عرض مشاركة واحدة
  #122  
قديم 25-06-2019, 06:47 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 13,548
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله



شرح حديث أبي سعيد في آخر وقت العشاء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمران بن موسى حدثنا عبد الوارث حدثنا داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، ثم لم يخرج إلينا حتى ذهب شطر الليل، فخرج فصلى بهم، ثم قال: إن الناس قد صلوا وناموا، وأنتم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، لأمرت بهذه الصلاة أن تؤخر إلى شطر الليل)].هنا أورد النسائي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وهو بمعنى ما تقدم من الأحاديث، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم تأخر وخرج إليهم وقال: (ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، لأمرت بهذه الصلاة أن تؤخر إلى شطر الليل)؛ يعني: إلى نصفه، فهو بمعنى الأحاديث المتقدمة، وهو دال على ما ترجم له النسائي .
تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد في آخر وقت العشاء
قوله: [أخبرنا عمران بن موسى].هو الفزاري البصري، وهو صدوق، وخرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له أبو داود، والبخاري، ومسلم.[حدثنا عبد الوارث].هو ابن سعيد، وهو ثقة، ثبت، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا داود].هو داود بن أبي هند، وهو ثقة، وخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي نضرة].هو المنذر بن مالك، وهو ثقة، وخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي سعيد الخدري].هو سعد بن مالك بن سنان رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين مر ذكرهم عند ذكر عائشة، وعند ذكر ابن عمر.
شرح حديث أنس في آخر وقت العشاء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل ح وأنبأنا محمد بن المثنى حدثنا خالد حدثنا حميد قال: (سئل أنس: هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً؟ قال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل، فلما أن صلى أقبل النبي صلى الله عليه وسلم علينا بوجهه، ثم قال: إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها، قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه. في حديث علي: إلى شطر الليل )].ثم أورد النسائي حديث: أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه سئل: ( هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً؟ فقال: نعم )، وأورد الحالة التي شاهد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وقد لبس الخاتم، فقال: (إن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالناس صلاة العشاء الآخرة، إلى قريب من شطر الليل، ثم خرج وصلى بهم، ولما انصرف إلى الناس بعد الصلاة قال أنس : كأني أنظر إلى وبيص خاتمه)، يعني: بعدما صلوا العشاء، وانصرف إلى الناس بوجهه، كان يرى خاتمه بيده صلى الله عليه وسلم، ويقول: (كأني أنظر إلى وبيص خاتمه)، والوبيص هو البريق واللمعان، وقوله: (وبيصه) يعني: بريقه ولمعانه، فأجاب بقوله: (نعم)، وذكر الهيئة التي شاهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد لبس الخاتم، حيث كان شاهده بعد فراغه من صلاة العشاء التي أخر تلك الصلاة، وبعد انصرافه رأى خاتمه بيده وله وبيص، أي: بريق ولمعان.قوله -في حديث علي- : (إلى شطر الليل)، والحديث الذي قبله قال: (إلى قريب من شطر الليل).هذه رواية الشيخ الثاني، وهو: محمد بن المثنى؛ يعني: هذا اللفظ الذي هو: (إلى قريب من شطر الليل)، فهذا لفظ محمد بن المثنى، شيخه الثاني، وأما شيخه الأول علي بن حجر فلفظه: (إلى نصف الليل) أي: قريب من نصف الليل، يعني: فاللفظان مختلفان: لفظ علي : (شطر الليل)، ولفظ محمد بن المثنى : (قريب من نصف الليل).
تراجم رجال إسناد حديث أنس في آخر وقت العشاء
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو السعدي المروزي، وهو ثقة، وخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي .[حدثنا إسماعيل].هو إسماعيل بن جعفر، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ح، وأنبأنا محمد بن المثنى].وهو الملقب بـالزمن، وكنيته أبو موسى، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.وسبق أن ذكرت أن ثلاثة من المحدثين وهم: محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي هؤلاء شيوخ لأصحاب الكتب الستة، وكان وفاة الثلاثة جميعاً في سنة واحدة، وهي سنة (252هـ)؛ أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات.[حدثنا خالد].هو خالد بن الحارث، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حميد].هو ابن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك] أنس بن مالك رضي الله عنه صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار الصحابة الذين عمروا، وحصل النفع بعلمهم، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عن أنس وعن الصحابة أجمعين.
