﴿ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من درر العلامة ابن القيم عن الطب وحفظ الصحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ألطاف الله تحوطك في مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الشجاعة لن تنقص عمرا، والجبن لن يطيل أجلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5134 - عددالزوار : 2425155 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4723 - عددالزوار : 1740454 )           »          السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 1547 )           »          عرفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          الأخ قبل المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ضرر الجدال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-10-2025, 04:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,467
الدولة : Egypt
افتراضي ﴿ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ﴾

﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [البقرة: 44]

بدر شاشا

إنَّ القرآن الكريم كتاب هداية، يضع الإنسان أمام مرآة صافية يرى فيها حقيقة نفسه، ومن بين الآيات التي تلامس القلب وتوقظ الضمير قول الله تعالى: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

هذه الآية نزلت في علماء بني إسرائيل الذين كانوا يأمرون الناس بالخير وينسون أنفسهم، يذكِّرون غيرهم بطاعة الله، لكنهم يقعون في المخالفة ويتركون ما يعلمون، فجاء الخطاب الإلهي شديدًا يُوبِّخهم: كيف تعظون وأنتم لا تتعظون؟ كيف تدعون إلى البرِّ وتتركونه؟

الرسالة الخالدة في الآية:
الآية لا تخص بني إسرائيل وحدهم، بل هي موجَّهة لكل إنسان عبر العصور، فالعبرة ليست بكثرة الكلام أو جمال الموعظة، بل بصدق العمل ومطابقة القول للفعل، فالقدوةُ الصالحةُ أبلغُ أثرًا من ألف خطبة، والكلمة إذا لم تجد شاهدها في السلوك ضعفت وفقدت أثرها.

خطورة التناقض بين القول والعمل:
حين يأمر المرء غيره بالخير وهو لا يأتيه، يكون وَقْعُ كلامِه ضعيفًا، بل قد ينفر الناس منه؛ لأنهم يرون فيه تناقضًا صارخًا، وقد جاء في الحديث الشريف: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ألست كنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".

الجمع بين الأمر والإصلاح الذاتي:
قد يتبادر إلى الذهن: هل يجب على المقصِّر أن يسكت عن نصح غيره؟
الجواب: لا، بل المطلوب أن يجمع بين الأمر بالخير واجتهاده في إصلاح نفسه، فمن الخطأ أن يترك الإنسان النصح بحجة أنه مُقصِّر، لكن الخطأ الأكبر أن يكتفي بالنصح دون أن يعمل. فالواجب هو الموازنة: أن يكون الإنسان قدوة، ويجاهد نفسه كما يوجِّه غيره.

دعوة للتأمل:
هذه الآية الكريمة دعوة مفتوحة لكل واحد منا أن يراجع نفسه:
هل نطبِّق ما ننصح به أولادنا وطلابنا وأصدقاءنا؟
هل نعيش قيم الأمانة، والصدق، والصبر، والإحسان قبل أن نطالب بها غيرنا؟
وهل نضع القرآن دستورًا لحياتنا أم مجرد كلمات نُردِّدُها؟

إن أعظم ما يحتاج إليه المجتمع اليوم هو القدوة الحسنة، فبصلاح الفرد ينصلح الجمع، فلنبدأ بأنفسنا؛ نأمرها أولًا بالبرِّ، ونسعى أن نكون صورة حيَّة للقيم التي ندعو إليها؛ عندها يصبح كلامنا نورًا يهدي، ومواقفنا رسالةً صامتةً أبلغ من الخطب الطويلة.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.01 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]