عرض مشاركة واحدة
  #135  
قديم 20-10-2020, 06:47 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,525
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله

الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري
الجزء الثانى
[كتاب أحكام البيع وما يتعلق به]
صـــــ 209 الى صــــــــ
220
الحلقة (104)

[مبحث بيع النجس والمتنجس]
ومن البيوع الباطلة بيع النجس أو المتنجس على تفصيل في المذاهب (1) .
[مبحث بيع الطير في الهواء]
ومن البيوع الفاسدة بيع الطير في الهواء لعدم القدرة على تسليمه على تفصيل في المذاهب(2) .
وللبيوع الفاسدة أمثلة كثيرة غير ذلك مفصلة في المذاهب(3)
وللبيوع الفاسدة أمثلة كثيرة غير ذلك مفصلة في المذاهب(4)

(1) المالكية - قالوا:
لا يصح بيع النجس كعظم الميتة وجلدها ولو دبغ لأنه لا يطهر بالدبغ، وكالخمر والخنزير وزبل مالا يؤكل لحمه، سواء كان أكله محرما كالخيل والبغال والحمير، أو مكروها كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهر، فإن فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصح بيعها. وكذلك لا يصح بيع المتنجس الذي لا يمكن تطهيره كزيت وعسل وسمن وقعت فيه نجاسة على المشهور، فإن الزيت لا يطهر بالغسل.
وبعضهم يقول:
إن بيع الزيت المتنجس ونحوه صحيح لأن نجاسته لا توجب إتلافه، وأيضا فإن بعضهم يقول إن الزيت يمكن تطهيره بالغسل، أما المتنجس الذي يمكن تطهيره كالثوب فإنه يجوز بيعه، ويجب على البائع أن يبين ما فيه من النجاسة فإن لم يبين كان للمشتري حق الخيار.
ولا يصح بيع الكلب مع كونه طاهرا سواء كان كلب صيد أو كلب حراسة أو غيرهما لورود النهي عن بيعه شرعا، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن.
وبعض المالكية يقول:
إن بيع كلب الصيد وكلب الحراسة صحيح. ويباح اقتناء كلب الصيد والحراسة.
الحنابلة - قالوا:
لا يصح بيع النجس كالخمر والخنزير والدم والزبل النجس، أما الطاهر فإنه يصح كروث الحمام وبهيمة الأنعام. ولا يصح بيع دهن نجس العين كدهن الميتة، كما لا يصح الانتفاع به في أي شيء من الأشياء، أما الدهن الذي سقطت فيه نجاسة فإنه لا يحل بيعه، ولكن يحل الانتفاع به في الاستضاءه في غير المسجد. أما النجس الذي يمكن تطهيره كالثوب والإناء فإن بيعه يصح.
ولا يصح بيع الكلب، سواء كان كلب صيد ونحوه أو لا. ويحرم اقتناء الكلب إلا للصيد وحراسة الماشية والحرث. فإن اقتناءه لذلك جائز إلا الكلب الأسود. وهل يصح بيع المهر؟ خلاف. والمختار أنه لا يجوز. ويجوز بيع سباع البهائم كالفيل والسبع ونحوهما، كما يجوز بيع جوارح الطير كالصقر والباز. ولا يصح بيع الحشرات كالعقرب والحية إلا دود القز والدود الذي يصاد به.
الشافعية - قالوا:
لا يصح بيع كل نجس كالخنزير والخمر والزبل والكلب ولو كان كلب صيد.
وإذا باع شيئا طاهرا مخلوطا بنجس بأن كان يتعذر فصل النجس منه فإن بيعه يصح. كما إذا باع دارا مبنية بآجر نجس، أو أرضا مسمدة بزبل، أو آنية مخلوطة برماد نجس كالأزيار والموجير والقلل وغير ذلك فإن بيعها صحيح، وهل البيع يقع على الطاهر فقط ويدخل النجس تبعا، أو البيع واقع على مجموعها؟ خلاف:
ويعفى عن المائعات التي توضع في الآنية المصنوعة من المخلوط بالنجس، أما إذا لم يتعذر فصل النجس من الطاهر كنبل عليه ريش فإنه لا يصح بيعه قبل نزع النجس عنه.
الحنفية - قالوا:
لا يصح بيع الخمر والخنزير والدم، فإذا باع خمرا أو خنزيرا كان البيع باطلا أما إذا اشترى عينا طاهرة بخمر أو خنزير فجعلها ثمنا لا مبيعا كان البيع فاسدا يملكه المشتري بالقبض، وعليه قيمته ثمنا مشروعا كما تقدم. وكذلك لا ينعقد بيع الميتة كالمنخنقة والموقوذة والمتردية ونحوها، كما لا يحل بيع جلدها قبل الدبغ. أما بعد الدبغ فإنه يصح لأنه يطهر بالدبغ ما عدا جلد الخنزير فإنه لا يطهر بالدبغ وجلد الحية ونحوه لتعذر دبغه كما تقدم في مبحث الطهارة.
وإذا جعل ذلك ثمنا لسلعة طاهرة كان البيع فاسدا كما عرفت في الخمر ونحوه وسيأتي قريبا. ويصح بيع المتنجس والانتفاع به في غير الأكل، فيجوز أن يبيع دهنا متنجسا ليستعمله في الدبغ ودهن عدد الآلات "الماكينات" ونحوها. والاستضاءة به في غير المسجد ما عدا دهن الميتة فإنه لا يحل الانتفاع به، لأنه جزء منها وقد حرمها الشرع فلا تكون مالا. وقد تقدم في باب الطهارة أن الزيت ونحوه يمكن تطهيره. ولا ينعقد بيع العذرة، فإذا باعها كان البيع باطلا إلا إذا خلطها بالتراب فإنه يجوز بيعها إذا كانت لها قيمة مالية كأن صارت "سباخا". ويصخ بيع الزبل ويسمى "سرجين أو شرقين" وكذا بيع البعر. ويصح الانتفاع به وجعله وقودا، ويصح بيع كلب الصيد والحراسة ونحوه من الجوارح كالأسد والذئب والفيل وسائر الحيوانات سوى الخنزير إذا كان ينتفع بها أو بجلودها على المختار وكذلك يصح بيع الحشرات والهوام كالحيات والعقارب إذا كان ينتفع بها. والضابط في ذلك:
أن كل ما فيه منفعة تحل شرعا فإن بيعه يجوز
(2) الشافعية - قالوا: لا يصح بيع الطير في الهواء، ويسمى بيعه في الهواء بيع الغرر: وهو عبارة عن أن يكون المبيع مجهول العاقبة بأن يكون مترددا بين القدرة على إمساكه وعدمها، ولكن الغالب عدم القدرة عليه، كبيع الطير في الهواء المذكور، فإن الطير متردد بين عودته إلى مكانه وعدمها، والغالب عدمها، فلا يصح بيعه بخلاف بيع النحل فإنه يجوز.
الحنفية - قالوا:
إذا اصطاد طيرا فكان في يده ثم أرسله في الهواء فإن بيعه في هذه الحالة يكون فاسدا لعدم القدرة على تسليمه، فإذا سلمه بعد البيع فقيل: يعود الجواز، وقيل: لا، أما إذا باع الطير في الهواء قبل أن يصطاده فالبيع باطل لا ينعقد أصلا لعدم الملك، فإن كان يطير ويرجع كالحمام فإنه يصح بيعه وهو في الهواء، لأن العادة أنه يرجع، وظاهر الرواية أنه لا يصح ويصح بيع أبراج الحمام في الليل لا في النهار لأنها تجتمع في أبراجها ليلا للمبيت وتتفرق نهارا في طلب القوت. أما النحل فإنه يصح بيعه إذا كان مجتمعا.
المالكية - قالوا:
لا يصح بيع الطير في الهواء، ولا بيع الطير الكثير المجتمع إذا كان صغيرا يدخل بعضه تحت بعض كالعصافير والدجاج والحمام بحيث لا يكون معرفة عدده بالتقدير، أما إذا كان يمكن للمشتري أن يعرف قدره ويحيط به في وقت هدوئه أو نومه فإنه يجوز، ولا يصح بيع حمام البرج وحده لأنه لا يمكن معرفة قدره، فإذا عرفه قبل الشراء فإنه يصح، كما يصح بيع البرج بما فيه وإن لم ي عرف قدره لأن ما فيه يكون تابعا له.
الحنابلة - قالوا:
لا يصح بيع الطير في الهواء سواء كان يألف الرجوع أو لا، كما لا يصح بيع النحل في الهواء لأنه غير مقدور على تسليمه، فإذا كان في مكان مغلق عليه كالبرج ويمكن أخذه منه فإنه يصح بيعه إذا كان في خلاياه بأن شاهده المشترى داخلا إليها
(3) الشافعية - قالوا:
لا يصح للمشتري أن يتصرف في المبيع قبل قبضه، ولو قبض البائع الثمن وأذن في قبض المبيع، فإذا اشترى شيئا منقولا كان أو غيره ولم يستلمه ثم باعه وقع البيع باطلا، حتى ولو باعه لمن اشتراه منه لضعف الملك قبل القبض، فلا يصح التصرف في المبيع بالبيع ويستثنى من ذلك ثلاثة أمور:
الأول: أن يبيعه قبل قبضه لمن اشتراه منه بنفس الثمن الذي اشتراه به بدون زيادة.
الثاني: أن يتلف المبيع عند البائع، فإن للمشتري أن يبيعه له بمثله بأن يعطي البائع للمشتري ثمنا مثل التآلف.
الثالث: أن يشتري شيئا لم يقبضه وكان ثمنه دينا في ذمته كأن اشترى جملا بعشرة ولم يقبضه ولم يدفع ثمنه، فإنه يصح في هذه الحالة أن يبيعه لمن اشتراه منه بعشرة في ذمة البائع الأول، أو ليشتري الجمل بعشرة ويدفعها للبائع ولم يقبض الجمل فإنه يصح أن يبيعه بعشرة في ذمة البائع، والبيع في الأحوال الثلاثة يكون إقالة بلفظ البيع فليس بيعا حقيقة، ولهذا صح مع فقد شرط نقل المبيع من ملك البائع إلى المشتري إذا كان يمكن نقله، والتخلية بين المشتري وبين المبيع ليضع عليه يده إذا كان لا يمكن نقله كالأرض والنخل ونحو ذلك. ومن هذا تعلم حكم بيع "الكنتراتات" المعروفة في زماننا. ومثل المبيع إذا كان عينا فإنه لا يصح للبائع أن يتصرف فيه قبل قبضه على الوجه المتقدم.
وكما لا يصح التصرف فيهما قبل قبضهما بالبيع، فكذلك لا يصح التصرف فيهما بالرهن والإجارة لا للبائع ولا لغيره، سواء رهن المبيع في مقابل الثمن، أو رهن الثمن في مقابل المبيع أو في غير المقابل على المعتمد.
وله أن يتصرف فيهما قبل النقل بالوقف والقسمة. وإذا اشترى طعاما جزافا كأن اشترى صبرة من القمح بدون كيل فإن له أن يتصرف فيها قبل القبض، أما إذا اشتراها بالكيل فإنه لا بد من قبضهما قبل التصرف.