الأسئلة

حكم تأخير التسبيح الذي بعد الفريضة إلى ما بعد النافلة

السؤال: هل يصح للإنسان أن يؤخر التسبيح الذي يقال بعد الفريضة إلى بعد السنة الراتبة؟الجواب: لا؛ لأن التسبيح هو تابع للصلاة، ويؤتى به دبر الصلاة، وليس للإنسان أن يؤخره إلى ما بعد النافلة، وإنما يأتي به في موطنه، ثم يأتي بالنافلة، لكن إذا كان هناك مثلاً صلاة تفوت، مثل صلاة الجنازة، ولم يفعل ذلك، فإنه يصلي على الجنازة، ثم يأتي بالتسبيح، أما كونه يقوم يتنفل، ثم يأتي بالتسبيح، فهذا إتيان به في غير موطنه، وعلى الإنسان أن يأتي به في موضعه، وهو بعد الصلاة؛ لأن هذه أذكار بعد السلام -بعد الفراغ من الصلاة- وقبل أن يأتي الإنسان بالنوافل.
الفرق بين العقيدة والمنهج
السؤال: فضيلة الشيخ! هناك كلام يدور حول العقيدة والمنهج، فيقال: فلان معتقده صحيح، ومنهجه فيه انحراف، فهل هذا التقسيم صحيح؟ فإذا كان هناك فرق بين المعتقد والمنهج، فأرجو أن تبينوا لنا معنى منهج أهل السنة والجماعة، وفي أي شيء يتعلق؟الجواب: المنهج كلمة عامة؛ تأتي ويراد بها العقيدة، أو الطريقة في العقيدة، أو المسلك في العقيدة، وتأتي ويراد بها ما هو أعم من ذلك، مثل الطريقة في عمل من الأعمال، مثل الدعوة، أو الطريقة في الدعوة هذا يقال له: منهج، فالمنهج أعم من العقيدة؛ لأن العقيدة يقال لها: منهج ومسلك، ويكون منهج أيضاً في غير العقيدة، فكلمة منهج أعم وأوسع من كلمة العقيدة.
الكلام في نعيم بن حماد المروزي
السؤال: ما حكم أهل الجرح والتعديل في الإمام الحافظ: أبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي؟ وما رأيكم في كتاب الفتن الذي ألفه من ناحية الرجال؟الجواب: كما هو معلوم فإن كتابه مبني على الأسانيد، ومادام أن الأسانيد موجودة فيحكم على الأحاديث باعتبار الأسانيد، و-كما هو معلوم- هو كغيره من الكتب التي تجمع الصحيح والضعيف، وأما نعيم بن حماد فهو من العلماء، وهو شيخ للبخاري .أي: أخرج له البخاري، ومسلم في مقدمة الصحيح، فالرمز ميم قاف، المراد به: مسلم في مقدمة صحيحه، ورمز البخاري خاء ميم قاف.
