عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 12-12-2011, 03:41 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,417
الدولة : Morocco
افتراضي رد: الحصون المنيعة في شرح قاعدة سد الذريعة .


ومنها :- إن الاتجار بالمخدرات بيعاً وشراء وتهريباً وتسويقاً أمر حرام كحرمة تناول المخدرات لأن الوسائل في الشريعة تأخذ حكم المقاصد، ويجب سد الذرائع إلى المحرمات بمختلف الإمكانات والطاقات؛ لأن التاجر يسهِّل رواج المخدرات وتعاطيها، فيكون الثمن حراماً، والمال سُحْتاً، والعمل ضلالاً، والاتجار بها إعانة على المعصية، والبيع باطل، قال الله تعالى } وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ { ويكون النهي عن بيع الخمر والحكم ببطلانه شاملاً المخدرات لما في ذلك من الإعانة على المعصية، والتواطؤ على إفساد الناشئة والأمة، وتدمير أخلاقها وقيمها وتخريب اقتصادها وإضعافها أمام غيرها, ويكون الربح التجاري المغري سبباً واضحاً في التآمر على وجود الأمة وضعضعة كيانها وتحطيم جهود أبنائها، وخيانتها، والإسهام في تخلفها وهزِّ بنيتها.

ومنها :- لو شهد في مجلس الحاكم دون أربعة من الرجال بزنا أحد الناس يقام عليهم الحد في الأظهر , وذلك لأن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أقام الحد على الثلاثة الذي شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا رضي الله عنه كما ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه , ولم يخالفه أحد من الصحابة رضوان الله عليهم ولئلا يتخذ الناس صورة الشهادة ذريعة إلى الوقيعة في أعراض الناس ولا يقام عليهم الحد فهو من باب سد الذرائع .

ومنها :- الحق أنه يجب على ولي الأمر في البلاد الإسلامية أن يأخذ الحيطة والتدابير الواقية لأهل البلاد من الوقوع في براثن المواقع على الشبكة العنكبوتية والإعلام المرئي ، وذلك باستحداث أجهزة تمنع الوصول إلى مثل هذه المواقع والقنوات الفاسدة التي تدمر الأخلاق وتهلك القيم ، وتنشر الفاحشة في أوساط المسلمين ، فلا بد من منعها بما يراه ولي الأمر محققا للمصلحة ودافعا للمفسدة وإن هذه المملكة وفقها الله تعالى لتبذل قصارى جهدها في صد عدوان المفسدين عن أهل هذه البلاد ، وهذه كلمة حق نقولها ، ونشهد بها ، والكمال لله تعالى ، وجوانب النقص قليلة في جوانب الكمال ، وإذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ، والمقصود أن هذا الوجوب على ولي الأمر مفرع على قاعدة سد الذرائع ، والله أعلم .

ومنها:- قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد على حديث النهي عن الانتباذ في الأوعية ( فيه النّهْيُ عَنْ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ وَهَلْ تَحْرِيمُهُ بَاقٍ أَوْ مَنْسُوخٌ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ , وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى نَسْخِهِ بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ فِيهِ (( وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْأَوْعِيَةِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا )) وَمَنْ قَالَ بِإِحْكَامِ أَحَادِيثِ النّهْيِ وَأَنّهَا غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ قَالَ هِيَ أَحَادِيثُ تَكَادُ تَبْلُغُ التّوَاتُرَ فِي تَعَدّدِهَا وَكَثْرَةِ طُرُقِهَا وَحَدِيثُ الْإِبَاحَةِ فَرْدٌ فَلَا يَبْلُغُ مُقَاوَمَتَهَا وَسِرّ الْمَسْأَلَةِ أَنّ النّهْيَ عَنْ الْأَوْعِيَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ بَابِ سَدّ الذّرَائِعِ ، وَقِيلَ بَلْ النّهْيُ عَنْهَا لِصَلَابَتِهَا وَأَنّ الشّرَابَ يُسْكِرُ فِيهَا وَلَا يُعْلَمُ بِهِ بِخِلَافِ الظّرُوفِ غَيْرِ الْمُزَفّتَةِ فَإِنّ الشّرَابَ مَتَى غَلَا فِيهَا وَأَسْكَرَ انْشَقّتْ فَيُعْلَمُ بِأَنّهُ مُسْكِرٌ فَعَلَى هَذِهِ الْعِلّةِ يَكُونُ الِانْتِبَاذُ فِي الْحِجَارَةِ وَالصّفْرِ أَوْلَى بِالتّحْرِيمِ وَعَلَى الْأَوّلِ لَا يَحْرُمُ إذْ لَا يُسْرِعُ الْإِسْكَارُ إلَيْهِ فِيهَا كَإِسْرَاعِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَعَلَى كِلَا الْعِلّتَيْنِ فَهُوَ مِنْ بَابِ سَدّ الذّرِيعَةِ كَالنّهْيِ أَوّلًا عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ سَدًا لِذَرِيعَةِ الشّرْكِ فَلَمّا اسْتَقَرّ التّوْحِيدُ فِي نُفُوسِهِمْ وَقَوِيَ عِنْدَهُمْ أَذِنَ فِي زِيَارَتهَا غَيْرَ أَنْ لَا يَقُولُوا هَجْرًا . وَهَكَذَا قَدْ يُقَالُ فِي الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ إنّهُ فَطَمَهُمْ عَنْ الْمُسْكِرِ وَأَوْعِيَتِهِ وَسَدّ الذّرِيعَةَ إلَيْهِ إذْ كَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِشُرْبِهِ فَلَمّا اسْتَقَرّ تَحْرِيمُهُ عِنْدَهُمْ وَاطْمَأَنّتْ إلَيْهِ نُفُوسُهُمْ أَبَاحَ لَهُمْ الْأَوْعِيَةَ كُلّهَا غَيْرَ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مُسْكِرًا فَهَذَا فِقْهُ الْمَسْأَلَةِ وَسِرّهَا ) والله أعلم .