الحنفية - قالوا:
من البيع الفاسد بيع الأعيان المنقولة قبل قبضها، سواء باعها لمن اشتراها منه أو لغيره، فإذا اشترى حيوانا أو قطنا أو ثيابا أو نحو ذلك ثم باعها لمن اشتراها منه أو لغيره، كان البيع الثاني فاسدا فيملكها المشتري بقبضها وعليه قيمتها. أما البيع الأول فإنه يبقى على حاله، ومن ذلك بيع "الكنتراتات" المعروف في زماننا إذا وقع في الأعيان المنقولة، كأن يشتري القطن ثم يبيعه قبل قبضه لمن اشتراه منه أو لغيره سواء كان بثمنه أو بأقل منه فإنه فاسد، أما بيع الأعيان غير المنقولة قبل قبضها كبيع الأرض والضياع والنخيل والدور ونحو ذلك من الأشياء الثابتة التي لا يخشى هلاكها فإنه يصح، وقال محمد:
لا يصح، فإذا كانت مهددة بالزوال كالأرض التي على شاطئ البحر ويخشى أن يطغى عليها كان حكمها كالمنقول، فلا يجوز بيعها قبل قبضها ويجوز هبة الأعيان المنقولة قبل قبضها لغير من اشتراها منه، كما يجوز له التصدق بها ورهنها لغير من اشتراها منه على الأصح. فإذا وهبها لمن اشتراها منه وقبل الهبة انتقض البيع وإذا باع عينا منقولة كثوب ثم قبضها المشتري ولم يقبض البائع الثمن فإنه يصح بيعها لغير من اشتراها منه بلا نزاع. أما بيعها لمن اشتراها منه فإنه يصح إذا كانت بثمنها أو بأكثر. أما بيعها بأقل من ثمنها فإنه يكون فاسدا إذا اجتمعت فيه أمور:
الأول:
أن يبيعها لنفس من اشتراها منه أو لوكيله أو لمن لا يجوز له شهادته كابنه وأبيه، فإذا باعها المشتري لرجل آخر غير من اشتراها منه، أو وهبها له، أو أوصى له بها ثم اشتراها البائع الأول منه بأقل من ثمنها الذي باعها به فإنه يصح، مثلا: باع محمد ثوبا لعلي بعشرة فأخذ علي الثوب ولم يدفع ثمنه، ثم اشتراه محمد من علي بثمانية فإنه يصح. أما إذا باعه علي لخالد، أو وهبه له. أو أوصى له به ثم اشتراه محمد من خالد بثمانية فإنه يصح.
الثاني:
أن يتحد جنس الثمن بأن يشتريها بنقود ثم يعود فيبيعها له بنقود أقل منها، أما إذا اشتراها بنقود ثم باعها له بعين غير النقود فإنه يصح ولو كانت قيمة العين أقل من الثمن.
الثالث:
أن يبقى المبيع على حاله بحيث لم يطرأ عليه نقص، أما إذا طرأ عليه عيب أنقص قيمته فإنه يصح أن يبيعه لمن اشتراه منه بأقل من ثمنه قبل أن يقبضه الثمن.
المالكية - قالوا: يصح للمشتري أن يتصرف في المبيع قبل قبضه بالبيع، سواء كان المبيع أعيانا منقولة أو عينا ثابتة كالأرض والنخيل ونحوهما، إلا الطعام كالقمح والفاكهة فإنه لا يصح بيعه قبل قبضه، إلا إذا اشتراه جزافا بدون كيل أو وزن أو عد، فإذا اشترى صبرة من القمح بدون كيل ثم باعها قبل أن يقبضها صح البيع. وكذا إذا اشترى فاكهة من غير وزن فإنه يصح بيعها قبل أن يقبضها. لأنها بمجرد العقد تكون في ضمان المشتري فهي في حكم المقبوضة. أما إذا اشترى الطعام بكيل أو بوزن فإنه لا يصح له أن يبيعه قبل القبض لورود النهي في الحديث عن بيع الطعام قبل أن يكتاله، وقد قيل في علة النهي: إن في قبضه منفعة للعمال، إذ ينتفعون بكيله وحمله ووزنه وغير ذلك، بخلاف ما إذا بيع وهو عند صاحبه فإن ذلك يضيع تلك المنفعة، وقيل. إنه أمر تعبدي. وإذا تصدق رجل على آخر بقمح من جرنه أو بفاكهة من حديقته، فإن للمتصدق عليه أن يبيع ما تصدق به عليه قبل أن يقبضه ومثل ذلك ما إذا وهبه له أو أقرضه إياه. أما إذا كان المتصدق أو الواهب أو المقرض قد اشترى طعاما ولم يقبضه ثم تصدق به أو وهبه أو أقرضه فإنه لا يصح للمقترض أو الموهوب له أو المتصدق عليه أن يبيعه قبل.