اقتناء كتاب حلية طالب العلم
السؤال: بالنسبة لكتاب الشيخ بكر أبو زيد حلية طالب العلم، هل تنصحون به أم لا؟الجواب: كتاب حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد هو كتاب مفيد، وكتابات الشيخ بكر أبو زيد مفيدة، وله عناية بالاطلاع على كلام العلماء والرجوع إلى المصادر، ومن المعلوم أن هذا من أهم ما يحتاج إليه طالب العلم؛ لأن الناس بحاجة إلى كلام العلماء، وطالب العلم إذا عني بكلام العلماء خدم طلبة العلم بأن جمع لهم المتناثر، وقرب لهم البعيد، وجعل كلام أهل العلم بين أيديهم، فجمع كلام أهل العلم في المسائل، أو في موضوعات معينة، وحصرها وجمع شتاتها، فهذا من أحوج ما يكون إليه، وهو خير من كلام الإنسان نفسه، فعندما يتكلم الإنسان بكلام من نفسه ينشئ خير منه وأفضل منه إذا عني بكلام العلماء وبين كلام العلماء، فالشيخ بكر أبو زيد عنده عناية في الاطلاع على كلام أهل العلم وعلى جمع شتاته، ووضعه في مكان واحد، فهو كتاب مفيد وكتاباته مفيدة، وطالب العلم عليه أن يحرص على أن يكون قدوة طيبة، وأن يكون مجداً في الطلب، وأن يكون مخلصاً في القصد، وأن يكون حافظاً للوقت، وأن يعنى بكثرة القراءة والمراجعة، وأن يحرص على معرفة كلام أهل العلم المعتبرين المعتد بهم، فهذه من جملة الآداب التي يتأدب بها، وعلى طالب العلم أن يحرص على أن يكون متأدباً بها. السؤال: هل حلف الفضول منسوخ أم لا؟الجواب: لا أدري، وليس عندي علم في هذا.
ما يترتب على من لم يبيت النية في الصيام
السؤال: شخص لم يبيت النية في الليل بالصيام، هل يقضي هذا اليوم؟الجواب: ما هو الصيام، إذا كان نفلاً فلا يشترط تبييت النية، وإنما تبييت النية يكون بالفرض، سواء كان أداء أو قضاء، أداءً كأن يكون في أيام رمضان، أو قضاء إذا أراد أن يقضي أيام رمضان، فهذا لا بد من تبييت النية، ولا يكفي أن يصبح ولم يكن بيت النية، ولم يكن أكل شيئاً، فيقول: نويت الصيام، ويستمر ويقول: أنا صمت، فإن الفرض لا بد من تبييت النية؛ بحيث يكون من أول وقت الصيام إلى آخره، ولا يكون هناك جزء من اليوم ما حصلت فيه النية. إذاً: فلابد من التبييت النية في الفرض قضاء وأداء، فإذا كان هذا قضاء لفرض ولم يبيت النية، وإنما طرأ عليه الصيام من أثناء النهار فلا يجزئه ذلك، بل عليه أن يقضي ذلك.
حكم لبس العمامة
السؤال: ما الحكم في الأشياء التي يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم من قبيل العادة كلبس العمامة؟الجواب: لبس العمامة من هيئات لبسه عليه الصلاة والسلام، وكونه يكون عليه عمامة وهو يصلي هذا من الهيئة الكاملة، والإنسان عليه أن يكون على هيئة كاملة، لكنه لو صلى وليس على رأسه شيء فإن صلاته صحيحة وليس في ذلك شيء؛ لأنه ليس لازماً أن يكون الإنسان مغطياً رأسه، لكن الهيئة التي يكون عليها الإنسان ويعتبرها حالة كمال في غير الصلاة عليه أن يعنى بذلك في الصلاة من باب أولى.
الكتب التي يبدأ بها طالب علم الحديث
السؤال: ما هي أفضل الكتب التي ينبغي على طالب الحديث أن يقرأها؟ وبم تنصحه؟الجواب: كتب الحديث كثيرة، مثل: الصحيحين، والسنن الأربعة، وكذلك المسانيد، والمصنفات، والمعاجم، فكل كتب الحديث على طالب العلم أن يحرص على اقتنائها، مادام أنها بالأسانيد وكلها فيها الأسانيد، الإنسان يحرص على اقتناء الكتب، وأهم ما يبدأ به هذه الكتب الستة، التي هي الصحيحان والسنن الأربعة.
حكم من نسي التشهد الأول
السؤال: شخص ما نسي التشهد الأول، ثم عند قربه من القيام ذكر فجلس فما الحكم؟الجواب: إذا كان لم ينتصب قائماً ولم يدخل في الركعة التي بعدها، فإنه يجلس ويأتي به، أما إذا كان قام وانتصب قائماً ودخل في الركعة، فإنه يستمر في صلاته، ويجبر ذلك بسجود قبل السلام، كما جاء في حديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنه: حيث صلى ركعتين ثم قام، وقبل أن يسلم سجد سجدتين للسهو قبل السلام.
