عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 27-08-2010, 09:14 AM
الصورة الرمزية الشيخ أبوالبراءالأحمدى
الشيخ أبوالبراءالأحمدى الشيخ أبوالبراءالأحمدى غير متصل
إسأل ونحن نجيب بحول الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: برمبال القديمة ــ منية النصر ــ المنصورة
الجنس :
المشاركات: 2,684
الدولة : Egypt
Lightbulb جميع مواضيع فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي في ملتقيات الشفاء الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
وبعــــــــــــــــد
فهذه معان فى فقه الصيام أسأل الله تعالى أن ينفعنى والمسلمين بها :
معنى الصيام : الصيام فى اللغة : الإمساك .
وفي الشرع إمساك مخصوص وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وغيرهما مما ورد به الشرع في النهار على الوجه المشروع ويتبع ذلك الإمساك عن اللغو والرفث وغيرهما من الكلام المحرم والمكروه .
قال الله تعالى آمراً مريم عليها السلام : " فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) " سورة مريم . والصوم هنا : الإمساك عن الكلام " .
وقت الصوم : قال الله تعالى : " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ " سورة البقرة
ومعروف فى هذا الزمان أن الصوم يبدأ من آذان الفجر إلى آذان المغرب مع النية .
حكم صيام رمضان : لا خلاف بين المسلمين فى فرض صوم شهر رمضان ووجوب الصوم على المسلم البالغ العاقل المطيق للصوم بالكتاب والسُنة والإجماع .
فأما الكتاب : قول الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) " سورة البقرة
وقال تعالى : " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) " سورة البقرة .

وأما السُنة : فكما عند البخارى من حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان " . فالصوم أحد أركان الإسلام الخمسة .
ومن حيث الإجماع : فقد أجمعت الأمة علي وجوب صيام رمضان وأنه أحد أركان الإسلام الخمسة ، التي علمت من الدين بالضرورة ، وأن من أنكر الصيام بعد إقامة الحُجة عليه كفر باله وارتد عن الإسلام .
متى فرض صوم رمضان : فرض صوم رمضان يوم الإثنين لليلتين خلتا من شعبان من السَنة الثانية من الهجرة .
فضل الصوم : ورد فى الصحيح من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله : " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه " .
قال ابن حجر فى الفتح : قوله فيه ( ولا يصخب )
كذا للأكثر بالمهملة الساكنة بعدها خاء معجمة ، ولبعضهم بالسين بدل الصاد وهو بمعناه ، والصخب الخصام والصياح ، وقد تقدم أن المراد النهي عن ذلك تأكيده حالة الصوم ، وإلا فغير الصائم منهي عن ذلك أيضا .
قوله : ( لخلوف ) كذا للأكثر ، وللكشميهني " لخلف " بحذف الواو كأنها صيغة جمع ، ويروى في غير البخاري بلفظ " لخلفة " على الوحدة كتمر وتمرة .
قوله : ( للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح )
زاد مسلم " بفطره " ، وقوله " يفرحهما " أصله يفرح بهما فحذف الجار ووصل الضمير كقوله صام رمضان أي فيه . قال القرطبي : معناه فرح بزوال جوعه وعطشه حيث أبيح له الفطر وهذا الفرح طبيعي وهو السابق للفهم وقيل إن فرحه بفطره إنما هو من حيث إنه تمام صومه وخاتمة عبادته وتخفيف من ربه ومعونة على مستقبل صومه . قلت : ولا مانع من الحمل على ما هو أعم مما ذكر ، ففرح كل أحد بحسبه لاختلاف مقامات الناس في ذلك ، فمنهم من يكون فرحه مباحا وهو الطبيعي ، ومنهم من يكون مستحبا وهو من يكون سببه شيء مما ذكره .
قوله : ( وإذا لقي ربه فرح بصومه )
أي بجزائه وثوابه . وقيل الفرح الذي عند لقاء ربه إما لسروره بربه أو بثواب ربه على الاحتمالين .
قلت : والثاني أظهر إذ لا ينحصر الأول في الصوم بل يفرح حينئذ بقبول صومه وترتب الجزاءالوافرعليه .انتهى
فضل شهر رمضان :
ورد عند مسلم من حديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن " .
وهذه الأحاديث الثلاثة عند البخارى :
الأول : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ك " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .
الثانى : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .
الثالث : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " . وكلها تدل على فضائل رمضان .
الترهيب من الفطر في رمضان بغير عذر:
بوب الإمام البخارى بابا فى كتاب الصوم قال : باب إذا جامع في رمضان ويذكر عن أبي هريرة رفعه من أفطر يوما من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه وبه قال ابن مسعود وقال سعيد بن المسيب والشعبي وابن جبير وإبراهيم وقتادة وحماد يقضي يوما مكانه .
وقال الإمام الذهبي فى كتاب الكبائر : وعند المؤمنين مقرر : أن من ترك صوم رمضان بلا مرض، أنه شر من الزاني ، ومدمن الخمر ، بل يشكون في إسلامه، ويظنون به الزندقة ، والانحلال .
أركان الصوم : مما سبق يتبين أن للصيام ركنان تتركب منهما حقيقته : 1 - الامساك عن المفطرات ، من الفجر إلى المغرب .
2 – النية : فالنية أصل كل عمل : لقول الله تعالى : " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) ". سورة البينة
وعند البخارى من حديث عمر ابن الخطاب رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ".
هدانى الله وإياكم سواء السبيل
__________________
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) سورة الزمر
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.22 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]