|
ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() الفرق بين الرجل والمرأة في التلبية د. محمود بن أحمد الدوسري الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعد: في هذا البحث القصير مسألتان: المسألة الأولى: تلبية الرجل. المسألة الثانية: تلبية المرأة. المسألة الأولى: تلبية الرَّجل يُسَنُّ للرَّجل أن يرفع صوته بالتَّلبية، وهو ما عليه عامَّة أهل العلم، ومنهم الأئمَّة الأربعة [1].الأدلَّة: 1- ما جاء عن خلاد بن السَّائب عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي؛ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإهْلاَلِ وَالتَّلْبِيَةِ»[2]. وجه الدَّلالة: أنَّ رفع الصَّوت بالتَّلبية خاصٌّ بالرِّجال؛ لأنَّ كلمة «أصحابي» يُقصد بها الرِّجال. 2- ما جاء عنْ أنسٍ رضي الله عنه قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم بِالمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعاً، وَالْعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وسَمِعْتُهُمْ يَصْرَخُونَ [3] بِهِمَا[4] جَمِيعاً»[5]. قال ابن حجر رحمه الله: «فيه حُجَّة للجمهور في استحباب رفع الأصوات بالتَّلبية»[6]. 3- ما جاء عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم سُئِلَ: أَيُّ الحَجِّ أفْضَلُ؟ قَالَ: «الْعَجُّ [7] وَالثَّجُّ [8]»[9]. 4- ما روى ابنُ أبي شيبة بإسناده عن بكر بن عبد الله المزني قال: «كُنْتُ مَعَ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَلَبَّى حَتَّى أَسْمَعَ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ»[10]. 5- ما روى ابنُ أبي شيبة بإسناده من حديث المُطَّلب بن عبد الله قال: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ؛ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ»[11]. المسألة الثانية: تلبية المرأة المرأة تُلبِّي؛ لدخولها في العمومات الواردة في تلبية الحاجِّ، ونيَّةِ الدُّخول في النُّسُك. والمُعْتَبَرُ في تلبيتها: أنْ تُسْمِعَ نَفْسَها، ولا ترفع صوتَها بالتَّلبية، وهو قول جماهير العلماء، ومنهم: الأئمَّة الأربعة [12].الأدلَّة: 1- جاء في «الموطأَ»: «ليس على النِّساءِ رَفْعُ الصَّوت بالتَّلبية، لِتُسْمِعَ المرأةُ نفسَها»[13]؛ و«لأنَّه يُخشى من صوتها الفتنة»[14]؛ يعني: إذا خضعت بالقول. 2- المفسدة الحاصلة برفع المرأة صوتها بالتَّلبية أعظم من الأجر الحاصل برفع الصَّوت، ودرء المفاسد مُقَدَّم على جلب المصالح. 3- لا ترفع المرأة صوتَها بالتَّلبية قياساً على الأذان والإقامة، وقياساً على مَنْعِها من التَّسبيح في الصَّلاة، وأَمْرِها بالتَّصفيق [15]. دليل الإجماع: حكى ابنُ عبد البرِّ رحمه الله الإجماعَ بقوله: «أجمع العلماء: على أنَّ السُّنَّة في المرأة ألاَّ ترفع صوتها، وإنَّما عليها أن تُسمع نفسَها»[16]. [1] انظر: بدائع الصنائع (2/ 145)؛ الدر المختار (2/ 491)؛ الكافي، لابن عبد البر (1/ 365)؛ التفريع (1/ 322)؛ الأم (2/ 156)؛ روضة الطالبين (3/ 73)؛ المغني (3/ 289)؛ المقنع وشرحه الإنصاف (3/ 453). [2] رواه الترمذي، (3/ 191)،)، (ح829) وقال: «حسن صحيح». وصححه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (1/ 433)، (ح829). [3] (يَصْرَخُون): بفتح الرَّاء وضَمِّها؛ أي: يُلَبُّون برفع الصَّوت. [4] (بِهِمَا): أي: بالحجِّ والعمرة. انظر: عمدة القاري (14/ 218). [5] (بِهِمَا): أي: بالحجِّ والعمرة. انظر: عمدة القاري (14/ 218). [6] فتح الباري (3/ 408). [7] (العَجُّ): رفع الصَّوت بالتَّلبية. انظر: عمدة القاري (9/ 171). [8] (الثَّجُّ): سَيَلانُ دماءِ الهَدْي. انظر: تحفة الأحوذي (3/ 476). [9] رواه الترمذي، (3/ 189)، (ح827). وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (1/ 431)، (ح827). [10] رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (3/ 373)، (رقم 10557). وقال ابن حجر في «فتح الباري» (3/ 408): «إسناده صحيح». [11] رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (3/ 372)، (رقم 15050). وقال ابن حجر في «فتح الباري» (3/ 408): «إسناده صحيح». [12] انظر: المبسوط (4/ 188)؛ حاشية ابن عابدين (2/ 491)؛ الموطأ (ص172)؛ المدونة (1/ 367)؛ الأم (2/ 156)؛ روضة الطالبين (3/ 73)؛ المغني (3/ 330)؛ الفروع (3/ 345). [13] موطأ الإمام مالك (1/ 334)، (رقم 737). [14] شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 334). [15] انظر: المغني (3/ 331). [16] التمهيد (17/ 242).
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |