عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 27-09-2020, 06:22 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,401
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ظاهرة العنف..قراءة هادئة في الدوافع وتصورات للحلول

رابعاً: الحل الاجتماعي والاقتصادي:
السعي الجاد للحكومة نحو تحكيم مبدأ سيادة والقانون في معايير توزيع المشاريع، وتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص في حصول كل مواطن على حقوقه الطبيعية والمدنية في الثروة والتعليم والعمل، والصحة، والسكن، والزواج، والتخفيف من الأعباء الحكومية المثقلة لكاهل المواطن، ثم مقاومة ظواهر التمييز الاجتماعي والطبقي والعنصرية والتعصب بشتى صوره والكراهية، والثأر، بتعاون الجهات ذات العلاقة من تربية وإعلام وأمْن وقضاء وأوقاف (مسجد) كما أن سعي الوجهاء والمصلحين لاحتواء الخلافات العائلية والاجتماعية الخاصة من شأنه أن يقلل كذلك من فرص تقبل أفكار العنف التي لا تجد لها استجابة إلا في الأوضاع الشاذة وغير الطبيعية.
خامساً: الحل السياسي والقضائي:
لابد أن تعيد السلطة السياسية النظر في سياستها تجاه مسألة مشاركة غيرها معها، وذلك حين تتوافر النية السليمة، والاستعداد الصادق للقبول بالمبدأ أولاً، وتحكيم صندوق الاقتراع بعيداً عن الممارسات التي يشكو منها الجميع في محاولة الحصول على أغلبية بأي ثمن ثانياً، ثم تحكيم مبدأ التداول السلمي للسلطة وإفساح المجال أكثر للتعبير عن الرأي وفتح أبواب الحريات العامة في ظل الاتفاق على القواسم المشتركة والثوابت الدينية والوطنية الجامعة، مع صدق التوجه لإصلاح الأجهزة القضائية والأمنية ورفع الوصاية عنها، وخاصة الأولى منها بوصفها سلطة مستقلة، لا سلطان عليها، والمسارعة إلى تطبيق الحدود الشرعية تطبيقاً عادلاً وعاماً، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والسياسية السائدة في بعض المجتمعات، تلك التي تمثل سبباً مباشراً للوقوع في بعض جرائم السرقة، والفواحش الأخلاقية، ليصبح التوجه الأساسي نحو إصلاح تلك الأوضاع، التي أدت إلى الوقوع في مثل هذه الجرائم ممكناً ومعقولاً، وهذا لا يعني تعطيل تلك الحدود أو إلغاءها بالكلية وإنما دراسة الأسباب والدوافع الحقيقية الكامنة وراء السلوك المتصل بها، ومعالجتها ابتداء من تنفيذ الحد الأصلي على من يستحقه، مرورا بالتعزير ومستلزماته، وانتهاء بالعفو إذا رأى القاضي الشرعي المصلحة الشرعية في ذلك من منطلق الملابسات الدافعة إلى الوقوع أو التلبس بالجريمة.
سادساً: الحل الأمني:
يجب إعادة النظر في السياسة الأمنية المتعلقة بمقاومة ظاهرة العنف، فأولى خطوات الحل هنا: التخلي عن الحل الأمني وحده، والاقتصار عليه عند الضرورة التي تقدر بقدرها، شريطة أن يظل محتكماً إلى الشرع، خاضعاً لأحكام القانون النافذ، من حيث فترة الاحتجاز، وأسلوب التعامل مع المتهم ونحو ذلك، واعتماد أسلوب الحوار الجاد المسئول: البديل الأصيل عن الحل الأمني، ولكن الأمر الأهم هنا هو: من هو المرشح للحوار مع هؤلاء الشباب؟ وما هي الموضوعات التي تطرق؟ وكيف تطرق؟ ومتى وأين تطرق؟ إذ أثبتت التجارب في غير ما قطر أن الشخصيات المقنعة لهؤلاء الشباب هي التي تحظى بثقتهم وغالبا ما تأتي من خارج دائرة السلطة.
كما أن الموضوعات التي يتم تناولها يحب أن تكون من الوضوح والصراحة والمباشرة بحيث تولد القناعة الحقيقية التي يمكن أن تثبت ويكتب لها الاستمرارية والنجاح، لا أنها مراوغة مؤقتة بهدف التخلص من أوضاع السجن أو المطاردة ونحو ذلك، أما أسلوب الحوار فلا بد أن يكون من التنوع والإثراء بحيث يشمل أساليب التغيير للمنكرات التي تم التزامها وتجسيدها عند سلف هذه الأمة في ظل حكم الإسلام، وكيف تعامل الراسخون الثقات من علماء الأمة معها، كما ولابد أن يكون أسلوب الحوار من المحاججة الهادئة والدامغة وفق المنطقين الشرعي والعقلي، بحيث يقطع أية حجة يتكئ عليها دعاة العنف، ويدحض أية شبهة يتشبث بها مروجوه، وما لم يتم تعاضد القوى المختلفة وفي مقدمتها السلطة السياسية مع هؤلاء المحاورين بكسر الواو لتُعَزَّز المصداقية لديهم، وتثبت بأنهم ليسوا خاضعين لأية جهة دفعت بهم إلى إجراء الحوار، دون أن يكون لديهم صلاحية تنفيذ ما يتفق عليه؛ فإن أسلوب الحوار يظل ناقصا، وقد يفقد معناه، ومن المعلوم أن بعض هؤلاء الشباب إنما يلجأ ون إلى العنف بعد محاولات سلمية في التغيير لربما تقمع أو يعاقب أصحابها بالسجن أو الحرمان من بعض حقوقهم المدنية الطبيعية، أو يظلون في عداد المطاردين، ولذا فإن رد الفعل يكون من العنف بحيث يصعب أن يصدق الشاب الذي سلك هذا المسلك جدية التوجهات في معالجة الاختلالات المختلفة على نحو سلمي، وإذا رجعنا إلى الإجابة عن سؤال تم إيراده قبلاً حول: متى وأين يطرق الحوار؟ فمن غير المعقول أن يكون ذلك بعد الاحتجاز الأمني إلا في أضيق نطاق. أما الأصل فيتم الحوار قبل الاحتجاز الأمني، وخارج غرف التحقيق و الزنازين، وفي الأجواء الحرة المفتوحة، ولذا فإنه بمجرد السماع بأن ثمة توجهات تدعو أو تسوغ لأعمال العنف على نحو مباشر أو غير مباشر فإن التوجه نحو محاورة هؤلاء هي أولى الخطوات، من غير انتظار حتى يقع الفأس على الرأس، على نحو ما رأينا في غير ما بلد عربي وإسلامي، وهنا يدعى العلماء الربانيون الواعون والدعاة والمفكرون المخلصون ليتولوا هذه المهمة مع تكثيف الفكر السلمي والحضاري والمدني في صورة محاضرات وندوات ومؤتمرات وتوعية عامة، لا تعني منازلة مناسباتية لفكر العنف، بل استمرارا في خط الاعتدال والوسطية، وإن كان ثمة سبب للتركيز والتكثيف، وهذا أمر غير مستغرب.
والحق أنه لابد من التأكيد على أن المعالجة الأمنية وحدها أخفقت في تحقيق نجاحات تقضي على الظاهرة بالكلية في أي قطر، قد يقال إن مراجعة الجماعة الإسلامية في مصر- تلك التي أزعجت ذوي النزعات الاستئصالية من رجالات الأمن أو النخب الثقافية و السياسية التي لا يروق لها أن تعيش إلا في أجواء الفتن وكأنه اقتيات على خلفية صراع السلطات الأمنية مع هذه الجماعات- تخالف هذا الحكم أو الاستنتاج، إذ لم تتحقق تلك المراجعات إلا بعد الضربات الأمنية المتتالية المؤلمة التي تلقتها جماعات العنف، والواقع أن تتبع مسار نشأة الجماعة الإسلامية في مصر وتطورات تكوينها يكشف لنا أن هذه الجماعة كانت جماعة دعوية سلمية في تكوينها الأول، ولم تلجأ للعنف كاتجاه عام إلا كرد فعل معاكس لعنف الجهات الأمنية، ولذا فمراجعاتها تمثل عودة حميدة إلى مسار نشأتها الأولى، وكان السبب الرئيس في ذلك هو الحوار العلمي الفكري الحر، وليس استجابة أو خضوعاً للحلول الأمنية، وأساليب التعذيب النفسية والجسدية، ويؤكد هذه الحقيقة اللواء فؤاد علام الخبير المصري في شئون الإرهاب والمسئول الأمني الأسبق في جهاز المخابرات المصرية (في أحد البرامج الحوارية المتلفزة) أن الحل الأمني لم يجد نفعا يذكر وأن الحوار الفكري خارج السجون من قبل الشخصيات العلمية الشرعية والفكرية كان له أبلغ الأثر في إرجاع العديد من الشباب الذي كان مشبعاً بثقافة العنف إلى جادة الصواب، أما الحوار تحت أقبية السجون فلم يكن سوى فصل تكميلي لا يمثل الأساس لمشروع الحوار الذي بدأ خارج السجن واستمر كذلك، ولكنه شمل من ضمتهم الزنازين أيضاً.