ومنها :- أن القول الراجح أنه لا بد من الإشهاد على اللقطة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك في قوله (( وليشهد عليها )) وما هذا إلا لحفظ المال على صاحبه ، ولسد ذريعة كتمانها من قبل من أخذها ، لكن لو علم أن غيره قد شهد عليها وقد عرف أنها معه ، فإن هذا الإشهاد أدعى إلى الاعتراف بها ، وأدائها إلى أصحابها ، فالإشهاد على اللقطة مبدؤه حفظ المال على صاحبه وسد ذريعة كتمانه ، والله أعلم .

ومنها :- لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التحديث بالرؤيا المزعجة ، والتي يكرهها الرائي ، والحديث في النهي عنها معروف ، وما ذلك إلا لسد ذريعة انقلاب الرؤيا من عالم المنامات إلى عالم الحقيقة المشاهدة ، لأن الرؤيا على جناح طائر ، فإن أولت وقعت ، فسدا لذريعة وقوع الأمر بالمكروه بالمسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التحديث بما يكره من الرؤى ، والله أعلم.

ومنها :- أننا قررنا في كتابنا ( الإفادة الشرعية في المسائل الطبية ) حكم الاستنساخ البشري، وبينا أنه محرم من أوجه كثيرة ، والذي يخصنا هنا هو تفريع التحريم على قاعدة سد الذرائع ، فقلت هناك ( إنه قد تقرر شرعاً أن سد الذرائع المفضية إلى الممنوع أصل من أصول هذا الدين الحنيف فأي وسيلة تفضي إلى الوقوع في الحرام فإنها حرام, والاستنساخ البشري يفضي إلى استئجار الأرحام وهو حرام , ويفضي إلى ضياع النسب وهو حرام ويفضي إلى إهانة الإنسان وهو حرام ويفضي إلى ترك التزوج وليس ترك الزواج من دين الإسلام في شيء ويفضي إلى تعطيل النفقة الواجبة لأن هؤلاء المستنسخين لا يعرفون لهم أباً ولا أماً, فمن الذي سينفق عليهم, وهذا وقوع في إهمالهم وعدم وجود من يراعيهم ولا يتفطن لأحوالهم فيبقون همجاً رعاعاً عالة على المجتمع وهذا كله لا يجوز, ويفضي أيضاً إلى الانتساب لغير الأب وهو محرم التحريم القاطع في شريعتنا ويفضي أيضاً إلى انقطاع العلائق بين الأصول والفروع فلا تراحم ولا توادد ولا شفقة ولا إحسان, ويفضي أيضاً إلى تفكك المجتمع لنشؤ شريحة فيه لا يعرفون لهم أباً ولا أماً, وهذا يفضي إلى تصدع نواة المجتمع الإسلامي ووهنه وضعفه وذهاب هيبته وكلمته, ويفضي أيضاً إلى تعطيل المواريث أو إعطائها من لا يستحقها شرعاً ويفضي إلى انتهاك حرمة المرأة وإهانتها وكشف عورتها لزرع هذه اللقيحات فيها ويفضي إلى افتتان العقول الضعيفة في شأن انفراد الله تعالى بالخلق والإيجاد فهذه بعض ما يفضي له الاستنساخ البشري وحيث كان يفضي إلى هذه الأشياء فلاشك حينئذٍ في تحريمه التحريم المؤكد القاطع ) ومن أراد النظر في بقية الأوجه فلينظرها هناك . والله أعلم .

