عرض مشاركة واحدة
  #2382  
قديم 23-10-2020, 07:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,354
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض)















الآية: {﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾.



السورة ورقم الآية: سورة الحج (18).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ ﴾ يذلُّ له، وينقاد له ﴿ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾ وذلك أن كل شيء منقاد لله عز وجل على ما خلقه، وعلى ما رزقه، وعلى ما أصحَّه، وعلى ما أسقمه، فالبَرُّ والفاجر، والمؤمن والكافر في هذا سواءٌ ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ ﴾ يذلَّه بالكفر ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾ أحدٌ يكرمه ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾ يُهين من يشاء بالكفر، ويكرم من يشاء بالإيمان.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ ألم تعلم، وقيل: ﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ بقلبك ﴿ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ﴾، قال مجاهد: سجودها تحول ظلالها. وقال أبو العالية: ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلا يقع ساجدًا حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى مطلعه. وقيل: سجودها بمعنى الطاعة، فإنه ما من جماد إلا وهو مطيع لله، خاشع لله، مسبح له كما أخبر الله تعالى عن السماوات والأرض ﴿ قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ [فصلت: 11]، وقال في وصف الحجارة ﴿ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 74]، وقال تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44]، وهذا مذهب حسن موافق لقول أهل السنة.




قوله: ﴿ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ﴾؛ أي: من هذه الأشياء كلها تسبح الله عز وجل ﴿ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ﴾؛ يعني: المسلمين. ﴿ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾ وهم الكفار لكفرهم وتركهم السجود وهم مع كفرهم تسجد ظلالهم لله عز وجل. والواو في قوله: ﴿ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ﴾، واو الاستئناف.



﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ ﴾؛ أي: يهنه الله ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾؛ أي: من يذله الله، فلا يكرمه أحد، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾؛ أي: يكرم ويهين، فالسعادة والشقاوة بإرادته ومشيئته.




تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.08 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.72%)]