أما أن يقال إن تلك المراجعة جاءت نتاج عقوبة السجن وظروفه العصيبة فذلك ما لم تسنده الحقائق الموضوعية والشواهد المختلفة، فلئن كان ذلك صحيحاً فقد يصدق على أفراد معدودين وغالباً ما يأتون من الصفوف المتأخرة والشباب اليافع وليس من القيادات والشيوخ الذين يمثلون المصدر الأساس في تعبئة أفراد الجماعة ورجالاتها على مستوياتهم المختلفة، وهل يعقل ذلك بعد أن أمضى بعض رجالات الجماعة وقياداتها العليا فترات محكومياتهم التي يصل بعضها إلى عشرين عاماً أو تزيد؟ ثم لماذا يشايع قيادات الجماعة ورجالاتها خارج مصر هذه المبادرة ويباركونها، وهم في منأى عن الملاحقة الأمنية، بل حصل بعضهم على حق اللجوء، وما يوفره من امتيازات؟ وكان يكفي عدم ضلوع أي منهم في أعمال عنف في البلدان التي منحتهم هذا الحق ولنتذكر أن أمثال أبي حمزة المصري وأبي قتادة، وهاني السباعي وعمر بكري، في بريطانيا يعلنون الحرب صراحة على أنظمة بلدانهم التي تطالب بتسليمهم دون أدنى استجابة! كما لا يتردد هؤلاء في وقوفهم مع الحركات المتهمة بالإرهاب والتي تقود الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قواتها للقضاء عليها كحركة طالبان ومنظمة القاعدة، ويمعن في الخطأ أكثر من يتمادى في استعمال الأسلوب الأمني حتى مع الأفراد والجماعات السلمية، التي هي ضحية مزدوجة لعنف السلطات، وعنف الجماعات المسلحة "الجهادية" معاً في مصر خاصة، حيث تعدها الأولى دثاراً مبطناً لجماعات العنف تهدف إلى الانقلاب على الحكم، على حين تعدها الأخيرة ستاراً تجميلياً لقبح السلطات "الجاهلية"، والأنظمة "الكافرة" وذلك حين توافق على الانخراط في الحياة السياسية، فتقبل الممارسة السياسية في صورتها التعددية أو مشاركتها في الانتخابات البرلمانية، أو ترشيحها لرئاسة الجمهورية، وبدلاً من أن تستفيد النخب المثقفة في البلدان الخليجية وغيرها من التجربة المصرية في كيفية التعامل الأمثل مع جماعات العنف إذا ببعض الرموز في الخليج خاصة تعلن -في استماتة- رفضها للمراجعة المحمودة لبعض الشخصيات البارزة في تبني دعوة العنف، وتنادي السلطات الأمنية الرسمية بعدم تصديقها في ذلك، بل وعدم السماح لها بمثل هذه المراجعة، إذ الحل الأمني هو وحده الذي يجدي في التعامل معها، وقد برز ذلك بصورة سافرة في مراجعة الشيخين علي الخضير وناصر الفهد، حيث أزعجت تلك المراجعة بعض المثقفين هناك، فراح نفر منهم يؤكد حتمية الحل الأمني وحده، وعبثية الحوار مع هذه الجماعات، فيما راح آخرون يناشد القضاء الإسراع في محاكمة من أعلن توبته منهم، وينسى جميع هؤلاء (الرافض لفكرة الحوار من الأساس والداعي لمحاكمتهم) أن في هذه الدعوات المبرر الكافي لرجوع من أعلن المراجعة إلى دائرة العنف من جديد، وتأكيد على صواب نظرة من لا يزال منهم مستمسكا بأيديولوجيا العنف باسم الجهاد، كما سيوفر لهم طرح كهذا الذريعة للاستمرار في المسلك المنحرف مادام أن رؤوسهم مطلوبة على أي حال.
وليس لهذه الدعوات -في واقع الأمر- من منطق أو أسوة إلا بعض من تبقى من الحرس القديم لليسار وتحديدا من حزب التجمع المصري، وبدلاً من المباركة التي كان يفترض أن يستبشر بها الجميع بعد إعلان رموز العنف أوبتهم إلى الرشد؛ إذا ببعض تلك النخب تدرج خصومها السياسيين والفكريين - حتى الإصلاحيين المعتدلين منهم - في دائرة العنف، وتستعدي السلطات الأمنية على جميع الإسلاميين الحركيين، باعتبار أنهم جميعا على بساط واحد وإنما يتقنون توزيع أدوارهم ليس أكثر!.
