عرض مشاركة واحدة
  #197  
قديم 01-10-2020, 07:59 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,525
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

تفسير قوله تعالى: (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)

الخبر الثاني: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة:161] من العرب والعجم من اليهود والنصارى ومن غيرهم، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ [البقرة:161]، ما تابوا، ما رجعوا، أُوْلَئِكَ [البقرة:161] البعداء عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ [البقرة:161] أي: ولعنة الملائكة، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [البقرة:161] عليهم لعنة الناس أجمعين، ويوم القيامة يلعن بعضهم بعضاً: كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا [الأعراف:38]، كلما دخل فوج في عذاب النار لعن من وجده قبله، وهكذا.

تفسير قوله تعالى: (خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون)

وقوله تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا [البقرة:162] أي: في تلك اللعنة، في ذلك البعد عن دار السلام ورحمة الرحمن، لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ [البقرة:162] ولو ساعة، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف:75]، ولا يلتفت إليهم، ولا تقبل لهم توبة ولا يسمع منهم.عجب هذا القرآن! فهذان خبران عظيمان، والحمد لله على أننا ما نقرأ القرآن على الموتى، لو كنتم موتى كإخواننا وآبائنا لكان علينا أن نتغنى بالقرآن ولا نسأل عن معنى أبداً، لكن الحمد لله أن أحيانا الله، كان آباؤنا وأجدادنا قرابة ستمائة سنة لا يقرءون القرآن هكذا أبداً، لا يقرءونه إلا على الموتى، الميت بين أيديهم وهم يقرءون، والختمة بألف ريال، يقال: تحب ختمة على والدك؟ هات ألف ريال ليختم القرآن عليه!

ملخص لما جاء في تفسير الآيات

يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ [البقرة:159]، ويدخل فيها اليهود أولاً، ويدخل فيها كل من سلك هذا المسلك فكتم ما أنزل الله من البينات والهدى والشرائع والأحكام. أُوْلَئِكَ [البقرة:159] الكاتمون قبل أن يتوبوا يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة:159]، الملائكة هم اللاعنون، والمؤمنون أيضاً، والدواب كما جاء في الحديث الصحيح أو الحسن.ثم قال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [البقرة:160]، شخص عالم جحد العلم، كتم البينات ليعيش ويعبده الناس ويقدسوه ثم تاب الله عليه ورجع، فعليه أن يقول: أيها الناس! اعلموا أني كنت جاهلاً ضالاً، بل كنت متمرداً فاسقاً، فبينت لكم الباطل ودعوتكم إلى الشر، والآن الحقيقة هي كذا وكذا، وإني قد تبت إلى الله، فأصلحم ما أفسده، فهذا مقبول: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [البقرة:160]، كونه يتوب ويصلح نفسه ويعلم الناس، أو يكتب ما يجب عليه أن يبينه، بهذه الشروط الثلاثة: تابوا وأصلحوا وبينوا، ولو ما بين وبقي ما جحده مجحوداً لا تقبل له توبة، ولهذا فالمطلوب إذا أخطأ العالم وقال خطأ أن يعلن للناس أنه أخطأ، وأن ما سمعتموه ليس بحقيقة ولا بجائز بل هو باطل، أو يكتب هذا في جريدة أو في كتاب: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ [البقرة:160]، إذا أفسد عقائد أسرته أو جماعته أو جماعة في قريته فإنه يحاول أن يصلحها ويرجع بها إلى الحق. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ [البقرة:161] يعني: ما تابوا. أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [البقرة:161]، من هم اللاعنون؟ الملائكة والمؤمنون، فهل يستجاب لهم أو لا؟ أما الكافر فإذا لعن آخر فهل يستجاب له؟ دعوة الكافر باطلة، ما يستجيبها الله؛ لأن اللعن دعوة. ويلعنه الناس أجمعون هنا، أما قوله تعالى: كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا [الأعراف:38] فذلك يوم القيامة.
معالم وأحكام في كتمان العلم

حديثان عظيمان في تحريم كتمان العلم

والآن معنا حديثان جليلان لا بد من حفظهما:الأول: يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار )، اللجام ما يوضع في فم الفرس، إذاً: هذه العقوبة تبدأ بالفم؛ لأنه كتمه وما نطق به، ( من كتم علماً ) جحده، غطاه، ستره، لِم؟ لأنه إذا بينه تذهب مصالحه، يفقد منصبه، يساء إليه، خاف على مركزه فكتمه.يقول صلى الله عليه وسلم: ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار )، فهل صعب هذا الحديث؟ ومعنى هذا: أننا نحن -المسلمين- حرام علينا أن نكتم العلم، وقد رأينا وعيد الله للكاتمين للعلم، ففي الآية الأولى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة:159]، وفي هذا الحديث: ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار ). والآن عرفنا اللجام، لأن بعض الناس ما يعرفون الخيل ولا البغال، يعرفون السيارات اليابانية، فالخيول والبغال والحمير يوضع لها اللجام، ويقال: فلان ألجمه: أي: لم يسمح له أن يتكلم.إليكم حديثاً آخر لأبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، قاله في ظروف معينة، وذلك لما حصل الذي حصل من الفتن، كقضية معاوية وعلي رضي الله عنهما، وقبلها قضية عثمان ، في هذا الوقت يقول أبو هريرة رضي الله عنه: (لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم حديثاً)، مع أنه كان له وعاءان من العلم، فما هذه الآية؟ هي آيتنا لهذه الليلة: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [البقرة:159-160].ماذا يقول أبو هريرة ؟ يقول: (لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم حديثاً)، لكن هذه الآية تجعلني أحدث ولو قطع هذا اللسان، فماذا نصنع؟ لأن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، عذاب الدنيا زائل وفان، وعذاب الآخرة ثابت وباق ودائم.فالآن عرفنا أن هذين الحديثين أكدا معنى الآية وزاداها شرحاً وتفصيلاً:الحديث الأول: ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار )، بمعنى: أدخله النار وجعل اللجام من جنهم في فمه، زيادة في العذاب، وعلى هذا فإياك يا بني أن تكتم علماً شرعياً، بينه ولا تجحد، لا تخف.الثاني: بيان لعظم هذه الآية الكريمة، فماذا قال فيها أبو هريرة ؟ قال: (لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم حديثاً)، وهي هذه الآية الكريمة: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [البقرة:159-160]، اللهم تب علينا. فلهذا قلت لكم: من علم وتأكد من صحة ما علم وطلب منه فيجب أن يبين وإلا انتحر.

أهمية تحديث الناس بما يفهمون

وهنا لطيفة أخرى، ولا تقولوا: هذا تناقض، ومن وسوس له الشيطان فليقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يقول علي رضي الله تعالى عنه: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟)، فيا معشر المؤمنين! يا طلبة الهدى! حدثوا الناس بما يفهمون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله، ومن يحب ذلك؟فهذا معناه: إذا كان مستوى المستمعين والمستمعات مستوى نازلاً ما هو بعالٍ وما هو برفيع، فأنت أيها الداعي، أيها الهادي، أيها المربي، أيها المعلم حدثهم بما يمكنهم فهمه ويقدرون على استيعابه، لا تأتهم بأمور فوق عقولهم وطاقتهم، فحينئذٍ قد يكذبون، فيرجعون إلى بيوتهم غير راضين به، غير مصدقين، ومن أوقعهم في الفتنة؟ هذا المربي. أعيد فأقول: صح عن مالك أنه كان يكره صيام ستة أيام من شوال، فقد يقول طالب علم: إذا صح هذا فأنا ألعنه، ولا أقول برأيي، الرسول سن هذا، وبين أن صيام ستة أيام من شوال مع رمضان كصيام الدهر، وهو يقول: لا تصوموا؟!لكن العالم البصير يعرف لِم كره مالك الصيام؟ لقد رأى الناس يتسابقون، رأى الناس يقول بعضهم: عيدكم أنتم متى؟ فيقولون: يوم الخميس، وأنتم متى؟ فيقولون: يوم الثلاثاء، فخاف أن يأتي أناس يعتبرون هذه الستة الأيام من رمضان تابعة له، فدفعاً لهذا الخطر لأن يزاد في دين الله ويضاف إلى رمضان ستة أيام أخرى قال: أنا أكره الصيام.فإذا كنت ذا علم وبصيرة فانظر إلى مستوى من تربيهم، من تهذبهم، من تزكيهم، فحدثهم بما يفهمون خشية أن يكذبوا الله ورسوله. والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لما أخبر معاذاً وهو يركب معه على دابته بذلك الحديث، فقال: ( يا رسول الله! أفلا أبشر به الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا )، خاف الرسول صلى الله عليه وسلم من أن يستغل أرباب الهوى والدنيا ذلك فيقولوا: يكفينا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقال: لا. وما أخبر به الصاحب الجليل إلا خشية أن لا يعلمه الناس عند موته فقط.