ومنها :- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد خصص في مسجده بابا للنساء وبابا للرجال ، وما ذلك إلا لسد ذريعة الاختلاط ، وأنت تعرف ما فيه من المفاسد .

ومنها :- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجال بعد الصلاة أن يبقوا في أماكنهم حتى يخرج النساء ، وما ذلك إلا لسد ذريعة الاختلاط ، والله أعلم .

ومنها :- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( قال الله تعالى إن أمتك لا يزالون يقولون ما كذا ما كذا ، حتى يقولوا هذا خلق الله الخلق ، فمن خلق الله عز وجل )) وقال عليه الصلاة والسلام (( لا يزال الناس يتساءلون عن العلم حتى يقولوا :- هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله عز وجل )) وهذا يشبه والله أعلم التنطع في الأسئلة التي هي من وراء الغيب ، والتي لا يجوز السؤال عنها ، فما كان يفضي إليها من الأسئلة فالواجب سده ، وزجر السائل عنها ، فالغلو في كثرة الأسئلة عن أمور الغيب لا تجوز ، كالأسئلة الخاصة بأمور كيفية الصفات ، والأسئلة الخاصة بأمور القدر ، أعني التنطع فيها والغلو فيها بحيث يسأل العبد عن ما لم يخلق له ، فسدا لذريعة انفتاح مثل هذه الأسئلة التي في الغالب تفضي إلى أمور لا تحمد عقباها وهي هذه النهاية الأليمة المخزية وهي السؤال عن من خلق الله عز وجل ، فسدا لذريعة ذلك نقول بالمنع من كل سؤال يفضي بصاحبه إلى الحيرة والشك ، والنظر فيما لا يحل له النظر فيه ، والسؤال عن أمور الغيب بقصد استكشاف حقيقة كنهها ، ونقول بحرمة السؤال عن ما يخص كيفيات صفات الله تعالى ، وأنه لا يجوز إعمال العقل في باب الكيفيات ، لأن مرد ذلك إلى الوصول إلى ما لا تحمد عقباه من أسئلة لا جواب لها إلا التسليم بما وردت به الأدلة بلا كثير مناقشة ولا كبير جدل ، فالله الله أيها الأحباب في سد هذا الباب فإنه باب خطير جدا ، إن فتح على القلب والروح فإنه لا يكاد يغلق إلا بكلفة ، والله أعلم .

ومنها :- أن الإنسان إن كان يمشي في الشارع فسمع صوت غناء فإنه لا يجب عليه سد أُذنه إذا سمع الصوت وهو لا يريد استماعه إذا كان يمشي في الشارع ، فسمع صوت غناء، أو سمع صوت موسيقى وهو لا يريد استماعها، لا يجب عليه سد أذنيه، إلا إذا خاف السكون إليه والإنصات فإنه حينئذٍ يجب عليه سد أُذنيه لتجنب سماعه من باب سد الذرائع .

ومنها :- القول الصحيح أنه لا يجوز للمرأة أن تدرس في تخصص تكون عاقبة وظيفتها بعد إنهاء الدراسة في مكان لا يحل لها البقاء فيه ، كالدراسة التي تخرجها مرشدة سياحية ، أو الدراسة التي تخرجها سكرتيرة ، ونحو ذلك ، فما كان مفض بها إلى مثل هذه النهاية الممنوعة شرعا فإنه ممنوع في الشرع من باب سد الذرائع ، والله أعلم .

