمع الاستهلاكي. طرائق الوقاية من الإسراف: 1- العلم بأن الله يحبُّ المتقصدين المعتدلين في الإنفاق؛ فقد قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان: 67). واليقظة بعد الجهل، والدعاء؛ فهو سلاح المؤمن. وعدم اليأس مع رجاء المغفرة من الله، قال -تعالى-: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: 53). وتوعية الناس، وإرشادهم عبر المرئيَّات، والسمعيَّات لعلهم يتذكَّرون أو يخشون. ما ضابط الإسراف والتبذير؟ - الإسراف هو الإنفاق الزائد عن الحاجة، {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ} أي بين الإسراف والتقتير (قَوَاماً) أي عيشًا مستقيمًا وكافيًا، فعند ذلك يسلم العبد من مسؤولية التبذير، التي قال اللهُ - جَلَّ وَعَلاَ-: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً}، فكلما زاد عن الحاجة من الإنفاق وبذل المال، ما زاد عن الحاجة فإنه تبذير يُسئل عنه العبد يوم القيامة، ومن جملة ما يُسئل العبد يوم القيامة، يُسئل عن أربع، منها: أنه يسئل عن ماله، من أين اكتسبه وفيما أنفقه . (فضيلة الشيخ صالح الفوزان). الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله: راحة القلب والطمأنينة وتعلُّق القلب بالله أكثر استقراراً من حياة الرفاهية
اعداد: سالم الناشي
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |