صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4564 - عددالزوار : 1383117 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > الحدث واخبار المسلمين في العالم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2012, 08:37 AM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش

صرخة .. نصرة لنبينا

كتبه : أحمد عشوش


الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى , ثم أما بعد ,
قال الله عز وجل (
النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ )
نعم والله يارسول الله , أنت أولى بنا من أنفسنا ومن زوجاتنا وأولادنا وأموالنا , بأبي أنت وأمي يارسول الله , قتل الله شانئيك, وفضح الله منتقصيك , أدام الله خزيهم , وسوّد الله وجوههم, أهل الدياثة والنجاسة,أولئك الأوغاد الذي ولدوا وعاشوا في مواخير أوروبا , أبناء الزنا الشواذ الحثالة , أولئك الذين لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا إلا ما أشربته نفوسهم الشريرة , تلك النفوس التي جبلت على مقارنة الشيطان , وطاعة أمره ونهيه , فهم بين العمى والضلال يدورون, وفي حمأة الفجر يرتكسون , أعداء الأنبياء, عبيد الشهوات , صنّاع الفتن وتجّار الحروب , فلا دين لهم ولا قيم ولا خلق , إنها بهيمية تفرّ منها بهائم البرية , فهم أحط والله من الحيوانات , وأخس وأرذل من الجرذان , وما يحدث منهم هو العهد بهم في طول التاريخ , الحقد والعمى والتعدي والسلب والنهب والوحشية , هذه طباعهم وتلك مشاربهم , فماذا نحن فاعلون معهم ؟

أيشتم نبينا ونحن أحياء ؟ أيهان نبينا ويغمض لنا جفن ؟ أيساء إلى نبينا والمسلمون غافلون لا يهتمون بما يحدث من سب وإهانة ؟
فأين قول الله عز وجل
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) ؟

فلو سب الألمان حاكما عربيا , رئيسا كان أو ملكا , فماذا يفعل هذا الحاكم ؟ وكيف يكون غضبه ؟ وكيف ستتعامل وسائل إعلامه مع الحدث ؟ وكيف ستتصرف وزارة خارجيته ؟

إن هذا الصمت المشين من قبل الأنظمة يدل على أن فاقد الشئ لا يعطيه , فلو كان لديهم حب للنبي (صلى الله عليه وسلم ) وتعظيم لأمر النبوة , فغضبوا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) , بل لو كان لديهم تعظيم للنبي (صلى الله عليه وسلم ) كتعظيمهم لأنفسهم لغضبوا , بل لو كان لديهم تعظيم للنبي (صلى الله عليه وسلم ) كتعظيمهم لحق بعض موظفيهم ومستخدميهم لغضبوا .

إنهم من أجل أنفسهم يتعصبون , إنهم من أجل سفرائهم يغضبون , إنهم من أجل أعلامهم الجاهلية – قطعة قماش – يغضبون ! فلو مسهم أحد بكلمة أو إشارة يغضبون .
ومن أجل النبي (صلى الله عليه وسلم ) لا يغضبون ولا يتحركون , لا بفعل ولا بقول حتى ولو على سبيل اللوم ,

وهذا يدل على أمرين :

الأمر الأول :
عدم تعظيمهم للنبي(صلى الله عليه وسلم ) , وهذا يرجع إلى عدم صدقهم في التصديق برسالة النبي (صلى الله عليه وسلم ) , فلو صدقوه لعظموه ووقروه وغضبوا ممن أهانه .
الأمر الثاني :
عدم إحترامهم لمشاعر رعيتهم وشعوبهم المسلمة التي تتأذى بأذى النبي (صلى الله عليه وسلم ) .

فكيف يغضب ملك من أجل حدث عابر أمام سفارته فيسحب سفيره , ويقيم إعلامه الدنيا من أجل حدث له أسبابه , ثم يلتزمون الصمت التام حيال ما يحدث في ألمانيا من سب صريح للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) وإهانة متكررة في كل المدن الأوروبية , وهذا الملك يعتبر نفسه أميرا للمؤمنين , وكذا يعتبره شيوخه من أصحاب المزاج السلطاني , فإذا كان هذا هو حال الملك , فكيف يكون حال باقي الحكام ممن لا يزعمون لأنفسهم إمارة المؤمنين ؟ إنها الحقيقة المرة , حكامنا مَرَدَةٌ على الدين .

ولكن دعنا من حكامنا , فأين شيوخنا ؟ أين دعاتنا ؟ من منهم غضب للنبي (صلى الله عليه وسلم ) ؟

فإن لم يغضب للنبي (صلى الله عليه وسلم ) من يفترض فيهم أنهم ورثته (صلى الله عليه وسلم ) فمن يغضب ؟
فإذا صمتوا من يتكلم ومن يبين الأحكام ؟ وإن قعدوا فمن يعمل ؟

أيها الشيوخ , أيها الدعاة , أتغضبون للحكام من كل حدب وصوب ولا تغضبوا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم )؟
أتوالون وتعادون في الحكام ولا توالون وتعادون في الله ورسوله ؟ مالكم كيف تحكمون ؟

رأيناكم بالأبواب تصطفون , وعلى الدنيا تتكالبون , تؤثرون السلامة وتسأثرون بالملذات , إلا من رحم ربي منكم وقليل ما هم , فمن منكم غضب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فقام يدعو جموعه - التي يباهي بها – للإنتصار لله ورسوله (صلى الله عليه وسلم ) ؟

فالإنتصار أمر واجب عليكم بما هو في مقدوركم , كأن تدعوا إلى :

1- خروج مليونية نصرة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وتعبيرا عن رفض جموع المسلمين إهانة نبيهم (صلى الله عليه وسلم ), فمن منكم دعا إلى فعل ذلك ؟ ومتى نرى أحدكم يقود جموعه نصرة للنبي (صلى الله عليه وسلم )؟
أليس ذلك أهم من قيادة الجموع من أجل نصرة دستور علماني ؟ (
فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

2- الدعوة إلى طرد السفير الألماني وأعضاء السلك الدبلوماسي الذي تقوم بلاده بحمايته وإعانة من يسبون النبي (صلى الله عليه وسلم ) ويهينونه على ملأ الدنيا بأسرها .

3- الدعوة إلى مقاطعة ألمانيا أو أي دولة تسمح بإهانة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) تجاريا وسياسيا وثقافيا , فتغلق الوكالات التجارية والمدارس والجامعات والمنشآت الثقافية لأية دولة تهين النبي (صلى الله عليه وسلم ) .

أليست هذه أشياء ماتحة , ومباحة وسلمية ؟

فأين شيوخ السلفية وأين قادة الأخوان ؟ وأين الأزهر ؟ وأين شيوخ السعودية وفقيهها ؟ ألم يسمع بما يحدث في ألمانيا ؟ أم أن سب النبي (صلى الله عليه وسلم ) وإهانته أمر لا يعنيه؟
ألا تبا لشيوخ لا ينتصرون لله ولا لرسوله (صلى الله عليه وسلم ),فلربما حدثهم الفقه الوسطي أن نقول لمن سب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) "سامحك الله " ! كذبتم والله .

فلقد أجمع جميع علماء المسلمين على قتل من سب النبي (صلى الله عليه وسلم ) , لم يختلفوا في ذلك قط , وأن قتله حتم لا بد منه , وأن الكافر الساب لا ينجيه من القتل إلا أن يسلم ويدخل في الإسلام , وقبل ذلك قتله واجب على كل من قدر عليه من المسلمين , فمن قتل الساب فهو مأجور , ومن قُتِلَ ولم يستطع قتل السابّ فهو شهيد عند الله,
وبناءا على ما سبق , فكل من ثبت بحقه أنه سب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) فإن دمه هدر , ويقتل ولا كرامة , ولا يقبل منه عذر ولا إعتذار , فلا ينجيه من القتل إلا أن يسلم متى كان من الكفار الأصليين .

فليعلم ذلك كل كفار أوروبا , وليعلموا أن للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) أتباع يحبونه , ويقدمونه على أنفسهم , ويغضبون له , ويقتلون من سبه أو انتقصه مهما كانت الأعباء والتبعات .

فليتحسس كل سابّ في أوروبا رقبته بعد الآن , فقد طفح الكيل , فلا مكان للصبر , فلا صبر على إذاء النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) وإهانته .

أيتها الشعوب المسلمة هبّي لنصرة النبي (صلى الله عليه وسلم ) ,فنصرته أمر واجب , زمجري في الساحات (إلا رسول الله) .

أيتها الشعوب المسلمة هناك فتية أحرار من المسلمين يعيشون في أوروبا غضبوا للنبي (صلى الله عليه وسلم ) فخرجوا يذبّون عن عرضه , فضربهم الألمان وأهانوهم واعتقلوهم , فأين أنتم من نصرتهم , بل أين أنتم من الدفاع عن عرض النبي (صلى الله عليه وسلم ) .
أيتها الشعوب المسلمة , متى هان عليكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) كنتم على الله أهون , هبّوا نصرة لنبيكم , وإلا سلط الله عليكم من يهينكم ويستذلكم , بل ويقطع رقابكم , كما فعل بكم قبل الإنجليز والفرنسيون , وكما تفعل بكم الآن أمريكا وإسرائيل .

أيتها الشعوب المسلمة , إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) رسولنا جميعا وليس رسول الشباب المسلم في ألمانيا فقط , فحق النصرة واجب علينا جميعا .
فلنهب جميعا دفاعا عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) ونصرة له من أن ينتهك عرضه , فلنهبّ جميعا لنصرة هذا الشباب المسلم في ألمانيا , والذي يهان على يد العنصريين الألمان , هبّوا وإلا فأذنوا بزوال لا تقوم لكم بعده قائمة وإلا ضربكم الله عز وجل جميعا بالمذلة والمهانة , هبّوا فالنبي (صلى الله عليه وسلم ) أولى بنا من أنفسنا .

اللهم هل بلغت فاشهد , اللهم هل بلغت فاشهد , اللهم هل بلغت فاشهد .

كتبــــــه ,
أحمد عشـــوش

منقول
  #2  
قديم 15-06-2012, 10:55 PM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

|| السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

بسم الله الرحمن الرحيم

السلفية الجهادية وحراب الأعداء

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد,

إن السلفية الجهادية تتمركز حول قضية الشريعة الإسلامية ,فهي أعدل قضية في دنيا الوجود,إنها أشرف دعوة ينتسب إليها مخلوق , فهي شريعة ربانية محكمة جاءت بالعدل والإنصاف والرحمة, جاءت هداية للبشر وإخراجا لهم من الظلمات إلى النور,لذلك حملنا رايتها وانطلقنا دعاة إليها وهداة بها .

فنحن لم نصدر من أجل منصب ولا جاه ولا من أجل حزب أو جماعة ولا تعصبا لرجل بعينه دون غيره , وإنما صدرنا من أجل الشريعة الربانية ,من أجل أن يكون القرآن والسنة هما الحكم والحكم , لا الدستور والقانون الإباحي .

فتحت راية الشريعة نرابط وعن دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نذب وندافع , إبتغاءا لهداية الخلائق .

ومن ثم فنحن نلخص دعوتنا في شعاراتنا المرفوعة, القرآن فوق الدستور , القرآن فوق الحكومة , القرآن فوق الأمة , فمن عارضنا في ذلك فليرفع صوته ليعلمه الناس جميعا .

فمن منكم أيها العلمانيون يرفع عقيرته ليقول "الدستور فوق القرآن" أو ليقول "الحكومة فوق القرآن" أو ليقول "الأمة فوق القرآن" , قولوها يضعكم المسلمون تحت أقدامهم , قولوها لينكشف للمسلمين زيفكم وعنادكم وحربكم للإسلام عقيدة وشريعة .

إن من علو القرآن وسموه أن تتقيد الدولة بالحلال والحرام , وأن تقف عند حدود الله عز وجل , فلا تتخطى الحرام القطعي , وأنها متى فعلت فتخطت الحرام , واستحلته , فجعلت ما حرم الله عز وجل حلالا بنص دستور أو قانون , تكون قد اتخذت القرآن وراءها ظهريا ورفعت الدستور والقانون على القرآن الذي هو كلام الله عز وجل الذي يتضمن حكمه وقضاؤه بين العباد , وهذا هو حال الدولة المصرية الآن , فالقانون المصري يستحل الزنا واللواط والخمر والقمار والربا كما هو ثابت بنص القانون وأحكام محكمة النقض المصرية وكذا المحكمة الدستورية .

وبذلك يكون شعار الدولة والعلمانيين "الدستور فوق القرآن" , " الحكومة فوق القرآن" , " الأمة فوق القرآن " ,

وهذا ما لا يرضاه مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا , فعلى كل مسلم أن يغضب وأن ينتفض دفاعا عن القرآن والسنة , وأن لا يرضى بأن يعلو كلام المخلوقين كلام الخالق سبحانه وتعالى, ومن هنا كانت معركة المصحف في مصر , معركة بين الإيمان والكفر , معركة بين الحق والباطل, معركة بين القرآن والعقد الإجتماعي وروح القوانين , نعم إنها معركة بين الإسلام والجاهلية . هذه هي الحقيقة .

ولذلك فقد اخترنا عن عقيدة وعزم وقصد أن نصف تحت راية القرآن في هذه المعركة الرهيبة , وصدرنا دعوتنا بهذه الحقائق

"القرآن فوق الدستور" , " القرآن فوق الحكومة " ,." القرآن فوق الأمة " .
فهل تردون ذلك علينا أيها العلمانيون ؟!!!
وهل هذا إرهاب ؟!!! وهل هذه الدعوة عنف ؟!!!.
أمن أجل ذلك تستحلون دماءنا ؟!!!
أمن أجل ذلك تستحلون أعراضنا ؟!!!
أمن أجل ذلك تستحلون سجننا ؟!!!

أمن أجل ذلك انطلقت وسائل الإعلام تنهش أعراضنا , وتنسب إلينا مالم يكن منا , وتختلق الأكاذيب وتروج الشائعات , وتهيج العامة , وتقلب الحقائق , وتصنع الوهم , وتمارس الدجل السياسي ؟ مستعينة في ذلك ببعض المشبوهين العملاء (مرشد أمن دولة سابق) علم القاصي والداني خيانته وعمالته وصفاقة وجهه وخسة أخلاقة .

وأقول لكل وسائل الإعلام المأجورة والعميلة , إن قواعد المهنة تقتضي أن تتاح الفرصة لكل أطراف المعركة ليبدي كل وجهة نظره ويعرض موقفه ويأخذ حقه في عرض قضيته كما يعتقدها ويراها .

هذا ما تمليه قواعد المهنة المتعارف عليها , أما ما تفعله وسائل الإعلام فهو نوع من الدجل والعهر السياسي والأخلاقي , يبدأ بالكذب والإختلاق , وينتهي بمستأجر عميل يؤدي وصلة ردح غجري مجنون , وهذا الصنيع يظهر حقيقة من يقف وراء وسائل الإعلام هذه . إنهم أعداء الشريعة أرباب الفجور .

فهل دفاعنا عن ديننا وشريعتنا ذنب ندان به فنسجن أو نقتل ؟!!!
هل دعوتنا إلى تحكيم القرآن جريمة؟!!!
هل تمسكنا بالإسلام جناية؟!!!
هل رفضنا للإباحية تعد وإرهاب؟!!!
مالكم كيف تحكمون .

إننا ننطلق من أرض إسلامية همها تحكيم القرآن والسنة وحماية جناب التوحيد من الشرك السياسي , والذي لا يقل عن شرك القبور شيئا .

فقضيتنا هي أن تحكم الشريعة الإسلامية وأن يعود الإسلام إلى صدارة الحياة السياسية والإجتماعية والفكرية في مصر وفي كل بلاد الدنيا , فلا تزيغوا عن هذه المعركة إلى معارك وهمية لا حقيقة لها في الواقع .

إننا لم ننطلق ولن ننطلق لنيل مأرب سياسي شخصي أو نفعي أو فئوي أو حزبي نهائيا ومن ثم لا يعنينا المشهد السياسي القائم على الحزبية البغيضة , فهذا مشهد سياسي فاسد ملئ بالإرتباك والإصطياد وتصفية الحسابات وتوزيع الغنائم بين فرقاء متشاكسون كل يريد أن يظفر بما يقدر عليه بعيدا عن الدين والقيم والأخلاق .

إن هذا التهييج الإعلامي ضد السلفية الجهادية إنما هو حديث خرافة وكلام سخافة وقباحة وبجاحة .

ولذلك أقول للعلمانيين والإعلاميين والقنوات والجرائد .

أيها العلمانيون , أيها الإعلاميون , يا دعاة الحرية , يا دعاة الليبرالية, يا أيتها المؤسسات العلمانية : (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله )

هذه دعوتنا إليكم فهل أنتم مستجيبون ؟!!! وإن لم تستجيبوا فإنني أدعوكم إلى مناظرة علنية حول ما تروجونه من إفك سياسي , وقلب للحقائق , ونشر للأكاذيب , وترويج للشائعات , بقصد استغفال الجماهير المسلمة , لتنقلب على دينها وعلى شريعة ربها , وهيهات ثم هيهات فإن للشريعة رب
يحميها .

فتعالوا إلى المناظرة العلنية ليعلم المسلمون الحقيقة فيما بيننا وبينكم , وليعلم المسلمون بمن تنتصرون , وبمن تروجون للأباطيل , وليعلم المسلمون حقيقة الفرق بين الإسلام والليبرالية .
وأتحداكم ثم أتحداكم ثم أتحداكم أن تفعلوا , وإن لم تفعلوا فقد علم الناس حقيقة أمركم .

لقد أظهر بعض أصحاب الشهوات مكنونات أنفسهم فرأينا بعضهم يبرأ من السلفية الجهادية وبعض رموزها , مع أن هذا البعض لم ينتسب إلى السلفية الجهادية يوما ما . ولم ينتسب إلى هذا البعض أيا من رموز السلفية الجهادية في يوم من الأيام , فمم يبرأ ؟!!!
إنه الشعور بالنقص والدونية وهو ما يدفع إلى هذا الهوس المشوب بالفوقية الزائفة , إنها نرجسية كهول فقدوا بوصلة الحقيقة التي نزعها منهم (أمن حسني مبارك)فتاهوا في مفاوز الضلال والإضلال .

وأيضا حاولت إعلامية مصرية أن تستنطق القبور وأن تبعث من بين أمواتها ميتا ليقوم بنتنه ونجسه ليزكم الأنوف ويؤذي أبصار المسلمين وأسماعهم وهيهات هيهات يا هذه , إن الجيف الميتة لا تفوح مسكا , إنما هي عنوان نتن وموطن دود ومن ثم , لاتكون وعاء حقيقة أو حقائق, وهانحن حاضرون لدفن هذه الجيف وإهالة تراب الحقيقة عليها وذلك فقط بذكر الحقائق التي لا يعلمها كثير من الناس عن هذه الجيف المنتنة , تلك النفوس الشريرة التي ألفت الخيانة والكذب والوصولية والإنتهازية .

وللجميع أقول :

إننا دعاة إلى الله سبحانه وتعالى ,وإننا نعاهد الله سبحانه وتعالى على مواصلة الدعوة إلى الله عز وجل والدعوة إلى الشريعة الإسلامية وتحكيمها دون غيرها من القوانين الوضعية ولن تخيفنا سياط الجلادين ولا زنازين الظالمين , لن يخيفنا الموت غدرا في الشوارع , ولا هذا الضجيج العلماني الذي مسه جنون الخوف من الإسلام : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) , فلتفعلوا .

إن الموت في سبيل الله شهادة , وهو مطلوب كل موحد صادق , هذه قضيتنا وتلك هي دعوتنا ,مستعدون للموت في سبيلها , نفديها بأرواحنا وأبنائنا وأموالنا , لا نقيل ولا نستقيل , صامدون إلى أن يأتي أمر الله عز وجل .

إن الأحداث تشهد بإفلاس العلمانية والعلمانيين, إنهم لا يملكون حجة فكرية , ولا موقفا عقائديا , فكل ما يملكونه هو الدعوة إلى استعمال وسائل البطش والتعذيب والتنكيل والقتل والسحل في الشوارع والمحاكمات عسكرية أو غير عسكرية , وإلا فهذه ساحة الفكر والدعوة , وقد دعوناكم إلى المناظرة العلنية ومقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل وإظهار الحقائق المخفية , ونحن نمارس عملا دعويا ظاهرا وواضحا وضوح الشمس في رابعة النهار , فما الذي يمنعكم من الإستجابة , فأنتم بين أمرين ,

إما الإستجابة للحق وإما المناظرة على باطلكم , فماذا أنتم فاعلون ؟

كتبه أحمد عشوش

منقووول

  #3  
قديم 16-06-2012, 07:18 PM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

قليل هم أولئك الذين يدركون حقيقة منهج هذا الدين العظيم وحجم تكاليفه...

فعندما خلق الله الجنة والنار وبعث جبريل ليراهما ورأى الجنة وما فيها من نعيم للوهلة الأولى قال: (والله يارب لم يسمع بها أحد قط إلا دخلها)! فلما أن رآها بعد ذلك قد حفت بالمكاره، قال: (والله يارب خشيت أن لا يدخلها أحد)!

فالطريق الذي أراده الله أن يوصل إلى الجنة ليس مزروعا بالورود والرياحين... كلا بل هو محفوف بالمكاره والابتلاءات والأذى والدماء.

ولو كان أحد يدخل الجنة دون سلوك هذه الطريق، لكان أولى الناس به رسل الله وأنبيائه الذين اصطفاهم الله من خيرة خلقه... فقد أوذوا وشوهوا وكذبوا... فصبروا على ما كذبوا حتى أتاهم نصر الله ولا مبدل لكلمات الله.

وهذه الحقيقة يعرفها كل عاقل درس منهج الانبياء وتاريخ الدعوات... ولذلك فأول كلمات سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن نبيء من ورقة بن نوفل - وكان قد قرأ الكتب السابقة - كانت: (لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي).

فالذين يحلمون أن يكونوا من ورثة الأنبياء، ثم يبحثون عن رضى الناس أو الحكومات؛ لم يفقهوا حقيقة هذا المنهاج.

إن الأنبياء جاؤوا ليقلبوا أوضاع أقوامهم المنكوسة رأسا على عقب، لا لينخرطوا فيها ويرقعوها بدعاوى الإصلاح، فإن داء الشرك لا يصلحه إلا الاستئصال من الجذور... ولذلك عودوا وأوذوا هم وأتباعهم.

ولو أن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كانت دعوة إصلاحية مجردة لبعض مشكلات المجتمع وانخرط في برامج عمل لمحاربة الفقر والفساد والتخلف والتبعية! وغير ذلك مما يدندن حوله دعاة العقلانية، أصحاب الفكر المستنير، دون أن يعلن براءته من المشركين وشركياتهم، ودون أن يتميز ويقف هو ومن معه من المؤمنين في الصف المقابل والعدوة المفارقة لعدوة الكفار، فيقول لهم: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون...}؛ لما ناله ما ناله هو وأصحابه من الأذى، ولما احتاجوا إلى الهجرة والخروج من أحب بقاع الأرض إليهم، ولبقوا في ديارهم وأوطانهم آمنين.

كتب بعضهم في مجلة عصرية، محاولا أن يمسك العصا من المنتصف - كما يقولون - فهو سلفي كما صنف نفسه، ولكنه ينتقد "السلفيين الجهاديين" كما سمى أهل هذا المنهاج... وكأنه يريدها سلفية من غير جهاد!

فالسلفية الجهادية تعرضت لضربات عديدة، ولذلك فهو يبحث عن سلفية لا يضربها الطواغيت، ولما فتش هنا وهناك وجد ضالته في سلفية اصلاحية ترقيعية، تنخرط في المجتمع وتذوب فيه... ولما كان هذا شيء ليس من هدي الأنبياء وطريقة دعوتهم لم يتأت له أن يجعلهم ومن سار على دربهم من الصحابة والأئمة والتابعين قدوة هذا التيار... وناسبه أن يختار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبدة ومن لف لفيفهم اسوة وقدوة له ولتياره!

وعهدي بالرجل أنه كان ممن ينشر ويروج لكتابات من سماهم بالسلفيين الجهاديين، فلا أدري أهي التجارة في بضاعة بارك الله فيها في زماننا، امتطى الرجل صهوتها لعرض من الدنيا، أم أنها قناعات كان يتبناها في المنهاج ثم ماذا...؟ على كل حال أقل أحواله انه لم يكن يطعن من قبل في منهاجنا...

ثم جمعني به يوما مكتب واحد من مكاتب تحقيق أعداء الله، وضرب كل منا بضع عصي، وأودع كلانا زنزانة انفرادية، أقل من ثلاثة أسابيع، خرج الرجل بعدها بهذه الأفكار الإصلاحية التجديدية التنويرية، يروج لها، ويذم السلفية الجهادية ويصفها بالانغلاق والجمود و ... و ... ويبرا منها.

وهكذا عهدنا بالابتلاءات والسجون؛ إما أن تثمر وإما أن تكسر.

على رسلك أيها "السلفي الاصلاحي"؛ إنك لم تذق بعد شيئا... إنما هي عصي معدودات... أو تظن أنك بذبحك لإخوانك بمثل هذه المقالات وبراءتك من هذا المنهاج والتي قدمتها قربانا لرضى الطواغيت؛ ستنال هذا الهدف المنشود... مسكين أنت إن كنت تظن ذلك!

ربما كانت العصي المعدودات التي نلناها سويا مؤلمة بعض الشيء، لان الطاغية الذي كان يمسك بالعصا لم يكن يأبه أين تقع عصاه، على الرأس أم على الوجه أم الأصابع أم غيرها؛ لا جرم أن تقول بعد ذلك إذن مزورا للحقيقة عن السلفيين الجهاديين: (وهذا التيار بدأ يضعف بعد الضربات التي وجهت له من قبل الحكومات.... وهو الآن يجري مراجعة شاملة في أصوله ومساره، حيث بدأ الكثير من أفراده بالرجوع عن أفكاره وسلوكه)!

فأنت تقصد تيارك أنت بعد تلك العصي المعدودات... لا تيارنا السلفي الجهادي الذي بارك الله فيه، والذي لم تزده المحن إلا توقدا... وليس أدل من أنه اليوم يتلقى - بعد غزوة نيويورك وواشنطن - أعتى الضربات من كافة قوى الارض، ومع هذا فما ازداد إلا ثباتا وانتشارا وتوقدا.

ونظرة إلى العالم الإسلامي وشبابه وما اعتراهم من تغيرات بعد تلك الضربات؛ تعرفك بتزوير الرجل للحقائق... فالذي يعايش جمهور شباب الأمة اليوم بعد تلك الأحداث يعرف ماذا فعلت بهم تلك الضربات... إن كثيرا من أبناء جيلنا لم يذوقوا طعم العزة ويتبينوا الطريق الحق ويفهموا حقيقة الصراع إلا بعد هذه الضربات.

لكن أهل الانهزام لا يزيدهم البلاء إلا انهزاما، ولا يزيدهم الضرب إلا ركوعا وانبطاحا.

فالناس قد انقسموا أمام هذه الأحداث - كما قال إمام المجاهدين في عصرنا - إلى فسطاطين.

لم يبق مجالا لأهل التلون أن ينفعهم تلونهم، وما عاد تلونهم يجدي عند شباب الأمة، بل ولا عند أعدائها شيئا... ولن يقنع الأعداء من هؤلاء المتنورين المنفتحين على ثقافتهم وحضارتهم! تمييعهم لعري الإسلام الوثقى وتحرجهم من التصريح بحقيقة هذا الدين الذي جاء ليذبح أعداءه المحاربين له ذبحا، كما صرح بذلك قدوتنا صلوات الله وسلامه عليه في فجر دعوته إذ قال لقومه عيانا: (ألا يا معشر قريش! أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح).

لن يقنعوا منهم بطمس كل هذه الحقائق، ولن يرضوا عنهم إلا بانسلاخهم عن ملة التوحيد وانحيازهم إلى عدوة الكفار ولحوقهم بالمشركين.

ألم يقلها لهم علانية رأس الكفر وعبد الصليب: (إما معنا، وإما علينا).

ولو كانوا يفقهون عن الله وحيه لانتفعوا بقوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}.

ولكن على تلك القلوب أكنة فليست وإن أصغت تجيب المناديا

ذكرني ذلك الرجل بتخليطاته هذه؛ بأحمق كان معنا في السجن كان في باديء أمره على مخالفته لمنهجنا ودعوتنا، لا يخفي إعجابه بثباتنا وتميزنا واستعلائنا على أنصار الطاغوت، ولذلك لم يكن يطلق لسانه فينا ولا في دعوتنا، بل يعاملنا باحترام وتقدير.

ولكنه لما استطول المحنة، وأخذ يرفع للطواغيت الاسترحام تلو الاسترحام - هو وطائفة ممن معه ممن لم يفقهوا حقيقة دعوة الأنبياء - وجاءه قريب له يخبره أن أصحاب الشأن في الحكم يقولون؛ "كيف نعفوا عنهم وهم يكفروننا؟ ميزوا أنفسكم، فهم لا يميزون بينكم وبين المكفرين"... انقلب الرجل مبغضا لنا شانئا لدعوتنا، وكتب مرارا - كصاحبنا - يطعن في أصحاب هذه الدعوة ويتهمهم بالجمود والانغلاق، بل والتطرف والتكفير، ظانا أن هذا سيرضي أعداء الله عنه؛ فيعفوا عنه... فوالله ما خرج من السجن إلا بعد أن خرجنا أعزة بدعوتنا، برؤاء من الطواغيت ومن شركياتهم.

واليوم - وبعد تلكم الأحداث العظام التي هزت قوى الطاغوت في المعمورة كلها، وقسمت الناس إلى فسطاطين - لم يعد مجال للإمساك بالعصا من منتصفها، فإما مع الجهاد والمجاهدين، وإما خلف أذناب البقر.

والذين يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، ويقنعون بالعيش مع الدواب والأنعام والبقر، سيعذرون عند الله إن كان عذرهم الاستضعاف، وكفوا ألسنتهم عن استنقاص المجاهدين وعيبهم والطعن فيهم وفي منهاجهم.

أما أن يزوروا الحقائق، فيجعلوا في اتباع أذناب البقر؛ ملاذ الأمة وصلاح مجتمعاتها، وفي الجهاد وسبيله الجمود والانغلاق! ومن ثم يبثون دعواتهم المشبوهة للمراجعة! والتجديد! والانفتاح! والمصالحة! فسيندمون ساعة لن يجد الندم...

وتنقضي الحرب محمودا عواقبها للصابرين وحظ الهارب الندم

إن الكلمات التي قالها أسعد بن زرارة رضي الله عنه - على حداثة سنه - لقومه لا مخذلا ومثبطا، بل منبها لهم ومحرضا، وهو ممسك بيد النبي صلى الله عليه وسلم يحجزهم عن بيعته، مخافة أن يكونوا لم يعوا بعد هذه الحقيقة، تنم عن فقه عميق لحقيقة هذا المنهاج: (يا أهل يثرب! إن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة، أو قتل خياركم وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك، فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه، فبينوا ذلك، فهو أعذر لكم عند الله) [رواه الإمام أحمد والبيهقي].

ويومها قال الصحابة لأسعد: (أمط يدك يا أسعد، فوالله لا ندع هذه البيعة، ولا نسلبها أبدا).

ونحن نقول لهذا وأمثاله من الدعاة العصرانيين، الذين يخجلون من إعلان حقيقة دينهم، أو يحيدون عنها، أو يشوهونها، أو يبرؤون منها، ويميزون أنفسهم عن أصحاب هذا المنهاج، طمعا في إرضاء أعداء هذا الدين.

نقولها - رغم أننا وكثير من إخواننا أصحاب هذا المنهاج ملاحقون، مطاردون، يتخطفنا الناس، ونتلقى الضربات تلو الضربات- :

أمط عنا يا هذا! فوالله لا ندع هذه البيعة ولا نسلبها أبدا...

وكتب
أبو محمد المقدسي
جمادى الآخرة / 1423 هـ

  #4  
قديم 17-06-2012, 05:59 PM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش


سؤال عن صحة مصطلح ( السلفية الجهادية )


رب يسر يا كريم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا بارك الله فيك وأحسن إليك , سؤال مهم

هل هذا المصطلح صحيح ( السلفية الجهادية ) ؟! وهل يصح أن نقسم السلفية إلى فرق ؟! هذه سلفية جهادية وهذه علمية وهذه .... هلم جراً ؟! وهل من يترك الجهاد وينكر وجوده في هذا العصر ويقول جهاد علم فقط ,إن سار على هدى السلف في بعض الأمور غير الجهاد وموالاة الظلمة يصح أن ننسبه إلى منهج السلف ؟!!


وجزاكم الله كل خير شيخنا




المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله





أخي الكريم إن أردت التحقيق ..





فلا ينبغي أن يطلق وصف السلفي على من خذل عن الجهاد وسار في ركب الطواغيت وانحاز إلى عدوتهم حتى لو كان منهجه في الفروع التزام السنة وعدم التقليد وتحري الدليل لأن السلف كانوا أبعد الناس من ابواب السلاطين في أزمنة الشريعة والفتوحات لا في أزمنة الطواغيت وحربهم للدين والشريعة ..





ومصطلح السلفية الجهادية لم نتسم به نحن ولكن الناس اطلقته على هذا التيار ونحن لم نستنكره أو نتبرأ منه لأن من سمانا به نظر إلى واقع أبناء هذا التيار وحاول إنصافهم بهذا الوصف الذي رآه من واقعهم وحالهم وحاول بإنصافه تجنب المصطلحات الطاغوتية المشوهة والكاذبة التي تستخدمها الحكومات ووسائل إعلامها المضللة المأجورة كنحو التكفيريين والخوارج والفئة الضالة والبغاة ونحوها ..





وكون ابناء هذا التيار سكتوا عن تسميتهم بالسلفيين جهاديين فلا يعني أنهم يرتضون بتسمية تيارات المداخلة والجامية والمرجئة والجهمية المعاصرين بالسلفية العلمية أو السلفية الاصلاحية أو نحو ذلك بل نحن نسميهم أدعياء السلفية ومرجئة العصر وجهمية الزمان وحزب الولاة ونحوه لأن هذه هي حقيقتهم وواقعهم وحالهم ..





وفقك الله لكل خير وجزاك الله خيرا على سؤالك وملاحظتك التي أثرتها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


سؤال حول مسمى السلفية الجهادية


هل يجوز اطلاق اسم السلفية الجهادية على الموحدين؟هل وردت هذه التسمية من اهل السنة و الجماعة بهذه الصيغة؟


ام ان الاسم الصواب ان نقول اهل السنة و الجماعة فقط؟


و جزاكم الله خيرا على فتح المجال للأسئلة.


السائل: ابو طلحة المهاجر



المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

أخي السائل بارك الله فيك ...


أنقل لك أولا كلاما للشيخ أبي محمد المقدسي حول هذا المصطلح يقول الشيخ حفظه الله :


"أولا أحب أن أنوه بأننا لم نتسمى بهذا الاسم وإنما نعتنا به من سمانا به من الناس لتمسكنا بما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد


والعمل والجهاد فالسلفية الجهادية تيار يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد ، أو قل هو تيار يسعى


لتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت .. فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي والتي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية ..

فبعض الحركات السلفية تقزم وتحصر دعوة التوحيد على شرك التمائم والتولة والقبور ولا تتعرض من قريب أو بعيد إلى شرك الحكام


والمشرعين والقوانين والقصور بل قد تكون ممن يسير في ركاب الحكام ويعمل على تثبيت عروشهم ، كما أن بعض الحركات الجهادية


تبوتق جهادها وتحصره في منطلقات وطنية وترفض رفضا جازما وحاسما أن تتعدى بجهادها حدود الوطن ..



فالتيار السلفي الجهادي يخالف هؤلاء وهؤلاء ومن أجل ذلك فهو يدعو إلى التوحيد بشموليته وفي كل مكان فحيث وجد الخلق شرعت


دعوتهم إلى التوحيد بشموليته وحيث وجدت هذه الدعوة وجد الجهاد من أجلها وفي سبيلها ولا بد .. ولذلك فأنت ترى أن هذا التيار لا


يحصر جهاده في بقعة معينة من الأرض من منطلقات قومية أو أرضية بل ميدانه هي الأرض كلها فتجد أبناءه يجاهدون في شتى بقاع


الأرض وإن كانت هناك أولويات نحبها وندعوا إليها بحسب السياسة الشرعية ومصلحة الدعوة والجهاد .. ولكن فرق بين الاجتهادات


النابعة من السياسة الشرعية وبين الثوابت والأصول النابعة عن الوطنية أو نحوها من الموازين الجاهلية .."أ.هـ.





فنحن أهل السنة والجماعة إن شاء الله ولكن لا حرج في استخدام مصطلح السلفية الجهادية تمييزا لهذا التيار عن غيره فهذا التيار يتبع


منهج السلف في العلم والجهاد ...وإن كان في الحقيقة ليس هناك سلفية غير جهادية لأن كل من تنكب عن طريق الجهاد في هذا الزمن


فقد تنكب عن طريق السلف وخالف هديهم ...والله أعلم

أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو أسامة الشامي
  #5  
قديم 17-06-2012, 06:02 PM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

في ظلال قوله تعالى( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين...) لسيد قطب رحمه الله

فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94)


إن الصدع بحقيقة هذه العقيدة ; والجهر بكل مقوماتها وكل مقتضياتها .
ضرورة في الحركة بهذه الدعوة ;
فالصدع القوي النافذ هو الذي يهز الفطرة الغافية ;
ويوقظ المشاعر المتبلدة ;
ويقيم الحجة على الناس (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة)
أما التدسس الناعم بهذه العقيدة ;
وجعلها عضين
يعرض الداعية منها جانبا ويكتم جانبا ,
لأن هذا الجانب يثير الطواغيت أو يصد الجماهير !
فهذا ليس من طبيعة الحركة الصحيحة بهذه العقيدة القوية .

والصدع بحقيقة هذه الحقيقة لا يعني الغلظة المنفرة ,
والخشونة وقلة الذوق والجلافة !
كما أن الدعوة بالحسنى لا تعني التدسس الناعم ,
وكتمان جانب من حقائق هذه العقيدة وإبداء جانب ,
وجعل القرآن عضين . . لا هذه ولا تلك . .

إنما هو البيان الكامل لكل حقائق هذه العقيدة ;
في وضوح جلي ,
وفي حكمة كذلك في الخطاب ولطف ومودة ولين وتيسير .

"وليست وظيفة الإسلام أن يصطلح مع التصورات الجاهلية السائدة في الأرض , ولا الأوضاع الجاهلية القائمة في كل مكان . .

لم تكن هذه وظيفته يوم جاء ; ولن تكون هذه وظيفته اليوم ولا في المستقبل . .
فالجاهلية هي الجاهلية ,
والإسلام هو الإسلام . .
الجاهلية هي الانحراف عن العبودية لله وحده , وعن المنهج الإلهي في الحياة ,واستنباط النظم والشرائع والقوانين , والعادات والتقاليد والقيم والموازين , من مصدر آخر غير المصدر الإلهي . .
والإسلام هو الإسلام , ووظيفته هي نقل الناس من الجاهلية إلى الإسلام" .
وهذه الحقيقة الأساسية الكبيرة هي التي يجب أن يصدع بها أصحاب الدعوة الإسلامية , ولا يخفوا منها شيئا ;
وأن يصروا عليها مهما لاقوا من بطش الطواغيت وتململ الجماهير:
(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون . فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين . واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)
  #6  
قديم 18-06-2012, 05:34 AM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

غَصَّ الثّرى بِدَمِ الأضاحي وتلهَّبتْ سُوحُ الكفاحِ **ومن القفار الجرد تبْــزُغُ نبعةُ الماء القراحِ

تزْهو بألويةِ الفداءِ وبالبطولاتِ الصّحاحِ **وحِداؤها القُرآنُ عنْــوانُ الهدايةِ والفلاحِ

وتقول إن شَحَّ العطــاءُ فنحنُ للدّين الأضاحي **وعلى الطريق شدا الرِّجالُ بألسُنِ البذْلِ الفصاح

في حيْن ألجَمَتِ العبيــدَ سلاسلُ الهمم الشِّحاحِ **والنصر يُجْنى بالدماءِ وبالعناءِ وبالصّفاحِ

لا بالوعودِ وبالمُنىمن كلّ زنْديْقٍ إباحي والفوز** فوز الخاضبيــن جسومهم بدم الجراحِ

الرافضين بـأن تبـاع ديارهم بيْع السّماحِ **والعائفين العيش عيــشَ المُستذَلِّ المستباحِ
  #7  
قديم 18-06-2012, 05:39 AM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

يقول د/أكرم حجازي في مقاله (((هل باتت السلفية الجهادية على الأبواب؟ )))
خامسا: الإسلام الوطني والإسلام العالمي

منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي بدأت الحركات الإسلامية في فلسطين تعد العدة لانطلاقتها على أسس عقدية وليس أسس وطنية، ومثل هذا الإعداد شمل حتى دول مجاورة وخاصة مصر غير أن التجربة فشلت لثلاثة أسباب (1) أنها اتسمت بالعجلة كحال الحركات الوطنية الأخرى (2) وبسبب دخول الإخوان المسلمين على خط المقاومة المسلحة عبر حركة حماس (3) وبسبب ظهور إيران وتوجه بعض قادة حركة الجهاد الإسلامي نحوها طلبا للعون والنصرة.

ومع انطلاقة الجهاد الأفغاني بدأت بواكير الإسلام العالمي المقاتل تتبلور بسرعة فائقة إلى أن انتهت بتيار جارف هو تيار السلفية الجهادية وتنظيماتها المتعددة ابتداء من القاعدة كتنظيم وانتهاء بالفرد وما يسمى بالخلايا النائمة. هذا الانفجار لتيار السلفية الجهادية أذِن بزوال مرحلة الحركات العلمانية والإسلامية التقليدية على السواء. فالسنوات والعقود القادمة قد تشهد اختفاء تاما للعلمانية ولتنظيمات الإسلام الوطني. ولكن ما الذي يعنيه ظهور هذا التيار؟ ولماذا يبدو مختلفا عن غيره من التيارات المقاتلة على امتداد قرن؟ ولماذا يخيف الآخر العدو؟

إذا تجاوزنا الخلاف القائم وحتى العداء بين التيارات الجديدة والتيارات الأخرى فيمكن أن نسجل بعض الملاحظات التالية:


تقدم السلفية الجهادية نفسها كتيار يتبنى مصالح الأمة الإسلامية في شتى أماكن تواجدها سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الأقليات أو الدول. وتدعو إلى "إقامة حكم الله في الأرض" وتحرير أوطان المسلمين ورفع مكانتهم والدفاع عن مصالحهم في شتى بقاع الأرض عبر مقاتلة قوى العدوان الصائلة أو المحتلة لبلاد المسلمين من الأندلس وحتى فلسطين.


تسعى السلفية الجهادية إلى استعادة نظام الخلافة الإسلامية كنظام حكم ونمط حياة بديلا عن أنظمة الحكم الحالية وكياناتها السياسية والاجتماعية. وهي بهذا المعنى لا تعترف البتة بأي نظام سياسي أو اجتماعي قائم على ما تسميه بتحكيم غير الشريعة الإسلامية. كما أنها تبدو على هذا النحو الجماعة الإسلامية الأولى الفريدة من نوعها وفي أطروحاتها منذ انهيار نظام الخلافة وحتى الآن.


الوطن بالنسبة للسلفية الجهادية هو حيث تكون العقيدة. فلا معنى لوطن أو جماعة إسلامية بلا عقيدة أو بلا حاكمية. لذا بالنسبة لها ليس مهما أين يبدأ الجهاد أولا بقدر ما يهمها إعلان الجهاد ومباشرته ضد ما تراه عدوا صائلا.


تستعمل السلفية الجهادية مفهوم "السلفية" كمنهج علمي وعملي موقوفا على القرون الثلاثة الأولى باعتبارها خير القرون بحسب العلماء، وبالتالي فهي تسعى لإخضاع كل سلوكها ومعتقداتها وعملها إلى مصادر الشريعة وهي القرآن والسنة والإجماع والفقه، وتسقط الشريعة على كل حدث أو سلوك بقطع النظر عن مفاهيم الواقع وتغير الزمان والمكان.


تؤمن السلفية بحسب اعتقادها هذا أن النصر من عند الله وليس بفعل القوة المادية، فهي تعمل على الإعداد ما استطاعت ولكنها لا تؤمن قط بما تسميه الجماعة الإسلامية المصرية مثلا بـ "الهدف المستحيل". ولهذا فهي ترى في تدمير برجي التجارة الأمريكيين بمثابة تحطيم لـ "هبل العصر". ولا يخفى أن مثل هذه المقارنة تعني أن هناك آلهة أخرى كافرة ومشركة وظالمة كـ "اللات والعزى" ينبغي تحطيمها عاجلا أم آجلا.


تعتقد السلفية الجهادية أن الحديث عن أمة عربية مسألة مغلوطة تاريخيا، فالعرب قبل الإسلام كانوا مناذرة وغساسنة، وكلاهما تابع لهذه القوة الدولية أو تلك، ولم يكن لهم وجود يعتد به إلا في ظل التاريخ الإسلامي ودون ذلك يعودون إلى حيث كانوا أقواما مفككة وتابعة لهذه القوة أو تلك. لذا فإن مفهوم الأمة الإسلامية هو المفهوم الصحيح الذي يستغرق العرب ويرفع من مكانتهم. لكن هذه الأمة التي تعيش الآن تبعية وتخلفا ظاهرا لم تعش منذ أكثر من مائتي عام لحظة توحيد وهو ما تحاول السلفية تحقيقه لضمان النصر على أعدائها.

هكذا إذن تمضي أربعين عاما على "النكسة" ونحو ستة عقود على "النكبة"، وينتقل الفلسطينيون مع العرب من أيديولوجيا إلى أخرى وسط تراجع مخيف وخطير على قضيتهم، أما الآن فقلما نجد من يتحدث عن وحدة عربية أو عن أمميات جديدة أو حتى عن دولة وطنية باتت في مهب الريح. فالجماعات السلفية، وبلغة الجهاد وليس المقاومة أو القتال فقط، تبدو الأهم والأخطر بين المتحدثين الآن، ولعل أكثر ما يميز السلفية الجهادية هو إصرارها على التحدي أيا كانت النتائج، ولو تحققنا من انتشارها شعبيا وحتى على مستويات النخبة وقدرتها على الإعداد والحشد المعرفي لوجدنا أن منتجاتها الفقهية والمعرفية يزيد على 10 غيغا بايت، بما يعادل ستة ملايين صفحة بصيغة صفحات الهوت ميل على الشبكة العنكبوتية أو أكثر. وهذا جهد يفوق مئات المرات ما أنتجته كل الحركة الوطنية العربية والفلسطينية من تراث معرفي حول قضايا الوحدة والثورة والتقدم والعدالة وغيرها من المفاهيم. وبطبيعة الحال السؤال هنا لا يتعلق فقط بحجم الجهد المعرفي ومحاولات نشر ثقافة الجهاد واحتياجاتها بل بالشرائح الاجتماعية والعلمية والمثقفة التي تقف خلف هذا الإنتاج الهائل، وما إذا كان هذا الجهد من الإعداد يمكن أن يمر، ولو بعد حين، دون مواجهة أم لا؟
  #8  
قديم 18-06-2012, 05:53 AM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

لماذا "السلفية الجهادية"؟!
الحمد لله القائل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 216]، وصلى وسلم على رسوله المنذر من كفر به بقوله: (تسمعون...؟! أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح) [رواه الإمام أحمد].

وبعد...

فإن الاختلاف بين الناس؛ سنة كونية، واقع لا محالة، ولا راد له.

قال سبحانه: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 119].

قال الحسن البصري رحمه الله في قوله تعالى: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}: (للاختلاف) [جامع البيان: ج15/ص535].

وأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: (إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام؛ تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله) [رواه الإمام أحمد].

فسلكت هذه الأمة سُبل الأمم الماضية - حذو القذة بالقذة - واختلفت كاختلافها.

فمن هذه الأمة من تمسك بالأمر العتيق الذي جاء به الكتاب والسنة، ومنها من ضل الطريق حتى خرج من دائرة الإسلام، وآخر خالف في أمور لم تخرجه عن دائرة الإسلام، إلا انها أخرجته عن دائرة السنة التي توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج عنها بالعطب، في قوله: (ومن شذ؛ شذ إلى النار) [1].

يقول أبو عبد الله الذهبي رحمه الله - سارداً التسلسل التاريخي لبداية التفرق والاختلاف بين المنتسبين إلى هذه الأمة -: (كان الناس أمة واحدة ودينهم قائما في خلافة أبي بكر وعمر، فلما استشهد "قفل باب الفتنة" - عمر رضي الله عنه - وانكسر الباب [2]؛ قام رؤوس الشر على الشهيد عثمان حتى ذُبح صبرا، وتفرقت الكلمة.

وتمت "وقعة الجمل"، ثم "وقعة صفين"، فظهرت الخوارج وكفّرت سادة الصحابة، ثم ظهرت الروافض والنواصب.

وفي آخر زمن الصحابة؛ ظهرت القدرية.

ثم ظهرت المعتزلة بالبصرة، والجهمية والمجسمة بخراسان، في أثناء عصر التابعين، مع ظهور السنة وأهلها.

إلى بعد المئتين، فظهر المأمون - الخليفة - وكان ذكيا متكلما، له نظر في المعقول، فاستجلب كتب الأوائل، وعرب حكمة اليونان، وقام في ذلك وقعد، وخب ووضع، ورفعت الجهمية والمعتزلة رؤوسها، بل والشيعة! فإنه كان كذلك، وآل به الحال إلى أن حمل الأمة على القول بخلق القرآن، وامتحن العلماء، فلم يُمهَل وهلك لعامه، وخلى بعده شرا وبلاء في الدين...) [سير أعلام النبلاء: ج11/ص236].

ثم لم يزل الخلاف في استعار، والفرق في ازدياد منذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا... وكل فرقة من تلك الفرق، وكل حزب من تلك الأحزاب؛ يدعو إلى منهجه وطريقه، {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53].

أمام هذه المناهج والعقائد المختلفة، المتناحرة فيما بينها، يقف المسلم حائرا؛ أي تلك الطرق يسلك؟! وإلى أي تلك المناهج ينتمي؟!

والجواب على هذا السؤال؛

التحق بالركب، واسلك سبيل السلفية الجهادية! ولتكن سلفي العقيدة، جهادي المنهج - وهو منهج السلف رضي الله عنهم أيضاً -

فإن قال قائل؛ لماذا عقيدة السلف؟! ولماذا المنهج الجهادي؟!

قلنا...

* * *
عقيدة السلف؛

لأن الله امتدحها وزكاها، فقال مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم: {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 137]، فمن وافق الصحابة والسلف الصالح في عقيدتهم فهو المهتدي، ومن خالفهم صار من أهل الشقاق، وهو ليس بمعجز في الأرض، فإن الله قد وعد عباده المؤمنين بكفايته لهم.

وأخبر صلى الله عليه وسلم؛ أن من كان على عقيدة السلف رضوان الله عليهم هو الناجي وغيره هو الهالك، فقال صلى الله عليه وسلم: (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهن في النار إلا واحدة)، قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) [رواه الطبراني [3]].

وقال صلى الله عليه وسلم مادحا السلف، وذاما من جاء بعدهم ممن خالف هديهم: (خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم... ‏ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمنون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن) [متفق عليه].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف؛ أن خير قرون هذه الأمة - في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة - أن خيرها؛ القرن الأول، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه -وأنهم أفضل من الخَلف في كل فضيلة، من علم وعمل وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام وأضله الله على علم، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد؛ أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"، وقال غيره: "عليكم بآثار من سلف، فإنهم جاءوا بما يكفي وما يشفي، ولم يحدث بعدهم خير كامن لم يعلموه"... وما أحسن ما قال الشافعي رحمه الله في رسالته: "هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا") [مجموع الفتاوى: ج4/ص158].‏

فاتضح بما تقدم لأصحاب الألباب؛ أن عقيدة السلف هي الطريق المنجية من النار، الموصلة إلى الجنة دار الأبرار، وأن ما سواها من العقائد والمذاهب هي الطريق المهلكة الموصلة إلى عذاب الله وناره.

قال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106].

قرأ أبو العباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما هذه الآية، ثم قال: (تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدعة) [تفسير ابن كثير: ج2/ص92].

* * *
أما لماذا المنهج الجهادي؟!

فلأن طريق الجهاد هو الطريق الذي أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، في قوله: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 84].

قال الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية: (يعني بقوله جل ثناؤه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ}؛ فجاهد - يا محمد - أعداء الله من أهل الشرك به، {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، يعني؛ في دينه الذي شرعه لك - وهو الإسلام - وقاتلهم فيه بنفسك... ثم قال له: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ}، يعني؛ وحضهم على قتال من أمرتك بقتالهم معك) [جامع البيان: ج8/ص579].

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث داعيا إلى توحيد الله بالسيف، قال صلى الله عليه وسلم: (بُعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذلة والصغار على من خالف أمري...) [رواه الإمام أحمد].

وأُمر بقتال من كفر به، قال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن "لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله") [متفق عليه].

فهو سبيل النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أمرنا الله عز وجل باتباعه، قال جل وعلا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].

وأخبر صلى الله عليه وسلم، أن العصمة في الجهاد، فقال - وقد سأله حذيفة رضي الله عنه -: يا رسول الله هل بعد هذا الخير؛ شر، كما كان قبله شر؟! قال: (نعم)، قال حذيفة: فما العصمة منه؟ قال صلى الله عليه وسلم: (السيف) [رواه الإمام أحمد].

ونص النبي صلى الله عليه وسلم؛ على أن ترك الجهاد هو سبب الذل الذي تشتكي منه الأمة، فقال: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [رواه أبو داود].

وقد وعد الله عز وجل بالهداية لمن سلك سبيل الجهاد، فقال: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولهذا كان الجهاد؛ موجبا للهداية، التي هي محيطة بأبواب العلم، كما دل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}، فجعل لمن جاهد فيه؛ هداية جميع سبله تعالى، ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: "إذا إختلف الناس فى شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر، فإن الحق معهم، لأن الله يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}) [مجموع الفتاوى: ج28/ص442].

وأخبرنا صلى الله عليه وسلم؛ أن الطائفة المنصورة المهتدية، هي طائفة مقاتلة مجاهدة.

فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم [4]، حتى تأتي الساعة وهم على ذلك) [رواه مسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال من أمتي؛ أمة، يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله قلوب قوم يرزقهم منهم، يقاتلون حتى تقوم الساعة) [رواه النسائي].

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة... فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول أميرهم: "تعال صلِ لنا"، فيقول: "لا، إن بعضكم على بعض أمراء"، تَكْرِمَةَ الله هذه الأمة) [رواه مسلم].

وهذه الطائفة باقية من غير انقطاع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لا يخلو منها زمان.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - في فوائد هذه الأحاديث وما في معناها -: (البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة) [كتاب التوحيد: ص24].

إذن؛ فالطائفة المنصورة التي زكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثنا على تكثير سوادها، هي طائفة مقاتلة بحد السيف [5]، ومن خالفها أو خذلها فهو ليس منها قطعا.

بل قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم على من لم يحدث نفسه بالالتحاق بركبها بالنفاق، فقال: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو؛ مات على شعبة من النفاق) [رواه مسلم].

قال النووي رحمه الله: (والمراد؛ أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق) [شرح صحيح مسلم: ج5/ص309].

وإذا كان هذا حكم من لم يحدث نفسه بالالتحاق بركب هذه الطائفة المباركة، فكيف بمن نصب نفسه نداً وخصماً لها، يفتري عليها ويُخذل الناس عن اللحاق بها؟!

* * *
وبالجمع بين ما تقدم...

كقوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي)، حيث زكى النبي صلى الله عليه وسلم عقيدة السلف وأمر بالتزامها.

وكقوله: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله)، حيث زكى صلى الله عليه وسلم؛ المنهج الجهادي وحث على سلوك سبيله.

يتضح جليا؛ أن السلفية الجهادية هم الطائفة المنصورة التي وعدها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر والقهر لعدو الإسلام وعدوها، واتضح أيضاً أن كل من خالف سبيلها، فلم يعتقد بعقيدة السلف الصالح، أو لم يسلك سبيل الجهاد؛ فهو من الضالين المخذولين.

فكن أخي - بقلبك وقالبك - سلفيا جهاديا؛ تفلح، والتحق بركب المجاهدين؛ تنجح، واتبع سبيل الذين هم؛ {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، واحذر سبيل المنافقين الذين؛ {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: 46].

فطوبى لمن تنكب عن طريق "القاعدين"، وسار في طريق "القاعدة".

* * *
موعظة...

قال ابن القيم رحمه الله: (لقد حرك الداعي إلى الله وإلى دار السلام النفوس الأبية والهمم العالية، واسمع منادي الإيمان من كانت له أذن واعية، واسمع الله من كان حيا، فهزه السماع إلى منازل الأبرار، وحدا به في طريق سيره، فما حطت به رحاله إلا بدار القرار، فقال صلى الله عليه وسلم: "انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي؛ أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل" [رواه البخاري] [زاد المعاد: ج3/ص64].

والله أعلم
وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه وسلم

صادق الكرخي
27/ذو القعدة/1423 هـ

[1] رواه الترمذي، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وقال الحاكم في "المستدرك": (وقد روي عنه - أي المعتمر بن سليمان؛ أحد الرواة - هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد).

[2] يشير إلى ما رواه الشيخان، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: (كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا كما قاله، قال: إنك عليه - أو عليها - لجريء، قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي، قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيكسر أم يفتح؟ قال: يكسر، قال: إذا لا يغلق أبدا)، قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: (نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط)، فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: (الباب عمر).

[3] قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": (رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه عبد الله بن سفيان، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه هذا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات).

[4] وليس معنى هذا أن الطائفة المنصورة لا يصيبها أذى من عدوها، وإنما المعنى؛ أن كيد عدوها وأذاه لا يؤثر في صمودها وثباتها على درب التوحيد والجهاد، بل لا تزال تقاتل وتقدم التضحيات، وتنال من عدوها وينال منها، حنى يأذن الله فتظفر بعدوها وتفوز بالنصر عليه، فقد جاء في رواية الإمام أحمد: (لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك).
قال الطبري في "تهذيب الآثار": (عنى النبي صلى الله عليه وسلم باللأواء؛ الشدة، إما في المعيشة من جدب وقحط أو حصار، وإما في الأبدان من الأمراض والعلل أو الجراح).

[5] ورد عن عدد من أئمة السلف؛ أن هذه الطائفة هم "أهل الحديث".
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: (ظن بعض الأغمار وبعض الصبية؛ أن المقصود بهذا الحديث هم الذين يشتغلون بفن علم الحديث - دراسة وتحقيقاً وتخريجاً - وعلى هذا؛ فإنّهم قصروه على أولئك الكتبة وبعض تجار الورق الذين اشتغلوا بهذا الفن وهذا العمل! وهذا الذي قالوه بيِّن الخطأ والانحراف، وخطأ هذا التّفسير ظاهر من عدة جوانب، ويكفينا أن نشير إلى الواقع العملي لهؤلاء، ليتبين لنا بوضح خطأ ما قالوه، فنقول: لو أن كل واحد اشتغل بعلم الحديث - جمعا ودراسة وتحقيقا وتخريجاً - هو من أهل الحديث - أي داخلاً في مسمى هذا المصطلح الذي أطلقه أولئك الأئمة - لكانت طامة وباقعة، فمن أشهر القوم الذين اشتغلوا بهذا الفن ممن عرفهم القاصي والداني، رُئِيَ منهم شركا وكفرا، وقرأ لهم بعض الكتابات التي تحسّن عبادة غير الله تعالى، كعبادة القبور والجن، وقد رأى كبار من اشتغل بهذا الفن من هو من أئمة التصوف، الذين صرحوا بأعظم البدع والمنكرات)، ثم ذكر أمثلة على ذلك، كـ "يوسف النّبهاني" صاحب "الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير"، ثم قال: (وهذا الرجل له من الكتب العديدة التي تحسّن عبادة غير الله تعالى كالقبور والاستغاثة بالأموات، وله كتاب جمع فيه - ما زعم - كرامات للأولياء سماه "جامع كرامات الأولياء"، فيه من الطامات العظيمة، والمصائب التي يستحي المرء من ذكرها، وكان الرجل عاملاً في المحاكم المدنية التي تحكم بالياسق العصري!... في لبنان، وجهوده في ذم الموحدين والبراءة منهم والطعن فيهم؛ أشهر من نارٍ على علم، فهل يقول قائل له مسكة من عقل: أن يوسف النّبهانيّ من أهل الحديث فهو من الطائفة المنصورة؟!)، وكـ "محمد زاهد الكوثري"، قال الشيخ أبو قتادة: (وهذا الرجل كان له إلمام بهذا الفن يفوق التصور، وله معرفة بالمخطوطات تدل على براعة وذكاء وإحاطة فائقة، حتى قيل؛ إنّه كان عنده القدرة أن يعرف المخطوط ومن كاتبه وفي أي سنة كتب، ولو لم يوجد على طرته ذلك! ومع هذه الإحاطة وهذا العمل، إلا أنه لا يدخل أبداً في مسمى أهل الحديث، لأنه كان عدواً للسنة ودعاتها، فكرس قلمه في طعن الموحدين، حتى وصل به الأمر - أي حقده على السنة والتوحيد - أن طعن في كبار الأئمة الثقات، أمثال الشافعي وأحمد وابنه عبد الله والبخاري وكثير غيرهم، بل إن بعض الصحابة لم يسلم من طعنه ولمزه، أمثال أنس بن مالك رضي الله عنه، وكل هذا بسبب تعصبه لمذهبه وحقده على أهل السنة والتوحيد)، ثم قال الشيخ أبو قتادة: (هذه الأمثلة وكثير غيرها - وهي أمثلة واقعة - تبين لطالب الحق؛ أن الاشتغال بالحديث وفنونه لا يُدخل الرجل في مسمى "أهل الحديث"، وبالتالي ليس المقصود بعبارة الأئمة الهداة؛ "أن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث"، هو المشتغل بعلم الحديث) [انظر مقالات "بين منهجين": 28، وما بعدها].
فـ "أهل الحديث" هم كل من كان موافقاً - في عقيدته وعمله - لما جاء به الكتاب والسنة، ولو كان لا يعلم حرفاً من علوم "مصطلح الحديث".
  #9  
قديم 18-06-2012, 05:55 AM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش

إن الذي يتبع الأهواء والشهوات , ويلهث خلف حظوظ النفس ومصالح الدنيا , يعلم يقينا أنه يسير على غير طريق الحق , وينتابه في البداية بعض وخزات من ضميره , ثم لا يلبث أن يعتاد على وخز الضمير هذا , ومع مرور الوقت , يألف عيشة الهوى والشهوة , فينسى طريق الحق , ويعتاد نظره طريق الباطل ,
(( وَلَا يكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ))

وبعد أن اتبع هواه , واعتاد طريق الباطل , يزينه الله له فيراه حقا , وبعدها يقع في قلبه اليقين بأنه هو الذي على الحق , وما عداه على الباطل !

(( أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))

ثم لا يلبث بعد ذلك أن يعادي أهل الحق وطريقهم , ويوالي أهل الباطل ,
وساعتها تختل عنده جميع الموازين , تختل موازين الخطأ والصواب , وموازين الحق والباطل , موازين الأعداء والأولياء !

(( لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه ))

وهؤلاء الإعلاميون العلمانيون , بعد أن غيروا قبلتهم , وولوا وجوههم قبل الغرب , نصبوا الولاء والعداء تبعا لهم , فوالوا أهل الكفر والفجور , وعادوا أهل الإيمان ,
ولما سطع نور الحق فأغشى أبصارهم , وهدد مصالحهم وأهواءهم وشهواتهم , والتي من أجلها تركوا الحق وانحازوا للباطل , تواصوا بينهم ,وشمروا عن ساعد الجد , وتكاتفوا , إعلاما وصحافة ,

(( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ))

ومن أهم وسائل أهل الباطل هو التشويش والتشغيب على أهل الحق , ورفع أصواتهم بالباطل , ورمى أهل الحق بكل نقيصة وعيب , لا يتبعون في ذلك خلقا ولا مبدأ ولا دينا , المصلحة المصلحة , فهذه الحرب حرب استئصال كما ذكرنا , فلا مجال فيها للأخلاق والقيم والمبادئ ,بل المنطق هنا هو علو الصوت وكثرة التهم !
(( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ))

ولا مانع عندهم من الإستعانة بالبلاعمة الذين باعوا دينهم بدنياهم في هذه المعركة , إذ أننا متفقون أنه لا مكان للمبادئ في هذه الحرب ,
فيأتون بأخبار ورهبان السوء المنتكسين الذين انقلبوا على ما آمنوا به يوما ما , فيستغلونهم في تشويه منهج أهل الحق ,فينطلق هؤلاء في ذكر أهل الحق بكل سوء ,
ويقولون لقد عاشرنا هؤلاء وعرفناهم , وما هم إلا مجموعة من الأدعياء الذين يبغون المناصب والجاه , إفتراءا منهم عليهم وكذبا !
وإن هذا لعمري أشد وقعا على أهل الحق من حراب الأعدء !


((وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ** على النفس من وقع الحسام المهند ))


نعم .. دفاعنا عن ديننا جريمة عندهم

إذ أننا نريد هدم جاهليتهم , والقضاء على طموحاتهم وأحلامهم ومناصبهم !

نعم دعوتنا لتحكيم القرآن جريمة عندهم
إذ أننا نريد إزالة دينهم الذي استغفلوا به الناس , ونصبوا من أنفسهم آلهة تعبد , يحلون كما يريدون ويحرمون كما يريدون !

نعم تمسكنا بالإسلام جناية في حقهم
إذ أننا نكفر بدينهم ونأبى أن نكون عبيدا لهم !

نعم رفضنا للإباحية تعد وإرهاب في حقم
إذ أننا نروم الطهر والعفاف , ونأبى أن نعيش في دنسهم ورجسهم !


(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)


  #10  
قديم 16-06-2012, 07:32 PM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش

من سب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، وإن تاب
18 نقلاً في وجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم، وإن تاب


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد...

فهذه نقول من بعض أعلام الهدى ومصابيح الدُّجى، تبين أنَّ من أشقى نفسه بسبِّ نبينا صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، وإن تاب.

وقد انتقيت ثمانية عشر نقلاً...

ولعلي أبدأ بأقوال علماء المالكية:

1) [تفسير القرطبي: ج2/ص49، ط: دار الشعب، بالقاهرة]:

قال مالك - في ذمي سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم -: (يُستتاب، وتوبته الإسلام).

وقال مرة: (يُقتل، ولا يُستتاب - كالمسلم -).

وذلك لأن سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلم أعظم كفراً - كما قرره الجصاص رحمه الله في "أحكام القرآن" [ج4/ص276].

ولذا فإنَّ حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين الذي يأمر فيه بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة؛ ليدل على أنَّ المسلم أولى بهذا الحكم.

2) [تفسير القرطبي: ج8/ص82]:

وقال ابن المنذر: (أجمع عامة أهل العلم على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم عليه القتل).

وممن قال ذلك؛ مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي.

ورُوي أن رجلاً قال في مجلس عليٍّ: (ما قتل كعب بن الأشرف إلا غدراً)، فأمر عليٌّ بضرب عنقه.

وقاله آخر في مجلس معاوية، فقــام محمد بن مسلمة فقال: (أيُقال هذا في مجلسك وتسكت؟! والله لا أساكنك تحت سقف أبداً، ولئن خلوتُ به لأقتلنَّه).

قال علماؤنا: (هذا يُقتل ولا يُستتاب، إن نسبَ الغدر للنبي صلى الله عليه وسلم).

وهو الذي فهمه علي ومحمد بن مسلمة رضوان الله عليهما من قائل ذلك، لأن ذلك زندقة.

3) ويقرر رحمه الله هذه المسألة - كذلك - في تفسيره [ج8/ص84].

4) ويذكر الإمام الذهبي مذهب مالك في "سير أعلام النبلاء" [ج8/ص103، مؤسسة الرسالة، ط: 9].

قال مالك: (لا يُستتاب من سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من الكفار والمسلمين).

5) [التاج والإكليل لمختصر خليل: ج2/ص285 – 286، دار الفكر، ط: 2]:

قال عياض: (من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصاً في نفسه أو دينه أو نسبه أو خصلة من خصاله، أو عَرَّضَ به، أو شبَّهه بشيء على طريق السبِّ له والإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، أو العيب له؛ فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب؛ يُقتل كما نبينه؛ ولا نستثني فصلاً من فصول هذا الباب على هذا المقصد ولا نمتري فيه - تصريحاً كان أو تلويحاً - وكذلك من نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، ومشهور قول مالك في هذا كله؛ أنه يقتل حداً لا كفراً، لهذا لا تُقبل توبته، ولا تنفعه استقالته وفيئته).

6) ثم يستطرد صاحب "التاج والإكليل" [ج6/ص287] مبيناً أنه لا اعتبار لقصده فيقول:

وقال عياض: (إن كان القائل لما قاله في جهته عليه الصلاة والسلام، غير قاصد السب والازدراء ولا معتقداً له، ولكنه تكلم في حقه عليه الصلاة والسلام بكلمة الكفر، من لعنه أو سبه أو تكذيبه، وظهر بدليل حاله أنه لم يتعمد ذمَّه، ولم يقصد سبه، إما بجهالة حملته على ما قاله، أو ضجر، أو سُكر اضطره إليه، أو قلة مراقبة،أو ضبط للسانه وعجرفة وتهور في كلامه؛ فحكم هذا الوجه حكم الأول، دون تلعثم).

أي: يُقتل بلا استتابة - كما سبق ذلك له -

7) وفيه - أي: "التاج والإكليل" - [ج6/ص288]:

(من سبَّ الله سبحانه، أو سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، من مسلم أو كافر؛ قُتل، ولم يُستتب).

8) [التلقين في الفقه المالكي، لعبد الوهاب بن علي الثعلبي: ج2/ص506، المكتبة التجارية بمكة، ط: 1]:

(ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، ولم تُقبل توبته).

9) [الكافي، لابن عبد البر: ج1/ص585، الكتب العلمية ببيروت، ط: 1]:

(كل من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، مسلماً كان أو ذمياً، على كل حالٍ).

10) [حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب: ج2/ص412 - 213، ط: دار الفكر]:

(من عاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو ألحق به نقصاً "قُتل حداً إن تاب... الخ"، أي؛ أو أنكر ما شهدت به عليه البينة، يُستعجل بقتله، وإن ظهر أنه لم يرد ذمَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ لجهل أو سكر، أو لأجل تهور في الكلام، ولا يُقبل منه دعوى سبق اللسان، ولا دعوى سهو أو نسيان.

وقيل؛ إنه يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حياً...

قوله؛ "لأنه حدٌّ وجب فلا تسقطه التوبة"، أي؛ كالزاني والشارب والقاتل والسارق، سوى المحارب، فإن حدَّ الحرابة يسقط عنه بإتيانه للإمام طائعاً، أو ترك ما هو عليه، أما إن لم يتب فإن قتله كفر.

اعلم؛ أن ظاهر كلامهم، أنه يُستعجل بقتل الساب، ومثله الزنديق، ولو كان قتلهما كفراً؛ لأن التأخير ثلاثاً إنما هو في المرتد غيرهما).

11) [بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، للصاوي: ج4/ص241، دار الكتب العلمية، ط: 1]:

(فمن سب النبي؛ يُقتل مطلقاً).

12) ويذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" [ج14/ص273، مكتبة المعارف ببيروت]، في أحداث سنة 761 هـ:

أنَّ رجلاً كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فرُفع للقاضي المالكي، فأظهر هذا الساب جبناً وتقيةً، فأمر الحاكم المالكي بقتله.

وهذه أقوال الحنابلة في المسألة:

13) [الكافي في فقه ابن حنبل، لابن قدامة: ج4/ص159، المكتب الإسلامي ببيروت]:

وقال الخرقي: (ومن قذف أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل - مسلماً كان أو كافراً -).

وقال أبو الخطاب: (هل تُقبل توبة من سب الله تعالى ورسوله؟ على روايتين؛ إحداهما: لا تُقبل، لأن قتله موجب السب والقذف، فلا يسقط بالتوبة، كحد القذف).

14) [المغني: ج9/ص88، دار الفكر، ط: 1]:

(وقذف النبي صلى الله عليه وسلم وقذف أمِّه؛ ردةٌ عن الإسلام، وخروج عن الملة، وكذلك سبه بغير القذف).

15) [الإنصاف، للمرداوي: ج4/ص257، دار إحياء التراث العربي]:

قال الشارح: (وقال بعض أصحابنا فيمن سب النبيَّ صلى الله عليه وسلم: يُقتل بكل حال، وذكر أن أحمد نص عليه).

16) [منار السبيل: ج2/ص360، مكتبة المعارف بالرياض]:

قال أحمد: (لا تُقبل توبة من سب النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا من قذف نبياً أو أمَّه؛ لما في ذلك من التعرض للقدح في النبوة، الموجب للكفر).

وهذا نقل عن الشافعية:

17) [فتح الباري: ج12/ص281، دار المعرفة ببيروت]:

(ونقل أبو بكر - أحد أئمة الشافعية - في كتاب "الإجماع"؛ أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم مما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء، فلو تاب لم يَسقط عنه القتل؛ لأن حدَّ قذفه القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة...).

فقال الخطابي: (لا أعلم خلافا في وجوب قتله، إذا كان مسلماً).

ومن هذه النقول:

18) [أحكام القرآن، للجصاص الحنفي: ج4/ص275، دار إحياء التراث ببيروت]:

وقال الليث في المسلم يسب النبي صلى الله عليه وسلم، إنه: (لا يُناظر، ولا يُستتاب، ويُقتل مكانه).

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين


بقلم؛ مهران ماهر عثمان / السودان


 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 156.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 150.76 كيلو بايت... تم توفير 5.77 كيلو بايت...بمعدل (3.69%)]