ومن ذلك تعلم أنه يجوز لمن اشترى طعاما أن يقرضه لغيره قبل أن يقبضه، كما يجوز له أن يشتري طعاما لم يقبضه ثم يحيل على البائع شخصا اقترض منه طعاما ليأخذ من البائع ما اشتراه من ذلك الطعام وفاء لقرضه. أما إذا كان قد باع طعاما لرجل ولم يعطه ذلك الطعام واقترض طعاما من آخر فإنه لا يصح له أن يحيل من باع له على من اقترض منه:
مثال ذلك:
أن يشتري محمد من علي إردبا من القمح لم يقبضه، وعلى محمد إردب من القمح اقترضه من خالد، فيصح لمحمد أن يحيل خالدا على علي ليأخذ الاردب الذي اشتراه من علي وفاء للاردب الذي اقترضه من خالد. أما إذا كان محمد قد باع خالدا إردبا من القمح ولم يقبضه خالد، فإنه لا يصح لمحمد أن يحيل خالدا ليأخذ الاردب الذي اقترضه من علي وفاء للاردب الذي باعه إياه، لأنه في هذه الحالة يكون خالد قد باع الاردب الذي اشتراه من محمد لمحمد بالاردب الذي اقترضه محمد من علي قبل قبضه وهذا لا يجوز.
الحنابلة - قالوا:
يصح التصرف في المبيع بالبيع قبل قبضه إذا كان غير مكيل أو موزون أن معدود أو مذروع، أما إذا كان كذلك فإنه لا يصح التصرف فيه بالبيع قبل قبضه، فإذا اشترى إردبا من القمح، أو قنطارا من الحديد، أو عددا من البرتقال، أو ثوبا عشرين ذراعا ونحو ذلك فإنه لا يصح أن يبيعه قبل أن يقبضه من المشتري وكما لا يصح بيعه فإنه لا يصح إجارته ولا هبته ولو بلا عوض، وكذلك لا يصح رهنه ولا الحوالة عليه ولا الحولة به وغير ذلك من باقي التصرفات، غلا أنه يصح جعله مهرا كما يصح الخلع عليه والوصية به. أما إذا اشترى مكيلا ونحوه جزافا بلا كيل ولا وزن ونحوهما، كما إذا اشترى صبرة من القمح معينة فإن له أن يبيعها قبل قبضها، كما يصح له إجارتها وهبتها ورهنها وغير ذلك.
وإذا باع سلعة بثمن مؤجل أو بثمن حال ولكن لم يقبضه فإنه يحرم على البائع أن يشتريها من الذي باعها له، وإذا فعل يقع البيع باطلا بشروط:
الأول:
أن يشتريها بنفسه أو بوكيله من نفس الذي باعها له. فإذا اشتراها ابنه أو أبوه أو خادمه أو زوجه فإنه يصح إذا لم يكن ذلك حيلة يتوصل بها إلى الشراء وكذلك يصح إذا اشتراها بائعها من غير الذي باعها له.
الثاني:
أن يشتريها بثمن أقل من الثمن الذي باعها به، فإن اشتراها بمثل ثمنها أو أكثر فإنه يصح.
الثالث:
أن يشتريها بثمن من جنس الثمن الأول: أما إذا لم يكن من جنسه كما إذا باعها بنقد ثم اشتراها بعروض تجارة فإنه يصحن وإذا كان غرضه من البيع الأول والتوصل إلى البيع الثاني بطل العقدان، وتسمى هذه المسألة العينة وسيأتي بيانها
(4) الحنفية - قالوا:
إنك قد عرفت أن هناك فرقا بين البيع الفاسد والباطل، فلكل منهما أمثلة نذكر منها ما يأتي:
فأما البيع الباطل:
فمن أمثلته بيع ما ليس بمال في نظر الشرع، وقد عرفت من تعريف البيع أن المال لا يكون مالا في نظر الشرع إلا إذا اجتمع فيه أمران:
أحدهما: أن يكون من شأنه أن ينتفع به عند الحاجة.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 50.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.46 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (1.24%)]