عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 09-03-2011, 04:58 PM
الصورة الرمزية الشيخ أبوالبراءالأحمدى
الشيخ أبوالبراءالأحمدى الشيخ أبوالبراءالأحمدى غير متصل
إسأل ونحن نجيب بحول الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: برمبال القديمة ــ منية النصر ــ المنصورة
الجنس :
المشاركات: 2,684
الدولة : Egypt
Lightbulb جميع مواضيع فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي في ملتقيات الشفاء الإسلامي


بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة قرأت لك (3)
حق الجار على جاره
روى الإمام مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " .
وفى رواية : قالوا وما بوائقه يا نبي الله قال غشمه وظلمه .
وعند السيوطى بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه و خير الجيران عند الله خيرهم لجاره).

وعند مسلم من حديث أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك " .
وعند أبى داود بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله إن لي جارين بأيهما أبدأ ؟ قال : " بأدناهما بابا ". وفى رواية : أقربهما منك بابا .
وعند ابن ماجة والترمذى بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس وكن قنعا تكن أشكر الناس وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب " .
وعند البخارى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره " .
ثم يقول أبو هريرة : ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم .
قال ابن حجر فى الفتح : استدل به على أن الجدار إذا كان لواحد وله جار فأراد أن يضع جذعه عليه جاز سواء أذن المالك أم لا ، فإن امتنع أجبر وبه قال أحمد وإسحاق وغيرهما من أهل الحديث وابن حبيب من المالكية والشافعي في القديم ، وعنه في الجديد قولان أشهرهما اشتراط إذن المالك فإن امتنع لم يجبر وهو قول الحنفية ، وحملوا الأمر في الحديث على الندب ، والنهي على التنزيه جمعا بينه وبين الأحاديث الدالة على تحريم مال المسلم إلا برضاه وفيه نظر كما سيأتي ، وجزم الترمذي وابن عبد البر عن الشافعي بالقول القديم وهو نصه في البويطي ، قال البيهقي : لم نجد في السنن الصحيحة ما يعارض هذا الحكم إلا عمومات لا يستنكر أن نخصها وقد حمله الراوي على ظاهره ، وهو أعلم بالمراد بما حدث به ، يشير إلى قول أبي هريرة " ما لي أراكم عنها معرضين " .
وعند البخارى من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره وقالوا صبا عمر وأنا غلام فوق ظهر بيتي فجاء رجل عليه قباء من ديباج فقال قد صبا عمر فما ذاك فأنا له جار قال فرأيت الناس تصدعوا عنه فقلت من هذا قالوا العاص بن وائل .
وزاد ابن عمر فى رواية من طريق سفيان : " فعجبت من عزته " .
وقوله : ( أنا له جار ) أي أجرته من أن يظلمه ظالم .
وعند ابن ماجة بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا .
وعند أبى داود والترمذى بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض .
وعند ابن حبان بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى فى الترغيب والترهيب من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء
وأربع من الشقاء الجار السوء والمرأة السوء والمركب السوء والمسكن الضيق " .
قال المقدسى الحنبلى فى كتابه الآداب الشرعية : قال الشاعر : يقولون قبل الدار جار موافق وقبل الطريق النهج أنس رفيق .
وقال آخر : اطلب لنفسك جيرانا تجاورهم لا تصلح الدار حتى يصلح الجار .
وقال آخر : يلومونني إذ بعت بالرخص منزلا ولم يعرفوا جارا هناك ينغص
فقلت لهم كفوا الملام فإنها بجيرانها تغلو الديار وترخص وقال الحسن البصري رحمه الله : إلى جنب كل مؤمن منافق يؤذيه .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من حق الجار أن تبسط إليه معروفك وتكف عنه آذاك .
وقال علي بن أبي طالب للعباس ما بقي من كرم إخوانك ؟ قال الإفضال على الإخوان ، وترك أذى الجيران .
قال الشاعر : سقيا ورعيا لأقوام نزلت بهم كأن دار اغترابي عندهم وطني
إذا تأملت من أخلاقهم خلقا علمت أنهم من حلية الزمن
وقال آخر : إذا ما رفيقي لم يكن خلف ناقتي له مركب فضل فلا حملت رحلي
ولم يك من زادي له نصف مزودي فلا كنت ذا زاد ولا كنت ذا رحل
شريكين فيما نحن فيه وقد أرى علي له فضلا بما نال من فضلي
وذكر ابن عبد البر : ثلاث إذا كن في الرجل لم يشك في عقله وفضله : إذا حمده جاره وقرابته ورفيقه .
كدر العيش في ثلاث : الجار السوء ، والولد العاق ، والمرأة السيئة الخلق .
اللهم أصلح ذات بيننا واهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلآ أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلآ أنت اللهم اهدنا واهدى بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى اللهم اجعل عملنا فى هداك واجعل أقوالنا فى طاعتك ورضاك . اللهم آمين
__________________
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) سورة الزمر
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.89 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]