عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 01-06-2019, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 13,415
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد


فقه المرأة في رمضان

أثر الطب في تحديد ضابط الخوف المجيز للحامل والمرضع في الفطر

د.محمد بن هائل المدحجي
(27)



اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما، أو على أنفسهما وولديهما، فلهما الفطر في رمضان، وعليهما القضاء؛ وذلك لقوله صلى الله
عليه وسلم : " إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام" ( رواه أحمد واصحاب السنن ). فإن خافتا على ولديهما فقط فلهما الفطر كذلك، لكن هل عليها الفدية مع القضاء بأن تطعم عن كل يوم مسكيناً ؟

ذهب الحنفية إلى عدم إيجاب الفدية؛ للحديث المتقدم، وأوجب الشافعية الحنابلة الفدية عليهما لآثار جاءت عن الصحابة في ذلك، بينما فرّق المالكية بين الحامل والمرضع، فذهبوا إلى أن المرضع عليها القضاء والفدية، والحامل عليها القضاء فقط؛ لأن المرضع يمكنها أن تسترضع لولدها, بخلاف الحامل؛ ولأن الحمل متصل بالحامل, فالخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها؛ ولأن الحامل أفطرت لمعنى فيها, فهي كالمريض, والمرضع أفطرت لمنفصل عنها, فوجب عليها الفدية .
وقد أجريت دراسات طبية حديثة متعددة لمعرفة تأثير صيام شهر رمضان على الحامل، وعلى جنينها، وعلى المرضع، ويمكن أن نسلط الضوء على هذه الدراساتفيما يلي :
أولاً : تأثير الصيام على الحامل :

1- في دراسة لمعرفة تأثير صيام شهر رمضان على الحوامل بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وجد أن تغيراً طفيفاً حدث في عدد من الفحوص المخبرية التي شملت
خضاب الدم وكريات الدم البيضاء ووظائف الكبد والكلى. وأثبتت هذه الدراسة أن صيام شهر رمضان لم يسبب أي ضرر يذكر على الحامل سليمة البدن.
2- وفي دراسة أخرى وجد الأطباء حدوث انخفاض طفيف في سكر الدم، وارتفاع


خفيف في نسبة الأحماض الدهنية، ولم يلاحظوا أي تأثير ضار سريري للصيام على
الحوامل.
3- وفي دراسة قدمها ثلاثة مختصين إلى مؤتمر الإعجاز الطبي في القرآن الكريم،
والذي انعقد في القاهرة في شهر محرم 1406هـ. وعنوان هذه الدراسة: بعض التحولات الكيماوية الناتجة عن الصوم في الحامل والمرضع وجد أن نسبة السكر في الدم لا تتأثر تأثراً ملحوظاً بالنسبة للمرضع أو الحامل، مقارنة بالمرأة العادية، كما وجد أن نسبة الدهون (تراي جليسيريد) ارتفعت في المرأة الحامل، ولكن في حدود المعدل الطبيعي .
فأوضحت الدراسات العلمية الحديثة أن صيام رمضان يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية
وكيميائية في الدم، ولكنها لا تؤثر على المرأة الحامل السليمة التي لا تشكو من أمراض عضوية فتستطيع الصوم بسهولة، إلا أن الصيام قد يؤثر على مستوى السكرلديها، ويؤدي إلى انخفاضه، فإذا شعرت المرأة بصداع شديد أو زغللة في العينين، أو هبوط وإجهاد عام، أو لم تستطع القيام بأي نشاط، فظهور مثل هذه الأعراض أو بعضها معناه حدوث انخفاض واضح في نسبة السكر، ويجب عليها الاستشارة الطبية.
وتوجد جملة من الأمراض والأعراض تجيز للحامل الفطر في رمضان هي:
1- انخفاض ضغط الدم الانقباضي، فقد يسبّب الاحساس بالإغماء، أو حدوث إغماء
فعلاً، وعدم قدرة على التركيز.
2- القيء المصاحب للحمل، وخاصة في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل. والقيء
يفقد الجسم جزءاً كبيراً من السوائل وبعض الأملاح المعدنية.

3- تسمّم الحمل: حيث يحدث ارتفاع في ضغط الدم ويظهر الزلال في البول .

ثانياً : تأثير الصيام على الجنين :
وجد من خلال الدراسات أن هناك بعض التغيرات في معدل ضربات قلب الجنين،
وقلة حركته أثناء الصيام، لكنها لا تؤثر في النهاية على معدل نمو الجنين ، ولا على وزنه، وفي بعض الحالات ينصح باستشارة الطبيبة المختصة، فقد تنصح بعدم الصيام تلافياً لاحتمال ضرر على نمو الجنين داخل الرحم حسب حالة الجنين وأمه .
ثالثاً : تأثير الصيام على المرضع :

وجد من خلال الدراسات أن المرأة المرضع تفقد ما يقارب ( 7،6% ) من ماء جسمها خلال ساعات الصوم، كما أن تراكيز الصوديوم وحمض البول ترتفع بشكل
أكبر في الصوم، ويغير الصوم من تراكيز اللاكتوز والصوديوم والبوتاسيوم والضغط في حليب ثدي المرضع، إلا أن المرضع تستطيع الصوم شريطة أن تعوّض بعد الإفطار في نوعية الطعام والشراب، فلا تتأثر حينئذ كمية ونوعية الحليب للطفل الرضيع .
وعلى المرضع أن تتذكر ما يلي:
1- أن الصيام يصاحبه نقص في إفراز كمية الحليب؛ لذا على الأم إعطاء رضيعها
كميات من الماء والسوائل، مع الرضاعة من الثدي وخاصة في الحر.
2- الاهتمام بغذائها من حيث الكم والنوع، وزيادة كمية السوائل التي تشربها.

3- يفضّل أن تكثر المرأة من الرضعات في الفترة ما بين الإفطار والسحور.
4- يفضّل إعطاء الرضيع سوائل مغذية أخرى في نهار الصيام، وبعض الأغذية
الخفيفة حتى وقت الإفطار.
5- يجب على المرضع استشارة الطبيبة المسلمة الثقة عند إحساسها بالتعب والإرهاق
.
ومن خلال ما تقدم نخلص إلى أن المرأة السليمة تستطيع الصوم مع الحمل والرضاعة، ولن يؤثر الصيام على صحتها أو صحة جنينها أو رضيعها. إلا أنها إذا أحست بصداع شديد أو هبوط وإجهاد عام، أو عدم قدرة على القيام بأي نشاط فحينئذ يجب عليها الاستشارة الطبية؛ لأن هذا قد يعني حدوث انخفاض في نسبة سكر الدم.
وأما المرأة الحامل أو المرضع - والمريضة في الأصل أو بسبب الحمل - لا بد أن يكون صيامها تحت إشراف طبي. وما ذكره الأطباء يتوافق مع ما ذكره الفقهاء من أن المرأة إذا خافت من ضرر عليها أو على ولدها - وأحست بهذا الضرر - فعليها حينئذ أن تقدم جانب صحتها وفطرها على صيامها.
وللحديث بقية بإذن الله تعالى...
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.58 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]