إنّ القاعدة الأساس في هذا أن العنف لا يولد إلا مزيداً من العنف، والاستعداء غير الأخلاقي يدفع أحيانا إلى سلوك مماثل وذلك ليس في مصلحة أحد، بل هو في يصب في خانة المتربصين بالمجتمع وطلائعه وسلامه الاجتماعي، وشواهد هذا حية في أكثر من قطر في عالمنا العربي والإسلامي، ويبقى علاج الفكر بالفكر أياً كان ذلك الفكر منحرفاً أو شاذاً.
إن الإصرار على المضي في هذا الأسلوب مهما كلف الأمر، وفي كل حال، ومع كل طرف مخالف، أشبه بمؤامرة داخلية أو خارجية تسعى لإعلان حرب أهلية، غير أن تنفيذها يتم بأيادٍ "وطنية" ترفع شعار الحفاظ على الأمن الوطني والقومي، أو المصلحة العليا.. إلخ على حين أن خصومها يزدادون كل يوم. وأكبر المصيبة هنا أن عددا منهم لا يستهان به كان يقف ضد ظاهرة العنف هذه، أو أنها لم تخطر له على بال من الأساس، غير أنه يجد نفسه وجها لوجه متهماً بها ولا مجال سوى الاتهام، فيضطر لتبنيها مالم فإنه مسجون أو مقتول، أو مطارد، أو... أو....
سابعاً: الحل الأجنبي الخارجي:
إن معالجة ظاهرة العنف من زاوية الدوافع الأجنبية الخارجية يقتضي تعاون الجانبين الداخلي والخارجي، ومع ضعف الأمل في استجابة الجهات الخارجية إذ إنها بلغت من الصلف والغطرسة بحيث لا تلتفت لنصيحة صديق؛ فإن الأمل لا يزال معقودا بإدراك الجهات الداخلية، ونعني بها السلطة السياسية أن تحرير قرارها من الارتهان للأجنبي هو الذي يضمن لها أن تحظى بالثقة الحقيقية من شعوبها، وأن تأمن جانب الاختلالات الأمنية التي قد تتفاقم فيصعب تطويقها أو السيطرة عليها، بل لربما تكون سببا في تهديد بقاء هذا النظام أو ذاك على مقاليد السلطة، ولذلك يظل في حال من الترقب لإعلان حالة الطوارئ وبعض الأنظمة تعيش حالة طوارئ مستمرة ولم تعرف مذاقا للشرعية الدستورية، رغم تعاقب حكامها من العائلة الواحدة، غالبا بل هي في حالة الشرعية الثورية وهي مصرة على الاستمرار في ذلك تحت ذرائع متهافتة.
ومن اعتقد من ذوي السلطان أن الأجنبي حريص على بقائه، ومستعد للدفاع عنه مهما كلف الأمر، فإنه واهم لم يستفد من تجارب التاريخ البعيد والقريب، وما شاه إيران، وأنور السادات، ولا أتردد أن أقول (صدام حسين) عنا ببعيد.
إن الأجنبي لا يهمه بقاء شخص أو حزب أو نظام بقدر ما يهمه ضمان مصالحه واستمرار نفوذه بصرف النظر عن من يقوم بتولي المهمة فكلما ذهب عميل استبدل بعميل آخر غير مأسوف على سلفه.
إن المصالحة بين الأنظمة السياسية وشعوبها هي صمام الأمان الحقيقي الوحيد، الذي يفوَت فرص التطرف والجموح والإقدام على أعمال العنف التي تجد متنفسها في ارتهان أي نظام سياسي لهذه الدولة الكبرى أو تلك أو هكذا يبدو الأمر للشعوب، ومنها تيار العنف هذا. وصحيح أن من المثالية بمكان تصور أن بالإمكان تخلي نظام سياسي ما درج على تقديم التسهيلات والخدمات الجليلة منذ عقود مديدة ربما، لهذه الدولة المهيمنة أو تلك دفعة واحدة، ولكن يمكن التفكير الجادّ في ذلك إذا صَدُقت النوايا، عن طريق التدرج في مسلك الديبلوماسية الذكية، وبإجادة حصيفة للعبة التوازن في العلاقات الدولية، وبالاستناد إلى القوى الحية في المجتمع، وفي مقدمتها المعارضة الشريفة الجادة الصادقة، تلك التي تمثل قوة حقيقية مساندة للسلطة الوطنية الجادة الصادقة. والله من وراء القصد.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.76 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.45%)]