ومنها :- لا جرم أن المتقرر في التجارات أن الأصل فيها الحل والإباحة ، إلا ما ورد الدليل بمنعه ولكن بناء على أصل سد الذرائع نقول :- لا يجوز للعبد أن يتاجر بافتتاح وكالة سفريات ، وذلك لأنه يغلب على الظن أن هذه الوكالة ستكون سببا لنقل الناس إلى البلاد الكفرية التي يعاقرون فيها شرب الخمور والفواحش ، ولا يسلم في الغالب مثل هذه الوكالات من أن تكون من الأسباب المعينة لأهل الشر والفساد على تيسير أمورهم ، وقد قال الله تعالى } وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ { وكما حرم أهل العلم بيع العصير لمن يتخذه خمرا ، وكما حرموا بيع السلاح في الفتنة ، ولا حجة لصاحب الوكالة أن يقول :- أنا لا أجزم أنه سيرتكب الفساد في تلك البلاد ، لأننا سنقول :- هذا تخف وراء النوايا الحسنة التي لا يساعدها ظاهر الحال ، والأمر دائر مع غلبة الظن ، فمن غلب على الظن أنه لا يريد تلك البلاد إلا لمعاقرة الفساد بأنواعه فإن هذه الوكالة لا يجوز لها إعانته على تلك السفرة ، لأن ما سيرتكبه من الإثم عقوبته عليه ، وعلى كل من أعانه على الوصول إليه ، والأسلم ترك المتاجرة في هذه الوكالات ، لأن الأعم الأغلب فيها أنها لا يرتادها إلا من يريد بالسفر ما لا يرضي الله تعالى ، ولا أعني أنني أشكك في المجتمع ، بل هذه الحقيقة ، وليست مجرد شك ، ولو اطلعت على أحوال هذه الوكالات في الإجازات لأمسكت رأسك من الهم ، ولضاق صدرك ممن يهربون من بلاد الإسلام ومحافظتها إلى البلاد الإباحية الكافرة باسم السياحة ، وهي كلمة تخفي وراءها قلة الحياء وضياع الصلوات عند الكثير ، وخلع الحجاب ومخالطة الأخدان ، وارتكاب الذنوب والآثام عند الكثير ، مع أن السفر إلى بلاد الكفر أصلا ممنوع إلا بشروط قد ذكرناها سابقا ، وليس منها مجرد السياحة والاطلاع على جمال الطبيعة ، فلينتبه أصحاب هذه الوكالات من هذا الأمر ، فإنهم إن يسروا أمور الحرام فهم في حكم الشرع متعاونون مع صاحب المنكر ، وباب الأرزاق أوسع من أن يضطر المسلم إلى الكسب من هذه التجارات المشبوهة ، والله أعلم .

ومنها :- القول الصحيح تحريم العمليات الجراحية التحسينية ، لما فيها من التعرض للأضرار بلا مسوغ شرعي ، ولما فيها من كشف العورات بلا مقتض من الشرع ، ومن أراد المسألة بكمالها فليراجع ( الإفادة الشرعية ) والله أعلم .

******
والفروع كثيرة جدا ، لا تكاد تحصر إلا بكلفة ، ولعل ما ذكرناه فيه الكفاية لمن أراد فهم هذه القاعدة ، فأسأل الله تعالى أن ينفع بها ويبارك فيه ، وأن يشرح لها الصدور ، ويفتح لها الأفهام ويجعلها عملا صالحا نافعا متقبلا مبرورا ، وكم سترى عينك فيها من جوانب النقص ، ولكن أرجو منك العفو والمعذرة ، وأشهد الله تعالى ومن حضرني من عباده الصالحين ، ومن يقرأها من الناس أنها وقف لله تعالى ، لا حظ لأحد فيها ، لا من والد ولا من ولد ، فإنها من العلم المبذول للجميع وقد حرصت على إكثار التفريع حتى قاربت فروعها المائتين ، فيا أخي في الله ، أقسم بالله أنه ما دفعني إلى الإطالة في التفريع إلا إرادة التفهيم والتوضيح ، لما أعلمه من أهمية هذه القاعدة الطيبة وإنني ما أحببت أن أبحثها على طريقة الأصوليين ، وإنما أحببت أن أشرحها على طريقة الفقهاء لأنها أوضح وأقرب في الفهم ، فلا داعي إلى الإطالة في قيل وقال ، واعترض وأجاب ، بل المقصود أن نبين للناس وندربهم على كيفية تخريج الفروع الفقهية عليها ، فأرجو منك أيها الأخ الحبيب إن وجدت فيها ما ينفعك أن تدعو لأخيك بدعوة صادقة في ظهر الغيب ، لعلها أن تنفع عبدا قد كثرت ذنوبه وعظت بلاياه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وقد وقع الفراغ منها بعد صلاة المغرب ليلة الجمعة الموافق للرابع من شهر الله المحرم عام ثلاثين وأربعمائة وألف ، وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه ، وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه ، وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه .

تم بحمد الله تعالى.

منقول لفائدة.
__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.79 كيلو بايت... تم توفير 0.53 كيلو بايت...بمعدل (2.27%)]