ما يلزم من أتم صيامه بعد قطع النية
السؤال: إذا بيت النية، ثم نوى قطعها في قضاء واجب، ثم أتم صيامه، فهل عليه شيء؟الجواب: نوى قطعها متى؟ يعني: قبل الصيام أو بعد الدخول في الصيام؟ إذا كان بيت النية، ثم بيت قطعها؛ أي: كان يريد أن يصوم وبعد ذلك عزم على ألا يصوم، فكونه بيت أولاً في أول الليل قال: أنه سيصوم، ثم بعد ذلك طرأ عليه ألا يصوم، ثم نام واستيقظ بعدما طلع الفجر، فلا يقال: إنه بيت النية، لأنه قد نسخ التبييت؛ يعني: بالعزم على عدم الصيام، فلا يقال: إنه بيت النية، وإنما الذي يبيت النية هو الذي ينام ويستيقظ وقد دخل الوقت، فهذا هو الذي يواصل؛ لأنه مبيت للنية، أما من بيتها، ثم فسخها وألغاها ونام، فإنه نام غير مبيت للنية.
حكم قطع الصيام الواجب
السؤال: هل يأثم من أفطر وكان صائماً في واجب؟الجواب: لا شك أن من دخل في واجب ثم قطعه، فإن قطعه لا يجوز، وإنما الذي يمكن قطعه هو النفل، والأولى ألا يقطع إلا بأمر يقتضي ذلك، أما بالنسبة للفرض فالإنسان إذا دخله لا يقطعه.

الفرق بين المحكم والمتشابه

السؤال: ما هو المحكم والمتشابه؟الجوا ب: المحكم: هو الواضح البين الذي يتضح معناه ولا يخفى. وأما المتشابه: فهو الذي لا يعلمه كثير من الناس، وإنما يعلمه من عنده فهم وعنده علم، ويكون من المتشابه أيضاً من لا يعلم ما لا يعلمه الناس، مثل الحروف المقطعة في أوائل السور، فإن هذه لا أحد يعلم معناها والمراد بها، إنما الله تعالى أعلم بمراده بها، لكن المتشابه يعلمه، أو يمكن أن يعلمه بعض أهل العلم، ولهذا جاء في القرآن: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران:7]، و(الراسخون في العلم) هذه يحتمل أن تكون معطوفة على لفظ الجلالة، وعلى هذا يكون من العلماء من يعلم المتشابه، ويحتمل أن تكون مقطوعة وأن تكون استئنافاً، وأنها ليست معطوفة على لفظ الجلالة، ويكون معناها أنهم لا يعلمون المتشابه، وإنما يقولون: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا [آل عمران:7]، ويؤمنون به، وإن لم يعرفوا معناه، أو يعرفوا حقيقته التي هو عليها، فالمتشابه منه ما يعلمه بعض أهل العلم، ومنه ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، وأما المحكم فهو الذي يعلمه الكثير من الناس.
حكم تلقين الميت عند الدفن
السؤال: ما حكم تلقين الميت بعد موته ودفنه فوق القبر؟الجواب: ما ثبت في ذلك شيء، وإنما ورد فيه أحاديث ضعيفة، والتلقين إنما يكون قبل الموت؛ حيث هناك فائدة، كما جاء في الحديث: (لقنوا مواتكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا: لا إله إلا الله دخل الجنة)، هذا هو الذي ينفعه التلقين؛ لأنه حتى يخرج من الدنيا بها، ولهذا قال: ( لقنوا مواتكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا: لا إله إلا الله ). أما من مات وانتهى فإنه أقدم على ما قدم، والختام قد انتهى بالموت، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الأعمال بالخواتيم)، وهذا الحديث قال: (فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا: لا إله إلا الله)، آخر كلامه من الدنيا، وإذا مات قد انتهى من الدنيا، فتلقينه بعد الموت لا يصح، ولم يثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام التلقين بعد الموت، بل الثابت هو التلقين قبل الموت؛ لأن فيه فائدة؛ لأنه يخرج من الدنيا بكلمة الإخلاص، وهي التوحيد، يكون آخر كلامه من الدنيا: لا إله إلا الله.
