عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-11-2019, 08:25 PM
سعيد شويل سعيد شويل غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Oct 2016
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 89
الدولة : Egypt
افتراضي مولد ومبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم

مولد ومبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
************************************************** ********************
.
ولد عليه الصلاة والسلام على ثرى أطهر وأشرف بقعة من بقاع الكرة الأرضية فى البلدة التى حرمها الله أم القرى مكة
وبجوار أول بيت وضعه الله على هذه الأرض الكعبة المشرفة وبيت الله الحرام
ولد فى شهر ربيع الأول من عام 571 ميلادية هذا العام يُسمى ب" عام الفيل" أنزل الله فيه العذاب والعقاب بأبرهة الحبشى وجنده
لما عقدوا العزم والنية عليه ولما خطر ببالهم وعقولهم من التوجه إلى بيت الله الحرام يتقدمهم الفيل لهدم الكعبة المشرفة ..
فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر وأصابهم الله بغضبه ونقمته وصب عليهم سَخَطه ولعنته وغشيهم من العذاب ماغشاهم وما أهلكهم الله به ..
يقول عز وجل فى سورة الفيل :
{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ }
.
صلى الله عليه وسلم
أبوه اسمه "عبد الله " .. تزوج من السيدة آمنة بنت وهب سيدة نساء أهل مكة شرفاً وموضعاً وأفضلهم نسباً وصهراً ..
جده لأبيه : عبد المطلب بن هاشم .. وجده لأمه : وهب بن عبد مناف ..
وأعمامه : أبو طالب وأبو لهب وحمزة والعباس وغيرهم .. وعماته : صفية وأم حكيم وعاتكة وبرة وأميمة وغيرهن ..
أرضعته : شريفة بنى سعد بن بكر وكريمتهم السيدة حليمة السعدية .. واحتضنته : السيدة بركة أم أيمن الحبشية ..
مات أبوه وأمه وكفله جده وعمه .. وآواه الله فى يتمه وكانت عين الله تحفظه وترعاه ..
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى }
.
تولى الله توفيقه وفطره على الرحمة والفضل وأرشده إلى طريق الهدى والحق والعدل حتى لُقّب بين الناس بالصادق الأمين ..
كان مترفعاً عما يشين متورعاً عما يريب يبسط للناس وجهه ويلين لهم كنفه لا يحمل حقداً ولا يُسِرّ ضغينة ..
لم تُعرف له زلة ولم تذم له خلة ..عصمه الله من همزات ونزغات الشيطان ومن هواجس النفس ومرديات الهوى ..
تزوج من أمهاتنا وأمهات المؤمنين وأنجب أبناؤه وبناته وأسبغ الله عليه من فضله ومن نِعمه وكفاه الله وأغناه ..
{ وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأغْنَى }
.
عمل بالتجارة مع عمه .. وكان لقبيلته " قريش " رحلتين فى التجارة ألِفتهما واعتادت عليهما : رحلة فى الشتاء ورحلة فى الصيف ..
الرحلة الأولى إلى بلاد البصرة والشام . والثانية إلى بلاد الحبشة واليمن .. يقول جل ذكره فى سورة قريش :
{ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }
.
صلى الله عليه وسلم ..
حبب الله إليه الخلاء فى غار حراء . وكان دائم النظر والتأمل فى الخلق والتفكر والتدبر فى الكون ..
ألقى الله فى قلبه اليقين والنور المبين وهداه إلى صراطه المستقيم وإلى الملة الحنيفية ملة سيدنا إبراهيم .. فآمن بالله ولم يشرك بوحدانيته ..
{ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
.
ألبسه الله لباس الكمال ووصفه بالخلق العظيم وآتاه الله مالم يؤتِ أحداً من العالمين .. وقال عنه فى كتابه الكريم :
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }
.
وخصه الله بعلم وتعليم من عنده لا يخضع للقوانين والنواميس التى وضعها الله لهذه الحياة ..
عِلْمه وتعلّمه يعلو فهمنا وإدراك عقولنا ويعلو فهم وعقول وإدراك كل البشر
{ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً }
كان لسانه أفصح لساناً وأبلغ كلاماً بعد كتاب الله وهو لم يخط قلماً أو يقرأ كتاباً ..
عدم القراءة والكتابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت شرفاً له وتشريفا وكانت معجزةً من الله وإعجازاً حتى لايرتاب المشككون
أو يدّعى المبطلون بأن رسول الله قام بكتابة كلام الله أو تم إلإملاء به عليه .. يقول العزيز الحكيم :
{ وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ }
.

شرح الله صدره وقلبه لدين الإسلام وجعله على نور من ربه .. فكان عليه الصلاة والسلام هو : أول المسلمين .. يقول رب العالمين :
{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَشَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت . وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ }
.......
أتاه الوحى الأمين سيدنا جبريل عليه السلام فى غار حراء .. وقال له : إقرأ . فقال : ما أنا بقارىء . قال له : إقرأ . قال : ما أنا بقارىء . قال له : إقرأ . قال :
ما أنا بقارىء . قال له : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } ..
ثم انصرف عنه فما رفع النبى صلى الله عليه وسلم بصره فى السماء إلا ويراه صافاً فى السماء ساداً للأفق قائلاً له يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل ..
.......
اصطفاه الله لأداء أمانته وبلاغ رسالته .. وبعثه الله بآخر الشرائع والأديان دين ورسالة الإسلام ..
وأنزل الله عليه كتابه الكريم وقرآنه الحكيم فى ليلةٍ مباركة من ليالى شهر رمضان وهو الشهر الذى أوجب الله فيه الصيام ..
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } . { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ }
وهذه الليلة سماها الله ب " ليلة القدر " وبين الله لكافة خلقه وعباده بأن فضلها وقدرها خير من ألف شهر
نزل فى هذه الليلة سيدنا جبريل ونزلت جميع ملائكة الرحمن عليهم السلام ليشهدوا نزول القرآن .. آية ومعجزة دين الإسلام ..
يقول جل شأنه فى سورة القدر : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ
وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ }
.......
أمره الله أن ينذر به أم القرى مكة وما حولها من بلاد .. وأن ينذر به أهل الكتاب من اليهود والنصارى ..
{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا }
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ }
.
دون تمثيل أو تشبيه ( بالكاف أو بالمثل )
وفى أبلغ مقام وأبلغ فضيلة وبأجلّ وصْف وأكمل وجه .. أعْلى الله قدره ورفع درجته ومنزلته وجعله فى اللفظ بدلاً منه وفى الحكم مقامه ..
فقال له سبحانه :
{ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ } .. { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ }
.

آتاه الله مالم يؤتِ أحداً من الخلق والعالمين .. ومالم يؤت أحداً من الأنبياء والمرسلين .. وقال عنه فى كتابه الكريم :
{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } . { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
وبآلاء الله وجلاله وعزته وسلطانه صلى عليه الله وصلّت الملائكة . وأمر الله المؤمنين بالصلاة والسلام عليه فقال فى كتابه :
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
صلى الله عليه وسلم
.
أمر الله كافة خلقه وعبيده ألا يقوموا بالنداء على نبيه ورسوله إلا بالتكريم والتفضيل
وبالتوقير والتبجيل وألا يدعوه أحداً منهم كما يدعو بعضهم البعض أو كما ينادى بعضهم على البعض ..
{ لَاتَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً }
.
وحثهم الله بألا ينادوا على رسول الله من خلف الحجرات وهو فى بيته .. وأن يفقهوا ويعقلوا ويتورعوا ولا يتعجلوا فى
النداء عليه وأن يصبروا حتى يخرج إليهم . فقال :
{ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ
صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }
.
وأمرهم سبحانه ألا يجهر أحد بصوته فوق صوت نبيه ورسوله وألا يعلو أحداً بحديثٍ فوق حديثه وإلا حبط عمله وباء بغضب وسخَط من الله . فقال :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }
.
وأخبرهم بأن غضّ الصوت عند رسول الله ( فى محياه أو مثواه ) إنما هو امتحانٌ واختبارٌ لهم يكشف عن ضعف أو قوة إيمانهم وينبىء عن مدى ورعهم وتقوى قلوبهم ..

وأنّ من كان غاضّاً لصوته ملتزماً الهدوء والسكينة متحلياً بالحياء والوقار عند نبيه ورسوله فقد فاز بالرحمة والمغفرة من الله .. فقال:
{ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ }
.
صلى الله عليه وسلم
فى محياه : وبكتاب الله .. كان رسول الله هادياً ومبشراً ونذيراً لكافة خلق الله وداعياً إلى الله وكان لهم سراجاً منيراً ..
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً }
.
وبعد انتقاله إلى مثواه : وبكتاب الله .. ما زال رسول الله هادياً ومبشراً ونذيراً ومازال شاهداً عليهم وسراجاً منيراً ..

{ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ }
{ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ }
.
************************************************** ******************************************
سعيد شويل



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.11 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (2.10%)]