الرخصة للعالم في ترك إشاعة ما يخشى منه الفتنة من العلم

والذي نقرره -معاشر الأبناء- أن كتمان العلم حرام، ويكفي قول الله تعالى: أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة:159]، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار ) أليس كذلك؟يبقى أنه قد توجد ظروف وأحوال يكتم فيها العالم هذا الحديث أو هذه القضية ولا يقولها للناس، لا لإرادة إضلالهم وإفسادهم ليعيش ويأكل، لا، بل من أجل المحافظة على عقيدتهم، أو سلوكهم، أو ما هم عليه من التقوى والدين، فلا يذكر ذلك الحديث أو لا يشرح لهم تلك الآية، لا طلباً لنفعه هو، بل لنفعهم هم ولصالحهم، ونستدل لهذا بقول علي رضي الله تعالى عنه: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟)، العوام ليس باستطاعتهم أن يدركوا معاني يحار لها الألباء والعقلاء، فكيف تقولها للعوام؟ إذاً: هناك رخصة، ففي بعض الأحوال والظروف نبينها للناس، وفي بعض الظروف لا نبين، فلو بينا هذه الرخصة لخرجوا عن الإسلام.خلاصة القول -معاشر المستمعين والمتسمعات- أن بيان العلم واجب، وكتمانه حرام، والوعيد شديد في الكتاب والسنة. وتبقى المسألة أن أهل العلم والبصائر ليسو مثلنا، من هم على مستوى عالٍ، هؤلاء قد يكتمون حديثاً أو آية طُلب منهم بيانها فخافوا أن تقع الفتنة بين الناس فسكتوا، من حقهم هذا؛ لأنهم راعوا حال القرية وأهلها أو الجماعة أو البلاد أو كذا، فخافوا أن يقع بلاء أو فتنة، ليس كتمانهم لصالح أنفسهم كما فعل اليهود للحفاظ على أموالهم ومناصبهم، وإنما خشية أن يتأذى المؤمنون، فكونهم لا يعلمون هذه القضية أو لا يفعلون هذه السنة لا يضر ذلك إذا فعلوا غيرها من الواجبات والسنن.

نقد الفتوى بتحريم لبس النساء الذهب المحلق

وعندنا مثال: بعض أهل العلم في هذه الأيام وجد حديثاً فيه أن المرأة لا تلبس الذهب إلا مكسراً، فهذا الحديث قرأه مالك وأحمد والشافعي وأبو حنيفة وتلامذتهم، والأمة على أن المرأة تلبس الذهب مكسراً أو محلقاً، والرسول صلى الله عليه وسلم أعلنها على المنبر: ( هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها )، يعني الذهب والحرير، وعاش المسلمون وهم على أن المرأة تلبس الذهب والحرير، فعثر أحدنا على حديث منع الذهب المحلق فأشاعه، فاضطرب النساء وكثرت التساؤلات، فهذا العلم مما ينبغي ألا نحدث به، فالأمة بدأت تستفيق من جهلها وباطلها وانتشر الهدى فيها، فهل نربكها؟ الأئمة الأربعة ومشايخهم كتبهم كلها ما تذكر هذا، فإذاً: كانوا يخفون هذا العلم ويكتمونه، فلم نوجد هذه البلبلة؟ إذا كنت تربي وتزكي وتهدي فما ينبغي أن تفعل هذا.

نقد الفتوى بلزوم طواف الإفاضة في ملابس الإحرام

ووجدوا أثراً: أن من أفاض من عرفة ورمى الجمرة وتحلل قبل أن يفيض فلا بد أن يلبس الإحرام ليفيض بإحرامه، وهذه ما عثرنا عليها للأئمة والفقهاء والمحدثين، عثر أحدنا على حديث في هذا الباب، وبدأت الفتنة، فقالوا: يجب عليك أن تعود إلى إحرامك، ونحن قلنا: إذا رمينا الجمرة تحللنا ولبسنا المخيط، وغداً نفيض أو بعد غد أو الآن، ولولا أن الله وفق سماحة الشيخ عبد العزيز ووقف في وجه القضية من أيامها لكان يحصل شغب وتعب لا نظير له. هذا مثال.

خلاصة معالم كتمان العلم

وأعود فأقول: بيان العلم واجب، وكتمانه حرام: ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار )، إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ [البقرة:159].وهناك أحوال يجوز لك أن تخفي مسألة ولا تعلنها، لِم؟ خشية أن تحدث فتنة فيضيع الناس ما عندهم، أمن أجل سنة تحمل الناس على ارتكاب كبائر؟ فكل ما أقوله: على الداعي، على المربي أن يكون ذا بصيرة ويذكر ما ذكره السلف الصالح، حتى لا يوقع نفسه أو غيره في أخطاء تحدث شغباً وتعباً، وقد تضلل الناس أو تصرفهم عن الهدى، ولنحفظ هذه الكلمة: ( يا رسول الله! أفلا أبشر به الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا )، وعلي رضي الله تعالى عنه يقول: (حدثوا الناس بما يفهمون) لِم؟ (أتحبون أن يكذب الله ورسوله)؟فنريد أن نركز على هذه القضية؛ فما هي بهينة، وهي أن كتمان العلم حرام: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة:159]، والرسول ماذا قال؟ ( من كتم علماً ألجمه الله بلجام من النار ).وهنا مسألة أخرى: هل يجوز للعالم في القرية أو في المدينة أو في الظرف الخاص أن يكتم علماً؟ يجوز، لِم؟ خاف أن يترتب عليه فساد.وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.36 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.15%)]