عرض مشاركة واحدة
  #2383  
قديم 23-10-2020, 07:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,525
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (هذان خصمان اختصموا في ربهم)















الآية: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴾.



السورة ورقم الآية: سورة الحج (19).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ ﴾؛ يعني: المؤمنين والكافرين ﴿ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾ في دينه ﴿ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ ﴾ يلبسون مقطَّعات النيران ﴿ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴾ ماء حارٌّ لو سقطت نقطٌ على جبال الدنيا أذابتها.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾؛ أي: جادلوا في دينه وأمره، والخصم: اسم شبيه بالمصدر، فلذلك قال: ﴿ اخْتَصَمُوا ﴾ بلفظ الجمع؛ كقوله: ﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴾ [ص: 21]، واختلفوا في هذين الخصمين:




أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُباد، قال: سمعت أبا ذر يقسم قسمًا أن هذه الآية: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾ نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي، وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني أبي ربيعة، والوليد بن عتبة.



وأخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي قال: أخبرنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال قيس: وفيهم نزلت: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾، قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة. قال محمد بن إسحاق خرج – يعني: يوم بدر- عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، ودعا إلى المبارزة فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة: عوف ومعوذ ابنا الحارث، وأمهما عفراء، وعبدالله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: رهط من الأنصار، فقالوا حين انتسبوا: أكفاء كرام، ثم نادى مناديهم: يا محمد، أخْرِجْ إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عبيدة بن الحارث، ويا حمزة بن عبدالمطلب، ويا علي بن أبي طالب، فلما دَنَوا قالوا: من أنتم؟ فذكروا فقالوا: نعم أكفاء كرام، فبارز عبيدةَ، وكان أسن القوم عتبة، وبارز حمزةُ شيبةَ، وبارز عليٌّ الوليدَ بن عتبة، فأما حمزة فلم يمهل أن قتل شيبة، وعلي الوليد بن عتبة، واختلف عبيدةُ وعتبةُ بينهما ضربتان كلاهما أثبت صاحبه، فكَّر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذفَّفا عليه، واحتملا عبيدةَ إلى أصحابه، وقد قطعت رجله ومخُّها يسيل، فلم أتوا بعبيدة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألست شهيدًا يا رسول الله؟ قال: ((بلى))، فقال عبيدة: لو كان أبو طالب حيًّا لعلمَ أنَّا أحق بما قال منه حيث يقول:



ونسلمه حتى نصرع حوله *** ونذهب عن أبنائنا والحلائل



وقال ابن عباس وقتادة: نزلت الآية في المسلمين وأهل الكتاب فقال أهلُ الكتاب: نحن أولى بالله منكم، وأقدمُ منكم كتابًا، ونبيُّنا قبل نبيكم، وقال المؤمنون: نحن أحقُّ بالله آمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيكم، وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون نبينا وكتابنا وكفرتم به حسدًا، فهذه خصومتهم في ربهم.



وقال مجاهد، وعطاء بن أبي رباح والكلبي: هم المؤمنون والكافرون كلهم من أي ملة كانوا.



وقال بعضهم: جعل الأديان ستةً في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا... ﴾ [الحج: 17] الآية، فجعل خمسةً للنار وواحدًا للجنة، فقوله تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} ينصرف إليهم فالمؤمنون خصم وسائر الخمسة خصم.



وقال عكرمة: هما الجنة والنار اختصمتا كما أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد حسين القطان، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تحاجَّتِ الجنة والنار، فقالت النار: أُوثرتُ بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنةُ: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاءُ الناس وسقَطُهم وغرَّتهم؟ قال الله عز وجل للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذِّب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما مِلْؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضعَ الله فيها رجله فتقول: قَطْ قَطْ، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقًا))، ثم بين الله عز وجل ما للخصمين، فقال: ﴿ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ ﴾، قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرًّا منه، وسمي باسم الثياب؛ لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب.




وقال بعضهم: يلبس أهل النار مُقطَّعات من النار، ﴿ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴾ والحميم: هو الماء الحار الذي انتهت حرارته.



تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.38 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]