حكم زيارة بعض المشاهد في مكة والمدينة
السؤال: فضيلة الشيخ! هل يجوز للحاج أو المعتمر أن يزور بعض المشاهد في مكة والمدينة بقصد الرؤية فقط، لا بقصد العبادة؟ وهل تكون من البدعة أم لا؟ جزاكم الله خيراً.الجواب: قضية كونه يذهب إلى قباء فهذه من الأمور التي تقصد تعبداً، لكن كونه يذهب إلى أحد، ويرى أحداً فلا بأس بذلك، لكن لا يكون قصده أنه يفعل أمراً مشروعاً، وإنما قصده يطلع على شيء لا يتيسر له أن يطلع عليه إلا في مثل هذه السفرة، لكن كونه يأتي أو يذهب إلى أماكن ما جاء نص، ويعتبر نفسه يتقرب إلى الله عز وجل طبعاً هذا من البدع.وإذا كان للمشاهدة والاطلاع، وليس المقصود من ذلك أن التعبد، فهذا لا بأس به.
الصلاة خلف قبر النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: أحياناً نصلي في المسجد النبوي في مكان متجه إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فما حكم ذلك؟الجواب: لا يجوز للإنسان أن يقصد الاتجاه إلى القبر الشريف في الصلاة؛ بأن يأتي ويبحث عن مكان وراء القبر فيصلي فيه مثلما هو موجود في دكة، الذي يقال لها: دكة الأغوات، يأتي أناس ويتركون الصفوف الأولى ويجلسون عليها ويصلون خلف القبر، فهؤلاء متعمدون مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها)، فالإنسان الذي يترك الصف الأول ويترك الصفوف ويختار مكاناً يستقبل فيه القبر؛ لأن القبر أمامه، هذا عاص للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تصلوا إلى القبور)، وقد جاء في صحيح البخاري : ( أنه كان دخل وصلى وهو في مكان من الأمكنة وكان أمامه قبر، فصاح به -لا أدري أهو عمر أو غيره- القبر القبر ). يعني: معناه القبر أمامك لا تصلي إليه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصلوا إلى القبور)، وقوله: (القبر القبر)، يعني: معناه تنفير وتحذير. أما إذا كان الإنسان في مكان بعيد، ولا يدري هل هو وراء القبر أو ليس بوراء القبر فهذا معذور، وإنما المحذور هو أن الإنسان يبحث عن المكان الذي يكون فيه وراء القبر ويختاره للصلاة فيه، فهذا فيه تعمد معصية الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا تصلوا إلى القبور).
التفقه في الأحكام الشرعية ودعوة الناس إلى ذلك
السؤال: يا شيخ! بعض الشباب لا يهتموا بالعلم الواجب كأحكام الوضوء والصلاة والطهارة، وغير ذلك، وإذا دعوناهم إلى العلم يقول البعض: إنه ينفرهم؟الجواب: ماذا عندهم من الدين إذا ما عرفوا أحكام الوضوء، وما عرفوا طريقة الوضوء؟! الوضوء شرط من شروط الصلاة قال عليه الصلاة والسلام: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، فمعرفة الوضوء مثل معرفة الصلاة؛ يعني: هذا شرط وهذا مشروط، وتعلم العلم ومعرفة أحكام الدين، فهذا هو المطلوب؛ حتى يعبد الإنسان ربه على بصيرة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)، وكيف يكون التنفير بالدعوة إلى معرفة الأحكام الشرعية وإلى تعلم العلم، حتى يكون الإنسان يعبد الله على بصيرة، ومن المعلوم أن العبادة المقبولة عند الله لها شرطان أساسيان لا بد منهما: أن يكون العمل لله خالصاً، وأن يكون لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مطابقاً وموافقاً، ولا يكون مطابقاً وموافقاً إلا إذا عرف الأحكام الشرعية وعمل بها، فعند ذلك يكون مطابقاً وموافقاً لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 35.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 34.80 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (1.76%)]